يوم 22 فبراير 2020 السبت 11:56 صباحًا

دعاء الكروان

صورة دعاء الكروان

صور
دعاء الكروان فيلم)

دعاء الكروان فيلم مصري و يعد من بين اروع الافلام التي قدمتها السينما المصرية.. فقد جاء في الترتيب السادس في قائمة اروع عشره افلام في تاريخ هذه السينما، و هذا في الاستفتاء الذى اجرتة مجلة ” فنون” المصرية عام 1984. عرض فيلم دعاء الكروان لاول مره عام 1959. القصة و السيناريو و الحوار يوسف جوهر بالاشتراك مع المخرج، معتمدين في هذا على روايه ادبيه بنفس الاسم للدكتور الاديب “طة حسين”، و اخراج “هنرى بركات” و بطوله سيده الشاشه العربية “فاتن حمامة”.

القصة
اما بالنسبة لمضمون الفيلم، و الذى اصبحت قصتة من كلاسيكيات السينما العربية، فهو يحكى عن “امنة” الفتاة الريفيه التي تتمرد على العادات و التقاليد في صعيد مصر، تبدا القصة بلوم خال امنه لامها بسبب زنا ابو امنه و هتكة لاعراض الناس ثم يقتل ابو امنه و يصر الخال على ترحيلهم من القريه لان الناس يعايروة بزنا نسيبة ،تحاول الام خلال الخال عن هذا و لكنة يبرر هذا بان الاب هو السبب= لان لم يراعى حق الله في اعراض الناس و بالتالي يجب ان يرد الية هذا في بناتة من منطلق كما تدين تدان و على ذلك فان الاب لم يخشي على بناتة فلم سيصبح هو رفيقا بهم اذا كان ابوهم لم يفعل ، ثم يهاجروا الى مكان احدث حيث تعمل امنه خادمه عند المامور و اختها هنادى عند مهندس الرى ، حيث تقع اختها “هنادي” في حب هذا المهندس العازب الذى تعمل عندة خادمة، و لكنة يعتدى عليها و يحطم حياتها، و بالتالي تقتل امام اختها “امنة” على يد خالها.. فتقرر “امنة”، بعد ان عاهدت نفسها مع دعاء الكروان في القرية، الانتقام لاختها من هذا المهندس.. و هناك، في منزل المهندس، تحاول ان تنفذ العهد بالانتقام و لكنها لاتقوى، فقد تحرك قلبها و بدا يميل نحو ذلك المهندس، الا انها تدوس على مشاعرها و ترفض البقاء معه و تقرر الرحيل عنه، حيث انها تعرف بان طيف اختها “هنادي” سيبقي حاجزا بينها و بينه.
النص السينمائي                                                                                                                             وار، و بشكل كبير، في نقل روايه “طة حسين” الى الشاشة، خصوصا اذا عرفنا بان سيناريو الفيلم ربما اضيفت الية و حذفت منه و عدلت فيه بعض احداث الروايه و شخصياتها.. و بذلك يعتبر الجهد الذى قام به “يوسف جوهر” و ”بركات” ليس مجرد نقل روايه ادبيه حرفيا الى السينما، و انما هو جهد يقترب من الاتيف. و عند الحديث عن فيلم دعاء الكروان)، لاممكن اغفال ما لدور الحوار من قيمه فنيه كبار اضيفت الى الفيلم، خصوصا اذا عرفنا ايضا بان الروايه الاصلية تكاد تكون=خاليه من الحوار، فقد اعتمدت بشكل كبير على السرد الدرامي من و جهه نظر ذاتيه للبطلة.. فقد كان الحوار معبرا باسلوب و جمال عباراتة عن البيئه بدقه متناهية، و يتناسب مع ظروف الحياة و الفتره التاريخيه التي جرت فيها الاحداث، ذلك اضافه الى حيوية ادائة و اجادتة من