4:55 صباحًا السبت 16 فبراير، 2019


نص حجاجي حول الاسلام دين يدعو الى التسامح ونبذ العنف

يظن البعض ان دين الاسلام دين القسوه ،



و لكن هذا الظن خاطئ عندما ننظر اليه بعين الواقع.
فاول كلمه في الدستور الاسلامي: و هى ايه البسمله تدعو الى الرحمه و ليس الى العنف و القسوه و هي:{ .



و نجد في اول سوره في الكتاب الاسلامى المقدس ،



القران الكريم،

دعوه محضه الى الرحمه تتجلي بقوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم}.فهو يعامل كافه العالمين بالرحمه لانه تعالى ذاته رحيم.

فاذن قاموس و ناموس الاسلام قوامه الرحمه و ليس العنف و لا الشده ،



فقوته تعالى محوله كليا للرحمه الا بالدفاع عن النفس و دفع العدوان و التعدي و الايه الصريحه و شاهدنا قول الله في كتابه الكريم يخاطب رسوله محمدا صلى الله عليه و سلم بتلخيص و ظيفته الدنيويه حصرا بالرحمه ،



و ليس بالتعدى و لا القسوه اذ قال تعالى و ما ارسلناك الا رحمه للعالمين

وصف تعالى رسوله بالقران الكريم بما يحمله في قلبه تجاه المشركين قبل المؤمنين باية: لقد جاءكم : ايها المشركون بما فيهم اهل الكتاب من نصاري و يهود رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم انتم ايها المشركون ،



بعدها بالمؤمنين رؤوف رحيم ،



فقد رحم المشركين قبل المؤمنين.

والقانون الاسلامى عام ،



و بما انه صلى الله عليه و سلم رحمه للعالمين فما خص صلى الله عليه و سلم المؤمنين من المشركين او عباد النيران او البقر او غيرهم ،



فهو رحمه للناس جميعا يخرجهم من الشقاء الى السعاده .

كان صلى الله عليه و سلم يورى في القتال رحمه بالمشركين و بالمؤمنين ،



و بذا فقد حقن دماءهم ،



و هداهم للايمان وهكذا عندما كان يريد صلى الله عليه و سلم ان يغزو بلدا ما قد اعتدوا على المؤمنين كان يبعث بالاخبار بانه عازم على غزو بلد مغاير و باتجاه معاكس ،



حتي اذا اطمان اهل البلد الذين هو قاصدهم اتاهم بغته على حين غفله في التفاف عسكرى في ضحي النهار ،



حيث الرجال و قد خرجوا لاعمالهم و لم يبق الا النساء و الشيوخ و الاطفال ،



و بالتالى لا مقاتلين و لا قتال بل و لا مقاومه تذكر فيستسلموا فرادي و يقبلوا بالحق،

فيحقن دماء الطرفين و هذا اسلوبه صلى الله عليه و سلم ،



و تلك خططه الرحيمه دائما من اجل حقن الدماء ،



فهو صلى الله عليه و سلم لا يريد ان يريق دم كافر و لا مؤمن و حريص على عدم قتل الكافر رحمه به اذ بقتله سيؤول لعذاب الاخره و صلى الله عليه و سلم يريد له الهدايه و السعاده في الجنات.

لكنه فقط صلى الله عليه و سلم اعلن هجومه المستقبلى على قومه في مكه قبل اربعه اشهر،

و كان هذا الاعلان على الملا بان الهجوم المقبل على مكه محض الرحمه بالمشركين ليخافوا و يرجعوا للحق ،



حيث لم تبق مع قريش ايه قوه تناصرهم في الجزيره العربيه و بالفعل احدث هذا الاعلان نتائج صاعقه فقد خاف الكثير من اهل مكه و منهم خالد بن الوليد و اسلم هو و فلذه اكباد قريش و عادوا للحق ،



عندها جمع صلى الله عليه و سلم كافه جيوشه و دخل بهم مكه علانيه دون اساله قطره دم واحده .

