اجاثا كريستي البيت المائل


مقدمه المولف…

هذه القصة من اخص رواياتى المفضلة،

 


و ربما حفظتها سنين طويله افكر فامرها و اعيد النظر فيها.

 


اقول لنفسي: فيوم ما ،

 


فى الوقت المناسب،

 


حين اريد امتاع نفسي حقا،

 


شوف ابدا فكتابتها.

ان روايتى المنزل المائل كانت متعه خالصة.

 


و اتساءل عديدا: هل يظن الناس الذين يقرؤون الكتب ان الاتيف عمل صعب ام متعة

 


و كان الناس يقولون لى مره بعد اخرى: (لا بد انك استمتعت بكتابة هذي القصة او تلك)).

اما هذي القصة فابت بعناد ان تظهر كما اتمنى،

 


فشخصياتها بغيضه و عقدتها متشابكي من غير ضرورة،

 


و الحوار متكلف.

 


و قد لا يصبح المؤلف اروع من يحكم على عمله،

 


و مهما يكن فكل من قرا روايه المنزل المائل ربما احبها،

 


و من اجل ذلك اقول بانها واحده من اروع رواياتي.

لا اعرف كيف جائتنى فكرة عائلة ليونايدز

 


فقد جاءت هكذا،

 


ثم كما يقول توبساى – لقد نمت و ترعرعت)).

اننى اشعر باننى كنت ناسخه لهذه الفكرة ليس غير
*الجزء الاول

عرفت صوفيا ليونايدز اول مره فمصر قبل نهاية الحرب العالمية.

 


كانت تشغل منصبا اداريا رفيعا فاحدي دوائر و زاره الخارجية هناك،

 


و ربما عرفتها خلال و ظيفتى بصفه رسمية فاعجبتفى الحال بكفاءتها التي اوصلتها الى ذاك المنصب رغم صغر سنها اذ كانت انذاك فالثانية =و العشريت من عمرها.

و الى جانب حسن مظهرها فقد كانت ذكيه و صريحه تسهل محادثتها رغم ميلها للسخرية،

 


فاصبحنا صديقين،

 


و احببتها و رغبت فالزواج بها.

 


كان هذا حين تقرر نقلى للعمل فالمشرق بعد خمود الحرب فاوروبا.

عزمت على ذلك القرار بعدما تناولنا العشاء ففندق شبرد،

 


فاقررت بحقيقة كنت اعرفها منذ زمن طويل،

 


فقد اعجبتنى منذ رايتها قبل الحرب

 


اعجبنى جميع شيء رايتة فيها: الشعر الداكن الاجعد الذي كان يتشامخ الى اعلي من جبهتها،

 


و العينان الزرقاوان المفعمتان بالحيوية،

 


و الذقن البارز الصغير،

 


و الانف المستقيم،

 


و ثيابها الانيقة!

كانت تبدو انكليزيه ممتلئه بالحيوية،

 


و ربما اعجبنى هذا عديدابعد ثلاث سنين قضيتها غائبا عن بلدي.

 


و فكرت فنفسي ان لا احد يبدو انكليزيا اكثر منها..

 


تري هل تستطيع ان تكون انكليزيه حقا كما تبدو

 


هل يكون الشيء الزائف كالشيء الخالص فالكمال؟

ادركت ان صوفيا رغم حديثنا الحر الطويل و مناقشه الافكار فيما نحب و ما نكرة و المستقبل و اصدقائنا المقربين لم تذكر شيئا عن بيتها و اسرتها.

 


لقد عرفت جميع شيء عنى و كانت مستمعه جيده و لكنى لم اعرف عنها شيئا

 


كنت اقدر ان لها الجذور الاجتماعيه المعروفة،

 


لكنها لم تتحدث عنها قط،

 


و لم ادرك الحقيقة حتي هذي اللحظو.

 


سالتني:

– فيم كنت تفكر؟

اجبتها بصدق:

– انت!

– عرفت ذلك.

– ربما لا نلتقى قبل عامين،

 


لا اعرف متي اعود الى انكلترا،

 


لكن اول شيء افعلة حين ارجع الى انكلترا هو المجيء لكي اراك و اطلب منك ان تتزوجيني.

