11:59 صباحًا الثلاثاء 22 يناير، 2019


كيف اخطط ليومي

 

 

بالصور كيف اخطط ليومي 6170

 

 

بعد ما تعرفناعلي مفهوم التخطيط و اهميته في الحياه و فوائده و العوائق التى تقف في طريقه،

دعنى اسالك سؤالا مباشرا: هل تمارس التخطيط في حياتك

اذا كان جوابك بنعم فهذا امر جيد،

و قد تجد في استمرار قراءه الموضوع تعزيزا لمعلوماتك و صقلا لمواهبك و مهاراتك،

اما اذا كان جوابك بلا فلماذا لا تخطط

ما اسبابك في عدم التخطيط

خذ عده دقائق و فكر في الاسباب التى تحول بينك و بين التخطيط.

الواقع ان التخطيط مهاره ثمينه و عندما يتمكن الانسان من هذه المهاره و يمارسها في حياته و يري فوائدها المباشرهيجد نفسه و قد ارتبط بالتخيطيط وجعله جزءا لا تيجزا من حياته.

و هناك مستويات متدرجه من التخطيط مرتبطه مع بعضها بعضا.

و سنتاول كل مستوي بطريقه مبسطة.

المستوي الاول: خطه مدي الحياة.
المستوي الثاني: خطه من ثلاث الى خمس سنوات.
المستوي الثالث: خطه سنوية.
المستوي الرابع: خطه شهرية.
المستوي الخامس: خطه اسبوعية
المستوي السادس: خطه يومية.

  • خطه مدي الحياه

ونقصد بذلك ان يضع الانسان لنفسه مجموعه من الاهداف يرغب في تحقيقها طوال عمره في عمله و في حياته الشخصية.

و قد تناولنا الموضوع في العاده الاولي عندما تحدثنا عن تبنى رؤيه و اضحه و رساله متميزه في الحياة.

و غالبا ما تكون الاهداف في هذا السياق عامه و كبيره و تستغرق الحياه كلها:
ما مستوي الايمان الذى ترغب ان تعبدالله فيه،

و تعيش فيه في المنزل و المجتمع و العمل؟
ما معاييرك الاخلاقيه التى ترغب الحياه في ضوئها؟
ما نوع الوظيفه او المهنه التى ارتضيتها لنفسك او لا تزال تسعي من اجلها؟
ما الظروف المعيشيه التى ترغبها و تعمل من اجلها

و الدخل الذى تراه مناسبا او تعمل من اجله و تتطلع اليه؟
والطريقه التى بها تعامل الناس و بها تحب ان يعاملوك؟
ما هى الاشياء التى ترغب في ملكيتها

و المكانه الاجتماعيه التى تتطلع اليها؟

لاشك ان هذه امور كبيره في حياتك و العمل من اجل تحقيقها قد يستغرق وقتا طويلا و دون التخطيط و العمل الدؤوب تبقي هذه الامور مجرد احلام و امنيات.

و لكن الاحلام و الامنيات مع التخطيط و المتابعه تجد طريقها الى التحقيق و تصبح حقائق معاشة.
وعندما تضع خطتك مدي الحياه لابد ان تدرك ان بعض الاهداف الكبيره قد تتغير مع الزمن و ذلك لتغير الانسان نفسه و تبدل تطلعاته و اهتماماته و زياده خبراته،

و من ثم قد يكون من الملائم ان تراجع خطتك مدي الحياه كل عده سنوات.

فقد تجد ان بعضالاهداف غير عمليه و قد تجد بعضها تافها لا يستحق ما يبذل فيه من جهود،

و قد تجد ان اهدافا اخري لها الاولويه و الاهميه و من ثم التركيز عليها.

المهم اجعل لنفسك خطه طويله المدي و حافظ على تحقيقها و متابعتها،

و لكن كن مرنا و لا تتردد في ترك او تعديل اي اهداف تري عدم ملاءمتها،

و تذكر ان اهدافك العامه في هذه الخطه هى بمنزله موجهات رئيسه تساعد في تحديد الاهداف الاصغر في المستوي التالي.

