يوم الجمعة 2:43 صباحًا 24 مايو، 2019

قصص ريم

قصة ريم … قصة مبكيه و مؤثرة
استقيظت مبكره كعادتى .

 

.

 

بالرغم من ان اليوم هو يوم اجازتى .

 

.
صغيرتى ريم كذلك ،

 

 

اعتادت على الاستيقاظ مبكرا..
كنت اجلس في مكتبى مشغوله بكتبى و اوراقي.
ريم: ما ما ماذا تكتبين

 


الام: اكتب رساله الى الله .

 


ريم: هل تسمحين لى بقراءتها ما ما

 

؟
الام: لا حبيبتي , هذه رسائلى الخاصة و لا احب ان يقراها احد.
خرجت ريم من مكتبى و هي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك ,
فرفضى لها كان باستمرار..
مر على الموضوع عده اسابيع , ذهبت الى غرفه ريم و لاول مره ترتبك ريم لدخولي…
يا تري لماذا هي مرتبكة؟
الام: ريم .

 

.

 

ماذا تكتبين

 


– زاد ارتباكها .

 

.

 

و ردت: لا شيء ما ما , انها اوراقي الخاصة..
تري ما الذى تكتبة ابنه التاسعة و تخشي ان اراه؟!!
ريم: اكتب رسائل الى الله كما تفعلين..
قطعت كلامها فجاه و قالت: و لكن هل يتحقق كل ما نكتبة ما ما؟
الام: طبعا يا ابنتى فان الله يعلم كل شيء..
لم تسمح لى بقراءه ما كتبت , فخرجت من غرفتها و اتجهت الى راشد كى اقرا له الجرائد كالعاده , كنت اقرا الجريده و ذهنى شارد مع صغيرتى , فلاحظ راشد شرودى .

 

.

 

ظن بانه سبب حزنى .

 

.

 

فحاول اقناعى بان اجلب له ممرضه .

 

.

 

كى تخفف على هذا العبء..
يا الهى لم ارد ان يفكر هكذا .

 

.

 

فحضنت راسة و قبلت جبينة الذى طالما تعب و عرق من اجلى انا و ابنتة ريم..
واليوم يحسبنى ساحزن من اجل ذلك..

 

و اوضحت له سبب حزنى و شرودي…
ذهبت ريم الى المدرسة, و عندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لتري و الدها المقعد و جلست بقربة تواسية بمداعباتها و همساتها الحنونة.
وضح لى الطبيب سوء حالة راشد و انصرف , تناسيت ان ريم ما تزال طفلة , و دون رحمه صارحتها ان الطبيب اكد لى ان قلب و الدها الكبير الذى يحمل لها كل هذا الحب بدا يضعف كثيرا و انه لن يعيش لاكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم ،

 

 

و ظلت تبكي و تردد: لماذا يحصل كل هذا لبابا

 

 

لماذا؟
الام ادعى له بالشفاء يا ريم, يجب ان تتحلى بالشجاعه , و لا تنسى رحمه الله ،

 

 

انة القادر على كل شيء..

 

فانت ابنتة الكبيرة و الوحيدة.
انصتت ريم الى امها و نست حزنها , و داست على المها و تشجعت و قالت لن يموت ابي .

 


فى كل صباح تقبل ريم خد و الدها الدافئ , و لكنها اليوم عندما قبلتة نظرت الية بحنان و توسل و قالت ليتك توصلنى يوما مثل صديقاتى .

 


غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة و قال: ان شاء الله سياتى يوما و اوصلك فيه يا ريم..
وهو و اثق ان اعاقتة لن تكمل فرحه ابنتة الصغيرة..
اوصلت ريم الى المدرسة , و عندما عدت الى البيت , غمرنى فضول لاري الرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها و لم اجد اي شئ..
وبعد بحث طويل .

 

.

 

لا جدوى .

 

.

 

تري اين هي

 

!!
تري هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما يكون هنا .

 

.

 

لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبتة منى مرارا فافرغت ما فيه و اعطيتها الصندوق .

 

.

 

يا الهى انه يحوى رسائل كثيرة … و كلها الى الله!
يا رب … يا رب … يموت كلب جارنا سعيد , لانة يخيفني!!
يا رب … قطتنا تلد قطط كثيرة .

 

.

 

لتعوضها عن قططها التي ما تت

 

!!
يا رب … ينجح ابن خالتي , لانى احبة

 

!!
يا رب … تكبر ازهار بيتنا بسرعه , لاقطف كل يوم زهره و اعطيها معلمتي!!!
والكثير من الرسائل الاخرى و كلها بريئة…
من اظرف الرسائل التي قراتها هي التي تقول فيها
يا رب … يا رب … كبر عقل خادمتنا , لانها ارهقت امي .

 

.
يا الهى كل الرسائل مستجابه , لقد ما ت كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع

 

, قطتنا اصبح لديها صغارا , و نجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , ريم تاخذ كل يوم زهره الى معلمتها …
يا الهى لماذا لم تدعوا ريم ليشفي و الدها و يرتاح من عاهتة

 

؟!

 

..
شردت كثيرا ليتها تدعوا له .

 

.
ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمه و نادتنى
سيدتى المدرسة …
المدرسة

 

 

… ما بها ريم

 

 

هل فعلت شئ؟
اخبرتنى ان ريم و قعت من الدور الرابع و هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبه لتعطيها الزهره .

 

.

 

و هي تطل من الشرفه … و قعت الزهره … و وقعت ريم …
كانت الصدمه قوية جدا لم اتحملها انا و لا راشد… و من شده صدمتة اصابة شلل في لسانة فمن يومها لا يستطيع الكلام .

 


لماذا ما تت ريم

 

 

لا استطيع استيعاب فكرة و فاه ابنتى الحبيبة…
كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كانى اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتى كانت تحبة , كل زاويه في البيت تذكرنى بها , اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملا علينا البيت بالحياة … مرت سنوات على و فاتها..

 

و كانة اليوم …
فى صباح يوم الجمعة اتت الخادمه و هي فزعه و تقول

 

انها سمعت صوت صادر من غرفه ريم… يا الهى هل يعقل ريم عادت

 

 

هذا جنون …
الام انت تتخيلين … لم تطا قدم هذه الغرفه منذ ان ما تت ريم..
اصر راشد على ان اذهب و اري ماذا هناك..
وضعت المفتاح في الباب و انقبض قلبي … فتحت الباب فلم اتمالك نفسي .

 

.
جلست ابكى و ابكى … و رميت نفسي على سريرها , انه يهتز
..

 

اة تذكرت
قالت لى مرارا انه يهتز و يصدر صوتا عندما تتحرك , و نسيت ان اجلب النجاركى يصلحة لها … و لكن لا فائده الان …
لكن ما الذى اصدر الصوت .

 

.

 

نعم انه صوت و قوع اللوحه التي زينت بايات الكرسى , التي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها, و حين رفعتها كى اعلقها و جدت و رقه بحجم البرواز و ضعت خلفة .

 

.
يا الهى انها احدي الرسائل …..
يا تري , ما الذى كان مكتوب في هذه الرساله بالذات .

 

.
ولماذا و ضعتها ريم خلف الايه الكريمه .

 

.
انها احدي الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله ,
كان مكتوب ,
يا رب … يا رب … اموت انا و يعيش بابا …

294 views

قصص ريم