تقبلت صوفيا الامر دون ان يطرف لها جفن،

 


و جلست نحنسى القهوه دون ان تنظر الي،

 


و شعرت بالعبنوته قليلا،

 


قلت:

– اسمعي،

 


سافعل جميع شيء الا شيئا واحد،

 


لن اطلب منك الزواج الان،

 


ربما ترفضيننى فارحل بعدين يائسا،

 


و قد اعشق ارماه ثانية =قبيحه حتي انتقم لغروري،

 


و حتي لو و افقت فما عسانا ان نفعل ازاء ذلك الامر

 


نتزوج فالحال

 


نعلن خطبتنا بعدها نبقي على تلك الحال زمنا طويلا؟

لا احتمل رؤيتك على هذي الحال،

 


فقد تلتقين رجلا غيرى ثن تشعرين بان عليك ان تكوزنى مخلصه لي.

 


احب ان اراك تعودين الى و طنك حره مستقله لكي تنظرى حولك و تعرفى عالم ما بعد الحرب الجديد و تقررى ما تريدينة من ذلك العالم،

 


فالذى بينى و بينك يا صوفيا سيبقي خالدا لاننى لن اتزوج اي امرأة اخرى.

– و انا ايضا..

– هل تعلميبن بم اشعر؟

همست صوفيا:

– لا ينبغى الغزل الان.

– حبيبتي،

 


الا تفهمين

 


لقد حاولت الا اقول باننى احبك..

قاطعتني:

– اننى افهم يا تشارلز،

 


و انا احب اسلوبك الغريب،

 


قد تاتى لترانى حين تعود ان كنت تريد ان..

و قاطعتها:

– لا شك فذلك.

– الشك يدخل جميع القلوب يا تشارلز،

 


قد يخرج احياناامر غير محسوب و لا مقدر يغير الاحداث كلها.

 


تذكر انك لا تعرف شيئا عني،

 


اليس كذلك؟

– بلى،

 


حتي اننى لا اعرف اين بيتكم فانكلترا؟

– اننى اعيش فسوينلى دين.

اومات براسي حين ذكرت هذي الضاحيه الشهيره فلندن التي تتباهي بثلاثه ملاعب غولف،

 


و اضافت بهدوء و صوت مطمئن:

– فبيت صغير ما ئل..

و ضحكت فجفلت قليلا،

 


ثم اردفت بجمله مقتبسة:

– (و كانوا جميعا يعيشون فبيت صغير ما ئل))،

 


هذه حالنا نحن،

 


بيتنا ليس بيتا صغيرا،

 


لكنة حتما منحرف خشبى موشور الشكل،

 


فى سطحة زوايا عديدة!

– هل انت من عائلة كبار

 


اخوتك و اخواتك؟

اخ واحد و اخت واحدة،

 


و ابي و امي و عمي و زوجتة و جدى و زوجتة و خاله عجوز.

صحت و انا مرتبك قليلا:

– يا الهي!

ضحكت صوفيا:

– نحن لا نعيش معا،

 


لكن الحرب و الغرات الجويه هي التي اضطرتنا ان نجتمع،

 


لكننى لا ادري..

 


و قطبت حاجبيها تفكر – .

 


.

 


ربما كان ابناء العائلة يعيشون معا فالروح تحت رقابه جدى و حمائته،

 


انة رجل له شانه.

 


لقد تجاوز الثمانين من عمره،

 


و هو قصير القامة،

 


لكن شخصيتة قويه بدرجه غير عادية.

– يبدو مثيرا للاهتمام.

– انه فعلا كذلك،

 


فهو يونانى من سميرنا،

 


اسمه اريستايد ليونايدز.

 


ثم اضافت و عيناها تطرفان: و هو غنى جدا!

– من يرثة بعد و فاته؟

– جدى سيقرر،

 


و لن يئثر به اي اسلوب او يزحزحه،

 


انة داهية

 


ترى،

 


هل ستحبه؟

– و هل تحبينة انت؟

– اكثر من اي شخص فالدنيا.

*****

الجزء التانى…

كان هذا قبل سنتين من عودتى الى بلدي.

 


لم تكن سنين الغربه سهلة،

 


كنت اكتب صوفيا و اسمع منها عديدا،

 


و كانت رسائلها كرسائلي: رسائل صديقين حميمين لا رسائل حب،

 


فكانت هي تكثر من ذكر شؤون الحياة اليومية،

 


لكننى كنت اعرف ان مشاعر احدنا تجاة الاخر كانت تزداد و تقوى.

