3:11 صباحًا الأحد 18 نوفمبر، 2018

كيف اخطط ليومي


 

 

صوره كيف اخطط ليومي

 

 

بعد ما تعرفناعلى مفهوم التخطيط واهميته في الحياة وفوائده والعوائق التي تقف في طريقه،

دعني اسالك سؤالا مباشرا:

هل تمارس التخطيط في حياتك

اذا كان جوابك بنعم فهذا امر جيد،

وقد تجد في استمرار قراءه الموضوع تعزيزا لمعلوماتك وصقلا لمواهبك ومهاراتك،

اما اذا كان جوابك بلا فلماذا لا تخطط

ما اسبابك في عدم التخطيط

خذ عده دقائق وفكر في الاسباب التي تحول بينك وبين التخطيط.

الواقع ان التخطيط مهاره ثمينه وعندما يتمكن الانسان من هذه المهاره ويمارسها في حياته ويرى فوائدها المباشره،يجد نفسه وقد ارتبط بالتخيطيط وجعله جزءا لا تيجزا من حياته.

وهناك مستويات متدرجه من التخطيط مرتبطه مع بعضها بعضا.

وسنتاول كل مستوى بطريقة مبسطه.

المستوى الاول:

خطة مدى الحياه.
المستوى الثاني:

خطة من ثلاث الى خمس سنوات.
المستوى الثالث:

خطة سنويه.
المستوى الرابع:

خطة شهريه.
المستوى الخامس:

خطة اسبوعيه
المستوى السادس:

خطة يوميه.

  • خطة مدى الحياة

ونقصد بذلك ان يضع الانسان لنفسه مجموعة من الاهداف يرغب في تحقيقها طوال عمره في عمله وفي حياته الشخصيه.

وقد تناولنا الموضوع في العاده الاولى عندما تحدثنا عن تبني رؤية واضحه ورساله متميزه في الحياه.

وغالبا ما تكون الاهداف في هذا السياق عامة وكبيرة وتستغرق الحياة كلها:
ما مستوى الايمان الذي ترغب ان تعبدالله فيه،

وتعيش فيه في المنزل والمجتمع والعمل؟
ما معاييرك الاخلاقيه التي ترغب الحياة في ضوئها؟
ما نوع الوظيفه او المهنه التي ارتضيتها لنفسك او لا تزال تسعى من اجلها؟
ما الظروف المعيشيه التي ترغبها وتعمل من اجلها

والدخل الذي تراه مناسبا او تعمل من اجله وتتطلع اليه؟
والطريقة التي بها تعامل الناس وبها تحب ان يعاملوك؟
ما هي الاشياء التي ترغب في ملكيتها

والمكانه الاجتماعيه التي تتطلع اليها؟

لاشك ان هذه امور كبيرة في حياتك والعمل من اجل تحقيقها قد يستغرق وقتا طويلا ودون التخطيط والعمل الدؤوب تبقى هذه الامور مجرد احلام وامنيات.

ولكن الاحلام والامنيات مع التخطيط والمتابعة تجد طريقها الى التحقيق وتصبح حقائق معاشه.
وعندما تضع خطتك مدى الحياة لابد ان تدرك ان بعض الاهداف الكبيرة قد تتغير مع الزمن وذلك لتغير الانسان نفسه وتبدل تطلعاته واهتماماته وزياده خبراته،

ومن ثم قد يكون من الملائم ان تراجع خطتك مدى الحياة كل عده سنوات.

فقد تجد ان بعضالاهداف غير عمليه،

وقد تجد بعضها تافها لا يستحق ما يبذل فيه من جهود،

وقد تجد ان اهدافا اخرى لها الاولويه والاهمية ومن ثم التركيز عليها.

المهم اجعل لنفسك خطة طويله المدى وحافظ على تحقيقها ومتابعتها،

ولكن كن مرنا ولا تتردد في ترك او تعديل اي اهداف ترى عدم ملاءمتها،

وتذكر ان اهدافك العامة في هذه الخطة هي بمنزله موجهات رئيسه تساعد في تحديد الاهداف الاصغر في المستوى التالي.

