يوم 21 سبتمبر 2020 الإثنين 12:33 مساءً

تربية الاطفال تربية اسلامية صحيحة

آخر تحديث في 22 سبتمبر 2019 الأحد 2:43 مساءً بواسطة دلع

 

ان محاولة انشاء مجتمع صحيح الاسلام ملتزم بما امر الله فيه و نهى عنه هي الامل الوحيد لتغيير الوضع الحالى للمسلمين الذي لا يرضى عنه احد و الوسيله الوحيده لتحقيق ذلك الهدف هي ان نقوم بتربية كل طفل مسلم تربيه دينيه صحيحة ليصبح بالمستقبل شابا قادرا على نفع دينه و و طنه …. و ذلك الشاب سيصبح هو البذره التي ستنتج اسرة مسلمه بعدها مجتمع مسلم صحيح الاسلام بالمستقبل

سنتصور الان ان لدينا طفل مسلم نقوم بوضع اسس و قواعد لتربيته

و سنحاول ان نقسم حياته الى مراحل و نناقش الافكار التي تساعد على التربيه السليمه بكل مرحلة و لكن احب ان اوضح بالبداية نقطه مهمه و هي ان بداية تربية طفل نافع لدينه و امته لا تبدا فقط من لحظة و لادته بل هنالك مراحل شديدة الاهمية قبل و لادته و لها تاثير هائل على نشاته لذا يجب و ضعها بالاعتبار و هى

1 مرحلة اختيار الزوجه ام الطفل الذي نناقش كيفية تربيته لان الام هي التي ستقوم بالدور الاكبر بالتربيه و بالتالي يصبح حسن الاختيار هوالركن الاساسى لتربية دينيه صحيحه)

2 شكل مرحلة الخطوبة و كتب الكتاب فهنالك قيم مهمه لو لم يتفق عليها الطرفان بهذه المرحلة ستتاثر تربية الطفل بكل تاكيد .

3 مرحلة الزواج التي تسبق الانجاب و ذلك تصور مبدئى او فهرس لمسار المقال و النقاط التي سنقوم بمناقشتها ان شاء الله

الفكرة العامة هي تقسيم حياة الطفل الى مراحل و شرح كيفية التربيه الاسلاميه الصحيحة بكل مرحلة و شرح طريقة التغلب على اخطاء طرق التربيه الثانية =و طريقة التغلب على عقبات التربيه

المرحلة الاولى و تبدا منذ مولد الطفل حتى بداية تعامله مع المجتمع دخوله للمدرسة

الهدف من هذي المرحلة ان نصل بنهايتها الى انسان متوازن يملك اساس جيد للقيم الاسلاميه الصحيحة حتى يتمكن بعد هذا من التغلب على سلبيات المجتمع عندما يظهر لمواجهته

سنناقش عدة نقاط و هى

1 زرع الحب و الحنان بنفس الطفل 2-الحسم و تعويد الطفل على التحكم برغباته و طريقة الموازنه بين الحب و الحسم .

3-التربيه بالقدوه السليمه.

4 التربيه بالتلقين و غرس المبادىء الاسلاميه بنفس الطفل

5 متى نستخدم الثواب و التشجيع و كيف

6-متى نستخدم العقاب و كيف

7 التربيه بتنمية عادات مفيدة عند الطفل

8 التربيه باستغلال الاحداث

9-التربيه بالقصة و حكاية الحواديت

10 التربيه باللعب و استنفاد الطاقة و شغل اوقات الفراغ

و كل نقطه من هذي النقاط العشر تحتاج لتفصيل لنناقش به لكيفية المثلى للوصول اليها و طريقة التغلب على العقبات التي تواجهنا بطريق التربيه و المشاكل الاجتماعيه التي ربما تعوق هذي التربيه.

