6:49 مساءً الجمعة 21 سبتمبر، 2018

مطلقه ام عانس؟


كفانا معايره للفتاة التي تاخر زواجها،

فذلك يجبرها على الاختباء للتخلص من اسئله المتطفلين.

– عادات المجتمعات العربية تجعلنا نخسر قوه يمكن ان تكون اكثر فاعليه في المجتمع.

في خطوه جديدة من نوعها قامت احدى الفتيات المصريات بتدشين مجموعة على الفيس بوك في بداية هذا الشهر والتي تحمل عنوان ” عوانس من اجل التغيير” والتي ضمت ما يزيد عن 1500 مشترك في اقل من شهر.

وقد وضحت يمنى مختار البالغه من العمر 27 عاما على واجهه الصفحة انها تسعى لتاسيس حركة اجتماعيه تهدف الى تغيير النظره السلبيه الموجهه الى كل عانس،

والتى تجعلها امام امرين اما الزواج باي شخص للتخلص من هذا اللقب الجاثم على انفاسها او الثبات على موقفها في انتظار الشخص المناسب لها ولتتحمل وقتها كل اللعنات التي سيقذفها المجتمع بها،

واكدت انها لا تسعى من خلال هذه الصفحة الى معاداه الرجال باي شكل من الاشكال ،

بل ترى ان انضمامهم للحركة يساند محاولات تغيير هذه النظره السلبيه في محاوله لاقناعهم بكف ايديهم عن الفتاة التي تاخر زواجها،

وفي ذات الوقت وضحت انها لا تدعوا الفتيات الى الامتناع عن الزواج ولكن ترفض ان تتزوج اي فتاة تحت ضغط الاسرة او المجتمع او لمجرد التخلص من لقب عانس لتعود الى اهلها مره اخرى وهى تحمل لقب مطلقه.

[h2]لا للزواج لاجل التخلص من ” عانس”[/h2]

وفي تصريحات خاصة وضحت يمنى ان الجمعيه الفرنسية للصداقه والتضامن مع الشعوب الافريقيه اختارتها بعد تدشين الصفحة كواحده من اهم 75 امراه في القاره الافريقيه واصدرت كتابا تحت عنوان “نساء افريقيا بناه المستقبل” الصادر باللغه الفرنسية يضم 75 بورتريه لنساء من القاره الافريقيه وذلك دعما لفكرة دعم غير المتزوجات ” العوانس”.

وعن اهداف الحمله وضحت قائله:

” فكرة الحركة تقوم على تقديم الدعم النفسي للفتيات غير المتزوجات اللاتي يواجهن نظره ساخره من المجتمع ،

تدفعهن الى العزله او تجنب الحياة الاجتماعيه التي تضغط عليهمن من اجل القبول بزيجات غير مناسبه لا يرغبن فيها من اجل التخلص من لقب عانس،

كما نسعى لتوجيه نظر الاباء والامهات الى ان الضغط المستمر على الفتاة لكي تتزوج من شخص لا تريده لا يؤدي الا لزيجات فاشله تنتهي بالطلاق،

واخيرا نسعى لتوجيه الفتيات الى ان الزواج ليس نهاية المطاف وان لكل فتاة دورا يجب ان تؤديه تجاه المجتمع سواء من خلال العمل التطوعي او عملها الشخصي،

فان كانت قد حرمت من نعمه الامومه فهناك الكثير من الاطفال الايتام الذين يحتاجون لمن يضمهم،

وكذلك يجب ان يكون لكل منهن مجموعة من الانشطه و الهوايات اللاتي يستمتعن بها.

[h2]تفاعل قوي … لدراسه اسباب العنوسه[/h2]

وعن تفاعل مشتركي الفيس بوك تضيف قائله:

” هناك عدد كبير من الاعضاء الرجال توافدوا لطلب عضويه المجموعه،

حيث كانت اعدادهم تتجاوز اعداد الفتيات في بداية انشاء الجروب،

وكانوا يتفاعلون من خلال ابداء ارائهم حول الموضوعات المختلفه،

كما ان هناك تفاعلا ملحوظا للكثير من الفتيات عبر الرسائل الخاصة التي تاتيني لطلب المشوره،

واكثرها من فتيات يعانين من ضغط الاهل الذي يصل في بعض الاحيان الى التقليل من شان الفتاة او حرمانها من ميراثها حتى لا تستقل بحياتها”.

