يوم الأحد 11:35 مساءً 19 مايو، 2019

كتاب الف ليلة وليلة pdf

صور كتاب الف ليلة وليلة pdf

المقدمة

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين سيدنا محمد و على الة و صحبة صلاه و سلاما دائمين متلازمين الى يوم الدين و بعد فان سير الاولين صارت عبره للاخرين لكي يري الانسان العبر التي حصلت لغيرة فيعتبر،

 

و يطالع حديث الامم السالفه و ما جري لهم فينزجر ،

 

 

فسبحان من جعل حديث الاولين عبره لقوم اخرين فمن تلك العبر الحكايات التي تسمي الف ليلة و ليلة و ما فيها من الغرائب و الامثال

حكايه الملك شهريار و اخية الملك شاة زمان

حكى و الله اعلم انه فيما مضي من قديم الزمان و سالف العصر و الاوان ملك من ملوك ساسان بجزائر الهند و الصين صاحب جند و اعوان و لدان احدهما كبير و الاخر صغير.

 

و كانا فارسين بطلين و كان الكبير افرس من الصغير و قد ملك البلاد و حكم بالعدل بين العباد اسمه الملك شهريار.

 

و كان اخوة الصغير شاة زمان .

 

 

و كان ملك سمرقند العجم و لم يزل الامر مستقيما في بلادهما و كل واحد منهما في مملكتة حاكم عادل في رعيتة مدة عشرين سنة،

 

و لم يزالا على هذه الحالة الى ان اشتاق الكيبر الى اخية الصغير فامر و زيرة ان يسافر الية سافر حتى وصل و دخل على اخية و بلغة السلام و اعلمة ان اخاة مشتاق الية و قصدة ان يزورة فاجابة بالسمع و الطاعه و تجهز للسفر و اقام و زيرة حاكما على بلادة و خرج طالبا اخية فلما كان نصف الليل تذكر حاجة نسيها في قصرة فرجع و دخل قصرة فوجد زوجتة راقده في فراشة معانقه عبدا اسود من العبيد فلما راي هذا اسودت الدنيا في و جهة و قال في نفسة اذا كان هذا الامر قد و قع و انا ما فارقت المدينه فكيف حال هذه العاهره اذا غبت عند اخي مدة ثم انه سل سيفة و ضرب الاثنين فقتلهما في الفراش و رجع من و قتة و ساعتة و امر بالرحيل و سار الى ان وصل الى مدينه اخية ففرح اخوة بقدومة ثم خرج الية و لاقاة و سلم عليه ففرح به غايه الفرح و زين له المدينه و جلس معه يتحدث بانشراح فتذكر الملك شاة زمان ما كان من امر زوجتة فحصل عندة غم زائد و اصفر لونة و ضعف جسمة فلما راة اخوة على هذه الحالة ظن في نفسة ان ذلك بسبب مفارقتة بلادة و ملكه،

 

فترك سبيلة و لم يسال عن ذلك ثم انه قال له في بعض الايام يا اخي ان في باطنى جرحا.

 

و لم يخبرة بما راي من زوجته،

 

فقال اني اريد ان تسافر معى الى الصيد و القنص لعل صدرك ينشرح فابي ذلك.

 

فسافر اخوة و حدة الى الصيد و كان في قصرة شبابيك تطل على بستان اخية فنظر و اذا باب القصر قد فتح و خرج منه عشرون جاريه و عشرون عبدا،

 

و امرأة اخية تمشي بينهم و هي في غايه الحسن و الجمال حتى و صلوا الى فسيقه و خلعوا ثيابهم و جلسوا مع بعضهم .

 

 

و اذا بامرأة الملك قالت يا مسعود فجاءها عبد اسود فعانقها و عانقتة و واقعها،

 

و كذلك باقى العبيد فعلوا بالجواري،

 

و لم يزالوا في بوس و عناق و نحو ذلك حتى و لي النهار فلما راي ذلك اخو الملك قال و الله ان بليتى اخف من هذه البليه و قد هان ما عندة من القهر و الغم و قال هذا اعظم مما جري لي،

 

و لم يزل في اكل و شرب،

 

و بعد هذا ا جاء اخوة من السفر فسلما على بعضهما،

 

و نظر الملك شهريار الى اخية الملك شاة زمان و قد رد لونة و احمر و جهة و صار ياكل بشهيه بعدما كان قليل الاكل،

 

فتعجب من ذلك و قال يا اخي كنت اراك مصفر اللون و الوجة و الان قد رد اليك لونك فاخبرنى بحالك فقال له اما تغير لونى فاذكر ملك و عف عنى عن اخبارك برد لوني،

 

فقال له اخبرنى اولا بتغير لونك و ضعفك حتى اسمعة فقال له يا اخي انك لما ارسلت و زيرك الى يطلبنى للحضور بين يديك جهزت حالى و قد برزت من مدينتى ثم اني تذكرت الخرزه التي اعطيتها لك في قصرى فرجعت فوجدت زوجتي معها عبد اسود و هو نائم في فرا شي فقتلتهما و جئت اليك و انا متفكر في هذا الامر فهذا سبب تغير لونى و ضعفي.

 

واما رد لونى فاعف عنى من ان اذكرة لك فلما سمع اخوة كلامة قال اقسمت عليك بالله ان تخبرنى بسبب رد لونك فاعاد عليه كل ما راة فقال شهريار لاخية شاة زمان مرادى ان انظر بعيني فقال له اخوة شاة زمان اجعل انك مسافر للصيد و القنص و اختف عندي و انت شاهد ذلك و تحققة عيانا،

 

فنادي الملك من ساعتة بالسفر فخرجت العساكر و الخيام الى ظاهره المدينه و خرج الملك ثم انه جلس في الخيام و قال لغلمائة لا يدخل على احد ثم انه تنكر و خرج متخفيا الى القصر الذى فيه اخوة و جلس في الشباك المطل على البستان ساعة من الزمان،

 

و اذا بالجوارى و سيدتهم دخلوا مع العبيد و فعلوا كما قال له اخوة و استمروا كذلك الى العصر فلما راي الملك شهريار ذلك الامر طار عقلة من راسة و قال لاخية شاة زمان قم بنا نسافر الى حال سبيلنا و ليس لنا حاجة بالملك حتى ننظر هل جري لاحد مثلنا او لا،

 

فيكون موتنا خير من حياتنا فاجابة لذلك ثم انهما خرجا من باب سرى في القصر و لم يزالا مسافرين اياما و لياليا الى ان و صلا الى شجره في و سط مرج عندها عين ماء بجانب البحر المالح فشربا من تلك العين و جلسا يستريحان فلما كان بعد ساعة مضت من النهار اذ هما بالبحر قد هاج و طلع منه عمود اسود صاعد الى السماء و هو قاصد تلك المرجة،

 

قال فلما رايا ذلك خافا و طلعا الى اعلى الشجره و كانت عاليه و صار ينظران ماذا يكون الخبر و اذا بجنى طويل القامه عريض الهامه و اسع الصدر على راسة صندوق فطلع الى البر و اتي نحو الشجره التي هما فوقها و جلس تحتها و فتح الصندوق و اخرج منه علبه ثم فتحها فخرجت منها صبيه غراء بهيه كانها الشمس المضيئه كما قال الشاعر:

اشرقت في الدجي فلاح النهار                 و استنارت بنورها الاسحار

من سناها الشموس تشرق لما               تتبدى و تنجلى الاقمار

تسجد الكائنات بين يديها                       حين تبدو و تهتك الاستار

واذا اومضت يروق حماها                         هطلت بالمدافع الامطار

قال فلما نظر اليها الجنى قال يا سيده الحرائر التي قد اختطفتك ليلة عرسك اريد ان انام قليلا ثم ان الجنى وضع راسة على ركبتها و نام ،

 

 

فرفعت راسها الى اعلى الشجره فرات الملكين.

