يوم الجمعة 8:55 صباحًا 23 أغسطس، 2019

بحث عن التربية الاسلامية كامل

صور بحث عن التربية الاسلامية كامل
مفهوم التربيه الاسلامية
يتفق علماء المنطق على ان الكلمه المركبه يمكن تعريفها بطريقتين الاولي باعتبار الاضافه ،

 

 

و الثانية باعتبار العلميه ).

 

و لذا لزم تعريف التربيه الاسلامية باعتبارة مركبا اضافيا و هذا يستلزم تعريف اجزائه-التربيه الاسلامية،

 

كل جزء على حدة و ذلك من خلال تعريف جزئيه على النحو التالي

ا تعريف كلمه التربيه
كلمه التربيه في اللغه لها العديد من المعاني منها
1 ربا الشيء يربوا ربوا و رباء زاد و نما و اربيته نميتة لقوله تعالى و ما اوتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله الروم ،

 

 

ايه 39 .

 

 


2 ربي على وزن خفي بمعنى نشا و ترعرع .

 


3 رب « ربب » يقال رب فلان الاديم اصلحة بالشب و نحوة حتى يصلح شيئا فشيئا ،

 

 

و رب الضيعه يربها اذا اتمها و اصلحها .

 


4 و يقال ربي فلان فلانا اذا تعهدة بالرعايه و الحماية و حسن التوجية الى طريق الخير و الفلاح ،

 

 

و منه قيل للحاضنه رابه و ربية لانها تقوم بتدبير امر من تربيه و ترعي شئونه.

وحول هذه المعاني نجد تفاسير متعدده للرب في شرح قوله تعالى الحمد لله رب العالمين نذكر اقربها و هو ما جاء في كتاب «انوار التنزيل و اسرار التاويل» و هو قوله
(اصل الرب بمعنى التربيه و هي بلوغ الشيء الى كمالة شيئا فشيئا ثم و صفة تعالى للمبالغة
فتربيه الناشئ على هذا الاصل تكون بالعمل على ايصالة الى الكمال شيئا فشيئا في حياتة بصورة تضمن له الامان و الاطمئنان و في السعادة و صلاح الحال.
اما عند علماء التربيه فيمكن تعريفها بانها:” عملية الحياة ذاتها و اسلوبها العضوي الطبيعي و من ثم و يعرفها ” بستالوزي بانها “النمو المتزن المنسجم لجميع قوي الفرد “.

 

و في مطلع القرن العشرين ياتي “جون ديوى” ليضيف فكرة جديدة الى معنى التربيه حينما يعد الطفل محور العملية التربويه ،

 

 

حولة تدور و من اجلة توضع البرامج و على اساس طبيعتة و ميولة و استعداداتة ،

 

 

و عمرة العقلي توضع الكتب و تعدل اساليب التعليم().

ويمكن تعريف التربيه تعريفا جامعا بانها العمل على تحقيق النمو المتزن في جو اجتماعي ينسجم مع سنة و طبيعه طفولتة و يعتمد على ميولة و دوافعة و اهتماماتة في غير اجبار و لا اكراه.
ب تعريف كلمه الاسلام في اللغه
لكلمه الاسلام في اللغه ثلاث معان:
1 الاستسلام و الانقياد و الخضوع ،

 

 

يقال استسلم اي انقاد .

 


2 الدخول في الطاعه قال تعالى:)
اذ قال له ربة اسلم قال اسلمت لرب العالمين البقره 131 اي اطعت .

 

 


3 الاخلاص قال تعالى ورجلا سلما لرجل اي مخلصا .

 


تعريف كلمه الاسلام عند العلماء
يعرفها ابن تيميه 781ه) قائلا بان الاسلام هو ” الاستسلام لله و حدة فمن استسلم له و لغيرة فقد اشرك و من لم يستسلم له كان مستكبرا ،

 

 

و المشرك و المستكبر كلاهما كافر ،

 

 

و الاستسلام لله و حدة يتضمن عبادتة و حدة و طاعتة و حده” و ذلك في كل زمن بما انزل على نبي هذا الزمن ….

 

” .

 


ويعرف ابن رجب الحنبلي الاسلام بقو له “هو توحيد الله و عبادتة و حدة لا شريك له و الايمان بالله و برسولة و اتباعة فيما جاء به “.

 

و بالجمع بين هذه المعاني يمكن ان نقول ان المقصود بكلمه الاسلام هي جمله ما انزل الله على محمد e – من الشرائع التي تدعو الى الطاعه و الانقياد و الاخلاص في العمل لله و حدة و فق منهج محدد ابتغاء المكافاه منه عز و جل .

 

تعريف التربيه الاسلامية
يشيع استخدام مصطلح التربيه الاسلامية ،

 

 

و بخاصة بين المدرسين و الطلاب على انها المواد المنهجيه التي يدرسها الطلاب في المدارس ،

 

 

و المشتمله على الايات القرانيه و الاحاديث النبويه و العبادات و المعاملات و السير و التهذيب … و الحقيقة ان التربيه الاسلامية اشمل و اعمق من ذلك بكثير،

 

و فيما يلي عرض لبعض التعريفات الخاصة بالتربيه الاسلامية .

 


يعرفها انور الجندي 1982)()بانها:”التربيه الاسلامية هي انشاء الانسان انشاء مستمرا من الولاده حتى الوفاه … هذا على الامتداد الافقي … اما على الامتداد الراسي فهي تربيه كاملة متوازنه ،

 

 

عقليه بالمعرفه ،

 

 

و جسمانيه بالرياضه ،

 

 

و نفسيه بالايمان و هي جامعة من حيث انها تغرس القيم الخلقيه و الاجتماعيه التي تحمي الانسان من اخطار الاضطراب و التمزق

ويعرفها محمد صلاح الدين مجاور 1983)()بانها:” لون خاص من التربيه يمثل صنع الانسان المتوازن المتكامل و طريقة بناء ذاتة و تكوين شخصيتة عقليا و وجدانيا و العمل على تكوين افراد لهم خصائص ذاتيه و اجتماعيه تؤهلهم للاسهام في تكوين مجتمع متقدم ،

 

 

كل هذا على اساس من فضائل السلوك و سامي المثل» .

 


وبالنظر الى التعريفات السابقة يلاحظ انها تدور حول المعاني التاليه
– ان التربيه الاسلامية تربيه تنمي الايمان و تقوي العلاقه بين الانسان و خالقة و في ذلك اشباع لما لدية من مشاعر انفعاليه كاحساسة بالحاجة الى التدين ،

 

 

و احساسة بالحاجة الى الامن و الطمانينه النفسيه ،

 

 

و هي تربيه تعني بالعقل الانساني و تدريبة على التفكير العلمي السليم و النظر و البحث ،

 

 

و تزودة بالعلم و المعرفه .

 


– ان التربيه الاسلامية تربيه تهدف الى تهذيب الخلق و اعلاء الدوافع و الارتقاء بالسلوك الانساني و توجيهة نحو خدمه الانسانيه و خيرها فهي لا تعطية معلومات بقدر ما تعطية سلوكا و قيما .

 


– ان التربيه الاسلامية تربيه لا تغفل عن صحة الانسان و قوتة الجسمية،

 

و هي في كل ذلك تقوم على معتقد يربط الانسان بالله عقليا و عاطفيا يئول اخيرا الى سعادتة في الدنيا و الاخرة.

الاهداف العامة للتربيه العربية الاسلامية
مع ظهور الدين الاسلامي الحنيف في الجزيره العربية تعرض المجتمع العربي الى نقله نوعيه كبيرة ؛

 

 

فالبيئه الاجتماعيه القائمة على التعدديه القبليه اصبحت قائمة على اساس التوحد و من التناحر و الانقسام الاجتماعى الى الوحده الاجتماعيه الكبري التي تمثلت بالامه و بعد ان خرج العرب حاملين رسالتهم الى الامم الاخرى حملهم الله سبحانة و تعالى مسؤوليه عظيمه في تحرير الانسان من الاضطهاد و قد رافق ذلك تمسكهم بمنهجهم الجديد منهج القران الكريم المبنى على اساس تحكيم العقل بالاعتماد على الحجج و الحوار و في الاثاره و الاقناع و التعليل و البرهان و الحجه و المنطق .

 

 

و من الطبيعي ان تؤثر هذه النقله بشكل مباشر على التربيه و اساليبها و اهدافها.

