يوم 20 سبتمبر 2020 الأحد 1:26 مساءً

روايات احلام الجديدة

صور

حزن بالذاكرة

الفصل الاول

كانت ايف ربما غلبها النعاس امام النار انزلق الكتاب الذي كانت تقروءه من

بين اصابعها و سقط على السجادة الصوفية البيضاء التي كانت تشبه ارضية من الثلج.كانت تنام كانها طفلة مجهدة بعد مسبقة عدو طويلة. شعرها ذو اللون الفاتح ينسدل بطول ذراعها المتدلية بكسل خارج الاريكة فستانها الني الفاتح يتناسب مع رشاقة قوامها رقيقة كانت هذي هي الصفة الاولى التي يفكر بها من يراها لاول مرة انها تشبه اميرة الاحلام و لكن حلمها ربما يتحول الى كابوس من لحظة الى ثانية =……طرق الباب طرقة خفيفة فانتفضت دخلت سيدة بحوالي الستين تدفع طاولة صغار عليها طقم شاي قالت ايف و هي تنهض اوه ناني لا يجب ان ازعجك و استنشقت الوردة ياالهي كم هي رائعة ….. قالت ناني انها اولى الوردات التي تفتحت بالحديقة خرجت بالصباح و قطفتها من اجلك. قالت ايف كم انت لطيفة!لن اعرف ابدا ان اشكرك على كل ما تفعلينه من اجلي ……. ان ما افعله امر طبيعي الست زوجة ادجار ………..اذن!منتديات ليلاسكانت هذي العبارات تحمل كل معاني الحنان و الحب الموجودة بالعلم .لقد كانت ناني كما ينادونهامنذ اكثر من ثلاثين سنة مربية ادجار الابن الوحيد لزوجين ثريين للغاية عندما اصبح الطفل صبيا و لم يعد بحاجة الى مربية كان عليها ان ترحل . و لكن لحزن هذي السيدة الطيبة ان تترك الطفل الذي احبته عديداوالياس الذي شعر فيه ادجار عندما اخبروه برحيل مرضعته لقد تم توظيفهاكمربيةولم تترك المنزلالذ اعتبرته بيتها اليوم و ربما مرت السنون و ربما اصبح الرجل الشاب شريك و الده اللامع كانت لاتزال هنامديرةمنزل الطفلالذي ارضعته و ربته قديما ………..سالتها:هل ريدين معلقة ام اثنين من السكر اني لا اتذكر.هذا………. هذي الذاكرة الملعونة.ارتسمتعلى شفتي ايف ابتسامة حزينة و ساحرةتوقفت عن الحديث بينما احمرت و جنتاها.ارتسمت على شفتي ايف ابتسامة حزينة و ساحرة-لاعليك يا ناني لاتقلقي بشان جملة تعتبرينها غير لائقة ….لن ترد ذاكرتك ذاكرتي .هزت راسها و استطردت انت طيبة جدا جدا معي يا ناني و على الرغممن هذا لم يقدم لك ادجار اية هدية عندما اصطحب اليك زوجته ….ترددت قليلا بعدها اكملت بصوت خافت لايكاد يسمع ….مريضة بفقدان الذاكرة .الامر الذي يثير التعجب هو ان ذاكرة ايف لن تعود الا قبل ان تمضي سنة او تكاد.انهاتذكر جيدا الايام التي قضتها بالمستشفى و كل ما حدث بعد هذا لكن ما قبل هذا كان بالنسبة لها ثقبا اسود اي العدم ماذا حدث البروفيسور سوليه هو الطبيب الذي يعالجها اخبرها بان ظابط شرطة راها تسير على غير هدي بشارع سان جيرمان .وكان ربما و جد سلوكها غريبا جدا جدا فقادها الى المستشفى دون ان تبدي اي مقاومة .في حقيبة المجهولة الانيقة كانت هنالك بطاقة شخصية باسم ايف ريجان مولودة بباريس ب24ايار 1960غير متزوجة متزوجة تسكن ب84شارع سبونتيني . بمكتب استقبال المستشفى قال ضابط الشرطة و هو رجل طيب عندما و جدت هذي الانسة تسير بالشارع على غير هدى علمت على الفور انها غير طبيعية ,اتصلت بالعنوان الموضح …..ولكن اسرتها لم تعد تسكن هنالك .اذ و جدت اجانب……وعندماوجدت انها بكامل و عيها فضلت ان اسلمها لكم .