10:26 صباحًا السبت 16 فبراير، 2019


كتاب الف ليلة وليلة pdf

بالصور كتاب الف ليلة وليلة pdf 17598

المقدمة

الحمد لله رب العالمين و الصلاه و السلام على سيد المرسلين سيدنا محمد و على اله و صحبه صلاه و سلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين و بعد فان سير الاولين صارت عبره للاخرين لكى يري الانسان العبر التى حصلت لغيره فيعتبر،

و يطالع حديث الامم السالفه و ما جري لهم فينزجر ،



فسبحان من جعل حديث الاولين عبره لقوم اخرين فمن تلك العبر الحكايات التى تسمي الف ليله و ليله و ما فيها من الغرائب و الامثال

حكايه الملك شهريار و اخيه الملك شاه زمان

حكى و الله اعلم انه فيما مضي من قديم الزمان و سالف العصر و الاوان ملك من ملوك ساسان بجزائر الهند و الصين صاحب جند و اعوان و لدان احدهما كبير و الاخر صغير.

و كانا فارسين بطلين و كان الكبير افرس من الصغير و قد ملك البلاد و حكم بالعدل بين العباد اسمه الملك شهريار.

و كان اخوه الصغير شاه زمان .



و كان ملك سمرقند العجم و لم يزل الامر مستقيما في بلادهما و كل واحد منهما في مملكته حاكم عادل في رعيته مده عشرين سنه و لم يزالا على هذه الحاله الى ان اشتاق الكيبر الى اخيه الصغير فامر و زيره ان يسافر اليه سافر حتى وصل و دخل على اخيه و بلغه السلام و اعلمه ان اخاه مشتاق اليه و قصده ان يزوره فاجابه بالسمع و الطاعه و تجهز للسفر و اقام و زيره حاكما على بلاده و خرج طالبا اخيه فلما كان نصف الليل تذكر حاجه نسيها في قصره فرجع و دخل قصره فوجد زوجته راقده في فراشه معانقه عبدا اسود من العبيد فلما راى هذا اسودت الدنيا في و جهه و قال في نفسه اذا كان هذا الامر قد و قع و انا ما فارقت المدينه فكيف حال هذه العاهره اذا غبت عند اخى مده ثم انه سل سيفه و ضرب الاثنين فقتلهما في الفراش و رجع من وقته و ساعته و امر بالرحيل و سار الى ان وصل الى مدينه اخيه ففرح اخوه بقدومه ثم خرج اليه و لاقاه و سلم عليه ففرح به غايه الفرح و زين له المدينه و جلس معه يتحدث بانشراح فتذكر الملك شاه زمان ما كان من امر زوجته فحصل عنده غم زائد و اصفر لونه وضعف جسمه فلما راه اخوه على هذه الحاله ظن في نفسه ان ذلك بسبب مفارقته بلاده و ملكه،

فترك سبيله و لم يسال عن ذلك ثم انه قال له في بعض الايام يا اخى ان في باطنى جرحا.

و لم يخبره بما راى من زوجته،

فقال انى اريد ان تسافر معى الى الصيد و القنص لعل صدرك ينشرح فابي ذلك.

فسافر اخوه و حده الى الصيد و كان في قصره شبابيك تطل على بستان اخيه فنظر و اذا باب القصر قد فتح و خرج منه عشرون جاريه و عشرون عبدا،

و امراه اخيه تمشى بينهم و هى في غايه الحسن و الجمال حتى وصلوا الى فسيقه و خلعوا ثيابهم و جلسوا مع بعضهم .



و اذا بامراه الملك قالت يا مسعود فجاءها عبد اسود فعانقها و عانقته و واقعها،

و كذلك باقى العبيد فعلوا بالجواري،

و لم يزالوا في بوس و عناق و نحو ذلك حتى و لي النهار فلما راى ذلك اخو الملك قال و الله ان بليتى اخف من هذه البليه و قد هان ما عنده من القهر و الغم و قال هذا اعظم مما جري لي،

و لم يزل في اكل و شرب،

و بعد هذا ا جاء اخوه من السفر فسلما على بعضهما،

و نظر الملك شهريار الى اخيه الملك شاه زمان و قد رد لونه و احمر و جهه و صار ياكل بشهيه بعدما كان قليل الاكل،

فتعجب من ذلك و قال يا اخى كنت اراك مصفر اللون و الوجه و الان قد رد اليك لونك فاخبرنى بحالك فقال له اما تغير لونى فاذكر ملك و عف عنى عن اخبارك برد لوني،

فقال له اخبرنى اولا بتغير لونك وضعفك حتى اسمعه فقال له يا اخى انك لما ارسلت و زيرك الى يطلبنى للحضور بين يديك جهزت حالى و قد برزت من مدينتى ثم انى تذكرت الخرزه التى اعطيتها لك في قصرى فرجعت فوجدت زوجتى معها عبد اسود و هو نائم في فراشى فقتلتهما و جئت اليك و انا متفكر في هذا الامر فهذا سبب تغير لونى وضعفي.

