يوم 26 نوفمبر 2020 الخميس 9:50 مساءً

كيف اكون طباخة ماهرة

آخر تحديث ب10 نوفمبر 2020 الخميس 10:42 صباحا بواسطة مؤمن محمد

صور

 

 

اخواتي احب انقل لكم قصة و لاادرى ان كان ذلك مكانها الصحيح ام لا ,,

اتمنى تعجبكم ……..

وهي بعنوان طباخة ما هرة ….

تقول عن نفسها

كنت لا ازال ببداية المرحلة الجامعية عندما تزوجت .. كان اول شيء اخبرت فيه زوجي بعد عقد القران اني لا اتقن فن الطهي، لانني لم افكر يوما بالدخول الى المطبخ لعمل و جبة غداء او عشاء للعائلة، فما كان منه الا ان ابتسم و قال: “انوقف استمرار مسيرة حياتنا من اجل عدم اتقانك للطبخ فانا لا اهتم بمثل هذي الامور”.

وسارت حياتنا الزوجية بلا عناء او نكد او خصام، فقد كان زوجي عند و عده لي، يحتمل العديد و تغاضى عن العديد، و الحق اني كنت اجهد نفسي باتقان طبخة او اكله يحبها، فتراني ابحث بين طيات الكتب، او ارفع سماعة الهاتف لاسال ذوات الخبرة و الاختصاص، فصعدت درجة واحدة فقط بسلم الطهي كانت بالنسبة لي قفزة و اسعة خاصة بعد سماع تشجيعات زوجي و اطرائه المستمر، كان زوجي من نوعية الرجال الذين يستقبلون العديد من الاصدقاء على و جبة العشاء مرة اسبوعيا على الاقل، و بكل مرة كان يقوم بشراء و جبات خارجية حتى جاء اليوم الذي احسست به ان ذلك عيب كبير بحقي كزوجة، و عديدا ما كنت اشعر منه انه يتمنى اليوم الذي اقدم به شيئا لاصدقائه من صنع يدي .. و قررت ان اقوم بهذا العمل من الاسبوع المقبل، فاخذت استعد لذا الى ان جاء يوم الاستقبال، و حاولت جاهدة ان اتقن ما اقوم بعمله خاصة و انا ارى السرور و الفرح ينتاب زوجي، و مكثت ساعات بالمطبخ و لكن محاولتي الاولى ما تت يوم مولده، فانا لم اتقن عمل كمية بسيطة تكفيني و زوجي فكيف اذا بكمية لعشرة اشخاص او اكثر بقليل، بعدها اني لا الم برئيسيات الطهي فقد و ضعت الارز على نار متوهجة و كمية الماء قليلة جدا جدا حتى تعانقت حبات الارز من بعد الفراق و ابت الا الوصال، و اصبح و كانه معد لكبار السن بدار العجزة الذين فقدوا اسنانهم و اضراسهم فهو للبلع اقرب منه للمضغ، و رايت انكسار خاطر زوجي و ذبول عينيه التي ما برحت تنظر الى الارض من شدة الخجل من الاصدقاء الذين فجعوا بهذا المصاب الاليم، فبعد الانتظار لم يجدوا الا الدمار، و انتهت الضيافة و خرج الاصدقاء و ربما ما تت على لسان كل واحد منهم كلمة عزاء يود لو قالها لزوجي على هذي الزوجة الماهرة.

وبكيت بتلك الليلة كان لم ابك من قبل، بكيت على فشل، بكيت على عدم اتقاني لفن الطهي الذي هو تاج تفتخر فيه كل زوجة ما هرة، و الذي لم يكن يعني لي شيئا قبل الزواج، بكيت بشدة على الموقف المؤسف المحرج الذي و ضعت زوجي الحنون فيه.

بكيت على تحمله لي و حسن عشرته و صحبته و التي اقابلها بالخيبة و الفشل.

بكيت الى ان بزغ يوم جديد تفجرت بنفسي بذلك اليوم موهبة حديثة اسمها فن الطهي، فقد اصبح حديثي الدائم و الذي لا ينتهي هو الطهي و ما هي رئيسياته و طريقة اتقانه، و يوما بعد يوم اصبحت اتقن مئات الطهيات و الحلويات، و اصبح زوجي يستقبل اصدقاءه مرفوع الراس و هو يسمع اطراءهم على طعامي اللذيذ.

