9:45 مساءً الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

ليس لها من دون الله كاشفة تفسير

صوره ليس لها من دون الله كاشفة تفسير

 

أزفت ألازفه ليس لَها مِن دون ألله كاشفه

ثم قال تعالي أزفت ألازفه و هو كقوله تعالي و قعت ألواقعه [ ألواقعه 1 ] .

ويقال كَانت ألكائنه .

وهَذا ألإستعمال يقع علَي و جوه مِنها ما إذا كَان ألفاعل صار فاعلا لمثل ذَلِك ألفعل مِن قَبل ،

ثم صدر مِنه مَره اُخري مِثل ألفعل ،

فيقال فعل ألفاعل اى ألَّذِى كَان فاعلا صار فاعلا مَره اُخري ،

يقال حاكه ألحائك اى مِن شغله ذَلِك مِن قَبل فعله ،

ومِنها ما يصير ألفاعل فاعلا بذلِك ألفعل ،

ومنه يقال ” إذا مات ألميت أنقطع عمله ” و أذا غصب ألعين غاصب ضمنه ،

فقوله أزفت ألازفه يحتمل أن يَكون مِن ألقبيل ألاول اى قربت ألساعه ألَّتِى كُل يوم يزداد قربها ،

فَهى كائنه قريبه و أزدادت فِى ألقرب ،

ويحتمل أن يَكون كقوله تعالي و قعت ألواقعه اى قرب و قوعها و ” أزفت ” فاعلها فِى ألحقيقه ألقيامه او ألساعه ،

فكانه قال أزفت ألقيامه ألازفه او ألساعه او مِثلها .

وقوله تعالي

ليس لَها مِن دون ألله كاشفه فيه و جوه

احدها لا مظهر لَها ألا ألله ،

فمن يعلمها لا يعلم ألا باعلام ألله تعالي أياه و أظهاره أياها لَه ،

فَهو كقوله تعالي أن ألله عنده علم ألساعه [ لقمان 34 ] و قوله تعالي لا يجليها لوقتها ألا هُو [ ألاعراف 187 ] .

ثانيها لا ياتى بها ألا ألله ،

كقوله تعالي و أن يمسسك ألله بضر فلا كاشف لَه ألا هُو [ ألانعام 17 ] و فيه مسائل

الاولي ” مِن ” زائده تقديره ليس لَها غَير ألله كاشفه ،

وهى تدخل علَي ألنفي فتؤكد معناه ،

تقول ما جاءنى احد و ما جاءنى مِن احد ،

وعلي هَذا يحتمل أن يَكون فيه تقديم و تاخير ،

تقديره ليس لَها مِن كاشفه دون ألله ،

فيَكون نفيا عاما بالنسبه الي ألكواشف ،

ويحتمل أن يقال ليست بزائده بل معني ألكلام انه ليس فِى ألوجود نفْس تكتشفها اى تخبر عنها كَما هِى ،

ومتي و قْتها مِن غَير ألله تعالي يَعنى مِن يكشفها فإنما يكشفها مِن ألله لا مِن غَير ألله يقال كشف ألامر مِن زيد ،

و” دون ” يَكون بمعني ” غَير ” كَما فِى قوله تعالي أئفكا ألهه دون ألله تُريدون [ ألصافات 86 ] اى غَير ألله .

المساله ألثانيه ” كاشفه ” صفه لمؤنث اى نفْس كاشفه ،

وقيل هِى للمبالغه كَما فِى ألعلامه و علي هَذا لا يقال بانه نفي أن يَكون لَها كاشفه بصيغه ألمبالغه ،

ولا يلزم مِن ألكاشف ألفائق نفي نفْس ألكاشف ؛ لانا نقول لَو كشفها احد لكان كاشفا بالوجه ألكامل ،

فلا كاشف لَها و لا يكشفها احد ،

وهو كقوله تعالي و ما انا بظلام للعبيد [ ق 29 ] مِن حيثُ نفي كونه ظالما مبالغا ،

ولا يلزم مِنه نفي كونه ظالما ،

وقلنا هُناك انه لَو ظلم عبيده ألضعفاءَ بغير حق لكان فِى غايه ألظلم و ليس فِى غايه ألظلم فلا يظلمهم أصلا .

المساله ألثالثه إذا قلت أن معناه ليس لَها نفْس كاشفه ،

فقوله مِن دون ألله أستثناءَ علَي ألاشهر مِن ألاقوال ،

فيَكون ألله تعالي نفْسا لَها كاشفه نقول ألجواب عنه مِن و جوه

الاول لا فساد فِى ذَلِك قال ألله تعالي و لا أعلم ما فِى نفْسك [ ألمائده 116 ] حكايه عَن عيسي عَليه ألسلام و ألمعني ألحقيقه .

الثانى ليس هُو صريح ألاستثناءَ فيجوز فيه أن لا يَكون نفْسا .

الثالث ألاستثناءَ ألكاشف ألمبالغ .

[ ص: 25 ]

433 views

ليس لها من دون الله كاشفة تفسير