يوم الأحد 4:54 صباحًا 26 مايو، 2019

نص العازفة المبدعة

صور نص العازفة المبدعة

لمدخل تعد الكاتبه العراقية لطفيه الدليمى واحده من ابرز القاصات لا على مستوي العراق حسب ،

 

 

بل على مستوي الوطن العربي ،

 

 

فهي ابنه الجيل الستينى الذ هبى الذى قدم ادبا عربيا جديدا بطعم مختلف سواء على مستوي الشعر ام على مستوي السرد ،

 

 

و من يقرا نتاجاتها الادبيه بدءا من مجموعتها القصصيه الاولي عام ١٩٦٩ ممر الى احزان الرجال و صولا الى مجموعتها الاخيرة عام ١٩٩٩ ما لم يقلة الرواه سيكتشف ديناميه خاصة للكت ابه السرديه لديها و تنوعا كبيرا في موضوعاتها على الرغم من هيمنه موضوع ه المرأة على قصصها ،

 

 

كذلك تكشف قصصها عن ثقافه عاليه و خيال خصب و عمق في التفكى ر و درايه باصول الكتابة السرديه الراقية.

 

تحاول هذه الدراسه ان تسلط الضوء على ظاهره فنيه جماليه اسلوبيه في قصص هذه الكاتبه ا لعراقية المبدعه هي ظاهره توظيف الحواس الخمس كادوات بنائيه في تشييد عالمها الفنى القصصى ،

 

 

و قد يثير هذا العنوان اكثر من علامه استفهام لدي القارئ على اساس ان الحواس هي الوسيط المنطقى العلمي بين الانسان و العالم و يدخل عمل ها من باب تحصيل الحاصل كما يقال ،

 

 

و هذا الكلام صحيح اذا نظرنا الى الحاسه ضمن و ظيفتها المرجعيه ذات البعد الواحد ،

 

 

الا انها في قصص الدليمى استطاعت ان تتجاوز تلك الصورة المرجعيه الى صور اخرى ذات دلالات و ابعاد تنتمى في جوهرها الى عالم الفن لا الى الواقع ،

 

 

فتحولت الحواس ضمن البناء ال سردى الى ادوات ذات و ظائف جديدة استطاعت ان تشارك في عملية الخلق الفنى الابداعى من خلال امتلاكها الفاعليه التعبيريه فاصبحت تشكل ظاهره او ملمحا اسلوبيا لدي القاصه على الصعيدين المجازى و الواقعى .

 

 

ان المقصود ب التوظيف المجازى للحاسه هو استدعاؤها لمحسوسات لا تنتمى منطقى ا و لاوظيفيا الى طبيعتها العضويه فالانف على سبيل المثال بوساطه الشم يستقطب رائحه الحزن او الحقد او الحب و هكذا ،

 

 

استطاعت ان تؤشر تميز النسيج اللغوى السردى للقاصه و من ثم تطور ا سلوب الكتابة لديها ،

 

 

اما و ظيفتها الواقعيه فقد اشرت امكانات الكاتبه في امتلاكها ادواتها الفنيه المتنوعه المبتكره لبناء عوالمها الفنيه .

 

 

اما المقصود با لتوظيف الواقعى فهو استخدام اليه عمل الحواس كما في صورتها الواقعيه المرجعيه و توظيفها في بناء الحدث القصصى لكن بالقدر الذى يحقق للنص و ظيفتة الفنيه الجماليه الشعريه ،

 

 

على هذا النحو ستكون امامنا طريقتان في التحليل ترتبط ا لواحده بالا خري ارتباطا كبيرا ،

 

 

ففى الاولي سيكون الجهد منصبا على بنيه النسيج اللغوى الذى سيقودنا الى انتاج الدلاله ،

 

 

اذ سيكون عملنا ا قرب الى تحليل النص الشعري من خلال التركيز على اللغه ،

 

 

اما ال طريقة الاخرى فسنبحث في مدي ارتباط الحاسه بالنص و بنائة الفنى ،

 

 

و بقدر هذه العلاقه تحقق الحاسه و ظيفتها الشعريه .

