يوم الثلاثاء 3:20 صباحًا 25 يونيو، 2019

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

 

قوله تعالى و لن ترضي عنك اليهود و لا النصاري حتى تتبع ملتهم قل ان هدي الله هو الهدي و لئن اتبعت اهواءهم بعد الذى جاءك من العلم ما لك من الله من و لى و لا نصير

[ ص: 90 ] قوله تعالى و لن ترضي عنك اليهود و لا النصاري حتى تتبع ملتهم فيه مسالتان

الاولي قوله تعالى قوله تعالى و لن ترضي عنك اليهود و لا النصاري حتى تتبع ملتهم المعنى ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الايات ان يؤمنوا ،

 

 

بل لو اتيتهم بكل ما يسالون لم يرضوا عنك ،

 

 

و انما يرضيهم ترك ما انت عليه من الاسلام و اتباعهم .

 

 

يقال رضى يرضي رضا و رضا و رضوانا و رضوانا و مرضاه ،

 

 

و هو من ذوات الواو ،

 

 

و يقال في التثنيه رضوان ،

 

 

و حكي الكسائى رضيان .

 

 

و حكى رضاء ممدود ،

 

 

و كانة مصدر راضي يراضى مراضاه و رضاء .

 

 

تتبع منصوب بان و لكنها لا تظهر مع حتى ،

 

 

قالة الخليل .

 

 

و ذلك ان حتى خافضه للاسم ،

 

 

كقوله حتى مطلع الفجر و ما يعمل في الاسم لا يعمل في الفعل البته ،

 

 

و ما يخفض اسما لا ينصب شيئا .

 

 

و قال النحاس تتبع منصوب بحتى ،

 

 

و حتى بدل من ان .

 

 

و المله اسم لما شرعة الله لعبادة في كتبة و على السنه رسلة .

 

 

فكانت المله و الشريعه سواء ،

 

 

فاما الدين فقد فرق بينة و بين المله و الشريعه ،

 

 

فان المله و الشريعه ما دعا الله عبادة الى فعلة ،

 

 

و الدين ما فعلة العباد عن امرة .

 

الثانية تمسك بهذه الايه جماعة من العلماء منهم ابو حنيفه و الشافعى و داود و احمد بن حنبل على ان الكفر كله مله واحده ،

 

 

لقوله تعالى ملتهم فوحد المله ،

 

 

و بقوله تعالى لكم دينكم و لى دين ،

 

 

و بقوله عليه السلام لا يتوارث اهل ملتين على ان المراد به الاسلام و الكفر ،

 

 

بدليل قوله عليه السلام لا يرث المسلم الكافر .

 

 

و ذهب ما لك و احمد في الروايه الاخرى الى ان الكفر ملل ،

 

 

فلا يرث اليهودى النصرانى ،

 

 

و لا يرثان المجوسى ،

 

 

[ ص: 91 ] اخذا بظاهر قوله عليه السلام لا يتوارث اهل ملتين ،

 

 

واما قوله تعالى ملتهم فالمراد به الكثرة وان كانت موحده في اللفظ بدليل اضافتها الى ضمير الكثرة ،

 

 

كما تقول اخذت عن علماء اهل المدينه – مثلا – علمهم ،

 

 

و سمعت عليهم حديثهم ،

 

 

يعني علومهم و احاديثهم .

 

قوله تعالى قل ان هدي الله هو الهدي المعنى ما انت عليه يا محمد من هدي الله الحق الذى يضعة في قلب من يشاء هو الهدي الحقيقي ،

 

 

لا ما يدعية هؤلاء .

 

قوله تعالى و لئن اتبعت اهواءهم الاهواء جمع هوي ،

 

 

كما تقول جمل و اجمال ،

 

 

و لما كانت مختلفة جمعت ،

 

 

و لو حمل على افراد المله لقال هواهم .

 

 

و في هذا الخطاب و جهان احدهما انه للرسول ،

 

 

لتوجة الخطاب الية .

 

 

و الثاني انه للرسول و المراد به امتة ،

 

 

و على الاول يكون فيه تاديب لامتة ،

 

 

اذ منزلتهم دون منزلتة .

 

 

و سبب الايه انهم كانوا يسالون المسالمه و الهدنه ،

 

 

و يعدون النبى صلى الله عليه و سلم بالاسلام ،

 

 

فاعلمة الله انهم لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم ،

 

 

و امرة بجهادهم .

 

فائده جليلة قوله تعالى من العلم سئل احمد بن حنبل عمن يقول القران مخلوق ،

 

 

فقال كافر ،

 

 

فقيل بم كفرتة

 

 

فقال بايات من كتاب الله تعالى و لئن اتبعت اهواءهم بعد الذى جاءك من العلم و القران من علم الله .

 

 

فمن زعم انه مخلوق فقد كفر

538 views

ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم