يوم 20 فبراير 2020 الخميس 6:26 صباحًا

تربية الاطفال تربية اسلامية صحيحة

 

ان محاوله انشاء مجتمع صحيح الاسلام ملتزم بما امر الله به و نهي عنه هي الامل الوحيد لتغيير الوضع الحالي للمسلمين الذي لا يرضي عنه احد و الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك الهدف هي ان نقوم بتربيه كل طفل مسلم تربية دينية صحيحة ليكون في المستقبل شابا قادرا على نفع دينة و و طنة …. و ذلك الشاب سيصبح هو البذرة التي ستنتج اسرة مسلمة ثم مجتمع مسلم صحيح الاسلام في المستقبل
سنتصور الان ان لدينا طفل مسلم نقوم بوضع اسس و قواعد لتربيته

و سنحاول ان نقسم حياتة الى مراحل و نناقش الافكار التي تساعد على التربية السليمة في كل مرحلة و لكن احب ان اوضح في البداية نقطة مهمة و هي ان بداية تربيه طفل نافع لدينة و امتة لا تبدا فقط من لحظه و لادتة بل هنالك مراحل شديده الاهمية قبل و لادتة و لها تاثير هائل على نشاتة لذلك يجب و ضعها في الاعتبار و هى

1 مرحلة اختيار الزوجة ام الطفل الذي نناقش كيفية تربيته لان الام هي التي ستقوم بالدور الاكبر في التربية و بالتالي يصير حسن الاختيار هوالركن الاساسي لتربيه دينية صحيحه)

2 مظهر مرحلة الخطوبة و كتب الكتاب فهنالك قيم مهمة لو لم يتفق عليها الطرفان في هذه المرحلة ستتاثر تربيه الطفل بكل تاكيد .

3 مرحلة الزواج التي تسبق الانجاب و ذلك تصور مبدئي او فهرس لمسار المقال و النقاط التي سنقوم بمناقشتها ان شاء الله
الفكرة العامة هي تقسيم حياة الطفل الى مراحل و شرح كيفية التربية الاسلامية الصحيحة في كل مرحلة و شرح طريقة التغلب على اخطاء طرق التربية الاخرى= و طريقة التغلب على عقبات التربيه

المرحلة الاولي و تبدا منذ مولد الطفل حتى بداية تعاملة مع المجتمع دخولة للمدرسة

الهدف من هذه المرحلة ان نصل في نهايتها الى انسان متوازن يملك اساس جيد للقيم الاسلامية الصحيحة حتى يتمكن بعد هذا من التغلب على سلبيات المجتمع عندما يظهر لمواجهته
سنناقش عده نقاط و هى

1 زرع الحب و الحنان في نفس الطفل 2-الحسم و تعويد الطفل على التحكم في رغباتة و طريقة الموازنة بين الحب و الحسم .
3-التربية بالقدوة السليمه.
4 التربية بالتلقين و غرس المبادىء الاسلامية في نفس الطفل
5 متى نستخدم الثواب و التشجيع و كيف
6-متى نستخدم العقاب و كيف

7 التربية بتنميه عادات مفيدة عند الطفل
8 التربية باستغلال الاحداث
9-التربية بالقصة و حكايه الحواديت
10 التربية باللعب و استنفاد الطاقة و شغل اوقات الفراغ

و كل نقطة من هذه النقاط العشر تحتاج لتفصيل لنناقش فيه لكيفية المثلي للوصول اليها و طريقة التغلب على العقبات التي تواجهنا في طريق التربية و المشاكل الاجتماعية التي ربما تعوق هذه التربيه.

المرحلة الثانية= عند دخول الطفل المدرسة و نزولة للشارع
الهدف من هذه المرحلة هي تكوين الشخصية عن طريق البناء على القيم الاسلامية التي تم زرعها في نفس الطفل في المرحلة الاولى

سنناقش الوضع المثالي للشارع و للمدرسة و للمجتمع الاسلامي الذي يجب ان يظهر الطفل الية …ثم نناقش الوضع الحالي للمجتمع بكل سلبياتة و طريقة مسح هذه السلبيات من عقل الطفل حتى لا يتاثر بها و تعويد الطفل على انتقاء الايجابيات من كل تصرف اجتماعى

امثلة للامور الواجب مناقشتها

ما هي نوع المدرسة التي يتعلم فيها و هل يختلف تعليم البنت عن تعليم الولد و هل يتعلمان على ذات المناهج الدراسية و مساله الاختلاط و طريقة التغلب على السلبيات التي يزرعها النظام التعليمي في بلادنا في عقول الاطفال و خصوصا مناهج التاريخ و اللغة العربية و الدين ….

و تعليم الطفل طريقة التعامل الصحيح مع المجتمع لان الطفل في هذه المرحلة ينمو عندة الخيال بصور مختلفة فلابد من تعليمة كيف يتعامل مع تخيلاتة و امنياتة بشكل و اقعي مفيد

المرحلة الثالثة و تبدا من المرحلة الاعدادية حتى بداية الشباب الباكر.

امثلة للامور الواجب مناقشتها

1 طريقة التعامل مع الفتى و الفتاة و طريقة التغلب على رغبتة في التعامل معه كرجل او كامراة و ليس كطفل و نشرح الفرق في التعامل بين الولد و البنت و تعليم كل طرف طريقة التعامل مع الجنس الاخر
2 طريقة التعامل مع الانقلاب العاطفي و الروحاني الذي يحدث في نفس المراهق و طريقة الاستفادة منه
3 زرع القيم الاساسية و المثل العليا
4 التعامل مع مشكلة العاطفة و الميل الجنسى
5 تفريغ الطاقة و تعويد الفتى على حمل المسئوليات و تعويد البنت على المشاركة في تدبير امور المنزل
6 تنمية المواهب التي تخرج في هذه الفتره
7 تنميه المشاعر الدينية المشتعلة و ربطها بالعباده
8 التغلب على مشكلة الميل للاستهواء في هذه المرحله
9 تشجيع ممارسه الرياضة و الحرص على النمو الجسدى

المرحلة الرابعة و تبدا من بداية فترة الشباب من سن 16 للولد و 14 للبنت الى فتره النضج الكامل
1 تشجيع الزواج المبكر و شرح ايجابياتة و كيفيته
2 كيف ممكن ان يختار الشاب زوجتة و كيف ممكن ان تختار البنت زوجها بشكل صحيح لان ليس كل شاب يصلح ليكون اب مربي و ليس كل فتاة تصلح لتكون ام صالحه
3 تنميه النمو العقلي لدي الشاب و العاطفي لدي الشابة للوصول لتمام النضج و اكتساب خبرات الحياه
4 طريقة التغلب على مشكلات الفردية و حب السيطرة لدي الشاب.

المرحلة الخامسة و تشمل الزواج و الانجاب
1 فتره الخطوبة شكلها و طريقة التعامل فيها و القيم التي لابد ان يتفق عليها الطرفان لتربيه اولادهم
2 فتره الزواج قبل الانجاب و طريقة التعامل فيها
3 الانجاب و تربيه طفل جديد ..

لتستمر الدورة مرة اخرى= مع الطفل الجديد

هذا شرح مبسط للافكار الرئيسية الواجب عرضها في البرنامج و من المفهوم ان المقال خلال مناقشتة سيتم اضافه افكار اخرى= ان شاء الله ممكن اضافتها للتصور المطروح و بالتالي فهو مجرد تصور مبدئي للافكار الرئيسية ممكن الاضافة عليه للوصول للشكل النهائي لعرض الفكره
و لنبدا اليوم من لحظه ميلاد الطفل …..
تربيه الاطفال الاشقياء ، تربيه الاطفال الاشقياء جدا جدا تربيه صحيحة