فرحمه باهل مكه الذين كانوا بمنتهي الضعف و الاضمحلال و لا قوه ابدا لديهم ،



و ضع ثقله بكثره الجيوش عطفا عليهم ليخافوا فلا يخرجوا للقتال لئلا يقتل احد من المشركين و يذهب الى النار بدل الجنات و هكذا فقد رجعوا للحق و عفا عنهم .

ومن بالغ رحمته صلى الله عليه و سلم انه اغدق على الد خصامه في مكه و الذين كانوا يتامرون على قتله عندما كان فيهم ويناصبونه العداء و يصدون الناس عنه و يجمعون العرب لحربه و يحملون السلاح في و جهه بالامس ،



اغدق عليهم العطايا و الاكرام بل منحهم عطاء بدون مقابل ،



مئات الجمال لكل من اعدائه..

لقد اعطي صلى الله عليه و سلم اعداءه الاعطيات الكبيره خاصه بعد انتصار حنين ،



و وزع الاموال عليهم رغم ان لا شوكه و لا قوه لديهم ،



و لم يعط منها اصحابه الكرام(رض رغم عظيم محبتهم له صلى الله عليه و سلم ،



و بذا لا بالقسوه الف بين قلوبهم فاصبحوا جميعا اخوانا متحابين.

وفى و قعه تبوك ،



و هى اخر الغزوات التى شارك فيها صلى الله عليه و سلم تتجلي الرحمه بالاعداء باجلي معانيها و لو كانوا من اعظم الدول العالميه في ذلك الحين ،



لقد جهزت هذه الدوله العظمي الدوله الرومانيه و التى كانت تحكم نصف العالم المعروف في ذلك الوقت تقريبا جيشا عظيما تريد القضاء المبرم على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و دينه الناشئ ،



و الذى صار يشكل خطرا على حدودهم الجنوبيه ،



و كان ذلك في سنه شديده الحر و مجدبه ،



و قد اخطا الرومان من حيث لا يعلمون في اختيارهم القتال و الغزو في هذه السنه ،



و كان يمكن له صلى الله عليه و سلم ان يتركهم يدخلوا الصحراء الحارقه ليموتوا فيها من الحر و العطش ،



حيث انهم لم يعتادوا من قبل على مثل هذه الظروف القاسيه ،



و مشي صلى الله عليه و سلم و اصحابه في الصحراء الحارقه حرصا على حياه اعدائه لئلا يموتوا و مصيرهم النيران بالاخره و لان الله ينصره بالرعب فلا يراق دم من الفريقين و هكذا تم ،



فقد فروا بالرعب من ذلك قوله صلى الله عليه و سلم “نصرت بالرعب مسيره شهر “.

انه الرحيم صلى الله عليه و سلم الذى يريد للبشريه السعاده و الفوز بما اعده الله سبحانه و تعالى لها من الاكرام في الجنات العلا ،



لا يريد لها الخساره الدنيويه و الاخرويه و الحرمان من اكرام الرحيم الرحمن.

لقد قذف تعالى الرعب في قلوب اعدائه عندما وصلتهم الانباء الغير متوقعه ان عدوهم خارج اليهم من قلب الصحراء بكامل جيوشه و كله حزم و عزم و تصميم و اصرار على دحرهم و الاطاحه بهم .



و دوا الفرار فهربوا دون مجابهه و لا قتال لا يلوون على احد.وكانوا كما وصفهم القائل:

يود المرء فيهم لو انه يعار جناحى طائر فيطير

وهكذا كانت موقعه تبوك اشهر المواقع لم يقتل فيها صلى الله عليه و سلم و لا رومانيا واحدا و لكنه انتصر عليهم و هربوا فرارا فقط بالرعب .

و قد جمع المؤرخون و منهم حسين هيكل اعداد القتلي منذ بدايه معركه بدر الى نهايه الحروب في الجزيره العربيه فلم يتجاوز عددهم ثلاثمائه بين قتيل و جريح و تم نصر الاسلام الرحيم ،



فاين دعوي من يدعى ان دين محمد دين السيف!.