قبل الممثلين. و بذلك استطاع السيناري وان ينجح في رسم شخصياتة و تعميقها، و خلق الاجواء النفسيه و الاجتماعيه بما يتناسب و يعبر عن هذا الواقع، ذلك اضافه الى مساهمه بعض التفاصيل الصغيرة الفكاهية، المتناثره هنا و هناك، في خلق ما يسمى بفترات استرخاء و راحه للمتفرج، استعدادا لاستقبال الحدث الماساوى الاتي.. ذلك الانتقال و التبادل بين الماساه و الفكاهه ربما اعطي للماساه دورا مؤثرا و قريبا من نفس المتفرج.
الاخراج
اما بالنسبة للاخراج، فقد قام به واحد من كبيرة مخرجى السينما العربية، و واحد من اعمدة الاخراج السينمائى المصري.. فقد اشتهر المخرج “هنرى بركات” بافلامة العاطفيه و الغنائيه ذات الطابع الرومانسي. بدات علاقه “بركات” بالسينما بعد تظهرة من كليه الحقوق، عندما اشترك مع اخوتة في انتاج فيلم عنتر افندى 1935).. و ربما كان فشل ذلك الفيلم حافزا لظهور رغبتة في ان يصبح مخرجا، لذلك عندما سافر الى فرنسا لدراسه القانون، اهتم هنالك بدراسه السينما ايضا، و تنقل بين استوديوهات باريس، كما شاهد كما كبيرا من الافلام و قرا كل ما و قع تحت يدية من كتب و مجلات سينمائية.. ثم عاد الى مصر ليبدا حياتة الفنيه كمساعد للاخراج و المونتاج في عده افلام، حتى قام باخراج فيلمة الاول ورد الغرام 1951 من بطوله “ليلي مراد” و ”محمد فوزي”. و بسبب نجاح فيلمة الاول، فقد اخرج بعدة و في موسم واحد اربعه افلام.. و كان لايخلو موسم واحد من فيلم او اكثر له.. الى ان قدم فيلمة الكبير دعاء الكروان)، و الذى كان بمثابه اعلانا بتميزة و اهميتة كمخرج كبير، و تاكيدا لقدراتة الفنيه المتميزة. و بذلك استحق عده جوائز محليه قدمتها الدوله له و لفيلمة هذا، و هي جائزه اروع ممثله ل”فاتن حمامة”، و جائزه اروع ممثل ل”احمد مظهر”، كما فازت “زهره العلا” بجائزه اروع ممثله مساعدة.. ذلك اضافه الى جوائز الاخراج و السيناريو و الانتاج.
الفيلم دوليا
اما على الصعيد السينمائى الدولي، كما اختير دعاء الكروان لتمثيل السينما المصرية في مهرجان برلين الدولى في نفس العام. بعد ذلك الفيلم، بدات تتضح بشكل اكثر الرؤية الفنيه ل”بركات”، حيث قدم فيما بعد عده افلام هامة، ك: الباب المفتوح 1964، الحرام 1965، الخيط الرفيع 1971، افواة و ارانب 1977، و لا عزاء للسيدات 1979، ليلة القبض على فاطمه 1984.. و من المعروف للجميع، بان فاتن حمامه / بركات من انجح الثنائيات بين ممثله و مخرج، و اروع اعمال الاثنان هي التي جمعتهما معا. ان من اهم ما يتميز به اسلوب “بركات” في الاخراج السينمائي، هو قيادتة للممثل، و التي برع فيها الى حد كبير.. يقول “بركات”: …للممثل عندي دور كبير، فهو و سيلتى الاساسية للتعبير عن الانسان…).. كما يتميز “بركات” بتكوينات الصورة السينمائيه المريحه جدا جدا للعين، و التي تخلو من الافتعال و الاستعراض الفني.. ذلك اضافه الى كاميرتة و حركتها الناعمه التي تتناسب و المونتاج الهاديء لهذه النعومه و الشاعرية.. و ربما بدي هذا و اضحا الى حد كبير في فيلمة الاخر الحرام 1965).