  • خطة من ثلاث الى خمس سنوات:

واهداف هذه الخطة مبنيه على الاهداف الكبرى السابقة ومنبثقه عنها،

فمثلا قد تكون المكانه الاجتماعيه التي تسعى من اجلها هدف كبير من الخطة السابقة تحتاج الى العمل على اهداف اصغر مثل الحصول على الترقيه في العمل،

او الحصول على الشهاده او تغيير الوظيفه الى وظيفه اخرى… الى غير ذلك من الاهداف الاصغر.

وقد تجد انك ترغب في التركيز في خطتك الخمسيه او الثلاثيه على هدفين او ثلاثه فقط من اهدافك الكبرى فتحولها الى مجموعة كبيرة من الاهداف الاصغر وتباشر العمل على تحقيقها،

ثم تعود مره اخرى بعد تحقيق الاهداف المطلوبه الى التركيز على هدف او هدفين كبيرين في الخطة الخمسيه التاليه..

وهكذا.
مع التاكد على اهمية تحقيق التوازن عند اخذ الاهداف كلها بحيث لا يتضخم جانب على الاخر الا في سياق مقصود.

فمثلا قد تعمل خلال خمس سنوات على التركيز على طلب العلم وتحصيله والبروز فيه وفي خطة تاليه تركز على تحقيق التميز المهني في تخصصك.

وهناك اهداف في خطتك مدى الحياة وفي خطتك الخمسيه تتعلق بعلاقتك مع ربك،

ومستوى ايمانك يجب ان تحافظ على العمل عليها والتركيز في تحقيقها مهما تغيرت اهتماماتك المهنيه او الاجتماعيه،

ذلك ان الزمن لا يغير من هذه الاهداف،

بل يجب ان يزيد من قناعتنا بها ويجعلنا دوما على صله وثيقه بها.

اي ان الاهداف التي لها صله بالعبوديه يجب ان يكون لها الاولويه والديمومه،

اما الاهداف المتعلقه بعماره الارض فانها متغيره وتخضع للاعتبارات الشخصيه في ضوء معطيات الزمان والمكان والظروف الاجتماعيه.
واريد هنا ان اؤكد على ان الاهداف في هذا المستوى من الخطة لها علاقه مباشره بالادوار.

ماذا تريد ان تحقق في خلال خمس سنوات في دورك كعابد لله وفي دورك كاب وزوج وموظف وزميل وقريب ومواطن…الخ

ان الادوار تقدم مفاتيح ملائمه لنوعالاهداف التي نتحدث عنها في هذا المستوى.

من اهدافك الكبرى التي تعتبر الموجهات الرئيسه تاخذ اهدافا اصغر في كل دور من ادوار حياتك.

ومره اخرى اقول ان الاهداف في هذا المستوى مثلها مثل الاهداف في المستوى الاول متغيره وقابله للتعديل والتبديل وللزياده حسب الظروف الشخصيه.

  • خطة سنويه:

وهذه الخطة مبنيه على الخطة السابقة حيث تاخذ الاهداف التي وضعتها للسنوات الخمس،

وتبدا في وضعها في برنامج عملي على مستوى السنه.

فمثلا قد يكون احد اهدافك للسنوات الخمس امتلاك سكن مناسب لك،

ولاسرتك فتقوم في السنه الاولى والثانية والثالثة بتوفير المبلغ اللازم.

وقد لا تكفي السنوات الثلاث لهذا الامر فتخطط لتوفير نصف المبلغ ثم تستدين النصف الاخر.

وبعد ذلك تقوم في السنه الرابعة والخامسة بشراء الارض ثم البناء.

وقد يكون لديك خطة مختلفة فتقوم بشراء شقه مبنيه او تستعمل احد برامج التقسيط المريح لتحقيق ذلك.
المهم ان هدفك الكبير في توفير سكن وضعته في برنامج عملي مناسب لقدراتك وقمت بتحديد الخطوات والاجراءات المطلوب تحقيقها في كل سنه من السنوات الخمس حتى تم لك ما تريد.

وقد يكون من اهدافك للسنوات الخمس حفظ القران الكريم.

هذا يعني ان معدل حفظه سيكون سته اجزاء لكل سنه..