  • خطه من ثلاث الى خمس سنوات:

واهداف هذه الخطه مبنيه على الاهداف الكبري السابقه و منبثقه عنها،

فمثلا قد تكون المكانه الاجتماعيه التى تسعي من اجلها هدف كبير من الخطه السابقة تحتاج الى العمل على اهداف اصغر مثل الحصول على الترقيه في العمل،

او الحصول على الشهاده او تغيير الوظيفه الى و ظيفه اخرى… الى غير ذلك من الاهداف الاصغر.

و قد تجد انك ترغب في التركيز في خطتك الخمسيه او الثلاثيه على هدفين او ثلاثه فقط من اهدافك الكبري فتحولها الى مجموعه كبيره من الاهداف الاصغر و تباشر العمل على تحقيقها،

ثم تعود مره اخري بعد تحقيق الاهداف المطلوبه الى التركيز على هدف او هدفين كبيرين في الخطه الخمسيه التالية..

و هكذا.
مع التاكد على اهميه تحقيق التوازن عند اخذ الاهداف كلها بحيث لا يتضخم جانب على الاخر الا في سياق مقصود.

فمثلا قد تعمل خلال خمس سنوات على التركيز على طلب العلم و تحصيله و البروز فيه و في خطه تاليه تركز على تحقيق التميز المهنى في تخصصك.

و هناك اهداف في خطتك مدي الحياه و في خطتك الخمسيه تتعلق بعلاقتك مع ربك،

و مستوي ايمانك يجب ان تحافظ على العمل عليها و التركيز في تحقيقها مهما تغيرت اهتماماتك المهنيه او الاجتماعيه ذلك ان الزمن لا يغير من هذه الاهداف،

بل يجب ان يزيد من قناعتنا بها و يجعلنا دوما على صله و ثيقه بها.

اى ان الاهداف التى لها صله بالعبوديه يجب ان يكون لها الاولويه و الديمومه اما الاهداف المتعلقه بعماره الارض فانها متغيره و تخضع للاعتبارات الشخصيه في ضوء معطيات الزمان و المكان و الظروف الاجتماعية.
واريد هنا ان اؤكد على ان الاهداف في هذا المستوي من الخطه لها علاقه مباشره بالادوار.

ما ذا تريد ان تحقق في خلال خمس سنوات في دورك كعابد لله و في دورك كاب و زوج و موظف و زميل و قريب و مواطن…الخ

ان الادوار تقدم مفاتيح ملائمه لنوعالاهداف التى نتحدث عنها في هذا المستوى.

من اهدافك الكبري التى تعتبر الموجهات الرئيسه تاخذ اهدافا اصغر في كل دور من ادوار حياتك.

و مره اخري اقول ان الاهداف في هذا المستوي مثلها مثل الاهداف في المستوي الاول متغيره و قابله للتعديل و التبديل و للزياده حسب الظروف الشخصية.

  • خطه سنوية:

وهذه الخطه مبنيه على الخطه السابقه حيث تاخذ الاهداف التى وضعتها للسنوات الخمس،

و تبدا في وضعها في برنامج عملى على مستوي السنة.

فمثلا قد يكون احد اهدافك للسنوات الخمس امتلاك سكن مناسب لك،

و لاسرتك فتقوم في السنه الاولي و الثانيه و الثالثه بتوفير المبلغ اللازم.

و قد لا تكفى السنوات الثلاث لهذا الامر فتخطط لتوفير نصف المبلغ ثم تستدين النصف الاخر.

و بعد ذلك تقوم في السنه الرابعه و الخامسه بشراء الارض ثم البناء.

و قد يكون لديك خطه مختلفه فتقوم بشراء شقه مبنيه او تستعمل احد برامج التقسيط المريح لتحقيق ذلك.
المهم ان هدفك الكبير في توفير سكن وضعته في برنامج عملى مناسب لقدراتك و قمت بتحديد الخطوات و الاجراءات المطلوب تحقيقها في كل سنه من السنوات الخمس حتى تم لك ما تريد.

و قد يكون من اهدافك للسنوات الخمس حفظ القران الكريم.

هذا يعنى ان معدل حفظه سيكون سته اجزاء لكل سنة..

