يوم 15 يوليو 2020 الأربعاء 5:24 مساءً

روايات احلام الجديدة

صور

حزن في الذاكرة

الفصل الاول

كانت ايف ربما غلبها النعاس امام النار انزلق الكتاب الذى كانت تقروءة من

بين اصابعها و سقط على السجاده الصوفيه البيضاء التي كانت تشبة ارضيه من الثلج.كانت تنام كانها طفلة مجهده بعد مسبقه عدو طويلة. شعرها ذو اللون الفاتح ينسدل بطول ذراعها المتدليه في كسل خارج الاريكه فستانها النى الفاتح يتناسب مع رشاقه قوامها رقيقه كانت هذه هي الصفه الاولي التي يفكر فيها من يراها لاول مره انها تشبة اميره الاحلام و لكن حلمها ربما يتحول الى كابوس من لحظه الى اخرى= ……طرق الباب طرقه خفيفه فانتفضت دخلت سيده في حوالى الستين تدفع طاوله صغار عليها طقم شاى قالت ايف و هي تنهض اوة نانى لا يجب ان ازعجك و استنشقت الورده ياالهى كم هي رائعة ….. قالت نانى انها اولي الوردات التي تفتحت في الحديقه خرجت في الصباح و قطفتها من اجلك. قالت ايف كم انت لطيفة!لن اعرف ابدا ان اشكرك على كل ما تفعلينة من اجلى ……. ان ما افعلة امر طبيعي الست زوجه ادجار ………..اذن!منتديات ليلاسكانت هذه العبارات تحمل كل معاني الحنان و الحب الموجوده في العلم .لقد كانت نانى كما ينادونهامنذ اكثر من ثلاثين سنه مربيه ادجار الابن الوحيد لزوجين ثريين للغايه عندما صار الطفل صبيا و لم يعد بحاجة الى مربيه كان عليها ان ترحل . و لكن لحزن هذه السيده الطيبه ان تترك الطفل الذى احبتة كثيراوالياس الذى شعر به ادجار عندما اخبروة برحيل مرضعتة لقد تم توظيفهاكمربيةولم تترك البيتالذ اعتبرتة بيتها اليوم و ربما مرت السنون و ربما صار الرجل الشاب شريك و الدة اللامع كانت لاتزال هنامديرةمنزل الطفلالذى ارضعتة و ربتة قديما ………..سالتها:هل ريدين ملعقه ام اثنين من السكر اننى لا اتذكر.هذا………. هذه الذاكره الملعونة.ارتسمتعلى شفتي ايف ابتسامه حزينه و ساحرةتوقفت عن الحديث بينما احمرت و جنتاها.ارتسمت على شفتي ايف ابتسامه حزينه و ساحرة-لاعليك يا نانى لاتقلقى بشان جمله تعتبرينها غير لائقه ….لن ترد ذاكرتك ذاكرتى .هزت راسها و استطردت انت طيبه جدا جدا معى يا نانى و على الرغممن هذا لم يقدم لك ادجار ايه هديه عندما اصطحب اليك زوجتة ….ترددت قليلا ثم اكملت بصوت خافت لايكاد يسمع ….مريضه بفقدان الذاكره .الامر الذى يثير التعجب ه وان ذاكره ايف لن تعود الا قبل ان تمضى سنه او تكاد.انهاتذكر جيدا الايام التي قضتها في المستشفي و كل ما حدث بعد هذا لكن ما قبل هذا كان بالنسبة لها ثقبا اسود اي العدم ماذا حدث البروفيسور سولية هو الطبيب الذى يعالجها اخبرها بان ظابط شرطة راها تسير على غير هدى في شارع سان جيرمان .وكان ربما و جد سلوكها غريبا جدا جدا فقادها الى المستشفي دون ان تبدى اي مقاومه .فى حقيبه المجهوله الانيقه كانت هنالك بطاقة شخصيه باسم ايف ريجان مولوده في باريس في 24ايار 1960غير متزوجه متزوجه تسكن في 84شارع سبونتينى . في مكتب استقبال المستشفي قال ضابط الشرطة و هو رجل طيب عندما و جدت هذه الانسه تسير في الشارع على غير هدي علمت على الفور انها غير طبيعية ,اتصلت بالعنوان الموضح …..ولكن اسرتها لم تعد تسكن هنالك .اذ و جدت اجانب……وعندماوجدت انها في كامل و عيها فضلت ان اسلمها لكم .