قصص الحوا المغربية , رن الهاتف ثم ؟

آخر تحديث ف28 اكتوبر 2021 الأحد 1:39 مساء بواسطه عائشه سالم

رن الهاتف فبيتنا.

كان الوقت متاخرا فالليل,

 


وكل افراد عائلتى يغطون فالنوم,

 


وانا فغرفتي,

 

افضل كيف


امضى هذا الوقت من الليل الذي اكرهة بقراءة كتاب لا استمتع بقراءته,

 


حتي ياخذنى النوم الى عالم الاحلام.

رفعت سماعة الهاتف الذي بجانب فراشى بشيء من العجب.

“الو؟؟”

فجاءنى صوت رجل عذب و هو يسالنى عن شخص لا اعرفه,

 


فاجبته: “انا اسفة .

 


 

better


ولكنى اظن ان الرقم خطا.” و وضعت السماعة فمكانها.

عدت الى كتابي,

 


احاول القراءة فيه,

 


والصوت العذب الذي سمعتة اثناء الهاتف يتردد فمسمعي.

بعد نحو عشر دقائق… رن الهاتف مرة اخرى.

“الو؟” قلت و انا ارفع السماعة من جديد,

 


وفى داخلى احس بان هذا الصوت العذب هو المتصل.

“الو…” قال مترددا… هادئا.

 


ولم يضف شيئا اخر.

“نعم؟”

ثم سمعتة يقول: “انا اسف انني اتصل مرة اخرى.

 


ان كنت ازعجك فيمكننى ان اقفل الخط فالحال.”

“هل تريد شيئا؟” سالتة متعجبة .

 




فاذا فيه يقول انه اعجب بصوتى و بدفء حديثي,

 


ويحب التعرف الي.

 


وكان يتحدث بنبرة صادقة و جادة و بكل تهذيب,

 


حتي سمحت له بما اراد,

 


فبقيت احدثة لاكثر من نص ساعة ,

 


 


دون ان احس بالوقت.

 


وقبل ان ينهى المكالمة ,

 


 


وجدتة يطلب ان يكلمنى فالغد.

 


ترددت قليلا,

 


ولم اعرف بماذا اجيب.

 


ولكن اسلوبة العذب فالحديث جعلنى اوافق على طلبه,

 


وفى داخلى احس انني اريد هذا بشدة ,

 


 


رغم ترددى امامه,

 


فاعطيتة موعدا فالغد فنفس الوقت,

 


كى يتصل بى مرة اخرى.

وفى اليوم الاتي,

 


اتصل بي,

 


كما اتفقنا,

 


واخذنا الحديث الى جوانب كثيرة من الحياة ,

 


 


حتي عرفت ماذا يعمل,

 


وكيف يقضى ايامة بين العمل و المنزل,

 


الذى يعود الية فاخر الليل كى ينام فيه,

 


ثم يعود الى العمل فاليوم الاتي.

 


واخبرنى انه يسكن فشقة مستاجرة ,

 


 


بعيدا عن اهله,

 


بسبب ظروف عمله,

 


ويزور اهلة فنهاية الاسبوع.

وهكذا,

 


اخذ يتصل بى جميع يوم,

 


فياخذنا الحديث الى عالم احدث جميل,

 


بعيدا عن الملل الذي يملا حياتي,

 


حتي بت انتظر سماع صوتة بشوق و تلهف,

 


واظل انتظر طوال اليوم هذا الوقت من الليل الذي اسمع به صوتة و يحدثنى عن احداث يومة فالعمل و عما تعرض له من مواقف ظريفة او غريبة ,

 


 


فاحس ان جديدة الممتع يدخل السعادة و الاثارة الى قلبي الجاف و حياتي الفارغة .

 




ثم اخذت منه رقم هاتفه,

 


وبدات اتصل فيه اثناء النهار,

 


فاحس بالارتياح لسماع صوته.

 


وكان هو دائما يتحدث الى بلطف,

 


ويقول انه ينتظر اتصالاتي,

 


ويسعد بسماع صوتي.

وجاءت فاتورة الهاتف بمبلغ كبير,

 


لا يتخيلة احد.

 


فذهب ابي الى شركة الهاتف كى يفحص من اين جاء هذا المبلغ الخيالي

 


وعاد الى المنزل و الغضب ينطلق منه كالنار,

 


واخذ يسال جميع فرد من العائلة من الذي يتصل بذلك الرقم الذي جاءنا بهذا المبلغ

 


وحين لم يعترف احد منا بشيء,

 


هدد بان يتصل بنفسة الى الرقم,

 


فخفت ان يفعلها حقا,

 


واعترفت له بكل شيء.

