رواية كوني ملاكي واياك من ناري غرام

8D30C8C0536Deeef49Bfe99872D6816D رواية كوني ملاكي واياك من ناري غرام جابر فادي

الجزء الاول
فى بيت =السيد خالد …. ” ابو اياد” و الد دارين
وقفت دارين بعبنوته شديده ، و هي بتحاول تستوعب الكلام الى عم بحكية ابوها ، و سالتة و علامات الدهشه و عدم التصديق مرسومه بوضوح على و جهها :
– انت عم تحكى عن ايهاب نفسة يلى اجي خطبنى قبل فتره ؟!
الاب ” ابو اياد” : – هو بذاته!!
– بس هادا يا بابا انا سبق و رفضتة ، و قلتلك انني ما بدى اياة …. و انتهي المقال و تسكر … ليش عم ترجع تفتحه؟!
– لانة هادا شب ما بتعوض يادارين … ما فمتلة بين شباب الايام هاى واحد فهمان … و …
قاطعتة دارين و هي بتحكى بهدوء :
– قصدك تقول واحد تافة عديم الشخصيه … مو شايف بكل الدنيا حدا متلة مغرور لابعد حد و انانى ما بهمة غير حالة …
ارتفعت حواجب ” ابو اياد” باستغراب كبيييير ، و سالها باستهجان كبير لكلامها :

– ايهااب عديم الشخصية؟؟! بس ما يسمعوك بالبورصات العالمية و لا بالشركات ال كبار ، لانة عديم الشخصيه ما بتناسبة ابدا و العكس هو الصحيح … و تافة كمان ما بتوصفة ابدا ، لانة شب باول التلاتينات عندة شركات عالمية كبار و الها فروع ببلاد مختلفة .. فاكيد اكيد ما حيصبح تافة … و اذا على غرورة ببشو مدايقك … و مين بيطلعلة يصبح مغرور غيرة … عالاقل هو بيستاهل يصبح مغرور … اعطينى شب بعمرة حقق طموحات و انجازات و اعمال اد نصف يلى حققها ايهاب !!

– يعني بابا مع احترامي لكل الى بتحكية ، بس هادا مو من عرق جبينة و لا من مجهودة و تعبة ، هاى كلها مصارى اهلة و عيلتة … ما حدا بخفي عليه انو عيله ال——– من اكبر و اغني عائلات عمان ..
ابتسم ابو اياد بهدوء و هو حاسس انو عبنوته بنتة جميع سببها هو اعجابها الكبير فايهاب و هو الشب الوحيد الى رغم انها عجبتة بس ما ذاب من حبة الها زي ما دارين متعوده … ، حكالها بكل ثقه :

– بما انك عارفه انو ابن عيله كبار بعمان فاظن هاى ميزه حديثة بقدر احكيلك انها بتخلية شب و لا جميع شباب الاردن كلها !! واحد متلة ابن ناس اكابر معاة جميع هالمصارى و هو حاليا عم بدير جميع شركات ابوة و اعمالة بشكل كامل شو بدة بكل فتيات عمان من شوفه حالة ؟!! او اي شب تانى مكانة رح يستفيد من ثروه اهلة و مركزهم عشان يروح يصيع و يضيع و يعمل شو ما بدة ، مش بيحمل مسؤوليه هالشركات لا و بكبرها كمان ..

كتفت دارين ايديها ، و لفت و جهها مش عاجبها مدح ابوها لها الشب ، و بلشت تهز رجلها بعبنوته متل عادتها لما تتوتر او تعصب .. و قالت بصوت مهزوز :

– بس يا بابا انا ما طقتة و لا حبيته … خلص … ما بدى اياة … شو هي الشغله بالغصب ؟؟!
تاملها ابوها بحنان كبير ، هاى بنتة و بكرة و حبيبه قلبة ، مشي باتجاهها و مسكها من اكتافها و حكالها بقمه الهدوء و الحنان :
– و لو؟؟؟ ما عاش الى يغصبك على شي و انا عايش يا بابا !! بس انا ابوك و لما احس فشغله بها مصلحتك ما بقدر ما احكيلك اياها و احاول اقنعك بها .. ما بقدر اتجاهل المقال بس لانة مدايقك .. سميها غريزه حماية … حنان اب شو ما بدك بس مصلحتك عندي اهم شي بالدنيا ، و انا لو ما شفت مصلحتك مع ايهاب كان اصلا ما فتحت المقال معك … هالشب و الله يا بابا عجبنى و عبي راسي .. زلمه اد حالة و فهمان … و اذا على العلم فمعة بدل الشهاده تنتين !! لا و الماستر تبعة من بريطانيا شو بدك اقوى من هيك يا حبيبتي ؟!
اطلعت دارين بابوها بحب كبير ، و لا شعوريا لقيت حالها عم تتمسخر على ايهاب من جديد و هي بتقول :

