يوم الجمعة 9:19 صباحًا 13 ديسمبر، 2019

ماذا تختار


صورة ماذا تختار

صور

اريد الزواج و احب النساء لكن ليست لدى علاقات مع اي امرأة من غير المحرمات،

 

و لهذا اسال ماذا افعل كى اتزوج ما هو المسموح به في البحث عن زوجة،

 

او الطريقة الشرعيه التي ابحث بها عن زوجة؟

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبة اما بعد:

فان عليك ان تبادر الى الزواج طاعه لربك،

 

و امتثالا لامر نبيك صلى الله عليه و سلم،

 

و تحصينا لنفسك،

 

و استمتاعا بما احل الله لك،

 

و طلبا للعقب الصالح.
قال الله تعالى: وانكحوا الايامي منكم و الصالحين من عبادكم و امائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضلة و الله و اسع عليم [النور:32].
وفى الصحيحين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: “من استطاع الباءه فليتزوج،

 

فانة اغض للبصر،

 

و احصن للفرج،

 

و من لم يستطع فعليه بالصوم،

 

فانة له و جاء”.
وفى المسند و السنن ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يقول: “تزوجوا الودود الولود،

 

فانى مكاثر بكم الانبياء يوم القيامة”.
واما عن طريق اختيار الزوجة،

 

فاول خطوه منها هي: الاستخارة،

 

ثم الاستعانه بالله تعالى و سؤالة سبحانة ان يوفقك و يهديك الى ما فيه الخير و الرشاد،

 

ثم استشاره من تثق بدينة و ورعة و نصحة و عقلة و تجربته،

 

فقد قيل: ما خاب من استخار،

 

و لا ندم من استشار.
ثم – بعد هذا – ابحث عمن تلائمك و تصلح لك،

 

و اجعل الدين و الخلق في مقدمه المعاير التي ستختار على اساسها زوجتك،

 

ففى الصحيحين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ” تنكح المرأة لاربع: لمالها،

 

و لحسبها،

 

و جمالها،

 

و لدينها،

 

فاظفر بذات الدين تربت يداك”.
فارشد النبى صلى الله عليه و سلم الى ان يكون اساس الاختيار هو: الدين،

 

لان المتدينه ارعي لحقوق الله تعالى،

 

و حقوق الزوج و الاولاد و البيت،

 

و ليس معنى هذا اغفال المعايير الاخرى من جمال و حسب،

 

بدليل ارشادة صلى الله عليه و سلم لمن اراد ان يتزوج امرأة ان ينظر اليها،

 

كما سياتى ان شاء الله.
ومن طرق البحث ان توصى صالحات نساء اهلك و زوجات اصدقائك،

 

ثم ان قدمت لك عده خيارات فاستخر الله تعالى،

 

و اختر احدها،

 

ثم حاول مقابله من و قع اختيارك عليها،

 

و انظر منها الى ما يدعوك الى نكاحها،

 

ففى المسند و سنن ابي داود عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “اذا خطب احدكم المرأة فقدر ان يري منها بعض ما يدعوة اليها فليفعل” زاد ابو داود قال جابر: فخطبت جارية،

 

فكنت اتخبا لها،

 

حتى رايت منها ما دعانى الى نكاحها و تزوجها فتزوجتها.
وفى المسند و سنن الترمذى عن المغيره بن شعبه قال: خطبت امرأة فقال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم: “انظرت اليها؟” قلت: لا.

 

قال: “انظر اليها،

 

فانة احري ان يؤدم بينكما”.
ولا يشترط للرؤية اذن المرأة و لا اذن اوليائها عند جمهور اهل العلم اكتفاء باذن الشارع،

 

و لعموم الاخبار في ذلك،

 

مثل حديث جابر المتقدم.
ولك ان تنظر منها الى و جهها و كفيها و قامتها و شكلها،

 

و لك ان تتخاطب معها لتسبر عقلها،

 

و تسمع منطقها،

 

و تسالها عما تحب،

 

و ما لا تحب.
ثم ان و جدت ما يرضيك،

 

فاستعن بالله تعالى و اخطبها.
ولا تطلب المثاليه في كل الصفات،

 

فان منال ذلك عسير،

 

و ننبهك هنا الى امرين:
الاول: ان لقاءك بها لابد ان يكون من غير اختلاء بها،

 

و انما يكون بحضور احد محارمها هي،

 

او محارمك انت من النساء.
الثاني: انه اذا حصل ذلك اللقاء وجب عليك بعد ذلك ان تكف عن اي اتصال بها،

 

حتى يتم عقد الزواج بينكما،

 

لانها قبل اتمام عقد الزواج اجنبية عنك.
ثم ان تزوجتها فاستوص بها خيرا،

 

و اتق الله فيها،

 

فانها امانه عندك،

 

اخذتها بامان الله تعالى،

 

و استحللت فرجها بكلمه الله تعالى.
والله اعلم.


570 views