يوم الأحد 4:10 مساءً 26 مايو، 2019

لماذا نصوم عاشوراء

صور لماذا نصوم عاشوراء

Tweeter

عاشوراء في الاسلام
حين جاء الاسلام،

 

و هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم الى المدينه و راي اليهود يصومون هذا اليوم فرحا بنجاه موسي قال: “انا احق بموسي منكم” فصامة و امر بصيامه.

 

[متفق عليه].

 

و كان ذلك في اول السنه الثانية،

 

فكان صيامة و اجبا فلما فرض رمضان فوض الامر في صومة الى التطوع ،

 

 

و اذا علمنا ان صوم رمضان في السنه الثانية للهجره تبين لنا ان الامر بصوم عاشوراء و جوبا لم يقع الا في عام واحد،

 

تقول عائشه رضى الله عنها: “فلما قدم صلى الله عليه و سلم المدينه صامة اي عاشوراء و امر بصيامه،

 

فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء،

 

فمن شاء صامة و من شاء تركه” [البخاري].

فضائل يوم عاشوراء
1 صيامة يكفر السنه الماضية: ففى صحيح مسلم ان رجلا سال رسول الله عن صيام عاشوراء فقال: “احتسب على الله ان يكفر السنه التي قبله”.

 

تحرى الرسول صلى الله عليه و سلم صيام هذا اليوم: روي ابن عباس قال: “ما رايت النبى يتحري صوم يوم فضلة على غيرة الا هذا اليوم يوم عاشوراء” [البخاري].

 

و عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ليس ليوم فضل على يوم في الصيام الا شهر رمضان و يوم عاشوراء” [رواة الطبرانى في الكبير بسند رجالة ثقات].

2 و قوع هذا اليوم في شهر الله المحرم الذى يسن صيامه: عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “افضل الصيام بعد صيام رمضان شهر الله المحرم” [الترمذى و قال: حديث حسن].

وقد كان الصحابه رضى الله عنهم يصومون فيه صبيانهم تعويدا لهم على الفضل فعن الربيع بنت معوذ قالت ارسل النبى صلى الله عليه و سلم غداه عاشوراء الى قري الانصار: “من اصبح مفطرا فليتم بقيه يومه،

 

و من اصبح صائما فليصم” قالت: فكنا نصومة بعد و نصوم صبياننا و نجعل لهم اللعبه من العهن،

 

فاذا بكي احدهم على الطعام اعطيناة ذاك حتى يكون عند الافطار.

 

[البخاري] و السنه في صوم هذا اليوم ان يصوم يوما قبلة او بعده،

 

لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: “لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع” [مسلم ].

وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد 2/76 ان صيام عاشوراء ثلاث مراتب
1 صوم التاسع و العاشر و الحادى عشر و هذا اكملها .

 

2 صوم التاسع و العاشر و عليه اكثر الاحاديث .

 

3 صوم العاشر و حده.

 

و لا يكرة على الصحيح افراد اليوم العاشر بالصوم كما قالة ابن تيميه رحمة الله.

بدع عاشوراء
واما ما و رد في بعض الاحاديث من استحباب الاختضاب و الاغتسال و التوسعه على العيال في يوم عاشوراء فكل ذلك لم يصح منه شيء،

 

قال حرب: سالت احمد عن الحديث الذى جاء في من و سع على اهلة يوم عاشوراء فلم يرة شيئا.

 

و قال ابن تيميه لم يرد في ذلك حديث صحيح عن النبى صلى الله عليه و سلم و لا عن اصحابة و لا استحب ذلك احد من ائمه المسلمين…

قال ابن رجب: واما اتخاذة ما تما كما تفعل الرافضه لاجل قتل الحسين فهو من عمل من ضل سعية في الحياة الدنيا و هو يحسب انه يحسن صنعا،

 

و ولم يامر الله و لا رسولة باتخاذ ايام مصائب الانبياء و موتهم ما تما فكيف بمن هو دونهم.

ونحن ندخل شهر الله المحرم،

 

و نستقبل يوما من ايام الله التي اختلف فيها الخلق،

 

الا و هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم،

 

و قد حصل فيه حدثان مؤثران اختلف الناس بسببها في اعمال هذا اليوم:

الحدث الاول: نجاه موسي عليه السلام و قومه،

 

و اهلاك فرعون و جنوده.

روي البخاري،

 

و مسلم في صحيحيهما و اللفظ لمسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قدم المدينه فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ما هذا اليوم الذى تصومونه؟” فقالوا: هذا يوم عظيم انجي الله فيه موسي و قومه،

 

و اغرق فرعون و قومه،

 

فصامة موسي شكرا،

 

فنحن نصومه.

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم “فنحن احق و اولي بموسي منكم”،

 

فصامة رسول الله صلى الله عليه و سلم و امر بصيامه[1].

الحدث الثاني: مقتل الحسين بن على بن ابي طالب،

 

سبط رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و كان ذلك في يوم الجمعة،

 

سنه احدي و ستين بكربلاء من ارض العراق،

 

و له من العمر ثمان و خمسون سنة[2]،

 

و كان هذا من المصائب العظيمه على الامه قال ابن تيميه رحمة الله « و كان قتلة – رضى الله عنه – من المصائب العظيمة؛

 

فان قتل الحسين , و قتل عثمان قبلة كانا من اعظم اسباب الفتن في هذه الامه و قتلتهما من شرار الخلق عند الله »[3] و قد ارشد النبى صلى الله عليه و سلم لصيام هذا اليوم شكرا لله على نجاه موسي و اهلاك فرعون،

 

و لا علاقه لصيامة بمقتل الحسين رضى الله عنه ابدا.

وهذا اليوم روى فيه اثار كثيرة،

 

لكن مزيتة العملية محصورة في الصيام،

 

و هذا هو المنهج الوسط في ذلك

399 views

لماذا نصوم عاشوراء