و رجعت الى انكلترا فيوم هادئ كئيب من ايام ايلول: بدت الاوراق على الاشجار ذهبية فضوء المساء،

 


و كانت الريح تعصف.

ارسلت لصوفيا برقيه من ارض المطار:

((لقد عدت لتوي.

ارجو ان نتناول العشاء معا ذلك المساء فما ريو الساعة التاسعة!

تشارلز)

بعد هذا بساعتين كنت اجلس اقرا جريده التايمز و اتفحص اعمدة المواليد و الزواج و الوفيات،

 


فوقعت عيني على اسم ليونايدز:

(فى 19 ايلول،

 


فى ثرى غابلز،

 


سوينلى دين،

 


مات اريستايدليونايدز زوج بريدنا ليونايدز المحب عن عمر يناهز الثامنة و الثمانين.

 


مع الاسف العميق!)

ثم قرات اعلانا اخر:

(مات اريستايد ليونايدز فجاه فمسكنة ثرى غابلز،

 


سوينلى دين

 


ينعاة اولادة و احفادة المحبون بعمق الاسى!

ترسل الورود الى كنيسه القديس اليرد فسوينلى دين)

اثار الاعلان استغرابي،

 


فربما ادي خطا من جانب المحررين فالصحيفة الى ذلك الازدواج،

 


لكن شغلى الشاغل كان صوفيا.

ارسلت لها برقيه ثانية =على عجل:

(لقد قرات لتوى خبر و فاه جدك..

 


اسف جدا!

متي استطيع رؤيتك؟

تشارلز))

وصلتنى برقيه من صوفيا فالسادسة و انا فبيت ابي:

(ساكون فما ريو فالتاسعة ليلا.

صوفيا))

جعلتنى فكرة لقاء صوفيا مره ثانية =عصبيا.

 


و كان الوقت يمر بطء يثير الجنون.

 


كنت انتظرها فالماريو قبل الموعد بثلث ساعة و تاخرت هي عن الموعد خمس دقائق.

ان لقاء شخص مره ثانية =بعد انقطاع طويل مربك الى حد ما و ان يكن حاضرا فذهنك طوال تلك الفترة.

 


حين دخلت صوفيا من الباب الدوار كان لقاؤنا متكلفا.

 


كانت تلبس الاسود بسبب الحداد بلا ريب،

 


و ربما فاجانى ان صوفيا من الذين يلبسون الاسود حقا حدادا على قريب ما ت!

شربنا عصيرا بعدها ذهبنا الى طاولتنا.

 


تحادثنا سريعا بكيفية محمومة،

 


نسال عن الاصدقاء القادمي ايام كنا فالقاهرة.

 


و كان حديثنا مجامله لكنة طغي على الارتباك الذي ساد بداية اللقاء.

واسيتها بوفاه جدها و قالت صوفيا بهدوء بانها حدثت فجاه كلها.

ثم اطنلقت مره ثانية =للذكريات،

 


وبدات اشعر بالخوف من شيء ما ،

 


شيء غير الارتباك الطبيعي من اللقاء ثانية =بعد غيبه طويلة.

 


كان فصوفيا شيء غير طبيعي حتما: هل تخبرنى بانها عرفت رجلا احدث غيرى تهتم فيه اكثر منى و ان احساسها بى كان خداعا

 


ساورنى احساس عميق بان الامر لم يكن كذلك،

 


و لكنى فشلت فالاهتداء الى احتمال اخر،

 


و فغضون هذا اكملنا حديثنا المصطنع!

ثم فجاه عندما وضع الساقي القهوه لنا و تراجع و هو ينحني،

 


بدا الحديث يتغير،

 


فانا اجلس الان مع صوفيا كما كنا نفعل من قبل عديدا على طاوله صغار فمطعم،

 


كان سنين الغربه التي عشناها لم تكن ابدا.

 


قلت:

– صوفيا!

– تشارلز!

تنهدت عميقا دلاله على الارتياح و قلت:

– احمد الله ان ذلك الامر ربما انتهي و و لى.

 


ما الذي اصابنا؟

– قد كانت غلطتي،

 


كنت حمقاء!

– هل الامر الان طبيعي؟

– اجل..

 


طبيعي الان.

و ابتسمنا،

 


فقلت:

– حبيبتي،

 


هل نتزوج قريبا؟

انطفات ابتسمتها فاصابنى الانقباض ثانية،

 


قالت:

– ربما،

 


لا ادرى يا تشارلز ان كنت استطيع الزواج بك؟

– و لم لا يا صوفيا

 


الانك تشعرين باننى غريب

 


اتريدين و قتا لتعتادى على ثانية =

 


هل عرفت رجلا غيري؟

هزت راسها و قالت:

– لا،

 


ليس كذلك..

 


و خفضت صوتها .

 


.

 


بل بسبب موت جدي.

– موت جدك

 


لماذا

 


و ما الفرق

 


انك لا تقصدين حتما ان امتناعك بسبب المال،

 


اليس ايضا

 


و هل ترك جدك ما لا

 


لكن الامر يا عزيزتي..

– انه ليس المال و ابتسمت ابتسامه سريعة اظن انك سكتون راغبا تماما ان تاخذنى على حالتى الحديثة كما يقول المثل القديم،

 


ثم ان جدى لم يخسر ما لا فحياته.

– اذن فما الامر؟

– اظن يا تشارلز ان جدى لم يمت موتا طبيعيا،

 


ربما يصبح ربما قتل!

– يا لها من فكرة غريبة

 


ما الذي يجعلك تظنين ان جدك قتل؟

– انا لم افكر فيها،

 


بل كان الطبيب يشك فالامر.

 


انة لم يوقع شهاده الوفاة،

 


و سوف يشرح الاطباء الجثة،

 


فلعل فالامر شيئا غير طبيعي.

لم اجادلها،

 


لانها بنت ذكيه جدا،

 


صاحبه اراء صائبه و استنتاجات سليمة،

 


بل قلت لها جادا:

– ربما يصبح لشكوكهخم اسبابها،

 


لو ان لها اسبابا فكيف يؤثر ذلك علينا نحن الاثنين؟

– ربما يؤثر فحال من الاحوال،

 


فانت تعمل فالسلك الدبلوماسي.

 


انهم شديدو الاهتمام بامر الزوجات.

 


لا،

 


ارجوك لا تقل شيئا يتفطر له قلبك

 


كانك تريد ان تقول: اريد ان يصبح زواجنا حسنا،

 


لا ينبغى لاحد منا ان يضحى من اجل الحب!)،

 


فما يدريك يا تشارلز

 


ربما يصبح جميع شيء طبيعيا..

– ايصبح الطبيب ربما ارتكب خطا؟

– و ان لم يرتكب خطا فلا يهم ما دام هذا الشخص ربما قتله.

– ماذا تقصدين يا صوفيا؟

– انه امر بغيض لكننى اريد ان اكون صريحة.

و ادركت صوفيا كلماتى قبل ان اقولها،

 


فقالت:

– لا يا تشارلز،

 


لن اقول شيئا اخر.

 


ربما قلت عديدا من قبل،

 


لكننى اصررت على المجيء هنا و لقائك هذي الليلة؛

 


لكي اراك بعيني و افهمك.

 


لن نفعل شيئا حتي تنجلى هذي المشكلة.

– خبرينى عنها على الاقل.

– لا اريبد يا تشارلز،

 


لا اريدك ان تري الامر من زاويتي،

 


بل اريد ان تكون نظرتك صوابا و ان تري الامر بكيفية صحيحة.

– كيف افعل ذلك؟

قالت لى و هي تنظر الى بعينين زرقاوين تبرقان بوهج غريب:

– فلتسمعة من ابيك.

كنت ربما اخبرت صوفيا و نحن فالقاهره ان ابي يعمل مساعد مفوض فسكوتلانديارد،

 


و هو ما يزال كذلك.

 


و عندما قالت كلمتها الاخيرة احسست بالاحباط فقلت مستفسرا:

– اذن فالامر سيء الى ذلك الحد؟

– اظن ذلك،

 


هل تري رجلا يطيل الجلوس الى طاوله قرب الباب و حيدا

 


رجلا و سيما بليدا كان يعمل من قبل فالجيش

 


لقد كان هو نفسة على رصيف محطه سوينلى دين ذلك المساء ساعة دخلت القطار.

– تقصدين انه تبعك الى هنا؟

– نعم،

 


اظن اننا جميعا تحت الرقابة،

 


لقد المحوا الينا ان من الاروع ان نمكث جميعا فالبيت،

 


و لكننى كنت عقدت العزم على رؤيتك و برز ذقنها الصغير و هي تتكلم مشاكسه لقد خرجت من شباك الحمام ه انزلقت على انبوب المياه!

– حبيبتي!

– لكن الشرطة قديرون فعملهم،

 


و هنالك بالتاكيد البرقيه التي ارسلتها لك.

 


حسنا،

 


لا تؤاخذني،

 


اننا هنا معا لكن علينا من الان فصاعدا ان نفترق..

 


و سكتت قليلا بعدها اضافت:

– و لسوء الحظ،

 


فان ايا منا لا يشك بحب صاحبة له يا تشارلز!

– لا شك بتاتا،

 


و لا تقولي: لسوء الحظ)،

 


لقد بقيت انا و انت على قيد الحياة خلال الحرب العالمية،

 


و نجونا من الموت المفاجيء عديدا،

 


و لا اعلم كيف يدهم الموت عجوزا فجاة؟..

 


كم كان عمره؟

– سبعه و ثمانين عاما!

– اجل،

 


قراتة فجريده تايمز و لو سالتنى لقلت انه ما ت فالشيخوخة،

 


و ان اي طبيب يحترم نفسة سوف يرضي بهذه الحقيقة.

– لو كنت تعرف جدى لاسفت على موته!

*****

الجزء الثالث

اهتممت على الدوام بعمل ابي فالشرطة،

 


لكنى لم اتهيا للحظه التي اكون بها مهتما بشكل مباشر هكذا.

 


و لم اكن بعد ربما رايت الرجل العجوز،

 


فعندما و صلت المنزل كان هو فالخارج.

 


بعدما اغتسلت و حلقت ذقنى و غيرت ثيابي خرجت من اجل صوفيا،

 


و حين رجعت اخبرنى جلوفر انه كان فمكتبته.

كان يجلس و راء مكتبة عابسا يطالع عديدا من الاوراق،

 


و حين رانى داخلا قفز عن مقعدة مرحبا:

– تشارلز،

 


لم ارك منذ زمن بعيد.

كان لقاؤنا بعد خمس سنين من الحرب لقاء يصيب اي فرنسي بخيبه امل،

 


و الحقيقة اننا كان بيننا عاطفه اجتماع الشمل؛

 


فانا و العجوز نحب بعضنا عديدا و نفهم بعضنا جيدا.

 


قال العجوز:

– اسف لاننى كنت خارجا حين و صلت هنا،

 


اننى غارق فالعمل حتي اذني،

 


تبا

 


لهذه القضية التي بدات ادرسها الان..

اسندت ظهري الى الكرسى و سالته:

– قضية اريستايد ليونايدز؟

عبس العجوز و قطب حاجبية و نظر الى نظره تقدير،

 


و قال بلسان هادئ و قوي:

– تشارلز،

 


كيف عرفت ذلك؟

– بلغتنى معلومات.

– ما خطبك يا تشارلز

 


اخبرني.

– اخشي الا يعجبك كلامي

 


لقد لقيت صوفيا ليونايدزفى القاهرة.

 


احبتها،

 


و سوف اتزوجها.

 


التفينا هذي الليلة.

 


لقد تعشت معي.

– تعشت معك

 


فى لندن

 


و كيف خرجت

 


لقد طلبنا من افراد العائلة الا يغادروا المنزل.

– اجل،

 


لكنها انزلقت على انبوب المياة من شباك الحمام.

ابتسم العجوز ابتسامه سريعة و قال:

– تبدو بنت داهية!

– لكن شرطتكم قديرون تماما،

 


فقد تبعها شرطى الى مطعم ما ريو،

 


و سوف تري اوصافي فالبيانات التي بين يديك: الطول خمسه اقام واحد عشر انشا،

 


الشعر بني،

 


العينان عسليتان،

 


بدله كحليه مقلمة..

نظر العجوز الى نظره قاسية،

 


و سالني:

– اهذا كلام جاد؟

– اجل،

 


انة كلام جدا جدا يا ابي!

صمتنا برهه قصيرة،

 


ثم سالته:

– و هل تمانع ذلك؟

– لم اكن لامانع هذا قبل اسبوع.