و هكذا في كل هدف كبير يتم توزيعه و تحديد خطواته بطريقه متتابعه حتى يتم تحقيقه بالكامل.
ماذا فعلنا في الخطه السنوية

فعلنا التالي:
1 بدانا نفكر في برنامج عملى لتحقيق اهدافنا الكبيرة.
2 بدانا نفكك اهدافنا الكبيره الى اهداف اصغر،

الاخيره تقود الى الاولى.
3 بدانا نفكر بالزمن و علاقته بالخطة.
4 بدانا نفكر بالخطوات العمليه و الاجراءات التى تقود الى اهدافنا.
5 بدانا نهتم بتحديد مواعيد و تواريخ للانجاز.
6 اصبح لدينا احساس بان العمل للاهداف ليس امرا نظريا بل قضيه مرتبطه بالواقع و الامكانات و القدرات و الاهتمامات و القدره على الصبر و التحمل و المتابعة.

7 بدانا نسال ثم نحاول الاجابه على الاسئله الملحه التى تطرح نفسها علينا:من

من يساعدنى على تحقيق اهدافي

من احتاج رايه و نصيحته

كيف



كيف اصل الى اهدافي

كيف اتخطي العقبات و العوائق

كيف اباشر الخطوه التالية

كيف اغير الخطوات و احافظ على الهدف؟…الخ من الاسئله الاخري مثل: اين،

متى،

لماذا.

و حين ذاك نبدا في تحويل اهدافنا السنويه الى اجزاء اصغر.

  • الخطه الشهرية:

بعدما بدانا في وضع خطتنا على مستوي سنوى نحتاج مباشره الى النزول الى المستوي الشهري،

و ذلك بوضع الخطوات الاجرائيه المطلوبه لتحقيق الهدف السنوي.

فى مثالنا السابق حددت خمس سنوات لتملك مسكنا ثم في السنه الاولي حددت توفير مبلغ ما لي.

الان هذا المبلغ المالى يتم توفيره على مستوي شهري،

و لانك حددت ثلاث سنوات لتوفير المبلغ المطلوب فهذا يعنى ان ثلث المبلغ ستوفره سنويا،

و الخطه الشهريه تساعدك على توزيع هذا الثلث على اثنى عشر شهرا.
معني ذلك انك و زعت الهدف المطلوب تحقيقه خلال سنه على اثنى عشر شهرا.

و كذلك في هدف حفظ القران تحتاج خمس سنوات لهذا الهدف العظيم،

اى سته اجزاء في السنه اي نصف جزء في الشهر و هكذا.

الخطه الشهريه هى تفكيك للاهداف السنويه و التى بدورها تفكيك لاهداف اكبر.

و الجانب القوى في الاهداف الشهريه انها اقرب الى الخطوات المرحليه او الاجرائيه التى تحقق اهدافنا الكبيرة.

و من السمات المطلوبه في الاهداف في الخطه الشهريه ان تكون هذهالاهداف محدده و واضحه و قابله للانجاز و لها تاريخ انجاز محدد،

الامر الذى يدخلنا في مستوي اصغر من التخطيط و هو المستوي الاسبوعي.

  • الخطه الاسبوعية:

وهذه الخطه مرتبطه ارتباطا و ثيقا بسابقتها و لا يمكن فصلها بحال من الاحوال،

و هى بمنزله التفصيل للخطه الشهريه و غوص في مستوي الاليات و الاجراءات و الخطوات التى تقود لتحقيق الاهداف الشهرية.

و نحن في مستوي الامور التى تفعل في ايام الاسبوع.

و التحرك على هذا المستوي يتوافق مع نوع الهدف و طبيعته.

فقد تجد نفسك على مستوي الاسبوع في بعض الاهداف دون مهام او خطوات معينه مثل توفير سكن،

فالخطوه المطلوبه لهذا الهدف في هذه المرحله شهريه توفير المبلغ المحدد شهريا.

و في بعض الاهداف تجد الكثير من العمل و المهام.

