يوم 27 سبتمبر 2020 الأحد 7:38 مساءً

قراءة روايات احلام

صور

الفصل الاول

الحب و القيود

كانت ايفا لاتزال ترتجف من الغضب عندما رن الهاتف الداخلي على طاولتها و رفعت السماعه الى اذنها

-نعم؟

لوكان المتكلم هو بيتر فسوف ترفض باصرار التحدث معه و اذا اصر فسوف تقفل الهاتف بو جهه…ولكن المتكلم كان سكرتيره بيتر

-السيد ايربي يود التحدث اليك انسه برايدن اعني السيد…

وقاطعتها ايفا بنفاذ صبر

-انا اسفه يا شالوت فانا مشغوله جدا جدا بهذه اللحظات

-ارجوك قولي للسيد ايربي ان عليه ان ينظر الى موعد اجتماعنا بعد الظهر

واعادت السماعه مكانها بقوه مع ملاحظه ان يديها كانت ترتجفان اللعنه على بيتر ايربي1 اللعنه على اصرار ه المتغطرس ما لذي سيقنعه انها سئمت مضايقاته؟

وفي جهد لتهدئه نفسها و قفت عن طاولتها و قطعت الغرفه الى النافذه و هي تاخذ انفاسا عميقه بطيئه..هذه الاحداث العريضه مع بيتر بدات تؤثر فيها و الحقيقة انها لم تعرف كيف تتصرف حيالها

وابتسمت ايفا بسخريه ما يحدث بعيد عن طبيعتها فعبر السنين تعلمت كيف تتصرف حيال كل شئ

ولمست تقطيبه خفيفه جبينها و هي تحدق من النافذه الى الارض الصامته الممتده امامها المغطاه بالثلج الهاطل حديثا لقد كانت السماء تهطل بالثلج منذ بضعه ايام و لاتزال و المروج كم حول البلده ربما امتلئت بطبقه سمكيه من الثلج الابيض

فمها الناعم الممتلئ تكور قليلا انها تحب ذلك المكان…هنا بقلب الريف انها مناظر مدهشه الجمال انها تحبها كما احبها ابوها من قبل كما احبت العمل بصناعه الديكور الداخلي و التي اورثها اياها ابوها…ولااحد و بالطبع لن يصبح بيتر ايربى مهما كانت الوسائل التي ممكن انه يختارها و يمارسها ضدها ممكن له ان ينجح بدفعها الى خارج الشركه!

-اعتقدت انك مشغوله جدا؟لايبدو لي انك مشغوله!

لدى سماعها الصوت الرجالي الصادر من جهه الباب

التفتت ايفا بسرعه و قلبها يقفز بداخلها انها تعرف ذلك الصوت الذي ارسل رعشه باردة بجسدها…

هكذا اذن!لقد تم استدعاء الاخ الكبير!لابد ان بيتر ربما ارسل بطلب فرقه التدخل السريع

-اهلا بك تشارلز…ماذا جاء بك الى هذي البقعه من العالم؟

وهي تتكلم مدت يدها لترجع خصله شعرها الى و راء اذنها انه مجرد رد فعل دليل اضطراب اعصابها

فهي تفعل ذلك دائما عندما تكون متوتره او خائفه

كان يقف يحدق فيها من الباب و يداه مدسوستان بجيبي بنطلون بذلته الكحليه الانيقه لقد مضت ثلاث سنوات لم تقع عيناها عليه و حوالي الخمسه منذ تكلما احدث مره معا و مع 1لك و حسب ما كانت تشعر فيه فان خصامهما بدا و كانه بالامس

لم يتغير شئ…برزت لها فكرتان بسرعه انه لا يزال و سيما ياسر القلب كما كان…الشعر الاسود كمنتصف الليل المتموج…العينان السوداوان اللذان لاقرار لهما

واللتان تبدوا انه ينظر بهما الى اعماق نفسها..والانف المستقيم الشموخ…والفك المربع الثابت …وتلك الكيفية التي يتفاخر فيها بنفسه بغطرستهوكانه احد المحاربين القدماء من رؤساء القبائل العريقه

هذه كانت الفكرة الاولى و التي غمرتها على الفور الفكرة الثانية =ان الكراهيه التي كانت دائما تشعر فيها نحوه لازالت متوهجه كما كانت…

-تبدين مختلفه!