وهكذا في كل هدف كبير يتم توزيعه وتحديد خطواته بطريقة متتابعة حتى يتم تحقيقة بالكامل.
ماذا فعلنا في الخطة السنويه

فعلنا التالي:
1 بدانا نفكر في برنامج عملي لتحقيق اهدافنا الكبيره.
2 بدانا نفكك اهدافنا الكبيرة الى اهداف اصغر،

الاخيرة تقود الى الاولى.
3 بدانا نفكر بالزمن وعلاقته بالخطه.
4 بدانا نفكر بالخطوات العملية والاجراءات التي تقود الى اهدافنا.
5 بدانا نهتم بتحديد مواعيد وتواريخ للانجاز.
6 اصبح لدينا احساس بان العمل للاهداف ليس امرا نظريا بل قضية مرتبطه بالواقع والامكانات والقدرات والاهتمامات والقدره على الصبر والتحمل والمتابعه.

7 بدانا نسال ثم نحاول الاجابه على الاسئله الملحه التي تطرح نفسها علينا:من

من يساعدني على تحقيق اهدافي

من احتاج رايه ونصيحته

كيف



كيف اصل الى اهدافي

كيف اتخطى العقبات والعوائق

كيف اباشر الخطوه التاليه

كيف اغير الخطوات واحافظ على الهدف؟…الخ من الاسئله الاخرى مثل:

اين،

متى،

لماذا.

وحين ذاك نبدا في تحويل اهدافنا السنويه الى اجزاء اصغر.

  • الخطة الشهريه:

بعدما بدانا في وضع خطتنا على مستوى سنوي نحتاج مباشره الى النزول الى المستوى الشهري،

وذلك بوضع الخطوات الاجرائيه المطلوبه لتحقيق الهدف السنوي.

في مثالنا السابق حددت خمس سنوات لتملك مسكنا ثم في السنه الاولى حددت توفير مبلغ مالي.

الان هذا المبلغ المالي يتم توفيره على مستوى شهري،

ولانك حددت ثلاث سنوات لتوفير المبلغ المطلوب فهذا يعني ان ثلث المبلغ ستوفره سنويا،

والخطة الشهرية تساعدك على توزيع هذا الثلث على اثني عشر شهرا.
معنى ذلك انك وزعت الهدف المطلوب تحقيقة خلال سنه على اثني عشر شهرا.

وكذلك في هدف حفظ القران تحتاج خمس سنوات لهذا الهدف العظيم،

اي سته اجزاء في السنه،

اي نصف جزء في الشهر وهكذا.

الخطة الشهرية هي تفكيك للاهداف السنويه والتي بدورها تفكيك لاهداف اكبر.

والجانب القوي في الاهداف الشهرية انها اقرب الى الخطوات المرحليه او الاجرائيه التي تحقق اهدافنا الكبيره.

ومن السمات المطلوبه في الاهداف في الخطة الشهرية ان تكون هذهالاهداف محدده وواضحه وقابله للانجاز ولها تاريخ انجاز محدد،

الامر الذي يدخلنا في مستوى اصغر من التخطيط وهو المستوى الاسبوعي.

  • الخطة الاسبوعيه:

وهذه الخطة مرتبطه ارتباطا وثيقا بسابقتها ولا يمكن فصلها بحال من الاحوال،

وهي بمنزله التفصيل للخطة الشهرية وغوص في مستوى الاليات والاجراءات والخطوات التي تقود لتحقيق الاهداف الشهريه.

ونحن في مستوى الامور التي تفعل في ايام الاسبوع.

والتحرك على هذا المستوى يتوافق مع نوع الهدف وطبيعته.

فقد تجد نفسك على مستوى الاسبوع في بعض الاهداف دون مهام او خطوات معينة مثل توفير سكن،

فالخطوه المطلوبه لهذا الهدف في هذه المرحلة شهريه،

توفير المبلغ المحدد شهريا.

وفي بعض الاهداف تجد الكثير من العمل والمهام.

