10:51 صباحًا الأحد 25 فبراير، 2018

كيف المحافظة على الصلاة

صوره كيف المحافظة على الصلاة

 

الاخوه ألاكارم
استاذنكم بذكر تجربه رائعه رائده مفيده … لصاحب لى أسمه سعيد … و أرجو أن يَكون في ذَكرها ألنفع لمن كتبها ،

وقراها ،

ونقلها.
سعيد مضي مِن عمَره 37 سنه تقريبا … أى أنه شاب في عنفوان شبابه كَما يقال_.
يمكن أن يقال عَن سعيد بانه شاب عادى جداً … في مظهره و هيئته !

سعيد يصلى في مسجد يبعد قلِيلا عَن مسجد حينا .

ذهبت قَبل قرابه ألشهر للصلاه في مسجد سعيد فرايته في ألصف ألاول بجوار ألمؤذن!!
ثم صليت في مسجدهم قَبل أسبوعين … فرايت سعيد بجوار ألمؤذن !
ثم صليت قَبل أيام فرايت سعيد بجوار ألمؤذن !
فاعجبنى حرصه … و تعجبت مِن أجتهاده و مبادرته ألي ألصلاه …
خاصه أن مِثله غالبا لا يفعل مِثل فعله في ألمبادره ألي ألصلاه .
.
تكلمت مَع أحد جماعه مسجده … فسالته عَن سعيد فتبسم ثُم قال
سعيد هَذا … نسميه في حينا حمامه ألمسجد
فقلت سبحان الله … كَيف .
.!!
فقال لا تكاد تدخل ألمسجد في أى فرض مِن فروض ألصلاه ألا و تجد سعيد قَد دخل قَبلك …
بل أنه يدخل قَبل ألمؤذن بدقائق … و في كُل ألصلوات … دون أستثناءَ .
.
.
.
قبل ألاذان و ليس قَبل ألاقامه .
.
)
فتعجبت مِنه … و سالت نفْسى
كيف أستطاع سعيد أن ينتصر علي نفْسه … و يجاهدها ،

ويغلبها علي ألمبادره ألي ألصلوات … !.
فعزمت علي سؤاله بطريقه غَير مباشره لاستفيد مِنه … و أذكر طريقته لمن أراد أن يفعل مِثل فعله .

صليت مَع سعيد يوم ألسبت ألماضى 26 / 2 / 1430ه … فوجدته كَما عهدته … بجوار ألمؤذن !.
وبعد ألصلاه أمسكت بِه … و دار بيننا ألحوار ألتالى

بعد ألصلاه أمسكت بالاخ سعيد و قلت لَه
ما شاءَ الله عليك … صليت في مسجدكم مرارا … و أراك بجوار ألمؤذن … كَيف أستطعت أن تتغلب علي شيطانك ،

وهواك ،

ونفسك ألاماره !.
فقال – علي حرج – ألحمد لله … منذُ عقلت ألصلاه … و أنا علي هَذه ألطريقه .

قلت لَه كَيف تفعل … و ماذَا تفعل !.
قال أنا و لله ألحمد ؛ تعودت علي أن أكون في ألمسجد قَبل ألاذان … فاضع ألمنبه قَبل ألاذان ب 10 دقائق … بحيثُ أتمكن مِن ألوضوء ،

واللباس ،

والخروج ألي ألمسجد … و قَد نظمت و قتى علي أن أدخل ألمسجد قَبل ألاذان … و أن تاخرت فمع ألمؤذن !.
قلت لَه كَيف تستطيع أن تترك مافى يديك قَبل ألصلاه !.
فقال كَما قلت لك … يَجب أن أخرج مِن ألبيت بوقت يكفينى لان أكون في ألمسجد قَبل ألاذان … فإن كنت مَع أولادى … فيعرفون أنى ساقوم قَبل ألاذان … و أن كنت مَع أصحابى فيعرفون أنى ساقوم قَبل ألاذان .

فقلت لَه ألا يثنونك عَن ألمبادره !.
فقال بلي … و لكِنى عاهدت نفْسى أن لا أستكين لاحد … و أنا و لله ألحمد مستمر علي ذَلِك … و لَم يحصل أنى تقاعست لاحد … و ألفضل لله و حده .

فقلت لَه ماذَا تفعل أذا فاتتك ألصلاه !.
فقال ماذَا تقصد !.
لَم يستوعب ألسؤال ! .

فقلت لَه كَيف تَكون نفْسيتك أذا تخلفت عَن ألصلاه .
فقال أسال الله أن لا ياتى ذَلِك أليوم …
لكن أن حصل … فستَكون نفْسيتى سيئه جداً ذَلِك أليوم !.
فقلت لَه أذن …كم تختم ألقران في ألشهر ألواحد !.
فقال – علي حرج – أختم و لله ألحمد … كُل أسبوعين 3 ختمات …
اى 6 ختمات في ألشهر ألواحد … تزيد أو تنقص !.

… …
فقلت لَه كَيف تفعل في صلاه ألفجر .
فقال قَبل أن أنام … أصلى ما تيسر … ثُم أنام … و ألبس ألجوارب ،

واضع ألمنبه قَبل ألاذان ب 15 دقيقه … لاتمكن مِن ألاستعداد للصلاه … ثُم أخرج ألي ألمسجد …
ثم تبسم ،

وقال
واحيانا أنتظر ألمؤذن في ألبرد ألقارس علي هَذه ألعتبه – و أشار ألي درج ألمسجد – .

قلت لماذَ ألجوارب !.
فقال ألمسح علي ألجوارب أقل و قتا مِن غسل ألقدمين … و هَذا يعطينى و قتا كافيا للخروج قَبل ألاذان !.
قلت لَه و كَيف تفعل عندما تسهر .
فقال ألحمد لله … أنا لا أسهر … و أن تاخرت في ألنوم … فيَكون نومى ألساعه 11 مساءا .

قلت لَه و ألعلاقات ألاجتماعيه … كَيف تفعل بها .
فقال أحضر ألمناسبات و ألحفلات … لكِن لا أحرص علي ألجلوس بَعد ألساعه ألعاشره … لاتمكن مِن ألاستمرار في برنامجى أليومى .

قلت لَه ألا تواجه تخذيلا مِن أحد !.
فقال – متبسما – كثِير … لكِن ؛ و لله ألحمد … لَم ألتفت لَهُم .

قلت لَه كَيف أنت مَع ألمسجد .
فقال و لله ألحمد ،

اقوم علي شؤونه ،

ارتب ألمصاحف ،

واقوم بتطييبه ،

وانظف دورات ألمياه – أحيانا – ،

واحضر ألمناديل ،

واتابع صيانته – أن أحتاج ألي ذَلِك – !.
قلت لَه هَل حفظت شيئا مِن ألقران بجلوسك ألطويل في ألمسجد .
فقال ألحمد لله ،

حفظت سوره ألكهف ،

ويوسف ،

وهود ،

والاسراءَ ،

ومريم ،

وطه … جُزء عم … و جُزء مِن تبارك ،

وجُزء كبير مِن سوره ألبقره ،

واقوم بالفَتح علي ألامام أحيانا … و أنا لا أعلم أين تَكون ألايه ،

وفى أى سوره … و هَذا مِن فضل الله .

ثم قال لى
الامر كله يتعلق بتوفيق الله تعالي أولا …
ثم ألعزيمه ألصادقه ألجازمه .
.
قلت لَه صدقت … أصلح الله أحوالنا .

اسال الله أن يوفقك ألاخ سعيد و يحفظه ،

ويعينه ،

وييسر أمَره ،

ويزيدنا و أياه مِن فضله .

ولعلى أكمل مايتعلق بصلاه ألجمعه … و هُو مِن أعجب ألعجب … و الله ألمستعان .