كان تشارلز لا يزال يقف بالباب جسده الطويل القوي يملا المساحه من حوله بينما اخذ ينظر اليها بعينيه الطويلتي الاهداب و هذا للتعبير المالوف لديها الدال على التفوق يتراقص عند اطراف فمه العريض الرائع انها نظره تتذكرها ايفا جيدا..وكانت ايام البؤس

وابتسم متابعا كلامه

-لقد تغيرت نحو الافضل

ونظرت العينان الليلكيان اليه دون ان تطرفا

-هل تغيرت؟اتمنى لو استطيع قول نفس الشئ عنك

واتسعت بسمه تشارلز ممازاد توتر ايفا

-لقد امتلا جسدك و بكل الاماكن المناسبه…

ودخل غرفه المكتب و هو يتكلم و نظرته تتجول فوق جسدها النحيل الخفيف بكاملة بصدرها المرتفع و خصرها الاهيف البارز تماما من اثناء ثوبها الكشميري الذي يحاكي لون عينيها ثم

-وقصصت شعرك قليلا و ذلك ما يعطيك مظهرا متميزا و انيقا

وضاقت عيناها

 

-لاتعاملني و كانك تتفضل على ياتشارلز..فلست بحاجة الى تقييمك لمظهري

-ولا حتى عندما يصبح ذلك التقييم مطريا؟كنت اظن كل النساء يعشقن الاطراء؟

-هذا يتوقف على المصدر و منك انت الاطرء يفقد بريقه

المشكلة مع تشارلز انه يعي تماما الوعى السلطة التي ممكن له ان يمارسها على النساء فعلى الرغم من تجهمها عليه فهو يعلم كما تعلم هي تماما ان الاطراء من رجل فاتن الطلعه مثله مقدرا له ان يصيب قلب

اي انثى مسكينه

وفكرت ايفا برضى اي قلب ما عداي فالشعور الوحيد القادر على تحريكه بقلبي هو نفس الشعور الذي احركة بقلبه..الكراهيه ..الصرفه..وبكل بساطه

ووقف على بضع اقدام من طاولتها و نظر الى خلفها عبر النافذه نحو السهل المغطى بالثلج و دون ان ينظر اليها قال ملعقا

-عندما قلت لسكرتيره اخي انك مشغوله و لاتستطيعي رؤيتي لم اتوقع ان اجدك تحدقين بالنافذه…ربما كنت تسعين و راء بعض الالهام؟

وتجاهلت ايفل سخريته

-لم اكن اعلم انك انت من تريد رؤيتي فعندما قالت السيد ايربى

-اعتقدت انها تعني بيتر

-هكذا فهمت.لو اعطيت الفتاة فرصه بدا ان تقاطعيها بفظاظه لكانت قالت لك اي سيد ايربى تعني

وزدات حده لهجته…وحدق فيها و ربما طافت عيناه بعدها تابع

-ولماذا كنت سريعة كذا برفضك رؤية اخي؟لدى انطباع انك لست مشغوله بالمره

والتجات ايفا الى المراوغه و استدارت لتجلس و راء طاولتها الضخمه من خشب الماغورني..وقالت

-ليس هنالك من اسباب يدعو بيتر ليراني الان لقد اجتمعنا منذ حوالي النصف ساعة و لدينا اجتماع مقرر بعد الغداء

-هكذا عرفت…ارجو ان لاتمانعي فانا سانظم اليكما

-في اجتماع المدراء؟ولماذا امانع؟فانت المدير عام الشركة و لديك ملئ الحق ان تحضر

-هكذا قلت انا بدوري و قد حان الوقت لاخذ دورا عمليا اكثر بادارة الشركه

واحست ايفا بقلبها يغوص

-الهذا جئت الى هنا؟

هذا ما تخوفت منه لحظه شاهدته عند بابها..لقد جاء ليدعم شقيقه بمعركته لاخراجها من الشركه

وبسرعه ردت خصله شعر و راء اذنها و يدها الثانية =تحت الطاوله تنقبض بشده المعركه ضد بيتر صعبة و لكنها ضمن قدرتها انها تكرهه و تحتقره و تحس انها قادره على هزمه و لكن المعركه ضد تشارلز ستكون مختلفة تماما فهو ما ده صلبه اكثر بعديد من اخيه

وجلس فوق كرسي ليجيب عن سؤالها

-اجل..لهذا انا هنا..كي اراقب سير العمليات عن كثب

وابتسم ابتسامه خبيثه و تابع

-يبدو مما سمعته ان و جودي ضروري

-اعتقد ان من الصعب عليك نزع نفسك بعيدا عن حياة الترف التي تعيشها ببروكسل هذي الايام

ونظرت اليه و هي تخفي خوفها بمظهر السخريه..ماذا يعني بقوله

-مما سمعته)؟الملاحظه و الكيفية العرضيه التي قالها)

بها لها رنين شرير ..ولكن..وفي لحظه قررت ان تتسامح امامه و ابقت لهجتها غير مباليه و هي تضيف

-وكيف ممكن لامبراطوريه ايربى ان تتدبر امرها دون و جودك؟

ورد على سخريتها بسرور

-قد لا تستطيع..ولكنها مخاطره على ان اركبها

ومد ساقيه امامه

583 views