 

فرفعت راس الجنى من فوق ركبتها و وضعتها على الارض و وقفت تحت الشجره ،

 

 

و قالت لهما بالاشاره انزلا و لا تخافا من هذا العفريت ،

 

 

فقالا لها بالله عليك ان تسامحينا من هذا الامر فقالت لهما بالله عليكما ان تنزلا و الا نبهت عليكما العفريت فيقتلكما،

 

و نزلا اليها فقامت لهما و قالت ارصعا رصعا عنيفا و الا انبة عليكما العفريت فقالت لهما ما لى اراكما تتغامزان ان لم تتقدما و تفعلا نبهت عليكما العفريت فمن خوفهما من الجنى فعلا ما امرتهما به فلما فرغا قالت لهما اقفا و اخرجت لهما من جيبها كيسا و اخرجت منه عقدا فيه خمسمائه و سبعون خاتما فقالت لهما اتدريان ما هذه فقالا لها لا ندرى فقالت لهما اصحاب هذه الخواتم كلهم كانوا يفعلون بى على غفله قرن هذا العفريت فاعطيانى خاتميكما انتما الاخران فاعطياها من يديهما خاتمين فقالت لهما ان هذا العفريت قد اختطفنى ليلة عرسى ثم انه و ضعنى في علبه و جعل العلبه داخل الصندوق و رمي على الصندوق سبعه اقفال و جعلنى في قاع البحر العجاج المتلاطم بالامواج و يعلم ان المرأة منا اذا ارادت امرا لم يغلبها شيء.

تعجبا غايه ´العجب و قالا لبعضهما اذا كان هذا عفريتا و جري له اعظم مما جري لنا فهذا شيء يسلينا ثم انصرفا من ساعتهما عنها و رجعا الى مدينه الملك شهريار و دخلا قصرة ثم انه رمي عنق زوجتة و كذلك اعناق الجوارى و العبيد و صار المك شهريار كلما ياخذ بنتا بكرا يزيل بكارتها و يقتلها من ليلتها و لم يزل على ذلك مدة ثلاث سنوات فضجت الناس و هربت ببناتها و لم يبق في المدينه بنت تتحمل الوطء.

 

ثم ان الملك امر الوزير بان ياتية ببنت على جرى عادتة فخرج الوزير و فتش فلم يجد بنتا فتوجة الى منزلة و هو غضبان مقهور خائف على نفسة من الملك و كان الوزير له بنتان ذا حسن و جمال و بهاء و قد و اعتدال الكبيرة اسمها شهرزاد و الصغيرة اسمها دنيازاد و كانت الكبيرة قد قرات الكتب و التواريخ و سير الملوك المتقدمين و اخبار الامم الماضين قيل انها جمعت الف كتاب من كتب التواريخ المتعلقه بالامم السالفه و الشعراء فقالت لابيها ما لى اراك متغيرا حاملا الهم و الاحزان و قد قال بعضهم في المعنى شعرا

قل لمن يحمل هما                 ان حما لا يدوم

مثل ما يفني السرور              هكذا تفني الهموم

فلما سمع الوزير من ابنتة هذا الكلام حكي لها ما جري له من الاول الى الاخر مع الملك فقالت له: بالله يا ابت زوجنى هذا الملك فاما ان اعيش واما ان اكون فداء لبنات المسلمين و سببا لخلاصهن من بين يديه،

 

فقال لها: بالله عليك لا تخاطرى بنفسك ابدا،

 

فقالت له: لا بد من ذلك فقال: اخشي عليك ان يحصل لكن ما حصل الحمار و الثور مع صاحب الزرع،

 

فقالت له: و ما الذى جري لهما يا ابت؟

407 views

كتاب الف ليلة وليلة pdf