– بريطانياااا؟؟ الله اعلم اصلا شو عمل ببريطانيا ، واحد معه جميع هالمصارى ابصر شو خبص هنالك ، او ممكن يصبح اشتري شهادتة كماان!!
ابتسم ابو اياد على عبنوته بنتة و قالها برواء :
– يا بابا … عيب هيك تحكى .. الشب محترم و سمعتة متل الفل ما بصير تقعدى تشوهي صورتة بهالكيفية ، و الله يا دارين ما فسبب لكل الى بتعملية …

فكرت دارين للحظه … و بتردد رجعت سالت ابوها :

– طيب … يعني .. هو حكالك بدة .. ايانى ؟؟؟؟!!! …. قصدى بالتاكيد … انه……مثلا ؟…. رجع طلبنى منك كمان مره ؟؟!! رغم انو سبق و رفضته؟!
بعد ابو اياد عيونة عن عيون دارين … و رجع بخطواتة ليقعد على الكنبايه الى بغرفه القعده فبيتهم الكبير … و جاوبها بعد صمت :
– بتقدرى تقولى هيك شي …
دارين و لعت … و على شو من الصبح قاعد بيقنع بها ؟؟…. ضمت حواجبها بعبنوته و قهر و سالت :
– شو يعني بقدر اقول هيك شي ؟؟!!! الجواب لازم يصبح يا اة … يا لا … هو بدة ايانى و لا لا؟؟؟
– مش بس بدة اياك … و اصر عليك بشده كماان!
رجعت دارين شعرها الاشقر الطويل لورا ضهرها بحركة غرور و تعجرف من كتفها ، و ظهرت ابتسامه انتصار ” غبية” على شفايفها و هي بتفكر انو ايهاب ال—— هي رفضتة و هو رجع طلبها و اصر عليها … و بشده كمان !! ما انتبهت بالتاكيد لعيون ابوها الى كانت عم تتاملها بحب و ابتسم و هو بسالها بمحبه :

– شو سر هالابتسامه طالما انك ما بدك اياه؟؟ … ليش فرحت لما عرفت انو بدة اياك ؟؟!
دارين خدودها و لعوا من الخجل و تمنت لو الارض تنشق و تبلعها ، و صارت بدها تحكى اي شي ينكر اهتمامها فيه ..( الايهاب ) و كالعاده ، شنت هجومها عليه و هي بتحكى بنرفزه :
– هادا انسان ما عندو قلب ، و لا بيعرف الرحمة ، كم شركة استغل انهيارها و حطم ما لكينها ليحصل عليها .. كم زلمه باع شركتة لهالمحتال حتي يتخلص من ديونة الة ؟؟؟
– لا دارين … انت فاهمة الامور غلط .. الشركات الى عم تحكى عنها ، انقذها ايهاب من الانهيار .. ممكن يصبح اشتراها من ما لكيها و صار هو المالك الرسمي الها ، بس انقذ جميع العاملين بها ، بدل ما يصيروا عاطلين عن العمل ، خلاهم على رؤوس عملهم و من حقة يصير المالك بعد ما دفع جميع هالمبالغ الطائله .. اما بالنسبة للبيع ..فتاكدى انو ايهاب عمرة ما غبن او ظلم صاحب شركة ، بالعكس ممكن بيعطية تعويض اقوى من اي رجل اعمال غيره

