3:18 مساءً الثلاثاء 20 نوفمبر، 2018

مرض التوحد ماهو


صوره مرض التوحد ماهو

 

تتناول هذه المقاله اضطراب التوحد الكلاسيكي.

ويستخدم بعض الكتاب كلمه” توحد او ذاتويه” عند الاشاره الى مجموعة من اضطرابات طيف التوحد او مختلف اضطرابات النمو المتفشيه[1].

نظره عامة عن مرض التوحد

التوحد هو اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي،

والتواصل اللفظي وغير اللفظي،

وبانماط سلوكيه مقيده ومتكرره.[2] وتتطلب معايير التشخيص ضروره ان تصبح الاعراض واضحه قبل ان يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات.[3] ويؤثر التوحد على عملية معالجه البيانات في المخ وذلك بتغييره لكيفية ارتباط وانتظام الخلايا العصبيه ونقاط اشتباكها؛

ولم يفهم جيدا كيف يحدث هذا الامر.[4] ويعتبر التوحد احد ثلاثه اضطرابات تندرج تحت مرض طيف التوحد ASDs)،

و يكون الاضطرابان الثاني والثالث معا متلازمه اسبرجر،

التي تفتقر الى التاخر في النمو المعرفي وفي اللغه،

وما يعرف باضطراب النمو المتفشي يختصر عاده باسم PDD NOS ويتم تشخيصه في حالة عدم تواجد معايير تحديد مرض التوحد او متلازمه اسبرجر[5].

وللتوحد اسس وراثيه قويه،

على الرغم من ان جينات التوحد معقده،

وانه من غير الواضح ما اذا كان يمكن تفسير سبب التوحد من خلال الطفرات النادره،

ان من خلال وجود مجموعات نادره من المتغيرات الجينيه المشتركه.[6] وفي بعض الحالات النادره،

يرتبط التوحد بقوه شديده مع العوامل المسببه للتشوهات الخلقيه.[7] وتحيط الخلافات بالمسببات البيئيه الاخرى،

مثل المعادن الثقيلهوالمبيدات الحشريه او لقاحات الطفوله[8]؛

ولا يمكن تصديق افتراض اللقاح بيولوجيا،

لقله الادله العلميه المقنعه.

ويصاب بمرض التوحد حوالي 1-2 من كل 100 شخص في كل انحاء العالم[9]،

ويصاب به الاولاد 4 مرات اكثر من البنات.[10] وافادت مراكز السيطره على الامراض والوقايه منها(CDC انم تم اصابة 1.5 من اطفال الامم المتحده واحد من كل 68 بالتوحد،

وذلك اعتبارا من عام 2019،

بزياده بلغت نسبتها 30 عن عام 2019،

حيث كان يصاب فرد من كل 88.[11][12][13]ولقد زاد عدد المصابين بالمرض بشكل كبير منذ الثمانينات،

ويرجع ذلك جزئيا الى التغيرات التي حدت في تشخيص المرض،

والى الحوافز الماليه التي خصصتها الدوله لتحديد اسبابه؛[14] ولم تتم الاجابه عما اذا كان انتشار المرض قد زاد فعليا ام لا[15].

وعاده ما يلاحظ الاباء مؤشرات التوحد في العامين الاولين من حياة الطفل.[16] وتتطور هذه المؤشرات تطورا تدريجيا،

ولكن بعض الاطفال المصابين بهذا المرض يتطورون في النمو بشكل اكثر من الطبيعي ثم يبداون في التراجع او التدهور.[17] وتساعد التدخلات السلوكيه والمعرفيه والخطابيه الاطفال المصابين بالتوحد على اكتساب مهارات الرعايه الذاتيه ومهارات اجتماعيه ومهارات التواصل.[16] وعلى الرغم من عدم وجود علاج معروف؛

فهناك تقارير عن حالات تم شفاؤها[16].[18] ولا يعيش الكثير من الاطفال الذين يعانون من هذا المرض بشكل مستقل بعد بلوغ سن الرشد،

ولكن البعض اصبح ناجحا في ذلك.[19] وقد تطورت ثقافه التوحد،

فاصبح هناك بعض الافراد الذين يسعون الى تلقي العلاج،

وغيرهم الذين يؤمنون بانه ينبغي قبول المصابين بالمرض واعتبارهم مختلفين وعدم التعامل معاهم على انهم يعانون من اضطرابات[20].

خصائص المرض

التوحد هو اضطراب متغير بدرجه ملحوظه في النمو العصبي[21]،

يظهر للمره الاولى في مرحلة الطفوله،

ويتبع عامة مسارا ثابتا دون سكون.[22] تبدا الاعراض الصريحه تدريجيا بعد عمر سته اشهر،

وتثبت في عمر سنتين او ثلاث[23]،

وتميل الى الاستمرار خلال مرحلة البلوغ،

على الرغم من انها في كثير من الاحيان تظهر في شكل اكثر فتورا او ضاله[24].

ويتميز المرض بوجود ثلاثه اعراض محدده وليس احد الاعراض فقط:

ضعف في التفاعل الاجتماعي،

ضعف في التواصل،

واهتمامات وانماط سلوكيه مقيده ومتكرره.

وهناك جوانب اخرى شائعه مثل وجود نمط معين في تناول الطعام،

ولكن لا يعتبر ذلك ضروريا لتشخيص المرض.[25] وتحدث اعراض التوحد التوحد بين عموم السكان،

ويبدو انها ليست مقترنه بهم بشكل كبير،

ولا يوجد خط فاصل يميز بين المصابين بالمرض بشده وبين من توجد لديهم الاعراض الشائعه[26].

التطور الاجتماعي\

ويميز العجز الاجتماعي التوحد وطيف التوحد ASD؛

انظر التصنيف ذات الصله،

عن اضطرابات النمو الاخرى[24].

ويعاني المصابون بالتوحد من مشكلات اجتماعيه،

وغالبا ما ينقصهم الحدس الذي يعتبره الكثير امرا مفروغا منه.

وصفت تمبل جراندين التي اصيبت بالتوحد،

عدم قدرتها على فهم طرق التواصل الاجتماعي التي الخاصة بالاشخاص الذين لديهم نفس المرض،

او الاشخاص ذوي التطور العصبي المعتاد.

وجعلها ذلك تشعر انها” عالمه انثروبولوجيا على سطح المريخ”[27].

وتصبح التنميه الاجتماعيه غير العاديه واضحه في مرحلة الطفوله المبكره.

ويظهر الرضع المصابين بالتوحد اهتماما اقل تجاه المؤثرات الاجتماعيه،

ويبتسمون وينظرون الى الاخرين بشكل قليل في كثير من الاحيان،

وقليلا ما يستجيبوا عند سماع اسمائهم.

ويختلف الاطفال الصغار الذين يعانون من التوحد بشكل ملفت للنظر عن غيرهم،

فعلى سبيل المثال،

يقل عندهم التواصل عن طريق العين ولا ينتبهون لاخذ دورهم اثناء الكلام للتفاعل مع الاخرين.

وليست لديهم القدره على استخدام الحركات البسيطة للتعبير عن انفسهم،

ومثال على ذلك،

عدم استطاعتهم الاشاره الى الاشياء.[28] وقليلا ما يظهر الاطفال المصابون الذين يتراوح عمرهم بين 3 الى 5 سنوات القدره على الفهم الاجتماعي،

والاقتراب من الاخرين من تلقاء انفسهم،

وتقليد الرد على الانفعالات،

والتواصل بشكل لا شفهي،

والتناوب مع الاخرين.

ومع ذلك،

فانهم بالفعل يكونون روابط مع من يقدم لهم الرعايه الاساسيه.[29] وتعتبر امكانيه حفاظ هؤلاء الاطفال على المرفقات اقل من غيرهم،

ولكن هذا الاختلاف يختفي في حالة الاطفال الاعلى في التطور العقلي او الاقل في حده الاصابة بالمرض.[30] ويكون اداء الاطفال الاكبر سنا والبالغين المصابين بال ASD اسوا في الاختبارات التي تعتمد على الوجه والانتباه للانفعالات والمشاعر[31].

ويعاني الاطفال المصابون بالتوحد بشعور قوي ومتكرر بالوحده،

وذلك مقارنة مع اقرانهم غير المصابين،على الرغم من الاعتقاد الشائع بان الاطفال المصابين بالتوحد يفضلون ان يكونوا بمفردهم.

واثبت ان تكوين الصداقات والحفاظ عليها يصعب على هؤلاء.

فالبنسبة لهم عدد الاصدقاء،

وليس نوعيه الصداقه،

يجعلهم يشعرون بالوحده.

فالصداقات الفعاله،

مثل التي تتكون عن طريق الحفلات،

ربما تؤثر في حياتهم بشكل اعمق[32].

وهناك العديد من التقارير القصصيه،

ولكن القليل من الدراسات المنهجيه،

المتعلقه باعمال العنف والعدوانيه التي يرتكبها الافراد المصابون بالتوحد.

وتشير البيانات المحدوده الى انه في حالة الاطفال الذين يعانون من الاعاقه الذهنيه،

يرتبط التوحد بالعدوانيه وتدمير الممتلكات،

ونوبات الغضب.

واجرت الدراسه التي تمت في عام 2007 مقابلات مع اباء 67 طفلا مصابين بالمرض،

واوضحت ان نحو ثلثي الاطفال مرت عليهم فترات اصيبوا خلالها بنوبات غضب شديده،

وان حوالي ثلث هؤلاء الاطفال لهم تاريخ مع العدوانيه،

مصحوبا بنوبات غضب ملحوظه،

وذلك بشكل اكثر شيوعا عن الاطفال غير المصابين.

كما انهم يعانون من ضعف في اللغه.[33] وافادت دراسه سويديه اجريت عام 2008،

ان الافراد الذين تتراوح اعمارهم بين 5 عاما فاكثر،

وخرجوا من المستشفى بتشخيص التوحد،

وان اولئك الذين ارتكبوا الجرائم العنيفه،

اكثر عرضه من غيرهم للاصابة بامراض نفسيه اخرى مثل الذهان.[34]

التواصل\

ولا تتطور مهارات الخطاب لدى حوالي ثلث الى نصف الافراد المصابين بالتوحد،

بدرجه تكفي احتياجات التواصل اليومي.[35] ويمكن ان توجد اختلافات التواصل منذ السنه الاولى من عمر الفرد،

ويمكن ان تشمل تاخر الاستجابه،

والانماط الصوتيه التي لم يتم تزامنها مع من يقوم برعايه المريض.