الاخوه ألافاضل

منذُ حدثنى سعيد عَن قصته … و أسمه و رسمه لا يغادر فكرى عِند أقتراب موعد ألصلاه … أتذكره ،

واتذكره كلماته عِند أذان ألمؤذن ،

وعِند ألمشى ألي ألصلاه ،

وعِند ألنوم و ألاستعداد لصلاه ألفجر !… كلماته لاتزال في أذنى … حرصه و مبادرته لازالت تؤنبنى … و توبخنى … لماذَا لا أكون مِثله !.

يوم ألثلاثاءَ ألماضى 6 / 3 / 1430ه … ذَهبت أليه مَره أخري … لاكمل بقيه ألتحقيق و أساله عَن حاله مَع صلاه ألجمعه ،

وتدبره للقران … فحرصت علي ألتبكير ألي مسجده ،

فدخلت بَعد ألمؤذن فوجدته في ألمسجد كالعاده !.
ماشاءَ الله .

امسكت بِه بَعد ألصلاه ،

وتحادثنا عِند ألعتبه أياها … ).

قلت لَه – بَعد تمهيد – كَيف أنت مَع صلاه ألجمعه ،

ومتي تذهب أليها .
قال أذهب ألي صلاه ألجمعه ألساعه 9.45 دقيقه تقريبا !… و ألحمدلله .

قلت لَه كَيف !.
قال أستعد للصلاه مِن ألساعه 9 تقريبا … ثُم أذهب ألي ألجامع مِن ألساعه 9.30 ألي 9.45 … أهم شيء أكون في ألمسجد قَبل ألساعه 10 .

قلت لَه و ألاهل ،

هل يقولون شيئا !.
قال نعم ؛ يقولون لماذَا تذهب ألان … لازال ألوقت مبكرا … لكِن كَما قلت لك حددت ألوقت و ألتزمت بما عاهدت نفْسى عَليه .

قلت هَل هُناك أحد غَيرك .
قال نعم ياتى بَعدى رجلان … قَبل ألساعه 10.30 .

قلت لَه كَم تقرا .
قال أقرا 3 ألي 4 أجزاءَ … و لله ألحمد .

قلت لَه ألا ياتيك ألشيطان ،

ويقول لك لماذَا تبكر !.
فتبسم و قال أن أتانى ألشيطان … قدمت ألوقت أرغاما لَه … حتي أنى أذهب أحيانا ألساعه 9 … أى قَبل ألوقت ألذى حددته … ” و قال لى قاعده جميله بهَذا ألخصوص … ساذكرها في و قتها باذن ألله” .

بعد هَذا أللقاءَ … قلت لنفسى … و لَم أقل لَه مالت علي حالنا … أصلح الله حالنا .

” فمن منا ينافس ألاخ سعيد لصلاه ألجمعه غدا .”

ثم سالته عَن ألتدبر … و ساجعلها في مشاركه مستقله باذن الله .

خاطره
ليعلم ألافاضل بانى لَم أكتب ألقصه … ليقف أثرها عِند ألتعجب مِن حال سعيد … فَقط !.

ولكن
ذكرتها لتَكون دافعا لى و لك للمبادره ألي ألصلوات … و ألحرص علي ألطاعات … و قراءه كتاب الله و حفظه و تدبره .

ولنعلم أيضا بان فعل ألاخ سعيد توفيق مِن رب ألعالمين …
ولو صدقنا مَع الله … و سالناه سؤال صدق بان يصلح قلوبنا و أعمالنا … و يوفقنا للمبادره ألي ماوفق لَه ألاخ سعيد و غَيره … فسنجد خيرا كثِيرا باذن الله .

طلب

لاتقل سافعل بَعد أيام … بل أقول لك ” ألان ”
ولاتقل صعب … و أقول لك ” طيب … جرب ”
ولاتقل كَيف !… و أقول لك ” مهوب شغلك “

407 views

كيف المحافظة على الصلاة