المرحلة الثانية = عند دخول الطفل المدرسة و نزوله للشارع

الهدف من هذي المرحلة هي تكوين الشخصيه عن طريق البناء على القيم الاسلاميه التي تم زرعها بنفس الطفل بالمرحلة الاولى

سنناقش الوضع المثالى للشارع و للمدرسة و للمجتمع الاسلامي الذي يجب ان يظهر الطفل اليه …ثم نناقش الوضع الحالى للمجتمع بكل سلبياته و طريقة مسح هذي السلبيات من عقل الطفل حتى لا يتاثر فيها و تعويد الطفل على انتقاء الايجابيات من كل تصرف اجتماعى

امثله للامور الواجب مناقشتها

ما هي نوع المدرسة التي يتعلم بها و هل يختلف تعليم البنت عن تعليم الولد و هل يتعلمان على ذات المناهج الدراسية و مسالة الاختلاط و طريقة التغلب على السلبيات التي يزرعها النظام التعليمى ببلادنا بعقول الاطفال و خصوصا مناهج التاريخ و اللغه العربية و الدين ….

و تعليم الطفل طريقة التعامل الصحيح مع المجتمع لان الطفل بهذه المرحلة ينمو عنده الخيال بصور مختلفة فلابد من تعليمه كيف يتعامل مع تخيلاته و امنياته بشكل و اقعى مفيد

المرحلة الثالثة و تبدا من المرحلة الاعداديه حتى بداية الشباب الباكر.

امثله للامور الواجب مناقشتها

1 طريقة التعامل مع الفتى و الفتاة و طريقة التغلب على رغبته بالتعامل معه كرجل او كامرأة و ليس كطفل و نشرح الفرق بالتعامل بين الولد و البنت و تعليم كل طرف طريقة التعامل مع الجنس الاخر

2 طريقة التعامل مع الانقلاب العاطفى و الروحانى الذي يحدث بنفس المراهق و طريقة الاستفاده منه

3 زرع القيم الرئيسية و المثل العليا

4 التعامل مع مشكلة العاطفه و الميل الجنسى

5 تفريغ الطاقة و تعويد الفتى على حمل المسئوليات و تعويد البنت على المشاركه بتدبير امور البيت

6 تنميه المواهب التي تخرج بهذه الفتره

7 تنمية المشاعر الدينيه المشتعله و ربطها بالعباده

8 التغلب على مشكلة الميل للاستهواء بهذه المرحله

9 تشجيع ممارسة الرياضه و الحرص على النمو الجسدى

المرحلة الرابعة و تبدا من بداية فتره الشباب من سن 16 للولد و 14 للبنت الى فترة النضج الكامل

1 تشجيع الزواج المبكر و شرح ايجابياته و كيفيته

2 كيف ممكن ان يختار الشاب زوجته و كيف ممكن ان تختار البنت زوجها بشكل صحيح لان ليس كل شاب يصلح ليصبح اب مربى و ليس كل فتاة تصلح لتكون ام صالحه

3 تنمية النمو العقلى لدى الشاب و العاطفى لدى الشابه للوصول لتمام النضج و اكتساب خبرات الحياه

4 طريقة التغلب على مشكلات الفرديه و حب السيطره لدى الشاب.

المرحلة الخامسة و تشمل الزواج و الانجاب

1 فترة الخطوبة شكلها و طريقة التعامل بها و القيم التي لابد ان يتفق عليها الطرفان لتربية اولادهم

2 فترة الزواج قبل الانجاب و طريقة التعامل فيها

3 الانجاب و تربية طفل جديد ..

لتستمر الدوره مره ثانية =مع الطفل الجديد

هذا شرح مبسط للافكار الاساسيه الواجب عرضها بالبرنامج و من المفهوم ان المقال خلال مناقشته سيتم اضافة افكار ثانية =ان شاء الله ممكن اضافتها للتصور المطروح و بالتالي فهو مجرد تصور مبدئى للافكار الاساسيه ممكن الاضافه عليه للوصول للشكل النهائى لعرض الفكره

و لنبدا اليوم من لحظة ميلاد الطفل …..

