يوم 27 أكتوبر 2020 الثلاثاء 4:30 صباحًا

شعر عن الحب الممنوع

آخر تحديث ب20 سبتمبر 2020 الثلاثاء 10:11 صباحا بواسطة و لاء جلال

صور

ابيات شعر بالمحبوب

قال الشاعر:

خيالك بعيني و ذكرك بفمي … و مثواك بقلبي فاين تغيب

وقال اخر:

ومن عجب انني احن اليهم … فاسال عنهم من لقيت و هم معي

وتطلبهم عيني و هم بسوادها … و يشتاقهم قلبي و هم بين اضلعي

وقال اخر:

فما بالارض اشقى من محب … و ان و جد الهوى حلو المذاق

تراه باكيا بكل حين … مخافة فرقة او لاشتياق

فيبكي ان ناوا شوقا اليهم … و يبكي ان دنوا خوف الفراق

فتسخن عينه عند الفراق … و تسخن عينه عند التلاقي

قصة رائعة نذكرها كمدخل لمقال الحب:

يحكى ان احد الامراء اشترى جارية رومية، فكان يحبها حبا شديدا، فوقعت ذات يوم عن بغلة له، فجعل يمسح التراب عن و جهها و يقبلها، و كانت تكثر من ان تقول: يا بطرون انت قالون، تعني: يا مولاي انت جيد، بعدها انها هربت منه، فوجد عليها و جدا جدا شديدا، و قال:

قد كنت احسبني قالون فانصرفت … فاليوم اعلم انني غير قالون

يا الله ما ذلك الابداع…

الحب اصل الحركة

كل حركة بالعالم العلوي و السفلي فاصلها المحبة، فهي عليها الفاعليه و الغائية، فالحركة متى لازمت الشعور و الارادة فهي ارادية، فان كانت بقوة بالمتحرك فهي الطبعية، و ان كانت من غير قوة بالمحرك فهي القسرية.

فاصل كل فعل و حركة بالعالم: من الحب و الارادة، فهما مبدا لجميع الافعال و الحركات، كما ان البغض و الكراهية مبدا كل ترك و كف.

فالنفس لا تترك محبوبا الا لمحبوب، و لا تتحمل مكروها الا لتحصيل محبوب، او للتخلص من مكروه اخر، و ذلك التخلص لا تقصده الا لمنافاته لمحبوبها.

لذا فان المحبة و الارادة اصل للبغض و الكراهة، و علة لهما. و لهذا كان “اوثق عرى الايمان الحب بالله و البغض بالله”، و كان “من احب لله، و ابغض لله، و اعطى لله، و منع لله، فقد استكمل الايمان”.

تعريف المحبة:

المحبة هي التي تحرك المحب بطلب محبوبه الذي يكمل بحصوله له، فتحرك محب الرحمن، و محب القران، و محب العلم و الايمان، و محب المتاع و الاثمان، و محب الاوثان و الصلبان، و محب النساء و المردان، و محب الاوطان، و محب الخلان، و محب المال فتثير من كل قلب حركة الى محبوبه من هذي الاشياء. فيتحرك عند ذكر محبوبه منه دون غيره، و لهذا تجد محب النساء، لا يتحرك عند سماع العلم و شواهد الايمان، و لا عند تلاوة القران، حتى اذا ذكر له محبوبه اهتز له و ربا، و تحرك باطنه و ظاهره شوقا اليه و طربا لذكره.

ويجب ان تعلم ان كل هذي المحاب لا تدوم و هي مضمحلة سوى محبة الله و رسوله، و كتابه، و دينه. فهذه المحبة تدوم و تدوم ثمرتها و نعيمها بدوام من تعلقت به.

وفي الحديث الصحيح قال: صلى الله عليه و سلم “ثلاث من كن به و جد حلاوة الايمان” و ذكر منهم: “من كان الله و رسوله احب اليه مما سواهما” “وان يحب المرء لا يحبه الا لله”.

1٬514 views