وفي السنه الثانية والثالثه،

يصدر الاطفال المصابون هذيانا متنوعا،

وحروفا ساكنه،

وكلمات،

وعبارات اقل تواترا وتنوعا؛

فايماءاتهم اقل اندماجا مع الكلمات،

واحتماليه طلبهم شيء ما او تبادلهم خبرات مروا بها تكون قليله،

كما انهم كثيرا ما يكررون الكلمات التي يقولها الاخرون لفظ صدوي)،[36][37] او يعكسون الضمائر.[38] ولا شك ان الاهمام المتبادل هاما في الخطاب الوظيفي،

ولكن يبدو العجز في ذلك علامه يتسم بها الاطفال المصابون:

فعلى سبيل المثال،

ريما ينظرون الى يد من يشير الى شيء ما دون النظر الى هذا الشيء،[37][39] ويخفقون باستمرار في الاشاره الى الاشياء او التعليق على حد ما او مشاركه تجربه ما.

وقد تكون لديهم صعوبه في الالعاب التي تعتمد على الخيال،

او استخدام الرموز في اللغه.[37]

واوضحت دراسات ثنائيه تم اجراؤها ان الاطفال الذين يعانون من التوحد وتتراوح اعمارهم من 8 الى 5 عاما يقومون باداء متساو،

بينما يؤدي البالغين بشكل افضل منهم،

وذلك في المهام الاساسية الفرديه التي تشمل اللغه والمفردات الاملائيه.

وادى الفريقان اداء اسوا في مهام اللغه المعقده مثل اللغه التصويريه،

والفهم والاستدلال.

وغالبا ما يخمن الكثير ما لم يعرفونه من خلال استخدام مهاراتهم اللغويه الاساسيه؛

واشارات الدراسات الى ان هؤلاء الذين يتحدثون الى المصابين بالتوحد يكونون اكثر مبالغه في نقل ما يفهمه الجمهور.[40]

السلوك المتكرر

يقوم الاطفال المصابون بالتوحد بالعديد من انماط السلوك المتكرر او المقيد،

والتي صنفها مقياس تقدير السلوك التوحدي [41] على النحو التالي:

  • النمطيه:

    الحركة المتكرره،

    مثل ترفرف اليدين،

    او دوران الراس،

    او اهتزاز الجسم.
  • السلوك القهري:

    المتبع في الالتزام بالقواعد،

    مثل ترتيب الاشياء على هيئه اكوام او صفوف.
  • التماثل:

    مقاومه التغيير،

    على سبيل المثال الاصرار على الا ينقل الاثاث من مكانه،

    وعلى الا يقوم احد بايقاف هذا الشخص.
  • السلوك الشعائري:

    يمثله نمطا غير متغير من الانشطه اليوميه،

    مثل وجود قائمة ثابته،

    او وجود احد الطقوس في خلع الملابس.

    ويرتبط ذلك ارتباطا وثيقا بالتماثل.

    ويقترح دمج الاثنين معا[42].
  • السلوك المقيد:

    وهو سلوك محدود في التركيز،

    والاهتمام او النشاط،

    مثل الانشغال ببرنامج تليفزيوني واحد او الانشغال بلعبه واحده.
  • اصابة الذات:

    وتشتمل على الحركات التي تصيب او يمكن ان تؤذي الشخص،

    مثل دبس العين،

    او قطف الجلد،او عض اليد،

    او ضرب الراس.[5] وافادت دراسه اجريت عام 2007 ان اصابة الذات في مرحلة ما اصابت نحو 30 من الاطفال المصابين بالتوحد[33].

ويتضح انه لا يوجد سلوك متكرر بعينه او اصابة ذاتيه بعينها خاصة بالتوحد،

ولكن التوحد نفسه يعتبر نمط مرتفع لحدوث هذه السلوكيات وزياده خطورتها[43].

اعراض اخرى

يمكن ان يصاب الافراد الذين يعانون من التوحد باعراض مستقله عن اعراض التشخيص،

ويؤثر ذلك على الفرد نفسه او اسرته.[44] يمتلك نحو ما يقدر ب 1.5 الى 10 من الافراد المصابين بالتوحد قدارت غير عاديه،

بدءا من المهارات المنشقه مثل حفظ الامور البسيطة الى المواهب النادره المعجزه للغايه التي تتواجد لدى العلماء المصابين بالتوحد.[45] ولكثير من المصابين مهارات فائقه في الادراك والانتباه،

مقارنة بعموم السكان.[46] وتم العثور على تشوهات حسيه في اكثر من 90 من المصابين،

واعتبر البعض ذلك علامه مميزه اساسيه،[47] رغم عدم وجود ادله قوية على ان الاعراض الحسيه تفرق التوحد عن اضطرابات النموالاخرى[48].

وتوجد حالات التشوهات الحسيه بشكل اكبر عند المصابين الاقل استجابه مثل الاصطدام بالاشياء)،

منها عند المصابين الاكثر استجابه مثل الاستغاثه عند سماع اصوات عاليه)،

وتكون هذه الحالات كبيرة ايضا عند محاوله المصابين احداث ضجه لجذب انتباه الاخرين مثل الحركات الايقاعيه).[49] ويقدر ان 60-80 من المصابين لديهم علامات حركيه تشمل ضعف العضلات،

وضعف التخطيط للحركه،

وضعف في المشي على القدمين.[50] وفي حالة ال ASD يكون العجز في التنسيق الحركي اكبر من ذلك الموجود في حالة التوحد البسيط[51].

ويصدر سلوك غير عادي في تناول الطعام عن ثلاثه ارباع الطفال المصابين،

لدرجه ان ذلك كان سابقا مؤشرا لتشخيص المرض.

وتعتبر الانتقائيه هي المشكلة الاكثر شيوعا،

على الرغم من طقوس تناول الطعام ورفضه في بعض الاجيان،

فان ذلك لا يؤدي الى سوء التغذيه[33].

وبالرغم من ان بعض الاطفال المصابين لديهم اعراض(GI بالجهاز الهضمي،

فهناك نقص في البيانات المنشوره لدعم النظريه القائله بان الاطفال المصابين بالتوحد لديهم اعراض GI بشكل اكثر او مختلفا عن المعتاد[52]؛

وتشير الدراسات الى نتائج متضاربه،

والى ان العلاقه بين مشكلات ال GI والتوحد غير واضحه[53].

قد يلاحظ على بعض الاطفال المصابين بالتوحد وجود بعض التشوهات الخلقيه البسيطه،

مثل تشوهات في الاذن الخارجية او شذوذ في رسم البصمه على الاصابع و تشوهات اخرى،

قد تعكس حصول تتاخر في التطور الجنيني للطفل [54]

الاسباب

منذ فتره طويله يفترض ان هناك سبب مشترك بين المستويات الجينيه،

والمعرفيه،

والعصبيه يؤدي الى ثالوث اعراض التوحد المميزه.[55] ومع ذلك،

هناك شك متزايد في ان التوحد هو اضطراب معقد له لجوانبه الاساسية اسباب مميزه تحدث معا في كثير من الاحيان.[56][57]

وللتوحد اساس وراثي قوي،

على الرغم ان جينات التوحد معقده وانه لا يتضح ما اذا كان يمكن تفسيره عن طريق الطفرات النادره بالغه الاثر،

ام عن طريق التفاعلات النادره متعدده الجينات للمتغيرات الوراثيه المشتركه.[6][58] وتنشا درجه من التعقيد بسبب التفاعلات بين جينات متعدده،

وبسبب البيئه،

والعوامل الجينيه التي لا تتغير DNA،

ولكنها تتوارث وتؤثر على التعبير الجيني.[24] واشارت دراسات التوائم الى ان الوراثه تصل الى 0.6 في التوحد و 0.9 في طيف التوحد،

والى ان اشقاء المصابين بالتوحد اكثر عرضه 25 مره للاصابة عن عامة السكان.[59] ومع ذلك فان معظم الطفرات التي تزيد من خطر الاصابة بالتوحد لم يتم تحدديها.

وبشكل عام لا يمكن ارجاع سبب التوحد الى طفره المندلين احاديه الجينات او الى شذوذالكروموسوم الواحد.

ولم تظهر اي من المتلازمات الوراثيه المرتبطه بالايدز سببا انتقائيا للتوحد.[6] وللعديد من الجينات المرشحه الموجوده اثارا صغيرة محدوده على اي جين معين.[6] وقد ينتج العدد الكبير للافراد المصابين بالتوحد في عائلة لم يصاب باقي افرادها بهدذا المرض بسبب تضاعف المادة الوراثيه او حذف جزء منها او نسخها خلال الانقسام المنصف الاختزالي)[60].

وبالتالي فان جزءا كبيرا من حالات التوحد قد يرجع الى اسباب جينيه وراثيه وليست موروثه:

لذا فان الطفره التي تسبب التوحد ليست موجوده في جينيوم الابوين[61].

وتشير ادله مكون من عده اسطر الى ان سبب مرض التوحد يعزي الى اختلال التشابك العصبي.[4] ويمكن ان تؤدي بعض الطفرات النادره الى مرض التوحد عن طريق تعطيل بعض مسارات المشابك العصبيه،

مثل تلك المعنيه بالتصاق الخليه.[62] وتشير دراسات استبدال الجينات في الفئران الى ان اعراض التوحد ترتبط ارتباطا وثيقا بالخطوات التنمويه اللاحقه التي تعتمد على النشاط في نقاط التشابك العصبي وعلى تغييرات النشاط المستقله.[63] وتبدا كل الماسخات العوامل التي تسبب تشوهات خلقيه المتعلقه بخطر الاصابة بالتوحد،

في النشاط خلال الاسابيع الاولى من الحمل.

وعلى الرغم من ان هذا لا يستبعد امكانيه بدء التوحد او ثاثره في وقت لاحق،

فهناك دليل قوي على ان مرض التوحد ينشا في وقت مبكر للغايه من بدء مرحلة النمو[7].

