4:07 مساءً السبت 23 فبراير، 2019


وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها

بالصور وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها 431044

يخبر تعالى عن تسخيره البحر المتلاطم الامواج، و يمتن على عباده بتذليله لهم و تيسيرهم للركوب فيه، و ما يخلقه فيه من اللالئ و الجواهر النفيسه و تسهيله للعباد استخراجهم من قراره حليه يلبسونها، و تسخيره البحر لحمل السفن التى تمخره اي تشقه، و قيل: تمخر الرياح و كلاهما صحيح، الذى ارشد العباد الى صنعتها، و هداهم الى ذلك ارثا عن نوح عليه السلام، فانه اول من ركب السفن، و له كان تعليم صنعتها، ثم اخذها الناس عنه قرنا بعد قرن و جيلا بعد جيل، يسيرون من قطر الى قطر، و من بلد الى بلد، لجلب ما هناك من الارزاق، و لهذا قال تعالى: و لتبتغوا من فضله و لعلكم تشكرون اي نعمه و احسانه؛ ثم ذكر تعالى و ما القي فيها من الرواسى الشامخات و الجبال الراسيات لتقر الارض و لا تميد، اي تضطرب بما عليها من الحيوانات، فلا يهنا لهم عيش بسبب ذلك، و لهذا قال: و الجبال ارساها و قال الحسن: لما خلقت الارض كانت تميد فقالوا: ما هذه بمقره على ظهرها احدا، فاصبحوا و قد خلقت الجبال، فلم تدر الملائكه مم خلقت الجبال و قال سعيد، عن قيس بن عبادة: ان الله لما خلق الارض جعلت تمور فقالت الملائكة: ما هذه بمقره على ظهرها احدا، فاصحبت صبحا و فيها رواسيها و في روايه ابن جرير عن على قال: لما خلق الله الارض فمضت و قالت: اي رب تجعل على بنى ادم يعملون الخطايا و يجعلون على الخبث قال: فارسي الله فيها من الجبال ما ترون و ما لا ترون . و قوله: و انهارا و سبلا اي جعل فيها انهارا تجرى من مكان الى اخر رزقا للعباد ينبع في موضع، و هو رزق لاهل موضع اخر، فيقطع البقاع و البرارى و القفار، و يخترق الجبال و الاكان، فيصل الى البلد الذى سخر لاهله، و هى سائره في الارض يمنه و يسره و جنوبا و شمالا و شرقا و غربا، ما بين صغار و كبار، و اوديه تجرى حينا و تنقطع في وقت، و ما بين نبع و جمع، و قوى السير و بطيئه بحسب ما اراد و قدر و سخر و يسر، فلا اله الا هو و لا رب سواه، و كذلك جعل فيها سبلا اي طرقا يسلك فيها من بلاد الى بلاد حتى انه تعالى ليقطع الجبل حتى يكون ما بينهما ممرا و مسلكا، كما قال تعالى: وجعلنا فيها فجاجا سبلا الاية. و قوله: و علامات اي دلائل من جبال كبار و اكام صغار و نحو ذلك يستدل بها المسافرون برا و بحرا اذا ضلوا الطرق. و بالنجم هم يهتدون اي في ظلام الليل، قاله ابن عباس، ثم نبه تعالى على عظمته و انه لا تنبغى العباده الا له دون ما سواه من الاوثان التى لا تخلق شيئا بل هم يخلقون، و لهذا قال: افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون ثم نبههم على كثره نعمه عليهم و احسانه اليهم فقال: وان تعدوا نعمه الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم اي يتجاوز عنكم و لو طالبكم بشكر كل نعمه لعجزتم عن القيام بذلك، و لو امركم به لضعفتم و تركتم، و لو عذبكم لعذبكم و هو غير ظالم لكم، و لكنه غفور رحيم يغفر الكثير و يجازى على اليسير. و قال ابن جرير: يقول: ان الله لغفور لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك اذا تبتم و انبتم الى طاعته و اتباع مرضاته، رحيم بكم لا يعذبكم بعد الانابه و التوبة.

تفسير الجلالين

وان تعدوا نعمه الله لا تحصوها تضبطوها فضلا ان تطيقوا شكرها ان الله لغفور رحيم حيث ينعم عليكم مع تقصيركم و عصيانكم .

تفسير الطبري

وقوله وان تعدوا نعمه الله لا تحصوها لا تطيقوا اداء شكرها .وقوله وان تعدوا نعمه الله لا تحصوها لا تطيقوا اداء شكرها .’ ان الله لغفور رحيم يقول جل ثناؤه ان الله لغفور لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك اذا تبتم و انبتم الى طاعته و اتباع مرضاته , رحيم بكم ان يعذبكم عليه بعد الانابه اليه و التوبه . ان الله لغفور

277 views

وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها