يوم الأحد 9:33 صباحًا 19 مايو، 2019

لماذا سمي هذا العصر بعصر المعرفه

صور لماذا سمي هذا العصر بعصر المعرفه

 

 

 

 

 

يوصف عصرنا بانه عصر المعلومات و لكنة قلما يوصف بانه عصر المعرفة.

 

و هناك فرق بين المعلومات و المعرفة،

 

فرق كبير و يحتاج الى تامل.

المعلومات المتيسره في عصرنا من الكثرة و التنوع و الانتشار بحيث لا نحتاج الى تبرير الاشاره اليها بوصفها سمه للعصر و علامه كبري من علامات الحضارة المعاصرة.

 

و حين اخذت الانترنت في الانتشار مع ثمانينات القرن الماضى كانت المعلومات هي بضاعه الشبكه العالمية و ما دتها الرئيسة.

 

لكن سرعان ما تبين ان تلك المعلومات انما هي امشاج يختلط فيها الصواب بالخطا و المهم بغير المهم و العميق بالسطحي،

 

الي غير ذلك من متغيرات الثقافه الانسانية.

 

فالواحد منا يتجة الى الصحيفة او الكتاب او الموسوعه او غير ذلك من مصادر المعلومه فيجد منها الوانا و احجاما و اقدارا متفاوتة.

 

و قد يتجة الى تلك عبر الانترنت او يتجة الى مصادر معلوماتيه اختصت بها الانترنت و تطورت معها مثل محركات البحث المختلفة و على راسها “غوغل” حيث يمثل امامنا ما يمكن ان يعد اكبر معين للمعلومات في عالمنا المعاصر.

 

ندخل في اي من تلك فتاتى الخيارات بالعشرات او المئات او الالوف او حتى الملايين،

 

خليط هائل من المعلومات التي هي في نهاية المطاف اجتهادات الناس على اختلافهم حيث يختلط الصالح بالطالح و يجد المرء نفسة حائرا امام ذلك الركام المعلوماتى يحاول سبر صحتة من خطئة و قوتة من ضعفه.

ما يميز عصرنا ليس صحة المعلومه و انما كثرتها و سهوله انتشارها.

 

المعلومات منتج انسانى رافق وجود الانسان منذ البدء و على مر العصور و اختلاف المجتمعات و الثقافات.

 

لقد ظلت المعلومات تنتج و تتداول حسب متغيرات اقتصاديه و سياسية و ثقافيه كثيرة و معقدة.

 

ذلك الانتاج و التداول كانا دائما نسبيين،

 

فلم يكن هناك عصر دون معلومات و وسائل انتشار توصلها الى اماكن مختلفة.

 

المعلومات التي تيسرت للصينيين قبل ما يقارب السبعه الاف عام او لليونانيين قبل اربعه الاف او للعرب و المسلمين قبل الف عام تزيد او تنقص تناسبت مع اوضاعهم المختلفة،

 

لكن عصورهم كانت كلها عصور معلومات و الا لما استطاعوا ان يعيشوا اصلا ناهيك عن ان ينتجوا علوما و معارف و حضارات.

 

و مما يؤكد التحيز الواضح في وصف عصرنا بانه عصر المعلومات ليس توفر تلك المعلومات في الماضى و حدة و انما ما يتوقع توفرة منها في المستقبل ايضا حيث المتوقع ان يزداد حجم المتوفر من المعلومات و تتطور اساليب تداولها و يسر الحصول عليها على نحو لم نعهدة و قد يصعب تصوره.

 

فاذا و صفنا عصرنا بانه عصر المعلومات،

 

فماذا سنسمى العصور التالية؟

لكن لعل الاهم من هذا كله هوان المعلومه ليست المعرفة،

 

بل انها لا تفضى بالضروره اليها،

 

اى لا تتطور لتصير معرفة.

 

المعرفه شيء اخر قد تتطور الية المعلومات و قد لا تتطور.

 

و يعني هذا ان المعلومه اكثر اساسية من المعرفة،

 

لكنها ليست اكثر اهمية منها.

 

بلا معلومه يستحيل تصور المعرفة،

 

و لكن بلا معرفه يمكن تصور المعلومة.

 

و بصياغه اخرى قد توجد المعلومه و لا توجد المعرفة،

 

لكن المعرفه غير قابله للوجود بلا معلومة.

 

نحن ازاء عملية تخلق او بناء.

 

المعلومات مداميك او لبنات،

 

لا يمكن للبناء ان يقوم بدونها.

 

لكن البناء ليس اللبنات و انما هو المجموع او الكل الذى تتطور الية و تؤدى بذلك و ظيفه مختلفة او دلاله مختلفة ايضا.

