يوم السبت 2:37 صباحًا 19 أكتوبر، 2019



بحث كامل عن العنف الاسري

العنف الاسري
– مقدمة:
تعتبر ظاهره العنف من الظواهر القديمة في المجتمعات الانسانية, فهي قديمة قدم الانسان الذى ارتبط و ما زال يرتبط بروابط اجتماعيه مع الوسط الذى فيه يؤثر و به يتاثر, الا ان مظاهرة و اشكالة تطورت و تنوعت بانواع جديدة فاصبح منها: العنف السياسي, و العنف الديني, و العنف الاسري الذى تنوع و انقسم هو ايضا الى: العنف الاسري ضد المرأة العنف الاسري ضد الاطفال العنف الاسري ضد المسنيين.

 

كما ان ازدياد انتشارة اصبح امرا مثيرا للدهشه سواء على مستوي العالم ام على مستوي الوطن العربي, و باعتبار الجماهيريه جزء من الوطن العربي فقد كان لها نصيب في انتشارة خصوصا في فتره التسعينات بعد انتشار الفضائيات و الانترنت, المجالات.
– اهمية الدراسة:
لاننا نعلم يقينا ان الاسرة هي اساس المجتمع و مصدر قوتة و تفوقة فاننا نؤكد على حقيقة ان العنف الاسرى اكثر فتكا بالمجتمعات من الحروب و الاوبئه الصحية لانة ينخر اساس المجتمع فيهدة او يضعفه.

 

و من هنا تاتى اهمية الاسراع الى علاج هذا المرض قبل ان يستفحل.

 

لذلك اصبح من الاهمية مكان تناول ظاهره العنف الاسري باعتبارة احد ملامح العنف الذى يؤثر بشكل كبير على استقرار المجتمع و تكوينه, و ذلك لان ظاهره العنف تعتبر مشكلة اقتصاديه لما ينجم عنه من خسائر ما ديه كبيرة, و يعد ايضا مشكلة علميه لانة اذا و جد هذا السلوك العنيف دل على عجز العلم و الانسان عن تقديم فهم و اقعى سليم للسلوك الانساني, كذلك يعتبر مشكلة مرضيه لانة يعد عرضا من اعراض المرض الاجتماعي, و هو مشكلة اجتماعيه من حيث كونة مظهرا لسلوك منحرف لدي الفرد.
المبحث الاول
اركان الاسرة
اولا تعريف الاسرة:
الاسرة: هي المؤسسة الاجتماعيه التي تنشا من اقتران رجل و امرأة بعقد يرمى الى انشاء اللبنه التي تساهم في بناء المجتمع،

 

و اهم اركانها،

 

الزوج،

 

و الزوجة،

 

و الاولاد.

– اركان الاسرة:
فاركان الاسرة بناء على ما تقدم هي: الزوج الزوجة الاولاد.

 

و تمثل الاسرة للانسان «الماوي الدافئ،

 

و الملجا الامن،

 

و المدرسة الاولى،

 

و مركز الحب و السكينه و ساحه الهدوء و الطمانينه .

 


ثانيا العلاقه الطبيعية المفترضه بين اركان هذه الاسرة:
((الرافه و الاحسان اساس العلاقه الاسريه السليمة))
(1 الحب و المودة: ان هذا النهج وان كان مشتركا بين كل افراد العائلة الا ان مسؤوليه هذا الامر تقع بالدرجه الاولي على المراة،

 

فهي بحكم التركيبه العاطفيه التي خلقها الله تعالى عليها تعد العضو الاسرى الاكثر قدره على شحن الجو العائلى بالحب و المودة.
(2 التعاون: و هذا التعاون يشمل شؤون الحياة المختلفة،

 

و تدبير امور البيت،

 

و هذا الجانب من جوانب المنهج الذى تقدم به الاسلام للاسرة يتطلب تنازلا و عطاء اكثر من جانب الزوج.
(3 الاحترام المتبادل: لقد درج الاسلام على تركيز احترام اعضاء الاسرة بعضهم البعض في نفوس اعضاءها.
من الثوابت التي يجب ان يضعها مدير العائلة – الزوج نصب عينية هي «ان الله سبحانة و تعالى لم يجعل له ايه سلطة على زوجتة الا فيما يتعلق بالاستمتاع الجنسي،

 

و ليست له ايه سلطة عليها خارج نطاق ذلك الا من خلال بعض التحفظات الشرعيه التي يختلف الفقهاء في حدودها،

 

و تتعلق بخروج المرأة من بيتها من دون اذن زوجها».

 

اما ما تقوم به المرأة من الواجبات المنزليه التي من خلالها تخدم الزوج و العائلة فانه من قبيل التبرع من قبلها لا غير،

 

و الا فهي غير ملزمه شرعا بتقديم كل ذلك.

 

وان كان البعض يرقي بهذه الوظائف التي تقدمها المرأة الى مستوي الواجب الذى يعبر عنه بالواجب الاخلاقى الذى تفرضة الاخلاق الاسلامية.
فاذا عرف الزوج بان هذه الامور المنزليه التي تتبرع بها الزوجه لم تكن من صميم و اجبها،

 

بل تكون المرأة محسنه في ذلك،

 

حيث ان الاحسان هو التقديم من دون طلب،

 

فماذا يترتب على الزوج ازاء هذه الزوجه المحسنة

 

الا يحكم العقل هنا بانه يجب على الانسان تقديم الشكر للمحسن لا ان يقابلة بالجفاف

 


ان هذه الحقيقة التي يفرضها العقل هي عين ما اكد عليه القران الكريم في قوله تعالى: هل جزاء الاحسان الا الاحسان}.

 

ان اقل الشكر الذى يمكن ان يقدمة الزوج للزوجه المحسنه هو «ان يعمل بكل ما عندة في سبيل ان يحترم الام زوجته،واحاسيسها،

 

و تعبها،

 

و جهدها،

 

و نقاط ضعفها».
ثالثا مسؤوليه الزوج تجاة زوجته:
1.

 

الموافقة،

 

ليجتلب بها موافقتها،

 

و محبتها،

 

و هواها.
2 و حسن خلقة معها،

 

استماله قلبها بالهيئه الحسنة.
3 و توسعتة عليها».
– مسؤوليه الزوجه في التعامل مع الابناء:
1 تزيين السلوك الحسن للاولاد و توجية انظارهم بالوسائل المتاحه لديها الى حسن انتهاج ذلك السلوك،

 

و نتائج ذلك السلوك و اثارة عليهم في الدنيا،

 

و في الاخرة.
2 تقبيح السلوك الخاطئ و المنحرف لهم،

 

و صرف انظارهم ما امكنها ذلك عن ذلك السلوك،

 

و اطلاعهم على الاثار السيئة،

 

و العواقب الوخيمه التي يمكن ان تترتب على السلوك المنحرف و الخاطئ.
3 تربيه البنات على العفه و الطهارة،

 

و ارشادهن للاقتداء بالنساء الخالدات،

 

و تحذيرهن من الاقتداء باللاتى يشتهرن بانحرافهن الاخلاقي.