تربية الاطفال الاشقياء ، تربية الاطفال الاشقياء جدا جدا تربية صحيحة

اولا المرحلة الاولى و تبدا من لحظة ميلاد الطفل

الطفل بهذه المرحلة يحتاج الى اربعة حاجات هي الحب و الحنان و الامن و الرعايه . و مسئولية توفير هذي الامور تقع على كاهل الام فقط و هنالك قاعده رئيسية تتعلق بالام بهذه المرحلة و لكن قبل ان نناقش كيفية التربيه للوصول لهذه القاعده احب ان الفت انظاركم لملاحظه شديدة الاهمية و هي

اذا اخبرتمونى الان انكم تعرفون مثلا فتاة شديدة الحب للمجتمع و للناس لاتحمل بقلبها حقد و لا كره للمجتمع الذي يحيطها تكون علاقات اجتماعيه سليمه ملتزمه بالاطر الدينيه الصحيحة ساخبركم بكيفية تربيتها بدون ان اعرفها …. هذي البنت تربت على الاقل باول عامين من عمرها بحضن ام قريبه منها لا يشغلها شيء عنها تنام و تصحو و تلعب معها … هذي البنت تربت بحضن ام متخصصه … ام لا يشغلها شيء بالدنيا عن بيتها و تربية ابنائها ؟…

و اذا اخبرتمونى كذلك ان هنالك فتاة شديدة الكره للمجتمع و الناس قلبها ممتلىء بالحقد و الكره و ليس لها القدره على حب الاخرين او اجتذاب حب الاخرين اليها بدون ان اعرفها اخبركم انها فتاة تربت بحضن ام غير متخصصه … ام مشغوله مجهده لا تجد و قتا كافيا لابنائها فتركتهم للحضانات و للمربيات …..

ما هو تفسير ذلك الترابط العجيب بين نفسية البنت و مدى قرب الام او بعدين عنها باولى سنين عمرها ؟؟

التفسير ببساطه ان الطفل اي طفل يخلقه الله و بقلبه خطان متوازيان اسمهما الحب و الكره فاى طفل بالدنيا ينبغى ان يحب و ان يكره بفطرته … و ظيفة التربيه السليمه هنا هي توجيه فطره الطفل لكي يحب ما ينبغى له ان يحبه و ان يكره ما ينبغى له ان يكرهه

و لا يوجد شخص بالدنيا يعلم الطفل كيف يحب الا امه … هذي حقيقة اتحدى من ينكرها فمهما كانت المربيه محترفه و مهما كانت المعلمه بالحضانه شديدة الاهتمام بالطفل و حاصله على عشرين دكتوراه بالتربيه الا انهما من المستحيل ان يعطيا الطفل الحب و الحنان و الرعايه بالفطره التي تعطيه له امه التي و لدته حتى لو لم تكن متعلمه … انظروا الى اي ام تحتضن و ليدها الضعيف و تقبله …. انظروا الى عينيها و هي تنظر اليه و تفديه بكل كيانها …. انظروا الى نظرة الحب التي تشع من عينيها له و ستفهمون ما اقصده …. هذي النظره المخلصه هي التي ستنمى خط الحب بنفس الطفل الصغير ليوازن خط الكره الفطرى لديه… هذي النظره هي التي ستعلم الطفل كيف يحب ….

هل تعتقدون ان الطفل بهذه المرحلة لا يملك القدره على التفريق بين حب و حنان امه و غيرها من المربيات البدائل ؟؟

هيهات هيهات … ذلك خطا بالغ فالطفل من اول يوم بحياته يشعر بامه و يستجيب لنظرتها الحانيه فيبتسم فىهدوء … الطفل بهذه المرحلة ليس كتلة لحم صغار كما يعتقد الناس بل هو يحمل بقلبه الصغير مشاعر هائله و يحمل بعقله الصغير صفحة بيضاء جاهزة للكتابة تسجل كل شيء و كل تجربه و كل كلمه … فكل انفعال و كل تجربه سرور او رضا او خوف او انزعاج يختزنها الطفل بعقله و تترك تاثيرها عليه . كل ما هناك ان الطفل لايملك من و سائل التعبير الا الضحك عند السعادة و البكاء عند الغضب او الجوع او الالم او غير هذا …. و ضعف و سائل التعبير عنده هو ما يجعلنا نظن خطا انه لا يشعر بنا و لا يتاثر بتعاملنا معه بهذه الفتره.