فمثلا عند اخذ هدف حفظ القران بالاعتبار فستجد بالتاكيد على مستوي الاسبوع انك امام مهمه حفظ ثمن جزء من ايات القران الكريم.
ويمكن تخطيط الاسبوع بطريقتين.
الطريقه الاولي ان تجدول الاعمال لشهر كامل و توضح ما يجب ان تقوم به في كل اسبوع من اسابيع الشهر.
والطريقه الثانيه ان تاخذ في بدايه كل اسبوع مجموعه من اهدافك الشهريه و تضع لها الخطوات و الاليات التى يمكن بواسطتها تحقيقها.

وهذا الفعل بالتاكيد سيقودنا الى المستوي الاخير من التخطيط.

  • الخطه اليومية:

وهى امتداد طبيعى للخطه الاسبوعيه فما تريد ان تحققه في اسبوع لابد ان توجد له وقتا محددا للانجاز على مستوي يومي.

و يومك هو لحظتك الحاضره و هى اهم لحظه في عمرك على الاطلاق و هى ميدان الفعل و ساحه العمل.

و مهما تكن خططك مرتبه و منظمه و دقيقه و عظيمه فان اهم ما فيها يومك.
ماذا انت فاعل في هذا اليوم؟يقول الامام الحسن البصرى رحمه الله «اياك و التسويف فانت بيومك،

و لست بغدك،

فان يكن غدا لك فكن في غد كما كنت في اليوم،

و ان لم يكن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم».
ويقول الامام ابو حامد الغزالى في كتابه علوم الدين «الساعات ثلاث: ساعه لا تعب فيها على العبد يقصد الساعه التى انتهت)،

كيفما انقضت: في مشقه او رفاهيه و ساعه مستقبله لم تات بعد لا يدرى العبد ايعيش فيها ام لا

و لا يدرى ما يقضى الله فيها،

و ساعه راهنه ينبغى ان يجاهد فيها نفسه و يراقب فيها ربه.

فان لم تات الساعه الثانيه لم يتحسر على فوات هذه الساعه وان اتته الساعه الثانيه استوفي حقه منها كما استوفي من الاولى،

و لا يطول امله،

فيطول عليه العزم على المراقبه فيها،

بل يكون ابن وقته،

كانه في اخر انفاسه و هو لا يدري..»
ومختصر القول في هذه العبارات ان اهم لحظه في عمر الانسان هى اللحظه الراهنه و عليها مناط الحديث و تمثل جوهر التحدى في العمل من اجل الاهداف،

و اذا لم يباشر الانسان الفعل في انجاز خطوات محدده تقود الى اهدافه المرسومه فلن يكون لديه فرصه اخري و اذا توفرت الفرصه الاخري فستكون متاخرة.

كيف تخطط اليوم؟
استعن بالله و واجه اليوم بحماس و تفاؤل و انظر الى مجمل خطتك الاسبوعيه فقد يكون لديك مهام محدده في تواريخ معينه تابعها بدقة.

و قد تختار طريقه اخري و هى النظر الى اهداف الاسبوع ثم الاستعانه بالله سبحانه و تعالى و كتابه المهام و الخطوات و الاجراءات المطلوب عملها في كل صباح او في نهايه يوم امس).
اكتب في البدايه كل ما يخطر ببالك كالزيارات،

و المكالمات التلفونيه و مواعيد الرد على الخطابات،

و مواعيد القراءه و الكتابه و غير ذلك من الخطوات التى تقود الى الاهدافالاسبوعيه التى سبق تحديدها.
وعند كتابه قائمه من عشره بنود مثلا انظر فيها مره اخرى.

و حاول ان تختار اهمها،

اى الاولويات المهمه من القائمه ثم ضع امام هذه الاولويات اشاره معينه مثل نجمه او كلمه «مهم».

ثم انظر مره ثالثه و اعط الامور المهمه ارقاما متسلسه حسب الاهمية.
وبعد ذلك توكل على الله و ابدا باولوياتك من القائمه حسب الترتيب و حسب قدرتك على التنفيذ و الانجاز.

و تذكر اذا انجزت بندين او ثلاثه بنود مهمه من قائمه من عشره بنود فانك بذلك تحقق انجازا عظيما.

لماذا

لان درجه انجازك قد تصل الى 80%.قاعده 80/20عندما تبدا بوضع اهدافك على مستوي شهرى او اسبوعى او يومى فلن تواجه في الواقع مشكله في تدوين كثير منها و ذلك ان الانسان يميل للمبالغه في وضع الاهداف و قد يضع احيانا اهدافا اكثر من طاقته و العمل لها يحتاج وقتا طويلا.