 


ولكنه,

 


ورغم الدهشة الشديدة التي استبدت به,

 


والغضب الحاد الذي ابرق من عينيه,

 


اكتفي بان امرنى بقطع علاقتى بذلك الرجل فالحال.

بقيت اياما لا اكلمه,

 


بعد ان شرحت له ما حدث بسرعة .

 


 


وغرقت فحزن و اسى,

 


بعيدا عن سماع صوته.

 


ولكن شوقة فقلبي كان يتضاعف يوما بعد يوم,

 


ويحرق صدري بنار الحب الذي و قعت به لاول مرة فحياتي,

 


مع هذا الرجل,

 


الذى احببتة حبا يفوق تصورى فاحلى احلامي… احببتة اثناء الهاتف.

بعد اسبوع,

 


وجدت نفسي اتصل به.

 


فرد مبتهجا: “كم اشتقت لسماع صوتك

 


اة لو تعلمين كم كنت اعانى و انت بعيدة عنى و لا استطيع التحدث اليك او سماع صوتك!”

فقلت له و ربما امتلا قلبي بالسعادة لسماع قوله: “وانا كذلك اشتقت اليك.” بعدها اعترفت له بما احس نحوة من حب و مودة و اشتياق.

 


وكم كانت سعادتى كبار اذ سمعتة يقول لى انه يبادلنى نفس المشاعر!

عدنا نتحدث اثناء الهاتف جميع يوم كما فالسابق,

 


ولكنى لم اعد اتصل به,

 


بل نكتفى بان يتصل بى هو فاخر الليل,

 


الذى بت احبة و انتظرة بشوق و تلهف.

 


وان لم يتصل بى مرة لسبب من الاسباب كنت اصاب بحالة جنون غريبة ,

 


 


واحترق شوقا و مرارة .

 




مرت شهور على هذي الحال.

ورغم السعادة التي كنت اشعر فيها معه,

 


بت احس فداخلى بالخيبة و الاسى.

 


فقد انتظرت ان يخبرنى بانه سياتى الى بيتنا لطلب يدى من اهلي,

 


الا انه لم يتطرق الى هذا ابدا.

 


فقررت ان افاتحة بالامر.

 


ففوجئت به,

 


وهو يقول لى بصوت يمتزج بالحزن: “ارجوك ان تعذريني,

 


فالوقت ليس مناسبا الان,

 


وظروفى لا تسمح لى بذلك.” و لم يشرح لى السبب,

 


ما ادي الى تسلل القلق الى صدري.

 


ولكنة و عدنى بان يفكر فالامر,

 


ويخبرنى حين يكون مستعدا لفعل ذلك.

لم نعد الى هذا المقال حتي مر شهر على هذا الحال.

 


فلم اعد احتمل الوضع,

 


وقد بدات الافكار السوداء تراودني,

 


واشتد بى القلق,

 


فسالته: متي سياتى لزيارة اهلي

 


فصدمت فيه و هو يعترف لى بصوت مرتجف بانه لا يستطيع فعل ذلك.

 


لانة متزوج!

 


ولة اولاد هو مسؤول عنهم,

 


ولا يستطيع التخلى عنهم.

 


رغم انه لم يعد يحب زوجته,

 


وعلاقتة فيها باتت باردة ,

 


 


وهذا ما جعلة يتحدث الى و يتعلق بي,

 


اذ استيقظت به تلك المشاعر الرائعة التي يفتقدها منذ زمن,

 


الا انه لم يكن يتصور انه سيتورط معى فعلاقة حب كما حدث دون سابق و عي.

اغلقت خط الهاتف,

 


دون وداع او كلام,

 


واجهشت باكية بكاء مرا كادت ان تتمزق له عروق قلبي.

 


بقيت اياما طويلة مسكونة حزنا سحيقا ابكى على حالى و الندم يكاد يحطم نفسي و لم اكلمة منذ هذا اليوم,

 


بعد ان عرفت بوضعة العائلي,

 


رغم انه عاود الاتصال بى مرارا,

 


ولكنى رفضت رفضا قاطعا التحدث اليه.

 


فانا لم اشا ان احطم عائلة بسبب حبى المجنون لرجل لم اعرف حتي شكله,

 


واكتشفت سريعا حماقتى الشديدة ,

 


 


حين سمحت لنفسي بمثل هذا الحب,

 


دون ان اعرف عن الرجل الذي احب سوي ما يقوله لى اثناء الهاتف.

51٬358 مشاهدة

قصص الحوا المغربية , رن الهاتف ثم ؟