 

و يمكن اجمال اهم الاهداف التربويه الاسلامية التي لها علاقه بالبيئه و السلوك الدينى و الاجتماعى و التربوى فيما يلي

عباده الله عز و جل تميزت الثقافه العربية الاسلامية عن الثقافات الاخرى بالتوحيد و قد اشتهرت في العالم على هذا الاساس و التوحيد كهدف لا يقتصر على المعنى الدينى المحدود بل يشمل كل جوانب الثقافه العربية و ابداعاتها و ذلك لسبب جوهرى هو اختلاف معنى الدين في الاسلام عن المعنى الذى جرت عليه الديانات السابقة فلقد تجاوز الدين في مفهومة الجديد تلك الحدود اولا من صلات الانسان مع قوي الغيب العلويه الى حدود اخرى اعطاها نفس الاهتمام،

 

الا و هي صلات الانسان مع الانسان ثم فوق ذلك حمل المخاطبين به على الاحتكام في كل تلك الصلات مع الله و الانسان الى العلم و العقل و الفكر .

 


تعد العباده في نظر الاسلام الهدف الاساس فهي منهج حياة و يشتمل على ما يقوم به العبد من اقوال و احاسيس او اي مظهر من مظاهر سلوكة و هي لا تعني الانقطاع او الخلو بل تعني المشاركه و التفاعل البشرى على اساس ما امر به الله سبحانة و تعالى او ما نهي عنه فهي ضبط للسلوك الانساني اولا و اخيرا ،

 

ولو تحققت بهذا المعنى لكان سلوك الانسان مع نفسة و اسرتة و مع مجتمعة و عالمة سلوكا اخلاقيا نبيلا خاليا من التعصب و الحقد و الكرة و البغض و لكان في الوقت نفسة سلوكا ملتزما بالحق منصفا للاخرين دون تفريط او افراط .

 


ان ذلك يقضى ان يتعلم الانسان و يعى مسؤوليتة اتجاة الاخرين ليتطابق ما تعلمة مع فعلة الواقعى و تعاملة مع فعلة الواقعى و تعاملة مع افراد مجتمعه،

 

و لذلك فقد نبة الله سبحانة و تعالى الذين يعلمون الناس امور دينهم و لم يطبقوها على انفسهم و لم يتجسد في سلوكهم اليومي فيقول تعالى: ” اتامرون الناس بالبر و تنسون انفسكم و انتم تتلون الكتاب افلا تعقلون”البقرة:6 “

تهذيب الاخلاق و ضبط السلوك ان هدف الاخلاق و ضبط السلوك يعد من اهم الاهداف التي تسعي التربيه العربية الاسلامية الى تحقيقها في تنشئه الطفل و هو محور النشاط التربوى و قد ظهرت اهمية هذا الهدف و اضحه من خلال ما و رد في القران الكريم و السنه النبويه الشريفه من ايات و احاديث تحث المسلم على التحلى بالخلق الكريم و قد خاطب الله سبحانة و تعالى نبية الكريم في قوله تعالى (وانك لعلى خلق عظيم)) القلم 4 و ذهب المفكرون المسلمون امثال الامام الغزالى الى ربط العلم بالعمل و السلوك الدينى بالسلوك الاخلاقى فالتربيه بالنسبة له هي اخراج الاخلاق السيئه و غرس الاخلاق الحسنه في نفس المتعلم .

 

 

و التربيه الصحيحة ما هي الا عملية بناء للقيم و بذلك فهي تشجيع التلاميذ على الخلق النبيل وان يكون اللوم و التوبيخ و العقاب برفق معهم و هي عملية توجية لا تانيب و عقاب و عنف لذلك نجد ان الغزالى كان ضد الاسراع في معاقبه التلاميذ بل انه كان يحبذ التعرف على الدوافع الكامنه و راء السلوك الشاذ و السعى الى تغيرها و تعديلها فالتلميذ لا يولد شاذا و لا منحرفا و انما هناك ظروف تدفعة الى مثل هذا السلوك غير السوى .

 

 


التوحد مع الجماعة ان التوحد مع الجماعة بالدرجه الاساس هي حماية للفرد و تامين حاجاتة النفسيه و الماديه و هي بذلك تحفظ كيانة الذى هو جزء من كيان المجتمع الذى يعيش فيه و من هذا المنطلق فقد شددت التربيه العربية – الاسلامية على صيانه حقوق الفرد و توفير متطلبات حياتة و دعت الى تحقيق العدل بين الافراد و التجرد من الانانيه و المنفعه الشخصيه على حساب حقوق الاخرين .

 

وقد تطلب التوحد بناء علاقات و ثيقه مع الاسرة و الاقارب و التادب في المحيط الاجتماعى هي احدي و ظائف الاسرة في صياغه سلوك الطفل و تشربة بالقيم الاخلاقيه الساميه في الوسط الاجتماعى الذى يعيش فيه .

 

 


الجهاد في سبيل الله ،

 

 

فرض الدين الاسلامي الجهاد على كل مسلم يستطيع عليه و هو يختلف عن الحرب من حيث المعنى فالحرب قد تكون بغيا و عدوانا و قد تكون جهادا للدفاع عن امن المسلم و ابعاد الاذي عنه.

 

و الجهاد بهذا المعنى يرتبط ارتباطا و ثيقا بالاهداف التربويه التي سبق ذكرها فهو التزام بعقيده التوحيد و الدفاع عنها و يرتبط بغرس الاخلاق الحميده و حماية القيم الفاضله .

 

 

فالمسلمون ممنوعون من الاعتداء لقوله تعالى: (
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين)) البقره 190 و لكنهم من جهه اخرى مطالبون برد العدوان بحيث لا يتجاوزوا حدود الاعتداء لقوله “وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به و لئن صبرتم لهو خير للصابرين “ النحل 126).

 

و للجهاد اخلاقيات تامر المسلم بالحفاظ على الاطفال و النساء و العجزه و وسائلة لها حدود و قواعد اخلاقيه تمتد في اعماق نفس المسلم منها عدم افزاع النساك و احترام بيعهم و خلواتهم و عدم الخيانة الغدر او قتل الاسري او التمثل بهم و ما يتصل بكل انواع العنف .

 

 


احترام العقائد الاخرى لم تكن الثقافه العربية الاسلامية منغلقه على نفسها بل العكس من ذلك فهي ثقافه متفاعله منذ تكوينها و صيرورتها الاولي حيث احتكت مع الثقافات القائمة انذاك و تعاملت مع اجانس و اقوام متباينه من البشر لهم ثقافاتهم الخاصة بهم،

 

و قد اعطت جل احترامها و تقديرها لها ،

 

 

و كثيرا ما يوجة الافراد و المؤسسات باحترام هذه العقائد كالتوجيهات التي كانت توجة بها الجيوش الفاتحه لحماية المؤسسات الدينيه لغير المسلمين و عدم الاساءه اليها و قد بين لنا التاريخ العربي الاسلامي ان الكثير من الملل غير العربية المسلمه ارتقت مناصب في كثير من الدول و الامارات الاسلامية كما وان المؤسسات التعليميه الخاصة لهذه الملل استمرت تؤدى عملها في ظل الحضارة العربية الاسلامية دون مصادره لها او تعطيل عملها.

 


مما تقدم نستطيع القول بان التربيه العربية الاسلامية اتجهت الى صقل شخصيه الفرد و تنميتها باتجاة صلاح المجتمع و سعادتة ضمن اطار محكم من الضبط الاخلاقي و الاجتماعى و موازنه دقيقة بين الحقوق و الواجبات فهي تتضمن في محتوياتها تنشئه و تكوين الانسان المؤمن الصالح العابد لربة العارف بنفسة مستعينا بعقلة الذى كرمة الله به و فضلة على سائر المخلوقات .

 

 


اهمية التربيه الاسلامية:
من المسلم به ان الانسان يولد صفحة بيضاء،

 

غير مطبوع عليه اي شيء من ملامح اي اتجاة او سلوك او تشكيلة؛

 

الا انه يحمل الاستعداد التام لتلقى مختلف العلوم و المعارف،

 

و تكوين الشخصية،

 

و الانخراط ضمن خط سلوكى معين.

 

لذا،

 

فان القران الكريم يخاطب الانسان و يذكرة بهدة الحقيقة الثابتة،

 

و بنعمه الاستعداد و الاكتساب و التعلم،

 

التي اودعها الله زوجل فيه؛

 

لكسب العلم و المعرفة،

 

و الاسترشاد بالهدايه الالهية.

