8:51 مساءً الأربعاء 20 فبراير، 2019


مفاتيح الفرج

بالصور مفاتيح الفرج 8b0ff3ae10273b5d42e949cbf81d33db

 

مفاتيح الفرج هى سته مفاتيح تفرج عن قلب المؤمن كل هم و غم، يلجا اليها كوسيله لاستجلاب رحمه الله و قدرته العليه في اجابه دعواته و حفظه من كل مكروه، او تلبيه حاجه من حوائج الدنيا او الاخرة. اما المفاتيح فهى القران الكريم، و اسماء الله الحسنى، و الصلاه و الصلاه على الرسول عليه الصلاه و السلام، و الدعاء، و التوسل و الاستغفار. لكن رغم ان هذه السبعه مفاتيح و جدت للتفريج عن المؤمن، الا انها لا تجاب منه الا بيقينه التام باجابه دعائه و صدقه التام مع ربه.

القران الكريم:

فالقران من اكبر المعجزات التى اوجدها الله عز و جل، او قد نستطيع القول انه مجموعه من المعجزات معا في كتاب واحد؛ فهو مليء بالاسرار و الخواص الربانيه التى تشفى كل مؤمن على اختلاف حاجته او جنسه او مكانه، فمعجزاته تبدا من طريقه قراءته، فهو على قدر من البلاغه و القوه بحيث يريح قلب المؤمن حين يتلوه و يستمع لقراءته مجودا من الاخرين، و يصلح من شان المؤمن في اتباع اياته و العمل بها، فهو دستور حياه كامل لحياه المؤمن سياسيا و اقتصاديا و صحيا، و كل ايه من ايات القران بمثابه اما محادثه الله للقارئ ليحاوره، او دعوه مستجابه حين يقراها القارىء يستجيب الله لها، ففيه ايات الغني لمن اراد الغنى، و فيه ايات التيسير لمن ان اراد ان يتيسر له شيئا، و في ايات الاجابه لمن اراد ان يستجاب دعاؤه، و فيه ايات الشفاء لمن اراد ان يشفي من العلل و الضر، و فيه ايات النصر لمن اراد النصر، وايات لقضاء الديون و دفع الهموم، قال تعالى: “وننزل من القران ما هو شفاء و رحمه للمؤمنين ۙ و لا يزيد الظالمين الا خسارا ” سوره الاسراء، الايه 82.

اسماء الله الحسنى:

واسماء الله تسع و تسعون اسما ذكرهم النبى عليه الصلاه و السلام في حديث له، عن ابى هريره قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان لله تسعه و تسعين اسما ما ئه الا واحدا من احصاها دخل الجنه انه و تر يحب الوتر”، رواه البخارى 2736 و مسلم 2677). و قد امرنا الله بتوجيه الدعاء له بها تحببا اليه، قال تعالى: “ولله الاسماء الحسني فادعوه بها و ذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون”، سوره الاعراف، الايه 180. و قال تعالى: “قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسني ” سوره الاسراء، الايه 111. و ليست اسماء الله محصوره بهذه التسعه و تسعين اسما، لكنهم يتميزون بخواص عجيبه بالمداومه على الدعاء بها و تكرارها فان ابواب خير مغلقه تفتح لمن يدعو بها و تضيء حياته و تبعد عنه الغم و الهم.

الصلاة:

قال تعالى: “ياايها الذين امنوا استعينوا بالصبر و الصلاه ان الله مع الصابرين”، سوره البقره الايه 153. فللصلاه تاثير قوى على النفس، فهى حديث بين العبد و ربه وصلته به، لذلك كانت ركنا من اركان الاسلام. و كلما كان المصلى صادقا مع ربه كان تاثير الصلاه عليه و على حياته اكثر ظهورا في غمره بالخير و دفع الشرور عنه و توفيقه في اموره. و للحفاظ على صله التواصل بين العبد و ربه، و جدت الصلوات المسنونه المتنوعة؛ من صلاه الحاجه و الاستخاره و الشكر …الخ.

