يوم الأحد 8:17 صباحًا 26 مايو، 2019

كل شيء عن الحب

صور كل شيء عن الحب

 

الحب احتياج بشرى فطرى يولد به الانسان،

 

يؤكد ذلك تجربه شهيره قام بها علماء النفس لبيان تاثير العاطفه في النمو،

 

اجريت التجربه على مجموعتين من حديثى الولاده اللقطاء،

 

كانت الممرضات تعطى المجموعة الاولي احتياجاتها من الغذاء و الرعايه فقط،

 

اما المجموعة الثانية فاضيف اليها الحب و الهدهده و المداعبه و الابتسام و كل صور الامومه الحانية،

 

و كانت النتيجة شديده القسوة،

 

فبينما نمت مجموعة الحب نموا رائعا،

 

فان المجموعة الاخرى ذبلت و ما تت،

 

ما تت بسبب الحرمان العاطفي.

d8add8a8_opt.jpegللحب مصادر متعدده اولها حب الله و رسوله،

 

ذلك الحب الذى يشعر المرء انه ياوى لركن شديد،

 

و انه اذا ضاقت به السبل يمكنة ان يرفع يدية للسماء داعيا «يا رب»،

 

و اذا كانت الحضارة الماديه قد استطاعت ان توفر الكثير من سبل التقدم و الرفاهيه للانسان فانها عجزت عن سد ثغره الخواء الروحى و جعلت الانسان يحيا في ظلها كانة «بينوكيو» او «رجل الصفيح و خيال الماتة» الذى يشبة البشر تماما الا انه بلا قلب.

المصدر الثاني حب الوالدين و برهما،

 

و يتضح اثرة في الدنيا قبل الاخرة،

 

ثم حب الابناء الذين هم امتداد المرء و وسيلتة للتخلص من الاحساس بقصر الحياة التي سرعان ما يختتمها الموت..

 

ان دافع العمل من اجل الاجيال القادمه و توريثهم خلاصه جهدنا من اهم اسباب الشعور باستمراريه الحياة و التفاؤل بالمستقبل.

ياتى بعد ذلك حب العائلة الممتده عندما تجلس و سطهم تشعر انك تنتمى لتلك الفصيله بالفعل،

 

فلقد صار عمك شديد الشبة بوالدك رحمة الله،

 

اما ابن عمتك فهو نسخه منك في شبابك،

 

تستمتع بنوادر و حكايات العائلة،

 

و تسمع للمره الالف قصة خالك عندما ضرب «الحرامي» و انبهرت العائلة بشجاعتة ثم اكتشفوا انه صديق اتفق معه على هذه التمثيليه ليتخلص من شهرتة بانه يخاف من خياله،

 

تضحك من قلبك و انت تستعيد التفاصيل من خالتك الصغري التي تخلت عن لقب «جميلة العائلة» بعد ان فعل الزمن افاعيله.

حب الوطن و الانتماء له مصدر مهم للحب و الفخر و تحديد الهوية،

 

فى القائمة ايضا الجيران و الاصدقاء و الهوايات،

 

و اخيرا ياتى حب الزوج او شريك الحياة،

 

ذلك الحب الخاص جدا و الذى يستوطن بؤره القلب بسهمة المعروف،

 

انة حبيبك و نديم خيالك و نصفك الاخر و به تكتمل منظومه الحب البشرى التي ترتبط تماما بمعاني السعادة و النجاح و القدره على العطاء.

تم التركيز على المصدر الاخير فقط و استغلالة تجاريا على نطاق و اسع،

 

فاذا اطلق لفظ الحب كان المقصود منه فقط حب الرجل و المراة،

 

كل الاغاني و الافلام و الروايات تدور حوله،

 

و تم تدويرة و المبالغه فيه بكل السبل الممكنه و احيانا غير الممكنه ايضا،

 

و من هنا جاءت ازمه الحب،

 

فصار هناك من ينفر من كلمه الحب نفسها لما ترتبط به من معان يرفضها و هناك من يغرق في الحب حتى يهلكه.