تلوت ملامح دارين و هي بتعبر عن غيظها :
– انا بقول تعملة تمثال و تعلقلة اياة على واحد من دواوير البلد ، و لا تنسي الجناحات بالله ، و الحلقة كمان فوق راسة … اسم انه ملاك على حد و صفك …. !!
– دارين هالكلام ما منه فايده
– و انا ما بدى اياة …
– ما الك حجة تقولى ما بدك اياة .. مين بدة يجيكى اقوى منه .. المفروض تكوني مكيفه انه هو بدة اياكى اصلا …
– نعم ..نعم ؟؟ .. خير ليش شو ناقصنى ؟؟؟
– دارين … انا طولت بالى عليكى كتير لانى بدى مصلحتك ..هالشب ازا ما اخدتية برضاكى فرح تاخدية غصب عنك
تفاجات دارين بالصوت الى حكا من و راها :
– يا عيني عليك يا ابو اياد .. هيك بدى اياك ، اصلا فتيات هاليومين ما بيجو الا بالعين الحمره ، المفروض تخبرها عن موعد كتب الكتاب .. بس .. !!
لفت دارين على اخوها اياد الى اصغر منها بسنه واحده بس .. و جاوبتة و هي مولعه من العبنوتة :
– بحياة ربك انك تطلع منها …. شاطر تتفلسف بس … هادا الى كان ناقص … ال العين الحمره ال …
طنشها اياد و كمل كلامة مع ابوة :
– شفت يا ابوى …. هاى البنت ما بلبقلها الا ايهاب …اصلا مين راح يقدرلها غيرة ، خلية يربيها ..
– اسكت انت و تحكيش عن اختك هيك .
اطلع اياد باختة و تعمد يستفزها و هو بيقول :
– اصلا يصحلك شاب متلة ، اي فتيات البلد كلها مستعدات يرتمو عند رجلية ، بس مشان الله اطلع فينا ….
وبنرفزه و عبنوته جاوبت :
– صحتين و عافية عليه و عليهم …
( و عطول جاوبها ) :
– عن جد ناس ما بتقدر النعمة ، لا و بترفسها كمان .. عالحساب عاملة حالك ست متدينة و بتخاف الله ، ما بتخافى الله يحاسبك على هالشب الكامل الاوصاف الى بعتلك اياة ، و انت بكل تكبر و عناد رفضتية ؟؟ و لااا بس شاطره تعملى زفة لا اهلك بدى اتحجب ، بدى اطلع عمره ، بدى ازور الكعبه ….( كان بيقلد طريقتها بالكلام باستهزاء.. و كمل بعبنوتة ) و هيك تحجبت و اهلك ما حد منهم متحجب …ما بكفى انو ساب متلة مصر على فتاة محجبة ، هاااى لحالها ميزة عظيمه بالنسبة لواحد بمركزه ، واحد غيرة بكون بدو اياها فايعه و تاعت كوفى شوبات و موضة و ستايل و حكى فاضى .. ( سكت شوى و كمل ) .. بس مشكلتك ما بتشوفى ابعد من انفك .. بتعرفيش تفكرى بموضوعية ، بس بدك تتكبرى على صاحباتك انك رفضتى واحد من اغنياء عمان !!! …

كلام اياد لمس جواه قلبها ، ممكن لانة اول مرة بحكى بهالجدية و العبنوتة بنفس الوقت ، و خلاها تفتح عيونها على جوانب كتيره بالمقال هي ما كانت منتبهة الها ، حست بالدموع عم تتجمع فعيونها لما فكرت انها يمكن تكون تافهة بنظر اخوها و ابوها لدرجه انهم يفكروا انها عم ترفضة لمجرد التكبر ، و بصوت مخنوق جاوبت :

– لا يا اياد … انا مش هيك … و انت اكتر واحد بتعرف انني مش فتاة تافهة عشان ارفض شب ممتاز لسبب غبى زي الى حكيتة ..
– اثبتى كلامك .. و وافقى عليه .. هيك اعترفتى بنفسك انو شاب ممتاز …

عضت دارين على شفايفها ، بعد ما انتبهت انها فعلا مدحت ايهاب بنفسها ، و التفتت على ابوها الى كان يتابع المقال بلهفة و صمت ، و حست اديش نفسو انها توافق ….. ، و بخجل شديد ، خلت نظراتها عالارض و قالت :
– بابا …….. بلغ ايهاب انني موافقة عليه ..

حكت كلماتها ، و طلعت ركض من الغرفه و هي مستغربة اديش كانوا ابوها و اخوها مبسوطين على هالقرار !!!
__________________________________________________ ________________________________
بعد يومين
سيتى مول وقت الظهر

هلا : خلص رولا جد هلكت ، مو قادره الفلف كمان ، بدى اقعد مشان الله ،، رجلي راحو …
رولا: هلا بنروح على ركن المطاعم بنتغدا ، و بنرتاح شوى !
هلا: شو رايك نحكى مع دارين ، بركى اجت تغدت معنا ؟
رولا ( بفرح ) : يا ريت و الله ، اشتقتلها كتير ، حاسة حالى زمان ما شفتها ..
هلا :يا عمي ما انت عروس ، و عجقه التجهيز اخدت عقلك !!
رولا: انو انت مو عروس و عم تجهزى متلى و معجوقه و حالتك حالة ، اصلا انت عرسك قبلى ..
هلا: كله اسبوع حبيبتي و بتلحقيني
رولا: يا الله شو نفسي دارين تخطب و تتزوج متلنا .. !!
هلا: الله يسامحها شو مغيوظه منها ، لانها رفضت احدث شب تقدملها ، و الله مواصفاتة حلوة ، نفسي افهم و جهه نظرها ..

