3:16 مساءً الإثنين 17 ديسمبر، 2018

كيف المحافظة على الصلاة


صوره كيف المحافظة على الصلاة

 

الاخوه الاكارم
استاذنكم بذكر تجربه رائعه رائده مفيده … لصاحب لى اسمه سعيد … و ارجو ان يكون في ذكرها النفع لمن كتبها ،



و قراها ،



و نقلها.
سعيد مضي من عمره 37 سنه تقريبا … اي انه شاب في عنفوان شبابه كما يقال_.
يمكن ان يقال عن سعيد بانه شاب عادى جدا … في مظهره و هيئته

!

سعيد يصلى في مسجد يبعد قليلا عن مسجد حينا .


ذهبت قبل قرابه الشهر للصلاه في مسجد سعيد فرايته في الصف الاول بجوار المؤذن!!
ثم صليت في مسجدهم قبل اسبوعين … فرايت سعيد بجوار المؤذن

!
ثم صليت قبل ايام فرايت سعيد بجوار المؤذن

!
فاعجبنى حرصه … و تعجبت من اجتهاده و مبادرته الى الصلاه …
خاصه ان مثله غالبا لا يفعل مثل فعله في المبادره الى الصلاه .

.
تكلمت مع احد جماعه مسجده … فسالته عن سعيد فتبسم ثم قال
سعيد هذا … نسميه في حينا حمامه المسجد
فقلت سبحان الله … كيف



..!!
فقال لا تكاد تدخل المسجد في اي فرض من فروض الصلاه الا و تجد سعيد قد دخل قبلك …
بل انه يدخل قبل المؤذن بدقائق … و في كل الصلوات … دون استثناء .

.
.

.

قبل الاذان و ليس قبل الاقامه .

.

)
فتعجبت منه … و سالت نفسى
كيف استطاع سعيد ان ينتصر على نفسه … و يجاهدها ،



و يغلبها على المبادره الى الصلوات …

!.
فعزمت على سؤاله بطريقه غير مباشره لاستفيد منه … و اذكر طريقته لمن اراد ان يفعل مثل فعله .

صليت مع سعيد يوم السبت الماضى 26 / 2 / 1430ه … فوجدته كما عهدته … بجوار المؤذن

!.
وبعد الصلاه امسكت به … و دار بيننا الحوار التالى

بعد الصلاه امسكت بالاخ سعيد و قلت له
ما شاء الله عليك … صليت في مسجدكم مرارا … و اراك بجوار المؤذن … كيف استطعت ان تتغلب على شيطانك ،



و هواك ،



و نفسك الاماره

!.
فقال – على حرج – الحمد لله … منذ عقلت الصلاه … و انا على هذه الطريقه .


قلت له كيف تفعل … و ماذا تفعل

!.
قال انا و لله الحمد ؛



تعودت على ان اكون في المسجد قبل الاذان … فاضع المنبه قبل الاذان ب 10 دقائق … بحيث اتمكن من الوضوء ،



و اللباس ،



و الخروج الى المسجد … و قد نظمت وقتى على ان ادخل المسجد قبل الاذان … وان تاخرت فمع المؤذن

!.
قلت له كيف تستطيع ان تترك ما في يديك قبل الصلاه

!.
فقال كما قلت لك … يجب ان اخرج من البيت بوقت يكفينى لان اكون في المسجد قبل الاذان … فان كنت مع اولادى … فيعرفون انى ساقوم قبل الاذان … وان كنت مع اصحابى فيعرفون انى ساقوم قبل الاذان .


فقلت له الا يثنونك عن المبادره

!.
فقال بلي … و لكنى عاهدت نفسى ان لا استكين لاحد … و انا و لله الحمد مستمر على ذلك … و لم يحصل انى تقاعست لاحد … و الفضل لله و حده .


فقلت له ماذا تفعل اذا فاتتك الصلاه

!.
فقال ماذا تقصد

!.

لم يستوعب السؤال

! .


فقلت له كيف تكون نفسيتك اذا تخلفت عن الصلاه

.
فقال اسال الله ان لا ياتى ذلك اليوم




لكن ان حصل … فستكون نفسيتى سيئه جدا ذلك اليوم

!.
فقلت له اذن …كم تختم القران في الشهر الواحد

!.
فقال – على حرج – اختم و لله الحمد … كل اسبوعين 3 ختمات …
اى 6 ختمات في الشهر الواحد … تزيد او تنقص

!.

… …
فقلت له كيف تفعل في صلاه الفجر

.
فقال قبل ان انام … اصلى ما تيسر



… ثم انام … و البس الجوارب ،



و اضع المنبه قبل الاذان ب 15 دقيقه … لاتمكن من الاستعداد للصلاه … ثم اخرج الى المسجد …
ثم تبسم ،



و قال
واحيانا انتظر المؤذن في البرد القارس على هذه العتبه – و اشار الى درج المسجد – .


قلت لماذ الجوارب

!.
فقال المسح على الجوارب اقل وقتا من غسل القدمين … و هذا يعطينى وقتا كافيا للخروج قبل الاذان

!.
قلت له و كيف تفعل عندما تسهر

.
فقال الحمد لله … انا لا اسهر … وان تاخرت في النوم … فيكون نومى الساعه 11 مساءا .