وبالرغم من ان الادله الخاصة بالاسباب البيئيه غير مؤكده ولم تثبتها دراسات موثوقه،[8] تجري عمليات بحث واسعه النطاق.[64] وتشمل العوامل البيئيه التي قيل انها تساهم في او تؤدي الى تفاقم التوحد،

او قد تكون هامه في البحوث المستقبليه،

بعض الاطعمه،

والامراض المعديه،

والمعادن الثقيله،

والمذيبات،

وعوادم الديزل،

والكلور،

والفثالات والفينولات المستخدمة في المنتجات البلاستيكيه والمبيدات الحشريه،

ومثبطات اللهب المبرومه،

والكحول،

والتدخين،

والمخدرات غير المشروعه،

واللقاحات،[65] والاجهاد قبل الولاده،

رغم عدم وجود اي ادله ودحض بعض هذه العوامل بصورة تامه.

وقد يصبح الاباء في البداية مدركين اعراض التوحد التي تحدث لاطفالهم وذلك باقتراب موعد التطعيم الورتيني.

وقد ادى ذلك الى وجود نظريات غير معتمدة تلقي باللوم على اللقاح” الزائد” والمادة الحافظه الموجوده فيه،

او ال MMR باعتبارهما السبب في الاصابة بالتوحد.[9] وقد تم اكتشاف ان النظريه الاخيرة التي بحثتها احدى الدراسات وقامت برفع دعوه قضائيه ضدها،

كانت عبارة عن” تزوير متقن”.[66] وعلى الرغم من ان هذه النظريات تفتقر الى الادله العلميه وانها غير مقنعه بيولوجيا،

[9] ادى قلق الاباء ومخاوفهم بشان وجود علاقه بين اللقاح والاصابة بالتوحد الى خفض معدلات التطعيمات في مرحلة الطفوله وتفشي الامراض التي تمت السيطره عليها سابقا في بعض البلدان،

والى حالات وفيات بين عده اطفال كان من الممكن تجنبها[67][68].

الاليه

وتنتج اعراض التوحد عن تغييرات في النضج مرتبطه بانظمه مختلفة في الدماغ.

ولم يفهم بشكل جيد كيف يحدث التوحد.

ويمكن تقسيم اليه التوحد الى قسمين:

فيزيولوجيا هياكل الدماغ والعمليات المرتبطه بالتوحد،

والروابط العصبيه بين هياكل الدماغ والسلوكيات.[69] ويتضح ان السلوكيات ترتبط بعوامل فيزيولوجيه متعدده[26].

الفيزيولوجيا المرضيه

وخلافا للعديد من اضطرابات الدماغ الاخرى،

مثل الشلل الرعاش،

لا توجد اليه واضحه للتوحد سواء في الجزيئيه،

الخليه،

او على مستوى النظم:

ومن غير المعروف ما اذا كان التوحد عبارة عن اضطرابات قليلة ناشئه من الطفرات المتقاربه على عدد قليل من المسارات الجزيئيه المشتركه،

او انه مثل الاعاقه الذهنيه عبارة عن مجموعة كبيرة من الاضطرابات لها اليات متنوعه.[21] ويبدو ان التوحد ينتج عن عوامل النمو التي تؤثر على العديد من او كل انظمه الدماغ الوظيفيه[70]،

وتشوش على توقيت نمو الدماغ اكثر من الانتاج النهائي[71].

وتشير دراسات التشريح العصبي والروابط بالماسخات،

بقوه الى ان اليه التوحد تشمل تغير نمو الدماغ بعد الحمل بوقت قصير.[7] ويبدو ان هذا الوضع الشاذ يبدا في تكوين سلسله من امراض الدماغ تتاثر بشكل كبير بالعوامل البيئيه.[72] وبعد الولاده فقط،

تنمو ادمغه الاطفال المصابين بالتوحد بشكل اسرع من المعتاد،

ثم تنمو بشكل عادي او بطيء نسبيا في مرحلة الطفوله.

وليس معروفا ما اذا كان النمو الزائد يحدث في كل حالات الاطفال المصابين بالتوحد ام لا.

ومن الواضح انه في مناطق الدماغ ينمو الجانب العصبي المعرفي بشكل ملحوظ ومرتفع.[73] وتشمل فرضيات الاسس الخلويه والجزيئيه الخاصة بزياده نمو التوحد المبكر ما يلي:

  • وجود فائض من الخلايا العصبيه التي تسبب اتصال موضوعي مفرط في مناطق الدماغ الرئيسه[74].
  • ارتحال الايونات العصبيه المضطربه اثناء الحمل المبكر[75][76].
  • الشبكات غير المتوازنه الاستثاريه المثبطه[76].
  • التشكيل الشاذ لنقاط الاشتباك العصبي والعمود الفقري الشجيري[76] عن طريق تعديل نظام التصاق خلايا النيروكسين والنيرولوجين او[77] عن طريق العمليات التركيبيه الضعيفه للبروتينات المتشابكه.[78][79] وقد يؤدي النمو المتشابك المعطل الىالصرع،

    وهو ما قد يفسر ارتباط الحالتين[80].

وتبدا التفاعلات بين الجهاز المناعي والجهاز العصبي في وقت مبكر خلال المرحلة الجينيه من الحياه،

ويعتمد النمو العصبي الناجح على استجابه مناعيه متوازنه.

وربما يكون النشاط المناعي الشاذ خلال الفترات الحرجه من النمو العصبي جزءا من اليه بعض انواع التوحد،[81][82] وبالرغم من ايجاد بعض التشوهات بالجهاز المناعي في مجموعات فرعيه بالافراد المصابين بالتوحد،

فليس معروف ما اذا كانت هذه التشوهات ذات صله اوليه او ثانوية بالتوحد.[83] وبسبب العثور على اجسام مضاده في غير حالات التوحد،

ولعدم وجود هذه الاجسام بشكل دائم في حالة التوحد،[84] فان العلاقه بين اضطرابات المناعه ومرض التوحد لا تزال غير واضحه ومثيره للجدل.[75][85]

ولا تفهم علاقه العوامل الكيميائيه العصبيه بالتوحد على نحو جيد؛

وقد تم التحقيق في العديد من ادله دور السيروتونين،

والاختلافات الوراثيه في انتقال هذه العوامل.[4] وادى دور المجموعة الاولى ميتابو ترونيك،

مستقبلات الصوديوم(mGLUR في متلازمه X الهشه،

اكثر الجينات شيوعا في كونها سبب التوحد،

الى الاهتمام بالتداعيات المحتمله في بحاث مرض التوحد المستقبله في هذا المسار.[86] وتشير بعض البيانات الى ان الزياده المبالغه في النمو العصبي يحتمل ان تكون مرتبطه بزياده في عددهرمونات النمو[87] او باختلال نظام مستقبلات عامل النمو.

وترتبط ايضا بعض الاخطاء الوراثيه في عملية التمثيل الغذائي بالتوحد،

ولكن ربما تمثل ذلك في اقل من 5  من الحالات[88].

وتفترض نظريه التوحد الخاصة بالخلايا العصبيه المراتيه ان التشوه في تطور هذه اخلايا يتعارض مع التقليد او المحاكاه ويؤدي الى وجود خصائص التوحد الاساسيهوهي ضعف العلاات الاجتماعيه وصعوبات التواصل.

وتعمل الخلايا العصبيه المراتيه عندما يؤدي حيوان عملا ما او يلاحظ حيوانا اخرا يؤدي العمل نفسه.

ويمكن ان تسهم هذه الخلايا في فهم الفرد الاخرين وذلك من خلال تمكينه من نمذجه سلوكهم عن طريق محاكه تجسد افعالهم،

ونواياهم ومشاعرهم.[89] ولقد اختبرت دراسات عديده هذ الفرضيه من خلال كشف عيوب الهيكله في مناطق الخلايا المراتيه للاشخاص المصابين بالتوحد،

تاخر تفعيل حله التقليد الاساسية عند الافراد الذين يعانون من متلازمه اسبرجر،

ووجود ارتباط بين انخفاض نشاط الخلايا المراتيه وشده المتلازمه في حالة الاطفال المصابين بالتوحد.[90] ومع ذلك يتميز الاشخاص الذين يعانون من التوحد بنشاط دماغي غير عادي في كثير من الاحيان ناتج عن مراه الخلايا العصبيه.[91] ولا تشرح نظريه الخلايا العصبيه المراتيه الاداء العادي لاطفال التوحد في المهام التي تنطوي على تقليد هدف او كائن[92].

وتختلف انماط التنشيط المنخفض او الشاذ في الدماغ اعتمادا على ما اذا كان الدماغ يقوم بمهام اجتماعيه او غير اجتماعيه.[93] وفي التوحد،

يوجد دليل يثبت انخفاض الربط الوظيفي للشبكه الافتراضيه،

وهي شبكه الدماغ واسعه النطاق التي تشارك في المعالجه الاجتماعيه والعاطفيه،

باتصال سليم لمهام الشبكه الايجابيه،

التي تستخدم في الاهتمام المتواصل والتفكير الموجه الهدف.

وفي حالة المصابين بالتوحد،

لا ترتبط الشبكتان سلبا في الوقت الناسب،

مما يشير الى خلل في تبديل الوظائف بين الشبكتين،

وربما يعكس ذلك اضطراب الفكر المرجعي الذاتي.[94] ووجدت دراسه تصوير الدماغ التي اجريت عام 2008،

نمطا محددا من الاشارات في القشره الحزميه،

يختلف في حالة الافراد المصابين بالتوحد[95].

وتفترض نظريه عدم التواصل الخاصة بالتوحد،

انه يتميز بوجود روابط عصبيه عاليه المستوى بالتزامن جنبا الى جنب مع وجود روابط عصبيه منخفضه المستوى.[96] وقد وجدت الادله الخاصة بهذه النظريه انه في تصوير الاعصاب الوظيفيه عند شخص مصاب بالتوحد[97]،

ومن خلال الدراسه ذات الفكرة الرائعه ان البالغين المصابين بالتوحد لديهم زياده اتصال في القشره المخيه وروابط وظيفيه ضعيفه بين الفص الجبهي وروابط القشره الدماغيه.[98] واشارت ادله اخرى الى ان قله التواصل موجوده في قشره دماغ نصف سكان الكره الارضيه والى ان التوحد هو اضطراب في ترابط القشره[99].

