1:54 صباحًا الإثنين 17 ديسمبر، 2018

كيف تشعر بالراحة النفسية


صوره كيف تشعر بالراحة النفسية

مقدمة
فى كثير من الاحيان نشعر بالكبت،

و عدم القدره على متابعه الحياة،

و لو نظرنا الى احوالنا نحن المسلمون اليوم لوجدت اننا نعيش حاله من الركود الاخلاقى نتيجه انعدام الثقه بين الاخرين،

و عدم القدره على التواصل مع بعضنا البعض بما يحقق لنا السلم في الدنيا و الاخرة،

فالراحه النفسيه التى ننشدها في حياتنا لا تاتى عبثا،

و انما تاتى نتيجه افعال يجب ان نقوم بها من اجل الوصول الى افضل احوالنا.
كيف تحقق الراحه النفسية
وقبل الحديث عن طرق الوصول الى الراحه النفسيه ينبغى ان نعرف ان الراحه النفسيه من الممكن ان نصل اليها ان امنا بوجودها فعلا،

و هى امر لا يمكن التهاون فيه؛

لان الله قد اودع في القلب امورا تحقق هذه الراحه التى نتحدث عنها،

و في غالب الامر فان الحياه الطبيعيه التى يعيشها المؤمن من عباده و توجهات سليمه قد تساعده في حياته بشكل او باخر.

و في حديثنا اليوم سنتطرق الى ابرز الامور التى تساعد في الوصول الى الراحه النفسيه التى ننشدها و التى يجب ان تكون موجوده في حياتنا حتى نستطيع ان نعيش ايامنا هذه بدون اي معيقات.

التقى بالاصدقاء الجيدين
فالصديق الجيد هو الصديق الذى يدلك على درب الخير،

و يحاول ان يشد يدك حتى لا تقع في الزلات و الاخطاء،

فحاول ان تجد هذه الفئه من الناس و تقرب اليهم بالقول او الفعل،

و كن على يقين ان البقاء بجانب صديق جيد قد يساعدك في الوصول الى افضل الاحوال التى لطالما اردت ان تصل اليها،

و لا تكن في قلبك سوءا لاحد،

و تذكر ان الصديق وقت الضيق كالاخ و اكثر.

و الصديق الجيد هو الصديق الذى يبدو عليه سمات الصدق و الاخلاق الحميدة،

و الذى يحب ان يفعل الخير بدون ان ينتظر المقابل،

فلو نظرت الى قلب هذا الصديق لوجدت انه ملئ بالحب و الطيبه و الراحه التى لطالما اردتها،

و كلما تقربت منه شعرت ان الله قد ارسله اليك ليجذبك الى طريق الحق.

التزم بالعبادة
فاكثر الامور التى تريح القلب تلك الوقفه بين يدى الله عز و جل وقت الصلاة،

و وقت تاديه العبادة،

فيشعر الانسان انه قد خلق لاداء الفرائض التى تقربه من رب العباد،

و تمنحه الفرصه للفوز في الدارين الدنيا و الاخرة،

و لا تستهن بدعوه من قلب صاف لرب كريم،

فهو يعلم ما في الصدور،

فادع الله ان يغفر لك ذنوبك،

و ان يريح قلبك،

و يعينك على الوصول الى مبتغاك،

فبعد كل صلاه تجد ان المسلم يشعر براحه غريبه كان الله قد صب عليه من الطمانينه ما تمكنه من العيش بسعاده طوال اليوم،

و حاول ان تخلص النيه لله في كل الاعمال التى تقوم بها،

فالمراه من الممكن ان تنال الخير في كل الاعمال التى تقوم بها حتى تنظيف المنزل و تربيه الاولاد،

فقط عليها ان تحتسب ذلك عند الله سبحانه و تعالى،

و تفوض امرها لله،

و الله لن يخذل عبدا لجا اليه مطلقا.

و من ابرز العبادات التى تحقق الراحه النفسيه الصلاه و الزكاه و الجلوس مع المحتاج و معرفه حاجته،

هذه امور قد تخفف عنا ضيق الحياة،

و توصلنا الى ما نحتاج حقا.