قلت له و العلاقات الاجتماعيه … كيف تفعل بها

.
فقال احضر المناسبات و الحفلات … لكن لا احرص على الجلوس بعد الساعه العاشره … لاتمكن من الاستمرار في برنامجى اليومى .


قلت له الا تواجه تخذيلا من احد

!.
فقال – متبسما – كثير … لكن ؛



و لله الحمد … لم التفت لهم .

قلت له كيف انت مع المسجد

.
فقال و لله الحمد ،



اقوم على شؤونه ،



ارتب المصاحف ،



و اقوم بتطييبه ،



و انظف دورات المياه – احيانا – ،



و احضر المناديل ،



و اتابع صيانته – ان احتاج الى ذلك –

!.
قلت له هل حفظت شيئا من القران بجلوسك الطويل في المسجد

.
فقال الحمد لله ،



حفظت سوره الكهف ،



و يوسف ،



و هود ،



و الاسراء ،



و مريم ،



و طه … جزء عم … و جزء من تبارك ،



و جزء كبير من سوره البقره ،



و اقوم بالفتح على الامام احيانا … و انا لا اعلم اين تكون الايه ،



و في اي سوره

… و هذا من فضل الله .

ثم قال لى
الامر كله يتعلق بتوفيق الله تعالى اولا …
ثم العزيمه الصادقه الجازمه .

.
قلت له صدقت … اصلح الله احوالنا .

اسال الله ان يوفقك الاخ سعيد و يحفظه ،



و يعينه ،



و ييسر امره ،



و يزيدنا وحشاه من فضله .

ولعلى اكمل ما يتعلق بصلاه الجمعه … و هو من اعجب العجب … و الله المستعان .

الاخوه الافاضل

منذ حدثنى سعيد عن قصته … و اسمه و رسمه لا يغادر فكرى عند اقتراب موعد الصلاه … اتذكره ،



و اتذكره كلماته عند اذان المؤذن ،



و عند المشى الى الصلاه ،



و عند النوم و الاستعداد لصلاه الفجر

!… كلماته لاتزال في اذنى … حرصه و مبادرته لازالت تؤنبنى … و توبخنى … لماذا لا اكون مثله

!.

يوم الثلاثاء الماضى 6 / 3 / 1430ه … ذهبت اليه مره اخري … لاكمل بقيه التحقيق و اساله عن حاله مع صلاه الجمعه ،



و تدبره للقران … فحرصت على التبكير الى مسجده ،



فدخلت بعد المؤذن فوجدته في المسجد كالعاده

!.

ما شاء الله .

امسكت به بعد الصلاه ،



و تحادثنا عند العتبه اياها … ).

قلت له – بعد تمهيد – كيف انت مع صلاه الجمعه ،



و متى تذهب اليها

.
قال اذهب الى صلاه الجمعه الساعه 9.45 دقيقه تقريبا

!… و الحمدلله .


قلت له كيف

!.
قال استعد للصلاه من الساعه 9 تقريبا … ثم اذهب الى الجامع من الساعه 9.30 الى 9.45 … اهم شيء اكون في المسجد قبل الساعه 10 .


قلت له و الاهل ،



هل يقولون شيئا

!.
قال نعم ؛



يقولون لماذا تذهب الان



… لازال الوقت مبكرا



… لكن كما قلت لك حددت الوقت و التزمت بما عاهدت نفسى عليه .


قلت هل هناك احد غيرك

.
قال نعم ياتى بعدى رجلان … قبل الساعه 10.30 .


قلت له كم تقرا

.
قال اقرا 3 الى 4 اجزاء … و لله الحمد .


قلت له الا ياتيك الشيطان ،



و يقول لك لماذا تبكر

!.
فتبسم و قال ان اتانى الشيطان … قدمت الوقت ارغاما له … حتى انى اذهب احيانا الساعه 9 … اي قبل الوقت الذى حددته … ” و قال لى قاعده جميله بهذا الخصوص … ساذكرها في وقتها باذن الله” .

بعد هذا اللقاء … قلت لنفسى … و لم اقل له ما لت على حالنا … اصلح الله حالنا .

” فمن منا ينافس الاخ سعيد لصلاه الجمعه غدا

.”

ثم سالته عن التدبر … و ساجعلها في مشاركه مستقله باذن الله .

خاطره
ليعلم الافاضل بانى لم اكتب القصه … ليقف اثرها عند التعجب من حال سعيد … فقط

!.

ولكن
ذكرتها لتكون دافعا لى و لك للمبادره الى الصلوات … و الحرص على الطاعات … و قراءه كتاب الله و حفظه و تدبره .

ولنعلم ايضا بان فعل الاخ سعيد توفيق من رب العالمين …
ولو صدقنا مع الله … و سالناه سؤال صدق بان يصلح قلوبنا و اعمالنا … و يوفقنا للمبادره الى ما وفق له الاخ سعيد و غيره … فسنجد خيرا كثيرا باذن الله .

طلب

لاتقل سافعل بعد ايام … بل اقول لك ” الان ”
ولاتقل صعب



… و اقول لك ” طيب … جرب ”
ولاتقل كيف

!… و اقول لك ” مهوب شغلك “

561 views

كيف المحافظة على الصلاة