8:32 مساءً الأربعاء 20 فبراير، 2019


قصص عن الصداقة واقعية

بالصور قصص عن الصداقة واقعية ea382c77b370f39f71172778228e4584

الصداقه الحقيقيه قصه روووووووعة

و بركاته

قصه ابكت عيناى و قلبى في نفس الوقت
ذات مره سالت احد الشيوخ عن قصه تجسد معنى الصداقة
فقال لى
..
جاءنى في يوم من الايام جنازه لشاب لم يبلغ الاربعين،
..
ومع الشاب مجموعه من اقاربه ،
..
لفت انتباهى ،
..
..
شاب في مثل سن الميت يبكى بحرقه ،
..
شاركنى الغسيل ، و هو بين خنين و نشيج و بكاء رهيب يحاول كتمانه ،
..
اما دموعه فكانت تجرى بلا انقطاع …
..
وبين لحظه و اخري اصبره و اذكره بعظم اجر الصبر …
ولسانه لايتوقف عن قول
..
انالله و انا اليه راجعون ، لاحول و لاقوه الا بالله …
..
هذه الكلمات كانت تريحنى قليلا …
بكاؤه افقدنى التركيز ، هتفت بالشاب …
..
– انالله ارحم باخيك منك ، و عليك بالصبر
..
التفت نحوى و قال
..
انه ليس اخي
..
الجمتنى المفاجاه ،
..
مستحيل ،
وهذا البكاء و هذا النحيب
..
– نعم انه ليس اخى ،
لكنه اغلي و اعز الى من اخى …
..
سكت
ورحت انظر اليه بتعجب ،
بينما و اصل حديثه …
..
– انه صديق الطفوله ، زميل الدراسه ،
نجلس معا في الصف و في ساحه المدرسه ،
ونلعب سويا في الحاره ،
تجمعنا براءه الاطفال مرحهم و لهوهم …
– كبرنا و كبرت العلاقه بيننا ،
اصبحنا لا نفترق الا دقائق معدوده ،
ثم نعود لنلتقى ، تخرجنا من المرحله الثانويه ثم الجامعه معا …
التحقنا بعمل واحد …
تزوجنا اختين ،
وسكنا في شقتين متقابلتين …
رزقنى الله بابن و بنت ، و هو ايضا رزق ببنت و ابن …
عشنا معا افراحنا و احزاننا ،
يزيد الفرح عندما يجمعنا ، و تنتهى الاحزان عندما نلتقى …
اشتركنا في الطعام و الشراب و السياره …
نذهب سويا و نعود سويا …
واليوم …
..
…………………
..
..
توقفت الكلمه على شفتيه واجهش بالبكاء …
– يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟…
..
خنقتنى العبره ، تذكرت اخى البعيد عني
..
، لا .. لا يوجد مثلكما ..
اخذت اردد ،
..
سبحان الله ، سبحان الله ،
وابكى رثاء لحاله …
انتهيت من غسله ،
واقبل ذلك الشاب يقبله …
..
لقد كان المشهد مؤثرا ،
فقد كان ينشق من شده البكاء ،
حتي ظننت انه سيهلك في تلك اللحظه …
راح يقبل و جهه و راسه ، و يبلله بدموعه …
..
امسك به الحاضرون و اخرجوه لكى نصلى عليه …
وبعد الصلاه توجهنا بالجنازه الى المقبره …
اما الشاب فقد احاط به اقاربه …
فكانت جنازه تحمل على الاكتاف ،
وهو جنازه تدب على الارض دبيبا …
..
وعند القبر و قف باكيا ، يسنده بعض اقاربه …
سكن قليلا ، و قام يدعو ، و يدعو …
انصرف الكل …
..
عدت الى المنزل و بى من الحزن العظيم ما لا يعلمه الاالله،
وتقف عنده الكلمات عاجزه عن التعبير …
وفى اليوم الثانى و بعد صلاه العصر ،
..
حضرت جنازه لشاب اخر ، اخذت اتاملها ،
الوجه ليس غريب ،
شعرت باننى اعرفه ، و لكن اين شاهدته !…
..
نظرت الى الاب المكلوم ، هذا الوجه اعرفه …
..
تقاطر الدمع على خديه ، و انطلق الصوت حزينا …
يا شيخ لقد كان بالامس مع صديقه …
..
يا شيخ بالامس كان يناول المقص و الكفن ،
..
يقلب صديقه ،
..
يمسك بيده ،
..
بالامس كان يبكى فراق صديق طفولته و شبابه ،
..
ثم انخرط في البكاء …
..
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه و نحيبه …
..
رددت بصوت مرتفع
..
كيف ما ت
عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ،
قرر ان ينام ،
..
وعند صلاه العصر جاءت لتوقظه فوجدته ………………. ،
..
وهنا سكت الاب و مسح دمعا تحدر على خديه ،
..
رحمه الله لم يتحمل الصدمه في وفاه صديقه ،
واخذ يردد
..
انا لله و انا اليه راجعون … انالله و انا اليه راجعون
..
اصبر و احتسب ، اسال الله ان يجمعه مع رفيقه في الجنه ،
يوم ان ينادى الجبار عز و جل
..
..
اين المتحابين في .. اليوم اظلهم في ظلى يوم لاظل الا ظلى …
..
قمت بتغسيله ، و تكفينه ، ثم صلينا عليه …
توجهنا بالجنازه الى القبر ، و هناك كانت المفاجاه …
..
..
..
لقد و جدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغا …
قلت في نفسى مستحيل منذ الامس لم تات جنازه ،
..
لم يحدث هذا من قبل …
انزلناه في قبره ،
..
وضعت يدى على الجدار الذى يفصل بينهما ،
وانا اردد ، يالها من قصه عجيبه ،
اجتمعا في الحياه صغارا و كبارا ،
..
وجمعت القبور بينهما امواتا …
خرجت من القبر و وقفت ادعو لهما
..
اللهم اغفر لهما و ارحمهما ،
اللهم و اجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ،
فى مقعد صدق عند مليك مقتدر ،
ومسحت دمعه جرت ، ثم انطلقت اعزى اقاربهما …
انتهي الشيخ من الحديث ،
وانا و اقف قد اصابنى الذهول ، و تملكتنى الدهشه ،
لا اله الاالله،
سبحان الله

  • قصص عالمية عن الصداقة
214 views

قصص عن الصداقة واقعية