 

قال عز و جل:( و الله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا و جعل لكم السمع و الابصار و الافئده لعلكم تشكرون) النحل 78 .

 

و امير المؤمنين الامام على بن ابي طالب صلوات الله و سلامة عليه يترجم هذا الخطاب الالهى العلمي السامي بقوله:”… و انما قلب الحدث كالارض الخالية،

 

ما القى فيها من شيء قبلتة “.وقد شرح العلامه الحلى رضوان الله تعالى عليه مراحل تكون المعرفه لدي الطفل،

 

فقال: اعلم ان الله خلق النفس الانسانيه في بداية فطرتها،

 

خاليه من كل العلوم بالضرورة،

 

قابله لها بالضرورة،

 

و ذلك مشاهد في حال الاطفال.

 

ثم ان الله تعالى خلق للنفس الات بها يحصل الادراك،

 

و هي القوي الحساسه ،

 

 

فيحس الطفل في اول و لادتة لمس ما يدركة من الملموسات ،

 

 

و يميز بواسطه الادراك البصرى على سبيل التدرج بين ابوبة و غيرهما .

 

وبهذا الترتيب يتدرج في التعرف الى الطعوم و المذاقات و باقى المحسوسات و الى ادراك كل ما يتعلق بها،

 

فهو يعرف ثدي امه،

 

نظرا لعلاقتة الحياتيه به و حاجتة الية في التغذي،

 

فنراة يناغية و يلاعبة و يداعبة اثناء رضاعته،

 

ثم يتعرف الى امة قبل غيرها ممن يحيطون به ،

 

 

و هكذا.ثم ان هذا الطفل يزداد فطنه و ذكاء،

 

فينتقل من احساسة بالامور الجزئيه الى معرفه الامور الكلية،

 

مثل التوافق و التباين و الانداد و الاضداد ؛

 

 

فيعقل الامور الكليه الضرورية بواسطه ادراك المحسوسات الجزئيه ،

 

 

ثم اذا استكمل الاستدلال،

 

و تفطن بمواضع الجدال؛

 

ادرك بواسطه العلوم الضرورية العلوم الكسبية.

 

فظهر من هذا ان العلوم المكتسبه فرع على العلوم الكليه الضرورية ،

 

 

و العلوم الكليه الضرورية فرع على المحسوسات الجزئية.

 

لذا،

 

يتعين في ظل التعاليم الاسلامية على الابوين التكليف في اعداد الطفل و تربيته و تعليمة منذ نشاتة الاولى.

 


ومن الجانب الاخر،

 

فان الطفل كانسان و هبة الله عز و جل العقل و الذكاء،

 

و خلق فيه ملكه التعلم و الاكتساب و التلقي،

 

فهو منذ ان يفتح عينية على هذه الدنيا يبدا عن طريق الحس بالتعلم و اكتساب السلوك و الاداب و الاخلاق،

 

و مختلف العادات،

 

و كيفية التعامل مع الاخرين.

 

فنجد ان محيط الاسرة و طريقة تعاملها و طرز تفكيرها،

 

كل ذلك يؤثر تاثيرا مباشرا و عميقا في تكوين شخصيه الطفل ،

 

 

و يتحدد قالبها الذى سوف يتخذة الطفل مستقبلا،

 

سواء كانت تلك العائلة سليمه و مؤمنه و مستقيمه و ملتزمه بتعاليم الاسلام الساميه ،

 

 

فيخرج الطفل فردا صالحا و انسانا طيبا و سعيدا،

 

او كانت من العوائل المتحلله المنحطة،

 

فتخرج طفلها الى المجتمع فردا فاسدا مجرما شقيا.

 

لذا جاء في الحديث النبوى الشريف:” ما من مولود يولد الا على هذه الفطره ،

 

 

فابواة يهودانة و ينصرانة “.

 

و قد اثبتت التجارب و الدراسات العلميه التي اجراها الباحثون و المحققون في مجال البحوث و التحقيقات التربويه و النفسية؛

 

ان للتربيه اثرا كبيرا و مباشرا في تكوين شخصيه الفرد،

 

و اثرها كذلك في المجتمع .

 

 

و قد تبين تطابق هذه البحوث و التحقيقات مع قواعد الرساله الاسلامية المباركه و قوانينها التربويه العلميه ،

 

 

و جاءت هذه تاييدا و مصداقا للتعاليم الاسلامية الحقه في مجال التربيه و التعليم؛

 

حيث تقول معظم الدراسات التي اجريت في العالمين الاسلامي و الاوربى بان الطفل في سنين عمرة الاولي تتحدد شخصيتة الانسانيه ،

 

 

و تنمي مواهبة الفرديه ،

 

 

و تتكون لدية ردود فعل على الظواهر الخارجية ،

 

 

عن طريق احتكاكة بالمحيط الذى يعيش و يترعرع فيه،

 

و تكتمل هذه الردود و تاخذ قالبها الثابت في حينه: من شب على شيء شاب عليه).ومسلم ان للقيم السلوكيه السائده في محيط العائلة الذى يعيش الطفل فيه سواء كانت ايجابيه ام سلبيه دورا‍ خطيرا و مؤثرا في تقنين طريقة تعاملة مع الاخرين.

 


وقد اثبتت الابحاث التربويه كذلك ان تكون شخصيه الطفل منذ صغر سنة يؤثر تاثيرا مباشرا قويا في نظرتة الى نفسة بالذات،

 

ما عاش في هذه الحياة الدنيا،

 

فان لمس الرعايه و المحبه و العاطفه السليمه و الحنان و الاهتمام و التقدير و التشجيع و المكافاه بين افراد اسرته؛

 

اشرقت صورتة في نفسة و تطيبت،

 

و نمت قدراتة و مواهبة و ابداعاتة و ابتكاراته،

 

و اصبح يشعر باشراقه مضيئه تشع من ذات شخصيتة فتؤهلة للقيام بدور فعال في حياتة العائليه ،

 

 

و من ثم المدرسيه و المهنيه فالاجتماعية.

 


لقد اثبتت هذه الدراسات و التجارب ان50 من ذكاء الاولاد البالغين السابعة عشره من العمر؛

 

يتكون بين فتره الجنين و سنة الرابعة،

 

وان 50 من المكتسبات العلميه لدي البالغين من العمر ثمانيه عشر عاما تتكون ابتداء من سن التاسعة،وان 33 من استعدادات الولد الذهنيه و السلوكيه و العاطفيه يمكن معرفتها في السنه الثانية من عمرة ،

 

 

و تتضح اكثر في السن الخامسة بنسبة50%.

 


ودراسه اخرى تضيف على هذا ،

 

 

فتقول ان نوعيه اللغه التي يخاطب الاهل اولادهم بها تؤثر الى حد كبير في فهم هؤلاء و تمييزهم لمعاني الثواب و العقاب،

 

و للقيم السلوكيه لديهم و لمفاهيمها،

 

و دورهم [ في البيت و المجتمع ] و اخلاقياتهم .

 

 


لذا ،

 

 

فان الاسلام العظيم قد بدا عنايتة الفائقه بالطفل منذ لحظات و لادتة الاولى،

 

فدعا الى تلقينة الشهادتين المقدستين،وتعظيم الله عز و جل،

 

و الصلاة لذكرة جل و علا؛

 

لكي تبدا شخصيتة بالتشكل و التكون الايماني،

 

و الاستقامه السلوكية،

 

و التعامل الصحيح ،

 

 

و لكي تتثبت القاعده الفكريه الصحيحة في عقلة و نفسه.

 

فقد روى عن الامام ابي عبدا لله جعفر بن محمد الصادق عن جدة الرسول الاكرم صلوات الله و سلامة عليهم انه قال: ” من ولد له مولود فليؤذن في اذنة اليمني باذان الصلاة ،

 

 

و ليقم في اذنة اليسرى؛

 

فان اقامتها عصمه من الشيطان الرجيم “.

 


ولعل احق و اثبت دليل على تحديد مسؤوليه الوالدين في مساله تربيه اولادهم،

 

و اهمية التربيه في الاسلام هو قوله عزوجل
: (يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم نارا و قودها الناس و الحجاره عليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم و يفعلون ما يؤمرون)) التحريم 6 .