 


انها اسرة غنيه جدا،

 


و الفتاة سوف ترث المال،

 


و انت فتي بالغ عاقل راشد،

 


و لكن..

– ماذا يا ابي؟

– سيصبح الامر طبيعيا لو..

– ما ذا؟

– لو كان الذي فعلها هو ذاك الشخص!

للمره الثانية =اسمع العبارة ذاتها فتلك الليلة،

 


و بدات اتشوق لمعرفه التفاصيل و جلاء الموضوع:

– من هو هذا الشخص؟

نظر الى نظره حادة:

– ماذا تعرف عن ذلك الامر؟

– لا شيء.

تساءل مندهشا:

– لا شيء)

 


الم تخبرك الفتاة؟

– لا،

 


قالت بانها تحب ان اري الامر من و جهه نظرى من غيرتاثير منها.

– لماذا؟

– اليس هذا و اضحا؟

– لا يا تشارلز.

و جعل ابي يروح و يجيء و ما زال عايسا.

 


اشعل السيغار و نفث دخانه،

 


فعرفت ان الوالد العجوز انزعج.

 


ثم فاجانى بسؤال:

– ماذا تعرف عن العائلة؟

– تبا

 


اعرف ان هنالك الرجل العجوز و الكثير من ابنائة و احفادة و ازواجهم.

 


لكنى لم استوعب كل افراد هذي العائلة الكبيرة،

 


ليتك يا ابي توضح الصورة لي!

قال و هو يجلس:

– نعم،

 


هذا جيد.

 


سوف ابدا بالاب الكبير اريستايد ليونايدز،

 


فقد وصل الى انكلترا و هو فالرابعة و العشرين.

– يونانى من سميرنا؟

– ها انت تعلم هذا!

– اجل،

 


لكن ذلك هو جميع ما اعرفه.

و انفتح الباب،

 


و دخل جلوفر ليقول ان رئيس المفتشين تافيرنر حضر فقال ابي:

– انه المسؤول عن القصة فلندخله،

 


لقد كان يطلع على ملف العائلة،

 


و هو يعلم عن افرادها اكثر مما اعلم.

و سالت ابي ان كانت دائره الشرطة المحليه ربما استدعت سكوتلانديارد فقال:

– انها من شاننا،

 


لان سوينلى دين تقع فمنطقة لندن الكبرى.

و دخل رئيس المفتشين تافيرنر الى الغرفه فاومات براسي محييا،

 


فلقد كنت اعرفة منذ سنين.

 


حيانى بحراره و هنانى على عودتى سالما.

 


ثم قال ابي:

– اننى ابين الصورة لتشارلز،

 


فان انا اخطات فذكرنى يا تافيرنر.

 


وصل ليونايدز الى لندن عام 1844،

 


حيث انشا مطعما صغيرا فسوهو،

 


و كان ناجحا،

 


فانشا مطعما اخر،

 


و ما زال كذا حتي صار يمتلك سبعه مطاعم او ثمانية،

 


و كانت كلها رابحة!

تافيرنر: لم يكن ليونايدز يخطئ فاى شيء يفعله.

ابي: كانت به حاسه طبيعية،

 


و سرعان ما اصبح و راء معظم مطاعم لندن الكبرى.

 


ثم عمل فسوق التجهيزات الغذائية،

 


و كان عملة بها ضخما حقا.

تافيرنر: و كان ليونايدز و راء بعض التجارات الثانية =كالثياب الباليه و محال الجواهر التقليديه و غيرها كير!..

 


و كان رجلا غير امين.

قال تافيرنر الجمله الاخيرة بعد هنيهه من التفكير،

 


فسالتة قائلا:

– اكان محتالا؟

– لا،

 


كان به عوج و لكن لم يكن محتالا،

 


و هو و ان لم يظهر عن القانون الا انه كان يفكر باى اسلوب للالتفاف عليه.

 


لقد جني ارباحا كبار بهذه الطريقة،

 


و حتي فالحرب الاخيرة رغم انه كان اثناءها طاعنا فالسن.

 


لم يفعل شيئا غير قانوني،

 


لكنة كان اذا شرع فعمل يلتمس له فالقانون مخرجا بعدها يصبح ربما انتقل الى عمل غيره

 


ارجو ان تكون ربما فهمت ما اعنيه.