و اما رد لونى فاعف عنى من ان اذكره لك فلما سمع اخوه كلامه قال اقسمت عليك بالله ان تخبرنى بسبب رد لونك فاعاد عليه كل ما راه فقال شهريار لاخيه شاه زمان مرادى ان انظر بعينى فقال له اخوه شاه زمان اجعل انك مسافر للصيد و القنص و اختف عندى و انت شاهد ذلك و تحققه عيانا،

فنادي الملك من ساعته بالسفر فخرجت العساكر و الخيام الى ظاهره المدينه و خرج الملك ثم انه جلس في الخيام و قال لغلمائه لا يدخل على احد ثم انه تنكر و خرج متخفيا الى القصر الذى فيه اخوه و جلس في الشباك المطل على البستان ساعه من الزمان،

و اذا بالجوارى و سيدتهم دخلوا مع العبيد و فعلوا كما قال له اخوه و استمروا كذلك الى العصر فلما راى الملك شهريار ذلك الامر طار عقله من راسه و قال لاخيه شاه زمان قم بنا نسافر الى حال سبيلنا و ليس لنا حاجه بالملك حتى ننظر هل جري لاحد مثلنا او لا،

فيكون موتنا خير من حياتنا فاجابه لذلك ثم انهما خرجا من باب سرى في القصر و لم يزالا مسافرين اياما و لياليا الى ان وصلا الى شجره في و سط مرج عندها عين ماء بجانب البحر المالح فشربا من تلك العين و جلسا يستريحان فلما كان بعد ساعه مضت من النهار اذ هما بالبحر قد هاج و طلع منه عمود اسود صاعد الى السماء و هو قاصد تلك المرجه قال فلما رايا ذلك خافا و طلعا الى اعلي الشجره و كانت عاليه و صار ينظران ماذا يكون الخبر و اذا بجنى طويل القامه عريض الهامه و اسع الصدر على راسه صندوق فطلع الى البر و اتي نحو الشجره التى هما فوقها و جلس تحتها و فتح الصندوق و اخرج منه علبه ثم فتحها فخرجت منها صبيه غراء بهيه كانها الشمس المضيئه كما قال الشاعر:

اشرقت في الدجي فلاح النهار                 و استنارت بنورها الاسحار

من سناها الشموس تشرق لما               تتبدى و تنجلى الاقمار

تسجد الكائنات بين يديها                       حين تبدو و تهتك الاستار

واذا اومضت يروق حماها                         هطلت بالمدافع الامطار

قال فلما نظر اليها الجنى قال يا سيده الحرائر التى قد اختطفتك ليله عرسك اريد ان انام قليلا ثم ان الجنى وضع راسه على ركبتها و نام ،



فرفعت راسها الى اعلي الشجره فرات الملكين.

فرفعت راس الجنى من فوق ركبتها و وضعتها على الارض و وقفت تحت الشجره ،



و قالت لهما بالاشاره انزلا و لا تخافا من هذا العفريت ،



فقالا لها بالله عليك ان تسامحينا من هذا الامر فقالت لهما بالله عليكما ان تنزلا و الا نبهت عليكما العفريت فيقتلكما،

و نزلا اليها فقامت لهما و قالت ارصعا رصعا عنيفا و الا انبه عليكما العفريت فقالت لهما ما لى اراكما تتغامزان ان لم تتقدما و تفعلا نبهت عليكما العفريت فمن خوفهما من الجنى فعلا ما امرتهما به فلما فرغا قالت لهما اقفا و اخرجت لهما من جيبها كيسا و اخرجت منه عقدا فيه خمسمائه و سبعون خاتما فقالت لهما اتدريان ما هذه فقالا لها لا ندرى فقالت لهما اصحاب هذه الخواتم كلهم كانوا يفعلون بى على غفله قرن هذا العفريت فاعطيانى خاتميكما انتما الاخران فاعطياها من يديهما خاتمين فقالت لهما ان هذا العفريت قد اختطفنى ليله عرسى ثم انه وضعنى في علبه وجعل العلبه داخل الصندوق ورمي على الصندوق سبعه اقفال وجعلنى في قاع البحر العجاج المتلاطم بالامواج و يعلم ان المراه منا اذا ارادت امرا لم يغلبها شيء.

تعجبا غايه ´العجب و قالا لبعضهما اذا كان هذا عفريتا و جري له اعظم مما جري لنا فهذا شيء يسلينا ثم انصرفا من ساعتهما عنها و رجعا الى مدينه الملك شهريار و دخلا قصره ثم انه رمي عنق زوجته و كذلك اعناق الجوارى و العبيد و صار المك شهريار كلما ياخذ بنتا بكرا يزيل بكارتها و يقتلها من ليلتها و لم يزل على ذلك مده ثلاث سنوات فضجت الناس و هربت ببناتها و لم يبق في المدينه بنت تتحمل الوطء.

ثم ان الملك امر الوزير بان ياتيه ببنت على جرى عادته فخرج الوزير و فتش فلم يجد بنتا فتوجه الى منزله و هو غضبان مقهور خائف على نفسه من الملك و كان الوزير له بنتان ذا حسن و جمال و بهاء و قد و اعتدال الكبيره اسمها شهرزاد و الصغيره اسمها دنيازاد و كانت الكبيره قد قرات الكتب و التواريخ و سير الملوك المتقدمين و اخبار الامم الماضين قيل انها جمعت الف كتاب من كتب التواريخ المتعلقه بالامم السالفه و الشعراء فقالت لابيها ما لى اراك متغيرا حاملا الهم و الاحزان و قد قال بعضهم في المعني شعرا

قل لمن يحمل هما                 ان حما لا يدوم

مثل ما يفني السرور              هكذا تفني الهموم

فلما سمع الوزير من ابنته هذا الكلام حكي لها ما جري له من الاول الى الاخر مع الملك فقالت له: بالله يا ابت زوجنى هذا الملك فاما ان اعيش واما ان اكون فداء لبنات المسلمين و سببا لخلاصهن من بين يديه،

فقال لها: بالله عليك لا تخاطرى بنفسك ابدا،

فقالت له: لا بد من ذلك فقال: اخشي عليك ان يحصل لكن ما حصل الحمار و الثور مع صاحب الزرع،

فقالت له: و ما الذى جري لهما يا ابت؟

  • ألف ليلة وليلة pdf 2016
311 views

كتاب الف ليلة وليلة pdf