ومن خلال الدراسات التي تعتمد على امكانات ذات صله بالامر،

فان التغيرات العابره في النشاط الكهربائي في الدماغ استجابه للمؤثرات،

تعتبر ادله قوية على الاختلافات الموجوده بالمصابين بالتوحد فيما يتعلق بالانتباه،

والتوجه نحو المؤثرات السمعيه والبصريه،

وكشف الحداثه،

ومعالجه اللغه والوجه،

وتخزين المعلومات؛

وقد وجدت دراسات عديده ان هناك تفضيلا للمؤثرات غير الاجتماعيه.[100] على سبيل المثال،

قد وجدت دراسات التحفيز المغناطيسي للدماغ دليلا على ان الاطفال المصابين بالتوحد تتاخر استجاباتهم بسبب تاخر معالجه الدماغ للاشارات السمعيه[101].

وفي مجال الوراثه،

وجدت علاقات بين التوحد والفصام،

وتقوم هذه العلاقات على اساس ازدواجيه الكروموسومات وحذفها.

واظهرت الابحاث ان مرض انفصام الشخصيه ومرض التوحد هما الاكر شيوعا في الاقتران بمتلازمه الحذف 1q21.1.

وتعتبر الابحاث التي درات حول العلاقات بين التوحد والفصام لكرموسوم 15 15q3.3)،

وكروموسوم 16 16p13.1)،

وكروموسوم 17(17p2)،

غير حاسمه[102].

علم النفس العصبي

وقد تم اقتراح فئتين رئيسيتين من النظريات المعرفيه لدراسه الروابط بين الادمغه المصابه بالتوحد والسلوكيات.

وتركز الفئه الاولى على العجز في الادراك الاجتماعي.

وتفترض نظريه سيمون بارون كوهين عن عقل الانثى الاعتطافي وعقل الذكر التنظيمي،

ان الافراد المصابين بالتوحد يمكنهم تحقيق التنظيميه،

وهذا يعني انهم يستطيعون تطوير لوائح الانظمه الداخلية لمعالجه الاحداث داخل المخ،

ولكن ذلك يكون اقل فعاليه في حالة التعاطف الناتج عن التعامل مع احداث فعلها الاخرون.

وامتدادا لذلك،

تفترض نظريه تطرف دماغ الذكور،

ان التوحد هو حالة متطرفه في دماغ الذكور،

ويعرف من خلال القياسات النفسيه بانه حالة يكون فيها التنظيم افضل من التعاطف.[103] وترتبط هذه النظريات الى حد ما بنظريه بارون كوهين السابقة عن العقل،

والتي تفترض ان السلوك التوحدي ينشا عن عدم القدره على وصف الحالات الذهنيه للنفس وللاخرين.

وتدعم فرضيه نظريه العقل عن طريق استجابات الاطفال المصابين غير النمطيه لاختبار التفكير في دوافع الاخرين،

الذي قامت سالي ان باجرائه،[103] ومن خلال نظام مراه الخلايا العصبيه للتوحد،

التي تم وصفها في الخرائط الفيزيولوجيه بشكل جيد ومناسب للفرضيه.[104] ومع ذلك،

لم تجد معظم الدراسات دليلا على ضعف قدره الافراد المصابين بالتوحد على فهم نوايا الاخرين او اهدافهم الاساسيه؛

وبدلا من ذلك،

تشير البيانات الى ان الاعاقات توجد في فهم العواطف الاجتماعيه الاكثر تعقيدا او في النظر الى اراء الاخرين[105].

وتركز الفئه الثانية على المعالجه الاجتماعيه او المعالجه العامه:

الوظائف التنفيذيه مثل عمل الذاكره،

التخطيط،

والتثبيط.

وصرح كنوورثي في استعراضه بان” ادعاء اختلال الوظائف التنفيذيه باعتباره عاملا مسببا لمرض التوحد،

هو امر مير للجدل”،

ولكن” من الواضح ان اختلال الوظائف التنفيذيه له دور في العجز الاجتماعي والمعرفي الملحوظ في حالات المصابين بالتوحد.” [106] وتشير الاختبارات الخاصة بالوظائف التنفيذيه الاساسية مثل مهام حركة العين،

الى وجود تحسن يبدا في وقت متاخر من مرحلة الطفوله الى مرحلة المراهقه،

ولكن الاداء لا يصل ابدا الى المستويات التقليديه التي يصل اليها البالغين.[107] وتتوقع احدى نقاط النظريه الهامه الى وجود سلوك نمطي واهتمامات ضيقه؛[108] وهناك نقطتان ضعف لهذه النظريه هما ان الوظيفه التنفيذيه يصعب قياسها[109]،

وان العز في الوظيفه التنفيذيه لم يتواجد في حالة الاطفال الصغار المصابين بالتوحد[110].

وتفترض نظريه ضعف التماسك المركزي،

وجود قدره محدوده على رؤية الصورة الكبيره،

ويكمن ذلك وراء الاضطراب المركزي في التوحد.

وتتوقع احدى النقاط القوية في هذه النظريه وجود مواهب خاصة وذروات في اداء المصابين بالتوحد[111].

وتركز نظريه ذات صله وهي نظريه تعزيز الادراك الحسي بشكل كبير على تفوق الادراك الحسي الموجه جزئيا في حالة الاشخاص المصابين.[112] وتتضح هذه النظريات جيدا من خلال نظريه ضعف الاستجابه.

ولا توجد فئه مرضيه بمفردها:

وتعالج نظريات الادراك المعرفي سلوكيات المصابين بالتوحد الجامدة والمتكرره بشكل سيء،

بينما تواجه النظريات غير الاجتماعيه صعوبه في شرح الضعف الاجتماعي وصعوبات في التواصل.[113] وجنبا الى جنب،

تقوم احدى النظريات على اساس حالات العجز المتعدده وقد يثبت انها اكثر فائده[114].

التشخيص

يستند التشخيص الى السلوك،

لا السبب او الاليه.[26][115] ويعرف التوحد في الدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات العقليه DSM-IV-TR بانه حالة ظهور سته اعراض على الاقل،

من بينهم اثنين من اعراض الضعف النوعي في التفاعل الاجتماعي،

وواحد على الاقل من اعراض السلوك المقيد والمتكرر.

ويشمل نموذج الاعراض على نقص في التبادل الاجتماعي والعاطفي،

استخدام نمطي ومتكرر للغه او لغه التفاعل،

وانشغال مستمر باجزاء من الكائنات.

ويجب ان تكون بداية ذلك قبل سن ثلاث سنوات،

واداء متاخر او شاذ اما في التفاعل الاجتماعي واللغه المستخدمة في التواصل الاجتماعي،

او في اللعب الرمزي او التخيلي.

ولا يجب ان يمثل الاضطراب متلازمه ريت او اضطراب الطفوله الاحلالي.[3] ويستخدم التنقيح العاشر من التصنيف الدولي للامراض التعريف نفسه[116].

وتتوافر العديد من ادوات التشخيص.

ويستخدم اثنان منها بشكل شائع في ابحاث مرض التوحد:

مقابله تشخيص التوحد المنقحه ADI-R)،

وهي مقابله شبه منظمه يتم اجراؤها مع الوالدين،

ويستخدم جدول مراقبه تشخيص التوحد(ADOS المشاهدة والتفاعل مع الطفل.

ويستخدم مقياس تقييم توحد الطفوله CARS على نطاق واسع في البيئات السريريه لتقييم شده التوحد على اساس الملاحظه[117].

ويقوم طبيب الاطفال عاده باجراء تحقيق اولي عن طريق تاريخ النمو والفحص الجسدي للطفل.

واذا ما اقتضى الامر،

يتم اجراء التشخيص والتقييمات بمساعدة متخصصي التوحد،

والمراقبه والتقييم المعرفي،

والتواصل،

والاسره،

وعوامل اخرى باستخدم ادوات موحده،

والاخذ بعين الاعتبار اي ظروف طبيه مرتبطه بذلك.

ويطلب عاده من الطبيب النفسي العصبي للاطفال تقييم السلوك والمهارات المعرفيه،

وذلك للمساعدة في التشخيص والتوصيه بالتدخلات التعليميه.

وقد ينظر التشخيص التفريقي للتوحد ايضا الى الاعاقه الفكريه،

وضعف السمع[118]،

وضعف صيغه محدده.[119] مثل متلازمه لانداو كليفنر.

ويمكن ان يسبب التوحد صوبه في تشخيص الاضطرابات النفسيه التي توجد معه مثل الاكتئاب[120].

وغالبا ما تتم عمليات تقييم الجينات الاكلينيكيه،عند تشخيص التوحد،

وبخاصة عندما تشير اعراض اخرى بالفعل الى سبب وراثي.[121] وعلى الرغم من ان التكنولوجيا الوراثيه تسمح لعلماء الجينات بربط ما يقدر ب 40 من الحالات باسباب وراثيه،[122] فان مبادىء الاجماع التوجيهيه في الولايات المتحده والامم المتحده تقتصر على اختبار الكروموسوم عالي الاستبانه وكروموسوم X الهش.

وقد تم اقتراح نموذج الجين النمطي الاول للتشخيص،

والذي من شانه اجراء تقييم روتيني للتغيرات التي تحدث في عدد نسخ الجينوم.[123] كما يتم تطوير اختبارات جينيه جديدة وستظهر قضايا اخلاقيه وقانونيه واجتماعيه عديده.

وقد يسبق التوافر التجاري للاختبارات الفهم الكاف لكيفية استخدام نتائجها،

نظرا لتعقيد جينات التوحد.[124] وتعتبر اختبارات الايض وتصوير الاعصاب مفيدة في بعض الاحيان ولكنها ليست ورتينيه[121].

ويمكن تشخيص التوحد في بعض الاحيان في عمر 14 شهرا على الرغم من ان التشخيص يصبح مستقرا على نحو متزايد خلال السنوات الثلاث الاولى:

على سبيل المثال،

يقل احتمال قيام الطفل البالغ من العمر عاما ويصدر ما يطابق معايير تشخيص التوحد،

الاستمرا في فعل ذلك بعد عده سنوات،

وذلك مقارنة بالطفل الذي يتم تشخيصه في عمر 3 سنوات.[125] وفي المملكه المتحده توصي الجمعيه الوطنية للطفل التوحدي بضروره مرور 30 اسبوعا على ظهور اول الاعراض لتشخيص الطفل وانهاء التقييم،

على الرغم من ان بعض الحالات يتم التعامل معها بسرعه في مجال الممارسه العلميه.