قلت:

– انه لا يبدو شخصيه جذابة.

– من الغريب انه كان جذابا قوي الشخصيه حتي انك لتشعر بذلك من لمحه واحدة.

 


و اذا نظرت الية لم تر ما يثير اعجابك،

 


كان قزما قبيحا لكنة كان ساحر،

 


فما اكثر النساء اللائى احببنه!

قال ابي: لقد تزوج زواجا يصدم السامع،

 


تزوج ابنه اقطاعى فالريف صاحب اراض لتربيه الثعالب.

رفعت حاجبى من الدهشه و قلت:

– المال!؟

هز العجوز راسة و قال:

– لا،

 


كان زواج حب.

 


لقيتخ الفتاة لتبحث معه شان بعض التجهيز الغذائى فحفل زفاف صديقه لها فوقعت فحبه.

 


و سخط ابوها عليها لكنها الحت فالزواج منه.

 


لقد قلت لك بان للرجل سحرا عجيبا جذبها،

 


و يبدو انها كانت ربما سئمت من الرجال التقليديين حولها.

– و هل كان زواجهما سعيدا؟

– كان سعيدا جدا.

 


و رغم ان اصدقاءهما المحترمين لم يخالطوهما فان هذا لم يكن يقلقهما،

 


و عاشا من غير اصدقاء.

 


و بني زوجها بيتا تنكرة الطبيعه و العقل فسوينلى دين،

 


و سكنا هنالك و انجبت هي ثمانيه اطفال.

 


كان العجوز لينايدز ذكيا حين اختار سوينلى دين؛

 


لانها كانت فبداية التحول الى متطقه نموذجيه راقية،

 


فلم يكن بها بعد ملعبا الغولف الثاني و الثالث.

و كان حولهما جماعة من السكان القدامي الذي كانوا يحبون حدائقهم عديدا،

 


احبوا جارتهم السيده ليونايدز،

 


و احبوا رجال المدينه الاغنياء الذين اتوا ليعيشوا جوار السيد ليونايدز.

اعتقد انهم كانوا سعداء تماما حتي ما تت السيده فعام 1905 بمرض ذات الرئة!

– و هل تركتة مع ثمانيه اطفال؟

– احدهم ما ت طفلا و اثنان قتلا فالحرب الاخيرة،

 


و كان هنالك ثلاث فتيات احداهن تزوجت و رحلت الى استراليا و ما تت هناك،

 


و الثانية =بقيت عانسا بعدها صدمتها سيارة فماتت،

 


و الثالثة ما تت قبل سنه او اثنتين.

 


و ما زال من ابنائة اثنان على قيد الحياة: روجر،

 


الولد الاكبر،

 


تزوج و لم ينجب اطفالا،

 


و فيليب الذي تزوج ممثله شهيره فانجبت له ثلاثه اطفال: صاحبتك صوفيا،

 


و يوستيس،

 


و جوزفين.

– و هل يعيشون جميعا في..

 


ما اسم هذا المنزل

 


ثرى غابلز؟

– اجل،

 


لقد تدمر بيت =روجر ليونايدز من القصف فاوب الحرب.

 


اما فيليب و بناتة فانهم يعيشون هنالك من عام 1937.

 


و هنالك الخاله العجوز اخت السيده ليونايدز الانسه دى هافيلاند التي كانت تشمئز من زوج اختها،

 


لكنها عرفت ان من و اجبها بعد موت اختها ان تقبل دعوه السيد ليونايدز لكي تعيش عندة و تربى الاطفال.

قال تافيرنر: انها دائمه الحماس فعملها لكنها لا تغير رايها فاحد من الناس،

 


فهي تعارض ليونايدز و تنقد اسلوبه.

قلت:

– حسنا،

 


يبدو انه بيت =مليء تماما

 


فمن تظنة القاتل؟

هز تافيرنر راسة و قال:

– الوقت ما يزال مبكرا لقول ذلك.

قلت:

– ماذا دهاك يا تافيرنر

 


انا و اثق بانك تعلم القاتل،

 


تحدث بحريه فنحن لسنا فمحكمه يا رجل!

تجهم تافيرنر و قال:

– لا،

 


و قد لا تنعقد المحكمه ابدا.