اولا المرحلة الاولي و تبدا من لحظه ميلاد الطفل
الطفل في هذه المرحلة يحتاج الى اربعه حاجات هي الحب و الحنان و الامن و الرعاية . و مسئوليه توفير هذه الامور تقع على كاهل الام فقط و هنالك قاعدة رئيسية تتعلق بالام في هذه المرحلة و لكن قبل ان نناقش كيفية التربية للوصول لهذه القاعدة احب ان الفت انظاركم لملاحظة شديده الاهمية و هي

اذا اخبرتموني الان انكم تعرفون مثلا فتاة شديده الحب للمجتمع و للناس لاتحمل في قلبها حقد و لا كرة للمجتمع الذي يحيطها تكون=علاقات اجتماعية سليمة ملتزمة بالاطر الدينية الصحيحة ساخبركم بكيفية تربيتها بدون ان اعرفها …. هذه البنت تربت على الاقل في اول عامين من عمرها في حضن ام قريبة منها لا يشغلها شيء عنها تنام و تصحو و تلعب معها … هذه البنت تربت في حضن ام متخصصة … ام لا يشغلها شيء في الدنيا عن بيتها و تربيه ابنائها ؟…

و اذا اخبرتموني ايضا ان هنالك فتاة شديده الكرة للمجتمع و الناس قلبها ممتلىء بالحقد و الكرة و ليس لها القدرة على حب الاخرين او اجتذاب حب الاخرين اليها بدون ان اعرفها اخبركم انها فتاة تربت في حضن ام غير متخصصة … ام مشغولة مجهدة لا تجد و قتا كافيا لابنائها فتركتهم للحضانات و للمربيات …..

ما هو تفسير ذلك الترابط العجيب بين نفسيه البنت و مدي قرب الام او بعدها عنها في اولي سنين عمرها ؟؟

التفسير ببساطة ان الطفل اي طفل يخلقة الله و في قلبة خطان متوازيان اسمهما الحب و الكرة فاي طفل في الدنيا ينبغي ان يحب وان يكرة بفطرتة … و ظيفه التربية السليمة هنا هي توجية فطرة الطفل لكي يحب ما ينبغي له ان يحبه وان يكرة ما ينبغي له ان يكرهة

و لا يوجد شخص في الدنيا يعلم الطفل كيف يحب الا امة … هذه حقيقة اتحدي من ينكرها فمهما كانت المربية محترفة و مهما كانت المعلمة في الحضانة شديده الاهتمام بالطفل و حاصلة على عشرين دكتوراة في التربية الا انهما من المستحيل ان يعطيا الطفل الحب و الحنان و الرعاية بالفطرة التي تعطية له امة التي و لدتة حتى لو لم تكن متعلمة … انظروا الى اي ام تحتضن و ليدها الضعيف و تقبلة …. انظروا الى عينيها و هي تنظر الية و تفدية بكل كيانها …. انظروا الى نظره الحب التي تشع من عينيها له و ستفهمون ما اقصدة …. هذه النظرة المخلصة هي التي ستنمي خط الحب في نفس الطفل الصغير ليوازن خط الكرة الفطري لديه… هذه النظرة هي التي ستعلم الطفل كيف يحب ….

هل تعتقدون ان الطفل في هذه المرحلة لا يملك القدرة على التفريق بين حب و حنان امة و غيرها من المربيات البدائل ؟؟

هيهات هيهات … ذلك خطا بالغ فالطفل من اول يوم في حياتة يشعر بامة و يستجيب لنظرتها الحانية فيبتسم فىهدوء … الطفل في هذه المرحلة ليس كتله لحم صغار كما يعتقد الناس بل هو يحمل في قلبة الصغير مشاعر هائلة و يحمل في عقلة الصغير صفحة بيضاء جاهزة للكتابة تسجل كل شيء و كل تجربة و كل كلمة … فكل انفعال و كل تجربة سرور او رضا او خوف او انزعاج يختزنها الطفل في عقلة و تترك تاثيرها عليه . كل ما هناك ان الطفل لايملك من و سائل التعبير الا الضحك عند السعادة و البكاء عند الغضب او الجوع او الالم او غير هذا …. و ضعف و سائل التعبير عندة هو ما يجعلنا نظن خطا انه لا يشعر بنا و لا يتاثر بتعاملنا معه في هذه الفتره.

