يوم السبت 12:04 مساءً 25 مايو، 2019

ولكم في الحياة قصاص

صور ولكم في الحياة قصاص

ولكم في القصاص حياة يا اولى الالباب لعلكم تتقون 179

قوله تعالى و لكم في القصاص حياة اي بقاء و ذلك ان القاصد للقتل اذا علم انه اذا قتل [ ص: 192 ] يقتل يمتنع عن القتل فيكون فيه بقاؤة و بقاء من هم بقتلة و قيل في المثل القتل قلل القتل و قيل في المثل القتل انفي للقتل ” و قيل معنى الحياة سلامتة من قصاص الاخره فانه اذا اقتص منه حيا في الاخره و اذا لم يقتص منه في الدنيا اقتص منه في الاخره يا اولى الالباب لعلكم تتقون اي تنتهون عن القتل مخافه القود

ولكم في القصاص حياة يا اولى الالباب لعلكم تتقون(179)
(سورة البقرة)

ان القصاص مكتوب على القاتل و المقتول و ولى الدم.

 

فاذا علم القاتل ان الله قد قرر القصاص فان هذا يفرض عليه ان يسلم نفسه،

 

و على اهلة الا يخفوة بعيدا عن اعين الناس؛

 

لان القاتل عليه ان يتحمل مسئوليه ما فعل،

 

و حين يجد القاتل نفسة محوطا بمجتمع مؤمن يرفض القتل فانه يرتدع و لا يقتل،

 

اذن ففى القصاص حياة؛

 

لان الذى يرغب في ان يقتل يمكنة ان يرتدع عندما يعرف ان هناك من سيقتص منه،

 

وان هناك من لا يقبل المداراه عليه.

 

و ناتى بعد ذلك للذين يتشدقون و يقولون: ان القصاص و حشيه و اهدار لادميه الانسان،

 

و نسالهم: لماذا اخذتكم الغيره لان انسانا يقتص منه بحق و قد قتل غيرة بالباطل

 

ما الذى يحزنك عليه.

 

ان العقوبه حين شرعها الله لم يشرعها لتقع،

 

و انما شرعها لتمنع.

 

و نحن حين نقتص من القاتل نحمى سائر افراد المجتمع من ان يوجد بينهم قاتل لا يحترم حياة الاخرين،

 

و في الوقت نفسة نحمى هذا الفوضوى من نفسه؛

 

لانة سيفكر الف مره قبل ان يرتكب جريمة.
اذن فالقصاص من القاتل عبره لغيره،

 

و حماية لسائر افراد المجتمع و لذلك يقول الحق سبحانه: “ولكم في القصاص حياة”.

 

ان الحق يريد ان يحذرنا ان تاخذنا الاريحيه الكاذبة،

 

و الانسانيه الرعناء،

 

و العطف الاحمق،

 

فنقول: نمنع القصاص.

 

كيف نغضب لمعاقبه قاتل بحق،

 

و لا نتحرك لمقتل برئ

 

ان الحق حين يشرع القصاص كانة يقول: اياك ان تقتل احدا لانك ستقتل ان قتلته،

 

و في ذلك عصمه لنفوس الناس من القتل.

 

ان في تشريع القصاص استبقاء لحياتكم؛

 

لانكم حين تعرفون انكم عندما تقتلون بريئا و ستقتلون بفعلكم فسوف تمتنعون عن القتل،

 

فكانكم حقنتم دماءكم.

 

و ذلك هو التشريع العالى العادل.
وفى القصاص حياة؛

 

لان كل واحد عليه القصاص،

 

و كل واحد له القصاص،

 

انة التشريع الذى يخاطب اصحاب العقول و اولى الالباب الذين يعرفون الجوهر المراد من الاشياء و الاحكام،

 

او غير اولى الالباب فهم الذين يجادلون في الامور دون ان يعرفوا الجوهر منها،

 

فلولا القصاص لما ارتدع احد،

 

و لولا القصاص لغرقت البشريه في الوحشية.

 

ان الحكمه من تقنين العقوبه الا تقع الجريمة و بذلك يمكن ان تتوارى الجريمة مع العقوبه و يتوازن الحق مع الواجب.

 

ان المتدبر لامر الكون يجد ان التوازن في هذه الدنيا على سبيل المثال في السنوات الماضيه ياتى من وجود قوتين عظميين كلتاهما تخشي الاخرى و كلتاهما تختلف مع الاخرى،

 

و في هذا الاختلاف حياة لغيرهما من الشعوب،

 

لانهما لو اتفقتا على الباطل لتهدمت اركان دولتهما،

 

و كان في ذلك دمار العالم،

 

و استعباد لبقيه الشعوب.
واذا كان كل نظام من نظم العالم يحمل للاخر الحقد و الكراهيه و البغضاء و يريد ان يسيطر بنظامة لكنة يخشي قوه النظام الاخر،

 

لهذا نجد في ذلك الخوف المتبادل حماية لحياة الاخرين،

 

و فرصه للمؤمنين ان ياخذوا باسباب الرقى العلمي ليقدموا للدنيا اسلوبا لائقا بحياة الانسان على الارض في ضوء منهج الله.

 

و عندما حدث اندثار لقوه من القوتين هي الاتحاد السوفيتي،

 

فان الولايات المتحده تبحث الان عن نقيض لها؛

 

لانها تعلم ان الحياة دون نقيض في مستوي قوتها،

 

قد يجرى الصغار عليها.

 

ان الخوف من العقوبه هو الذى يصنع التوازن بين معسكرات العالم،

 

و الخوف من العقوبه هو الذى يصنع التوازن في الافراد ايضا.
ان عدل الرحمن هو الذى فرض علينا ان نتعامل مع الجريمة بالعقاب عليها وان يشاهد هذا العقاب اخرون ليرتدعوا.

 

فهاهو ذا الحق في جريمة الزني على سبيل المثال يؤكد ضروره ان يشاهد العقاب طائفه من الناس ليرتدعوا.

 

ان التشديد مطلوب في التحرى الدقيق في امر حدوث الزنى؛

 

لان عدم دقه التحرى يصيب الناس بالقلب و يسبب ارتباكا و شكا في الانساب،

 

415 views

ولكم في الحياة قصاص