فوائد عجوة المدينة

ان التمر هو من الثمار الطيبه التي جعلها الله تعالى للانسان، حيث طرح فيه الخير و البركة، فالتمره صغار الحجم كما يعلم الجميع، الا ان قيمتها الغذائية عالية، فهي غنيه بالسكريات و الفيتامينات و البروتينات و الكربوهيدرات و الاملاح و المعادن و غير ذلك، و ربما جاء على لسان الرسول صلى الله عليه و سلم ما يبين فضائل و فائدة هذه الثمار المباركة، حيث يقول الرسول في الحديث الذى اخرجة مسلم في صحيحه: « بيت لا تمر فيه جياع اهله. »، و يقول الرسول ايضا في الحديث المتفق عليه: « من تصبح سبع تمرات عجوه لم يضرة هذا اليوم سم و لا سحر. »، و تمر العجوه هو تمر المدينة، و هو من اجود نوعيات التمر، و يميل بعض الشيء الى السواد.

وتمر المدينه الذى يعرف ب تمر العجوة له خصوصيه بالوقايه من السم و السحر كما اشار لذلك الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث المتفق عليه، و قال بعض العلماء ان هذه الخاصيه الموجوده في تمر العجوه ربما و جدت فيه ببركة دعاء النبي، و من العلماء من يري بان هذه الخاصيه تعم كل نوعيات التمر و ليس فقط تمر العجوة.

يؤكد العديد من العلماء و الاطباء قديما و حديثا صحة ما و رد في الحديث النبوى الشريف في فضل التمر و خاصة تمر العجوة، و ما فيه من و قايه و حرز من السم و السحر، و ربما برهنوا على هذه الحقيقة عن طريق الكثير من الدراسات و التجارب. فالتمر يحسن و يقوى و ظائف الاعضاء في الجسم و بخاصة الكبد فيجعلها تقاوم السموم، و كذلك فان البركة الموجوده فيه تجعل منه حصنا للمسلم من السحر و شر السحرة.

ولكن نسمع احيانا عن الكثير من الشبهات و الطعونات التي يثيرها البعض من الناس فيما يتعلق بما و رد في فضل التمر، فمنهم من ينفى حقيقة ان التمر يفيد في الوقايه من السم و السحر، و منهم من يشكك او يتوقف في ذلك الامر، و كل هذه الطعونات و الشكوك لا يلتفت اليها و لا يعتد بها، و هي مردوده على اصحابها؛ لان الحديث الذى بين ذلك الامر صحيح باتفاق العلماء، بل هو من اصح الاحاديث سندا و متنا؛ لانة من الاحاديث المتفق عليها عند الامام البخارى و مسلم، و يجب على كل المسلمين ان يسلموا بالاحاديث التي صحت عن الرسول صلى الله عليه و سلم، وان يعتقدوا بصحتها، و الا لما كانوا مسلمين حقا، فنحن فلا يجوز لنا ان نتجاهل سنه الرسول و نردها، من اجل بعض الشبهات التي يثيرها بعض المغرضين و الحاقدين على الاسلام و المسلمين.

ونسال الله الوقايه من كل سوء، و الحمد لله رب العالمين.

485 views