1:53 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

مفهوم السعادة


صوره مفهوم السعادة

السعاده شعور داخلى يحسه الانسان بين جوانبه يتمثل في سكينه النفس ،



و طمانينه القلب ،



و انشراح الصدر ،



و راحه الضمير و البال نتيجه لاستقامه السلوك الظاهر و الباطن المدفوع بقوه الايمان .


الشواهد على ذلك من الكتاب و السنه
1/ قال الله تعالى (من عمل صالحا من ذكر او انثي و هو مؤمن فلنحيينه حياه طيبة))
2 / و قال تعالى (فمن اتبع هداى فلا يضل و لا يشقى و من اعرض عن ذكرى فان له معيشه ضنكا))
3 / و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس الغني عن كثره المال و لكن الغنى غنى النفس

السعاده ليست في الماديات فقط
ان السعاده في المنظور الاسلامى ليست قاصره على الجانب المادى فقط ،



و ان كانت الاسباب الماديه من عناصر السعاده .



ذلك ان الجانب المادى و سيله و ليس غايه في ذاته لذا كان التركيز في تحصيل السعاده على الجانب المعنوى كاثر مترتب على السلوك القويم .


وقد تناولت النصوص الشرعيه ما يفيد ذلك و منها
ا/ قال الله تعالى: و الانعام خلقها لكم فيها دفء و منافع و منها تاكلون .



و لكم فيها جمال حين تريحون و حين تسرحون )
ب/ و قال الله تعالى قل من حرم زينه الله التى اخرج لعباده و الطيبات من الرزق قل هى للذين امنوا في الحياه الدنيا خالصه يوم القيامه )
ج/ و قال صلى الله عليه و سلم: من سعاده ابن ادم المراه الصالحه و المسكن الصالح و المركب الصالح

الاسلام يحقق السعاده الابديه للانسان
لقد جاء الاسلام بنظام شامل فوضع للانسان من القواعد و النظم ما يرتب له حياته الدنيويه و الاخرويه و بذلك ضمن للانسان ما يحقق له كل مصالحه الدنيويه و الاخرويه ،



فقد جاء الاسلام للحفاظ على المصالح العليا و المتمثله في الحفاظ على: النفس و العقل و المال و النسل و الدين فالسعاده في المنظور الاسلامى تشمل مرحلتين
1/ السعاده الدنيويه فقد شرع الاسلام من الاحكام و وضح من الضوابط ما يكفل للانسان سعادته الدنيويه في حياته الاولى, الا انه يؤكد بان الحياه الدنيا ليست سوى سبيل الى الاخرة،،

و ان الحياه الحقيقيه التى يجب ان يسعي لها الانسان هى حياه الاخره قال الله تعالى ((من عمل صالحا من ذكر او انثي و هو مؤمن فلنحيينه حياه طيبة) و قال تعالى: (وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخره و لا تنسي نصيبك من الدنيا) و قال تعالى: فما متاع الحياه الدنيا في الاخره الا قليل))
2/ السعاده الاخرويه و هذه هى السعاده الدائمه الخالده ،



و هى مرتبه على صلاح المرء في حياته الدنيا قال الله تعالى: الذين تتوفاهم الملائكه طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنه بما كنتم تعملون و قال تعالى للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنه و لدار الاخره خير و لنعم دار المتقين))

الحياه الدنيا ليست جنه في الارض
لقد حدد الاسلام و ظيفه الانسان في الارض بانه خليفه فيها يسعي لاعمارها و تحقيق خير البشريه و مصالحها التى ارتبطت بالارض الا ان هذا الاعمار و تحصيل المصالح تكتنفه كثير من الصعاب و يتطلب من الانسان بذل الجهد و تحمل المشاق في سبيل ذلك كما ان الحياه ليست مذلله سهله دائما كما يريدها الانسان و يتمناها بل هى متقلبه من يسر الى عسر و من صحه الى مرض و من فقر الى غني او عكس ذلك و هذه ابتلاءات دائمه يتمرس عليها الانسان في معيشته فيحقق عن طريقها المعانى الساميه التى امر بها من الصبر و قوه الاراده و العزم و التوكل و الشجاعه و البذل و حسن الخلق و غير ذلك و هذه من اقوي اسباب الطمانينه و السعاده و الرضا قال الله تعالى و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الاموال و الانفس و الثمرات و بشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبه قالوا انا لله و انا اليه راجعون .



اولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمه و اولئك هم المهتدون و قال صلى الله عليه و سلم عجبا لامر المؤمن فان امره كله خير فان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له)

268 views

مفهوم السعادة