يوم الأحد 9:04 صباحًا 26 مايو، 2019

وافوض امري الى الله

 

صور وافوض امري الى الله

تفسير قوله تعالى فستذكرون ما اقول لكم و افوض امرى الى الله ان الله بصير بالعباد فوقاة الله سيئات ما مكروا و حاق بال فرعون سوء العذاب غافر 44 45
اى سوف تعلمون صدق ما امرتكم به و نهيتكم عنه و نصحتكم و وضحت لكم و تتذكرونة و تندمون حيث لا ينفعكم الندم « و افوض امرى الى الله » اي و اتوكل على الله و استعينة و اقاطعكم و اباعدكم « ان الله بصير بالعباد » اي هو بصير بهم تعالى و تقدس فيهدى من يستحق الهدايه و يضل من يستحق الاضلال و له الحجه البالغه و الحكمه التامه و القدره النافذه و قوله تبارك و تعالى « فوقاة الله سيئات ما مكروا » اي في الدنيا و الاخره اما في الدنيا فنجاة الله تعالى مع موسي عليه الصلاة و السلام واما في الاخره فبالجنه « و حاق بال فرعون سوء العذاب » و هو الغرق في اليم ثم النقله منه الى الجحيم فان ارواحهم تعرض على النار صباحا و مساء الى قيام الساعة فاذا كان يوم القيامه اجتمعت ارواحهم و اجسادهم في النار و لهذا قال « و يوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » اي اشدة الما و اعظمة نكالا و هذه الايه اصل كبير في استدلال اهل السنه على عذاب البرزخ في القبور و هي قوله تعالى « النار يعرضون عليها غدوا و عشيا » و لكن ههنا سؤال و هو انه لا شك ان هذه الايه مكيه و قد استدلوا بها على عذاب القبر في البرزخ و قد قال الامام احمد « 6/81 » حدثنا هاشم ابو القاسم ابو النضر حدثنا اسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص حدثنا سعيد يعني اباة عن عائشه رضى الله عنها ان يهوديه كانت تخدمها فلا تصنع عائشه رضى الله عنه اليها شيئا من المعروف الا قالت لها اليهوديه و قاك الله عذاب القبر قالت عائشه رضى الله عنها فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامه قال صلى الله عليه و الة و سلم لا من زعم ذلك قالت هذه اليهوديه لا اصنع اليها شيئا من المعروف الا قالت و قاك الله عذاب القبر قال صلى الله عليه و سلم كذبت يهوديه و هم على الله اكذب لا عذاب دون يوم القيامه ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله ان يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبه محمره عيناة و هو ينادى باعلى صوتة القبر كقطع الليل المظلم ايها الناس لو تعلمون ما اعلم بكيتم كثيرا و ضحكتم قليلا ايها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فان عذاب القبر حق و هذا اسناد صحيح على شرط البخارى و مسلم و لم يخرجاة و روي احمد « 6/238 » حدثنا يزيد حدثنا سفيان عن الزهرى عن عروه عن عائشه رضى الله عنها قالت سالتها امرأة يهوديه فاعطتها فقالت لها و قاك الله من عذاب القبر فانكرت عائشه رضى الله عنها ذلك فلما رات النبى صلى الله عليه و الة و سلم قالت له فقال صلى الله عليه و سلم لا قالت عائشه رضى الله عنها ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ذلك و انه اوحى الى انكم تفتنون في قبوركم و هذا ايضا على شرطهما فيقال فما الجمع بين هذا و بين كون الايه مكيه و فيها الدلاله على عذاب البرزخ و الجواب ان الايه دلت على عرض الارواح على النار غدوا و عشيا في البرزخ و ليس فيها دلاله على اتصال تالمها باجسادها في القبور اذ قد يكون ذلك مختصا بالروح فاما حصول ذلك في الجسد في البرزخ و تالمة بسببة فلم يدل عليه الا السنه في الاحاديث المرضيه الاتى ذكرها و قد يقال ان هذه الايه انما دلت على عذاب الكفار في البرزخ و لا يلزم من ذلك ان يعذب المؤمن في قبرة بذنب و مما يدل على ذلك ما رواة الامام احمد « 6/248 » حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهرى عن عروه عن عائشه رضى الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل عليها و عندها امرأة من اليهود و هي تقول اشعرت انكم تفتنون في قبوركم فارتاع رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال انما يفتن يهود قالت عائشه رضى الله عنها فلبثنا ليالي ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الا انكم تفتنون في القبور و قالت عائشه رضى الله عنها فكان رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم بعد يستعيذ من عذاب القبر و هكذا