 

كما تحذرهن من الاستهتار،

 

و خلع الحجاب و عدم الاستماع الى ما يثار ضدة من الاباطيل من قبل اعداء الاسلام و من يحذو حذوهم .

 


4 الاعتدال في العاطفه و عدم الاسراف في تدليل الاولاد ذلك الذى يقود الى ضعف شخصيه الاولاد،

 

و عدم ارتقائها الى المرحلة التي تتحمل فيها مسؤولياتها.
5 توجية انظار الاولاد الى المكانه التي يحتلها الاب في الاسرة،

 

و ما يجب عليهم من الاحترام تجاهه،

 

و الاقتداء به على فرض كونة رجلا يستحق الاقتداء به و ذلك كى يتمكن الاب من اداء دورة في توجية الاولاد،

 

و اصلاح المظاهر الخاطئة في سلوكياتهم.
6 تجنب الاصطدام بالزوج وخاصة امام الاولاد لانة قد يخلق فجوه بينهما تقود الى اضطراب الطفل و خوفة و قلقه.
7 و جوب اطلاع الاب على المظاهر المنحرفه في سلوك الاولاد،

 

او ما قد يبدر منهم من الاخطاء التي تنذر بالانحراف و عدم الانسياق مع العاطفه و الخوف من رده فعل الاب.
8 صيانه الاولاد عن الانخراط في صداقات غير سليمة،

 

و ابعادهم عن مغريات الشارع،

 

و وسائل الاعلام المضللة.

 

من قبيل البرامج المنحرفة،

 

و الكتب المضللة.
9 محافظتها على مظاهر اتزانها امام الاولاد و ذلك كى لا يقتدى الاولاد بها،

 

لانهم على فرض عدم قيامها بذلك سيقعون في تناقض بين اتباع ما تقوله الام،

 

او تمارسه.

رابعا مسؤوليه الزوج الاب تجاة الاولاد:
1 ضروره اختيار الرحم المناسب للولد بان يختار الزوجه الصالحه التي نشات في بيئه صالحة.
2 تهيئه الظروف المعيشيه المناسبه التي تمكنهم من العيش بهناء.
3 حسن اختيار الاسم و هو من حق الولد على ابيه.
4 ان يحسن تعليم الاولاد و تربيتهم التربيه الصحيحة،

 

و يهيئهم التهيئه السليمه ليكونوا ابناء صالحين مهيئين لخدمه المجتمع.
5 ان يزوجهم اذا بلغوا.
المبحث الثاني
العنف الاسرى و اسبابه
اولا – تعريف العنف الاسري:
عرف العنف لغويا ” بانه الخرق بالامر و قله الرفق به, و هو ضد الرفق, و اعنف الشيء: اي اخذة بشدة, و التعنيف هو التقريع و اللوم “.
وفي المعجم الفلسفى ” العنف مضاد للرفق , و مرادف للشده و القسوه , و العنيف هو المتصف بالعنف , فكل فعل شديد يخالف طبيعه الشيء و يكون مفروضا عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف ” .

 


وعرف في العلوم الاجتماعيه بانه ” استخدام الضبط او القوه استخداما غير مشروع او غير مطابق للقانون من شانة التاثير على اراده فرد ما “.
ويعرف بانه ” الاكراة المادى الواقع على شخص لاجبارة على سلوك او التزام ما و بعبارة اخرى هو سؤ استعمال القوه ،

 

 

و يعن جمله الاذي و الضرر الواقع على السلامة الجسديه للشخص قتل ضرب جرح ،

 

 

كما قد يستخدم العنف ضد الاشياء تدمير تخريب اتلاف حيث تفترض هذه المصطلحات نوعا معينا من العنف و العنف مرادف للشده و القسوه ” .

 


ومن خلال ما سبق كله يمكن تعريف العنف: بانه اي سلوك يؤدى الى اياء شخص لشخص اخر قد يكون هذا السلوك كلاميا يتضمن اشكالا بسيطة من الاعتداءات الكلاميه او التهديد و قد يكون السلوك فعليا حركيا كالضرب المبرح و الاغتصاب و الحرق و القتل و قد يكون كلاهما و قد يؤدى الى حدوث الم جسدى او نفسي او اصابة او معاناه او كل ذلك”.
من خلال ما سبق يتضح ان العنف شئ غير مرغوب فيه و هو يصيب بالذعر و الخوف لما يؤدى الية من نتائج ،

 

 

فكيف اذا كان هذا الامر يصل الى الاسرة التي من المفترض ان تكون المكان الاكثر امانا و سكينه حيث الزوج و الزوجه و الابناء و قد قال تعالى في كتابة ” و من اياتة ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها ،

 

 

و جعل بينكم موده و رحمه ،

 

 

ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون .

 


وقد عرف العنف الاسرى و منهم من اسماة بالعنف العائلى عده تعريفات حيث عرف طريف العنف الاسرى بانه ” سلوك يصدرة فرد من الاسرة صوب فرد اخر ،

 

 

ينطوى على الاعتداء بدنيا عليه،

 

بدرجه بسيطة او شديده ،

 

 

بشكل متعمد املتة مواقف الغضب او الاحباط او الرغبه في الانتقام او الدفاع عن الذات او لاجبارة على اتيان افعال معينة او منعه من اتيانها ،

 

 

قد يترتب عليه الحاق اذى بدنى او نفسي او كليهما به ” .

 


و يعرف العنف العائلى بانه ” هو الافعال التي يقوم بها احد اعضاء الاسرة او العائلة و يعني هذا بالتحديد الضرب بانواعه و حبس الحريه ،

 

 

و الحرمان من حاجات اساسية ،

 

 

و الارغام على القيام بفعل ضد رغبه الفرد و الطرد و التسبب في كسور او جروح ،

 

 

و التسبب في اعاقه ،

 

 

او قتل ” .

 


ومن خلال التعريفين السابقين يمكن تعريف العنف الاسرى بانه ” هو السلوك الذى يقوم به احد افراد الاسرة دون مبرر مقبول ،

 

 

و يلحق ضررا ما ديا او معنويا او كليهما بفرد اخر من نفس الاسرة ،

 

 

و يعني ذلك بالتحديد الضرب بانواعه ،

 

 

و حبس الحريه ،

 

 

و الحرمان من حاجات اساسية ،

 

 

و الارغام على القيام بفعل ضد رغبه الفرد ،

 

 

و الطرد و السب و الشتم و الاعتداء و الشتم و الاعتداءات الجنسية و التسبب في كسور او جروح جسديه او نفسيه ” .

 


اصبح من الواضح بعد ما سبق كله ان مشكلة العنف الاسرى مشكلة اجتماعيه تؤثر في كل نواحى المجتمع لذلك وجب التصدى لها و العمل على فهمها و البحث فيها و وصولا الى وضع حلولا لها .

 


ان الوعى الاجتماعى بمشكلة المجتمع هو مرحلة متقدمه من مراحل تطور الفكر الانسانى بداء بمرحلة المعرفه الاوليه او ما يمكن ان يطلق عليها المعرفه الحسيه ،

 

 

و مرورا بالمرحلة الفكريه او التصوريه الناقده ثم الوصول الى مرحلة الوعى الحقيقي غير المزيف بالواقع و قضاياه.
وظاهره العنف شانها شان غيرها من الظواهر الاجتماعيه التي تحتاج الى معرفه حجمها الحقيقي و الوعى بالعوامل الموضوعيه لفهم الظاهره و تحليلها ،

 

 

و كذلك الوعى بنمط الحياة المعيشيه حتى يمكن تحليل الظاهره من سياقها المجتمعى للوقوف على مسار تطورها ،

 

 

و الكشف عن اسبابها حتى يتسني العمل على الحد من انتشارها.
ثانيا نسبة انتشار العنف الاسري:
ان ظاهره العنف الاسرى جاءت نتيجة للحياة العصرية،

 

فالضغط النفسي و الاحباط،

 

المتولد من طبيعه الحياة العصريه اليومية،

 

تعد من المنابع الاوليه و الاساسية لمشكلة العنف الاسري.

 

و العنف سلوك مكتسب يتعلمة الفرد خلال اطوار التنشئه الاجتماعية.

 

فالافراد الذين يكونون ضحيه له في صغرهم،

 

يمارسونة على افراد اسرهم في المستقبل.

 

كذلك فان القيم الثقافيه و المعايير الاجتماعيه تلعب دورا كبيرا و مهما في تبرير العنف،

 

اذ ان قيم الشرف و المكانه الاجتماعيه تحددها معايير معينة تستخدم العنف احيانا كواجب و امر حتمي.

 

و كذلك يتعلم الافراد المكانات الاجتماعيه و اشكال التبجيل المصاحبه لها و التي تعطى القوي الحقوق و الامتيازات التعسفيه اكثر من الضعيف في الاسرة،وهذا ينبطق احيانا بين الاخوه و الاخوات .

 


تبين من كل الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهره العنف الاسرى في مجتمعاتها ان الزوجه هي الضحيه الاولي وان الزوج بالتالي هو المعتدى الاول.

 

ياتى بعدها في الترتيب الابناء و البنات كضحايا اما للاب او للاخ الاكبر او العم.

 

فبنسبة 99 يكون مصدر العنف الاسرى رجل.
لقد انتشر العنف بشكل و اضح حيث و قعت اكثر من 17500 جريمة قتل بحق نساء و اطفال بين عامي 1967 و 1973م ،

 

 

ارتكبها رجال يمارسون العنف العائلى 60 منها و قعت في الولايات المتحده الامريكية حيث يرتكبها الزوج او الصديق ،

 

 

الا ان عام 1994م شهد اربع ملايين و اقعه عنف عائلى .

 

ثالثا اسباب انتشار العنف الاسري:
اثبتت الدراسات على مستوي العالم الغربى و العربي ايضا و بما فيها السعودي حسب مقال في جريده الوطن يوم الاربعاء الموافق 5 ربيع الاخر 1427ة ان ابرز المسببات و اكثرها انتشارا هو تعاطى الكحول و المخدرات.
ياتى بعدة في الترتيب الامراض النفسيه و الاجتماعيه لدي احد الزوجين او كلاهما.

 

ثم اضطراب العلاقه بين الزوجين لاى سبب اخر غير المذكورين اعلاة .

 


– قسمت الاسباب المؤديه الى العنف الاسرى الى ثلاثه اقسام هي
اولا اسباب ذاتيه ترجع الى شخصيه القائم بالعنف كان يكون لدية خلل في الشخصيه بمعاناتة من اضطرا بات نفسيه او تعاطى المسكرات و المخدرات،

 

او يكون لدية مرض عقلي.
ثانيا: اسباب اجتماعيه الظروف الاسريه التي يقوم بها القائم بالعنف التي ربما تتمثل في الظروف الاجتماعيه الاقتصادية،

 

مثل الفقر او الدخل الضعيف الذى لا يكفى المتطلبات الاسرية،

 

او حالة المسكن او المنطقة التي يعيش فيها او نمط الحياة الاسريه بشكل عام،

 

كثرة المشاحنات نتيجة لظغوط المحيطه او عدم التوافق الزواجي،

 

كذلك المستوى الثقافى و كيفية قضاء وقت الفراغ،

 

و المستوى العلمي لافراد الاسرة و نوع المهنه التي يقوم بها القائم بالعنف،

 

الو اعز الديني،

 

العلاقه بين الطرفين .

 


ثالثا: اسباب مجتمعيه كالعنف المنتشر و الاحداث العربية و العالمية التي تنتقل عبر الفضائيات و الانترنيت فالتغيرات التي تحدث في المجتمع الكبير تنتقل و بشكل غير مباشر الى المجتمعات الصغيرة.

 

ان العنف الاسرى هو اشهر انواع العنف البشرى انتشارا في زمننا هذا،

 

و رغم اننا لم نحصل بعد على دراسه دقيقة تبين لنا نسبة هذا العنف الاسرى في مجتمعنا الا ان اثارا له بدات تظهر بشكل ملموس على السطح مما ينبا ان نسبتة في ارتفاع و تحتاج من كافه اطراف المجتمع التحرك بصفه سريعة و جديه لوقف هذا النمو و اصلاح ما يمكن اصلاحه.
رابعا – تفسير العنف الاسرى في ضوء النظريات السلوكيه و الاجتماعية:
اهتم مجتمعنا العربي خلال السنوات الاخيرة من القرن العشرين و بصفه خاصة في الفتره من عام 1985 و حتى عام 2005 بموضوع العنف الاسرى و كذلك بالمؤتمرات و وسائل الاعلام كما طالعتنا التقارير بكل دول عربية و التقارير العالمية بكم هائل من احداث العنف و بصفه خاصة داخل الاسرة كما احتل هذا الموضوع جانبا كبيرا من اهتمام العلماء و الباحثين و بصفه خاصة داخل الاسرة كما احتل هذا الموضوع جانبا كبيرا من اهتمام العلماء و الباحثين في كافه العلوم الانسانيه لما له تاثير سلبى على الجوانب الاجتماعيه و النفسيه و الجسميه لافراد الاسرة و على العلاقات الاجتماعيه و التفاعلات داخل الاسرة ككل.
ولقد ارتبط مفهوم العنف بكثير من المفاهيم الاخرى مثل الايذاء او الاساءه Abuse و الاهمال و الاعتداء و السلوك الانحرافى و الجريمة و العدائيه الا ان المصطلح الشائع هو العنف violence و يشمل مفهوم العنف متغيرات تسبب هذا الموقف مثل القوه Power و السيطره Dominance و التحكم Control لذا يعد مفهوم العنف من المفاهيم التي شابها كثير من الغموض لانة ظهر كفهم علمي سادت في و قتة مفاهيم اخرى لفتره طويله و كانت تعبر عن سلوكيات و صفت كمفهوم علمي سادت في و قتة مفاهيم اخرى لفتره طويله و كانت تعبر عن سلوكيات و صفت بانها سلوكيات عنيفه و ظهرت كثير من الاراء حول العنف الاسرى منها ما اشار الية “ستراوس” و هواحد علماء الاجتماع و المهتمين بقضايا المجتمع و الاسرة حيث قال اذا اردنا ان نتعرف على حدوث العنف بين الزوجين لا يكفى ان تتعامل فقط مع مظهر من مظاهر العنف و هي الايذاء الجسدى الاهمال و لكن لا بد ان نتعامل مع مسبباتة التي تعد من اهم مكونات العنف الاسري.
وفى الوقت الراهن استخدم مفهوم اخر للعنف الاسرى اطلق عليه العنف المنزلي اي دال المنزل و يشمل ذلك العنف كل اشكال الاسرة و في مراحل العمر المختلفة اي انه يتم بين الشركاء الحميمين في منزل الاسرة و يعتم بالجانب الداخلى اي داخل الاسرة .

 

 

و يؤكد ذلك “سوت ليلاند”Sott Leland حيث قال “ان العنف بين الزوجين يؤدى الى سوء التكييف الاجتماعى للابناء و يقف حائلا امام اشبعا حاجات الاطفال الاساسية للطفل بالجو التسرى العام داخل الاسرة.
لذلك تركز هذه الورقه على مفهوم العنف،

 

التهديد،

 

الترويع ثم استعراض للجوانب المتصلة بالادوار و المسؤوليات التي يمكن القيام بها لمواجة العنف المنزلي” الاسري” .

 


1 مفهوم العنف:
العنف Violence مفهوم منشق عن الكلمه للاتينيه Violare و تعني احداث الاذى بالاشخاص او الاشياء تعني في معجم و بستر استخدام القوه لاحداث الاذى بالغير و في لسان العرب تعني اللوم و الترويع و في العلوم الاجتماعيه يعني العنف الحاق الاذي بالاخرين و السعى نحو تفتيت العلاقات الاجتماعيه بين افراد الاسرة منها العنف ضد الزوجه العنف ضد الزوج العنف ضد الابناء العنف بين افراد الاسرة ككل العنف ضد كبار السن العنف ضد كبار السن الاهمال الايذاء البدنى و المعنوى – العنف الاخلاقي.
2 مفهوم التهديد:
والتهديد هو زرع الخوف في نفس الزوجه او الزوج او الابناء من خلال الضغط على اراتهم و تخويفهم من ان هناك ضررا سوف يلحق بهم او باشياء لها صله بهم سوء كان ذلك من خلال القوه او العنف.
3 الترويع:
ويقصد به اعلى درجات الخوف التي تتعرض لها الزوجه او الابناء او الزوج و يؤدى الى افساد العلاقات و الحد من التفاعلات الايجابيه داخل الاسرة و يسعي كل طرف من افراد الاسرة الى ايجاد حل يجنبهم هذا الترويع.
4 العدوان:
هو سلوك يقصد من خلال احداث الضرر الجسمي او النفسي لشخص او انه سلوك يؤدى الى الضرر الشخصى و تدمير الممتلكات.

 

و لقد ظهرت عده نظريات لتفسير العنف منها
العنف مرتبط بالبيئه …..

 

و ذهب العلماء الى ان العنف مرتبط بالجوانب الاتيه النظريه البيئية:
الضوضاء______ حيث يستجيب لها الفرد بالسلوك العنيف.
الازدحام _____ اكتظاظ المكان و ازدحامة يؤدى الى التدهور في اشكال السلوك.
الحراره الحراره المرتفعه احد العوامل المساعدة في ظهور السلوك العنيف
– العنف مرتبط بالجوانب النفسية:
اى ان العف سلوك متعلم و هو محصله لتاريخ سابق محيط مليء بالياس و يشمل ذلك: “النظريه السلوكية”
الاحباط يؤدى الى الغضب الذى يؤدى بدورة الى العنف.
الياس__ عدم وجود امل و بالتالي استخدام العنف.
السعادة الزوجية ___ و بالتالي يكون العنف سلوك لهذا الشعور بالدونيه بين الزوجين.
-العنف مرتبط بالجوانب المعرفية:
هناك علاقه بين التفكير و الانفعال و السلوك العنيف و يشمل ذلك: النظريه المعرفية:
– طبيعه المعلومات التي يعرفها كل طرف عن الاخر و طبيعه المعلومات عن كيفية مواجة المشكلات.
– خبرات الطفوله التي مرت بها الزوجه او الزوج عند التعرض للعنف و الشعور بعدم الامان في المستقبل.
– التوتر يؤثر سلبا على المحتوي الفكرى للشخص فتضعف قدرتة على التفكير و يكون البديل هو العنف.
– العنف مرتبط بالنواحى النفسيه الاجتماعية:
اى ان سلوك العنف يتضمن جوانب شخصيه و بيئية:
– النظريه النفسيه الاجتماعية”
العنف سلوك مدعم من الماضى و الحاضر مما يكفل له الاستمرار و البقاء في المستقبل حيث يعود العنف ضد الزوجه الى خبرات الزوج في طفولتة حيث يري ان العلاقه بين و الدية كانت تتسم بالعنف و العقاب البدنى و الاهانة.

 

الزوجه التي يمارس ضدها العنف تشعر بالاحساس بالعجز و فقدان الامل .

 

 

قد تشعر الزوجة بالقهر و الاحساس بالظلم مما يدفعها الى ممارسه العنف ضد الزوج او الابناء.
لذلك لا يخلو العنف المنزلي الاسرى من الاحباط بالظلم الذى قد يتعرض له الزوج في مجال عملة و يشعر بعدم القدره على التحكم في سلوكياتة و بالتالي يمارس العنف ضد زوجته.
العنف مرتبط بالزوجه الزوج احد الاسباب التي تدفع الزوج لممارسه العنف:
* بالاضافه الى ذلك يمكن وضع العوامل كاسباب للعنف الاسرى “المنزلي”
1.

 

تركيز الزواج على الجانب المتصل باشباع الاحتياجات الماديه فقط مما افقدة الحياة الاسريه جوهرها و بالتالي زادت معدلات العنف و ارتفعت معدلات نسبة الطلاق.
2.