 

 

ان المحيط الذى يعيش الطفل فيه هو الذى يحدد معالم شخصيتة مستقبلا بدءا بالوالدين؛

 

فمحيط العائلة فالمجتمع الكبير.

 

فهذا كونفوشيوس فيلسوف الصين الكبير(551 ق.م 478 ق.م يقول في شان اهمية التربيه و ضرورتها من اجل حياة معتدله سويه الطبيعه هي ما منحتنا اياة الالهة،

 

السير بمقتضي شروط الطبيعه هو السير في صراط الواجب،

 

و ادارة هذا الصراط و تنظيمة هو القصد من التربيه و التعليم .

 

 


التعليم الديني و التربيه الدينيه
يفرق العلماء بين التعليم الديني و التربيه الدينيه حيث يعرفون التعليم الديني على انه الدراسه المتخصصه لفريق من ابناء الامه يتفقهون في الدين و يتعمقون في الشريعة،

 

و يكونون طبقه العلماء المتخصصين ،

 

 

فهو بمثابه ضرب من التخصص كالتعلم الطبي و غيره.

اما التربيه الدينيه فيعني بها تلك التربيه ياخذ بها كل المواطنين منذ الصغر ليتعرفوا على شئون دينهم و لارساء القيم الدينيه و الخلقيه في نفوسهم ليشبوا على طاعه الله و العمل الصالح الذي ينفعهم و ينفع مجتمعهم .

 

 

و لكن احيانا يستخدم بعض المشتغلين بالتربيه الاسلامية مصطلح التربيه الدينيه قاصدين به التربيه الدينيه الاسلامية و الحقيقة انه استخدام غير دقيق ،

 

 

فالتربيه الدينيه مصطلح عام يدخل تحتة كل الديانات المختلفة بينما التربيه الدينيه الاسلامية كما تم تعريفها مصطلح خاص بالتربيه التي تتمشي و مبادئ الدين الاسلامي الحنيف .

 


وظائف الدين
يؤدي الدين و ظائف عديده للفرد و الجماعة من حيث ان الانسان سيد هذا الكون و هذه الوظائف تقدم للانسان ما يساعدة على القيام بمهنه التكليف و هذه الوظائف منها ما يتصل بالفرد و منها ما يتصل بالجماعة و يمكن تحديد بعض معالم هذه الوظائف على النحو التالي
وظائف الدين الاسلامي بالنسبة للفرد
رغم ان الانسان كل لا يتجزا او و حده جسميه عقليه و جدانيه لا تنقسم فانه يمكن «لاغراض الدراسة» ان ننظر الى هذا الانسان من ثلاث زوايا
– الجانب الانفعالي و يشمل عواطف المرء و مشاعرة و وجدانياتة من ؛

 

 

حب و كرة و ميل و نفور و غضب …..

 

الخ .

 


– الجانب العقلي و يشمل المعلومات و الافكار و ما يقوم به المرء من عمليات عقليه كالادراك و التذكر و الحفظ و التخيل و التحليل و التركيب … و ما الى ذلك مما يدخل في نطاق النشاط العقلي .

 


الجانب السلوكي او العملي او كما يسمي احيانا الجانب النفس حركى
() و يشمل ما يقوم به المرء من اعمال كالاكل و الشرب و الضحك و المشي و السفر و البيع و الشراء …..

 

الخ .

 


ولادراكنا ان هذه الجوانب الثلاثه مترابطه في شخصيه الانسان فسوف يتم تناول هذه الجوانب كل على حده بشيء من التفصيل يعرض الباحث مع الحرص على تحقيق ما هدف الية الاسلام بالنسبة لتماسك شخصيه المسلم و وحداتها و انسجامها و تكاملها بالاضافه الى ما فعلة لكل جانب من هذه الجوانب على حدة.
وظائف الدين الاسلامي للجانب الوجداني في شخصيه المسلم
1 الحاجة الى الشعور بالامن:ان اهم و ظائف الدين في حياة الفرد احداث نوع من الاطمئنان و الراحه و السلام،وتكريس كل طاقة هذا الفرد في البناء و خلافه الارض.
والانسان ينشد الامن و الطمانينه في كل ما يحيط به ،

 

 

و من اهم ما يثير قلق الانسان امور الغيب،

 

و الدين هو الذي يشيع في جوانب النفس .

 

 

و الاطمئنان باجابتة عن كثير من امور الغيب و يعمر القلب بيقين يقي عنه ما يساور النفوس غير المستقره من القلق و الاضطراب.

2 الحاجة الى الانتماء فالانسان لدية حاجة ملحه الى ان ينتمي الى جهه اقوى منه و اعظم يكتسب منها الحماية،ويلتمس لديها التوجية و الارشاد و يلوذ اليها بالشكر و الاعتراف بالفضل في حالات السراء و بالندم و التوبه في حالات الضراء.
3 الحاجة الى التدين: و المقصود منها هو اعتقاد الانسان بوجود قوه كبري هي المسئوله عن كل ما يحدث في هذا الكون ،

 

 

و الى الشعور نحو هذه القوه بالفضل ،

 

 

و الاحساس امامها بالعجز و الى الميل الى التقرب اليها بالعبادة،

 

و هذه الحاجة مستمره مع الانسان طوال تاريخة و ستظل معه الى ما شاء الله بدليل اننا نجد لكل جماعة بشريه دينا من اي نوع و قلما نجد جماعة ليس لها الة .

 

 

و لعل من اسباب و جودها و تاصلها لدي الانسان في كل عصر شعورة بالعجز امام مظاهر الكون و رغبتة في السيطره عليها و قد اشبع الدين الاسلامي كل هذه الحاجات لدي الانسان المسلم.

4 تنميه المشاعر النبيله و العواطف الكريمه حيث تتنوع كل العواطف ما بين التوقير للكبير و العطف على الضعيف،

 

و رحمه العاجز و اخوه و مساواه و كرم و مساعدة و تعاون ،

 

 

و الاسلام له دور فعال في اشباع تلك العواطف لدي الانسان.

5 تربيه الوازع الديني ان الضمير او الوازع الديني يتكون لدي المسلم نتيجة تمكن العقيده من نفسة ،

 

 

و نتيجة التزامة المستمر بتعاليم الدين و للممارسه الدائمه لشعائرة .

 


6 تحقيق الاستقرار النفسي تميل النفس البشريه الى ان تتميز في جوانب الحياة المختلفة فتحب الصحة و تميل الى التفوق و ترغب في الغني و تهوي الجاة و تعشق السلطة و تجري و راء الشهوة.

 

و لا يتحقق كل ذلك مع كل الناس فيري بعضهم ان حظة قليل في الدنيا وان الحياة لم تواتة بكل ما يطلب فيصاب بالتمزق النفسي و الصراعات الداخلية
().
والدين الاسلامي في كل هذه المواقف يحقق للانسان توازنا نفسيا عن طريق ما يسوقة من علاج نفسي و توجية الهي .

 


وظيفه الدين الاسلامي بالنسبة للجانب المعرفي من الانسان
اما بالنسبة للجانب المعرفي او الادراكي من الانسان فيؤدي الدين الاسلامي الوظائف المهمه التالية:
– يشجع الدين الاسلامي لدي الانسان خاصة الشباب حب الاستطلاع،

 

و الرغبه في المعرفه اذ يزودة بكثير من الحقائق و المعلومات عن جوانب كثيرة من الحياة ما ضيها و حاضرها و مستقبلها .

 


– يمد الاسلام المرء بحقائق و معلومات لا يستطيع عقلة ان يصل الى معرفتها خارجه عن نطاقة و فوق امكانياتة و هي امور الغيبيات .

 


– تشجيع الانسان على اكتساب المعرفه و تحصيل العلم ،

 

 

كما ان الدين يربي عقل الانسان و يحررة من التقيد بقوالب جامدة بل يامرة بالدراسه و البحث للوصول الى الصواب .

 

وظيفه الدين الاسلامي بالنسبة للجانب السلوكي من الانسان
نظرا لان المسلم صاحب عقيده و ملتزم بدين فهو يريد ان يعرف باستمرار ما الذي يتفق من العمل و السلوك مع هذه العقيده فياتية ،

 

 

و ما الذي لا يتفق فينصرف عنه ،

 

 

و لقد اشبع الاسلام في الانسان حاجتة الى الهدايه في السلوك و الى التوجية في العمل و لم يتركة حائرا لا يدري ماذا يفعل او يتخبط في دروب الحياة و مسالكها .