ولكني تعلمت درسا لن انساه… و احب ان اخر فيه كل بنت على ابواب الزواج، و انصحها بان تتعلم رئيسيات الطهي و تتقن عمل العديد من الماكولات؛ لان ذلك الامر سيصبح مهما بالنسبة لها بعد الزواج، فاذا ما جاءها زوج حنون فانها ستشعر بمدى الاساءة التي تسببها له، كيف تقابل احسانه باساءة؟، ,ان كان غير هذا فستكون هذي بداية المشاحنات، فقد حدثتني احدى القريبات بان زوجها كان يترك المنزل و يذهب الى احد المطاعم و هو ناقم عليها و على حالها، و كانت نظرته ترمقها دائما و هي تقول “بانك لا تستحقين لقب زوجة”. و كان ذلك الامر يكدر عليها حياتها الى ان اتقنت صنع الطعام، و قديما قالوا: اقرب طريق الى قلب الرجل هو معدته …

مع تحيات زوجة ناصحة.

وانا اقول: ايتها الاخوات:

1-ان امر الطهي و اهتمام المراة به امر مهم؛لان هذا من رئيسيات خدمة المراة لزوجها.

2-لكن لا افراط و لا تفريط، ما نسمعه من تضييع بعض النساء لجل اوقاتهن بين عجينة كيك و عجينة بيتزا ذلك امر غير صحيح .. لان المراة المسلمة عندها ما يشغلها غير الطهي من صلاة و قراءة قران و تربية ابناء..

3-وبالمناسبة كانت ام المؤمنين صفية معروفة باجادتها للطبخ، فهي طباخة ما هرة، و لذا امتدحتها عائشة بذلك رضي الله عنها.

ومما يزيد بكسل المراة و تهاونها بامر الطهي تدليل زوجها لها بموافقته الدائمة على شراء الاكل الجاهز وقت الولائم، فان ذلك يعود المراة على الكسل و عدم الاهتمام بفن الطهي، اما اذا اوكل الرجل للمراة امر الطهي ببعض الولائم البسيطة و اجبرها على هذا من غير اضرار فيها فان ذلك بالحقيقة مصلحة لها، لانه سيدفعها الى ان تتعلم ما ممكن تعلمه بهذا الفن.

4و الامر الاخير الذي نؤكد عليه انه لا بد من تدريب البنت قبل زواجها على امور الطهي و تدبير شؤون البيت.. و لعلي اختم هذي الطرفة بما قاله هذا الزوج الذي تبرم من زوجته و كسلها و تهاونها؛ بل و من فتيات العصر اللاتي غلب عليهن التهاون .. فقال مناديا:

يا بنت العصر قومي

وانهضي فالفجر لاح

اذكري الله و صلي

واعبديه بانشراح

اخلعي برد التواني

والبسي ثوب العمل

رتبي اعمال يومك

واحذري سوء الفشل

نظفي بعدها اجعلي

كل شيء بانتظام

امسحي بعدها اصقلي

من زجاج و رخام

اغسلي غسلا نظيفا

اصلحي منه الممزق

واعتني بالكي جدا

بعد ذلك فليطبق!

فصلي ثوبا و قيسي

طرزي يا عاقلة

هيئي طبخا نظيفا

متقنا للعائلة

غربلي قمحا و نقي

واهرسي هرسا قويا

وانخليه و اعجنيه

واخبزي عيشا هنيا!

لاطفي الاهل جميعا

اعطفي نحو الاقارب

كل من يبدي ابتساما

فهو ممدوح و غالب

مرضي المرضى بنصح

واجبري قلب الحزين

واسعفيهم بعلاج

ثم بري اليائسين

واحترام الزوج حتم

ليس به شائبة

لا تغيظيه و كفي

او تسوء العاقبة

ابعديه عن ديون

عقبها دوما و خيم

اعذريه لا تكوني

مثل شيطان رجيم!

619 views