 

تغيير الدور داخل الاسرة مما اتاح فرصه اكبر للصدام و خاصة بعد اختفاء كبير العائلة فاصبح كل منهم يمارس كبير العائلة باسلوبة الخاص.
ولقد اشارت العديد من الدراسات و البحوث العلميه الى اسباب العنف و الجوانب السلبيه للعنف الاسرة حثى ابرزت دراسه د.ساميه الساعاتى عن و قايه المرأة من العنف ان نسبة 61 من نساء عينه البحث تعرضن للاهانه في اماكن عملهن وان نسبة 70 من هذه الحالات لها طابع حتى سواء من خلال الكلام 30 اللمس 17 الغزل المباشر 20 كما اشار البحث ايضا ان هناك امثله اخرى للعنف مثل المنع من الاختلاط و التفاعل مع الاخرين 88 المنع من السفر82 المعاشرة الجنسية 93 .

 


واشار د.

 

على ليلة في دراستة عن العنف في المجتمع المصري الى ان الذكور اكثر ميلا للعنف من الاناث وان معدلات العنف اكثر ارتفاعا في فترات التوتر الاجتماعى و انه ينتشر في المناطق الحضريه اكثر من المناطق الريفية.
وربط د.فرج ما بين ظاهره العنف لدي الطلبه الجامعيين و مشكلات البطالة،

 

المشكلات الاجتماعية،

 

عدم الرقابه الاسرية،

 

عدم الاشتراك في عمليات صنع القرار،

 

عدم التثقيف الديني.
كما اكدت د.سميره سند على اهمية التربيه الدينيه كاحد المهام الاساسية لترقيه سلوك الانسان و البعد عن الشهوات التي تؤدى الى مزيد من السلوك المخالف… و اشارت الى اهمية المعامله الحسنه لافراد الاسرة لتجنب عمليات العنف.

 

كما اشارت الدراسات ايضا ان معظم الطلاب المشاكسين ينشئون في اسر غير مستقره نفسيا وان اجواء التي تسود هذه الاسر تتسم بالتوتر و تؤدى الى ممارسه الطلاب للسلوك العدوانى كرد فعل لهذا السلوك.

 

و اذا اتسم اسلوب الوالدين بالقسوة… انعكس ذلك سلبا على سلوك الابناء..

 

و قد و جد في دراستة تركي بدوله الكويت ان الطلاب الذين يعانون من سوء التكيف كان اباؤهم يعاملونهم معامله سيئه قائمة على بث الخوف و غرس القلق و تنميه الشعور بالذنب.
النظريه الوظيفية
لقد استمدت النظريه البنائيه الوظيفيه اصولها من المسلمات الاساسية للاتجاة العضوى الذي كان سائد في النظريات الاجتماعيه الاولي في علم الاجتماع و المسلمة الاساسية التي ترتكز عليها البنائيه الوظيفيه فكرة تكامل الاجزاء في كل واحد و الاعتماد المتبادل بين العناصر المختلفة للجتمع لذا تنظر تلك النظريه الى العنف على انها انه دلالة داخل السياق الاجتماعى و تري النظريه الوظيفيه ان العنف يظهر نتيجة لفقدان الارتباط و الانتماء للجماعات الاجتماعيه التي تنظم و توجة سلوك اعضائنا او انه نتيجة لفقدان المعايير و نقص التوجيه و الضبط الاجتماعي.
اما و حدة التحلليل التي تهتم بها البنائيه الوظيفيه في مجال العنف الاسرى فهي الوحدات الصغري كالاسرة الفرديه و الانساق الاجتماعيه الصغيرة نسبيا كما تركز على العنف المتبادل بين الزوجين و بينهما و بين الابناء او بين الابناء البالغين و كبار السن.
لذا يري الوظيفيون ان يمكن التخفيف من حدة مشكلة العنف عن طريق العمل على زياده التكامل الاجتماعي, و العمل على زياده ارتباط الافراد بالجماعات الاوليه مثل الاسرة و التي تعمل على اشباع احتياجاتهم النفسيه و الاجتماعيه و تغرس القيم الدينيه و قيم الانتماء بين اعضاء الاسرة.

نظريه التفاعل الرمزى السلوكية).
يري اصحاب نظريه التفاعل الرمزى ان العنف سلوك يتم تعلمة من خلال عملية التفاعل فسلوك العنف يتعلمة الابناء بنفس الطريقة التي يتعلمون بها اي نمط اخر من انماط السلوك الاجتماعى و يركز اتجاة التفاعليه الرمزيه كما بين حلمى “1999م” على دراسه الاسرة من خلال عمليات التفاعل التي تتكون من اداء الدور, و علاقات المكانة و مشكلات الاتصال و متخذى القرار, و عمليات التنشئه و تقليد الدور بالاضافه الى العلاقات الثنائيه و العلاقات الثلاثيه و بناء القوه في الاسرة و لان هذا الاتجاة يركز على العمليات الداخلية للاسرة فوحدة الدراسه فيه هي العلاقه الديناميه بين الزوج و الزوجه و فقا لمصطلحات الحاجة و انماط السلوك و عمليات التكيف, و هذا الاتجاة يركز عند دراستة للعنف الاسرى على العلاقات السلبيه و مظاهر العنف بين الزوج و الزوجه و الابناء و مظاهر الاتصال الرمزى السلبى بين افراد الاسرة الواحدة, كما يهتم بتاثير مشاهدة الابناء للعنف في اسرة التوجيه على ممارستهم للعنف في الاسرة التناسليه عند البلوغ.

 

(1999م”.
وقد اورد طلعت لطفى عدة ادله تؤكد على ان سلوك العنف يتم تعلمة من خلال عملية التنشئة الاجتماعيه التي تقوم بها الاسرة, فقد يتعلم الابناء سلوك العنف بطريقة مباشره عن طريق المثل او القدوه التي يقدمها اعضاء الاسرة, و عندما يشاهد الاطفال الصراعات و سلوكات العنف بين افراد الاسرة, تزداد احتمالات اكتسابهم لهذا النمط من السلوك “لطفي,2001م ص13)
ومعنى ذلك ان نظريه التفاعل الرمزى تفسر لنا او تؤكد على دور الاسرة في عملية التوجيه و ضبط السلوك كما انها تتناول في الوقت ذاتة اثر الاحباطات المتتاليه التي يمكن ان تنتج عن اتباع اساليب تنشئة و الدية غير سويه مثل القسوه و الشده في المعامله في اكساب الابناء السلوكيات الشاذه و منها سلوك العنف.