 

وليس هناك ادل على عنايه الاسلام بالعمل و السلوك بان جعلة ركنا اساسيا في الايمان لقول الله تعالى
فاعلم انه لا الة الا الله محمد 19 ،

 

 

فبدا بالعلم ،

 

 

وان العلماء هم و رثه الانبياء – و رثوا العلم – من اخذة اخذ بحظ و افر ،

 

 

و من سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا الى الجنه .

 

 

و قال جل ذكرة
انما يخشي الله من عبادة العلماء فاطر 28 ،

 

 

و قال
وما يعقلها الا العالمون العنكبوت 43 وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير .

 

 

و قال
هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون
الزمر 9 .

 

 

و قال النبي صلى الله عليه و سلم « من يرد الله به خيرا يفقهة في الدين ،

 

 

و انما العلم بالتعلم » .

 

 

و قال ابو ذر لو و ضعتم الصمصامه على هذه و اشار الى قفاة – ثم ظننت اني انفذ كلمه سمعتها من النبي صلى الله عليه و سلم قبل ان تجيزوا على لانفذتها .

 

 

و قال ابن عباس كونوا ربانيين حكماء فقهاء .

 

 

و يقال الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كبارة .

 

 

رواة الامام البخاري .

 


وظيفه الدين الاسلامي بالنسبة لتكامل شخصيه المسلم
اعتني الاسلام بجوانب شخصيه المسلم الثلاثه ،

 

 

فهي متكاملة و مرتبطه بعضها ببعض ،

 

 

ففي الوقت الذي يشبع فيه الدين الاسلامي الجانب العاطفي او العقلي او السلوكي من شخصيه الانسان حتى يخيل الينا انه لم ينظر الى ما سواة من جوانب اخرى ،

 

 

نجدة على العكس من ذلك لاحظ هذه الجوانب الاخرى و اشبعها.

ومن امثله ذلك الصلاة باعتبارها شعيره من شعائرة ،

 

 

فاشباع الجانب السلوكي فيها قد يكون اوضح من غيرة و لكنها لم تخل من اشباع قوي العواطف ،

 

 

ففيها التقرب الى الله و الخضوع له بالسجود على الارض و التذلل الية بالدعاء له و غير ذلك من العواطف التي تشبعها الصلاة و الوجدانيات التي تنميها لدي المسلم ففيها يقرا القران و يتدبرها و يعي مرامية و مقاصدة ،

 

 

و الصوم و الحج يؤديان كذلك الى تكامل الشخصيه المسلمه باشباع جوانبها الثلاثه في تناسق و تكامل.

وظائف الدين في حياة المجتمع
الانسان مدني بطبيعته،

 

فهو يولد في مجتمع و يعيش و يموت فيه و هذا العيش المشترك مع بني الانسان لابد ان تنشا عنه علاقات و معاملات و ما يتولد عن ذلك من حقوق و واجبات كما ان الانسان لا يمكنة ان يتمتع بحريه مطلقه داخل المجتمع ،

 

 

و لا ان يتصرف كما يشاء لان ذلك يصطدم بحريات الاخرين و رغباتهم فيتعرض المجتمع للخلل ،

 

 

و يكثر الفساد و الظلم و لذلك فقد سن للمجتمع قواعد و احكاما تنظم هذه الامور كلا ،

 

 

فلا يطغي احد على و حتى يعرف كل انسان ما له و ما عليه و حتى تنظم العلاقات على نحو يحقق المصلحه و الخير و العدل للكل لا لفرد و لا طائفه بعينها،

 

و لا يكون الاستقرار المنشود للمجتمعات الا بان يكون و اضع القانون مستمدا قانونة من و حي الله تعالى مؤيدا بمعجزه تجعل كل العقول تخضع له و تنقاد ،

 

 

و الدين هو الذي يحقق للكل التنظيم الذي ييسر له العيش الهادئ الكريم و السعادة للجميع.

 


تمسك الفرد بمبادئ الدين يحقق سلامة المجتمع ،

 

 

و يحفظ للافراد حقوقهم و يمكنهم من العيش الكريم .

 

 

الطاعه الاختياريه التي تتضمنها قواعد الدين تجعل الفرد يخضع للدين بدافع الطاعه لله ،

 

 

فيقف عند حدود ما و ضعة الله .

 


تقترن الاخلاق بالتقدم العلمي في المجتمع السليم ،

 

 

فلا يكفي ان يتوافر في المجتمع حسن الاخلاق مع مستوي علمي منخفض كما لا يكفي ان ياخذ المجتمع باسباب التقدم و لا يبالي بعد ذلك بمستوي مبادئة الخلقيه .

 


تعمل القيم الدينيه على تحقيق المجتمع المتعاون على البر و التقوي ،

 

 

فهي تجعل المسئوليه بين الفرد و المجتمع تبادليه و تضامنيه ،

 

 

تحفظ للمجتمع توازنة و مصالحة و للفرد حريتة ،

 

 

كما ان لهذه القيم اثر كبير في حياة الجماعة فبدونها تنحط الجماعة البشريه الى مرتبه الحيوانيه البغيضه ،

 

 

و يكفي ان نتصور مجتمعا قد خلا من الصدق و الامانه و الاخلاص في العمل في التدليل على ذلك.

 


ارسي الدين الاسلامي مبدا العدل المطلق بين البشر حتى مع الاعداء لان ذلك يتفق مع انسانيه الانسان و مع كرامتة .

 


كما تعدي الدين الى تنظيم العلاقه بين الدوله المسلمه و الدول الاخرى فقد صالح النبي r – اهل مكه في صلح الحديبيه و صالح اهل نجران على اموال يؤدونها و صالح اهل البحرين على ان يدفعوا له جزيه معينة().
يقي الدين العالم شر كوارث التقدم العلمي ،

 

 

فهو حمام الامان للبشريه فالعلم كما يكون و سيله انشاء فهو و سيله تدمير و فناء ،

 

 

و كلما ازداد العالم من اثار ربة معرفه ازداد منه خشيه
)ومن الناس و الدواب و الانعام مختلف الوانة كذلك انما يخشي الله من عبادة العلماء ان الله عزيز غفور فاطر 28 .

 

خصائص التربيه الاسلامية و مميزاتها
تستمد التربيه الاسلامية خصائصها و مميزاتها من خصائص الاسلام و مميزاتة 1 ذلك لان العلاقه بين الاسلام و التربيه الاسلامية علاقه و ثيقه ،

 

 

فالاسلام دين يقوم على العقيده الراسخه و على العباده الخالصه لله و هو دين يدعو الى الاخلاق الكريمه و يجعلها دعامة التعامل بين افراد المجتمع الواحد ،

 

 

و هو دين يحث على التفكير و النظر و يدعو الى العلم و العمل و اثني على الذين يعملون بما يعلمون في مواطن كثيرة من القران و تتلخص خصائص التربيه الاسلامية فيما يلى:

1 ربانيه المصدر و المنهج
الربانيه هي اول خصائص التصور الاسلامي ،

 

 

و مصدر هذه الخصائص كذلك فهو تصور اعتقادي موحي به من الله – سبحانة و تعالى و محصور في هذا المصدر لا يستمد من غيرة و ذلك تميزا عن التصورات الفلسفيه التي ينشئها الفكر البشري حول الالهيه او الحقيقة الكونيه او الحقيقة الانسانيه ،

 

 

و كذلك التصورات و ينفي المصدر الالهي الذي جاءنا بهذه التربيه و هو القران الكريم على انه كله من عند الله،

 

هبه للانسان من لدنة ،

 

 

و رحمه له من عندة ان الرسول r تلقاة ليهتدي به و يهدى،

 

و لا تعني الرباينه الغاء العقل البشري بل تدع للعقل البشري و للعلم البشري ميدانا و اسعا كاملا،ولا تقف دون العقل قصدة عن البحث في الكون ،

 

 

بل ان التربيه الاسلامية تدعوة الى البحث و تدفعة الية دفعا و لا تقف دون العلم البشري في المجال الكوني ،

 

 

بل هو يكل امر الخلافه كله في حدود التصور الرباني للعقل البشري و للعلم البشرى().