تم توجيهها على الفور الى القسم النفسي للبروفيسورسوليية الذى اهتم بهذه الفتاة ذات الجمال النادر و التي لم يخرج عليها اي اضطراب نفسي سوي فقدانها الكامل للذاكره .دون انتظار النتائج التي سينتهى اليها تحقيق الشرطة للعثور على اسرة ايف توجة الطبيب بنفسة الى العنوان الشار الية في البطاقة الشخصيه معتقدا بانه سيذهب اسرع من قسم الشرطة .للاسف كان المنزل رقم 84 في شارع سبونتينى منزلا انيقا يسكنة اجانب-دبلوماسيون يقيمون سته اشهر او سنه ثم يرحلون بالاضافه الى ان المديره كانت تسلمت عملها في المنزل منذ سته اشهر فقط مما جعلها لا تستطيع ان تمدة باى معلومات و بالبحث في السجلات و جد انالسيد و السيده ريجانبدون شك و ال الفتاة الشابه اللذين كانا ربما استاجرا الشقه مدة سته اشهر سنه 1977 ثم رحلا دون ان يتركا اي عنوان احدث للاتصال بهما.فقط هي الشرطة هي التي تستطيع الان ان تجد عائلة الفتاة الشابه …ولكن كم سيستغرق ذلك من الوقت تم نشر صور للفتاة فاقده الذاكره في الصحف و لكن دون دون جدوى .لم يتقدم احد ليعلن معرفتة بها ,كان عائلتهاقد اختفت في نفس الوقت الذى فقدت فيه ذاكرتها .كان البروفيسور سوليية الذى زاد تعلقة بالفتاة اكثر فاكثر لرقتها و ذكائها اللذين ينمان عن انتمائها لوسط كريم ,اذكان متفائلا في بداية الامر .قال لايف بدون شك ربما يصير و الداك ربما رحلا الى الريف او الى خارج البلاد .طبعا لن تتاخر الشره في العثور عليهما . و على ايه حال اني متاكد من انك ستسترجعين ذاكرتك قبل هذا حالات فقدان الذاكره كثيرة الحدوث اكثر مما يتوقع الانسان ……..ولكنها تستمر بضعه ايام في الحد الاقصي .ومن النادر جدا جدا ان تستمر لاكثر من اسبوعين!!سترين ذات صباح ستستيقضين و ربما عادت اليك الذاكره بالكامل .على العكس من العبارات مفرطه التفاؤل التي ساقها الطبيب مرت الايام .ثم الاسابيع دون اي تحسن . ان حالة الفتاة فاقده الذاكره تنتمى الى تلك الحالات النادره جدا جدا ,حيث يبد وان الذاكره لاتريد ان تعود ابدا ..ومن ناحيتها لم تستطيع الشرطة التوصل لاى اثر لاسرتها .كان الدكتور سوليية و هو في الستين من عمرة تقريبا ربما اخذ بشيء من الاعجاب الابوى تجاة الفتاة الشابه الرائعة جدا جدا .لقد قال ذات يوم لحفيدة ادجار دو بوليو -انها رائعة جدا جدا كانها حوريه لست ادرى ماذا افعل !من الجرم تركها في المستشفي كانها سجينه بعد بضعه ايام عندما كانت ايف تتنزة حزينه في حديقه المستشفي رات امامها البروفيسور سوليية .قال و هو يدفعها برفق نحو السيارة -هيا ساخطفك يا صغيرتى ساصطحبك للغداء في المطعم معى و حفيدى .سيحرك ذلك افكارك , و من يعرف قد يوقظ شيئا ما في نفسككانت ايف تعرف انها طوال حياتها ستتذكر اللحظه التي رات فيها ادجارلاول مره ….بينما انها كانت تتصور انها ستتغدي مع شاب حالتها ربما جذبت اهتمامة , و جدت نفسها امام رجل في الثلاثين من عمرة له قوام رياضى انيق للغايه كان ادجار مثالا لبرجوازى كبير و رجل اعمال ناجح ,وكانت ملامحة حاده و رائعة مفعمه بالحيوية و الروحانيه و العمق الانسانى لاول مره منذ شهرين تبتسم الفتاة الشابه بل تضحك لانها و لاول مره ايضا و جدت رجلا يهتم بالانثى التي بداخلها و ليس بالمريضه .