ووجدت دراسه اجريت في الولايات المتحده ام 2009 ان متوسط سن التشخيص الرسمي للتوحد هو 5-7 سنوات،

وكان ذلك اعلى بكثير من التوصيات،

وان 27 من الاطفال يبقون دون تشخيص حتى بلوغ 8 سنوات.[126] وعلى الرغم من ظهور اعراض التوحد وطيف التوحد باكرا في الطفوله،

فانها قد تغيب في بعض الاحيان؛

بعد سنوات قد يلتمس البالغون التشخيص لمساعدة انفسهم او مساعدة اصدقائهم وعائلاتهم،

او لمساعدة اصحاب العمل على اجراء تعديلات،

او في بعض المواقع للمطالبه ببدلات عجز المعيشه او منافع اخرى.

ويعتبر اخفاق التشخيص او المبالغه فيه مشكلة في حالات هامشيه.

ومن المرجح ان يرجع سبب وجزء كبير من الزياده الاخيرة في عدد حالات التوحد التي تم الابلاغ عنها الى التغيرات في الممارسات التشخيصيه.

وقد ادت خيارات تعاطي المخدرات المتصاعده الشعبيه،وتوسيع فوائدها،

الى وجود حوافز للمساعدة لى تشخيص التوحد،

مما ادى الى المبالغه في تشخيص حالات الاطفال الذين يعانون من اعراض غير مؤكده.

وعلى العكس،

فان تكلفه الفحص والتشخيص،

والتحدي المتمثل في الحصول على المبلغ المطلوب لاجراء ذلك،

يمكن ان تمنع او تؤخر التشخيص.[127] ولا سيما انه من الصعب تشخيص التوحد بين المعاقين بصريا،

ويرجع ذلك جزئيا الى ان بعض معايير تشخيص التوحد تعتمد على الرؤيه،

وايضا بسبب تداخل اعراض التوحد مع اعراض متلازمات العمى المعروفه[128].

التصنيف

التوحد هو احد اضطرابات النمو الخمسه الاكثر انتشارا(PDD التي تتميز بشذوذ التفاعلات الاجتماعيه والتواصل على نطاق واسع والاهتمامات المقيده بشده والسلوكيات المتكرره للغايه.[129] وهذه الاعراض لا تشكل مرضا،

هشاشه،

او اضطرابا عاطفيا[24].

ومن بين الخمسه اضطرابات،

تعتبر متلازمه اسبرجر هي الاقرب الى التوحد في العلامات والاسباب المحتمله؛

وتتشارك متلازمه ريت واضطراب الطفوله الاحلالي عده علامات مع التوحد،

ولكن قد تكون الاسباب غير ذات صله؛

فاضطرابات النمو PDD،

اذا لم ينص على خلاف ذلك،

يتم تشخيصها عندما لا يتم استيفاء المعايير اضطرابا محددا.[130] وعلى عكس التوحد،

فان الاشخاص الذين يعانون من متلازمه اسبرجر لا يوجد لديهم اي تاخير كبير في تطور اللغه.[3] ويمكن ان يكون مصطلح التوحد محيرا،

وفي حالة التوحد،

غالبا ما تسمى متلازمه اسبرجر ومرجد التوحد غير النمطي باضطرابات طيف التوحد ASD او في بعض الاحيان اضطرابات التوحد،[131] بينما يسمى التوحد نفسه بالاضطراب الطفولي.

في هذه المقاله،

يشير التوحد الى اضطراب التوحد الكلاسيكي؛

وفي ممارسات الطب الاكلينكي،

على الرغم من ذلك،

غالبا ما يستخدم مصطلح التوحد،

واضطراب النمو،

واضطراب طيف التوحد بالتبادل[121].

والتوحد،

بدوره،

هو مجموعة فرعيه من التوحد النمطي الظاهر الاوسع نطاقا،

والذي يصف الاشخاص الذين يعانون من طيف التوحد ولكن لديهم اعراض مماله،

مثل تجنب التواصل البصري[132].

وتشمل مظاهر التوحد مجموعة واسعه،

بدءا من الافراد ذوي العاهات الشديده والذين يمكن ان يكونوا بكما،

معاقين تنمويا،

او حبساء خفقان اليد وهزاز الجسد وصولا الى الافراد ذوي الاداء العالي الذين قد يكون لهم منهج اجتماعي نشط،

ولكنه غريب بشكل واضح،

ولهم اهتمامت ضيقه الافق،

وتواصل مضجر ومتحذلق.[133] ولان طيف السلوك متواصل،

فان الحدود بين الفئات التشخيصيه هي بالضروره تعسفيه الى حد ما.[134] واحيانا تنقسم المتلازمه الى توحد عال او متوسط او متخفض LFA,

MFA,and HFA)،

استنادا الى عتبات مستوى الذكاء او [135] مدى الدعم الذي يتطلبه الفرد في الحياة اليوميه؛

وهذه التقسيمات ليست موحده،

كما انها مير للجدل.

ويمكن تقسيم التوحد الى توحد متلازمي وتوحد غير متلازمي؛

يرتبط التوحد المتلازمي بالاعاقه الذهنيه الشديده او العميقه او بمتلازمه حلقيه مع اعراض جسديه مثل التصلب الدرني.[136] على الرغم ان الافراد الذين يعانون من متلازمه اسبرحر يقومون باداء معرفي افضل ممن يانون من التوحد،

فان مدى التداخل بين متلازمه اسبرجر والاتش اف اي،

والتوحد غير المتلازمي،

غير واضح[137].

وقد افادت بعض الدراسات ان سبب تشخيص مرض التوحد لدى الاطفال يرجع الى فقدان المهارات اللغويه او الاجتماعيه،

في مقابل الفشل في احراز تقدم،

ويحد ذلك عاده من مر 15 الى 30 شهرا.

ولا تزال صحة هذا التمييز موضع جدل.

فمن الممكن ان يكون هناك توحدا تراجعيا وهو نوع فرعي محدد،[138][139][140][141] او ان تكون هناك سلسله سلوكيات متصلة في حالة التوحد التراجعي او غير التراجعي[142].

وقد اعاقت عدم القدره على تحديد مجموعات فرعيه ذات مغزى بيولوجي بين الذين يعانون من التوحد،

[143] والحدود التقليديه بين تخصصات الطب النفسي وعلم النفس وعلم الاعصاب وطب الاطفال،

البحث في اسباب التوحد.[144] ويمكن ان تساعد التقنيات الحديثه مثل الرنين المغناطيسي الوظيفي ونشر موتره التصوير في تحديد الظواهر ذات الصله من الناحيه البيولوجيه الصفات الملحوظه والتي يمكن عرضها من خلال مسح الدماغ،

للمساده في مزيد من الدراسات الوراثيه العصبيه للتوحد[145]؛

ومثال على ذلك،

ما يصاب به المرضى من ضعف في ادراك الناس مقابل ادراك الكائنات.[4] وقد اقترح تصنيف التوحد باستخدام علم الوراه وكذلك علم السلوك[146].

الفحص

ويلاحظ ما يقرب من نصف اباء الاطفال المصابين بالتوحد سلوكيات غير عاديه تصدر عن اطفالهم من عمر 18 شهرا،

ويلاحظ خمسه ارباعهم هذه السلوكيات من عمر 24 شهرا.[147] ووفقا لمقاله في مجلة التوحد واضطرابات النمو،

فان وجود اي من العلامات التاليه،

هو مؤشر مطلق على المضي قدما نحو مزيد من التقييمات.

وقد يؤدي التاخر في الاحالة للاختبار،

والتاخر في التشخيص المبكر للمرض وعلاجه الى نتائج طويله الامد[148].

  • انعدام الهذيان ببلوغ 12 شهرا.
  • عدم وجود اي اشارات الاشاره،

    التلويح،

    الخ ببلوغ 12 شهرا.
  • عدم نطق اي كلمه بعد بلو 16 شهرا.
  • عدم نطق عبارات مكونه من كلمتين عفويا،

    وليس تقليدا للاخرين ببلوغ 24 شهرا.
  • حدوث اي فقدان في اللغه او المهارات الاجتماعيه في اي عمر.

وتهدف تطبيقات الولايات المتحده واليابان الى فحص كل الاطفال في عمر 18 و24 شهر،

باستخدام فحوصات رسمية محدده للتوحد.

في المقابل،

يتم فحص الاطفال في المملكه المتحده،

الذين تكتشف عائلاتهم او اطباؤهم علامات محتمله بمرض التوحد.

ومن غير المعروف اي المنهجين اكثر فعاليه.[4] وتشمل ادوات الفحص قائمة مراجعه التوحد في الاطفال الصغار(M-chat)،

واستبيان الفحص المبكر لعلامات التوحد،

وجرد السنه الاولى؛

وتشير البيانات الاوليه ل M-Chat وسابقتها CHATالى ان الاطفال الذين يتراوح عمرهم بين 18 الى 30 شهرا من الافضل لهم اجراء عملية اعداد اكلينيكيه ذات حساسيه منخفضه العديد من السلبيات الكاذبه ولكنها ذات خصوصيه جيد اايجابيات كاذبه قليله)[149].

وقد يكون الامر اكثر دقه اذا سبق هذه الاختبارات فحص ذات نطاق عريض يميز طيف التوحد عن اضطرابات النمو الاخرى.[150] وقد تكون ادوات الفحص مصممه تبعا لثقافه واحده للكشف عن بعض السلوكيات مثل التواصل البصري،

وقد تكون غير مناسبه لثقافه اخرى.[151]وعلى الرغم من ان الفحص الجيني لمرض التوحد بشكل عام لا يزال غير عملي،

فانه يمكن الاخذ به في بعض الحالات مثل حالة الاطفال الذين يعانون من اعراض عصبيه ومظاهر تشوه[152].

التحكم

ان الاهداف الرئيسه عند علاج الاطفال المصابين بالتوحد هي تقليل حالات العجز المرتبطه به وتقليل ضيق الاسره،

وزياده نوعيه الحياة والاستقلال الوظيفي.