 


2 الثبات
ينبثق عن خاصيه الربانيه سائر الخصائص الاخرى و بما انه رباني صادر من الله ،

 

 

و ظيفه البشر فيه هي التلقي و الاستجابه و التكيف و التطبيق في و اقع الحياة و بارتباطها بالقران و السنه مما يترتب و عليه انها تربيه ثابته المبادئ و الحقائق غير قابله للتغيير ،

 

 

بخلاف اي تربيه يضعها البشر ،

 

 

و حتى لا يفهم من هذا الثبات الجمود و عدم التطور ،

 

 

فان المقصود به تلك الاحكام القرانيه و المبادئ السماويه الراسخه التي نص القران الكريم على ثباتها حتى تقوم الساعة .

 


ولا يمكن ان تتصف التربيه الدينيه الاسلامية بالجمود ،

 

 

و هي تستمد خصائصها من الاسلام دين المرونه و التطور ،

 

 

يقول الدكتور يوسف القرضاوي و هذه الحقيقة البارزه لرساله الاسلام لا توجد في شريعه سماويه و لا و ضعيه فالسماويه عادة تمثل الثبات بل الجمود احيانا ،

 

 

حتى سجل التاريخ على كثير من رجالاتهم و قوفهم في و جة الحركات العلميه ،

 

 

و التحريريه الكبري ،

 

 

و رفعتهم لكل جديد في ميدان الفكر او التشريع او التنظيم واما الشرائع الوضعية فهي تمثل عاده المرونه المطلقه ،

 

 

و لهذا نراها في تغير دائم و لا تكاد تستقر على حال ،

 

 

حتى الدساتير التي هي ام القوانين كثيرا ما تلغي بجره قلم و لكن الاسلام الذي ختم الله به الشرائع و الرسالات السماويه اودع الله فيه عناصر الثبات و الخلود ،

 

 

و عنصر التطور و المرونه معا ،

 

 

و هذا من روائع الاعجاز في هذا الدين و ايه من ايات عمومه و خلودة و صلاحيتة لكل زمان و مكان ،

 

 

و نستطيع تحديد مجال الثبات ،

 

ومجال المرونه في شريعه الاسلام ،

 

 

و رسالتة الشامله الخالده .

 

 

فنقول انه الثبات على الاهداف و الغايات و المرونه في الوسائل و الاساليب ،

 

 

الثبات على الاصول و الكليات ،

 

 

و المرونه في الفروع و الجزيئات ،

 

 

الثبات على القيم الدينيه و الاخلاقيه في الشئون الدنيويه و العلمية.

 


3 الشمول و التوازن
حيث يتولي الله سبحانة و تعالى انشاء منهج للحياة الواقعيه فان ذلك ياتي برئ من كل ما يعتور الصنعه البشريه من القصور و النقص و الضعف و التفاوت ،

 

 

و تتمثل خاصيه الشمول التي تتسم بها هذه التربيه الدينيه الاسلامية في صور شتى:

رد هذا الوجود كله بنشاتة و حركتة و تصريفة و تنسيقة اراده الذات الالهيه الى شمول النظره الى الكون و الانسان و الحياة ،

 

 

و الربط بين مجموع تلك الحقائق و ربطها بالخالق عز و جل .

 


مخاطبه النفس الانسانيه بكل جوانبها من روح و جسد و عقل و وجدان ،

 

 

بكل اشواقها و حاجاتها و اتجاهاتها فتجمع شعوريا و سلوكيا ،

 

 

و تصورا و استجابه شان العقيده و المنهج و شان الاستمرار و التلقي ،

 

 

و شان الحياة و الموت ،

 

 

و شان السعي و الحركة ،

 

 

و شان الدنيا ،

 

 

و الاخره فلا تتفرق تمزقا،

 

و لا تتجة الى شتي السبل و الافاق و لا تسلك شتي الطرق على غير اتفاق .

 


تلبيه حاجات المسلم الروحيه و الماديه و الاجتماعيه ليبقي على عوامل التوازن النفسي و العقلي و الجسدي فهو يحارب الانقطاع عن المجتمع و الزهد في الحياة ،

 

 

و يشيد بالانسان الذي يتبادل المسئوليه مع مجتمعة و هو لا يقتصر على جانب واحد من جوانب الشخصيه و انما يقوم على النظريه التكامليه الشامله للروح و الجسد و العقل.

4 الايجابيه
ليست التربيه الدينيه الاسلامية تربيه نظريه و انما تتعدي ذلك الى التطبيق العملي و تتحول الى سلوك يمارسة الانسان فيما بينة و بين الله و فيما بينة و بين الناس و فيما بينة و بين نفسة ،

 

 

ان هذه الخاصيه ما تكاد تستقر في الضمير ،

 

 

حتى يتحرك ليحقق مدلولها في صورة عملية و المؤمن بهذا الدين ما يكاد الايمان يستقر في ضميرة حتى يحس انه قوه فاعله و مؤثره ،

 

 

فاعلة في ذات نفسة و في الكون من حولة و حيثما ذكر الايمان في القران او ذكر المؤمنون ذكر العمل الذي هو الترجمة الواقعيه للايمان،

 

فليس الامر مجرد مشاعر انما هو مشاعر تفرغ في حركة لانشاء و اقع و فق التصور الاسلامي للحياة بهذا يستشعر الفرد ان و جودة على الارض يقتضية حركة و عملا ايجابيا في ذات نفسة و في الاخرين من حولة ،

 

 

و في هذه الارض هو مستخلف فيها و في هذا الكون و انه لن يبلغ شكر نعمه الله عليه بالوجود و لا يطمع في النجاه من حساب الله و عذابة ،

 

 

الا بان يؤدي دورة الايجابي في خلافه الارض.

5 الواقعيه
يقصد بالواقعيه التحقق في عالم الواقع ،

 

 

فالتربيه الدينيه الاسلامية تربيه للحياة و تربيه للعمل و الانتاج و النماء ،

 

 

و دينها تطابق تكاليفة فطره الانسان ،

 

 

بحيث تعمل كل الطاقات الانسانيه عملها الذي خلقت من اجلة فينطلق يعمر في الارض و يغير و ينمي في موجوداتها و يطور ،

 

 

لا يقف في و جهة حاجز من التصور الاعتقادي ،

 

 

و لا من المنهج العلمي فكلاهما واقعى مطابق لواقعيه الطبيعه البشريه و للظروف المحيطه بها في الكون من حولها و من ثم يتسني للانسان ان ينشئ من الاثار الواقعيه في هذه الارض وان يحقق من الابداع المادي و فق ما ينشئة من الصلاح الاخلاقي و كفاءه ما يحققة من الرفعه و التطهر.

ان من اهم خصائص الاسلام و اقعيتة فيما شرع من انظمه و قوانين في مجال التكليف و في مجال التحليل و التحريم و الاستطاعه و الضروره ،

 

 

و جعل التكليف الملزم في حدود الطاقة الممكنة.

6 التدرج و الاستمرار
لم تنزل احكام الدين و تشريعاتة جمله واحده و انما تدرجت لفتره لم تزيد عن ثلاث و عشرين سنه فقد كان التدرج في تحريم الخمر و الميسر و الربا و في فرض الصلاة و الصيام فالتشريع الاسلامي قد تدرج مع قابليه المكلفين دون ان يرهقهم حتى تكتمل الواجبات و تتم المحرمات و قد تدرج حتى بلغ الغايه .

 


وهي تربيه مستمره ،

 

 

ذلك لان الدين الاسلامي مستمر و لن تكون له نهاية الا بنهاية حياة البشر .

 

 

كما انها تربيه مستمره لانها لم تجعل حدا لطلب العلم ،

 

 

سئل حكيم ما حد التعلم

 

 

فاجاب حد الحياة.

 

و يري ابن قتيبة انه ” لا يزال المرء عالما ما طلب العلم ،

 

 

فاذا ظن انه قد علم فقد جهل ،

 

 

فالحكمه ضاله المؤمن ينشدها حيث كانت ما دامت في الحياة .

 


اهداف التربيه الاسلامية .

 

 


يمكن تعريف الهدف التربوي بانه “التغير المرغوب ،

 

 

التي تسعي العملية التربويه او الجهد التربوي الى تحقيقة ،

 

 

سواء في سلوك الفرد و في حياتة الشخصيه ،

 

 

او في حياة المجتمع و في البيئه التي يعيش فيها الفرد ،

 

 

او في العملية التربويه نفسها و في عملية التعليم كنشاط اساسي و كمهنه من المهن الاساسية في المجتمع ” .