 

المعلومات كلمات،

 

و المعرفه جمل او نصوص.

لنتخيل المثال التالي: لو قلنا ان الانترنت بدات في امريكا،

 

اوان القطار اخترع في بريطانيا اوان الجاحظ الف كتاب الحيوان،

 

فاننا نقدم معلومات ليس الا.

 

لكن لو اضفنا ان الانترنت هي حصيله تطور علمي و صناعي كان من مراحلة المهمه اختراع القطار،

 

اوان كتاب الجاحظ كان حصيله تطور معلوماتى و معرفى في الثقافه العربية،

 

لو قلنا ذلك لما قدمنا مجرد معلومه و انما قدمنا معرفه ايضا.

 

اى اننا اضفنا شيئا لم يكن اصلا موجودا في المعلومات.

 

ما اضفناة هو قراءتنا او تفسيرنا لتلك المعلومات على نحو يربطها بعضها ببعض و يستنتج دلاله كلية،

 

اى اننا استثمرنا الوحدات الصغرى،

 

او المعلومات لنخرج بمعرفه هي بطبيعتها اكثر استيعابا و شمولا.

من هنا امكن القول بان المعلومات و حدات دلاليه قابله للسير في اتجاهات مختلفة،

 

او قابله للتشكل ضمن بني اكبر منها،

 

حسب احتياجات الفكر او مقتضيات الرؤية.

 

و لعل الاحصائيات نموذج و اضح للمعلومات في قابليتها للتشكل او التحرك المشار اليه.

 

فحين نقرا تلك الارقام الدلالية،

 

اى الاحصائيات،

 

نجد انها بلا قيمه ان لم تفسر او توظف لخدمه معرفه ما ،

 

 

فالاحصائيات تشكيل معلوماتى يحتاج بل يستجدى التفسير،

 

و فوق ذلك من الصعب جدا المرور على احصائيه دون استنتاج شيء منها.

 

و التفسير قد يكون مجرد تعجب او دهشه عابرة،

 

لكنة قد يكون قراءه استدلاليه عميقه و ربطا يخرج بتلك الارقام الى فضاء المعرفه الضخم و المعقد.

ان مما يؤكد الدور الاساسى للارقام ان صفه الرقميه صارت صفه رئيسه لما ينتجة العصر من معلومات.

 

فالمعلومات الحاسوبيه تتشكل من خلال الارقام و الرموز التي يقراها الحاسب،

 

و في اسمه ما يدل على و ظيفته.

 

لكن السؤال يتصل من عملية التشكل في ذاكره الحاسب الى التشكل في ذاكره الانسان.

 

المعلومه التي ينتجها الحاسب و غير الحاسب محتاجه الى عملية تشكل اخرى تنقلها من كينونتها الرقميه او الرمزيه او الوقائعيه البكماء الى معرفه تنظر نحو الكليات او التكوينات الشامله التي لا تستقيم حياة الانسان المتحضر بدونها.

 

يعيدنا هذا الى السؤال الاساسى في عنوان هذه المقالة: هل نحن في عصر المعلومات ام في عصر المعرفة

 

الاجابه نسبيه و متغيره بطبيعه الحال.

 

فالمؤكد ان المجتمعات البشريه لا تعيش عصرا واحدا في كل شؤونها.

 

فالعصر الذى تعيشة النرويج او فنلندا مثلا حيث ترتفع معدلات الانتاج الى اقصي مستوياتها غير العصر الذى يعيشة مجتمع افريقى او اسيوى يعانى من الاميه و الفقر.

 

صحيح ان المعلومات و المعرفه متاحه للكل لكن الوصول اليها و الافاده منها،

 

و قبل ذلك انتاجها ليس متساويا.
فى بعض المجتمعات المعاصره يمكن القول ان العصر عصر معلومات و معرفه في الوقت نفسة و في اقصي المعدلات الممكنه حاليا،

 

و في مجتمعات اخرى هناك معلومات و معرفه لكنها متوسطة في الانتشار و في الافاده من ذلك الانتشار على حد سواء،

 

و اظن ان معظم المجتمعات العربية تقع في هذا الحيز المتوسط.

 

المعلومات التي لدينا عن انفسنا و عن العالم المحيط بنا اقل بكثير من المعلومات التي تتوفر للسويدى او الامريكي او الالمانى عن نفسة و عن العالم المحيط به.

 

اما المعرفة،

 

ذلك التكوين الارقى و الاصعب فنحن في العالم النامي حاليا بعيدون عن انتاجها بالكم او الكيف الذى يمكن مقارنتة بما ينتج في الغرب.

 

نعم الكل في عصر المعلومات و لكن المعلومات ليست متيسره للكل انتاجا و استهلاكا،

 

اما المعرفه فشان اخر.