تم توجيهها على الفور الى القسم النفسي للبروفيسورسولييه الذي اهتم بهذه الفتاة ذات الجمال النادر و التي لم يخرج عليها اي اضطراب نفسي سوى فقدانها الكامل للذاكرة .دون انتظار النتائج التي سينتهي اليها تحقيق الشرطة للعثور على اسرة ايف توجه الطبيب بنفسه الى العنوان الشار اليه بالبطاقة الشخصية معتقدا بانه سيذهب اسرع من قسم الشرطة .للاسف كان البيت رقم 84 بشارع سبونتيني منزلا انيقا يسكنه اجانب-دبلوماسيون يقيمون ستة اشهر او سنة بعدها يرحلون بالاضافة الى ان المديرة كانت تسلمت عملها بالمنزل منذ ستة اشهر فقط مما جعلها لا تستطيع ان تمدة باي معلومات و بالبحث بالسجلات و جد انالسيد و السيدة ريجانبدون شك و ال الفتاة الشابة اللذين كانا ربما استاجرا الشقة مدة ستة اشهر سنة 1977 بعدها رحلا دون ان يتركا اي عنوان احدث للاتصال بهما.فقط هي الشرطة هي التي تستطيع الان ان تجد عائلة الفتاة الشابة …ولكن كم سيستغرق ذلك من الوقت تم نشر صور للفتاة فاقدة الذاكرة بالصحف و لكن دون دون جدوى .لم يتقدم احد ليعلن معرفته فيها ,كان عائلتهاقد اختفت بنفس الوقت الذي فقدت به ذاكرتها .كان البروفيسور سولييه الذي زاد تعلقه بالفتاة اكثر فاكثر لرقتها و ذكائها اللذين ينمان عن انتمائها لوسط كريم ,اذكان متفائلا ببداية الامر .قال لايف بدون شك ربما يصبح و الداك ربما رحلا الى الريف او الى خارج البلاد .طبعا لن تتاخر الشرة بالعثور عليهما . و على اية حال انا متاكد من انك ستسترجعين ذاكرتك قبل هذا حالات فقدان الذاكرة عديدة الحدوث اكثر مما يتوقع الانسان ……..ولكنها تستمر بضعة ايام بالحد الاقصى .ومن النادر جدا جدا ان تستمر لاكثر من اسبوعين!!سترين ذات صباح ستستيقضين و ربما عادت اليك الذاكرة بالكامل .على العكس من العبارات مفرطة التفاؤل التي ساقها الطبيب مرت الايام .ثم الاسابيع دون اي تحسن . ان حالة الفتاة فاقدة الذاكرة تنتمي الى تلك الحالات النادرة جدا جدا ,حيث يبدو ان الذاكرة لاتريد ان تعود ابدا ..ومن ناحيتها لم تستطيع الشرطة التوصل لاي اثر لاسرتها .كان الدكتور سولييه و هو بالستين من عمره تقريبا ربما اخذ بشيء من الاعجاب الابوي تجاه الفتاة الشابة الرائعة جدا جدا .لقد قال ذات يوم لحفيده ادجار دو بوليو -انها رائعة جدا جدا كانها حورية لست ادري ماذا افعل !من الجرم تركها بالمستشفى كانها سجينة بعد بضعة ايام عندما كانت ايف تتنزه حزينة بحديقة المستشفى رات امامها البروفيسور سولييه .قال و هو يدفعها برفق نحو السيارة -هيا ساخطفك يا صغيرتي ساصطحبك للغداء بالمطعم معي و حفيدي .سيحرك ذلك افكارك , و من يعرف قد يوقظ شيئا ما بنفسككانت ايف تعرف انها طوال حياتها ستتذكر اللحظة التي رات بها ادجارلاول مرة ….بينما انها كانت تتصور انها ستتغدى مع شاب حالتها ربما جذبت اهتمامه , و جدت نفسها امام رجل بالثلاثين من عمره له قوام رياضي انيق للغاية كان ادجار مثالا لبرجوازي كبير و رجل اعمال ناجح ,وكانت ملامحه حادة و رائعة مفعمة بالحيوية و الروحانية و العمق الانساني لاول مرة منذ شهرين تبتسم الفتاة الشابة بل تضحك لانها و لاول مرة كذلك و جدت رجلا يهتم بالانثى التي بداخلها و ليس بالمريضة .ولقد سعد البروفيسور عديدا لهذا التحول الذي طرا على من يطلق عليها طفلتي الصغيرةفي نهاية الغداء صمت ادجار فجاة نظر مفكرا الى الوجه الرائع الذي يبتسم له .همس كانه يحدث نفسه -ايف كم يناسبك ذلك الاسم ……اسم بريء و رائع فهو اسم اول امراة على الارض ردد: ايف …… و نظر الى عيني الفتاة التي ضربت اهدابها موافقة على ما قال و بدورها و بكيفية طفولية بدات تكتشف اسمها هامسة فيه و على شفتيها ابتسامة اضاءت و جهها كان شعاع الشمس ربما لمسه انها لم تعد امراة مجهولة , او رقما بالمستشفى , لقد اصبح ذلك الاسم اسما لها لان رجلا نطقه ………..في المساء عندما خلدت للنوم همست من جديدايف كانت تعرف انها ستتذكر دائما الرجل الذي اعادها لاول مرة لانها لاتستطيع ان تتذكر اذا كان هنالك اخرون لهااسمها الذي نسيته كان هذا ميلادا جديدا وبشيء من الحزن فكرت بانها لن ترى ادجار مرة ثانية =بدون شك .لكن على عكس ما كانت تخشاه فبعد ثمان و اربعين ساعة كانا ربما تقابلا . بعد اذن البروفيسور سولييه الذي فكر بان اتسرية عن نفس ايف هي جزء من علاجها جاء ادجار ليصطحبها للغداء و ما لم يتوقعه الطبيب هو ما حدث بذلك اليوم . قال ادجار مقترحا ما رايك بالغداء بمطعم ارمنونفيل؟نظر الى ايف ذلك الاسم الذي يعرفه كل الباريسيون سيمثل لها شيئا بالواقع تظاهرت ايف بالتفاعل , و همست كانها تحدث نفسها -مطعم ارمنونفيل اليس بالغابة قال ادجار مبتسما -لم تبتعدي عن الصواب يا ايف ذلك المطعم يوجد و سط غابة بولوني ترددت ثواني بعدها اضاء و جهها بفرحة طفولية …….-غابة بولوني ….هذا كذلك لا اجهله .امسك ادجار يدها:-اترين انك شيئا فشيئا ستستعيدين تذكر الحاجات ولانها صدقت بهذا اليوم ان الذاكرة ستعود اليها حقا كان ذلك الغداء لحضة سعادة بالنسبة لايف , ذلك المناخ الانيق الذي احاطها ربما جعله تشعر بالارتياح مع لطف ادجار و كياسته ,كل هذا ربما اعطى الفتاة شعورا بالحرية و بالحياة الطبيعية .كان الخريف , و الاشجار لونها ذهبي و احمر النحاسي .في بطء سار الشابان بعد الغداء بالممرات حيث كانت تطا اقدامهما الاوراق الميتة الساقطة على الارض .فجاة توقف ادجار عن السير بعدها التفت الى الفتاة الشابة و بدا على وجه تعبير غريب …قال:هل تعرفين يا ايف اني اشعر بشعور غريب شيء كنت انكره منذ اربعة ايام , لم يكن من الممكن ان يحدث لي . هز ادجار راسه و ما ل عاى الفتاة و بحثت بعيناه عن عينيها . و قال:-الحب من اول نظرة …هل ذلك موجود ….منذ اول و هلةرايتك بها احببتك يا ايف .نظرت اليه بدهشة , و هي لا تفهم شيئا .ابتسم و امسك يدها الرقيقةوقال:هل تريدين ان نتزوج عندئذحدث شيئا لايف لم تستطيع ان تفهمه حتى اليوم ذلك الاعتراف كان ممكن ان تتاثر فيه يحركها او يهز مشاعرمختلفة بنفسها … الا انها نظرت اليه نظرة عصفور و قع بالفخ .والشعور الوحيد الذي فجره بنفسها هو الخوف ,هذه المخلوقة الجميلة ,لكن ما الذي استطيع ان اقدمه لها غير هذا اني لا استطيع ان القي فيها بالشارع .انني اجرب كل العلاجات الواحد بعد الاخر ,دون التوصل الى ادنى نتيجة .طبعا هذي الطفلة تحت تاثير صدمة تريد ان تنساها و لكي تنساها نهائيااطفات ذاكرتها هناك حدث نجهله لم تستطيع تحمله ذلك الحدث ما زال موجودا لكنها الان تجهله .

 

728 views