النظريه التبادلية
تنظر هذه النظريه الى السلوك الاجتماعى على انه عملية يزود فيها كل فرد الطرف الاخر الذى يدخل معه في مبادلات اجتماعيه بالخدمات و المنافذ التي يري كل طرف انها ذات قيمه لديه و لكي يتحقق استمرار عملية التبادل بين الاطراف لا بد ان يدرك كل طرف اهمية الخدمات التي يؤديها له الطرف الاخر, غير ان هذا الاقرار بمشروعيه الخدمات المتبادله و التي احيانا تستلزم الخضوع للسلطة من جانب بعض اطراف التبادل الاجتماعى الان انه قد لا يتحقق هذا الخضوع للسلطة بكافه مؤسساتها و الاعمال المكلفه بها و يتولي عن هذا الرفض”عدم الخضوع” اعمال عدوانيه لهذا المجتمع تتمثل في العنف.
* نلخص مما تقدم ما يلي:
1 ان سلوك العنف لا يقتصر على مجرد شخص اعتدي على اخر سواء كان هذا الاعتداء على ابيه/امه/زوجته/جده/اخيه/ابنه/ابنتة بل يتوقف على الخبرات الاجتماعيه و النفسيه التي مر بها في حياته.
2 الافراد الذين ينظر اليهم انهم منحرفون بناء على تكوين خبره سابقة و مثال ذلك الذين يمارسون العنف يشعر هولاء بهقل هذه الوصمه و يبدا في صياغه شخصيتة حسب هذا الموقف و فكرة الاخرين عنه و يكون رد الفعل مضاد لقيم المجتمع و تقاليده.
3 ان و سائل الاعلام و اعلام العنف توضح لنا اننا نعيش في عالم عدوانى يطغي عليه العنف….

 

و تروج الية البرامج للعنف و العدوان بانواعه المعدده اللفظيه و الدنيه و التسلطية.

 

4 يستخدم العنف عندما لا تؤدى اساليب الضبط الاجتماعى الاخرى و المهذبه الى اذعان الزوجه و خضوعها لطاعه زوجها و يشمل ذلك متغيرات مثل • المكانه • التعليم • الدخل • الرضى عن الدخل .

 


5 اوضحت الدراسات في هذا الاطار ايضاان الزوج اذا لم يكن لدية مجموعة من المهاره اكثر من زوجتة لكي يضفى الشرعيه على اكتسابة لمكانه اعلى من الزوجه فانه قد يستخدم القوه الجسديه كملاذ اخير و الذى يجعل لزوجتة تتعرض للعنف الجسدى هوان تكون مكانتها المهنيه اعلى من المكانه المهنيه للزوج.
6 اذا كان الزوج غير قادر على مواجهه توقعات الدور بسبب انخفاض مستوي تعليمة و مكانتة المهنيه او دخلة او لانث ذو مكانه اجتماعيه منخفضه عن زوجتة فانه الضغوط و الاحباطات قد تدفعة الى استخدام العنف مع افراد اسرتة خاصة مع وجود معايير تمسح بان تكون الزوجه هدفا مشروعا ينفس فيه عن ما اصابة من احباط او غبن.
7 اتضح ان الاسرة التي يسودها العنف تتسم بخصائص بيائيه محدده تتمثل في انخفاض مستوي التفاعل الزوجي و زياده ضغوط الحياة و الصراعات ما بين الزوجين….

 

عدم السعادة الاسريه المنزليه كثرة اللوم بين الزوجين و النقد و الشكوي المستمره و تقليل كل طرف من كان الطرف الاخر بالاضافه لاي الضغوط الاقتصاديه و التي تتمثل في عدم الاستقرار في العمل و عدم الرضى عن الدخل.
فى اطار ما تقدم يلاحظ ما يلى:
• ان العنف ليس قاصرا على فئه الفقراء و انما يشمل كل المستويات الاقتصاديه الاجتماعيه و يلاحظ ان الاسر من الفئه المتوسطة و العليا يتمكنون عليه.
• يتقلص العنف كلما ارتبط الانسان باسرتة التي تعمل على اشباع احتياجاتة النفسيه و الاجتماعيه و الالتزام بالقيم الدينيه و قيم الحب و التعاطف و الانتماء.
• العنف احد افرازات البناء الاجتماعى يحدث عندما يفشل المجتمع في تقديم ضوابط قوية على سلوك الافراد.
• العنف نتاج الاحتياجات التي تحدثها عمليات عدم العداله اللامساواه بين افراد او بين مكونات الاسرة.
العنف الاسرى يتم تعلمة داخل الاسرة و المدرسة و من خلال و سائل الاعلام.

 

سلوك العنف ينتقل عبر الاجيال من خلال الخبرات التي يمر بها الطفل في مرحلة الطفوله المبكره و التي تشكل شخصيتة عند البلوغ.
•تلعب الثقافات الفرعيه دورا مهما نحو العنف ان شعور الزوج بالمهانه بسبب ضحكه من زوجتة قد تجعلة بقبتها او يضربها و تكون اكثر شيوعا من الفئات الفقيره و يكون السبب ليس لانهم عدوننيين و انما بسبب الظروف التي و جدوا انفسهم فيها.
• الافراد الذين يعيشون في اسر يسودها العنف اكثر قابليه لان يكونا هم انفسهم عدوانيين في تصرفاتهم مثال ذلك الازدواج الدين يشبون في اسر يسودها العنف يكون احتمال ضربهم لزوجاتهم عشره اضعاف الرجال الذين يشبون في اسر لا يسودها العنف.
• الاطفال ضحايا العنف سواء من جانب الاباء او الاخرين يمارسون العنف ضد غيرهم في الكبر.
لهذا يقال: الطفل الذى يتسم بالعداء في الصغر….

 

و ليد اسرة عدوانيه الطفل الذى يتسم بالتعاون في الصغر…..

 

و ليد اسرة يسودها الحب و المودة.
* المستويات و المداخل المهنيه لمواجهه العنف الاسرى المستويات و المداخل المهنيه لمواجهه العنف الاسرى تعني اتخاذ مجموعة من الاجراءات معتمدة على اسلوب التخطيط العلمي لمواجهه هذه المشكلة او مواجهه المضاعفات التي قد تحدث عدم التدخل المبكر لمواجهه هذه المشكلة و يكون الهدف هو: الحيلوله بشكل كامل او جزئى دون حدوث مشكلة العنف الاسرة اي اعاقه العوامل المؤديه العنف او تنشيط العوامل المؤديه الى عدم العنف.
ولكي تنجح الجهود المهنيه في تحقيق الاهداف يمكن التحرك على محورين
– التعرف على نمط الشخصيه للزوجين في بداية استخدامهم للعنف.
– الاهتمام بالجانب الاقتصادى و الاجتماعى للزوجين.
– التعرف على الزوجين الذين ما رسوا العنف.
– الاهتمام بالجانب الاجتماعى و المطالب الحياتية.
– تحديد نوعيه الجماعات التي ينتمون اليها و البيئه التي يعيشون بها.
* و بالتالي يمكن:
1.

 

عمل قائمة بالسمات المميزه للاسر التي تمارس العنف.
2.

 

وضع الاهداف لمواجهه المشكلة.
3.