و ربما تسال الام كيف يمكنها زرع ذلك الحب في نفس طفلها ؟
و الاجابة ان الام لا تحتاج اصلا لتعلم هذا فهذا امر فطري زرعة الله بحكمتة في قلب كل امراة فالمراة بفطرتها بعكس الرجل قادرة على زرع الحب في قلب اي انسان سواء كان زوجها او طفلها او مجتمعها حتى لو كانت تظن غير هذا فيكفيها ان تنجب و ستري كيف ستنفجر هذه الطاقة في نفسها لانها فطرة لا تحتاج الى تعليم
و بالتالي تكون=القاعدة الاولي لنجاح التربية في هذه المرحلة هي تفرغ الام الكامل بدنيا و نفسيا لرعايه بيتها و طفلها و عدم الانشغال باي شيء اخر

ناتي الان للعقبة التي تواجة الام في الالتزام بهذه القاعدة و هى

1 عمل المراه

يجب ان تفهم كل ام ان اي امر احدث تقوم به في هذه الفترة بخلاف الاهتمام ببيتها و زوجها و طفلها سياتي طبعا على حساب هؤلاء الاطفال و على حساب الجيل القادم من البشرية فانشغال الام عن طفلها يؤدي الى نتائج سيئة لفقدان الحب في حياتة ابرزها نمو الكراهية للاخرين و الحقد عليهم او الانطواء و السلبية فلا ينتفع منه المجتمع بشىء

يتبين لنا من هذا ان الام التي تصر على العمل في هذه الفترة من عمر ابنها ترتكب جريمة في حق طفلها و ستصبح سببا في تشوية نموة النفسي الذي لن يعوضة له في المستقبل اي مبررات من نوعيه البحث عن المال او الوصول للمساواة او التحرر او ايجاد كيان للمراة العصرية الجديدة … الى احدث ذلك الهراء
و اني لا اتكلم هنا عن الام التي تضطرها الظروف القاهرة للخروج للعمل فعندما توجد الضرورة القاهرة فلا نملك الا الخضوع لها بغير اختيار و بكل تقدير لجهاد الام في هذه الحالة … اني اتكلم عن التطوع بخروج المراة للعمل بغير داعي و بغير ضرورة قاهرة .. ذلك هو ما ارفضة و لا اجد له اي مبرر مقبول

ممكن تلخيص المقال في جملة واحدة الطفل في هذه المرحلة لا يحتاج الا الى الحب و الحنان و الامن و الرعاية و يحتاج الى ام متفرغة بالكامل للاعتناء به و لن يعوضة عن ذلك التفرغ اي شيء اخر

تبقي نقطة مهمة و هي ان الطفل يحتاج في هذه الفترة الى الحب و الحنان و الامن و الرعاية بقدر مضبوط فالزيادة في ذلك القدر كالنقص كلاهما مفسد للطفل

لان الزيادة تؤدي للتدليل و التدليل يؤدي الى رخاوه الكيان النفسي للطفل فينشا لينا رخوا غير قادر على الجهاد و الكدح في حياتة و ربما خلقنا الله في كبد لنواجة صعاب الدنيا التي تحتاج الى بعض الصلابة في مواجهتها

و ذلك الجهاد و ذلك الكدح مطلوب من الرجل و المراة على السواء و يجب ان يتم تاهيل الطفل لذلك منذ مولدة باعطاؤة القدر المطلوب من الحب و الرعاية بلا زيادة و لا نقصان

و و رحمه الله و بركاته