وعن اراء المشتركات اللاتي راسلناهن لاجل ايجاد حلول لمشاكلهن في اسباب انتشار ظاهره العنوسه توضح قائله:

” اغلب الفتيات يعتبرن ان اهم اسباب العنوسه هي البطاله والاحوال الاقتصاديه،

الا ان هناك نسبة كبيرة من العنوسه في الطبقات العليا بعكس الطبقات الدنيا حيث لا تواجه الفتيات من المستويات الدنيا مشكلة العنوسه،

بل تعاني الفتيات من مستويات تعليميه عليا من العنوسه،

فكلما ارتفع المستوى التعليمي للفتاة كلما قلت فرصها في الزواج وهو امر شديد الخطوره حيث تحاول الكثير من الاسر تحجيم طموح بناتها من اجل ان تجد العريس الملائم لها.

وللاسف فان نظره المجتمع للعانس تسبب لها حرجا شديدا والسبب الاساسي لتلك النظره يرجع الى حصر دور المرأة في الانجاب،

فالمجتمع الذي لا ينظر للمرأة باعتبارها اما يضع لها مدة صلاحيه تنتهى بانتهاء قدرتها على الانجاب،

السبب الثاني هو ان المجتمع يضع لنا كتالوج علينا ان نسير عليه كفتيات،

والا تعرضنا للعزل،

مجتمع لا يتقبل الاختلاف،

لا يتقبل فكرة ان كل انسان عليه ان يرسم خريطه حياته كما يريد لا كما يرسمها الكتالوج،

مجتمع يحصر فكرة تعمير الارض في الانجاب فقط،

غافلا ان لكل انسان دورا في الحياة يمكن ان يعمر الارض من خلاله،

لان طبيعه المجتمع فضولي يدس انفه في حياة كل الناس لذلك يسال طول الوقت عن عدم زواج فلانه ويلصق بها كل العيوب لانها لم تتزوج.

[h2]مطلقه افضل من عانس

[/h2]

وفي ردها على تساؤل اسيه عن انضمام بعض المطلقات للمجموعة على الفيس بوك لمعاناتهن من النظره السلبيه من المجتمع تضيف قائله:

” رغم انه في الحالتين عانس او مطلقه نجد نظره سلبيه من المجتمع،

الا انها تختلف فالنظره الى العانس ساخره احيانا كما في الافلام التي تقدم العانس كقبيحه او بلهاء ،



اما في الواقع فيلصقون بها العيوب ليبرروا عدم زواجها او قد يوصمونها بانها ارتكبت خطيئه جعلتها عازفه عن الزواج حتى لا ينكشف امرها ،



اما المطلقه فهي في نظر المجتمع امراه فاشله لم تنجح في صون بيتها،

ثم هي امراه ساقطه يمكنها ان تفعل ما تريد دون ان ينكشف امرها ،



بل وتخشاها اي زوجه ان تخطف زوجها.

ومن الشائع في المجتمع المصري وبعض المجتمعات العربية الاخرى ان بعض الفتيات تؤمن ان لقب مطلقه افضل من عانس،

فالمطلقه كان مرغوب فيها ولم يحدث توافق بينها وبين زوجها،

اما العانس غير مرغوب فيها اصلا ،



وعن سبب هذا الاحساس الخاطئ،

تقول يمنى:

” السبب الاساسي هو ضغط المجتمع الذي يدفع الفتاة للزواج ومن ثم الطلاق لتحصل على شهاده بان هناك من رغب فيها وتزوجها،

لكنني اعتبر انه تفكير ساذج فالنظره للمطلقه والعانس كلاهما سيئه ،



كما ان السعي لارضاء المجتمع لا ياتي على حساب انفسنا”.

 

صوره مطلقه ام عانس؟

431 views

مطلقه ام عانس؟