12:30 صباحًا الأحد 21 أكتوبر، 2018

كيف المحافظة على الصلاة


صوره كيف المحافظة على الصلاة

 

الاخوه الاكارم


استاذنكم بذكر تجربه رائعه رائده مفيدة … لصاحب لي اسمه سعيد … وارجو ان يكون في ذكرها النفع لمن كتبها ،



وقراها ،



ونقلها.
سعيد مضى من عمره 37 سنه تقريبا … اي انه شاب في عنفوان شبابه كما يقال_.
يمكن ان يقال عن سعيد بانه شاب عادي جدا … في مظهره وهيئته

!

سعيد يصلي في مسجد يبعد قليلا عن مسجد حينا .


ذهبت قبل قرابه الشهر للصلاه في مسجد سعيد فرايته في الصف الاول بجوار المؤذن!!
ثم صليت في مسجدهم قبل اسبوعين … فرايت سعيد بجوار المؤذن

!
ثم صليت قبل ايام فرايت سعيد بجوار المؤذن

!
فاعجبني حرصه … وتعجبت من اجتهاده ومبادرته الى الصلاة …
خاصة ان مثله غالبا لا يفعل مثل فعله في المبادره الى الصلاة .

.
تكلمت مع احد جماعة مسجده … فسالته عن سعيد فتبسم ثم قال


سعيد هذا … نسميه في حينا حمامه المسجد
فقلت



سبحان الله … كيف



..!!
فقال



لا تكاد تدخل المسجد في اي فرض من فروض الصلاة الا وتجد سعيد قد دخل قبلك …
بل انه يدخل قبل المؤذن بدقائق … وفي كل الصلوات … دون استثناء .

.
.

.

قبل الاذان وليس قبل الاقامه .

.

)
فتعجبت منه … وسالت نفسي


كيف استطاع سعيد ان ينتصر على نفسه … ويجاهدها ،



ويغلبها على المبادره الى الصلوات …

!.
فعزمت على سؤاله بطريقة غير مباشره لاستفيد منه … واذكر طريقته لمن اراد ان يفعل مثل فعله .

صليت مع سعيد يوم السبت الماضي 26 / 2 / 1430ه … فوجدته كما عهدته … بجوار المؤذن

!.
وبعد الصلاة امسكت به … ودار بيننا الحوار التالي

بعد الصلاة امسكت بالاخ سعيد وقلت له


ما شاء الله عليك … صليت في مسجدكم مرارا … واراك بجوار المؤذن … كيف استطعت ان تتغلب على شيطانك ،



وهواك ،



ونفسك الاماره

!.
فقال – على حرج –



الحمد لله … منذ عقلت الصلاة … وانا على هذه الطريقة .


قلت له



كيف تفعل … وماذا تفعل

!.
قال



انا ولله الحمد ؛



تعودت على ان اكون في المسجد قبل الاذان … فاضع المنبه قبل الاذان ب 10 دقائق … بحيث اتمكن من الوضوء ،



واللباس ،



والخروج الى المسجد … وقد نظمت وقتي على ان ادخل المسجد قبل الاذان … وان تاخرت فمع المؤذن

!.
قلت له



كيف تستطيع ان تترك مافي يديك قبل الصلاة

!.
فقال



كما قلت لك … يجب ان اخرج من البيت بوقت يكفيني لان اكون في المسجد قبل الاذان … فان كنت مع اولادي … فيعرفون اني ساقوم قبل الاذان … وان كنت مع اصحابي فيعرفون اني ساقوم قبل الاذان .


فقلت له



الا يثنونك عن المبادره

!.
فقال



بلى … ولكني عاهدت نفسي ان لا استكين لاحد … وانا ولله الحمد مستمر على ذلك … ولم يحصل اني تقاعست لاحد … والفضل لله وحده .


فقلت له



ماذا تفعل اذا فاتتك الصلاة

!.
فقال



ماذا تقصد

!.

لم يستوعب السؤال

! .


فقلت له



كيف تكون نفسيتك اذا تخلفت عن الصلاة

.
فقال



اسال الله ان لا ياتي ذلك اليوم




لكن ان حصل … فستكون نفسيتي سيئه جدا ذلك اليوم

!.
فقلت له



اذن …كم تختم القران في الشهر الواحد

!.
فقال – على حرج –



اختم ولله الحمد … كل اسبوعين 3 ختمات …
اي 6 ختمات في الشهر الواحد … تزيد او تنقص

!.

… …
فقلت له



كيف تفعل في صلاه الفجر

.
فقال



قبل ان انام … اصلي ما تيسر



… ثم انام … والبس الجوارب ،



واضع المنبه قبل الاذان ب 15 دقيقة … لاتمكن من الاستعداد للصلاه … ثم اخرج الى المسجد …
ثم تبسم ،



وقال


واحيانا انتظر المؤذن في البرد القارس على هذه العتبه – واشار الى درج المسجد – .


قلت



لماذ الجوارب

!.
فقال



المسح على الجوارب اقل وقتا من غسل القدمين … وهذا يعطيني وقتا كافيا للخروج قبل الاذان

!.
قلت له



وكيف تفعل عندما تسهر

.
فقال



الحمد لله … انا لا اسهر … وان تاخرت في النوم … فيكون نومي الساعة 11 مساءا .


قلت له



والعلاقات الاجتماعيه … كيف تفعل بها

.
فقال



احضر المناسبات والحفلات … لكن لا احرص على الجلوس بعد الساعة العاشرة … لاتمكن من الاستمرار في برنامجي اليومي .


قلت له



الا تواجه تخذيلا من احد

!.
فقال – متبسما –



كثير … لكن ؛



ولله الحمد … لم التفت لهم .

قلت له



كيف انت مع المسجد

.
فقال



ولله الحمد ،



اقوم على شؤونه ،



ارتب المصاحف ،



واقوم بتطييبه ،



وانظف دورات المياه – احيانا – ،



واحضر المناديل ،



واتابع صيانته – ان احتاج الى ذلك –

!.
قلت له



هل حفظت شيئا من القران بجلوسك الطويل في المسجد

.
فقال



الحمد لله ،



حفظت سورة الكهف ،



ويوسف ،



وهود ،



والاسراء ،



ومريم ،



وطه … جزء عم … وجزء من تبارك ،



وجزء كبير من سورة البقره ،



واقوم بالفتح على الامام احيانا … وانا لا اعلم اين تكون الايه ،



وفي اي سورة

… وهذا من فضل الله .

ثم قال لي


الامر كله يتعلق بتوفيق الله تعالى اولا …
ثم العزيمه الصادقه الجازمه .

.
قلت له



صدقت … اصلح الله احوالنا .

اسال الله ان يوفقك الاخ سعيد ويحفظه ،



ويعينه ،



وييسر امره ،



ويزيدنا واياه من فضله .

ولعلي اكمل مايتعلق بصلاه الجمعة … وهو من اعجب العجب … والله المستعان .

الاخوه الافاضل

منذ حدثني سعيد عن قصته … واسمه ورسمه لا يغادر فكري عند اقتراب موعد الصلاة … اتذكره ،



واتذكره كلماته عند اذان المؤذن ،



وعند المشي الى الصلاة ،



وعند النوم والاستعداد لصلاه الفجر

!… كلماته لاتزال في اذني … حرصه ومبادرته لازالت تؤنبني … وتوبخني … لماذا لا اكون مثله

!.

يوم الثلاثاء الماضي 6 / 3 / 1430ه … ذهبت اليه مره اخرى … لاكمل بقيه التحقيق

واساله عن حالة مع صلاه الجمعة ،



وتدبره للقران … فحرصت على التبكير الى مسجده ،



فدخلت بعد المؤذن فوجدته في المسجد كالعاده

!.

ماشاء الله .

امسكت به بعد الصلاة ،



وتحادثنا عند العتبه اياها …

).

قلت له – بعد تمهيد –



كيف انت مع صلاه الجمعة ،



ومتى تذهب اليها

.
قال



اذهب الى صلاه الجمعة الساعة 9.45 دقيقة تقريبا

!… والحمدلله .


قلت له



كيف

!.
قال



استعد للصلاه من الساعة 9 تقريبا … ثم اذهب الى الجامع من الساعة 9.30 الى 9.45 … اهم شيء اكون في المسجد قبل الساعة 10 .


قلت له



والاهل ،



هل يقولون شيئا

!.
قال



نعم ؛



يقولون لماذا تذهب الان



… لازال الوقت مبكرا



… لكن كما قلت لك



حددت الوقت والتزمت بما عاهدت نفسي عليه .


قلت



هل هناك احد غيرك

.
قال



نعم ياتي بعدي رجلان … قبل الساعة 10.30 .


قلت له



كم تقرا

.
قال



اقرا 3 الى 4 اجزاء … ولله الحمد .


قلت له



الا ياتيك الشيطان ،



ويقول لك



لماذا تبكر

!.
فتبسم وقال



ان اتاني الشيطان … قدمت الوقت ارغاما له … حتى اني اذهب احيانا الساعة 9 … اي قبل الوقت الذي حددته … ” وقال لي قاعده جميلة بهذا الخصوص … ساذكرها في وقتها باذن الله” .

بعد هذا اللقاء … قلت لنفسي … ولم اقل له



مالت على حالنا … اصلح الله حالنا .

” فمن منا ينافس الاخ سعيد لصلاه الجمعة غدا

.”

ثم سالته عن التدبر … وساجعلها في مشاركه مستقله باذن الله .

خاطره


ليعلم الافاضل باني لم اكتب القصة … ليقف اثرها عند التعجب من حال سعيد … فقط

!.

ولكن


ذكرتها لتكون دافعا لي ولك للمبادره الى الصلوات … والحرص على الطاعات … وقراءه كتاب الله وحفظه وتدبره .

ولنعلم ايضا بان فعل الاخ سعيد توفيق من رب العالمين …
ولو صدقنا مع الله … وسالناه سؤال صدق بان يصلح قلوبنا واعمالنا … ويوفقنا للمبادره الى ماوفق له الاخ سعيد وغيره … فسنجد خيرا كثيرا باذن الله .

طلب

لاتقل سافعل بعد ايام … بل اقول لك ” الان ”
ولاتقل صعب



… واقول لك ” طيب … جرب ”
ولاتقل كيف

!… واقول لك ” مهوب شغلك “

532 views

كيف المحافظة على الصلاة