و ربما تسال الام كيف يمكنها زرع ذلك الحب بنفس طفلها ؟

و الاجابه ان الام لا تحتاج اصلا لتعلم هذا فهذا امر فطرى زرعه الله بحكمته بقلب كل امرأة فالمرأة بفطرتها بعكس الرجل قادره على زرع الحب بقلب اي انسان سواء كان زوجها او طفلها او مجتمعها حتى لو كانت تظن غير هذا فيكفيها ان تنجب و سترى كيف ستنفجر هذي الطاقة بنفسها لانها فطره لا تحتاج الى تعليم

و بالتالي تكون القاعده الاولى لنجاح التربيه بهذه المرحلة هي تفرغ الام الكامل بدنيا و نفسيا لرعاية بيتها و طفلها و عدم الانشغال باى شيء اخر

ناتى الان للعقبه التي تواجه الام بالالتزام بهذه القاعده و هى

1 عمل المراه

يجب ان تفهم كل ام ان اي امر احدث تقوم فيه بهذه الفتره بخلاف الاهتمام ببيتها و زوجها و طفلها سياتى طبعا على حساب هؤلاء الاطفال و على حساب الجيل القادم من البشريه فانشغال الام عن طفلها يؤدى الى نتائج سيئه لفقدان الحب بحياته ابرزها نمو الكراهيه للاخرين و الحقد عليهم او الانطواء و السلبيه فلا ينتفع منه المجتمع بشىء

يتبين لنا من هذا ان الام التي تصر على العمل بهذه الفتره من عمر ابنها ترتكب جريمة بحق طفلها و ستكون سببا بتشويه نموه النفسي الذي لن يعوضه له بالمستقبل اي مبررات من نوعية البحث عن المال او الوصول للمساواه او التحرر او ايجاد كيان للمرأة العصريه الجديدة … الى احدث ذلك الهراء

و انا لا اتكلم هنا عن الام التي تضطرها الظروف القاهره للخروج للعمل فعندما توجد الضروره القاهره فلا نملك الا الخضوع لها بغير اختيار و بكل تقدير لجهاد الام بهذه الحالة … انا اتكلم عن التطوع بخروج المرأة للعمل بغير داعى و بغير ضروره قاهره .. ذلك هو ما ارفضه و لا اجد له اي مبرر مقبول

يمكن تلخيص المقال بجمله واحده الطفل بهذه المرحلة لا يحتاج الا الى الحب و الحنان و الامن و الرعايه و يحتاج الى ام متفرغه بالكامل للعنايه فيه و لن يعوضه عن ذلك التفرغ اي شيء اخر

تبقى نقطه مهمه و هي ان الطفل يحتاج بهذه الفتره الى الحب و الحنان و الامن و الرعايه بقدر مضبوط فالزياده بهذا القدر مثل النقص كلاهما مفسد للطفل

لان الزياده تؤدى للتدليل و التدليل يؤدى الى رخاوة الكيان النفسي للطفل فينشا لينا رخوا غير قادر على الجهاد و الكدح بحياته و ربما خلقنا الله بكبد لنواجه صعاب الدنيا التي تحتاج الى بعض الصلابه بمواجهتها

و ذلك الجهاد و ذلك الكدح مطلوب من الرجل و المرأة على السواء و يجب ان يتم تاهيل الطفل لذا منذ مولده باعطاؤه القدر المطلوب من الحب و الرعايه بلا زياده و لا نقصان

و و رحمة الله و بركاته

699 views