1:15 مساءً الإثنين 18 فبراير، 2019


لماذا نصوم عاشوراء

بالصور لماذا نصوم عاشوراء cf9918773fc8db86bc51a8daedc710ce

Tweeter

عاشوراء في الاسلام
حين جاء الاسلام،

و هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم الى المدينه و راى اليهود يصومون هذا اليوم فرحا بنجاه موسي قال: “انا احق بموسي منكم” فصامه و امر بصيامه.

[متفق عليه].

و كان ذلك في اول السنه الثانيه فكان صيامه و اجبا فلما فرض رمضان فوض الامر في صومه الى التطوع ،



و اذا علمنا ان صوم رمضان في السنه الثانيه للهجره تبين لنا ان الامر بصوم عاشوراء و جوبا لم يقع الا في عام واحد،

تقول عائشه رضى الله عنها: “فلما قدم صلى الله عليه و سلم المدينه صامه اي عاشوراء و امر بصيامه،

فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء،

فمن شاء صامه و من شاء تركه” [البخاري].

فضائل يوم عاشوراء
1 صيامه يكفر السنه الماضية: ففى صحيح مسلم ان رجلا سال رسول الله عن صيام عاشوراء فقال: “احتسب على الله ان يكفر السنه التى قبله”.

تحرى الرسول صلى الله عليه و سلم صيام هذا اليوم: روي ابن عباس قال: “ما رايت النبى يتحري صوم يوم فضله على غيره الا هذا اليوم يوم عاشوراء” [البخاري].

و عنه رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ليس ليوم فضل على يوم في الصيام الا شهر رمضان و يوم عاشوراء” [رواه الطبرانى في الكبير بسند رجاله ثقات].

2 و قوع هذا اليوم في شهر الله المحرم الذى يسن صيامه: عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “افضل الصيام بعد صيام رمضان شهر الله المحرم” [الترمذى و قال: حديث حسن].

وقد كان الصحابه رضى الله عنهم يصومون فيه صبيانهم تعويدا لهم على الفضل فعن الربيع بنت معوذ قالت ارسل النبى صلى الله عليه و سلم غداه عاشوراء الى قري الانصار: “من اصبح مفطرا فليتم بقيه يومه،

و من اصبح صائما فليصم” قالت: فكنا نصومه بعد و نصوم صبياننا و نجعل لهم اللعبه من العهن،

فاذا بكي احدهم على الطعام اعطيناه ذاك حتى يكون عند الافطار.

[البخاري] و السنه في صوم هذا اليوم ان يصوم يوما قبله او بعده،

لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: “لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع” [مسلم ].

وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد 2/76 ان صيام عاشوراء ثلاث مراتب
1 صوم التاسع و العاشر و الحادى عشر و هذا اكملها .

2 صوم التاسع و العاشر و عليه اكثر الاحاديث .

3 صوم العاشر و حده.

و لا يكره على الصحيح افراد اليوم العاشر بالصوم كما قاله ابن تيميه رحمه الله.

بدع عاشوراء
واما ما و رد في بعض الاحاديث من استحباب الاختضاب و الاغتسال و التوسعه على العيال في يوم عاشوراء فكل ذلك لم يصح منه شيء،

قال حرب: سالت احمد عن الحديث الذى جاء في من و سع على اهله يوم عاشوراء فلم يره شيئا.

و قال ابن تيميه لم يرد في ذلك حديث صحيح عن النبى صلى الله عليه و سلم و لا عن اصحابه و لا استحب ذلك احد من ائمه المسلمين…

قال ابن رجب: واما اتخاذه ما تما كما تفعل الرافضه لاجل قتل الحسين فهو من عمل من ضل سعيه في الحياه الدنيا و هو يحسب انه يحسن صنعا،

و ولم يامر الله و لا رسوله باتخاذ ايام مصائب الانبياء و موتهم ما تما فكيف بمن هو دونهم.

ونحن ندخل شهر الله المحرم،

و نستقبل يوما من ايام الله التى اختلف فيها الخلق،

الا و هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم،

و قد حصل فيه حدثان مؤثران اختلف الناس بسببها في اعمال هذا اليوم:

الحدث الاول: نجاه موسي عليه السلام و قومه،

و اهلاك فرعون و جنوده.

روي البخاري،

و مسلم في صحيحيهما و اللفظ لمسلم عن ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قدم المدينه فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ما هذا اليوم الذى تصومونه؟” فقالوا: هذا يوم عظيم انجي الله فيه موسي و قومه،

و اغرق فرعون و قومه،

فصامه موسي شكرا،

فنحن نصومه.

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم “فنحن احق و اولي بموسي منكم”،

فصامه رسول الله صلى الله عليه و سلم و امر بصيامه[1].

الحدث الثاني: مقتل الحسين بن على بن ابى طالب،

سبط رسول الله صلى الله عليه و سلم،

و كان ذلك في يوم الجمعه سنه احدي و ستين بكربلاء من ارض العراق،

و له من العمر ثمان و خمسون سنة[2]،

و كان هذا من المصائب العظيمه على الامه قال ابن تيميه رحمه الله « و كان قتله – رضى الله عنه – من المصائب العظيمة؛

فان قتل الحسين ,

وقتل عثمان قبله كانا من اعظم اسباب الفتن في هذه الامه وقتلتهما من شرار الخلق عند الله »[3] و قد ارشد النبى صلى الله عليه و سلم لصيام هذا اليوم شكرا لله على نجاه موسي و اهلاك فرعون،

و لا علاقه لصيامه بمقتل الحسين رضى الله عنه ابدا.

وهذا اليوم روى فيه اثار كثيره لكن مزيته العمليه محصوره في الصيام،

و هذا هو المنهج الوسط في ذلك

338 views

لماذا نصوم عاشوراء