ولا يوجد علاج يعتبر الافضل ويتم تفصيل العلاج عاده تبعا لاحتياجات الطفل.[16] وتعتبر الاسر والنظم التعليميه هي الموارد الرئيسيه في عملية العلاج.[4] وواجهت دراسات التدخل مشكلات منهجيه احالت دون استنتاجات نهائيه حول الفعاليه.[153] على الرغم من ان للعديد من التدخلات النفسيه والاجتماعيه ادله ايجابيه،

مما يشير الى ان بعض اشكال العلاج افضل من عدمها،

فان الجوده المنهجيه لهذه الدراسات كانت سيئه بشكل عام،

وكانت نتائجها الطبيه في معظمها نتائج مؤقته.

وهناك القليل من الادله التي تبرهن سوء فعاليه خيارات العلاج.[154] ويمكن ان تساعد برامج التعليم المستمره والعلاج السلوكي في مرحلة مبكره الاطفال على اكتساب الرعايه الذاتيه والاجتماعيه،

ومهارات العمل،

[16] وغالبا ما تحسن الاداء وتقلل شده الاعراض وسلوكيات عدم القدره على التاقلم؛

[155] وتعتبر الادعاءات بان التدخل يبدا في سن ثلاث سنوات غير موثقه وغير حاسمه.[156] وتشمل المناهج المتاحه تحليل السلوك التصنيفي(ABA)،

نماذج تنمويه،

تدريس منظم،

معالجه الكلام واللغه،

معالجه المهارات الاجتماعيه،

والعلاج المهني.[16] وهناك بعض الادله التي تثبت ان التدخل السلوكي المبكر من 20 الى 40 ساعة سبوعيا لسنوات عده هو العلاج السلوكي الفعال لبعض الاطفال المصابين بطيف التوحد[157].

ويمكن ان تكون التدخلات التعليميه فعاله بدرجه متفاوته في معظم حالات الاطفال:

ولقد اثبت العلاج عن طريق تحليل السلوك التصنيفي فعاليته في تعزيز اداء الاطفال العالمي قبل سن المدرسه،[158] كما ان له دور راسخ في تحسين الاداء الفكري للاطفال الصغار.[159] وتعتبر التقارير النفسيه العصبيه للمعلمين ضعيفه في اغلب الاحيان،

مما ادى الى وجود فجوه بين ما توصي به التقارير وما يوفره التعليم.[160] ومن غير المعروف ما اذا كانت برامج علاج الاطفال تؤدي الى تحسينات كبير بعد ان يكبر الطفل ام لا،

[161] ويظهر البحث المحدود الفعاليه نتائج متباينه في برامج الكبار السكنيه.[162] وتعتبر ملائمه وجود الاطفال الذين لديهم اضطرابات طيف التوحد بشده متفاوته،

في برنامج التعليم العام للسكان،

موضوع النقاش الدائر حاليا بين المعلمين والباحثين[163].

وتستخدم العديد من الادويه لعلاج اعراض طيف التوحد التي تتداخل مع دمج الاطفال في المنزل او في المدرسة عندما يفشل العلاج السلوكي.[24][164] ويوصف لاكثر من نصف الاطفال الاميركين الذين تم تشخيصهم بطيف التوحد،

العقاقير ذات التاثير العقلي،

او مضادات الاختلاج،

وانواع المخدرات الاكثر شيوعا التي تكون مضادات اكتئاب،

ومنشطات،

ومضادات الذهان.[165] وبصرف النظر عن مضادات الذهان،

فكل من اريبيرازول وريسبيريدون لهما فعاليه في علاج تهيج الاطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد[166].

وهناك بحوث موثوقه عن فعاليه او سلامة علاج المراهقين والبالغين المصابين بطيف التوحد باستخدام العقاقير.[167] وقد يستجيب الشخص امصاب بالتوحد بطريقة غير معتاده للعقاقير،

ويمكن ان تكون للعقاقير اثار سلبيه،[16] ولا يخفف اي عقار معروف من اعراض التوحد الاساسية مثل ضعف التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل.[168] وقد عكست او خفضت التجارب على الفئران بعض الاعراض المرتبطه بمرض التوحد عن طريق استبدال او تحوير وظيفه الجين،

[63][86]مما يشير الى امكانيه استهداف العلاجات في طفرات نادره محدده من المعروف عنها انها تسبب مرض التوحد[62][169].

وبالرغم من اتاحه العديد من العلاجات والتدخلات البديله،

فان الدراسات العلميه تدعم القليل منها.[170][171] ولاساليب العلاج القليل من الدعم التجريبي في جوده انماط الحيا،والعديد من البرامج التي تركز على تدابير النجاح التي تفتقر صحة التنبوء وملائمه العالم الحقيقي.[32] ويبدو ان الادله العلميه تحظى باهتمام اقلل عند مقدمي الخدمات عن تسويق البرنامج،

توفر التدريب،

وطلبات الاباء.[172] وقد تضع بعض العلاجات البديلهالطفل المصاب في خطر.

وكشفت دراسه اجريت عام 2008 انه بمقارنة الاطفال المصابين مع اقرانهم غير المصابين،

يتضح ان عظام المصابين تكون انحف اذا كانت الوجبات الغذائية خاليه من بروتين الكازين الجبن)؛

[173] وفي عام 2005،

قتل علاج الاستخلاب الفاشل طفلا عمره 5 سنوات مصابا بالتوحد.[174]وكان هناك في وقت مبكر بحث يهتم بعلاجات الضغط العالي للاطفال المصابين بالتوحد[175].

ويعتبر العلاج باهظ الثمن:

فالتكاليف غير المباشره اكثر مما يبدو.

قدرت دراسه امريكية متوسط تكلفه العلاج مدى الحياة لشخص ولد عام 2000،

بنحو 4,5 مليون دولار امريكي.[176] وذلك برعايه طبيه تبلغ 10%،

وتعليم اضافي ورعايه اخرى يبلغا 30%،

وانتاجيه اقتصاديه مفقوده تبلغ 60%.[177] وغالبا ما تكون البرامج المدعومه علنا غير كافيه او غير ملائمه لطفل معين،

وتشيرالنفقات العلاجيه او الطبيه الى احتمال حدوث مشكلات ماليه لاسرة المريض.[178] وجدت دراسه 2008 امريكية ان متوسط الخساره التي تتعرض لها اسر الاطفال المصابين من اجمالي دخلهم السنوي تقدر بنحو 14%،[179] ووجدت دراسه اخرى ذات صله ان طيف التوحد يرتبط باحتماليه حدوث مشكلات خاصة برعايه الطفل تؤثر بشكل كبير على عمل الواليدن.[180]وتشير الولايات المتحده الى زياده طلبات التامين الصحي الخاصه،

لتغطيه خدمات التوحد،

وتحويل تكاليف البرامج التعليميه المموله من القطاع العام الى التامين الصحي الممول من القطاع الخاص.[181] وبعد مرحلة الطفوله،

تشمل قضايا العلاج الرئيسيه الرايه السكنيه والتدريب المهني والتوظيف والحياة الجنسية والمهارات الاجتماعيه والتخطيط العقاري[182].

التنبوء

ولا يوجد علاج معروف للتوحد.[4][16] ويتعافى الاطفال من حين الى اخر،

بح يفقدون تشخيص التوحد؛

[183] ويحدث هذا احيانا بعد علاج مكثف واحيانا لا يحد.

ومن غير المعروف كيف يحدث الشفاء في اغلب الاحيان:[184] وقد تراوحت معدلات عينات مختاره من اطفال التوحد بين 3 الى 25%.[185] ويمكن ان يكتسب معظم الاطفال المصابين بالتوحد اللغه عند سن 5 سنوات او اقل،

وان كانت مهارات التواصل تتطور لدى البعض في سنوات لاحقه.[186] ويفتقر معظم الاطفال المصابين الى الدعم الاجتماعي والعلاقات الهادفه،

وفرص العمل في المستقبل او تقرير المصير.[32] وعلى الرغم من ان الصعوبات الاساسية قد تستمر،

فان الاعراض غالبا ما تصبح اقل حده مع التقدم في العمر[24].

وتتناول بعض الدراسات ذات الجوده العاليه التكهنات بعيده المدى.

ويظهر بعض البالغين تحسنا طفيفا في مهارات التواصل،

ولكنهم يظهرون ليلا من التراجع:

ولم تركز اي دراسه على التوحد بعد منتصف العمر.[187] ولاكتساب اللغه بل سن السادسه،

ومعدل ذكاء اعلى من 50،

واكتساب مهاره تسويقيه،

نتائج افضل؛

ويعتبر العيش بشكل مستقل امرا غير محتمل في حالة المصابين بالتوحد الشديد.[188] ووجدت دراسه بريطانيه اجريت عام 2004 ل 68 بالغ تم تشخيصهم قبل عام 1980 على انهم اطفال مصابين بالتوحد،

معدل ذكائهم فوق 50،

ان 21 منهم حق مستوى عال من الاستقلاليه عندما اصبحوا بالغين،

وان 10 منهم كونوا صدقات وانضموا الى مجال العمل ولكنهم احتاجوا الى بعض الدعم،

وان 19 منهم حصلوا على نوع من الاستقلاليه ولكنهم عاشوا في البيت واحتاجوا الى دعم واشراف كبير على حياتهم اليوميه،

وان 46 منهم احتاجوا توفير وحدات سكنيه خاصة بدءا من المرافق المخصصه للتوحد،

مو وجود مستوى دعم عال وحكم ذاتي محدود جدا،

واحتاج 12 منهم رعايه صحية عاليه المستوى في المستشفيات.[19] ووجدت دراسه اكلينيكيه لعام 2005 اجريت ل 78 حالة من الباغلين،

والتي لم تستبعد انخفاض معدل الذكاء،

تكهنات اسوا؛

منها ان 4 فقط سيتمكنوا من تحقيق الاستقلاليه والاعتماد على النفس.[189]ووجدت دراسه كنديه لعام 2008 اجريت ل48 من الشباب البالغين والذين تم تشخيصهم كمصابين بالتوحد في مرحلة ما قبل المدرسه،

ان النتائج تراوحت بين السيئه 46%)،

والعادله(32%)والجيده(17% والجيده جدا(4%)؛

وتم توظيف 56 ن هؤلاء الشباب في مرحلة ما خلال حياتهم،

واشتغل معظمهم في العمل التطوعي او المحمي او الجزئي.[190] وجعلت التغيرات في ممارسه التشخيص وزياده توافر التدخل المبكر الفعال،

الامر غير واضحا ما اذا كان يمكن تعميم هذه النتائج لتشخيص الاطفال في الاونه الاخيرة ام لا[191].