والحقيقة ان الشباب الحديث صار اكثر و عيا،

 

و تخلص من بعض المفاهيم الخاطئة التي ارتبطت بالحب زمنا طويلا،

 

فلم يعد مقبولا فكرة التمسك بشخص معين و حب مستحيل و الا كان البديل هو الموت او الجنون كما في قصص «روميو و جولييت» و «قيس و ليلى»،

 

طبعا هناك جاذبيه خاصة تجعل شخصا بعينة مقبولا و غيرة مرفوضا،

 

و لكن تلك الجاذبيه قابله للتكرار بدليل ان الكثيرين يتزوجون و يقعون في الحب مرات عديده طيله حياتهم،

 

كما ان فكرة ان الحب يعلو و لا يعلى عليه ايضا صارت مرفوضه من شباب اليوم المستنير اكثر مما نتصور،

 

لن نجد حاليا «الاميره انجي» التي تصر على حب «علي» ابن الجنايني،

 

صار التكافؤ مهما مع جيل جديد عملى جدا.

ولكن الفكرة التجاريه التي ما زالت مستمره هي ان الحب بمعنى الغرام هو مصدر السعادة الوحيد في الحياة،

 

تخبئ الفتاة الصغيرة احلامها في و سادتها و تكبح مشاعرها بين جوانحها و تغذى خيالها بحب الاغاني و الافلام،

 

فاذا تزوجت البست زوجها ثوب فارس الاحلام و خلعت عليه تاج الجزيره السحري،

 

و من هنا تنشا المشكلة.

انها تغرقة بمشاعرها و تتوقع منه اكثر مما يسمح به و اقع الحياة اليومية،

 

و بعد فتره العسل الاولي يصبح ذلك الاهتمام الزائد عبئا على العلاقه الزوجية و حائلا دون نموها و تطورها الطبيعي،

 

و من ناحيه اخرى فان كل مبالغه في اتجاة يصاحبها تقصير في اتجاهات اخرى،

 

فلن نعطى باقى مصادر الحب حقها،

 

كما ان فرط الارتباط يحول دون نمو الشخصيه المستقله و تتحول تدريجيا لمجرد تابع او ظل للزوج،

 

و اذا كان هذا يسعد بعض الازواج في البداية الا انه سرعان ما يشعر بعبء تحمل شخص اخر لا يمكنة السير الا مستندا على عكازه،

 

و تزداد الامور تعقيدا اذا صادفت الاسرة بعض المتاعب التي تحتاج يدين تدفعان سويا لان يدا واحده لا تصفق.

الحب كالشهد الذى يجمعة النحل من كل الزهور الجميلة ثم يضخة عسلا مصفى،

 

و كلما تعددت مصادرة ازدادت حلاوتة و تاكدت فائدته،

 

اما الحب من مصدر واحد فهو راكد قليل الفائدة،

 

اذا لم تكن تحب انشغل بمصادر الحب الاخرى فهي تغذى نفسك و قلبك و عندما تعثر على الحب ما رسة بقانونة الداخلى و لا تهمل باقى مصادره.

كل شيء في الدنيا له قانونة الداخلى الذى يحكمه،

 

و القانون العام هو العدل،

 

بمعنى الاعتدال و الوسطية،

 

حتى الحب،

 

فان مقدارة المضبوط هو المطلوب،

 

مقدارة المناسب هو توقف قبل التخمه بخطوه و انشغل احيانا بالمصادر الاخرى و لا تنس ان تنمى شخصيتك و تطورها ثم تعيد الكره و كانك شخص جديد.

والزواج كما يعرفونة حاليا هو علاقه بين راشدين يقوم كل منهما بدورة في الحياة على اكمل و جة ثم يتعاونان فيما بينهما لتحقيق السعادة المتبادلة.

واذا كان للحب معادله فلن تكون واحد صفر على الشمال= واحد يحمل العبء كله و يمل من ذلك الحب المزعوم،

 

و لكنها ستكون واحد واحد= اثنان ناجحان متعاونان يتنفسان حبا صحيا.

281 views

كل شيء عن الحب