كلام ابن خلدون كله في الجون , ماذا قال ابن خلدون عن العرب


ماذا قال ابن خلدون عن العرب

الفصل الخامس و العشرون صفحة 149

باب ….

 


فى ان العرب لا يتغلبون الا على البسائط

وذلك انهم بطبيعه التوحش الذي فيهم اهل انتهاب و عيث و ينتهبون ما قدروا عليه من غير مغالبه و لا ركوب خطر ،

 


 


ويفرون الى منتجعهم بالقفر و لا يذهبون الى المزاحفه و المحاربه الا اذا دفعوا بذلك عن انفسهم فكل معقل او مستصعب عليهم فهم تاركوة الى ما يسهل عنه و لا يعرضون له .

 




والقبائل الممتنعه عليهم باوعار الجبال بمنجاه من عيثهم و فسادهم لانهم لا يتسنمون اليهم الهضاب و لا يركبون الصعاب و لا يحاولون الخطر .

 




واما البسائط فمتي اقتدروا عليها بفقدان الحاميه و ضعف الدوله فهي نهب لهم و طعمه .

 




الفصل السادس و العشرون 149 – 150

باب .

 


.

 


فى ان العرب اذا تغلبوا على اوطان اسرع اليها الخراب

والاسباب =فذلك انهم امه و حشيه باستحكام عوائد التوحش و اسبابة فيهم فصار لهم خلقا و جبله ،

 


 


وكان عندهم ملذوذ لما به من الخروج عن ربقه الحكم و عدم الانقياد لسياسة و هذي الطبيعه منافيه للعمران .

 




فالحجر مثلا انما حاجتهم الية لنصبة اثافى القدر ،

 


 


فينقلونة من المبانى و يخربونها عليه و يعدونة لذا .

 




والخشب كذلك انما حاجتهم الية ليعمروا فيه خيامهم و يتخذوا الاوتاد منه لبيوتهم فيخربون السقف عليه لذا فصارت طبيعه و جودهم منافيه للبناء الذي هو اصل العمران ذلك فحالهم على العموم .

 




كذلك طبيعتهم انتهاب ما فايدى الناس ،

 


 


وان رزقهم فظلال رماحهم و ليس عندهم فاخذ اموال الناس حد ينتهون الية بل كلما امتدت اعينهم الى ما ل او متاع او ما عون انتهبوة .

 




لا يكلفون على اهل الاعمال من الصنائع و الحرف اعمالهم و لا يرون لها قيمه و لا قسطا من الاجر و الثمن .

 




ليست لهم عنايه بالاحكام و زجر الناس عن المفاسد و دفاع بعضهم عن بعض انما همهم ما ياخذونة من اموال الناس نهبا و غرامه .

 




وكذلك فهم متنافسون فالرئاسه و قل ان يسلم احد منهم الامر لغيرة و لو كان اباة او اخاة او كبير عشيرتة الا فالاقل و على كرة من اجل الحياء ،

 


 


فيتعدد الحكام منهم و الامراء و تختلف الايدى على الرعيه فالجبايه و الاحكام .

 


.

 


فيفسد العمران و ينقض .

 




الفصل السابع و العشرون

باب فان العرب لا يحصل لهم الملك الا بصبغه اسلاميه من نبوه او و لايه او اثر عظيم من الدين على الجمله 151

والاسباب =فذلك انهم لخلق التوحش الذي فيهم اصعب الامم انقيادا بعضهم لبعض للغلظه و الانفه و بعد الهمه و المنافسه فالرئاسه فقلما تجتمع اهواؤهم فاذا كان الدين بالنبوه او الولايه كان الوازع لهم من انفسهم و ذهب خلق الكبر و المنافسه منهم فسهل انقيادهم و اجتماعهم …

وهم مع هذا اسرع الناس قبولا للحق و الهدي لسلامة طباعهم من عوج الملكات و براءتها من ذميم الاخلاق الا ما كان من خلق التوحش القريب المعاناه المتهيئ لقبول الخير ببقائة على الفطره الاولي و بعدة عما ينطبع فالنفوس من قبيح الوائد و سؤ الملكات .

 




الفصل الثامن و العشرون

باب فان العرب ابعد الامم عن سياسة الملك 151 152

والاسباب =فذلك انهم اكثر بداوه من سائر الامم و ابعد مجالا فالقفز و اغني عن اشياء التلول و حبوبها لاعتيادهم الشظف و خشونه العيش ،

 


 


فاستغنوا عن غيرهم فصعب انقياد بعضهم لبعض .

 


.

ورئيسهم محتاج اليهم غالبا للعبنوته التي فيها المدافعه .

 


.

 


فكان مضطرا الى احسان ملكتهم و ترك مرا غمتهم لئلا يختل عليه شان عصبيته فيصبح بها هلاكة و هلاكهم .

 




الفصل الرابع من الكتاب الاول الفصل الحادى و العشرون

باب فان العرب ابعد الناس عن الصنائع 404

والاسباب =فذلك انهم اعرق فالبداوه و ابعد عن العمران الحضرى و ما يدعو الية من الصنائع و غيرها .

 


.

 


والعجم من اهل المشرق و امم النصرانيه عدوه البحر الرومى اقوم الناس عليها لانهم اعرق فالعمران الحضرى و ابعد عن البداوه و عمرانة .

 




ولهذا نجد اوطان العرب و ما ملكوة فالسلام قليل الصنائع بالجمله حتي تجلب الية من قطر احدث و انظر بلاد العجم من الصين و الهند و الترك و امم النصرانيه كيف استكثرت فيهم الصنائع .

 




الفصل الخامس و الثلاثون

فى ان حمله العلم فالاسلام اكثرهم من العجم 543)

من الغريب الواقع ان حمله العلم فالمله الاسلاميه اكثرهم العجم لا من العلوم الشرعيه و لا من العلوم العقليه الا فالقليل النادر و ان كان منهم العربي فنسبة فهو اعجمى فلغتة و مرباة و مشيختة مع العلم ان المله عربية و صاحب شريعتها عربي .

 




والاسباب =فذلك ان المله فاولها لم يكن بها علم و لا صناعه لمقتضي احوال السذاجه و البداوه .

 




واما العلوم العقليه كذلك فلم تخرج فالمله الا بعد ان تميز العلم و مؤلفوة و استقر العلم كله صناعه فاختصت بالعجم و تركتها العرب و انصرفوا عن انتحالها فلم يحملة الا المعربون من العجم شان الصنائع كما قلنا اولا .

 




المصدر كتاب مقدمه ابن خلدون

طبعه دار القلم بيروت لبنان

الطبعه السادسة 1986

641 مشاهدة

كلام ابن خلدون كله في الجون , ماذا قال ابن خلدون عن العرب