علم الاوبئه

المقال الرئيسي:

اوبئه مرض التوحد

تميل معظم الاستعراضات التي اجريت مؤخرا الى تقدير معدل انتشار التوحد ب 1-2 من كل 1000،

وما يقرب من 6 من كل 1000 بطيف التوحد،[192] و11 من كل 1000 طفل في الولايات المتحده بالتوحد الطفولي وذلك عام 2008؛

[12][193]وبسبب البيانات غير الكافيه،

قد تكون هذه الارقام اقل من معدل الانتشار الفعلي.[121] ويقدر انتشار اضطرابات النمو PDD-NOS بنحو 3.7 من كل 1000،

وانتشار متلازمه اسبرجر بنحو 6.

لكل 1000،

واضطراب الطفوله التفككي بنحو 02.

لكل 1000 شخص.[194] وزاد عدد حالات الاصابة بالتوحد بشكل كبير في التسعينات واوائل الالفيه الثالثه.

وتعزي هذه الزياده بحد كبير الى التغيرات في الممارسه التشخيصيه وانماط الاحاله،

وتوافر الخدمات،

والعمر عند التشخيص،

والتوعيه العامه.[195][196] وعلى الرغم من ان خطر العوامل البيئيه مجهول،

فلا يمكن استبعاده.[8] ولا يستبعد الدليل الموجود احتماليه زياده الانتشار الفعلي للتوحد؛

[197] وتقترح الزياده الفعليه توجيه المزيد من الاهتمام وللتمويل نحو العوامل البيئيه بدلا من الاستمرار في التركيز على الوراثه[64].

ويعتبر الصبيان اكثر عرضه للاصابة بالتوحد عن الفتيات.

ومتوسط نسبة الجنس هو 4:3:1 ويتغير كثيرا بضعف الادراك:

وقد يكون قريبا من 2:1 في حالات الاعاقه الذهنيه واكثر من 5.5:1.[198] وقد تم التحقق من نظريات عديده يدور موضوعها حول الانتشار العالي للتوحد في الذكور،

ولكن سبب الاختلاف غير مؤكد.[199] وعلى الرغم من ان الادله لا يوجد فيها اي عامل خطير مرتبط بعلامات الحمل ويعتبر سببا لاكتساب المرض؛

ومع تقدم عمر الوالدين الذين تعرضوا للسكري،

او النزيف او استخدام الادويه النفسيه اثناء الحمل،

[200][201] يزداد خطر ولاده طفل يعاني من التوحد وخاصة اذا كان الاباء اكبر سنا من الامهات؛

وهناك تفسيران محتملان وهما الزياده المعروفة في طفره من الحيوانات المنويه للرجال الاكبر سنا،

وفرضيه ان الرجال الذين يتزوجون في سن متاخر وتكون لديهم مشكلات وراثيه يظهر في ابنائهم بعض علامات التوحد.[202] ويعتقد معظم المهنين ان العرق،

والاثنيه،

والخلفيه الاجتماعيه الاقتصاديه لا تؤثر في الاصابة بمرض التوحد.

وهناك عده ظروف شائعه في حالة الاطفال المصابين[203].

وهناك عده شروط شائعه لتشخيص الاطفال بالتوحد.

وتشمل التالي[4]:

  • الاضطرابات الوراثيه:

    ولنحو 10-15 من حالات التوحد حالة مندليه معروفة احاديه الجين)،

    شذوذ الكروموسومات،

    او متلازمه وراثيه اخرى،

    [204] ويرتبط التوحد باضطرابات وراثيه عديده[205].
  • الاعاقه الذهنيه:

    تم الابلاغ عن نسبة الافراد الذين يعانون من التوحد وتوجد لديهم معايير الاعاقه الذهنيه ايضا وكانت 25 الى 70%،

    وهناك تباين واضح يدل على صعوبه تقييم الاستخبارات الخاصة بالتوحد.[206] وفي المقابل،

    فان ارتباط اضطرابات النمو PDD-NOS بالاعاقه الذهنيه هو اضعف من ذلك بكثير،

    [207] وبحكم تعريفها،

    تستبعد متلازمه اسبرجر الاعاقه الذهنيه[208].
  • اضطرابات القلق:

    تكون شائعه بين الاطفال المصابين بطيف التوحد.

    لا توجد بيانات مؤكده،

    ولكن قد افادت دراسات معدلات انتشار المرض من 11 الى 84%.

    ولاضطرابات اللق اعراض عديده يمكن شرحها بشكل افضل من خلال التوحد نفسه،

    او يصعب تمييز هذه الاعراض عن تللك المصاحبه للتوحد[209].
  • الصرع:

    توجد اختلافات حول خطر الاصابة بالصرع بحسب عمر الفرد،

    والمستوى المعري،

    ونوع اضطراب اللغه[210].
  • عيوب التمثيل الغذائي المتعدده:

    مثل بيله الفينيل كيتون،

    وترتبط هذه العيوب باعراض مرض التوحد[211].
  • اشتبقاء التشخيص:

    على الرغم من ان شروط الدليل الاحصائي والتشخيصي الرابع تستبعد التشخيص المتزامن للعديد من حالات اخرى جنبا الى جنب مع مرض التوحد،

    والمعايير الكاملة لاضطراب عجز الانتباه والنشاط الزائد،

    ومتلازمه ريت،

    فغاللبا ما توجد شروط غير هذه ويتم تشخيص المرض على نحو متزايد[212].
  • مشكلات النوم:

    التي تؤثر على ثلثي الافراد المصابين بطيف التوحد في مرحلة ما من الطفوله.

    وتشمل هذه المشكلات اعراض الارق الاكثر شيوعا مثل صعوبه النوم،

    والاستيقاظ الليلي المتكرر،

    والاستيقاظ في الصباح.

    وترتبط مشكلات النوم بالسلوكيات الصعبة والضغوط العائليه،

    وغالبا ما يكون التركيز على الانتباه الاكلينكي اكثر من التشخيص الاولي للتوحد[213].

التاريخ

لمزيد من المعلومات:

تاريخ متلازمه اسبرجر

ووصفت امثله قليلة اعراض التوحد وعلاجه قبل تسميته بفتره طويله.

وضم كتاب مارتن لوثر كينج” The Table Talk” الذي ضم عده مقالات جمعها ماثيسبوس المكلف بتسجيل مذكرات كينج،

قصة صبي عمره 12 عاما كان يعاني من التوحد بشده.[214] وظن لوثر ان الصبي كتله لحم بلا روح امتلكها الشيطان.

وذكر ان الصبي يمكن ان يصاب بالاختناق،

والقى احد النقاد التاليين بظلال من الشك على صحة هذا المقال.[215] وتعتبر قضية هوف بلير من قريه بورج،

هي اقدم حالة موثقه جيدا عن مرض التوحد،

على النحو المبين في قضية محكمه 1747 والتي التمس فيها شقيق بلير الغاء زواجه للحصول على ميراثه.[216] واظهر صبي افيرون المتوحش،

وهو طفل قبض عليه في عام 1798،

العديد من علامات التوحد؛

وعالجه طالب الطب جان ايتارد ببرنامج سلوكي صممه لمساعدة افيرون على تكوين روابط اجتماعيه ولحثه على الكلام عبر التقليد[217].

وصاغ الطبيب النفسي السويسري يوجين بلولير في عام 1910 الكلمه اللاتينيه الجديدة autismus وتترجم في الانجليزية autism اثناء تعريفه لاعراض مرض الفصام.

واشتقت الكلمه من autós اليونانيه وتعني النفس)،

واستخدمها يوجين لتعطي معنى مرض الاعجاب بالنفس،

مشيرا الى انسحاب مريض التوحد الى وهمه وخياله،

وتبنيه موقفا مضادا لاي تاثير خارجي،

حتى يصبح الاضطراب امرا لا يطاق[218].

واكتسبت الكلمه معناها الجديد في عام 1978 عندما تبنى هانز اسبرجر بمستشفى جامعة فيينا،

مصطلح بلولير عن المرضى النفسيين المصابين بالتوحد في محاضره له بالالمانيه حول علم نفس الاطفال.[219] وكان اسبرجر يحقق في اضطراب طيف التوحد ASD الذي يعرف الان باسم متلازمه اسبرجر،

على الرغم من انه كان يعرف على نطاق واسع بانه تشخيص منفصل لوجود اسباب مختلفة حتى عام 1981.[220] واستخدم ليو كانر من مستشفى جرنر هوبكنز لاول مره التوحد بمعناه الحديث في اللغه الانجليزيه،

عندما عرض تسميه التوحد الطفولي في تقرير 1943 عن 11 طفلا تشابهت سلوكياتهم الاضرابيه.[221] وتقريبا لا تزال كل الخصائص التي تم وصفها في مجلة كانر الاولى حول هذا الموضوع،

ولا سيما” عزله التوحد” و” الاصرار على النمطيه”،

تعتبر نموذجا لاضطرابات طيف التوحد.[222] وغير معروف ما اذا كان كانر قد اشتق المصطلح بشكل مستقل عن اسبرجر ام لا[223].

وادت اعاده استخدام كانر للتوحد الى عقود من المصطلحات المختلطه مثل الفصام الطفولي،

وادى تركيز الطب النفسي للاطفال الى اساءه فهم التوحد واستجابه الرضع الى” الام الثلاجه”؛

اي المتجمدة عاطفيا.

وابتداء من اواخر الستينات نشا التوحد كمتلازمه منفصله وذلك من خلال اطهار ان التوحد يستمر مدى الحياه،

وان يتميز عن الاعاقه الذهنيه وعن الفصام وعن اضطرابات النمو الاخرى،

واظهار فوائد اشراك الاباء في برامج العلاج النشطه.[224] وفي اواخر منتصف السبعينات من القرن العشرين،

كان هناك دليل على دور الجينات في التوحد؛

والان يعتقد ان يكون التوحد احد اكثر الحالات النفسيه الموروثه.[225] وعلى الرغم من زياده عدد المنظمات الرئيسيه ووصف التوحد الطفولي قد اثروا بشكل عميق على كيفية نظرنا الى التوحد طيف التوحد)،

[226] استمر الاباء في الشعور بالوصمه الاجتماعيه في مواقف ينظر فيها الاخرين بسلبيه الى سلوكيات الاطفال المصابين بالتوحد،

[227] ومازال الكثيرون من اطباء الرعايه الاوليه والاطباء المتخصصين يذكرون بعض المعتقدات المتسقه مع ابحاث التوحد والتي عفا عليها الزمن[228].