و لذلك لابد من وضع اولويات لهذا العدد الكبير منالاهداف حسب درجه اهميتها.
وتقدم لنا قاعده 80/20 او ما يسمي مبدا باريتو تفسيرا شائقا لاهميه الاولويات و كيفيه توفيرها للفاعليه المطلوبة.

و هذا المبدا نسبه الى العالم الايطالى باريتو الذى عاش في القرن التاسع عشر الميلادي.

و ينص هذا المبدا على ان 80 من قيمه مجموعه من العناصر الاهداف و المهام و الانشطة تتركز في 20 منها فقط.

و يعتبر هذا المفهوم على الرغم من بساطته على درجه كبيره من التشويق و الاهميه لان كثيرا من الامثله من و اقع الحياه تؤيد هذه القاعدة.

فعلي سبيل المثال،

نجد ان 80 من المكالمات الهاتفيه تاتى من 20 من الاشخاص المتصلين،

و كذلك 80 من الطلبات في المطعم تاتى من 20 من الوجبات الموجوده في قائمه الطعام و 80 من مشاهدات التلفزيون تتركز في 20 من البرامج و 80 من المشتريات من 20 من الزبائن…الخ.وعلي ايه حال،

فان استخدامنا لقاعده 80/20 ينطبق على الاهداف.

و ببساطه فان هذا يعنى انك يمكن ان تكون فعالا بنسبه 80 اذا انجزت 20 منالاهداف التى ترسمها لنفسك.
فلو كانت لديك قائمه يوميه بعشره اهداف،

فان هذا يعنى ان من الممكن ان تكون فعالا بنسبه 80 اذا انجزت اهم هدفين منها فقط.

ان الفكره الرئيسه هنا،

ان الشخص يكون فعالا و ذا كفاءه عاليه اذا ركز على الاهداف الاكثر اهميه اولا.

لقد تكونت لديك فكره الان عن الطريقه التى يمكن اتباعها عند التخطيط،

حيث شرحنا بطريقه مبسطه المستويات المتعدده للتخطيط على المستوي العام خطه للحياة ثم تدرجنا لتنزيل هذه الخطه العامه على مستويات متعددة.

خطه ثلاثيه خطه شهريه ثم اسبوعيه و يومية.

و قد يبدو الامر معقدا للوهله الاولي و لكنه في و اقع الامر بسيط للغايه و كل ما يحتاجه شيء من المراس و التجربه و المحاوله و الخطا ثم التعود على هذه العاده الثمينه عاده التخطيط.

واذا و جدت في البدايه بعض الصعوبه في التخطيط على المستويات المذكوره فانصحك بالقيام بتمرين بسيط و هو ان تاخذ اربعه اهداف رئيسه فقط و تجرب تحقيقها في خلال شهر كالاتي:
مخطط الاهداف الشخصيه المختاره خلال شهر:
الهدف الاول: ……………..
الخطوه الاولي ………..

الموعد النهائى ……….
الخطوه الثانيه ………..

الموعد النهائى ……….
الخطوه الثالثة………… الموعد النهائى ……….
الخطوه الرابعه ……….

الموعد النهائى ……….
الهدف ا لثانى ………..
الخطوه الاولي ………..

الموعد النهائى ……….
الخطوه الثانيه ………..

الموعد النهائى ……….
الخطوه الثالثة………… الموعد النهائى ……….
الخطوه الرابعه ……….

الموعد النهائى ……….

وهكذا بالنسبه للهدف الثالث و الرابع مع الاخذ بعين الاعتبار ان الخطوات في كل هدف قد تكون متغيره و تحتاج لاكثر من اربع خطوات،

و لكن حاول ان تحدد الخطوات الاربع الرئيسه ثم حدد الموعد النهائى المطلوب لانجاز كل خطوة.

ابدا محاولات التخطيط بهذا التمرين ثم تامل النتائج.

