12:40 مساءً السبت 23 فبراير، 2019


وافوض امري الى الله

 

بالصور وافوض امري الى الله 72fd33ff61648a49007aa7ee66c11c8b

تفسير قوله تعالى فستذكرون ما اقول لكم و افوض امرى الى الله ان الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا و حاق بال فرعون سوء العذاب غافر 44 45
اى سوف تعلمون صدق ما امرتكم به و نهيتكم عنه و نصحتكم و وضحت لكم و تتذكرونه و تندمون حيث لا ينفعكم الندم « و افوض امرى الى الله » اي و اتوكل على الله و استعينه و اقاطعكم و اباعدكم « ان الله بصير بالعباد » اي هو بصير بهم تعالى و تقدس فيهدى من يستحق الهدايه و يضل من يستحق الاضلال و له الحجه البالغه و الحكمه التامه و القدره النافذه و قوله تبارك و تعالى « فوقاه الله سيئات ما مكروا » اي في الدنيا و الاخره اما في الدنيا فنجاه الله تعالى مع موسي عليه الصلاه و السلام واما في الاخره فبالجنه « و حاق بال فرعون سوء العذاب » و هو الغرق في اليم ثم النقله منه الى الجحيم فان ارواحهم تعرض على النار صباحا و مساء الى قيام الساعه فاذا كان يوم القيامه اجتمعت ارواحهم و اجسادهم في النار و لهذا قال « و يوم تقوم الساعه ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » اي اشده الما و اعظمه نكالا و هذه الايه اصل كبير في استدلال اهل السنه على عذاب البرزخ في القبور و هى قوله تعالى « النار يعرضون عليها غدوا و عشيا » و لكن ههنا سؤال و هو انه لا شك ان هذه الايه مكيه و قد استدلوا بها على عذاب القبر في البرزخ و قد قال الامام احمد « 6/81 » حدثنا هاشم ابو القاسم ابو النضر حدثنا اسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص حدثنا سعيد يعنى اباه عن عائشه رضى الله عنها ان يهوديه كانت تخدمها فلا تصنع عائشه رضى الله عنه اليها شيئا من المعروف الا قالت لها اليهوديه و قاك الله عذاب القبر قالت عائشه رضى الله عنها فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامه قال صلى الله عليه و اله و سلم لا من زعم ذلك قالت هذه اليهوديه لا اصنع اليها شيئا من المعروف الا قالت و قاك الله عذاب القبر قال صلى الله عليه و سلم كذبت يهوديه و هم على الله اكذب لا عذاب دون يوم القيامه ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله ان يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبه محمره عيناه و هو ينادى باعلي صوته القبر كقطع الليل المظلم ايها الناس لو تعلمون ما اعلم بكيتم كثيرا و ضحكتم قليلا ايها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فان عذاب القبر حق و هذا اسناد صحيح على شرط البخارى و مسلم و لم يخرجاه و روي احمد « 6/238 » حدثنا يزيد حدثنا سفيان عن الزهرى عن عروه عن عائشه رضى الله عنها قالت سالتها امرأة يهوديه فاعطتها فقالت لها و قاك الله من عذاب القبر فانكرت عائشه رضى الله عنها ذلك فلما رات النبى صلى الله عليه و اله و سلم قالت له فقال صلى الله عليه و سلم لا قالت عائشه رضى الله عنها ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ذلك و انه اوحى الى انكم تفتنون في قبوركم و هذا ايضا على شرطهما فيقال فما الجمع بين هذا و بين كون الايه مكيه و فيها الدلاله على عذاب البرزخ و الجواب ان الايه دلت على عرض الارواح على النار غدوا و عشيا في البرزخ و ليس فيها دلاله على اتصال تالمها باجسادها في القبور اذ قد يكون ذلك مختصا بالروح فاما حصول ذلك في الجسد في البرزخ و تالمه بسببه فلم يدل عليه الا السنه في الاحاديث المرضيه الاتى ذكرها و قد يقال ان هذه الايه انما دلت على عذاب الكفار في البرزخ و لا يلزم من ذلك ان يعذب المؤمن في قبره بذنب و مما يدل على ذلك ما رواه الامام احمد « 6/248 » حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهرى عن عروه عن عائشه رضى الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل عليها و عندها امرأة من اليهود و هى تقول اشعرت انكم تفتنون في قبوركم فارتاع رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال انما يفتن يهود قالت عائشه رضى الله عنها فلبثنا ليالى ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الا انكم تفتنون في القبور و قالت عائشه رضى الله عنها فكان رسول الله صلى الله عليه و على اله و سلم بعد يستعيذ من عذاب القبر