توقف عن ملاحقه الكلام الفارغ
لا تنتظر من الاخرين ان ينقلوا لك كلاما قيل من و راء ظهرك،

فالكلمات التى تخرج من و رائك بالتاكيد هى كلمات فارغه لا اصل لها،

و لا يجوز لك باى حال من الاحوال ان تعيرها اهتمامك بشكل عام؛

لان اهتمامك بها يعنى ان تشعر بالكبت و الضيق،

و تبدا بملاحقه من قالها و لمن قالها،

و ما سبب قولها و ما الى ذلك،

و لكن الشخص الحكيم هو الشخص الذى يترك كلام الناس و راء ظهره،

و يلتفت الى حياته و يحاول ان يصلح فيها قدر المستطاع،

اما الاشخاص الذين ينقلون الكلام،

فهؤلاء اشخاص لا يستحقون البقاء في حياتك،

و لتكون جيدا و تعيش براحه نفسيه فعليك التخلص من هذه الفئه و النظر الى المستقبل الذى ينتظرك بشكل او باخر،

و حاول ان تتجنب الاستماع الى الاخرين،

و لو حدث ان جاء احدهم ليخبرك بان فلان يتحدث عنك فكن كالحكيم الذى قال ان فلانا رمانى بسهم و انت حملت السهم و غرسته في قلبي،

فلا يضرك الا من نقل الكلام اليك،

و عليه يجب عليك مقاطعته،

و توفير حسن نيتك للاشخاص الذين يستحقون ذلك،

و حاول ان تعف عمن ظلمك او اساء اليك،

حتي تجد في يوم الموقف العظيم من يعف عنك زلاتك،

و يوقيك من النار.

ابتعد عن اصدقاء السوء
فالصديق الذى يجبرك على السير في طرق غير مستقيمه هو نفس الشخص الذى يحاول دوما ان يجرك الى عقيده غير العقيده التى تربيت عليها منذ الصغر،

و الصديق السوء كالشيطان الرجيم،

الذى يحاول بكل الطرق ان يجعلك تعيش حاله من التعاسه التى يظن انها سعاده بفضل المعاصى التى يرتكبها بحق نفسه و حق دينه،

و ليس هذا فقط،

بل و يحاول ان يجرك معه،

فامنع هذا الشخص من الاقتراب منك،

و اوقفه عند حده،

و اخبره انك لن ترافقه بعد اليوم،

فالانسان الذى تكثر اخطاؤه لا يمكن ان يشعر بملذات الحياه مطلقا،

و تجده دوما متخوفا ان ينكشف فعله،

و لذلك حاول ان تكون على قدر كبير من المسؤوليه تجاه نفسك،

و توكل على الله،

و الصديق الذى يجرك الى الهاويه اتركه يجر اشخاصا اخرين،

و ابتعد عنه كل البعد،

و احذر ان تقع في شباكه،

حتي تنعم براحه القلب و الضمير.

سامح الاخرين قبل نومك
قبل ان تخلد للنوم يوميا،

تذكر ان هناك اشخاص قد اسات اليهم لربما هم بحاجه ما سه لمحادثه منك ليصفحوا عنك،

و قد تجد نفسك ايضا قد ظلمت من احدهم،

و تبدا بتذكر ما فعلوا بك،

و لكن اجعل قلبك طيبا،

و اعف عن كل الناس قبل ان تنام،

و قل اللهم انى عفوت عن كل عبادك،

فاعف عنى يا كريم،

فتجد نفسك قد اصبت براحه لا مثيل لها،

و تفضل لو انك فعلت هذه الخطوه منذ الصباح،

فجميل ان يبات قلب الانسان براحه نفسيه و رضا من الله عز و جل،

و تفاؤل بان الغد اجمل،

فهذه امور قد تساعدك في تحقيق ما اردت يوما.

اعتمد الابتسامه في كل تعاملاتك
فالابتسامه هى الطريق الاوحد لقلوب الجميع،

فحاول ان تحافظ عليها،

و تبقيها في حياتك عنوانا للامل و التفاؤل،

فقد قال النبى صل الله عليه و سلم تبسمك في وجه اخيك صدقة فحتي الدين الحنيف قد اوصانا بضروره التمسك بالابتسامه التى تفتح لك كل الابواب المغلقة،

و تدخلك لقلوب الناس بدون ان تشعر،

و لو نظرت الى نفسك مثلا لوجدت انك تميل بقلبك و عقلك و وجدانك للشخص المتبسم على الدوام،

اما الشخص المتجهم فتفضل الابتعاد عنه؛

لانك تخشي ان يصدك بكلمه او امر ما قد يوصلك الى حد الالم،

و في غالب الامر فان الابتسامه عنوان المحبه و الالفه بين البشر،

و لو نظرت الى ابتسامه الاخرين لرايت طيبه و بياضا ناصعا في قلوبهم و عيونهم،

و هؤلاء تشعر بالقرب منهم انهم مرتاحون بشكل عام،

و تفضل لو تقضى بقيه حياتك بجانبهم،

فلو اردت ان تكون مرتاحا في حياتك فقابل من اساء لك يوما بابتسامة،

لو احس بها فقد نلت قلبه،

و ان لم يحس بها فقد غظته و هذا هو سر الابتسامه العظيم.

159 views

كيف تشعر بالراحة النفسية