 

 


اهداف التربيه الاسلامية لها ثلاثه انواع رئيسيه هي
اهداف فرديه ذاتيه تتعلق بافراد المتعلمين و بذواتهم الخاصة ،

 

 

و بما يتعلق بهؤلاء الافراد من تغير مرغوب في سلوكهم و نشاطهم و ادائهم ،

 

 

و من نمو مرغوب ايضا في شخصياتهم،

 

و من اعداد مطلوب لهم في حياتهم الدنيا و حياتهم الاخرة.

 


اهداف اجتماعيه تتعلق بحياة المجتمع ككل ،

 

 

و بالسلوك الاجتماعي العام ،

 

 

و بما يرتبط بهذه الحياة من تغير مرغوب فيها ،

 

 

و من نمو و اثراء و تقدم مطلوب فيها.

اهداف مهنيه تتعلق بالتربيه و التعليم كعلم و فن و مهنه و نشاط من انشطه المجتمع المختلفة.
العلاقه بين الهدف و الغايه
يوجد ترادف بين الهدف و الغايه ،

 

 

اذ يتطلب كلا منهما تخطيطا و جهدا و سلسله من الخطوات التي تتكامل لتصل الى تحقيق غايه محدده .

 

 


مستويات الهدف التربوي .

 


للهدف التربوي العديد من المشتريات نوجزها فيما يلي
1 السمو بالروح الانسانيه و تحقيق النفس .

 

 


والمقصود بالنفس عند القائلين بهذا الهدف هي الروح ،

 

 

و السمو بها حتى تصل الى درجه ترتبط فيها بخالقها عز و جل ،

 

 

و للفرد نفسان احدهما دنيا تميل به الى الانغماس في الملذات و التمرد و العصيان ،

 

 

و ثانيهما نفس عليا ترتفع عن المثل الدنيا و تؤثر التضحيه و الخضوع و اتباع العقل و السمو بالاخلاق و هي المقصوده بالتربيه حيث تسعي التربيه الى صياغه هذه النفس و العمل على تاصيلها و على امتدادها و بسط قواها الى اقصي ما يمكن ان تمتد الية ،

 

 

بالاضافه الى القضاء على النفس الدنيا و قهرها .

 

 


والتربيه الاسلامية تسعي الى ايجاد نوع من التوازن بين الروح و العقل و الجسم ،

 

 

اذ لا يحقق الانسان ذاتة الا اذا اتبع حاجاتة الروحيه و العقليه و البدنية.

2 اعداد الانسان الصالح .

 

 


الانسان فرد في جماعة له حقوق و عليه و اجبات لايمكن اغفالها ،

 

 

و هو في حاجة الى التربيه الصالحه التي تعدة لتحمل و اجباتة و مسئولياتة الاجتماعيه ،

 

 

ان اعداد الانسان الصالح ينصب على تهيئه الفرد لان يعيش في اي مجتمع ليشارك في رفع المستوي العام مع التوفيق بين حاجاتة الشخصيه و حاجات المجتمع المجتمع ،

 

 

و الاسلام باعتبارة نظام سياسي يحيا الفرد في ظلة يري ان من علامات ايمان الفرد اخلاصة لوطنة و مجاهدا في سبيل رفعتة و الدفاع عنه ،

 

 

و يري ان الصلاح الديني و الخلقي و ما يرتبط به من ايمان بالله و اليوم الاخر و تمسك بتعاليم الدين و اخلاق ركنا اساسيا من اركان المواطنه الصالحه و مقوما من مقومات الانسان الصالح .

 


3 النمو الشامل المتكامل لشخصيه المتعلم
ويقصد بالنموان يتعدي ليشمل كل النواحي وان يتسم بالاستمرار طيله الحياة .

 

 

وان يرتبط نمو المتعلم بنمو المجتمع الذي يعيش فيه و بالمسؤوليات و الوجبات التي يتوقعها منه هذا المجتمع ،

 

 

و جعل النمو الروحي و الخلقي في مقدمه الجوانب التي يشملها النمو المستهدف من العملية التربوية.

4-الاعداد الجيد للحياة الدنيا و الاخره
ان الوعي بحقيقة الدين و مقاصدة النبيله و تعاليمة و مبادئة السمحاء و التي من اهمها ضروره الموازنه بين متطلبات الحياة الدنيا و الحياة الاخره ،

 

 

بحيث لا تطغي احدي الحياتين على الاخرى ،

 

 

اذا نجد ان الدين جمع بين العقيده و الشريعه و بين الجسم و الروح و بين الدنيا و الاخره ،

 

 

بين عدم الانقطاع للعباده و الانسحاب من المجتمع و بين العمل و الانتاج ،

 

 

فنجد ان الدين انكر على الانسان عدم الاخذ باسباب العيش .

 

 

لذا فاننا نجد ان التربيه الاسلامية تهتم بتنشئه الاطفال و الشباب على معرفه الدين و حسن الخلق و عدم اهمال اقامتة الشعائر الدينيه من،

 

صلاه و صيام و زكاه و حج ،

 

 

و اقامه الروابط و العلاقات الطيبه بين الفرد و بقيه الافراد و احترام الناس ،

 

 

و عدم التعرض لاي منهم بسيئه فعليه او كلاميه ،

 

 

كما و جهت التربيه الاسلامية المسلمين الى ضروره العنايه بالمعرفه و البحث العلمي ،

 

 

كما ضمن اهدافة التربويه النفع المادي و تربيه الاجسام و تعليم المهارات و الصناعات قال تعالى)
وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخره و لا تنس نصيبك من الدنيا و احسن كما احسن الله اليك و لا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين ( القصص77)).
الاهداف العامة للتربيه
توجد اهداف مباشره للتربيه تعد اكثر خصوصيه من الهدف الاعلى التي تندرج تحتة و هي اما اهدافا عامة و هي الغايات المرغوبه التي تسعي التربيه الى تحقيقها و التي تعد اقل عموما و اقرب منالا من الهدف الاعلى و اقل خصوصيه من الاهداف الخاصة ،

 

 

و تكون للنظام التربوي او لمرحلة معينة من مراحل التعلم ،

 

 

واما اهدافا خاصة و يقصد بها تلك التغيرات المرغوبه الجزئيه و الفرعيه التي تدخل تحت كل هدف من الاهداف التربويه العامة الرئيسيه ،

 

 

او هي مجموعة المعارف و المهارات و الاتجاهات و القيم و العادات المرغوبه التي يتضمنها الهدف الاعلى او العام للتربيه .

 


ومن الاهداف العامة التي و ضعت للتربيه الاسلامية ما يلي
الوصول الى الخلق الكامل .

 


الاعداد للحياة الدنيا و الحياة الاخره .

 


الاعداد لكسب الرزق و العنايه بالنواحي النفعيه .

 


تنميه الروح العلميه لدي المتعلم و اشباع ما لدية من ميل نظري الى حب المعرفة.
اعداد المتعلم مهنيا و فنيا و صناعيا حتى يجيد مهنه من المهن او فنا من الفنون او صناعة من الصناعات حتى يتمكن من كسب رزقة في الحياة مع المحافظة على الناحيه الروحيه و الدينيه .

 


اصلاح عقيده الفرد مع ما جاءت به الرسالات السماويه من افراد الله بالعباده و الايمان بالله و ملائكتة و كتبة و رسلة و اليوم الاخر و القضاء و القدر .

 


اهداف تدريس ما ده التربيه الاسلامية.

 


للتربيه الدينيه الاسلامية كتربيه سلوكيه خلقيه هدف عام تسعي الى تحقيقة للانسان المسلم،

 

و هذا الهدف العام تندرج تحتة اهداف تفصلة و توضحة ،

 

 

و الهدف العام للتربيه الدينيه الاسلامية يمكن تلخيصة في انه بناء الشخصيه المسلمه السويه التي تؤمن بتكوين الانسان المسلم الذي يؤمن بخالقه،

 

و يعرف منزلتة في الكون و وظيفتة في تعمير الحياة و فق منهج الله .

 

 

و الانسان المسلم الذي يدرك مفردات الكون من حولة ،

 

 

كالماء و الهواء و الحيوان و النبات .

 

.

 

و يعرف كيف يتعامل معها بطريقة تفيد الحياة و الاحياء و تنشر العدل و السلام بين البشر و في الكون .

