يوم 18 يناير 2021 الإثنين 4:19 مساءً

الخمر و الميسر

صور

قال السيوطى فاسباب النزول روي احمد من حديث ابي هريره قال قدم رسول الله – صلى الله عليه و سلم – المدينه و هم يشربون الخمر و ياكلون الميسر ،

 


 


فسالوا رسول الله – صلى الله عليه و سلم – عنهما فانزل الله يسالونك عن الخمر و الميسر الايه ،

 


 


فقال الناس ما حرم علينا انما قال اثم كبير و كانوا يشربون الخمر حتي كان يوم من الايام صلى رجل من المهاجرين ام اصحابة فالمغرب فخلط فقراءتة ،

 


 


فانزل الله ايه اغلظ منها يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة و انتم سكاري 4 43 الايه ،

 


 


ثم نزلت ايه اغلظ من هذا [ ص: 256 ] يا ايها الذين امنوا انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان – الى قوله فهل انتم منتهون 5 90 – 91 قالوا انتهينا ربنا .

 


 


وقال الجلال فتفسير ايه البقره انها لما نزلت شربها قوم و امتنع اخرون حتي نزلت ايه المائده .

 


 


وهو مخالف للاطلاق الذي نقلناة انفا عن كتاب سبب النزول له .

 


 


وروي احمد و ابو داود و الترمذى – و صححة – و النسائي و غيرهم عن عمر انه قال اللهم بين لنا فالخمر بيانا شافيا فانها تذهب بالمال و العقل فنزلت هذي الايه ،

 


 


فدعى عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا فالخمر بيانا شافيا فنزلت الايه التي فسورة النساء يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة و انتم سكاري فكان ينادى رسول الله – صلى الله عليه و سلم – اذا قام الى الصلاة ان لا يقربن الصلاة سكران فدعى عمر فقرئت عليه ،

 


 


فقال اللهم بين لنا فالخمر بيانا شافيا فنزلت الايه التي فالمائده ،

 


 


فدعى عمر فقرئت عليه .

 


 


فلما بلغ فهل انتم منتهون قال عمر انتهينا انتهينا .

 


 


ولا يتوقف فهم معني الايات على شيء من هذي الروايات ،

 


 


ويظهر من مجموعها ان القطع بتحريم الخمر و النهى عنها كان بعد تمهيد بالذم و النهى عن السكر فحال قرب الصلاة ،

 


 


واوقات الصلوات متقاربه فمن ينهي عن قرب الصلاة و هو سكران ،

 


 


فلا بد ان يتجنب السكر فاكثر الاوقات لئلا تحضرة الصلاة و هو سكران ،

 


 


وهو الذي تدل عليه الجمله الحاليه و انتم سكاري التي قيد فيها النهى كما سنبينة فتفسير الايه من سورة النساء ،

 


 


وفى ذلك من الحكمه فالتدرج بالتكليف ما لا يخفي .

 


 


قال القفال و الحكمه فو قوع التحريم على ذلك الترتيب ان الله تعالى علم ان القوم كانوا ربما الفوا شرب الخمر ،

 


 


وكان انتفاعهم فيها عديدا ،

 


 


فعلم الله انه لو منعهم دفعه واحده لشق عليهم،

 


فلا جرم ان استخدم فالتحريم ذلك التدريج و ذلك الرفق .

 


 


والذى كان يتبادر – لولا الروايات – ان ايه سورة النساء هي التي نزلت اولا ،

 


 


فكانوا يمتنعون عن الشرب فاكثر الاوقات لئلا تفوتهم الصلاة ،

 


 


واما ايه المائده فلا شك انها احدث ما نزل; لانها اكدت النهى ،

 


 


وبينت عله التحريم بالتعيين ،

 


 


علي ان السورة برمتها من احدث السور نزولا .