رواة مسلم « 584 » عن هارون بن سعيد و حرمله كلاهما عن ابن و هب عن يونس بن يزيد الايلى عن الزهرى به و قد يقال ان هذه الايه دلت على عذاب الارواح في البرزخ و لا يلزم من ذلك ان يتصل في الاجساد في قبورها فلما اوحى الى النبى صلى الله عليه و سلم في ذلك بخصوصة استعاذ منه و الله سبحانة و تعالى اعلم و قد روي البخارى « 1372 » من حديث شعبه عن اشعث عن ابن ابي الشعثاء عن ابية عن مسروق عن عائشه رضى الله عنها ان يهوديه دخلت عليها فقالت نعوذ بالله من عذاب القبر فسالت عائشه رضى الله عنها رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم عن عذاب القبرفقال صلى الله عليه و سلم نعم عذاب القبر حق قالت عائشه رضى الله عنها فما رايت رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى صلاه الا تعوذ من عذاب القبر هذا يدل على انه بادر صلى الله عليه و سلم الى تصديق اليهوديه في هذا الخبر و قرر عليه و في الاخبار المتقدمه انه انكر ذلك حتى جاءة الوحى فلعلها قضيتان و الله سبحانة اعلم و احاديث عذاب القبركثيرة جدا و قال قتاده في قوله تعالى « غدوا و عشيا » صباحا و مساء ما بقيت الدنيا يقال لهم يا ال فرعون هذه منازلكم توبيخا و نقمه و صغارا لهم و قال ابن زيد هم فيها اليوم يغدي بهم و يراح الى ان تقوم الساعة و قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد حدثنا المحاربى حدثنا ليث عن عبدالرحمن بن ثروان عن هزيل عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال ان ارواح الشهداء في اجواف طيور خضر تسرح بهم في الجنه حيث شاءوا وان ارواح و لدان المؤمنين في اجواف عصافير تسرح في الجنه حيث شاءت فتاوى الى قناديل معلقه في العرش وان ارواح ال فرعون في اجواف طيور سود تغدوا على جهنم و تروح عليها فذلك عرضها و قد رواة الثورى عن ابي قيس عن ابي الهزيل بن شرحبيل من كلامة في ارواح ال فرعون و كذلك قال السدى و في حديث الاسراء عن روايه ابي هارون العبدى عن ابي سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فيه ثم انطلق بى الى خلق كثير من خلق الله رجال كل رجل منهم بطنة مثل البيت الضخم مصفدون على سابله ال فرعون و ال فرعون يعرضون على النار غدوا و عشيا « و يوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » و ال فرعون كالابل المسومه يخبطون الحجاره و الشجر و لا يعقلون و قال ابن ابي حاتم حدثنا على بن الحسين حدثنا زيد بن اخزم حدثنا عامر بن مدرك الحارثى حدثنا عتبه يعني ابن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال ما احسن محسن من مسلم او كافر الا اثابة الله تعالى قال قلنا يا رسول الله ما اثابه الله الكافر فقال ان كان قد وصل رحما او تصدق بصدقة او عمل حسنه اثابة الله تبارك و تعالى المال و الولد و الصحة و اشباة ذلك قلنا فما اثابتة في الاخره قال صلى الله عليه و سلم عذابا دون العذاب و قرا « ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » و رواة البزار في مسندة عن « استار945 » زيد بن اخزم ثم قال لا نعلم له اسنادا غير هذا و قال ابن جرير حدثنا عبدالكريم بن ابي عمير حدثنا حماد بن محمد الفزارى البلخى قال سمعت الاوزاعى و سالة رجل فقال رحمك الله راينا طيورا تخرج من البحر تاخذ ناحيه الغرب بيضا فوجا فوجا لا يعلم عددها الا الله عز و جل فاذا كان الع شي رجع مثلها سودا قال و فطنتم الى ذلك قال نعم قال ان ذلك الطير في حواصلها ال فرعون يعرضون على النار غدوا و عشيا فترجع الى و كورها و قد احترقت ارياشها و صارت سودا فينبت عليها من الليل ريش ابيض و يتناثر الاسود ثم تغدوا على النار غدوا و عشيا ثم ترجع الى و كورها فذلك دابهم في الدنيا فاذا كان يوم القيامه قال الله تعالى « ادخلوا ال فرعون اشد العذاب » قال و كانوا يقولون انهم ست مئه الف مقاتل و قال الامام احمد « 2/113 » حدثنا اسحاق حدثنا ما لك عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان احدكم اذا ما ت عرض عليه مقعدة بالغداه و الع شي ان كان من اهل الجنه فمن اهل الجنه وان كان من اهل النار فمن اهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله عز و جل الية في يوم القيامه اخرجاة « خ1379 م2866 » في الصحيحين من حديث ما لك به

494 views

وافوض امري الى الله