مؤشرات مهمه لبناء عاده التخطيط:
هناك بعض المؤشرات المهمه التى يجب اخذها بعين الاعتبار عند تعلم التخطيطوالمران عليه و من اهم هذه المؤشرات التالي:

1 تجنب غلبه الافراط او التفريط في التخطيط.

الافراط في التخطيط هو المبالغه فقد يقود الحماس احيانا و خصوصا في بدايه بناء هذه العاده الى رغبه الانسان في تحقيق الكثير من الاهداف مره واحده و في وقت قصير.

و قد يؤدى ذلك الى التخبط و الفشل و ربما ترك التخطيط جمله و تفصيلا و تكوين مشاعر سلبيه تجاهه.

اما التفريط فيالتخطيط فهو اختيار اهداف قليله جدا،

اقل من اللازم،

و وضعها في برنامج عمل طويل المدي بحيث يصبح تحقيقها امرا لا قيمه له من ناحيه الوقت المصروف و الجهد المبذول.

بل عليك بتحقيق التوازن في هذه المعادله و هو ان تاخذ اهدافا قليله و تضعها في برنامج عمل ملائم.

و هذا امر على غايه كبيره من الاهميه و لا يفيد فيه اطنان من المعرفه النظريه فلا احد يمكن ان يحدد لك هذا التوازن.

الشخص الذى يستطيع ذلك هو انت و تتعلم ذلك بالخبره و المران و المحاوله و الخطا.

و لا تستغرب ان ياخذ هذا الامر منك الكثير من الوقت و الجهد ففى سعيك لبناء عاده التخطيط تتعرف رويدا رويدا على شخصيتك: نواحى القوه و نواحى الضعف و يقودك ذلك مع الزمن الى اختيار الاهدافالمعقوله و اختيار الخطوات العمليه الملائمة.

و تذكر ان التوازن له جانبان الكم و النوع،

الكم عدد الاهداف المطلوب تحقيقها،

و النوع اهميه تغطيتها لكافه ادوارك في الحياة.

لقد اخذت منى هذه المرحلة: تحقيق التوازن في بناء اهدافى عده سنوات و قد تاخذ منك،

ان شاء الله،

و قتا اقصر.

2 تذكر ما قلناه في العاده الثانية: ان الهدف يجب ان يكون و اضحا و محددا و عمليا يمكن قياسه و له تاريخ لانجازه.

ذلك ان الفشل في التفكير بهذه الطريقه يقود للتعامل مع اهداف لا يمكن تحقيقها في ارض الواقع.

هذا لا يعنى بالطبع ان كل الاهداف لابد ان تتصف بهذه الصفات فنحن نعرف ان هناك بعضا من اهدافنا في الحياه عامه و غير و اضحه و قد يشوبها الغموض في بعض الاحايين و لكن التحدى المستمر الذى يواجهنا هو كيف نعمل من اجل توضيح و تحديد بعض اهدافنا العامه الكبيره و كيف نوجد لها الخطوات و الاجراءات الملائمة.

3 تذكر ان التخطيط طويل المدي التخطيط للحياه على مستوي عام و كل عده سنوات و الخطه السنوية فيه بعض الصعوبه لانك تمارس نوعا من التخيل و التجريد و تتعامل مع افكار التفكير فيها و كتابتها سهل،

و لكن تحقيقها في ارض الواقع قد يواجهه الكثير من العقبات و الاخفاقات.

و الفتره بين تحديد الهدف و تحقيقه قد تمتد لفترات طويله لم تكن في الحسبان و قد يشوبها مشاعر مختلطه من الحماس و الفتور،

و وضوح الرؤيه و غبشها،

و الانجاز و الفشل،

و الروح المعنويه العاليه و مشاعر الاحباط و الياس… الخ،

لا تتنازل عن اهدافك المهمه مهما كانت الظروف و مهما كانت درجه الرؤيه و لكن يمكنك التغيير في الطرق و الاساليب و ترك اسلوب الى اخر،

و تجاوز اجراء الى غيره.

المهم الا تاسرك الطرق و الاجراءات عن التفكير في هدفك النهائي،

فالوسائل متغيره و لكنالاهداف المهمه يجب الا تتغير.

