افضل وقت للصدقة الصدقة الجارية، الصدقات وبعض التفاصيل عن آداءها

يتهافت المسلمون على اداء الصدقات بشكل مستمر، و من اكثر نوعيات الصدقات التي يتنافسوا عليها هي الصدقات الجارية.

 

أفضل وقت للصدقة ليس لأداء صدقة التطوع وقت مخصوص، فهي مستحبة فالأوقات كلها

 

، الا ان هنالك بعض الأوقات التي اختصها الله -تعالى- للعباد بالبركة و مضاعفه الأجور، فيغتنم

 

العبد فيها و قتة و جهدة للإكثار من العمل الصالح و العباده تقربا لله -سبحانه-، كشهر رمضان

 

المبارك، حيث ثبت ان النبى -صلي الله عليه و سلم- كان يكثر من الخير و الإنفاق فهذا

 

الشهر المبارك، فقد اخرج الإمام البخارى فصحيحة عن عبدالله بن عباس -رضى الله عنه-

 

قال: (كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اجود الناس، و كان اجود ما يصبح فرمضان)،[١]

 

وتندب الصدقة فشهر رمضان على و جة الخصوص؛ لانشغال الناس به بالصيام و العبادة،

 

وهنالك من لا يقوي على تخصيص قوت ليومه؛ فتكون الصدقة بهذا الشهر تفريجا للهم، و سببا

 

فى ادخال الفرح و السرور على المحتاجين لها، يقول الإمام الشافعى -رحمة الله-: “أحب

 

للرجل الزياده بالجود فشهر رمضان؛ اقتداء برسول الله -عليه الصلاة و السلام-، و لحاجة

 

الناس به الى مصالحهم، و لتشاغل كثير منهم بالصوم و الصلاة عن مكاسبهم”.[٢][٣] و

 

تستحب الصدقة على و جة الخصوص كذلك فايام العشره من شهر ذى الحجة، اذ تحظى

 

هذه الأيام بمكانة و فضل عظيم عند الله -تعالى-، فقد ثبت عن عبدالله بن عباس -رضى الله

 

عنه- قال النبي -صلي الله عليه و سلم-: (ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من

 

هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول الله، و لا الجهاد فسبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله

 

عليه و سلم: و لا الجهاد فسبيل الله، الا رجل خرج بنفسة و ما له، فلم يرجع من هذا بشيء

 

)،[٤][٢] كما ان الصدقة فحال الصحة او الشده اروع منها فحال المرض او الرخاء، قال

 

-تعالى-: (ويطعمون الاكل على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا * انما نطعمكم لوجه الله لا نريد

 

منكم جزاء و لا شكورا)،[٥][٦] و الصدقة فالخفاء اروع من الصدقة فالعلن، و الأقربون اولى

 

بالمعروف، فمن كان له قريب محتاج فالصدقة له اولي من الصدقة على الغريب، قال -تعالى-:

 

(قل ما انفقتم من خير فللوالدين و الأقربين)،[٧] و ايضا فإن الصدقة الجاريه اعظم اجرا من

 

الصدقة العادية؛ لأنة اجرها لا ينقطع و يبقي مستمرا، فمن استطاع ان يجمع بين كل هذه

 

الفضائل فبها و نعمت؛ كأن يظهر المسلم الصدقة فرمضان او فايام عشره من ذى الحجة

 

، و هو فصحتة و قوته، و يعطيها لقريب محتاج بالخفاء، و تكون صدقة جاريه مستمرة، و من لم

 

يستطع الجمع بينها جميعا فيجمع بعضها بقدر استطاعتة ليحصل الأجر الكبير و الثواب العظيم.

 

[٨] فضل و فائدة الصدقة ان الإنفاق فسبيل الله و إخراج اروع ما يملكة الإنسان كصدقة؛

 

فية تطهير لنفس العبد من الشح و البخل، قال -تعالى-: (يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات

 

ما كسبتم و مما اخرجنا لكم من الأرض و لا تيمموا الخبيث منه تنفقون و لستم بآخذيه الا ان

 

تغمضوا به و اعلموا ان الله غني حميد)،[٩] كما ان اخفاء الصدقة و إعطائها بالسر؛ فيه

 

تطهير لنفس العبد و قلبة من الرياء، و النفاق، و المن، و الأذى، قال -تعالى-: (يا ايها الذين امنوا

 

لا تبطلوا صدقاتكم بالمن و الأذىٰ كالذى ينفق ماله رئاء الناس)،[١٠] و للصدقة فائدة و فضائل

 

عديدة، بيان بعضها فيما يأتي:[١١] الصدقة اسباب فمغفره الذنوب، و تطهير النفس من

 

المعاصى و الآثام، قال -تعالى-: (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم فيها وصل عليهم

 

إن صلاتك سكن لهم و الله سميع عليم).[١٢] الصدقة دواء و شفاء من الأمراض بإذن الله

 

-تعالى-، فقد جاء عن النبى -صلي الله عليه و سلم- قوله: (داووا مرضاكم بالصدقة)،[١٣] و

 

علي الرغم من ان الحديث مرسل عند كثير من العلماء؛ الا ان الكثير من اهل العلم احتج

 

بصحة معناه؛ كالسفاريني، و ابن مفلح، و ابن الحاج، و ايضا فهنالك الكثير من الأدله التي تدعم

 

معني الحديث، كالأحاديث التي تفيد ان الله -عز و جل- يدفع بالصدقة المصائب و الابتلاءات، عدا

 

عن انها مستحبه و مشحلوه فكل و قت؛ سواء فحال الصحة ام المرض.[١٤] الصدقة من

 

الأعمال الصالحه التي يضاعف الله -سبحانه- بها الثواب و الأجر، و ينمى و يبارك لصاحبها، قال

 

-تعالى-: (قل ان ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده و يقدر له و ما انفقتم من شيء فهو

 

يخلفه و هو خير الرازقين)،[١٥] و ربما اخرج الإمام مسلم فصحيحة عن ابي هريره -رضى الله

 

عنه- عن النبى -عليه السلام- قال: (ما نقصت صدقة من ما ل)،[١٦] و قال -صلي الله عليه

 

وسلم-: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، و لا يقبل الله الا الطيب، و إن الله يتقبلها

 

بيمينه، بعدها يربيها لصاحبه، كما يربى احدكم فلوه، حتي تكون مثل الجبل).[١٧][١٨] الثواب

 

العظيم الذي ينتظر المتصدق يوم القيامة، و الوقايه من اهوال ذلك اليوم، فقد ثبت عن النبي

 

-عليه السلام- ان المتصدق من ضمن من يظلهم الله فظلة يوم القيامة، فقال -عليه الصلاة

 

والسلام-: (سبعة يظلهم الله فظله، يوم لا ظل الا ظله… و رجل تصدق، اخفي حتي لا

 

تعلم شماله ما تنفق يمينه)،[١٩][٢٠] الصدقة تقى صاحبها من نار جهنم، فقد اخرج البخاري

 

فى صحيحة قول النبى -صلي الله عليه و سلم-: (اتقوا النار و لو بشق تمرة، فمن لم يجد

 

فبكلمة طيبة).[٢١] الصدقة الجاريه من الأعمال التي يبقي ثوابها و أثرها مستمرا حتي بعد

 

ممات العبد الى يوم القيامة، فعن ابي هريره -رضى الله عنه- عن النبى -صلي الله عليه و

 

سلم- قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله الا من ثلاثة: الا من صدقة جارية، او علم ينتفع

 

به، او ولد صالح يدعو له).[٢٢][٢٣] حكم الصدقة حث الإسلام على العطاء و الإنفاق في

 

سبيل الله على الفقراء و المحتاجين، و من هذا قول الله -تبارك و تعالى-: (الذين ينفقون اموالهم

 

بالليل و النهار سرا و علانية فلهم اجرهم عند ربهم و لا خوف عليهم و لا هم يحزنون)،[٢٤] و

 

حكم الصدقة فالشريعه الإسلاميه سنة على المسلمين، و تكون سنة مؤكدة فاوقات

 

مخصوصة؛ كشهر رمضان المبارك، و أول عشره ايام من شهر ذى الحجة، كما يحرص المسلم

 

علي البذل و العطاء اكثر فاوقات العسره و الشدة، و الحكمه منها: مواساه الفقراء و الضعفاء،

 

والاقتداء بالأنبياء -عليهم السلام-، و تحصيل الأجر و الثواب.[١٨]

 

اروع وقت للصدقة الصدقة الجارية

اروع اوقات للصدقات الصدقات الجارية

 



149412 افضل وقت للصدقة الصدقة الجارية، الصدقات وبعض التفاصيل عن آداءها سعاد