 

 

فالهدف الاساسي للتربيه الدينيه الاسلامية هو اعداد الانسان المسلم الذي يعبدالله حق العباده و يسير على طريق الله عز و جل و يلتزم بمنهجة القويم المستقيم الذي ارسل رسولة الكريم لهدايه الخلق اجمعين منذ بعثتة و الى ان تقوم الساعة انطلاقا من قوله تعالى
وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون ~ ما اريد منهم من رزق و ما اريد ان يطعمون ~ ان الله هو الرزاق ذو القوه المتين( الذاريات 56-58 .
او هي تهدف كذلك الى تحقيق التقوي في النفوس بالخشيه من الله و مراقبتة عز و جل ،

 

 

على اساس عقد الصله الدائمه بين الانسان و خالقة و بين الانسان و الناس و بين الانسان و البيئه و الطبيعه من حولة .

 


وهناك اهداف تفصيليه تفصل الهدف العام للتربيه الدينيه الاسلامية و توضحة و هي
ترسيخ عقيده التوحيد في النفوس .

 


تنميه الوازع الديني لدي المتعلم .

 


تاصيل الشخصيه الاسلامية و تاكيد ذاتيتها و تمجيد مبادئها .

 


الحفاظ على عقيده المسلم و فطرتة و تنميتها من خلال تعريفة بخالقة و بناء علاقه بينهما على اساس الوهيه الخالق و عبوديه المخلوق .

 


بناء شخصيه الانسان المسلم السوي القادر على تحمل امانه الاستخلاف في الارض بالحق .

 


تربيه الفرد المسلم المتكامل النمو روحيا انفعاليا اجتماعيا عقليا جسميا حتى يكون قادرا على بناء جندي من جنود الله في الارض يعمل على تنفيذ احكامة و يرفع رايتة في العالمين و حتى يتحرر من التمزق و الاضطراب.
ايجاد الاتجاة العقلي و العاطفي الصحيح نحو الله و رسولة
تنشئه الفرد على احترام العمل القائمين به و اعدادة لمواجهه متطلبات حياته.
تحقيق التوازن عند الانسان بين الحياتين: الحياة الدنيا و الحياة الاخره .

 


امداد المتعلم بالمعرفه الدينيه التي تمكنة من ممارسه الشعائر الدينيه عن و عي و فهم.
تزويد المسلم بالفكر الديني الذي يتدرج سعه و عمقا تبعا لمراحل النمو .

 


تنقيه الافكار الدينيه من الشعوذه و الخرافه و الافكار الخاطئة و البدع المستحدثة.
تنميه الروح الدينيه الانسانيه التي يعيش بها المسلم لنفسة و لغيره.
تطوير سلوك الفرد و بناء اتجاهاتة اللفظيه و العملية السلوكيه او تغيرها بحيث تتسق و تتطابق مع السلوك و الاتجاهات الاسلامية.
حماية الناشئه من زيغ العقيده و الشباب من الاتجاهات العقليه و الفلسفات الماديه الالحاديه التي لا تقيم و زنا للقيم الدينيه .

 


تحويل المعرفه الفقهيه الى عمل و سلوك .

 


امداد المتعلم بالقيم الموجهه للسلوك و الضابطه له .

 


تحقيق الوحده الفكريه القائمة على و حده العقيده .

 


تطبيق العبادات و ممارستها عمليا بحيث تشمل كل ما يقوم به العبد من اقوال و افعال .

 


تعويد المتعلم اداب السلوك التي يجب ان يتحلي بها في سلوكة اليومى.
تقوية عاطفه المتعلم القوميه و غرس حب الوطن في نفسة .

 


وللتربيه الدينيه الاسلامية كمادة دراسية اهداف محدده يجب اتباعها و تحقيقها في المراحل التعليميه المختلفة الابتدائية و الاعداديه و الثانوية .

 

 

و هي اهداف يتم تحديدها في ضوء الخصائص النفسيه و العقليه لكل مرحلة من هذه المراحل .

 


مصادر اشتقاق اهداف التربيه الاسلامية
تستمد الاهداف التربويه الاسلامية من مصادر تشتق منها ترجع كلها الى المجتمع الاسلامي و الدين الاسلامي ،

 

 

حيث يعد المصدر الاساسى الذي يستمد منه المجتمع الاسلامي فلسفه تربيته و اهدافها و اسس التخطيط لمستقبلها و اسس مناهجها و طرائق تدريسها و وسائل و اساليب ادارتها و نظمها و تقويمها .

 


وبالاضافه الى الدين الاسلامي فان هناك مصادر اخرى مثل الابحاث التربويه و الملاحظات العملية من حاجات جسميه و عقليه و روحية و ثقافيه و اجتماعيه او رغبات و اهداف و حقوق اساسية لهذا الفرد و من مسئوليات و واجبات يتوقع المجتمع القيام بها من افرادة ،

 

 

و من مقومات الفرد الصالح و الشخصيه النافعه كما تتمثل ايضا فيما كشف عنه الدراسات و الملاحظات العملية و الاحساس العام في المجتمع من حاجات روحيه و ثقافيه و اجتماعيه و اقتصاديه للمجتمع و من امال و تطلعات و اهداف المجتمع المشروعة،

 

و من مومات و متطلبات المجتمع الفاضل و الحياة الفاضله .

 


خصائص اهداف التربيه الاسلامية
ان ارتباط التربيه الاسلامية بالدين الاسلامي و ثقافتة الاسلامية يجعل لها و لاهدافها خصائص و مبادئ مميزه لها عن التربيه في الثقافات و المجتمعات الاخرى غير الاسلامية و من ابرز خصائص اهداف هذه التربيه الاسلامية ما يلى:
– غلبه الصبغه الدينيه و الخلقيه على اغراضها و اصطباغ محتوياتها و طرقها و اساليبها و وسائلها.

 

فكل ما يدرس و يمارس في اطارها يتم في اطار الدين و الاخلاق و في ضوء الكتاب و السنه و اثار السلف الصالح ،

 

 

و يكون الهدف منه اغراض دينيه و خلقيه او اغراض نفعيه لا تتعارض مع الدين و الاخلاق .

 

 

و من الشواهد الداله على ذلك قوله تعالى
اقرا باسم ربك الذى خلق~ خلق الانسان من علق~ اقرا و ربك الاكرم( العلق 1 3 فالقراءه التي هي بداية طلب العلم و وسيلتة ،

 

 

و العنوان الذي يرمز الية يجب ان تكون باسم الخالق و في اطار تعاليم دينه.

 


– الشموليه لكافه جوانب شخصيه المتعلم و كافه نواحي التنميه في المجتمع حيث يكون شموليا في نظرتة و اهتماماتة و تفسير للوجود ،

 

 

و يؤكد التصور الجامع بين المادة و الروح و الدنيا و الاخره و هي تقصد الى تفتيح و تنميه و تهذيب كافه جوانب الحياة و في تطوير اوضاعه.

التوازن في اهتماماتها ،

 

 

و ذلك من خلال الحرص على تحقيق التوازن المرغوب بين جوانب النمو المختلفة في شخصيه الفرد و حياتة ،

 

 

و بين مقتضيات الحفاظ على تراث الماضي و حاجات الحاضر و المستقبل .

 


الوضوح من حيث التعاليم و الاحكام مما يفضي عليها قوه ،

 

ويدفعها الى الانطلاق في سبيل تحقيق اهدافها .

 


خلوها من التناقض فيما بينها و فيما بين و سائل تحقيقها .

 


واقعيتها و قابليتها للتطبيق حيث يبتعد عن و الافاده مما لايناسب الفطره .

 


مراعاتها للفروق الفرديه بين الافراد و المجتمعات و الثقافات قال تعالى
ومن الناس و الدواب و الانعام مختلف الوانة كذلك انما يخشي الله من عبادة العلماء ان الله عزيز غفور( فاطر 28 .

 


قابليتها للتغير و التطور اذا ما اقتضت الحاجة ذلك في ضوء مبادئة و تعاليمة و مقتضيات المصالح الفرديه و الاجتماعيه .

 


وهذه الخصائص التي تتميز بها اهداف التربيه الاسلامية لا توضح فقط الطابع المميز لهذه الاهداف ،

 

 

بل تشير ايضا الى اهم المبادئ التي تقوم عليها

2٬387 views

بحث عن التربية الاسلامية كامل