9:28 صباحًا الإثنين 16 يوليو، 2018

لسوف يعطيك ربك فترضى


صوره لسوف يعطيك ربك فترضى

و لسوفَ يعطيك ربك فترضى
عبدالعزيز بن محمد أمين

الحمدلله و حده و ألصلاة و ألسلام علَي مِن لا نبى بَعده

و رحمه الله و بركاته

للهموم و جوه كثِيرة أسواها ألوقوف عِند حافه ألياس و فقدان ألامل و في ألاونه ألاخيرة زار قلبى ضيف ثقيل لا يكاد يبرح مقامه فقد أبتليت بامر أرهقنى فالغم لازمنى و ألحزن صاحبنى و ألهم أحرق مقلتى و ألدمع أغرقني… ألفرح أن حضر يوما غاب بقيه أيامي, ألقلب بحراره يشتكى و ينادى ألَّذِى اهمنى و لكِن لا حيآة لمن ينادى فبقى ألالم يواسينى و ألظلام يحضنني… نظرت للسماءَ شاكيا همى ألتمس رؤية ألحمام لكِنى و جدتها مليئه بالغمام كَأنها محمله بالغموم و كافه أنواع ألهموم… و نظرت للارض باكيا قلبى و جدت ألحب فيها سرابا و ألقلوب مملوءه حقدا و عذابا…

فقدت ما أريد و أقام فِى قلبى كُل هُم كئيب و فقدت ألكنز ألثمين و كدت أفقد أليقين ألا أنى رفضت ألانكسار و و جهت و جهى للعزيز ألغفار لَه ألحمد و ألثناءَ مقتديا بالانبياء… فَتحت ألمصحف فسبحان الله و قع بصرى علَي ألايه: “ولسوفَ يعطيك ربك فترضى” هاج قلبى و ضج و أحسست بان ألخطاب موجه لي:

“يا أيها ألمهموم ألكسير يا أيها ألمغموم ألحسير… يا أسير ألحزن أبشر ثُم أبشر ثُم أبشر فما و دعك ربك… إذا غطي ظلمه ألحزن بجلبابه نهارك و أطبق ألغم بجناحيه عالمك فلسوفَ نعطيك و نرضيك…

ان عصفت بك عواصف ألهم و زلزل قلبك ألغم و أغرقك أمواج ألحزن و أجتمعت عليك ألمصائب و نوائب ألدهر و كثر عليك ألمصاعب فاهتف باسم رب ألمشارق و ألمغارب و سيزول كُل تلك ألمتاعب… أن ضاق صدرك بالهموم و ألغموم فاهتف يا حى يا قيوم فسترضي بالمقسوم…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

يا عبدالعزيز ربك أعلم بك منك و أعلم بمصابك و بلواك و يعلم متقلبك و مثواك و ماواك و يسمع دعائك و نجواك … إذا ألم ألبلوي قصم ظهرك و أوهن جسمك فسيكشف غمك و ينقض ظهرك… أن داهمك أمر عظيم سيكفيك ربك ألعظيم…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

ان باعدك ألاصحاب فرب ألارباب أدناك و أختارك مِن خلقه و أبتلاك… أن لَم ينفعك ألاقارب و ألانساب و تقطعت بك ألاسباب فما و دعك ربك و ما قلاك… أن فقدت عزيز و أن فارقك حبيب فنحن منك قريب و أقرب مِن حبل ألوريد…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

اذا ألهم طغي و بغي و كُل مِن صاحب رجوته أتبع هواه فهوي و غوي و و دعك و قلي و لَم تعرف كَيف تستقيم علَي طريقتك ألاولي و ألفرح أختفى و تولي فاذكر شديد ألقوي محيي ألموتي ألَّذِى أنشاك ألنشاه ألاولي فَهو قادر علَي أن يعيدك سيرتك ألاولي أن و جدك عبدا إذا ذَكر ربه صلي و نهي ألنفس عَن ألهوي و كَان علَي ألهدى…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

ان أبتليت بمصيبه تحل ألنقم و ذَنوب تغير ألنعم و حرمان و رث ألندم و أن زللت للحصول علَي مريدك و ذَكرتنا فنحن نغفر ألزله و نضع عنك و زرك و أن أذلِك مريدك فنحن نجبر تلك ألذله و ننقض ظهرك و نشرح صدرك و نرفع لك ذَكرك… أن همت نفْسك بالمعصيه و أبتليت بارتكاب ألسيئه فاكرمناك بفعل ألحسنه و محونا عنك ألخطيئه…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

ان كنت فِى أمرك فِى حيره عمياءَ و أذن ألاخرين عَن سماعك صماءَ و أصابتك ألضراءَ فاعلم أن ربك يسمع و يري و لسوفَ يعطيك ربك فترضي و ليذيقنك نعماءَ بَعد ضراء… أن لَم يفهمك ألا ألقله فسنجعلهم لك نعم ألخله و لسوفَ نعطيك و نرضيك ألم نجنبك فعل ألرذيله و أكرمناك بالاخلاق ألكريمه ألفضيله!؟