 

 

ما تجدر الاشاره الية بعد ان انهينا دراسه المجموعات القصصيه للدليمى ان الالفاظ التي تصف فعل الحواس المختلفة تشكل مجموعة من المحاور ،

 

 

كل محور يم ثل معجما لفظيا خاصا بالحاسه المعينة ،

 

 

ف حاسه الشم تشكل معجما لفظيا خاصا اصطفت في ة مجموعة من الالفاظ الشم رائحه عبير عطر شذي استنشاق .

 

.

 

،

 

 

و حاسه الس مع تمثل معجما خاصا اصطفت فيه مجموعة اخرى من الالفاظ اسمع Click here to buy ABBYY PDF Transformer 2.0 www.ABBYY.com Click here to buy ABBYY PDF Transformer 2.0 www.ABBYY.com مجلة كلیه التربیه العدد التاسع _________________________________________________________________________________ ˺˾́ موسيقي صوت راديو … ،

 

 

و حاسه الذوق حلو مر اتذوق طعم طيب … و هكذا بالنسبة لالفاظ الحواس الاخرى.

 

لقد قامت الدراسه على ثلاثه مباحث هي ،

 

 

الاول التوظيف المجازى للحواس الخمس الذى سنتناول فيه الادوار البنائيه المجازيه لكل حاسه ضمن البني السرديه المهمه الشخصيه و الزمان و المك ان ،

 

 

و قد بدانا بالتوظيف المجازى للحواس لهيمنتها على مستوي المجاميع القصصيه للكاتبه التي كانت كلها ضمن دائره البحث ابتداء من مجموعتها الستينيه ممر الى احزان الرجال ١٩٦٩ و انتهاء بمجموعتها القصصيه ما لم يقلة الرواه ١٩٩٩ ،

 

 

اما المبحث الثاني التوظيف الواقعى للحواس الخمس فاننا سنتناول فيه ايضا الادوار البنائيه لهذه الحواس بصورتها المرجعيه الواقعيه ضمن البني السردى ه ذاتها التي درسنا فيها الحواس مجازيا ،

 

 

ففى الحضور الواقعى للحواس

بدراسه الظواهر الفنيه التي ميزت الكتابة السرديه للكاتبه لطفيه الدليمى فجاء بعنوان التحولات الدلاليه و شعريه الخطاب القصصى ،

 

 

و قد جاء على شقين اثنى ن ،

 

 

الاول ،

 

 

خاص با لتحولات الدلاليه الصغيرة التي درسنا فيها شعريه التشبية و شعريه تراسل الحواس و شعريه الكنايه ،

 

 

اما الشق الاخر ،

 

 

فاختص بدراسه الوسائط التي تحركت على مستوي الوحدات الكبري ،

 

 

و درسنا فيها المفارقه و العلامات السيميائيه و المعادل الموضوعى فضلا عن استخدام المرايا و ايضا الحوار الخارجى .

 

 

ختاما اتمني ا ن تكون هذه الدراسه قد قدمت موضوعا جديدا في مجال النقد القصصى سيما اننا درسنا الحواس بطريقة سعت للافاده من المنهجيات النصيه لاسيما الفنيه و الاسلوبيه ،

 

 

كما انها انفتحت على فنون ادبيه اخرى كالشعر و السينما .

 

 

كما ا شير ايضا الى اننا ابتعدنا قدر المستطاع عن الخوض في الجوانب النظريه التي تتعلق ببعض العناصر السرديه ضمن الجانب التنظيرى لاننا نعتقد ان من سبقنا قد قد م الشيء الكثير في ذلك ،

 

 

كما ان ا هميه دراسه الحواس تكمن في الجانب الا جرائى التحليلى ،

 

 

لذا كان الجهد م نصبا عل ي مستوي التحليل فكان تعرضنا لها بالقدر الذى يتعلق بموضوعنا و يجنبنا التكرار .

 

16٬808 views

نص العازفة المبدعة