رولا و هي بتحط مشترياتها على الطاولة الى اختاروها :
– يا ستى هادا كلو نصيب و انا متاكدة انو الله راح يوقف معها و يبعتلها عريس لقطة … دارين بتخاف الله و تحدت جميع العالم حواليها عشان تتحجب ..
قعدت هلا عالكرسى و هي بتتنهد راحه بعد جميع التعب و وافقت رولا على كلامها :
– معك حق و الله ، يا الله عن جد انني اشتقتلها .. بدى احكى معها ..
فتحت هلا شنتتها تدور على موبايلها ، و تفاجات انو عم برن .. و حكت و هي متفاجاة ..:
– فظيعه شو فتاة حلال هالدارين .. هايها عم بترن على ( و فتحت هلا الخط ) .. هلا و الله بالموادموزيل دارين ..
دارين : اهلين حياتي كيفك ..؟؟
هلا : انا تمام و الله ، بس غرقانة بجهازى و مع هيك مشتاقتلك مووت .. لسة عم بفتح الشنته بدى ارن عليكى …
دارين : و الله … شو عدا ما بدا اتزكرتينا يا عرووووس ؟؟
هلا : انا و رولا بالسيتى مول .. و ما هنلنا نتغدي بدونك ..
دارين ( مع صرخه استهجان و زعل ) : ما الامكم ، كيف بتطلعوا من دونى ؟؟جد انكم … مش راح احكى ..
هلا ( ضحكت من قلبها و حكت لرولا بهمس ) : حقدت علينا ليش طالعين من غيرها ..

سحبت رولا التلفون من هلا و حكت لا دارين :
– يلا يا دارين عم نستاكى … معك ربع ساعة تكوني عنا .. ما راح ناكل من غيرك .

دارين : يا الله شو مقهورة منكم ، مش متخيلة كيف بتطلعو من غيرى ..
رولا : و الله و الله و الله صدفة يا دارين ، اصلا انا كنت رايحة عالمل لحالى ،ن و هلا اتصلت فينى ، و لما عرفت انو فsale لحقتنى لحالها ، صدقينى ما كنا متفقين ..
دارين : خلص ازا هيك سامحتكم ، شو بدنا نعمل ، عرايس و صايرات تنسو
رولا : عقبالك يارب يا دارين ، تلحقينا عن قريب و تصيرى تنسى متلنا .. !!

بعد ساعة عند صاحباتنا من جديد

دارين : مممم ما اطيب الطعام زمااان ما اا اكلت براا !!!
هلا : انا صارلى دهوووووور ما اكلت براا !! لانوا بعد ما خطبت على طول الدايت شغااال !!
رولا : احم احم …. الله يعينك شو خطيبك نيئة ” دقر و صعب ” ، انا محمود حكالى ما اغير بحالى شي .
هلا ( بمزح و ضحك ) : ياالله شو بتغارى منى و من حمزه ، بس بدك تتخوتى علينا ..

فقعت رولا من الضحك على كيفية هلا المعتادة فالمسخره على تعليقاتها و حكت :
– كيف عرفتى انني بغار ؟؟
هلا : حبيبتي مبين عليكى ، صار لونك اصفر من الغيره
فقعوا التلاتة ضحك على بعض ، و فجاة شهقت دارين و هي بتسالهم :
– ييييييييى انا ما قلتلكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هلا و رولا بخوف و فزع :
– شو خير ،،،،،، ايش ف؟؟؟؟؟؟
دارين : ايها ب رجع طلبنى من بابا ، و اياد و بابا كتير اصروا على انني اوافق عليه ، و حكولى كتير شغلات عنو ، و بصراحة اكلت بهدلة مرتبة من اياد فاحترمت حالى و وافقت عليه ..
هلا و رولا … فتحو عيونهم على و سعتها مش مصدقين من الفرحه ، و بلشو يحكو مع بعض … بالتاكيد ما حدا فهم على التانى … و لما الكل سكت ، حكت هلا بسرعه :
– كيييييييييييييييف نسيت تحكيلنا هيك مقال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رولا : ياربى شو فرحتلك يا دارين … !!

بالتاكيد دارين كانت مهيصه رغم الخووف الى كان معبى قلبها …. هجموا التنتين عليها يحضنوها و همى طيرانين فرح انها لحقتهم و حتصير مدام متلهم ……

هلا : لسة هلا بقول لرولا قديشنى مقهوره لانك رفضتيه
دارين ( مع طيف ابتسامة ) : سبحان الله النصيب نصيب …
رولا: متي هالكلام صار ، ما قلتيلنا !!!!
دارين : اول مبارح … و من كتر ما كنت مرعوبة و عم بفكر ، حسيت حالى مش قادره اخبر اي حدا عن الموضوع

خبطتها هلا على ايدها بحب و و بختها :
– احنا اي حدا يا هبوولة ؟؟
دارين : خلص ما بعرف ايش ما لى !!
رولا ( بضحك ، غمزتهم و قالت ) : عادي حبيبتي ، عروس و بلشت تنسي