فمثلا عند اخذ هدف حفظ القران بالاعتبار فستجد بالتاكيد على مستوى الاسبوع انك امام مهمه حفظ ثمن جزء من ايات القران الكريم.
ويمكن تخطيط الاسبوع بطريقتين.
الطريقة الاولى ان تجدول الاعمال لشهر كامل وتوضح ما يجب ان تقوم به في كل اسبوع من اسابيع الشهر.
والطريقة الثانية ان تاخذ في بداية كل اسبوع مجموعة من اهدافك الشهرية وتضع لها الخطوات والاليات التي يمكن بواسطتها تحقيقها.

وهذا الفعل بالتاكيد سيقودنا الى المستوى الاخير من التخطيط.

  • الخطة اليوميه:

وهي امتداد طبيعي للخطة الاسبوعيه،

فما تريد ان تحققه في اسبوع لابد ان توجد له وقتا محددا للانجاز على مستوى يومي.

ويومك هو لحظتك الحاضره وهي اهم لحظه في عمرك على الاطلاق وهي ميدان الفعل وساحه العمل.

ومهما تكن خططك مرتبه ومنظمه ودقيقة وعظيمه فان اهم ما فيها يومك.
ماذا انت فاعل في هذا اليوم؟يقول الامام الحسن البصري رحمه الله «اياك والتسويف فانت بيومك،

ولست بغدك،

فان يكن غدا لك فكن في غد كما كنت في اليوم،

وان لم يكن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم».
ويقول الامام ابو حامد الغزالي في كتابة علوم الدين «الساعات ثلاث:

ساعة لا تعب فيها على العبد يقصد الساعة التي انتهت)،

كيفما انقضت:

في مشقه او رفاهيه،

وساعة مستقبله لم تات بعد لا يدري العبد ايعيش فيها ام لا

ولا يدري ما يقضي الله فيها،

وساعة راهنه ينبغي ان يجاهد فيها نفسه ويراقب فيها ربه.

فان لم تات الساعة الثانية لم يتحسر على فوات هذه الساعه،

وان اتته الساعة الثانية استوفى حقه منها كما استوفى من الاولى،

ولا يطول امله،

فيطول عليه العزم على المراقبه فيها،

بل يكون ابن وقته،

كانه في اخر انفاسه وهو لا يدري..»
ومختصر القول في هذه العبارات ان اهم لحظه في عمر الانسان هي اللحظه الراهنه وعليها مناط الحديث وتمثل جوهر التحدي في العمل من اجل الاهداف،

واذا لم يباشر الانسان الفعل في انجاز خطوات محدده تقود الى اهدافه المرسومه فلن يكون لديه فرصه اخرى واذا توفرت الفرصه الاخرى فستكون متاخره.

كيف تخطط اليوم؟
استعن بالله وواجه اليوم بحماس وتفاؤل وانظر الى مجمل خطتك الاسبوعيه فقد يكون لديك مهام محدده في تواريخ معينة تابعها بدقه.

وقد تختار طريقة اخرى وهي النظر الى اهداف الاسبوع ثم الاستعانه بالله سبحانه وتعالى وكتابة المهام والخطوات والاجراءات المطلوب عملها في كل صباح او في نهاية يوم امس).
اكتب في البداية كل ما يخطر ببالك كالزيارات،

والمكالمات التلفونيه،

ومواعيد الرد على الخطابات،

ومواعيد القراءه والكتابة وغير ذلك من الخطوات التي تقود الى الاهدافالاسبوعيه التي سبق تحديدها.
وعند كتابة قائمة من عشره بنود مثلا انظر فيها مره اخرى.

وحاول ان تختار اهمها،

اي الاولويات المهمه من القائمه،

ثم ضع امام هذه الاولويات اشاره معينة مثل نجمه او كلمه «مهم».

ثم انظر مره ثالثة واعط الامور المهمه ارقاما متسلسه حسب الاهميه.
وبعد ذلك توكل على الله وابدا باولوياتك من القائمة حسب الترتيب وحسب قدرتك على التنفيذ والانجاز.

وتذكر اذا انجزت بندين او ثلاثه بنود مهمه من قائمة من عشره بنود فانك بذلك تحقق انجازا عظيما.