ونحن نقول محمد عليه السلام و ليس عليه الحرب و القتال و سفك الدماء ،



و ليس ذلك فحسب بل انه صلى الله عليه و سلم لم يقتل في حياته الشريفه احدا ابدا الا ذاك الذى سماه و تحداه فقتل نفسه.

قد يعتبر كل قاده الجيوش بالعالم ان ابو بكر اخطا في مهاجمته الفرس و الروم في حربهم العالميه الثالثه و كان من الاحق و الاصح حربيا و سياسيا لتحقيق النصر ان يترك اعداءه يقتتلون حتى يفنوا بعضهم ،



فيخرج المنتصر منهم ضعيفا متهالكا ،



عندها ينقض بجيشه عليهم فيفنيهم و ياخذ بلادهم ،



لكن ابا بكر ،



صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و خليفته الذى لم يحد عن منهجه الرحيم ،



خيب ظنهم اذ دخل على القوتين الكبريتين العالميتين بجيشين صغيرين جدا بالنسبه لهما و انتصر ،



فاسكت نصره الالسنه ان هذا خطا حربى “بنظر قاده العالم “،

و لم يعلموا انه اشتق من رحمه رسول الله رحمه عليهم و لكافه بنى البشر،

اذ بدخول جيشى المسلمين على هاتين الدولتين ،



لن تقتتل هاتان الدولتان مع بعضهما و لن يبطش بشده و قسوه عظيمه كل منهما بعدوه بل سينشغلان بحرب جيش المسلمين ،



و المسلمون سينصرون لا بسفك الدماء و لا بكثره القتلي و لكنهم ينصرون بالرعب كما اشار الله في كتابه العزيز سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا … ﴿ ١٥١ ال عمران﴾

وبالرعب يوفر سفك الدماء لانه لو ترك الفرس و الروم يقتتلان لذهبت جنودهما حتما الى النار الابديه بالاخره و خسروا الدنيا و الاخره و الله يريد لهم السعاده و الجنات كذا رسول الله صلى الله عليه و سلم و كذا ابو بكر و الصحب الكرام رض كلهم كانوا علماء فقهاء رحماء باخوانهم بنى البشر ،



لذلك و بما ان النصر من الله و حده ،



و النصر كان يتم بالرهبه و الرعب كما بالايه الكريمه و اعدوا لهم ما استطعتم من قوه و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم …﴿ ٦٠ الانفال﴾.اى النصر للمسلمين يتم بالرهبه فقط قام المسلمون بالدخول على هاتين الدولتين بان واحد دون ادني تردد.

كذا دخولهم هذا على هذه الدول بالعراق و الشام لم يكن من قبيل التعدى و التدخل في الشؤون الدوليه الخارجيه ،



بل كان دخولهم تحريرا لاراضى العرب التى اغتصبتها هذه الدول من اهلها و حكموها و تكبروا على اهلها و تجبروا و نهبوا خيرات بلادهم امام اعينهم .

لقد كانت العراق و الشام بلاد عربيه و اهلها عرب ،



الا ان طغيان الدول العظيمه في ذلك الوقت و تصارعها على بسط النفوذ في العالم جعل العراق تحت حكم دوله كسري عباد النار وجعل بلاد الشام تحت حكم النصاري الرومان .



فلم يشا الصحب الكرام رضى الله عنهم ان يتركوا اخوتهم العرب تحت نير الاستعمار و الذل للاعاجم و في ارضهم .



فتدخلوا لردع المعتدى و اخراجه الى ارضه ،



و ليعيدوا الحق الى نصابه .

لقد كانت العراق و الشام بلاد عربيه و اهلها عرب ،



الا ان طغيان الدول العظيمه في ذلك الوقت و تصارعها على بسط النفوذ في العالم جعل العراق تحت حكم دوله كسري عباد النار وجعل بلاد الشام تحت حكم النصاري الرومان .



فلم يشا الصحب الكرام رضى الله عنهم ان يتركوا اخوتهم العرب تحت نير الاستعمار و الذل للاعاجم و في ارضهم .



