يوم 27 يناير 2020 الإثنين 4:22 صباحًا

ماذا تختار

صورة ماذا تختار

صور

اريد الزواج و احب النساء لكن ليست لدى علاقات مع اي امرأة من غير المحرمات، و لهذا اسال ماذا افعل كى اتزوج ما هو المسموح به في البحث عن زوجة، او الكيفية الشرعيه التي ابحث بها عن زوجة؟

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبة اما بعد:

فان عليك ان تبادر الى الزواج طاعه لربك، و امتثالا لامر نبيك صلى الله عليه و سلم، و تحصينا لنفسك، و استمتاعا بما احل الله لك، و طلبا للعقب الصالح.
قال الله تعالى: وانكحوا الايامي منكم و الصالحين من عبادكم و امائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضلة و الله و اسع عليم [النور:32].
وفى الصحيحين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: “من استطاع الباءه فليتزوج، فانه اغض للبصر، و احصن للفرج، و من لم يستطع فعليه بالصوم، فانه له و جاء”.
وفى المسند و السنن ان النبى صلى الله عليه و سلم كان يقول: “تزوجوا الودود الولود، فانى مكاثر بكم الانبياء يوم القيامة”.
واما عن طريق اختيار الزوجة، فاول خطوه منها هي: الاستخارة، ثم الاستعانه بالله تعالى و سؤالة سبحانة ان يوفقك و يهديك الى ما فيه الخير و الرشاد، ثم استشاره من تثق بدينة و ورعة و نصحة و عقلة و تجربته، فقد قيل: ما خاب من استخار، و لا ندم من استشار.
ثم – بعد ذلك – ابحث عمن تلائمك و تصلح لك، و اجعل الدين و الخلق في مقدمه المعاير التي ستختار على اساسها زوجتك، ففى الصحيحين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ” تنكح المرأة لاربع: لمالها، و لحسبها، و جمالها، و لدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك”.
فارشد النبى صلى الله عليه و سلم الى ان يصير اساس الاختيار هو: الدين، لان المتدينه ارعي لحقوق الله تعالى، و حقوق الزوج و الاولاد و البيت، و ليس معنى ذلك اغفال المعايير الاخرى= من جمال و حسب، بدليل ارشادة صلى الله عليه و سلم لمن اراد ان يتزوج امرأة ان ينظر اليها، كما سياتى ان شاء الله.
ومن طرق البحث ان توصى صالحات نساء اهلك و زوجات اصدقائك، ثم ان قدمت لك عده خيارات فاستخر الله تعالى، و اختر احدها، ثم حاول مقابله من و قع اختيارك عليها، و انظر منها الى ما يدعوك الى نكاحها، ففى المسند و سنن ابي داود عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “اذا خطب احدكم المرأة فقدر ان يري منها بعض ما يدعوة اليها فليفعل” زاد ابو داود قال جابر: فخطبت جارية، فكنت اتخبا لها، حتى رايت منها ما دعانى الى نكاحها و تزوجها فتزوجتها.
وفى المسند و سنن الترمذى عن المغيره بن شعبه قال: خطبت امرأة فقال لى رسول الله صلى الله عليه و سلم: “انظرت اليها؟” قلت: لا. قال: “انظر اليها، فانه احري ان يؤدم بينكما”.
ولا يشترط للرؤية اذن المرأة و لا اذن اوليائها عند جمهور اهل العلم اكتفاء باذن الشارع، و لعموم الاخبار في ذلك، كحديث جابر المتقدم.
ولك ان تنظر منها الى و جهها و كفيها و قامتها و شكلها، و لك ان تتخاطب معها لتسبر عقلها، و تسمع منطقها، و تسالها عما تحب، و ما لا تحب.
ثم ان و جدت ما يرضيك، فاستعن بالله تعالى و اخطبها.
ولا تطلب المثاليه في كل الصفات، فان منال هذا عسير، و ننبهك هنا الى امرين:
الاول: ان لقاءك بها لابد ان يصير من غير اختلاء بها، و انما يصير بحضور احد محارمها هي، او محارمك انت من النساء.
الثاني: انه اذا حصل هذا اللقاء وجب عليك بعد هذا ان تكف عن اي اتصال بها، حتى يتم عقد الزواج بينكما، لانها قبل اتمام عقد الزواج اجنبية عنك.
ثم ان تزوجتها فاستوص بها خيرا، و اتق الله فيها، فانها امانه عندك، اخذتها بامان الله تعالى، و استحللت فرجها بكلمه الله تعالى.
والله اعلم.

587 views