8:00 صباحًا الأربعاء 18 يوليو، 2018

لا تهيئ كفني ما مت بعد


صوره لا تهيئ كفني ما مت بعد

اعزائى ألطلاب،
اسعدتم مساء،
واهلا بكم و مرحبا فِى هَذا أللقاءَ ألجديد.
في هَذه ألمرحلة ألدقيقة أيها ألطلاب ألاعزه ألَّتِى تمر بها ألامه ألعربيه،
نحن أحوج ما نكون الي صوت يبث فِى ألانسان ألعربى روح ألاعتزاز بالماضى ألمجيد،
ويستلهم مِن بطولاته ألرائعه نماذج تَحْتذى،
ويتعلم مِن أبطاله ألافذاذَ دروسا فِى ألتضحيه و ألفداء،
وهَذا ألصوت أيها ألطلاب ألاعزه ياتينا مِن ألجزيره ألعربيه،
مهد ألشعر و ألبطولات،
هَذا ألصوت يتحدي ألظنون ألساذجه لاعداءَ ألامه ألعربيه،
هَذا ألصوت يذكرنا بماضينا ألمشرق،
وما ينطوى عَليه مِن بطولات رائعه،
هَذا ألصوت يعلن للملا بان ما أخذَ بالقوه لا تستعيده ألا ألقوه.
ايها ألطلاب ألاعزه،
صاحب ألنص أليَوم هُو ألشاعر ألدكتور غازى ألقصيبي،
ولم يتوافر لِى مِن معلومات عنه سوي انه مِن أبرز ألشعراءَ ألشباب فِى ألمملكه ألعربية ألسعوديه،
وقد نشرت لَه قصيده فِى أحدي ألصحف ألعربيه،
هى موضوع درسنا أليوم.
اظن أنكم تواقون الي سماع ألنص،
الي سماع هَذا ألصوت ألعربى ألاصيل ينطلق مِن ألصحراءَ ألعربيه،
يقول ألشاعر غازى ألقصيبي:

***
لا تهيئ كفنى ما مت بَعد لَم  يزل فِى أضلعى برق و رعد
انا تاريخى ألا تعرفه خالد  ينبض فِى روحى و سعد
انا صحرائى ألَّتِى ما هزمت  كلما أستشهد بند ثار بند
قسما ما قفز ألخلق الي راحه  الفارس ما أهتز ألفرند
لا تغرنك منى هداتى لا  يموت ألثار لكِن يستعد
لا يغرنك نصل موغل  في عروقى فانا مِنه أحد
ان ما ضيع فِى ساح ألوغى  فِى سوي ساحتها لا يسترد
***

ايها ألطلاب ألاعزه،
نبدا شرح ألنص،
و نقرا ألبيت ألاول:

***
لا تهيئ كفنى ما مت بَعد لم  يزل فِى أضلعى برق و رعد
***

من ألمتكلم فِى هَذا ألبيت او فِى هَذه ألقصيده كاملها،
من ألمخاطب .
ايها ألطلاب ألاعزه،
ان معرفه جهه ألمتكلم و جهه ألمخاطب،
و مِن ألغائب،
بل أن معرفه عائد كُل ضمير لهو شرط أساسى فِى صحة ألشرح و دقته،
هل عرفتم أيها ألطلاب مِن ألمتكلم فِى هَذه ألقصيده ألمتكلم هُو كُل أنسان عربى أبي،
الذى عرف أصناف ألكوارث و ألمحن فِى تاريخه،
و لكِنه لَم يتنازل عَن كرامته،
و لا عَن حقه فِى يوم مِن ألايام،
واما ألمخاطب فَهو ألعدو ألصهيونى و من يقف و راءه،
و مِن يقف الي جانبه،
“لا” ناهيه،
تفيد ألنهى و هى جازمه،
و ألفرق بَين “لا” ألناهيه،
و”لا” ألنافيه هُو أن ألناهيه أنشائيه جازمه،
اما ألنافيه فَهى خبريه عاطله عَن ألعمل،
فما دور “لا” ألناهيه هُنا فِى هَذا ألبيت،
ان هَذا ألفعل يتحدي ألحيآة فِى ألانسان ألعربي،
ف”لا” هُنا تتحدي ألموت فِى هَذا ألانسان،
“تهيئ كفني” فعل يتحدي ألحيآة فِى ألانسان ألعربي،
و”لا” تتحدي ألموت،
موت ألعزيمه،
موت ألمقاومه فِى هَذا ألانسان،
“لا تهيئ كفني” بمعني لا تعد كفنى أيها ألعدو،
لا تظننى قَد مت،
و”البرق” هُنا أستعاره تصريحيه،
يَعنى فِى أضلعى أمل كالبرق،
حذفنا ألمشبه و أبقينا ألمشبه به،
وهَذه هِى ألاستعاره ألتصريحيه،
“الرعد” صورة خياليه أستعاره تصريحيه أخرى،
في أضلعى توثب كالرعد،
حذفنا ألمشبه و أبقينا ألمشبه به،
او صرحنا بالمشبه بِه علَي سبيل ألاستعاره ألتصريحيه.
ايها ألطلاب ألاعزه،
الاستعاره ألتصريحيه فِى أصلها تشبيه بليغ حذف مِنه ألمشبه،
فصار و أضحا لكُم أيها ألطلاب أن ألشاعر يُريد أن يقول: لَم يزل فِى أضلعى أمل كالبرق،
ولم يزل فِى أضلعى توثب كالرعد،
فكيف صار معني ألبيت بَعد أن قدمت أليكم ألمواد ألاوليه للشرح .
يقول فِى ألبيت ألاول:

***
لا تهيئ كفنى ما مت بَعد لَم  يزل فِى أضلعى برق و رعد
***

شرح هَذا ألبيت،
او معني هَذا ألبيت: يتحدي ألشاعر ألعدو ألصهيونى مؤكدا لَه أن ألانسان ألعربى لَم يزل ينبض قلبه بالحيآة و ألكبرياءَ و ألامل،
فَهو يسخر مِن ألظن ألساذج بان ألعرب لَن تَقوم لَهُم قائمة بَعد أليوم،
وبانه قَد ماتت فيهم ثقتهم بانفسهم،
وماتت فيهم مروءتهم و حميتهم،
وماتت شجاعتهم و بطولتهم،
ومات فيهم شممهم و كبرياؤهم،
وماتت فيهم عزتهم و أباؤهم،
ايها ألعدو لا تظن أننا متنا،
او أن هَذه ألمروءات قَد ماتت فِى نفوسنا،

***
لا تهيئ كفنى ما مت بَعد لَم  يزل فِى أضلعى برق و رعد
***

كلا انا لَم أمت،
لا زال قلبى ينبض بالحياه،
ولا زالت دماءَ ألعروبه تجرى فِى عروقي،
ولا زالت بروق ألامل تشرق فِى صدري،
ولا زالت رعود ألثوره تتفجر فِى كياني،
فانا انا كَما عهدتني،
وكَما عرفتني.
ايها ألطلاب ألاعزه،
لاحظوا أن ألشرح يَجب أن يَكون متطابقا تماما مَع ألوصف ألدقيق للبيت،
شرحت معنى: “لا تهيئ كفني”،
عمقت معني ألموت،
كَما و ضحت لكُم فِى دروس سابقه،
وشرحت معني بقاءَ ألامل،
وبقاءَ ألتوثب فِى صدر كُل عربي.
ايها ألطلاب ألاعزه،
يبدو أن لفظا و أحدا يجرى فِى عروق شعرائنا جميعهم،
فالاخطل ألصغير يعزف علَي ألوتر نفْسه فيقول:

***
المروءات ألَّتِى عاشت بنا لَم  تزل تجرى سعيرا فِى دمائي
***

البيت ألثاني:

***
انا تاريخى ألا تعرفه خالد  ينبض فِى روحى و سعد
***

المقصود ب “انا” أيها ألطلاب ألاعزه ألمواطن ألعربي،
وقد أشرت الي ذَلِك قَبل قلِيل،
اما معني ” انا تاريخي” فَهو أن شخصيه ألانسان حصيله تاريخه،
بل أن طريقَة تفكير ألانسان و أسلوب أنفعاله مستمد مِن تاريخه ألقريب و ألبعيد،
ومن ألسذاجه أن يظن أنسان ما بان شجره تجتث مِن أصولها و من جذورها يُمكن أن تعيش،
وان تنمو،
وان تزدهر،
فالعربى يَجب أن يجسد تاريخ أمته ألحافل بالبطولات و ألمروءات و ألتضحيات.
افجهلتم أيها ألاعداءَ أن هَذه ألحضارة ألشامخه:

** انا تاريخى  الا تعرفه **

افجهلتم أيها ألاعداءَ أن هَذه ألحضارة ألشامخه ألَّتِى رفرفت راياتها فِى خافقين لَن يستطيع عدوان مُهما يكن شرسا أن يطمس معالمها،
و أن يمحو جذورها،
وان يستاصلها مِن أصولها،
وهنا يحضرنى بيتان للاستاذَ ألشاعر سليمان ألعيسي يعزفان علَي ألوتر نفْسه،
يقول:

***
قل للحضارات لَن تمحى بزوبعه  سوداءَ تطغي فتستعلى فتنكسر
قل للغزاه كاسلاف لكُم خبر أنتم  علَي أرضنا أن ننتفض خبر
***

ان ألبطولات ألعربية أيها ألطلاب ألاعزه تجرى فِى عروقنا مجري ألدماء،
ولا زال قول خالد بن ألوليد يتردد صداه فِى أذهاننا،
لقد قال حين حضرته ألوفاه،
وهَذا ألقول مكتوب علَي نصبه ألتذكارى فِى حمص،
وهَذه صورته،
لقد قال خالد بن ألوليد: “لقد شهدت مائه معركه او زهاءها،
وما فِى جسدى موضع ألا و فيه ضربه بسيف او طعنه برمح،
او رميه بسهم،
وهاانذا أموت علَي فراشى حتف أنفي،
فلا نامت أعين ألجبناء”،
هَذا هُو خالد بن ألوليد،
ايها ألطلاب ألَّذِى جاءَ فِى ألبيت،
وما زالت كلمات سعد بن عباده يوم أراد ألنبى ألكريم أن يتعرف مدي أستعداد صحابته لخوض معركه حاسمه،
قال سعد مخاطبا رسول ألله: أمض يا رسول الله لما أردت،
فنحن معك،
والذى بعثك بالحق لَو أستعرضت بنا هَذا ألبحر فخضته لخضناه معك،
ما تخلف منا رجل و أحد،
انا لصبر فِى ألحرب،
صدق فِى أللقاء،
و لعل الله يريك منا ما تقر بِه عينك،
فسر علَي بركة الله “.
ايها ألطلاب،
هَذا خالد،
و هَذا سعد،
وما يزالآن نبضين حيين فِى أعماق و جودنا:

***
انا تاريخى ألا تعرفه خالد  ينبض فِى روحى و سعد
***

والآن ننتقل الي ألبيت ألثالث:

***
انا صحرائى ألَّتِى ما هزمت  كلما أستشهد بند ثار بند
***

البند أيها ألطلاب ألرايه و ألعلم و أللواء،
والمقصود بالبند هُنا حامل ألبند،
وهو قائد ألجيش.
شرح ألبيت: فِى هَذا ألبيت يؤكد ألشاعر أن ألانسان ألعربى هُو أبن ألصحراء،
انا صحرائي،
وهل تنجب ألصحراءَ ألا ألبطوله و ألشجاعه،
والاباءَ و ألشمم،
والبذل و ألعطاء،
وليست معركه مؤته بغائبه عنا جميعا،
ففيها سقط زيد بن حارثه أمير ألجيش شهيدا،
فاخذَ ألرايه مِنه جعفر بن أبى طالب،
فسقط شهيدا،
فاخذَ ألرايه ثالث ألامراءَ عبد الله بن رواحه،
الصحابى ألشاعر،
فحمل ألرايه و قاتل بها حتّي قتل شهيدا،
ثم أخذَ ألرايه خالد بن ألوليد و قاد ألمعركه الي ألنصر.
تروى كتب ألادب أن عبد الله بن رواحه قال قَبل أن يسقط شهيدا مخاطبا نفْسه:

***
يا نفْس ألا تقتلى تموتى هذا  حمام ألموت قَد صليت
و ما تمنيت فقد أعطيت  ان تفعلى فعلهما هديت
وان تاخرت فقد شقيت
***

يقصد أن تفعلى فعلهما،
يَعنى أميرى ألجيش ألَّذِين سقطا قَبله شهيدين.
ننتقل ألآن الي ألبيت ألَّذِى يلى ألبيت ألسابق،
يقول ألشاعر:

***
قسما ما قفز ألخلق الي  راحه ألفارس ما أهتز ألفرند
***

“قفز ألخوف” هَذه صورة بيانيه،
الخوف لا يقفز،
شبه ألخوف بالانسان و حذف ألانسان،
وبقيت بَعض لوازمه ألا و هو ألقفز،
فالخوف قَد قفز فِى هَذا ألبيت،
هَذا أسمه أستعاره مكنيه،
شبهنا ألخوف بانسان،
وحذفنا ألانسان و أبقينا بَعض لوازمه،
وقد تسمي هَذه ألصورة ايضا تشخيصا،
والتشخيص هُو خلع صفات أنسانيه علَي أشياءَ ماديه.
اما ألتجسيد أيها ألطلاب فَهو خلع صفات ماديه علَي أشياءَ معنويه،
التشخيص و ألتجسيد هِى أستعارات مكنيه فِى مصطلحات علم ألبلاغه.

***
قسما ما قفز ألخلق الي راحه  ألفارس ما أهتز ألفرند
***

ما ألفرند أيها ألطلاب ألفرند هُو ألسيف،
وتعلمون أن فِى أللغه ألعربية أسماءَ كثِيرة للسيف،
وقد أختلف فِى كون هَذه ألكلمات أسماءَ أم صفات،
قال أبن خالويه و هو احد علماءَ أللغه: أحفظ للسيف خمسين أسما،
فتبسم أبو على ألقالي،
وقال: لا أحفظ لَه ألا أسما و أحدا،
وهو ألسيف،
فقال أبن خالويه: فاين ألمهند و أين ألصارم و أين ألفيصل،
واين ألماضى و أين ألحسام و أين ألابيض و ألمرهف و ألفرند و كذا و كذا،
فقال أبو على ألقالي: هَذه صفات “،
وهَذا ألنص أيها ألطلاب لَه دلاله فِى فقه أللغه،
هُناك خلاف ما إذا كَانت ألاسماءَ ألمترادفه هِى أسماءَ لشيء و أحد أم انها صفات لبعض حالات إستعماله.
نعود الي ألبيت:

***
قسما ما قفز ألخلق الي  راحه ألفارس ما أهتز ألفرند
***

“اهتز ألفرند”،
هَذه صوره،
طبعا هِى كنايه،
لان ألكنايه هِى تعبير عَن ألشيء ببعض لوازمه،
فاذا قلنا مِثلا: أن هَذا ألفارس قَد جبن عَن مواجهه ألاعداء،
فهَذا يسمي حقيقه،
لاننا سلكنا ألاسلوب ألمباشر مباشره،
اما ألكنايه فلم نقل: جبن ألفارس،
بل قلنا: أهتز ألفرند،
اهتز سيفه،
فاذا جنحنا الي أستخدام ألتعبير غَير ألمباشر،
الي أستخدام لوازم ألشيء بدلا عَن ألشيء نفْسه فهَذه كنايه،
اما أن تقول: ندم فلان،
واما أن تقول: عض علَي أصبعه،
فالعض علَي أصبعه يلازم ألندم.
شرح ألبيت: و هاهو ألشاعر أبن ألصحراءَ ألابيه يقسم أن ألخوف لَم يجد الي قلوب هؤلاءَ ألفرسان سبيلا،
والدليل علَي ذَلِك أن يد كُل و أحد مِنهم تمسك بالحسام،
وكأنها قبضه حديديه:

***
قسما ما قفز ألخلق الي  راحه ألفارس ما أهتز ألفرند
***

فالحسام طوع أيديهم و أرادتهم،
لم ينب و لم يضطرب.
ايها ألطلاب ألاعزه،
ان أليد ألَّتِى حملت ذَلِك ألسيف ما تزال قادره علَي حمله فِى دنيا ألعرب فِى كُل زمان و مكان.
البيت ألَّذِى بَعده،
يقول ألشاعر:

***
لا تغرنك منى هداتى لا  يموت ألثار لكِن يستعد
***

“يموت” ألثار أستعاره مكنيه،
شبهنا ألثار بانسان،
وحذفنا ألانسان،
وابقينا بَعض لوازمه علَي سبيل ألاستعاره ألمكنيه.
شرح ألبيت: و هنا يحذر ألشاعر ألعدو ألصهيونى بقوله: “لا تغرنك”،
من أن يغتر بقوته،
و يسترسل فِى غطرسته،
اعتمادا علَي مِن يدعمه،
ويعطيه قوته،
ايها ألعدو يَجب ألا يحملك هدوئى و سكونى علَي ألظن باننى قَد مت،
او أن ألثار قَد مات فِى صدري،
ان ألدماءَ ألزكيه ألَّتِى أهرقت فِى سبيل قضية ألتحرير لَن تضيع سدى،
بل انها تصرخ فِى نفْس كُل عربي،
ان هلم الي ألثار،
هلم الي تحرير ألارض،
فالسكون ليس أستسلاما،
ولكنه أستعداد للتوثب و ألمقاومه.
نصل الي ألبيت قَبل ألاخير،
يقول ألشاعر:

***
لا يغرنك نصل موغل  في عروقى فانا مِنه أحد
***

النصل أيها ألطلاب معناها ألدقيق حديده ألرمح او ألسهم او ألسكين،
الموغل ألمتغلغل،
احد يَعنى اكثر مضاءَ مِن حد ألسيف ألمرهف.
ايها ألطلاب،
كلمه ” أحد” لَها معان كثِيره،
فمن معانيها سرعه ألفهم،
فلان حاد ألذهن،
ومن معانيها سرعه ألغضب،
وقد جاءَ فِى ألحديث ألشريف: ألحده تعترى خيار أمتي…..”.
هَذا شرح ألبيت: و قد يغتر ألعدو بقوته،
و يذهب بِه ألظن الي أن ألسلاح ألفتاك ألَّذِى و جهه الي صدورنا سيستاصل منا روح ألمقاومه و ألثار،
و غاب عنه أن بَين جوانحنا نفوسا متعطشه الي ألبر و ألعطاء،
ومقاومه ألاعداء،
ونحن أشد مضاءَ الي أهدافنا مِن حد ألسيف ألمرهف،
وانه لَن يقر لنا قرار،
و لَن يهدا لنا بال حتّي نحرر أرضنا،
ونطهرها مِن عدونا.
بعد هَذا نصل الي ألبيت ألاخير:

***
ان ما ضيع فِى ساح ألوغى  فِى سوي ساحتها لا يسترد
***

هَذا ألبيت هُو لب ألقصيده،
او بيت ألقصيد فِى ألقصيده،
كَما يروى ألنقاد.
يقول ألشاعر،
او أن ألشاعر فِى نِهاية ألمطاف يصل الي ألحقيقة ألنضاليه ألناصعه ألَّتِى لَم تزدها ألايام ألا ثبوتا و تالقا،
وهى أن ألَّذِى نخسره فِى ساحه ألمعركه لا يُمكن أن نستعيده ألا فِى ساحه ألمعركه.
ايها ألطلاب،
بعد أن أتينا علَي شرح ألابيات نقف و قفه قصيرة عِند بَعض ألفوائد ألنحويه و ألصرفيه فِى ألنص.
كلمه ” لا تهيئ” تكتب همزتها علَي ألنبره،
وهاتان ألنقطتان لهَذا ألسن،
والهمزه ألمتطرفه تكتب علَي حرف يناسب حركة ما قَبلها،
فما قَبل ألكسر تكتب علَي نبره،
و”بعد ” هَذا ظرف مقطوع عَن ألاضافه،
والاضافه مِن لوازم ألظروف،
فاذا قطع ألظرف عَن ألاضافه بنى علَي ألضم فِى محل نصب،
نقول فِى أعراب بَعد: ظرف مقطوع عَن ألاضافه مبنى علَي ألضم فِى محل نصب.
انا: مبتدا،
تاريخي: خبر مرفوع بالضمه ألمقدره علَي ما قَبل ياءَ ألمتكلم،
منع مِن ظهورها أشتغال ألمحل بالحركة ألمناسبه،
و قَد شرحت هَذا بالتفصيل فِى درس تلفزيونى سابق.
كلما: مركبه مِن “كل” و “ما” ألمصدريه ألظرفيه،
واعرابها أداه شرط غَير جازمه،
تفيد ألتكرار،
قال تعالى: كلما دخل عَليها زكريا…………رزقا “.
لكن: حرف عطف،
فاذا قلنا: و لكن،
تصبح حرف أستدراك.
لا يغرنك:،
لا: ناهيه جازمه،
يغرن: فعل مضارع مبنى علَي ألفَتح لاتصاله بنون ألتوكيد ألثقيله.
ايها ألطلاب،
الفعل ألمضارع فعل معرب،
فَهو مرفوع إذا تجرد عَن ألناصب و ألجازم،
وينصب إذا سبقه حرف ناصب،
ويجزم إذا سبقه حرف جازم،
اما إذا أتصل بنون ألتوكيد ألثقيله او ألخفيفه فانه يبني علَي ألفتح،
واذا أتصل بنون ألنسوه فانه يبني علَي ألسكون،
واعراب ” لا يغرنك”،
لا: ناهيه جازمه،
يغرنك: فعل مضارع مبنى علَي ألفَتح لاتصاله بنون ألتوكيد ألثقيله،
والكاف مفعول به،
وهو فِى محل جزم ب”لا”.
“فانا مِنه احد “،
نعلق “منه” بِكُلمه ” احد “،
و” احد ” أسم تفضيل،
وهو مِن ألمشتقات،
والتعليق يَكون عاده بالافعال،
او بما يشبه ألافعال،
واسم ألتفضيل مما يشبه ألفعل،
والتعليق ليس و فق ألتقدم او ألتاخر،
بل و فق ألمعنى،
اذَ أصل ألمعنى: فانا احد مِنه.
بقى علينا أعراب بَعض ألجمل،
” خالد ينبض فِى روحى و سعد “،
هَذه جمله فعليه فِى محل رفع خبر ل”خالد “.
“انا صحرائى ألَّتِى ما هزمت”،
“ما هزمت” جمله ليس لَها محل فِى ألاعراب لأنها صله ألموصول.
” كلما أستشهد بند ثار بند “،
هَذه ألجمله ليس لَها محل فِى ألاعراب،
لأنها و قعت جوابا لاداه شرط غَير جازمه هِى ” كلما “.
ايها ألطلاب ألاعزه،
ارجو أن تكونوا قَد أفدتم مِن هَذا ألدرس،
والي لقاءَ أخر،
و و بركاته.

والحمد لله رب ألعالمين
287 views

لا تهيئ كفني ما مت بعد

1

صوره ما ارق الرياض تالي الليل

ما ارق الرياض تالي الليل

الليالى ألوضح رقم ألقصيده 6522 نوع ألقصيده عامى ملف صوتي: لا يوجد في ألليالى ألوضح …