9:27 صباحًا الأحد 16 ديسمبر، 2018

لسوف يعطيك ربك فترضى


صوره لسوف يعطيك ربك فترضى

و لسوف يعطيك ربك فترضى
عبد العزيز بن محمد امين

الحمدلله و حده و الصلاه و السلام على من لا نبى بعده

و رحمه الله و بركاته

للهموم و جوه كثيره اسواها الوقوف عند حافه الياس و فقدان الامل و في الاونه الاخيره زار قلبى ضيف ثقيل لا يكاد يبرح مقامه فقد ابتليت بامر ارهقنى فالغم لازمنى و الحزن صاحبنى و الهم احرق مقلتى و الدمع اغرقني… الفرح ان حضر يوما غاب بقيه ايامي, القلب بحراره يشتكى و ينادى الذى اهمنى و لكن لا حياه لمن ينادى فبقى الالم يواسينى و الظلام يحضنني… نظرت للسماء شاكيا همى التمس رؤيه الحمام لكنى و جدتها مليئه بالغمام كانها محمله بالغموم و كافه انواع الهموم… و نظرت للارض باكيا قلبى و جدت الحب فيها سرابا و القلوب مملوءه حقدا و عذابا…

فقدت ما اريد و اقام في قلبى كل هم كئيب و فقدت الكنز الثمين و كدت افقد اليقين الا انى رفضت الانكسار و و جهت و جهى للعزيز الغفار له الحمد و الثناء مقتديا بالانبياء… فتحت المصحف فسبحان الله و قع بصرى على الاية: “ولسوف يعطيك ربك فترضى” هاج قلبى و ضج و احسست بان الخطاب موجه لي:

“يا ايها المهموم الكسير يا ايها المغموم الحسير… يا اسير الحزن ابشر ثم ابشر ثم ابشر فما و دعك ربك… اذا غطي ظلمه الحزن بجلبابه نهارك و اطبق الغم بجناحيه عالمك فلسوف نعطيك و نرضيك…

ان عصفت بك عواصف الهم و زلزل قلبك الغم و اغرقك امواج الحزن و اجتمعت عليك المصائب و نوائب الدهر و كثر عليك المصاعب فاهتف باسم رب المشارق و المغارب و سيزول كل تلك المتاعب… ان ضاق صدرك بالهموم و الغموم فاهتف يا حى يا قيوم فسترضي بالمقسوم…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

يا عبد العزيز ربك اعلم بك منك و اعلم بمصابك و بلواك و يعلم متقلبك و مثواك و ما واك و يسمع دعائك و نجواك … اذا الم البلوي قصم ظهرك و اوهن جسمك فسيكشف غمك و ينقض ظهرك… ان داهمك امر عظيم سيكفيك ربك العظيم…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

ان باعدك الاصحاب فرب الارباب ادناك و اختارك من خلقه و ابتلاك… ان لم ينفعك الاقارب و الانساب و تقطعت بك الاسباب فما و دعك ربك و ما قلاك… ان فقدت عزيز و ان فارقك حبيب فنحن منك قريب و اقرب من حبل الوريد…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

اذا الهم طغي و بغي و كل من صاحب رجوته اتبع هواه فهوي و غوي و و دعك و قلي و لم تعرف كيف تستقيم على طريقتك الاولي و الفرح اختفي و تولي فاذكر شديد القوي محيي الموتي الذى انشاك النشاه الاولي فهو قادر على ان يعيدك سيرتك الاولي ان و جدك عبدا اذا ذكر ربه صلى و نهي النفس عن الهوي و كان على الهدى…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

ان ابتليت بمصيبه تحل النقم و ذنوب تغير النعم و حرمان و رث الندم و ان زللت للحصول على مريدك و ذكرتنا فنحن نغفر الزله و نضع عنك و زرك و ان اذلك مريدك فنحن نجبر تلك الذله و ننقض ظهرك و نشرح صدرك و نرفع لك ذكرك… ان همت نفسك بالمعصيه و ابتليت بارتكاب السيئه فاكرمناك بفعل الحسنه و محونا عنك الخطيئة…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

ان كنت في امرك في حيره عمياء و اذن الاخرين عن سماعك صماء و اصابتك الضراء فاعلم ان ربك يسمع و يري و لسوف يعطيك ربك فترضي و ليذيقنك نعماء بعد ضراء… ان لم يفهمك الا القله فسنجعلهم لك نعم الخله و لسوف نعطيك و نرضيك الم نجنبك فعل الرذيله و اكرمناك بالاخلاق الكريمه الفضيلة!؟