فتدخلوا لردع المعتدى و اخراجه الى ارضه ،



و ليعيدوا الحق الى نصابه .

وخلاصه القول انهم كانوا بقتالهم رحمه على عدوهم ،



اذ يفر العدو و لا تسفك الدماء ،



و الدليل على ذلك المعارك التى خاضها خالد بن الوليد الاحدي عشر في بلاد العراق تجاه مئات الالوف ما كان يقتل من الطرفين الا القليل القليل ،



اذ يحل الرعب في قلوب اعداء الله فيفرون هاربين ،



اذ لو قتل خالد بن الوليد جنود الفرس لما بقى هناك جنود لمعركتى القادسيه و نهاوند و غيرها و لكنه ما كان ليحدث قتل و لا سفك دماء على الغالب لان غايه المؤمنين الهدايه لا اموالهم او اراضيهم او اعراضهم لذا كان يحل الرعب و الرهبه فتتوفر الدماء لان دين الاسلام دين الرحمه ،



و اسمه الاسلام من السلام لا من التعدى و العنف و الطغيان و كما و رد في الكتاب المقدس القران الله هو السلام ،



عكس ظن من اخطا من الاجانب بانه تم بالقتل و سفك الدماء ،



و القران يقول والله يدعو الى دار السلام …﴿٢٥يونس﴾.

و الله في دستورنا القران لا يحب المعتدين وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ﴿١٩٠البقرة﴾ فكيف يزعمون بان انتصارات المسلمين ،



و اسمهم المسلمون و هو من المسالمه لا من الحرب و المخاصمه ،



كيف يتهمونهم بالقسوه و العنف .



و الدليل على مسالمتهم ان كافه الشعوب التى انتصروا عليها اصبحوا محبين مسلمين و تبنوا الاسلام اكثر من المسلمين السابقين اذ اصبحت دمشق عاصمه العصر الذهبى للاسلام.

و تقبلت امم الارض حتى الصين هذا الدين الرحيم و لو بنى – على حساب الزعم الخاطئ على العنف و القهر لقابلته الشعوب التى اسلمت بالعنف و القتال و لكنهم تبنوه و استقبلوه و اصبحوا هم اهله و حماته ،



لقد تبنته شعوب الارض اكثر من العرب كالمماليك و الاكراد و الاتراك العثمانيون و التتر و شعوب الهند و السند و دول روسيا و تركستان و الصين و غيرها.

معلوم ان المانيا كانت تستعمل الشده و القسوه في البلاد التى احتلتها حتى ان البلدان الاسلاميه و غيرها التى كانت تحت نير الشيوعيه و شدتها بالحرب العالميه الثانيه و حينما انساح الالمان على روسيا سارعت هذه البلدان لمساعده المانيا ضد الشيوعيه و لكنهم عندما ذاقوا قسوه الالمان و جدوا ان الشيوعيه ارحم فانفكوا عن مناصرتهم ،



و هذا الامر معلوم تاريخيا.

لقد كانت المانيا كلما دخلت و احتلت قطرا من الاقطار نقص عدد جنود جيوشها و بدا الضعف يسرى شيئا فشيئا و بالتدريج ،



اذ كلما فتحت قطرا وضعت حمايه فيه لئلا ينقلبوا عليها بسبب قسوتها في معاملتهم ،



عكس الاسلام الرحيم الذى كان كلما افتتح بلده ظالمه متعديه انقلب اهلها للاسلام و اصبحوا من جنوده المخلصين فكانت الفتوحات تتري و يزداد و يغني الاسلام بزياده المقاتلين و معروف انه لما انقذ صحب رسول صلى الله عليه و سلم الشام قتل منهم عشره الاف فبقى عشرون الفا ،



و بعد فتره زمنيه قصيره لا تتعدي الشهرين عندما عادت الروم للبقاع بجيوش ضخمه لجبه خرج سبعون الفا لقتالها فمن اين جاء الخمسون الفا زياده عن عدد جيش المسلمين الذى دخل الشام

..