ولقد سعد البروفيسور كثيرا لهذا التحول الذى طرا على من يطلق عليها طفلتى الصغيرةفى نهاية الغداء صمت ادجار فجاه نظر مفكرا الى الوجة الرائع الذى يبتسم له .همس كانة يحدث نفسة -ايف كم يناسبك ذلك الاسم ……اسم بريء و رائع فهو اسم اول امرأة على الارض ردد: ايف …… و نظر الى عيني الفتاة التي ضربت اهدابها موافقه على ما قال و بدورها و بكيفية طفوليه بدات تكتشف اسمها هامسه به و على شفتيها ابتسامه اضاءت و جهها كان شعاع الشمس ربما لمسة انها لم تعد امرأة مجهوله , او رقما في المستشفي , لقد صار ذلك الاسم اسما لها لان رجلا نطقة ………..فى المساء عندما خلدت للنوم همست من جديدايف كانت تعرف انها ستتذكر دائما الرجل الذى اعادها لاول مره لانها لاتستطيع ان تتذكر اذا كان هنالك اخرون لهااسمها الذى نسيتة كان هذا ميلادا جديدا وبشيء من الحزن فكرت في انها لن تري ادجار مره اخرى= بدون شك .لكن على عكس ما كانت تخشاة فبعد ثمان و اربعين ساعة كانا ربما تقابلا . بعد اذن البروفيسور سوليية الذى فكر في ان اتسريه عن نفس ايف هي جزء من علاجها جاء ادجار ليصطحبها للغداء و ما لم يتوقعة الطبيب هو ما حدث في هذا اليوم . قال ادجار مقترحا ما رايك في الغداء في مطعم ارمنونفيل؟نظر الى ايف ذلك الاسم الذى يعرفة كل الباريسيون سيمثل لها شيئا في الواقع تظاهرت ايف بالتفاعل , و همست كانها تحدث نفسها -مطعم ارمنونفيل اليس في الغابه قال ادجار مبتسما -لم تبتعدى عن الصواب يا ايف ذلك المطعم يوجد و سط غابه بولونى ترددت ثوانى ثم اضاء و جهها بفرحه طفوليه …….-غابه بولونى ….هذا ايضا لا اجهلة .امسك ادجار يدها:-اترين انك شيئا فشيئا ستستعيدين تذكر الحاجات ولانها صدقت في ذلك اليوم ان الذاكره ستعود اليها حقا كان ذلك الغداء لحضه سعادة بالنسبة لايف , ذلك المناخ الانيق الذى احاطها ربما جعلة تشعر بالارتياح مع لطف ادجار و كياستة ,كل هذا ربما اعطي الفتاة شعورا بالحريه و بالحياة الطبيعية .كان الخريف , و الاشجار لونها ذهبى و احمر النحاسى .فى بطء سار الشابان بعد الغداء في الممرات حيث كانت تطا اقدامهما الاوراق الميته الساقطه على الارض .فجاه توقف ادجار عن السير ثم التفت الى الفتاة الشابه و بدا على و جة تعبير غريب …قال:هل تعرفين يا ايف اننى اشعر بشعور غريب شيء كنت انكرة منذ اربعه ايام , لم يكن من اليمكن ان يحدث لى . هز ادجار راسة و ما ل عاي الفتاة و بحثت في عيناة عن عينيها . و قال:-الحب من اول نظره …هل ذلك موجود ….منذ اول و هلةرايتك فيها احببتك يا ايف .نظرت الية في دهشه , و هي لا تفهم شيئا .ابتسم و امسك يدها الرقيقةوقال:هل تريدين ان نتزوج عندئذحدث شيئا لايف لم تستطيع ان تفهمة حتى اليوم ذلك الاعتراف كان ممكن ان تتاثر به يحركها او يهز مشاعرمختلفة في نفسها … الا انها نظرت الية نظره عصفور و قع في الفخ .والشعور الوحيد الذى فجرة في نفسها هو الخوف ,هذه المخلوقه الجميلة ,لكن ما الذى استطيع ان اقدمة لها غير هذا اننى لا استطيع ان القى بها في الشارع .اننى اجرب كل العلاجات الواحد بعد الاخر ,دون التوصل الى ادني نتيجة .طبعا هذه الطفلة تحت تاثير صدمه تريد ان تنساها و لكي تنساها نهائيااطفات ذاكرتها هناك حدث نجهلة لم تستطيع تحملة ذلك الحدث ما زال موجودا لكنها الان تجهلة .

 

695 views