ولسوف يعطيك ربك فترضى

ان احاطك الشيطان و لم تجد من يعطيك الحنان فتذكر الرحمن الذى و سعت رحمته كل شيء المنان خالق الاكوان الذى اغرقك بالنعم على مر الازمان فاعتصم بالقران فهو الركن ان خانتك اركان و لسوف يعطيك ربك ما لم يكن في الحسبان و كل منه احسان…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

اذا ابتغيت امرا و لم تبلغه و منعك الاخرون فما كان عطاء ربك محظورا بل ممنوح يغدو و يروح… ان طلبت ذوى الشان و ردوك فتذكر ربك الذى كل يوم هو في شان يعز و يزل يضيق و يوسع يبتلى فلان بالمحنه و يدفع عن علان النقمه و ذلك منه منة.

يقى الانسان شر نفسه و سلمه من شرور خلقه يسهل الشديد و منجز الوعيد…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

ان كان حب المرضي من الوري بحب ليلي و سلمي و ندي و مني ذاك الحب الدانى لنرزقنك قلبا يسرى شوقا للقاء ربك الاعلي و لنكرمنك بالحب الراقى كمثل النبى موسي حين قال: “وعجلت اليك رب لترضى”

ولسوف يعطيك ربك فترضى

ان كنت في زمره المحزونين ذوى القلوب المنكسره الخاشعه الصادقه فالله يغيث المنكوبين و ينصر المستضعفين و الصادقين و يجيب دعوه المضطرين رب اذا سئل لا يرد سائله و اذا رجى لا يخيب رجاءه اهل التقوي و اهل المغفرة…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

ان اظلمت امامك الدروب و اشتدت الخطوب و الكروب فاذكر علام الغيوب بالخضوع و الخشوع ليشع قلبك نورا و يمتلئ صدرك سرورا و حبورا فمنك الدعاء و منه الاجابه فهو ربك الاعلي و لسوف يعطيك فترضى… ان انقطعت الامال و اكثرت السؤال و شكوت لربك الحال ليبدلنك الحال…

ولسوف يعطيك ربك فترضى

يا عبد العزيز سبح اسم ربك الاعلي و لسوف يعطيك ربك فترضى… ان ضاق صدرك و سعناه و ان مرضت شفيناك و ان ابتليت عافيناك… ان اخطات فذاك طبع الانسان و الكامل الله الرحمن…

حينها اغتنمت الثلث الاخير في غياهب السحر تحت ظلال الصمت حين ينزل رب العزه نزولا يليق بجلاله لزمت الاستغفار و دعوت العزيز الجبار بسهام الليل مستخدما بريد الانكسار بعثت شكوتى الى محكمه العدل في السماء و رفعت يدى و بسطت اليه اكف الضراعه اشكو همى و بثى و حزنى الى قاضى السماء من قاضى الارض الذى عاملنى بجفاء و انا غارق بدموعى بكل جهد و عناء… قلت: “اللهم انى اسالك بان لك الحمد لا اله الا انت و حدك لا شريك لك المنان يا بديع السماوات و الارض يا ذا الجلال و الاكرام يا حى يا قيوم يا رب ادعوك دعاء الغريق في بحر همومه الذى لا يجد كشف ما هو فيه الا انت فيا رب لا تترك عبدك هالكا… اللهم يا الله برحمتك استغيث و من غيرك استغيث اللهم اغلقت الابواب الا بابك و خاب الرجاء الا في جنابك و انقطعت الامال الا فيك و خشعت الاصوات الا صوتك, اللهم يا مقلب القلوب اللهم يا علام الغيوب اللهم اليك اشكو ضعف قوتي،

و قله حيلتي،

و هوانى على الناس.

يا ارحم الراحمين الى من تكلني

الي عدو يتجهمنى ام الى قريب ملكته امري

ان لم تكن ساخطا على فلا ابالي،

غير ان عافيتك اوسع لي.

اعوذ بنور و جهك الكريم الذى اضاءت له السموات و الارض،

و اشرقت له الظلمات،

و صلح عليه امر الدنيا و الاخرة،

ان تحل على غضبك،

او تنزل على سخطك،

و لك العتبي حتى ترضى،

و لا حول و لا قوه الا بك”… فلم ازل اناجى ربى حتى سمعت بخاطرى و لسوف يعطيك ربك فترضى فتبسمت رغم معاناتى و علمت ان ربى سيحقق العدل لى و ينهى ما ساتى و لسوف يعطينى فيرضينى ان شاء… سكن دمى و جف عرقي… رق عظمى و ضعف… و هدا قلبى و صمت …

862 views

لسوف يعطيك ربك فترضى