 

وضع البرامج التي يمكن استخدامها لمواجهه مشكلة العنف الاسرى .

 

.
المبحث الثالث
علاج العنف الاسري
اولا التعرف على الاسباب:
المحور الاول: علاج العنف الاسرى قبل و قوعه..

 

و يكون هذا العلاج بعلاج الاسباب المؤديه اليه،

 

فانة عند معرفه الاسباب التي تؤدى الى العنف الاسرى و العمل على علاج هذه الاسباب فان ذلك يؤدى الى منع و قوعة مستقبلا و بالتالي يمكن القضاء عليه.
اذا عرفنا ان من اسباب العنف الاسرى الجهل بالتربيه الاسلامية مثلا وان هذا الجهل يشمل الجهل بما دعى الية الاسلام من الامر بحسن التعامل مع الزوجه و احترامها و كذا الامر بحسن تربيه الابناء وان هذه الاسرة من الرعيه التي امر الاسلام الزوج بالاهتمام بها و احاطتها بنصحة و المحافظة عليها لقول النبى صلى الله عليه و سلم: ان الله سائل كل راع عمن استرعاة احفظ ذلك ام ضيعه و قوله: كلم راع و كلم مسؤول عن رعيته وان الاسلام يحرم التعدى على الزوجه او الابناء بالضرب المبرح او التعذيب حيث قال صلى الله عليه و سلم خيركم خيركم لاهلة و انا خيركم لاهلي و قوله صلى الله عليه و سلم استوصوا بالنساء خيرا وان التربيه الاسلامية تقتضى محبتهم و تعليمهم و تقبيلهم و كان هذا هو ما يفعلة النبى صلى الله عليه و سلم .

 


وقد جاء رجل النبى صلى الله عليه و سلم فراي النبى صلى الله عليه و سلم يقبل الحسن او الحسين فاستغرب ذلك الرجل و قال اتقبلون صبيانكم

 

فقال النبى صلى الله عليه و سلم في «نعم»،

 

قال الرجل ان لى عشره من الولد ما قبلت منهم واحدا فقال له النبى صلى الله عليه و سلم او املك ان نزع الله الرحمه من قلبك من لا يرحم لا يرحم و في يوم من الايام اطال النبى صلى الله عليه و سلم السجود و عندما قام و انتهي من الصلاة اخبر الصحابه عن سبب اطالتة السجود فقال ان ابنى هذا ارتحلنى فكرهت ان اعجله او كلمه نحو هذه الكلمة.

 

و كان من رحمتة صلى الله عليه و سلم انه يخفف الصلاة – مع انها الركن الثاني من اركان الاسلام – عندما يسمع بكاء الصبى مخافه ان يشق على امه.

 

و كان ينهي صلى الله عليه و سلم عن الضرب في الوجة بل كان ينهي عن ما هو اقل من ذلك فينهي الرجل ان يقبح زوجته.

 

كما ان اساليب التاديب في الاسلام ليست بالضرب و حدة كما هو معلوم فقد كان النبى صلى الله عليه و سلم يهجر من اخطا حتى يعود عن خطاة و يتوب منه كما روت عائشه رضى الله عنها ذلك عن النبى صلى الله عليه و سلم و قالت فيمكث النبى صلى الله عليه و سلم لا يكلمة حتى يحدث توبه و كان صلى الله عليه و سلم يعلق السوط في البيت حتى يراة اهل الدار اذا استوجب ذلك عندما يفعل احدهم خطا و هكذا.
واما اذا كان سبب العنف الاسرى هو تسلط الزوج و عدم خوفة من الله عز و جل فانه بالامكان التذكير و التخويف من الله تعالى و بيان خطوره ظلم الزوجه او الابناء وان الله عز و جل سوف يحاسبة على ظلمة و قد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة و في الصحيحين قال النبى صلى الله عليه و سلم اتقوا الله و اعدلوا بين اولادكم و من العدل بينهم ان لا يظلم منهم احدا وان لا يعطى احدهم و يمنع الاخر .

 


ويمكن علاج هذه الاسباب و غيرها من اسباب العنف الاسرى من خلال العديد من الوسائل الاعلاميه المختلفة او من خلال خطب الجمعة او في المدارس او غير ذلك من قنوات الاتصال التي تصل الى الاسرة بكافه مراحلها العمرية.
المحور الثاني: علاج العنف الاسرى بعد و قوعه: و هذا يستلزم معرفه من و قع عليه العنف الاسرى و من اوقعة و ما هي الاسباب التي ادت الى و قوعة و ما هو العلاج الفورى لهذا العنف و قد يستدعي معاقبه من و قع منه الاعتداء،

 

فان من لم يردعة كلام الله و كلام رسول صلى الله عليه و سلم وجب ردعة بالعقاب المناسب الذى يوقفة عن هذا الظلم و عن اقتراف ما حرمة الله تعالى حالا و مستقبلا.

 

و هذا بلا شك يتطلب تعاون الكثير من الجهات التربويه و الاجتماعيه و غيرها تعاونا يؤدى الى معرفه من يتعرض للعنف الاسرى اما بوضع هواتف معلنه و معلومه او جهه معينة تهتم بالسؤال و التعرف على من يتعرض الى العنف حتى و لو لم يستطع الوصول اليها كبعض الاطفال مثلا الذين لا يستطيعون الاتصال بتلك الجهه او الوصول اليها و هذا ما حثنا عليه ديننا الحنيف فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمي و السهر و ما الاطفال و النساء الا اعضاء من ذلك الجسد.
ثانيا دور الدوله في علاج مشكلة العنف الاسرى
1.

 

العمل على تكوين مؤسسات تهتم بشئون الاسرة توفر اماكن للمعنفين الذين لا يقبل اهاليهم الرجوع اليهم و يكون بهذه المؤسسات اخصائيين اجتماعيين و اخصائيين نفسين قادرين على العلاج النفسي و قانونيين للعمل على توضيح الحقوق القانونيه للمعنفين و الدفاع عنهم كذلك يكون لهذه المؤسسات فروع مكاتب للارشاد و التوجية في مجال الاسرة موزع على مناطق الجماهيريه و تعمل هذه المؤسسة على نشر الوعى بين الاهالى لاهمية استقرار الاسرة.
2.

 

العمل على الاقلال من الضغوط التي تقع على عاتق الفرد و الاسرة و التي تخلق الكثير من الخلافات داخل الاسرة.
3.

 

العمل على القضاء على البطاله و الفقر و توافر رعايه صحية اسريه لافراد المجتمع.
4.

 

ضروره العمل على تغيير طريقة التسجيل و التعامل في المحاكم و النيابات مع مشكلة العنف الاسري.
5.

 

نشر الوعى بين افراد المجتمع مع العمل على تزويد الافراد بمعلومات كافيه و صحيحة حول مدى انتشار العنف الاسرى و دوافعة و سبل التعامل الفعال مع مرتكبيه.
6.