وقد ساعدت شبكه الانترنت الافراد المصابين بالتوحد على تجاوز الاشارات غير اللفظيه،

والمشاركه العاطفيه التي وجدوا انه من الصعب التعامل معها،

ومنحتهم وسيله لتشكيل مجتمعات محليه وللعمل عن بعد.[229] وقد تطور علم الاجتماع والجوانب الثقافيه الخاصة بالتوحد؛

فهناك من يسعون لتلقي العلاج،

واصبح الاخرون يعتقدون ان التوحد هو بساطه شكل اخر من اشكال الوجود[230][231].

الذاتويه وبالاتيني Autism):

هي احد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماه باللغه الطبيه “اضطرابات في الطيف الذاتوي” Autism Spectrum Disorders – ASD تظهر في سن الرضاعه،

قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات،

على الاغلب.

وبالرغم من اختلاف خطوره واعراض مرض التوحد من حالة الى اخرى،

الا ان كل اضطرابات الذاتويه تؤثر على قدره الطفل على الاتصال مع المحيطين به وتطوير علاقات متبادله معهم.

وتظهر التقديرات ان 6 من بين كل 1000 طفل في الولايات المتحده يعانون من الذاتويه وان عدد الحالات المشخصه من هذا الاضطراب تزداد باضطراد،

على الدوام.

ومن غير المعروف،

حتى الان،

ما اذا كان هذا الازدياد هو نتيجة للكشف والتبليغ الافضل نجاعه عن الحالات،

ام هو ازدياد فعلي وحقيقي في عدد مصابي مرض التوحد،

ام نتيجة هذين العاملين سويه.

وبالرغم من عدم وجود علاج لمرض الذاتويه،

حتى الان،

الا ان العلاج المكثف والمبكر،

قدر الامكان،

يمكنه ان يحدث تغييرا ملحوظا وجديا في حياة الاطفال المصابين بهذا الاضطراب.

اعراضه

الذاتويه عند الاطفال

الاطفال المرضى بالذاتويه يعانون،

ايضا وبصورة شبه مؤكده،

من صعوبات في ثلاثه مجالات تطوريه اساسيه،

هي:

العلاقات الاجتماعيه المتبادله،

واللغه،

والسلوك.

ونظرا لاختلاف علامات واعراض مرض التوحد من مريض الى اخر،

فمن المرجح ان يتصرف كل واحد من طفلين مختلفين،

مع نفس التشخيص الطبي،

بطرق مختلفة جدا وان تكون لدى كل منهما مهارات مختلفة كليا.

ولكن حالات الذاتويه شديده الخطوره تتميز،

في غالبيه الحالات،

بعدم القدره المطلق على التواصل او على اقامه علاقات متبادله مع اشخاص اخرين.

وتظهر اعراضها عند الاطفال لدى غالبيتهم),

في سن الرضاعه،

بينما قد ينشا اطفال اخرون ويتطورون بصورة طبيعية تماما خلال الاشهر،

او السنوات،

الاولى من حياتهم لكنهم يصبحون،

فجاه،

منغلقين على انفسهم،

عدائيين او يفقدون المهارات اللغويه التي اكتسبوها حتى تلك اللحظه.

وبالرغم من ان كل طفل يعاني من اعراض الذاتويه يظهر طباعا وانماطا خاصة به،

الا ان المميزات التاليه هي الاكثر شيوعا لهذا النوع من الاضطراب:

المهارات الاجتماعيه

راجع:

مهارات التواصل الاجتماعيه
  • لا يستجيب لمناداه اسمه
  • لا يكثر من الاتصال البصري المباشر
  • غالبا ما يبدو انه لا يسمع محدثه
  • ينكمش على نفسه
  • يبدو انه لا يدرك مشاعر واحاسيس الاخرين
  • يبدو انه يحب ان يلعب لوحده،

    يتقوقع في عالمه الشخص الخاص به

المهارات اللغويه

يبدا الكلام نطق الكلمات في سن متاخره،

مقارنة بالاطفال الاخرين ويفقد القدره على قول كلمات او جمل معينة كان يعرفها في السابق يقيم اتصالا بصريا حينما يريد شيئا ما يتحدث بصوت غريب،

او بنبرات وايقاعات مختلفه،

يتكلم باستعمال صوت غنائي وتيري او بصوت يشبه صوت الانسان الالي الروبوت)،

ولا يستطيع المبادره الى محادثه او الاستمرار في محادثه قائمه،

وقد يكرر كلمات،

عبارات او مصطلحات،

لكنه لا يعرف كيفية استعمالها.

السلوك[عدل]

صوره مرض التوحد ماهو

طفل عنده توحد رتب العابه في صف متواصل

ينفذ حركات متكرره مثل،

الهزاز،

الدوران في دوائر او التلويح باليدين،

ينمي عادات وطقوسا يكررها دائما،

واو يفقد سكينته لدى حصول اي تغير،

حتى التغيير الابسط او الاصغر،

في هذه العادات او في الطقوس دائم الحركة يصاب بالذهول والانبهار من اجزاء معينة من الاغراض،

مثل دوران عجل في سيارة لعبه شديد الحساسيه،

بشكل مبالغ فيه،

للضوء،

للصوت او للمس،

لكنه غير قادر على الاحساس بالالم ويعاني الاطفال صغيرو السن من صعوبات عندما يطلب منهم مشاركه تجاربهم مع الاخرين.

وعند قراءه قصة لهم،

على سبيل المثال،

لا يستطيعون التاشير باصبعهم على الصور في الكتاب.

هذه المهاره الاجتماعيه،

التي تتطور في سن مبكره جدا،

ضرورية لتطوير مهارات لغويه واجتماعيه في مرحلة لاحقه من النمو.

وكلما تقدم الاطفال في السن نحو مرحلة البلوغ،

يمكن ان يصبح جزء منهم اكثر قدره واستعدادا على الاختلاط والاندماج في البيئه الاجتماعيه المحيطه،

ومن الممكن ان يظهروا اضطرابات سلوكيه اقل من تلك التي تميز مرض الذاتويه .



حتى ان بعضهم،

وخاصة اولئك منهم ذوي الاضطرابات الاقل حده وخطوره،

ينجح،

في نهاية المطاف،

في عيش حياة عاديه او نمط حياة قريبا من العادي والطبيعي.

وفي المقابل،

تستمر لدى اخرين الصعوبات في المهارات اللغويه وفي العلاقات الاجتماعيه المتبادله،

حتى ان بلوغهم يزيد،

فقط،

مشاكلهم السلوكيه سوءا وترديا .

قسم من الاطفال,

بطيئون في تعلم معلومات ومهارات جديده.

ويتمتع اخرون منهم بنسبة ذكاء طبيعيه،

او حتى اعلى من اشخاص اخرين،

عاديين.

هؤلاء الاطفال يتعلمون بسرعه،

لكنهم يعانون من مشاكل في الاتصال،

في تطبيق امور تعلموها في حياتهم اليومية وفي ملاءمه / اقلمه انفسهم للاوضاع والحالات الاجتماعيه المتغيره.

قسم ضئيل جدا من الاطفال الذين يعانون من مرض الذاتويه هم مثقفون ذاتويون وتتوفر لديهم مهارات استثنائيه فريده،

تتركز بشكل خاص في مجال معين مثل الفن،

الرياضيات او الموسيقى.

الذاتويه وبالاتيني Autism):

هي احد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماه باللغه الطبيه “اضطرابات في الطيف الذاتوي” Autism Spectrum Disorders – ASD تظهر في سن الرضاعه،

قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات،

على الاغلب.

وبالرغم من اختلاف خطوره واعراض مرض التوحد من حالة الى اخرى،

الا ان كل اضطرابات الذاتويه تؤثر على قدره الطفل على الاتصال مع المحيطين به وتطوير علاقات متبادله معهم.

وتظهر التقديرات ان 6 من بين كل 1000 طفل في الولايات المتحده يعانون من الذاتويه وان عدد الحالات المشخصه من هذا الاضطراب تزداد باضطراد،

على الدوام.

ومن غير المعروف،

حتى الان،

ما اذا كان هذا الازدياد هو نتيجة للكشف والتبليغ الافضل نجاعه عن الحالات،

ام هو ازدياد فعلي وحقيقي في عدد مصابي مرض التوحد،

ام نتيجة هذين العاملين سويه.

وبالرغم من عدم وجود علاج لمرض الذاتويه،

حتى الان،

الا ان العلاج المكثف والمبكر،

قدر الامكان،

يمكنه ان يحدث تغييرا ملحوظا وجديا في حياة الاطفال المصابين بهذا الاضطراب.

العلاج

مقال تفصيلي:

علاج الذاتويه
،



الذاتويه و العلاج الوظيفي

لا يتوفر،

حتى يومنا هذا،

علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار.

وفي الحقيقه،

فان تشكيله العلاجات المتاحه لمرضى التوحد والتي يمكن اعتمادها في البيت او في المدرسة هي متنوعه ومتعدده جدا،

على نحو مثير للذهول.

بامكان الطبيب المعالج المساعدة في ايجاد الموارد المتوفره في منطقة السكن والتي يمكنها ان تشكل ادوات مساعدة في العمل مع الطفل مريض التوحد.

امكانيات علاج التوحد

  • العلاج السلوكي Behavioral Therapy وعلاجات امراض النطق واللغه Speech – language pathology)
  • العلاج التربوي – التعليمي
  • العلاج الدوائي
  • العلاجات البديله

ونظرا لكون مرض التوحد حالة صعبة جدا ومستعصيه ليس لها علاج شاف،

يلجا العديد من الاهالي الى الحلول التي يقدمها الطب البديل Alternative medicine).

ورغم ان بعض العائلات افادت بانها حققت نتائج ايجابيه بعد علاج التوحد بواسطه نظام غذائي خاص وعلاجات بديله اخرى،

الا ان الباحثين لا يستطيعون تاكيد،

او نفي،

نجاح هذه العلاجات المتنوعه على مرضى التوحد.

396 views

مرض التوحد ماهو