 

 

 

 

يوصف عصرنا بانه عصر المعلومات و لكنة قلما يوصف بانه عصر المعرفة.

 

و هناك فرق بين المعلومات و المعرفة،

 

فرق كبير و يحتاج الى تامل.

المعلومات المتيسره في عصرنا من الكثرة و التنوع و الانتشار بحيث لا نحتاج الى تبرير الاشاره اليها بوصفها سمه للعصر و علامه كبري من علامات الحضارة المعاصرة.

 

و حين اخذت الانترنت في الانتشار مع ثمانينات القرن الماضى كانت المعلومات هي بضاعه الشبكه العالمية و ما دتها الرئيسة.

 

لكن سرعان ما تبين ان تلك المعلومات انما هي امشاج يختلط فيها الصواب بالخطا و المهم بغير المهم و العميق بالسطحي،

 

الي غير ذلك من متغيرات الثقافه الانسانية.

 

فالواحد منا يتجة الى الصحيفة او الكتاب او الموسوعه او غير ذلك من مصادر المعلومه فيجد منها الوانا و احجاما و اقدارا متفاوتة.

 

و قد يتجة الى تلك عبر الانترنت او يتجة الى مصادر معلوماتيه اختصت بها الانترنت و تطورت معها مثل محركات البحث المختلفة و على راسها “غوغل” حيث يمثل امامنا ما يمكن ان يعد اكبر معين للمعلومات في عالمنا المعاصر.

 

ندخل في اي من تلك فتاتى الخيارات بالعشرات او المئات او الالوف او حتى الملايين،

 

خليط هائل من المعلومات التي هي في نهاية المطاف اجتهادات الناس على اختلافهم حيث يختلط الصالح بالطالح و يجد المرء نفسة حائرا امام ذلك الركام المعلوماتى يحاول سبر صحتة من خطئة و قوتة من ضعفه.

ما يميز عصرنا ليس صحة المعلومه و انما كثرتها و سهوله انتشارها.

 

المعلومات منتج انسانى رافق وجود الانسان منذ البدء و على مر العصور و اختلاف المجتمعات و الثقافات.

 

لقد ظلت المعلومات تنتج و تتداول حسب متغيرات اقتصاديه و سياسية و ثقافيه كثيرة و معقدة.

 

ذلك الانتاج و التداول كانا دائما نسبيين،

 

فلم يكن هناك عصر دون معلومات و وسائل انتشار توصلها الى اماكن مختلفة.

 

المعلومات التي تيسرت للصينيين قبل ما يقارب السبعه الاف عام او لليونانيين قبل اربعه الاف او للعرب و المسلمين قبل الف عام تزيد او تنقص تناسبت مع اوضاعهم المختلفة،

 

لكن عصورهم كانت كلها عصور معلومات و الا لما استطاعوا ان يعيشوا اصلا ناهيك عن ان ينتجوا علوما و معارف و حضارات.

 

و مما يؤكد التحيز الواضح في وصف عصرنا بانه عصر المعلومات ليس توفر تلك المعلومات في الماضى و حدة و انما ما يتوقع توفرة منها في المستقبل ايضا حيث المتوقع ان يزداد حجم المتوفر من المعلومات و تتطور اساليب تداولها و يسر الحصول عليها على نحو لم نعهدة و قد يصعب تصوره.

 

فاذا و صفنا عصرنا بانه عصر المعلومات،

 

فماذا سنسمى العصور التالية؟

لكن لعل الاهم من هذا كله هوان المعلومه ليست المعرفة،

 

بل انها لا تفضى بالضروره اليها،

 

اى لا تتطور لتصير معرفة.

 

المعرفه شيء اخر قد تتطور الية المعلومات و قد لا تتطور.

 

و يعني هذا ان المعلومه اكثر اساسية من المعرفة،

 

لكنها ليست اكثر اهمية منها.

 

بلا معلومه يستحيل تصور المعرفة،

 

و لكن بلا معرفه يمكن تصور المعلومة.

 

و بصياغه اخرى قد توجد المعلومه و لا توجد المعرفة،

 

لكن المعرفه غير قابله للوجود بلا معلومة.

 

نحن ازاء عملية تخلق او بناء.

 

المعلومات مداميك او لبنات،

 

لا يمكن للبناء ان يقوم بدونها.

 

لكن البناء ليس اللبنات و انما هو المجموع او الكل الذى تتطور الية و تؤدى بذلك و ظيفه مختلفة او دلاله مختلفة ايضا.

 

المعلومات كلمات،

 

و المعرفه جمل او نصوص.