لماذا

لان درجه انجازك قد تصل الى 80%.قاعده 80/20عندما تبدا بوضع اهدافك على مستوى شهري او اسبوعي او يومي فلن تواجه في الواقع مشكلة في تدوين كثير منها وذلك ان الانسان يميل للمبالغه في وضع الاهداف وقد يضع احيانا اهدافا اكثر من طاقته والعمل لها يحتاج وقتا طويلا.

ولذلك لابد من وضع اولويات لهذا العدد الكبير منالاهداف حسب درجه اهميتها.
وتقدم لنا قاعده 80/20 او ما يسمى مبدا باريتو تفسيرا شائقا لاهمية الاولويات وكيفية توفيرها للفاعليه المطلوبه.

وهذا المبدا نسبة الى العالم الايطالي باريتو الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي.

وينص هذا المبدا على ان 80 من قيمه مجموعة من العناصر الاهداف والمهام والانشطه تتركز في 20 منها فقط.

ويعتبر هذا المفهوم على الرغم من بساطته على درجه كبيرة من التشويق والاهمية لان كثيرا من الامثله من واقع الحياة تؤيد هذه القاعده.

فعلى سبيل المثال،

نجد ان 80 من المكالمات الهاتفيه تاتي من 20 من الاشخاص المتصلين،

وكذلك 80 من الطلبات في المطعم تاتي من 20 من الوجبات الموجوده في قائمة الطعام و80 من مشاهدات التلفزيون تتركز في 20 من البرامج و80 من المشتريات من 20 من الزبائن…الخ.وعلى ايه حال،

فان استخدامنا لقاعده 80/20 ينطبق على الاهداف.

وببساطه،

فان هذا يعني انك يمكن ان تكون فعالا بنسبة 80 اذا انجزت 20 منالاهداف التي ترسمها لنفسك.
فلو كانت لديك قائمة يومية بعشره اهداف،

فان هذا يعني ان من الممكن ان تكون فعالا بنسبة 80 اذا انجزت اهم هدفين منها فقط.

ان الفكرة الرئيسه هنا،

ان الشخص يكون فعالا وذا كفاءه عاليه اذا ركز على الاهداف الاكثر اهمية اولا.

لقد تكونت لديك فكرة الان عن الطريقة التي يمكن اتباعها عند التخطيط،

حيث شرحنا بطريقة مبسطه المستويات المتعدده للتخطيط على المستوى العام خطة للحياة ثم تدرجنا لتنزيل هذه الخطة العامة على مستويات متعدده.

خطة ثلاثيه،

خطة شهريه،

ثم اسبوعيه ويوميه.

وقد يبدو الامر معقدا للوهله الاولى ولكنه في واقع الامر بسيط للغايه وكل ما يحتاجه شيء من المراس والتجربه والمحاوله والخطا ثم التعود على هذه العاده الثمينه،

عاده التخطيط.

واذا وجدت في البداية بعض الصعوبه في التخطيط على المستويات المذكوره فانصحك بالقيام بتمرين بسيط وهو ان تاخذ اربعه اهداف رئيسه فقط وتجرب تحقيقها في خلال شهر كالاتي:
مخطط الاهداف الشخصيه المختاره خلال شهر:
الهدف الاول:

……………..
الخطوه الاولى ………..

الموعد النهائي ……….
الخطوه الثانية ………..

الموعد النهائي ……….
الخطوه الثالثه………… الموعد النهائي ……….
الخطوه الرابعة ……….

الموعد النهائي ……….
الهدف ا لثاني

………..
الخطوه الاولى ………..

الموعد النهائي ……….
الخطوه الثانية ………..

الموعد النهائي ……….
الخطوه الثالثه………… الموعد النهائي ……….
الخطوه الرابعة ……….

الموعد النهائي ……….

وهكذا بالنسبة للهدف الثالث والرابع مع الاخذ بعين الاعتبار ان الخطوات في كل هدف قد تكون متغيره وتحتاج لاكثر من اربع خطوات،

ولكن حاول ان تحدد الخطوات الاربع الرئيسه،

ثم حدد الموعد النهائي المطلوب لانجاز كل خطوه.

ابدا محاولات التخطيط بهذا التمرين ثم تامل النتائج.