اضف الى ذلك ان الجزيره العربيه لا تستطيع ابدا جمع خمسين الفا و هؤلاء اصبحوا سبعين الفا

..

كل ذلك بسبب معامله المسلمين الانسانية.

ذلك ان اهل الشام لما شاهدوه من رحمه المسلمين و عطفهم و احسانهم انضموا اليه و نصروهم حتى غدا العصر الذهبى للاسلام ينبع من دمشق عاصمه الشام الى الهند و الصين ،



ناهيك عن رحمتهم و طيب عنصر اخلاقهم ،



اما الصينيون سموا الطريق الذى اتي منه المسلمون بطريق الحرير،

و غدا للمسلمين شان عند اباطره الصين بحيث انه و كما هو معلوم تاريخيا اذا اضطر مسلم لقتل صينى ففديته اعزكم الله حمار عند الامبراطور ،



اما العكس اذا قتل احد الصينيين مسلما فكان جزاؤه قتله وقتل حمولته الذين يؤازرونه و انتم تعلمون قول القائل الفيلسوف الفرنسى غوستاف لوبون ”ما عرف التاريخ فاتحا ارحم من العرب “.

ومن المعروف عموما و تاريخيا ان الذين اسلموا من دول الكره الارضيه اسلموا عن طريق التجاره و المعامله الحسنه الرحيمه اكثر عددا بكثير ممن اسلموا بالقتال.

فى و قعه اليرموك جمع هرقل كبير الروم جيوش اثنتى عشره دوله للقتال في هذه الوقعه ،



و التى هى بمثابه الحرب العالميه بالعهد القديم من تلك الجيوش و الدول التى كانت تابعه لروما فكان هناك جيش السلاف الروس و جيش الارمن الشرس بالقتال و جيش الاوربيين و يضم هذا الجيش جيوش اسبانيا و فرنسا و غيرها من الدول الغربيه و بقيه الجيوش ،



اذن اسبانيا كانت تدور في فلك روما حتى ان الاسبانيين و الاوربيين هم ابناء الرومانيين و هم يعتزون بابائهم العظماء الرومان حتى الان ،



و روما كانت في قتال دائب مع المسلمين العرب الذين حرروا بلاد العرب من الاستعمار الروماني،

و منها بلاد الشام التى حرروها من الروم ،



و بما ان الروم ما كانوا ليكفوا عن الهجوم على ثغور الشام و اعمال القتل و الخطف فيها ثم يفرون سراعا ،



لذا قام الحجاج بن يوسف الثقفى باستعمال المراصد الفلكيه لكشف الجيوش المعتديه على الثغور الاسلاميه و وضع الكمائن لصدهم عن القتل و السلب و النهب من جهه ،



و من جهه ثانيه اراد ان ينهى هذا العدوان من الاصل و ذلك بان يهاجم القسطنطينيه عاصمه الروم الشرقيين و الغربيين ،



و ذلك بالالتفاف على روما عن طريق اسبانيا الاندلس التابعه لروما و الدخول و العبور منها لمحاصره القسطنطينيه من جهه و منع المدد عنها و مهاجمتها ايضا من الجهه الاخري من قبل بلاد الشام و هذه خطه قتاليه بين دولتين متقاتلتين .

والحقيقه ان روما بعد هزيمتها و خروجها من سوريا ما كانت لتكف عن العدوان على ثغور بلاد الاسلام و اعمال القتل و الخطف و النهب مما اضطر الحجاج ان يرسل قادته موسي بن النصير و طارق بن زياد للالتفاف على القسطنطينيه عن طريق الاندلس .

اذن لم يكن هناك ثمه عدوان من المسلمين على اسبانيا انما هى حروب لردع العدوان نهائيا عن ثغور الشام و الى الابد .

طبعا هذا الحصار للقسطنطينيه لم يتم لان الخليفه الجاهل سليمان بن عبدالملك كان قد نال الخلافه بالوراثه لا بالاستحقاق فكان لا يفهم كيف ينصر بلاده على العدو المغتصب ،



بل كان يحقد على الحجاج فاتح السند و الهند و بلاد ما و راء النهر و مشكل و منقط القران الكريم الكتاب المقدس) و ذلك لضعف بصيره سليمان ،



بل بالعكس جاء بهؤلاء القاده العظماء و سجنهم في دمشق و اوقف فتوحاتهم ،



و قتل القائد الاكبر قتيبه بن مسلم الباهلي فاتح بلاد الصين و مملكه ” بخاري ” و حوض نهر”جيحون ” و بلاد” الصغد” و خوارزم ،



و سمرقند و بلخ و الطالقان و كاشغر ،



و كاشان….

اذن لم يكن هناك ثمه عدوان قطعا على اسبانيا من قبل الاسلام انما هى مناورات عسكريه و حركات التفافيه على الدوله الام روما التى لم تكن لها شكوي الا ان العرب المسلمين حرروا بلاد الشام العربيه من نيرها و طغيانها .

كان هذا مطلب اهل الشام اذ انضموا لدين الرحمه الجديد و فضلوه على حكم روما القاسى ،

كما في حمص و قبل ان يجلو عنها المسلمون اعاد ابو عبيده الجزيه الى اهلها لانه كان قد اخذها لحمايتهم و الدفاع عنهم و الان لا يستطيع ان يحميهم لذلك اعاد اليهم اموالهم و ذهب لملاقاه الرومان على اليرموك و ما ان اراد الرومان الدخول الى حمص حتى اوصد اهلها الابواب في وجوههم ،



و قالوا لا نريدكم بل نريد المسلمين الرحماء ،



ثم فتحوها على مصراعيها للفاتحين المسلمين الرحماء و رفضوا حكم الرومان القاسين المستبد .

اموا و كما في دمشق اذ شارك اهلها بخمسين الف مقاتل مع جيش خالد بن الوليد البالغ عشرين الفا بالمعركه بالبقاع ضد الرومانيين.

 

حقا لم يشهد التاريخ فاتحا ارحم من العرب

لو بحثنا في كتاب الاسلام “القران الكريم” لوجدنا بالايات الصريحه ان مشيئه الله هى الرحمه لا الحرب و لا القتال فالانسان نسيج الحضره الالهيه فهل يعقل ان يصنع امرؤ ما صنعا بديعا ثم يامر بتحطيمه



طبعا لا يفعل هذا ذو عقل ،



و الايه تقول ان الله تعالى منح الانسان الخيار و الاطلاق ليعمل الانسان الخير بارادته فيكسب به نوال الجنات اما القتل و الحرب فهو من صنع الانسان لا اراده الله لكنه تعالى لا يجبر فالايه الكريمه تقول على لسان حضره الله و رسوله: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله و رفع بعضهم درجات و اتينا عيسي ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس و لو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات و لكن اختلفوا فمنهم من امن و منهم من كفر و لو شاء الله ما اقتتلوا و لكن الله يفعل ما يريد ﴿٢٥٣سوره البقرة﴾.

و لا يريد الا الخير و الرحمه لعباده .

اذن فالله هو الرحمن الرحيم و القسوه و سفك الدماء هى من صنع الانسان المعرض عن الرحيم ،



و قد ذكرت كلمه و لو شاء الله ما اقتتلوا مرتان ما يدل على ان الاسلام دين الرحمه لا دين السفك و القسوه .

ودليل عملى و اقعى على مدي ثلاثه عشر قرنا حيث كان الاسلام بمعظم هذه الفترات هو المسيطر تقريبا على العالم بالصدر الاول و بعهد الامويين و بعهد العباسيين و السلجوقيين و اخيرا بعهد العثمانيين الاوائل لا الاتراك المتاخرين ،



و مع ان الاسلام في تلك العهود و الاحقاب و القرون هو الدوله الضاربه الاقوي في العالم ،



مع ذلك تتجلي الرحمه التى يفيض بها الاسلام على الديانتين السماويتين اليهوديه و النصرانيه ،