الصلاه على النبى عليه الصلاه و السلام:

قال تعالى: “ان الله و ملائكته يصلون على النبى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه و سلموا تسليما”، سوره الاحزاب، الايه 56. و بذلك طلب صريح من الله بالصلاه و السلام على النبي، فالنبى هو رسول الرحمه للامه هديه الله لعباده، و بالصلاه و السلام عليه و كثره ذكره تفريج للكروب و شرح للقلوب و تيسير الامور .

الدعاء:

قال تعالى: “وقال ربكم ادعونى استجب لكم ۚ ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين”، سوره غافر، الايه 60، و قال سبحانه و تعالى: “واذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه ٱلداع اذا دعان”، سوره البقره الايه 186. في هاتين الايتين الكريمتين دعوه صريحه من الله الى عبده ليدعوه و تكفل صريح باجابه الدعاء، فاذا اراد المؤمن استجابه دعواته يجب عليه ان يصدق بعبوديته لله، وان يصدق بعمله و نيته. و كم من شخص فرج الله عنه ضيق حاله و كربته و سجنه بدعوه واحدة.

التوسل:

فيكون بطلب الحاجه من الله عز و جل مباشره مع الاستشفاع اليه بما يحب او بمن يحب، اي الطلب مباشره من الله مع ذكر ما يحب من الاشخاص او ذكر عمل صالح قام به المتوسل، او بذكر المتوسل لحالته التى تحتاج الى قدره الله و رحمته لاصلاحها، و ما كان من زياره للاضرح و القبور فهو من البدع. قال تعالى: “يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و ابتغوا اليه الوسيله و جاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون”، سوره المائده الايه 35.

الاستغفار:

قال تعالى: “فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا 10 يرسل السماء عليكم مدرارا 11 و يمددكم باموال و بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم انهارا” سوره نوح، الايات 10-12، و قال سبحانه و تعالى: “ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا و يزدكم قوه الى قوتكم” سوره هود، الايه 52. و في ذلك دليل صريح من الله عز و جل على مدي قوه الاستغفار في در الرزق و تفريج الهم، فهو صله من صلات العبد بربه و تقويه العلاقه بينهما، فالاستغفار هو توبه من ذنب و طلب المغفره من الله، و كثره طلب المغفره من الله الغفار في مقام طلب الدعاء في التفريج.

اما من و جهه نظر الشيخ الشعراوي، فان مفاتيح الفرج هى ايات من القران الكريم تعتبر كنوزا من كنوزه، تبدا بوصف حاله و تنتهى بالاجابه و هذه الايات قد علمها و فهمها جعفر الصادق وهو عالم جليل و عابد فاضل من ذريه الحسين بن على بن ابى طالب-جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب و تسمي بايات العجب، و هذا القول مقتبس عن جعفر الصادق رضى الله عنه: “عجبت لمن خاف و لم يفزع الى قوله سبحانه “حسبنا الله و نعم الوكيل”، فانى سمعت الله بعقبها يقول: “فانقلبوا بنعمه من الله و فضل لم يمسسهم سوء”، و عجبت لمن اغتم و لم يفزع الى قوله سبحانه “لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين”، فانى سمعت الله بعقبها يقول: فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجى المؤمنين”، و عجبت لمن مكر به و لم يفزع الى قوله سبحانه: “وافوض امرى الى الله ان الله بصير بالعباد”، فانى سمعت الله بعقبها يقول: “فوقاه الله سيئات ما مكروا”، و عجبت لمن طلب الدنيا كيف لا يفزع الى قول الله: “ما شاء الله لا قوه الا بالله”، فانى سمعت الله بعقبها يقول: “ان ترن انا اقل منك ما لا و ولدا فعسي ربى ان يؤتين خيرا من جنتك” “، رضي الله عن جعفر الصادق، و رحم الله الشيخ الشعراوي.

529 views

مفاتيح الفرج