لنتخيل المثال التالي: لو قلنا ان الانترنت بدات في امريكا،

 

اوان القطار اخترع في بريطانيا اوان الجاحظ الف كتاب الحيوان،

 

فاننا نقدم معلومات ليس الا.

 

لكن لو اضفنا ان الانترنت هي حصيله تطور علمي و صناعي كان من مراحلة المهمه اختراع القطار،

 

اوان كتاب الجاحظ كان حصيله تطور معلوماتى و معرفى في الثقافه العربية،

 

لو قلنا ذلك لما قدمنا مجرد معلومه و انما قدمنا معرفه ايضا.

 

اى اننا اضفنا شيئا لم يكن اصلا موجودا في المعلومات.

 

ما اضفناة هو قراءتنا او تفسيرنا لتلك المعلومات على نحو يربطها بعضها ببعض و يستنتج دلاله كلية،

 

اى اننا استثمرنا الوحدات الصغرى،

 

او المعلومات لنخرج بمعرفه هي بطبيعتها اكثر استيعابا و شمولا.

من هنا امكن القول بان المعلومات و حدات دلاليه قابله للسير في اتجاهات مختلفة،

 

او قابله للتشكل ضمن بني اكبر منها،

 

حسب احتياجات الفكر او مقتضيات الرؤية.

 

و لعل الاحصائيات نموذج و اضح للمعلومات في قابليتها للتشكل او التحرك المشار اليه.

 

فحين نقرا تلك الارقام الدلالية،

 

اى الاحصائيات،

 

نجد انها بلا قيمه ان لم تفسر او توظف لخدمه معرفه ما ،

 

 

فالاحصائيات تشكيل معلوماتى يحتاج بل يستجدى التفسير،

 

و فوق ذلك من الصعب جدا المرور على احصائيه دون استنتاج شيء منها.

 

و التفسير قد يكون مجرد تعجب او دهشه عابرة،

 

لكنة قد يكون قراءه استدلاليه عميقه و ربطا يخرج بتلك الارقام الى فضاء المعرفه الضخم و المعقد.

ان مما يؤكد الدور الاساسى للارقام ان صفه الرقميه صارت صفه رئيسه لما ينتجة العصر من معلومات.

 

فالمعلومات الحاسوبيه تتشكل من خلال الارقام و الرموز التي يقراها الحاسب،

 

و في اسمه ما يدل على و ظيفته.

 

لكن السؤال يتصل من عملية التشكل في ذاكره الحاسب الى التشكل في ذاكره الانسان.

 

المعلومه التي ينتجها الحاسب و غير الحاسب محتاجه الى عملية تشكل اخرى تنقلها من كينونتها الرقميه او الرمزيه او الوقائعيه البكماء الى معرفه تنظر نحو الكليات او التكوينات الشامله التي لا تستقيم حياة الانسان المتحضر بدونها.

 

يعيدنا هذا الى السؤال الاساسى في عنوان هذه المقالة: هل نحن في عصر المعلومات ام في عصر المعرفة

 

الاجابه نسبيه و متغيره بطبيعه الحال.

 

فالمؤكد ان المجتمعات البشريه لا تعيش عصرا واحدا في كل شؤونها.

 

فالعصر الذى تعيشة النرويج او فنلندا مثلا حيث ترتفع معدلات الانتاج الى اقصي مستوياتها غير العصر الذى يعيشة مجتمع افريقى او اسيوى يعانى من الاميه و الفقر.

 

صحيح ان المعلومات و المعرفه متاحه للكل لكن الوصول اليها و الافاده منها،

 

و قبل ذلك انتاجها ليس متساويا.
فى بعض المجتمعات المعاصره يمكن القول ان العصر عصر معلومات و معرفه في الوقت نفسة و في اقصي المعدلات الممكنه حاليا،

 

و في مجتمعات اخرى هناك معلومات و معرفه لكنها متوسطة في الانتشار و في الافاده من ذلك الانتشار على حد سواء،

 

و اظن ان معظم المجتمعات العربية تقع في هذا الحيز المتوسط.

 

المعلومات التي لدينا عن انفسنا و عن العالم المحيط بنا اقل بكثير من المعلومات التي تتوفر للسويدى او الامريكي او الالمانى عن نفسة و عن العالم المحيط به.

 

اما المعرفة،

 

ذلك التكوين الارقى و الاصعب فنحن في العالم النامي حاليا بعيدون عن انتاجها بالكم او الكيف الذى يمكن مقارنتة بما ينتج في الغرب.

 

نعم الكل في عصر المعلومات و لكن المعلومات ليست متيسره للكل انتاجا و استهلاكا،

 

اما المعرفه فشان اخر.

515 views

لماذا سمي هذا العصر بعصر المعرفه