مؤشرات مهمه لبناء عاده التخطيط:
هناك بعض المؤشرات المهمه التي يجب اخذها بعين الاعتبار عند تعلم التخطيطوالمران عليه ومن اهم هذه المؤشرات التالي:

1 تجنب غلبه الافراط او التفريط في التخطيط.

الافراط في التخطيط هو المبالغه،

فقد يقود الحماس احيانا وخصوصا في بداية بناء هذه العاده الى رغبه الانسان في تحقيق الكثير من الاهداف مره واحده وفي وقت قصير.

وقد يؤدي ذلك الى التخبط والفشل وربما ترك التخطيط جمله وتفصيلا وتكوين مشاعر سلبيه تجاهه.

اما التفريط فيالتخطيط فهو اختيار اهداف قليلة جدا،

اقل من اللازم،

ووضعها في برنامج عمل طويل المدى بحيث يصبح تحقيقها امرا لا قيمه له من ناحيه الوقت المصروف والجهد المبذول.

بل عليك بتحقيق التوازن في هذه المعادله،

وهو ان تاخذ اهدافا قليلة وتضعها في برنامج عمل ملائم.

وهذا امر على غايه كبيرة من الاهمية ولا يفيد فيه اطنان من المعرفه النظريه فلا احد يمكن ان يحدد لك هذا التوازن.

الشخص الذي يستطيع ذلك هو انت وتتعلم ذلك بالخبره والمران والمحاوله والخطا.

ولا تستغرب ان ياخذ هذا الامر منك الكثير من الوقت والجهد ففي سعيك لبناء عاده التخطيط تتعرف رويدا رويدا على شخصيتك:

نواحي القوه ونواحي الضعف ويقودك ذلك مع الزمن الى اختيار الاهدافالمعقوله واختيار الخطوات العملية الملائمه.

وتذكر ان التوازن له جانبان الكم والنوع،

الكم عدد الاهداف المطلوب تحقيقها،

والنوع اهمية تغطيتها لكافه ادوارك في الحياه.

لقد اخذت مني هذه المرحله:

تحقيق التوازن في بناء اهدافي عده سنوات وقد تاخذ منك،

ان شاء الله،

وقتا اقصر.

2 تذكر ما قلناه في العاده الثانيه:

ان الهدف يجب ان يكون واضحا ومحددا وعمليا يمكن قياسه وله تاريخ لانجازه.

ذلك ان الفشل في التفكير بهذه الطريقة يقود للتعامل مع اهداف لا يمكن تحقيقها في ارض الواقع.

هذا لا يعني بالطبع ان كل الاهداف لابد ان تتصف بهذه الصفات فنحن نعرف ان هناك بعضا من اهدافنا في الحياة عامة وغير واضحه وقد يشوبها الغموض في بعض الاحايين ولكن التحدي المستمر الذي يواجهنا هو كيف نعمل من اجل توضيح وتحديد بعض اهدافنا العامة الكبيرة وكيف نوجد لها الخطوات والاجراءات الملائمه.

3 تذكر ان التخطيط طويل المدى التخطيط للحياة على مستوى عام وكل عده سنوات والخطة السنويه فيه بعض الصعوبه لانك تمارس نوعا من التخيل والتجريد وتتعامل مع افكار التفكير فيها وكتابتها سهل،

ولكن تحقيقها في ارض الواقع قد يواجهه الكثير من العقبات والاخفاقات.

والفتره بين تحديد الهدف وتحقيقة قد تمتد لفترات طويله لم تكن في الحسبان وقد يشوبها مشاعر مختلطه من الحماس والفتور،

ووضوح الرؤية وغبشها،

والانجاز والفشل،

والروح المعنويه العاليه ومشاعر الاحباط والياس… الخ،

لا تتنازل عن اهدافك المهمه مهما كانت الظروف ومهما كانت درجه الرؤيه،

ولكن يمكنك التغيير في الطرق والاساليب وترك اسلوب الى اخر،

وتجاوز اجراء الى غيره.

المهم الا تاسرك الطرق والاجراءات عن التفكير في هدفك النهائي،

فالوسائل متغيره ولكنالاهداف المهمه يجب الا تتغير.