 

نشر الوعى بين الناس بكيفية تحكم الفرد في دفعاتة العنيفة،

 

و كيفية تجنبة الوقوع في تصرفات تتسم بالعنف.
7.

 

الوعظ و الارشاد الدينى المهم لحماية المجتمع من مشاكل العنف الاسري،

 

اذ ان تعاليم الدين الاسلامي توضح اهمية التراحم و الترابط الاسري،
8.

 

تقديم استشارات نفسيه و اجتماعيه و اسريه للافراد الذين ينتمون الى الاسر التي ينتشر فيها العنف.
9.

 

و جوب تدخل الدوله في امر نزع الولايه من الشخص المكلف بها في الاسرة اذا ثبت عدم كفاءتة للقيام بذلك و اعطائها الى قريب اخر مع الزامة بدفع النفقة،

 

و اذا تعذر ذلك يمكن ايجاد ما يسمي بالاسر البديله التي تتولي رعايه الاطفال الذين يقعون ضحايا للعنف الاسري.
12.

 

ايجاد صله بين الضحايا و بين الجهات الاستشاريه المتاحه و ذلك عن طريق ايجاد خطوط ساخنه لهذه الجهات يمكنها تقديم الاستشارات و المساعدة اذا لزم الامر.
ثالثا دور الاسرة في علاج العنف الاسرى
1.

 

الحد تدريجيا من استخدام العقاب البدنى للاطفال و محاوله الوصول الى طرق اخرى للعقاب بدل من الضرب كالحرمان من الاشياء المرغوبه للطفل على الا تكون من الاشياء الاساسية.
2.

 

العمل باى شكل من منع الاطفال من مشاهدة العنف المعروض في الشاشات.
3.

 

ان يتعامل الزوجان بينهما بما اوجب الله على لسان رسولة صلى الله عليه و سلم من المعاشرة بالمعروف فقال تعالى: وعاشروهن بالمعروف اي بالالفه و المحبه و حسن الصحبة.
4.

 

ان يقوم الزوجان بحل مشاكلهما فيما بينهما بعيدا عن الابناء بحيث لا يشعرون باى جانب من جوانب العنف داخل المنزل.
5.

 

وان يوفر الزوج الاحتياجات الاساسية للزوجه و الابناء و هذا يقطع جزءا كبيرا من الخلاف الاسرى الذى يولد الكراهيه و البغضاء و العنف الاسرى و تصبح الاسرة في دوامه من الخلافات و المشاكل،

 

و تربيه الابناء تربيه اسلامية بحيث يحرص الوالدان على ان يجتهدوا في تربيه ابنائهم على محاسن الاخلاق و الاداب و حثهم على القيام بالفضائل و نبذ الرذائل.
6.

 

ان يجتهد الوالدان ايضا على امر ابنائهم على الواجبات التي امر الله بها كالصلاة و الصيام و نهيهم و تحذيرهم من المحرمات و كذلك على الوالدين ان يختارا الصحبه الصالحه لابنائهما و تحذيرهم من الرفقه السيئه و متابعة ابنائهما متابعة جيده من اجل توجيههم التوجية السليم و تربيتهم تربيه اسلامية.
7.

 

ان يكون الوالدان قدوه لابنائهما في تعاملهما فيما بينهما من اجل ان يقتدى بهما ابناؤهما و يسيروا على نهجهما ليخرج جيل يبتعد عن العنف الاسري،

 

وان يستخدم الوالدان شيئا من الاساليب الحديثه كاسلوب الثواب و العقاب او اسلوب التشجيع و التحفيز و الثناء بحيث يصبح الابن بعيدا عن العنف وان لا يستخدم التاديب بالضرب الا في اشد الحالات حاجة لذلك.
8.

 

حسن استخدام الالفاظ في المنزل فيحرص الوالدان على الكلمات الطيبه و التعامل الحسن و يكثرون من افشاء السلام فيما بينهم في المنزل لانة سبب رئيسى باذن الله للمحبه و الالفه قال صلى الله عليه و سلم الا ادلكم على شيء اذا فعلتموة تحاببتم افشوا السلام بينكم)،

 

وان لا يدخل الوالدان الى المنزل اي اداه من الادوات التي تؤدى الى العنف الاسرى كافلام العنف و المجلات او الصحف التي تحض على العنف او غيرها من الوسائل التي لها تاثير سيئ على الابناء.
– الخاتمة:
اننا عندما نريد ان نربى و نثقف كلا من الولد و البنت نربيهما على اساس ان كلا من الرجل و المرأة يكمل احدهما الاخر.

 

فانوثه المرأة انما هي بعاطفتها،

 

و حنانها،

 

و رقتها.

 

كما ان رجوله الرجل انما هي بارادته،

 

و صلابته،

 

و قدرتة على مواجهه الاحداث.

 

فالرجل يعانى من نقص في العاطفة،

 

و الحنان،

 

و الرقة،

 

و المرأة التي تمتلك فائضا من ذلك هي التي تعطية العاطفة،

 

و الحنان،

 

و الرقة.

 

و لهذا كانت الزوجه سكنا لتسكنوا اليها}.

 

و المرأة تعانى من نقص في الارادة،

 

و الحزم،

 

و الصلابة،

 

و الرجل الذى يمتلك فائضا من ذلك هو الذى يمنحها الارادة،

 

و الحزم،

 

و الصلابة.

 

و لهذا كان الزوج قيما على الزوجه كما يقول تبارك و تعالى: الرجال قوامون على النساء}.

 

فالتربيه تكون اذن على اساس ان المرأة و الرجل يكمل احدهما الاخر».

 

و هناك طرق ممكن انتهاجها لمساعدة الزوجات و الاطفال الذين تعرضوا للعنف الاسري،

 

و الخطوه الاولي تكمن في دراسه و جمع ما امكن من معلومات حول ديناميكه اسرهم.
1.

 

توفير اماكن امنه للنساء و الاطفال يمكنهم الذهاب اليها للشعور بالامان و لو لوقت يسير و يمكن متابعتهم هناك من قبل المختصين.
2.

 

العمل على تعليم النساء و الاطفال على تطوير خطط للامان لهم داخل المنزل و خارج المنزل.
3.

 

التعاون مع الجهات المختصه برعايه الاسر و الاطفال لايجاد حلول تتوافق مع كل اسرة على حدة.
4.

 

تدريب الاطفال على ممارسه ردود افعال غير عنيفه لتفريغ الشحنات السلبيه التي تولدت لديهم نظر العنف الذى مورس عليهم.
5.

 

تعليم الاطفال على سلوكيات ايجابيه بحيث نمكنهم من التحكم بموجات الغضب و المشاعر السلبيه لنساعدهم على تكوين علاقات مستقبليه امنه و سليمة.

1٬600 views

بحث كامل عن العنف الاسري