فقد ابقي لهم كنائسهم و معابدهم و حريتهم الدينيه المطلقه ناهيا اياهم فقط عن اشاعه الفساد و التعدى على حريات الاخرين ،



فظلت طقوسهم و نواقيسهم تقرع في عواصم الدول الاسلاميه و بلدانها و قراها دون اجبار و لا اكراه حتى يومنا هذا ،



عكس ما راينا مع بالغ الاسي في قتال الصرب ضد المسلمين لانهائهم عن بكره ابيهم و هدم معابدهم و طلبهم ان تكون هناك اوربا خاليه من المسلمين و لك الحق في المقايسه بين الفريقين ايهما ارحم.

فدين الاسلام هو دين الرحمه لا دين السيف ،



لانه من الرحمن الرحيم جل شانه .

ولو قارنا مقارنه ثانيه بين معامله الاسلام لاهالى البلاد التى فتحها و ما قامت به محاكم التفتيش في اسبانيا،

لعلمنا ما ينبض به الاسلام من رافه و رحمه ببنى البشر .

ففى اسبانيا صدر مرسوم يحتم تنصير كل مسلم جبرا و اكراها عام 1533م و عقاب من خالف بالرق و الاستعباد مدي الحياه لطفا ارجعوا لكافه كتب تاريخ العالم ،



اما محاكم التفتيش النصرانيه فقد تعسفت بشكل مذهل في اعمال التعذيب و الاعدام حيث كانت تحرق المسلمين بصوره جماعيه في مواكب الموت .

بل و تحرق عائلات باكملها باطفالها و نسائها .



حتي ان هذه المحاكم تحاكم الموتي فتنبش قبورهم ،



و كان اعضاؤها يتمتعون الحصانه الكامله رغم كل ما يفعلونه من فظائع .

ترجي المقارنه بين ما فعله الاسبان النصاري احفاد الرومان بالمسلمين حين انتصروا عليهم و ذلك بعصر نهضتهم بالقرون الوسطي و ما فعله المسلمون بنصاري الشام و العراق من رحمه و عطف و حمايه و تركوا لهم حريه المعتقدات و ابقوا لهم كنائسهم و اديرتهم و تسامحوا معهم التسامح الكلى بل و كانوا يرتبون لفقرائهم و مساكينهم رواتب شهريه تقاعديه محققين التكافل الاجتماعى الانسانى الرحيم و لاتزال الكنائس و الاديره منذ ما يزيد على 1400 عام و حتى الان في كافه البلاد الاسلاميه المفتوحه مشارق الارض و مغاربها .

نظره ثانيه لاسبانيا،

ففى 5/1611م صدر قرار للقضاء على المتخلفين من المسلمين في بلنسيه يقضى باعطاء جائزه ستين ليره لكل من ياتى بمسلم حى ،



و له الحق في استعباده ،



و ثلاثين ليره لمن ياتى براس مسلم قتل
(حقائق معلومه تشهد بها تواريخ العالم).

والتاريخ سجل البشاعه و الشناعه و الفظائع التى ارتكبها الصليبيون بحق سكان القدس عندما احتلوها ،



فهل فعل صلاح الدين فعلهم و انتقم لما اسالوه من بحور الدماء

!..

ام قال قوله معلمه معلم الرحمه “اذهبوا فانتم الطلقاء “…فهل الاسلام دين سيف ام دين الرحمه و الانسانيه

!.

ولم يلجا المسلمون حتى منذ نشاتهم الى القتال الا للدفاع عن النفس و المبدا لدفع المعتدى ،



و ما ردوا عن انفسهم العدوان حتى جاءهم الاذن من الله بعدما ظلموا ،



لقوله تعالى في القران الكريم: اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ﴿٣٩الحج﴾.

و هذا لرد العدوان عنهم و عن اموالهم و اعراضهم و مبدئهم .