و هكذا رواه مسلم « 584 » عن هارون بن سعيد و حرمله كلاهما عن ابن و هب عن يونس بن يزيد الايلى عن الزهرى به و قد يقال ان هذه الايه دلت على عذاب الارواح في البرزخ و لا يلزم من ذلك ان يتصل في الاجساد في قبورها فلما اوحى الى النبى صلى الله عليه و سلم في ذلك بخصوصه استعاذ منه و الله سبحانه و تعالى اعلم و قد روي البخارى « 1372 » من حديث شعبه عن اشعث عن ابن ابى الشعثاء عن ابيه عن مسروق عن عائشه رضى الله عنها ان يهوديه دخلت عليها فقالت نعوذ بالله من عذاب القبر فسالت عائشه رضى الله عنها رسول الله صلى الله عليه و على اله و سلم عن عذاب القبرفقال صلى الله عليه و سلم نعم عذاب القبر حق قالت عائشه رضى الله عنها فما رايت رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى صلاه الا تعوذ من عذاب القبر هذا يدل على انه بادر صلى الله عليه و سلم الى تصديق اليهوديه في هذا الخبر و قرر عليه و في الاخبار المتقدمه انه انكر ذلك حتى جاءه الوحى فلعلها قضيتان و الله سبحانه اعلم و احاديث عذاب القبركثيره جدا و قال قتاده في قوله تعالى « غدوا و عشيا » صباحا و مساء ما بقيت الدنيا يقال لهم يا ال فرعون هذه منازلكم توبيخا و نقمه و صغارا لهم و قال ابن زيد هم فيها اليوم يغدي بهم و يراح الى ان تقوم الساعه و قال ابن ابى حاتم حدثنا ابو سعيد حدثنا المحاربى حدثنا ليث عن عبدالرحمن بن ثروان عن هزيل عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال ان ارواح الشهداء في اجواف طيور خضر تسرح بهم في الجنه حيث شاءوا وان ارواح و لدان المؤمنين في اجواف عصافير تسرح في الجنه حيث شاءت فتاوى الى قناديل معلقه في العرش وان ارواح ال فرعون في اجواف طيور سود تغدوا على جهنم و تروح عليها فذلك عرضها و قد رواه الثورى عن ابى قيس عن ابى الهزيل بن شرحبيل من كلامه في ارواح ال فرعون و كذلك قال السدى و في حديث الاسراء عن روايه ابى هارون العبدى عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فيه ثم انطلق بى الى خلق كثير من خلق الله رجال كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم مصفدون على سابله ال فرعون و ال فرعون يعرضون على النار غدوا و عشيا « و يوم تقوم الساعه ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » و ال فرعون كالابل المسومه يخبطون الحجاره و الشجر و لا يعقلون و قال ابن ابى حاتم حدثنا على بن الحسين حدثنا زيد بن اخزم حدثنا عامر بن مدرك الحارثى حدثنا عتبه يعنى ابن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ما احسن محسن من مسلم او كافر الا اثابه الله تعالى قال قلنا يا رسول الله ما اثابه الله الكافر فقال ان كان قد وصل رحما او تصدق بصدقه او عمل حسنه اثابه الله تبارك و تعالى المال و الولد و الصحه و اشباه ذلك قلنا فما اثابته في الاخره قال صلى الله عليه و سلم عذابا دون العذاب و قرا « ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » و رواه البزار في مسنده عن « استار945 » زيد بن اخزم ثم قال لا نعلم له اسنادا غير هذا و قال ابن جرير حدثنا عبدالكريم بن ابى عمير حدثنا حماد بن محمد الفزارى البلخى قال سمعت الاوزاعى و ساله رجل فقال رحمك الله راينا طيورا تخرج من البحر تاخذ ناحيه الغرب بيضا فوجا فوجا لا يعلم عددها الا الله عز و جل فاذا كان العشى رجع مثلها سودا قال و فطنتم الى ذلك قال نعم قال ان ذلك الطير في حواصلها ال فرعون يعرضون على النار غدوا و عشيا فترجع الى و كورها و قد احترقت ارياشها و صارت سودا فينبت عليها من الليل ريش ابيض و يتناثر الاسود ثم تغدوا على النار غدوا و عشيا ثم ترجع الى و كورها فذلك دابهم في الدنيا فاذا كان يوم القيامه قال الله تعالى « ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » قال و كانوا يقولون انهم ست مئه الف مقاتل و قال الامام احمد « 2/113 » حدثنا اسحاق حدثنا ما لك عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان احدكم اذا ما ت عرض عليه مقعده بالغداه و العشى ان كان من اهل الجنه فمن اهل الجنه وان كان من اهل النار فمن اهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله عز و جل اليه في يوم القيامه اخرجاه « خ1379 م2866 » في الصحيحين من حديث ما لك به

  • افوض امري بالصور
447 views

وافوض امري الى الله