4 تذكر ان هناك اهدافا تحددها في بعض اوقاتك او ظروفك او فترات عمرك تكتشف مع الزمن انها اهداف غير مهمه و غير ضرورية.

اذا وصلت الى هذه القناعه يوما من الايام فلا تتردد في التضحيه بهذه الاهداف،

و كن مرنا في هذه المساله فالعمر و التجارب المتزايده و الخبرات المكتسبه لها اثرها العميق في تغيير اهدافنا و تجديدها.

حافظ دائما على ربط اهدافك برسالتك في الحياه فعند ما يكون الربط قويا يقل تسلل الاهداف غير الضروريه و غير المهمه الى حياتنا.

5 تذكر دائما ان تحقيق اهدافك الشخصيه في الحياه مرتبط بالناس الذين تعيش معهم في محيط الاسره و القرابه و الزماله و المجتمع بصفه عامه لذلك لابد ان تستفيد من امكانات الاخرين و يكون لديك الاتجاهات و المواقف النفسيه اللازمه للتعامل البناء مع الاخرين و طلب مساعدتهم و تقديم العون لهم بقدر المستطاع و عدم فصل اهدافك الشخصيه عن مصلحه الجميع،

بل العمل في سياقات اجتماعيه و عمليه يسودها التعاون و الوفاق و تحقيق المصالح و المكاسب لك و للاخرين.

6 تذكر ان الاخطاء التى ترتكبها في مسارك لتحقيق اهدافك امر طبيعى لذلك لا تخف من ارتكاب الاخطاء،

و لكن حاول بقدر المستطاع ان تقلل منها و تخفف اثارها على حياتك و على الاخرين.

الذى لا يخطئ هو الانسان الذى لا يباشر الفعل و لا يبادر بالعمل.

و الحساسيه المفرطه تجاه الاخطاء مرض عضال يشل الفاعليه و يفرغ حياه الانسان من روح المخاطره و الاقدام.

7 تذكر بان تحديدك لاهدافك يعني،

ان شاء الله،

نصف الطريق الى تحقيقها،

الانسان الذى يعرف ما يريد تراه يبحث عن كل الطرق و الوسائل للوصول،

اما الشخص الذى لا يعرف ما يريد فلو قدم له الناس كل انواع المساعده فقد لا تفيده على الاطلاق.

ستعجب و انت تسير حثيثا لتحقيق اهدافك كيف يساعدك الاخرون و كيف تشعر بان الظروف تخدمك بشكل غريب،

حتي انك تظن ان هناك مؤامره قد حيكت لمساعدتك.

و قد تصبح واحدا من اصحاب الحظوظ العظيمة.

نعم واحدا من اصحاب الحظوظ العظيمة.

كيف

لان الحظ كما يقول الحكماء هو فرصه جاءت في الوقت المناسب.

كم من الفرص تمر علينا و لكن لا نستفيد منها

لاننا لسنا مستعدين او مهيئين لها.

و كما يقول احد الحماء اننى مؤمن اشد الايمان بالحظ و لكننى ادرك انه لا ياتى بدون عمل.

8 تذكر و انت تعمل لاهدافك مؤشرا مهما في تقدمك نحو الانجاز.

و هذا المؤشر بسيط للغايه و هو الاجابه على السؤال التالي: هل فعلت شيئا اليوم او خطوه خطوه او قمت باجراء ما يسير بى في اتجاه تحقيق اهدافى او يقربنى اليها؟

9 تذكر ما اوردناه عن الاولويات و علاقتها بمبدا باريتو.

ركز على اهم 20 من اهدافك فستجد ان فيها 80 من انجاز.

و اذا استطعت ان تتحدي باريتو و مبداه فافعل فقد تكون فاعلا و منتجا و منظما بحيث تتمكن من تحقيق 30 او 40 من اهدافك.

10 و اخيرا عليك بالتحلى بخلق القران الكريم،

عليك بالصبر و الكفاح و تذكر هذه الايه الكريمه يا ايها الذين امنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون لتكن هذه الايه العظيمه شعارا لك في سعيك نحو تحقيق اهدافك في الدنيا و الاخرة.

  • طفلي عمره خمس سنوات كيف أنظم وقته
  • كيف اخطط ليومي
475 views

كيف اخطط ليومي