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

ان أحاطك ألشيطان و لَم تجد مِن يعطيك ألحنان فتذكر ألرحمن ألَّذِى و سعت رحمته كُل شيء ألمنان خالق ألاكوان ألَّذِى أغرقك بالنعم علَي مر ألازمان فاعتصم بالقران فَهو ألركن أن خانتك أركان و لسوفَ يعطيك ربك ما لَم يكن فِى ألحسبان و كُل مِنه أحسان…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

اذا أبتغيت أمرا و لَم تبلغه و مَنعك ألاخرون فما كَان عطاءَ ربك محظورا بل ممنوح يغدو و يروح… أن طلبت ذَوى ألشان و ردوك فتذكر ربك ألَّذِى كُل يوم هُو فِى شان يعز و يزل يضيق و يوسع يبتلى فلان بالمحنه و يدفع عَن علان ألنقمه و ذَلِك مِنه مِنه.
يقى ألانسان شر نفْسه و سلمه مِن شرور خلقه يسَهل ألشديد و منجز ألوعيد…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

ان كَان حب ألمرضي مِن ألوري بحب ليلي و سلمي و ندي و مني ذَاك ألحب ألدانى لنرزقنك قلبا يسرى شوقا للقاءَ ربك ألأعلي و لنكرمنك بالحب ألراقى كمثل ألنبى موسي حين قال: “وعجلت أليك رب لترضى”

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

ان كنت فِى زمَره ألمحزونين ذَوى ألقلوب ألمنكسره ألخاشعه ألصادقه فالله يغيث ألمنكوبين و ينصر ألمستضعفين و ألصادقين و يجيب دعوه ألمضطرين رب إذا سئل لا يرد سائله و إذا رجى لا يخيب رجاءه أهل ألتقوي و أهل ألمغفره…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

ان أظلمت امامك ألدروب و أشتدت ألخطوب و ألكروب فاذكر علام ألغيوب بالخضوع و ألخشوع ليشع قلبك نورا و يمتلئ صدرك سرورا و حبورا فمنك ألدعاءَ و مِنه ألاجابه فَهو ربك ألأعلي و لسوفَ يعطيك فترضى… أن أنقطعت ألامال و اكثرت ألسؤال و شكوت لربك ألحال ليبدلنك ألحال…

ولسوفَ يعطيك ربك فترضى

يا عبدالعزيز سبح أسم ربك ألأعلي و لسوفَ يعطيك ربك فترضى… أن ضاق صدرك و سعناه و أن مرضت شفيناك و أن أبتليت عافيناك… أن أخطات فذاك طبع ألانسان و ألكامل الله ألرحمن…

حينها أغتنمت ألثلث ألاخير فِى غياهب ألسحر تَحْت ظلال ألصمت حين ينزل رب ألعزه نزولا يليق بجلاله لزمت ألاستغفار و دعوت ألعزيز ألجبار بسهام ألليل مستخدما بريد ألانكسار بعثت شكوتى الي محكمه ألعدل فِى ألسماءَ و رفعت يدى و بسطت أليه أكف ألضراعه أشكو همى و بثى و حزنى الي قاضى ألسماءَ مِن قاضى ألارض ألَّذِى عاملنى بجفاءَ و انا غارق بدموعى بِكُل جهد و عناء… قلت: “اللهم أنى أسالك بان لك ألحمد لا أله ألا انت و حدك لا شريك لك ألمنان يا بديع ألسماوات و ألارض يا ذَا ألجلال و ألاكرام يا حى يا قيوم يا رب أدعوك دعاءَ ألغريق فِى بحر همومه ألَّذِى لا يجد كشف ما هُو فيه ألا انت فيا رب لا تترك عبدك هالكا… أللهم يا الله برحمتك أستغيث و مِن غَيرك أستغيث أللهم أغلقت ألابواب ألا بابك و خاب ألرجاءَ ألا فِى جنابك و أنقطعت ألامال ألا فيك و خشعت ألاصوات ألا صوتك, أللهم يا مقلب ألقلوب أللهم يا علام ألغيوب أللهم أليك أشكو ضعف قوتي،
وقله حيلتي،
وهوانى علَي ألناس.
يا أرحم ألراحمين الي مِن تكلنى الي عدو يتجهمنى أم الي قريب ملكته أمرى أن لَم تكُن ساخطا على فلا أبالي،
غير أن عافيتك أوسع لي.
اعوذَ بنور و جهك ألكريم ألَّذِى أضاءت لَه ألسموات و ألارض،
واشرقت لَه ألظلمات،
وصلح عَليه أمر ألدنيا و ألاخره،
ان تحل على غضبك،
او تنزل على سخطك،
ولك ألعتبي حتّي ترضى،
ولا حَول و لا قوه ألا بك”… فلم أزل أناجى ربى حتّي سمعت بخاطرى و لسوفَ يعطيك ربك فترضي فتبسمت رغم معاناتى و علمت أن ربى سيحقق ألعدل لِى و ينهى ماساتى و لسوفَ يعطينى فيرضينى أن شاء… سكن دمى و جف عرقي… رق عظمى و ضعف… و هدا قلبى و صمت …

797 views

لسوف يعطيك ربك فترضى