4 تذكر ان هناك اهدافا تحددها في بعض اوقاتك او ظروفك او فترات عمرك تكتشف مع الزمن انها اهداف غير مهمه وغير ضروريه.

اذا وصلت الى هذه القناعه يوما من الايام فلا تتردد في التضحيه بهذه الاهداف،

وكن مرنا في هذه المساله فالعمر والتجارب المتزايده والخبرات المكتسبه لها اثرها العميق في تغيير اهدافنا وتجديدها.

حافظ دائما على ربط اهدافك برسالتك في الحياة فعند ما يكون الربط قويا يقل تسلل الاهداف غير الضرورية وغير المهمه الى حياتنا.

5 تذكر دائما ان تحقيق اهدافك الشخصيه في الحياة مرتبط بالناس الذين تعيش معهم في محيط الاسرة والقرابه والزماله والمجتمع بصفه عامه،

لذلك لابد ان تستفيد من امكانات الاخرين ويكون لديك الاتجاهات والمواقف النفسيه اللازمه للتعامل البناء مع الاخرين وطلب مساعدتهم وتقديم العون لهم بقدر المستطاع وعدم فصل اهدافك الشخصيه عن مصلحه الجميع،

بل العمل في سياقات اجتماعيه وعملية يسودها التعاون والوفاق وتحقيق المصالح والمكاسب لك وللاخرين.

6 تذكر ان الاخطاء التي ترتكبها في مسارك لتحقيق اهدافك امر طبيعي لذلك لا تخف من ارتكاب الاخطاء،

ولكن حاول بقدر المستطاع ان تقلل منها وتخفف اثارها على حياتك وعلى الاخرين.

الذي لا يخطئ هو الانسان الذي لا يباشر الفعل ولا يبادر بالعمل.

والحساسيه المفرطه تجاه الاخطاء مرض عضال يشل الفاعليه ويفرغ حياة الانسان من روح المخاطره والاقدام.

7 تذكر بان تحديدك لاهدافك يعني،

ان شاء الله،

نصف الطريق الى تحقيقها،

الانسان الذي يعرف ما يريد تراه يبحث عن كل الطرق والوسائل للوصول،

اما الشخص الذي لا يعرف ما يريد فلو قدم له الناس كل انواع المساعدة فقد لا تفيده على الاطلاق.

ستعجب وانت تسير حثيثا لتحقيق اهدافك كيف يساعدك الاخرون وكيف تشعر بان الظروف تخدمك بشكل غريب،

حتى انك تظن ان هناك مؤامره قد حيكت لمساعدتك.

وقد تصبح واحدا من اصحاب الحظوظ العظيمه.

نعم واحدا من اصحاب الحظوظ العظيمه.

كيف

لان الحظ كما يقول الحكماء هو فرصه جاءت في الوقت المناسب.

كم من الفرص تمر علينا ولكن لا نستفيد منها

لاننا لسنا مستعدين او مهيئين لها.

وكما يقول احد الحماء انني مؤمن اشد الايمان بالحظ ولكنني ادرك انه لا ياتي بدون عمل.

8 تذكر وانت تعمل لاهدافك مؤشرا مهما في تقدمك نحو الانجاز.

وهذا المؤشر بسيط للغايه وهو الاجابه على السؤال التالي:

هل فعلت شيئا اليوم او خطوه خطوه او قمت باجراء ما يسير بي في اتجاه تحقيق اهدافي او يقربني اليها؟

9 تذكر ما اوردناه عن الاولويات وعلاقتها بمبدا باريتو.

ركز على اهم 20 من اهدافك فستجد ان فيها 80 من انجاز.

واذا استطعت ان تتحدى باريتو ومبداه فافعل فقد تكون فاعلا ومنتجا ومنظما بحيث تتمكن من تحقيق 30 او 40 من اهدافك.

10 واخيرا عليك بالتحلي بخلق القران الكريم،

عليك بالصبر والكفاح وتذكر هذه الايه الكريمه يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون لتكن هذه الايه العظيمه شعارا لك في سعيك نحو تحقيق اهدافك في الدنيا والاخره.

  • كيف اخطط ليومي
418 views

كيف اخطط ليومي