يوم الثلاثاء 12:16 صباحًا 21 مايو، 2019

وصف جسد المراة

صور وصف جسد المراة

المراة الجسد

ان التواصل مع العالم الخارجى بنجاح قد لا يحقق للرجل السعادة المثلى،

 

ان احساسة بالغبطه و الاستغناء و مواجهتة للعالم بايجابيه قد لا يتاتي الا اذا دخل هذا الرجل في حالة تواصل مع المراة،

 

لذلك يعد الدخول في حالة الحب،

 

او الخطوبة حالات علاجيه ناجعه لبعض حالات الاكتئاب او بعض اصناف الامراض النفسيه التي قد يعانى منها الرجال.هكذا يسعي الراوى لعلاج ” احمد ” الذى عاني من سجن ابية و قهره،

 

فيتدرج به في الاخير الى التواصل مع الجسد الانثوى / المرأة النموذج.
و قد اعتني العرب القدماء بنمذجه الجسد،

 

فكتبوا في معاييرها و و ضعوا لها صورة تقترب من الخيال،

 

حتى ليشكلوا صورة التمثال المتناسق الاجزاء المضبوط المقاييس.

تشكل ” رداح ” هذا الجسد / النموذج و تنافسها فيه ” جنات “،

 

يسافر احمد طلبا لرداح على و جة الخصوص،

 

مستعينا بوصف العجوز لها.

 

و كذلك فعل ” عبدالله ” عندما و صفت له ” يمينه ” فسعي في طلبها و رمي بنفسة في التهلكة.

 

و الطريف ان الراوى في مستوي الجسد / النموذج،

 

يفاجئنا و يكسر افق توقعاتنا الذى اعتاد على كون البطله هي المالك الشرعى للنموذج،

 

يخبرنا صاحب الحكايه ان هذا المطلب يظل عزيزا،

 

بعيدا عن المنال،

 

فثمه امرأة اخرى مختفية،

 

جسد اخر مخبوء،

 

يعيش في خيال البطل،

 

لا يسعي الى اكتشافة ايمانا منه باستحالة هذا الاكتشاف،

 

ان الجوهر اذن غائب ابدا،

 

الحقيقة مستوره عن الاعين لا تري و لا تدرك،

 

موجوده في التصور،

 

قائمة في الاحلام.

يخبر الراوى انه على الرغم من حدوث تحقق العلاقه الحسيه بين الرجل و المرأة التي يحبها او يرغب بها،

 

الا ان المثال الاعلى للمرأة يبقي غير ذى طبيعه ما دية،

 

و كانة كتب على الرجل ان يطارد تصورا يعرف انه لن يمسكه.

طبقيه الحب / طبقيه الجسد:

تتبدي هذه الطبقيه لاول و هله في النصين محل الدراسة،

 

فاحمد ابن سلطان نبيل و ” رداح” امرأة من طبقه عليا مخدومه في قصر،

 

و ” عبدالله ” فارس و سيد ابن سيد،

 

و ” يمينه ” امرأة نبيله تعيش في قصر و الدها.

و ربما تجسدت الطبقيه بشكل و اضح،

 

لان نصوصنا تنزع نزوعا و اقعيا،

 

بعكس الحكايه الخرافيه التي تلتقط العجائى و السحري… حيث يمكن لراعي،

 

الغنم ان يتزوج الاميره عبر المرور بسلسله من العوائق و الحواجز التي تتاسس على كل خيالى و عجائي،

 

و قولنا هذا لا ينفى عن نصينا المتخيل،

 

لانة خاصيه اصيله في القصص الشعبى خاصة.

نستمع الى مجموع الحوارات التي انجزها ” احمد ” مع ” راعى غنم رداح ” و مع ” جنات “،

 

ثم مع حماتها،

 

و مع ” خادمه رداح ” و اخيرا مع ” رداح ” لنكتشف جزئيه طبقيه الجسد.
بين ” احمد ” و ” الراعى “:
الراعى يرعي غنم ” رداح ” التي غطت الارض.
احمد: لم لا تكلف راعيا

 


الراعي: انا الراعي.
احمد: و كم تتقاضي

 


الراعي: اجرى السنوى ان اري راس خنصر صاحبه الغنم عبر النافذة.
احمد: الراعي،

 

راعى و لو كان راكبها زرقا و سبيبها شعرها محني.
ان راس خنصر ” رداح ” لا يعد اجرا بقدر ما يعد غنيمه و اذا كان هذا الحال مع راس اصبعها،

 

فكيف سيكون مع يدها و ذراعها،

 

اما الوصول الى رؤية جسدها فهذا ضرب من الوهم و المرض.

ان شهوة الاكتشاف قد تستنفذ عمر و كبرياء الرجل دون ان تتحقق،

 

و ” رداح ” السيده النبيله يرضي عبدها بمشاهدة راس اصبعها اجره سنويه على رعى الغنم التي تغطى الارض،

 

فللعبد راس الاصبع بينما سيكون للسيد الجسد كاملا.

بين “احمد” و ” جنات “:
جنات في منزلها الذى دل الراعى احمدا عليه و هي تطحن القمح).
احمد: ارحى قمحك و نقية * و ديرى منو سميد الفطاير
شكيتك انت رداح * و درقت منى زينك يا سميد الحراير
جنات: و الله ما نفخم بزيني
و ما نزيدو بزايد
الا جيت لجنات،

 

انا هي جنات
و الا جيت لرداح،

 

رداح حالها بعيد
و مكانش في بنات المضارب
مدايره من القماش صارمية
و على راسها عبروق زايد

يجدر بنا التنبية على ان ” الراعى ” زوج ” جنات ” هو من دل ” احمد ” عليها كى توصلة الى ” رداح ” اذا شاءت،

 

و اذ ذاك فنحن امام كسر جديد لافق توقعاتنا،

 

اذ نكتشف ان ” جنات ” المشهوره و المذكوره مع ” رداح ” ليست سوي زوج الراعي،

 

و على الرغم من انتساب هذا الراعى الى واحده من ربات الجمال ” جنات ” الا ان ذلك لم يحقق له كمالا فهو كما قال ” احمد “: الراعي،

 

راعي: فثمه حواجز كثيرة تقف عائقا ضد الراعي،

 

من اجل الاكتمال،

 

اخطرها انتماؤة في طبقه اجتماعيه دونية،

 

و لذلك فان حصولة على الجسد / المثال لا يمكن ان يقفز به على هذا العيب المتاصل في سلاله الفقراء و رعاه ” الاغنام “،

 

ان هذه الجزئية،

 

تضرب عرض الحائط بالحكايه الخرافيه التي تسمح للطبقات الدنيا من المجتمع بالانتساب في المستويات العليا خاصة عن طريق النسب و التصاهر،

 

هذه الحكايه تحفظ لمختلف طبقات المجتمع حدودها و حقوقها.

ما يلفت النظر هنا على مستوي الحكى هوان ” جنات ” زوج الراعي،

 

تملك هي الاخرى ” مشروع الاكتمال “،

 

فقد خيرت احمدا بينها و بين “رداح “،

 

قاذا كان قد جاء في طلبها فستلبى الدعوة،

 

و اذا كان مقصدة ” رداح ” فهي عزيزه منيعة،

 

نلاحظ هذه الدعوه التي تكاد تكون مباشره صريحه من المرأة / من ” جنات ” لاحمد،

 

و دعوه كهذه لن يكون مبتغاها تجاذب اطراف الحديث؛

 

انما هي دعوه لاحداث ما قد يحدث بين المرأة بوصفها امرأة و الرجل بوصفة رجلا؛

 

هى في اختصار ” دعوه للمتعه “،

 

ما يؤكد هذا الزعم هو تنبية ” جنات ” على جدار الحراسه القائم بين ” رداح ” و كل من يطلبها،

 

و النفس تحب الركون الى الراحة،

 

ان جمال ” جنات ” ملاحظ،

 

هو صادم و صارخ،

 

و هي اسطوريا تختلط ب ” رداح ” و تتماهي فيها،

 

غير ان الفارق كبير؛

 

فجنات في متناول اليد،

 

بسيطة زوج راع يعتقد انه يحقق مشروع اكتمالة ” بالنظر الى راس اصبع ” رداح ” مره كل سنه “.

 

و اذا كان الراعى على الرغم من دونيتة يصبو نحو الجسد / المثال،

 

فكيف يقبل ” احمد ولد السلطان ” بزوج الراعي،

 

التي لم يستطع احدهما ان يحقق اكتمال الاخر.

 

و تابي الطبقيه الاجتماعيه على المرأة الخارقه الجمال صاحبه الجسد المثال الدخول في الطبقات العليا،

 

و تابي على هذا الجسد ان يتمتع بمن يعادلة و سامه و جمالا،

 

فالدم النبيل و الاصل الشريف يتابيان على من دونهما منزلة.

تؤشر الحكايه على انتماء ” رداح ” في طبقه ارستقراطيه في ” جنات ” تقر بانها مدايره من القماش صارمية و على راسها عبروق زايد).

 

ان فخامه اللباس و و جاهه القماش لدليل كاف على انتماء صاحبة في طبقه عليا،

 

فالترف و الفخامه دليلان على ان صاحبهما من ” الاسياد” و عليه،

 

لا تجوز الطبقه الاجتماعيه لصاحبها النظر الى ما دون مستواه،

 

حتى وان كان هذا النظر الى جسد شهوانى يكاد يحاكى النموذج.

 

2٬023 views

وصف جسد المراة