10:56 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

قصه قصيره فيها حكمه


صوره قصه قصيره فيها حكمه

 

ان القصص من الاساليب الممتازه في ايصال المفاهيم و الافكار و القيم و المبادئ،

و ينصح بها ضمن اساليب التعليم لكل المراحل؛

فالقصه فيها عنصر التشويق و الاثاره لمعرفه الخاتمه و النهاية،

و فيها عنصر التفكير لمعرفه ماذا جري و ماذا سوف يجرى في القصة،

فبجانب الاستمتاع فيها قدر من التفكير،

و بجانب هذا كله تكون الفائده من القصه و الحكمه المستخرجه منها.

هناك قصه معروفه و تصلح لكل الاجيال و الاعمار،

فيها العديد من الحكم و القيم،

و تفسر بكثير من التفاسير حسب الغرض الذى تذكر من اجله،

و هى قصه الطفل و الشجره شجره التفاح-.

يحكى انه في يوم من الايام كانت هناك شجره تفاح كبيره فارعه الاغصان،

ممتلئه الثمر،

قويه الجذع و الاغصان،

و بجانب الشجره هناك طفل دائم القرب بها،

يلعب و يلهو،

يستلق على اغصانها،

و ياكل من ثمارها،

و اذا تعب من اللعب نام تحتها مستظلا بظلالها و اغصانها الكبيرة،

و كان هذا بشكل يومي.

مرت الايام و كبر الطفل و انشغل عن الشجرة،

و لكنه عاد اليها يوما و هو حزين فاخبرته الشجره ان يلعب معها،

فقال لم اعد صغيرا انى بحاجه لبعض النقود لكى اشترى بعض الحاجيات،

فقالت له انا لا يوجد معى نقود؛

و لكن خذ تفاحى و قم ببيعه و استخدم النقود من البيع لتشترى ما تريده،

فجمع الولد كل ثمارها و اخذها و هو سعيد و غادرها و لم يعد،

فباتت الشجره حزينة.

بعد اعوام عاد الطفل،

و كالعاده قالت له الشجره تعال و العب معي،

فقال لها لقد اصبحت رجلا كبيرا و لدى عائله انا مسئول عنها و احتاج لبناء بيت،

هل تستطيعين مساعدتي؟،

فقالت له انا لا املك بيتا و لكن بامكانك ان تاخذ من اغصانى كما تشاء لتصنع بيتك،

ففعل الرجل و اخذ الاغصان و غادر و هو مسرور.

وتمر الايام و السنوات و الشجره وظائه حزينه على فتاها الطفل الذى يكبر في كل مره يلتقى بها،

و فجاه جاءها في يوم صيف حار جدا فسعدت الشجره بقدومه و قالت له العب معي،

فقال لقد كبرت كثيرا و اصبحت عجوزا و اريد ان ارتاح من عناء الدنيا وان اعيش فتره استرخاء،

اريد ان ابحر بعيدا عن الناس و لكنى لا املك مركبا ابحر به،

فقالت له الشجره خذ من جذعى و اصنع مركبا،

فاخذ من جذعها و صنع المركب و ذهب عنها و لم يعد لسنين طويلة؛

و بعد كل هذه السنين عاد الرجل للشجرة،

و قد اعتادت على انه يعود ليطلب شيئا فسابقته بالقول: “اسفه و لكنى اصبحت كبيره جدا و لا املك شيئا لامنحك اياه”،

قالت له لا يوجد تفاح لتاكل او لتبيع فقال لها: “لا داعى فليس لدى الاسنان لاقضمها”،

قالت له لم يعد لدى جذعى الذى كنت تتسلقه و تلعب عليه،

فقال لا حاجه لى به فقد اصبحت كهلا عجوزا لا استطيع القيام بذلك،

فحزنت الشجره كثيرا لانها لا تملك ما تعطيه فهى شبه ميته ذات جذور ضعيفه ميتة،

قال لها كل ما احتاجه و اريده الان هو ان ارتاح من هذه السنين احتاج مكانا للراحه فقط،

فقالت له الشجره هى جذور الشجره ما تبقي لك و هى انسب مكان اجلس و ابق بجانبي.

الشجره هى الوالدين،

هى كل شيء عظيم تمنحه لك الحياه و لا تعطيه لكثيرين غيرك،

فانت تفكر في ذاتك كثيرا و تاخذ كل ما عند و الديك و من يدعمك،

حتي حين عودتك اليهم تعود لانك بحاجه لراحه بكنفهم و بقربهم،

فارفق بهم قبل ان تفقدهم.

271 views

قصه قصيره فيها حكمه