يقولون:” انه من لا يمشى بدين محمد فهو ضده و عدوه “و لو كان هذا القول صحيحا ،



و هو خطا ،

لازالوا الكنائس و المعابد النصرانيه و هذا لم يحدث فلا صحه لهذا القول ،



بل جعلوا من انفسهم حماه للنصاري و اليهود يدفعون عنهم العدوان و يطيعون قول رسولهم الرحيم صلى الله عليه و سلم ” من اذي ذميا فقد اذانى ” فهو بالنصاري و اليهود رحيم ،



و هذا الواقع العملى فمن ينكر الواقع الا مخطئ

..

والحقيقه ان هذه نظره الغرب فنسبوا ما فيهم الى ارحم الخلق الذى ارسله رحمه للعالمين و دستوره القران الذى يقول: لا اكراه في الدين ﴿٢٥٦البقرة﴾.

حتي ان عمر بن الخطاب رغم تعدى الفرس على ثغور الاسلام بالعراق ما زاد على الثلاثين من التعديات و خرق الحدود و هو يرفض ان يقابل هذا العدوان بالقتال حتى علم من الاحنف بن قيس انه ان لم يصدهم عن عدوانهم فلن يكفوا حتى يزيلوا دين الله من الارض و يعودوا بمن معهم و تحت حكمهم لعباده النار،

نعوذ بالله منها .



عندها اضطر لقتالهم ،



و نصره الله عليهم .

اما القتال في العراق فكان لتحرير العرب و تخليصهم من الاستعمار الطاغى لا للتعدى على الفرس .

يا اخى لنعد الى الحقيقه و كفانا تمويها ،



ان الاسلام فقط هو ينبوع الرحمه لانه حقا دين الرحمن الرحيم .

وقد امرنا بالحجامه لكى نشفي و لا نمرض ،

فكانت الحجامه الدواء و الشفاء و ثبت طبيا و علميا ان غيرها لا خير فيه ،



حتي ان الشفاءات لا تكاد تذكر ،



و تكاليف العمليات الباهظه يعجز عنها الفقير و المسكين و معظمها لا يفيد .

فمحمد صلى الله عليه و سلم اذن رحمه لبنى البشر و جاءهم بالشفاء من كل مستعص و داء بل بلغت الرحمه من ينبوعها الاسلام الصحيح فشملت الحيوانات و الانعام بالتكبير الذى يزيل كل الم للحيوان و يهبه الراحه و النعيم اثناء الذبح كما يزيل كافه الجراثيم من كل ذبيح من الانعام بذكر الله اكبر اثناء لحظه الذبح فيذهب الدم المتدفق بالجرثوم كله.

اذن رحمته شملت الانسان و الانعام ،



بل اضف اليها ما جاء به الاسلام من حقنه معلق النشاء مرفقه بشربه زيت الخروع .



و هذا كلام مبنى على اسس صارمه بالدقه قائمه على التجربه الطبيه و البحوث العلميه اليقينيه .

ونحن نقول محمد “عليه السلام ” اي عليه و اجب السلام لا الحرب بكلمه عليه السلام .

واخيرا لا اخرا و على سبيل الختام و النهايه فاليكم شهاده طالبى الحق و الحقيقه من علماء و كبراء دول الغرب نفسها و غيرهم من المفكرين بانصاف و نزاهه .



 

  • نص حجاجي عن الاسلام دين يدعو الى التسامح
  • الاسلام دين يدعو الى التسامح ونبذ كل اشكال العنف والظلم
  • نص حجاجي حول الاسلام دين يدعو الى التسامح ونبذ العنف
  • نص حجاجي عن الاسلام دين التسامح ونبذ العنف
  • الاسلام دين التسامح ونبذ العنف
  • نص حجاجي حول الاسلام دين التسامح ونبذ العنف
  • نص حجاجي عن الإسلام دين التسامح
  • نص حجاجي عن اﻹسﻻم دين يدعو إلى التسامح و نبذ كل أشكال العنف والظلم
  • نص حجاجي حول العنف
  • نص حجاجي عن الإسلام دين يدعو إلى التسامح
15٬455 views

نص حجاجي حول الاسلام دين يدعو الى التسامح ونبذ العنف