– هل تقصد انه قد لا يصبح ربما قتل؟

– بل قتل بلا شك،

 


تسمم،

 


لكن اثبات الدليل فاحوال التسمم هذي يتطلب براعه شديدة،

 


قدتشير كل الوجوة الى اتجاة واحد.

 


انها قضية و اضحة،

 


جريمة كاملة،

 


لكنى فحيرة،

 


انها جريمة متقنه جدا!

نظرت الى العجوز مستغيثا،

 


فقال بطء:

– انت تعلم يا تشارلز ان الحل الواضح فقضايا القتل يصبح غالبا هو الحل الصحيح.

 


لقد تزوج العجوز ليونايدز مره ثانية =قبل عشر سنين.

– و هو فالسابعة و السبعين؟

– اجل،

 


تزوج بنت فالرابعة و العشرين!

صفرت مندهشا:

– و من هي؟

– بنت كانت تعمل فمقهى،

 


محتشمه و حسناء،

 


لكنها ضعيفه و مهملة.

– اتكون هي قتلته؟

و خاطبنى تافيرنر:

– اننى اسالك انت يا سيدي،

 


فالفتاة ربما بلغت الرابعة و الثلاثين،

 


و هذي سن خطرة.

 


و هي بنت تحب العيش الهاديء،

 


و فالبيت شاب غريب يعلم الاطفال،

 


و هو لم يذهب الى الحرب لمرض اصاب قلبه،

 


و كانت علاقتهما معا علاقه حميمة.

نظرت الية متاملا،

 


كان هذا نموذجا قديما و ما لوفا: تلك العائلة المتباينه الافراد،

 


و معها السيده ليونايدز الثانية =التي كانت حسب كلام ابي امرأة جديره بالاحترام،

 


و لكن لا يجدر ان ننسي ان العديد من الجرائم ارتكبت دوما مستتره بثوب الاحترام.

و سالت تافيرنر:

– و ماذا كان هذا السم

 


اهو الزرنيخ؟

– لم ياتينا بعد تقرير المختبر،

 


لكن الطبيب يظن انه سم الايسيرين.

– ذلك مستغرب قليلا،

 


اليس ايضا

 


من السهل حتما كشف المشتري.

– كان دواءيتداوي به… لقد كان قطره عين.

قال ابي: كان ليونايدز مصابا بالسكري،

 


و كان ياخذ حقنا دوريه من الانسولين.

 


كان الانسولين فقنانى صغار اغطيتها من المطاط،

 


فيوخز الغطاء بابره الحقن بعدها تسحب الحقنه و بها الانسولين.

قلت مستنتجا:

– و لم يكن الذي فالزجاجه الانسولين،

 


بل ايسيرين،

 


اليس كذلك؟

– تماما.

– و من الذي حقنة الابرة؟

زوجته.

لقد فهمت الان ماذا كانت تقصد صوفيا بقولها: هذا الشخص).

 


و سالته:

– و كيف كانت العائلة مع السيده ليونايدز الثانية؟

– لم تكن جيدة،

 


و نادرا ما تبدلوا الحديث مع بعضهم.

كان جميع شيء يتضح اكثر فاكثر،

 


لكن كان و اضحا ان المفتش تافيرنر لم يكن سعيدا بذلك.

 


فسالته:

– لا يبدو انك مقتنع تماما بهذه الفرضية؟

– لو انها فعلت هذا يا تشارلز لكان سهلا عليها ان تستبدل بالقنينه قنينه انسولين حقيقيه بعد ذلك،

 


لا استطيع ان افهم لم لم تفعل ذلك؟

– و هل فالبيت كثير من الانسولين؟

– اجل،

 


قنان ملاي و ثانية =فارغة،

 


و لو انها فعلتة لما استطاع الطبيب كشفة قط،

 


لان جسم الانسان اذا تسمم بالايسيرين فمات لا يعرف فالاعراض التي تخرج على الجثه الا قليلا جدا.

 


اما الذي حصل هنا فهو ان الطبيب ربما فحص زجاجه الانسولين فعرف فورا ان الذي بها لم يكن انسولينا.

قلت متاملا:

– اذن فاما ان تكون السيده ليونايدز غبيه جدا جدا و اما ان تكون ذكيه جدا.

– انت تقصد..

– قد راهنت على استنتاج ستصلون الية بان احدا لا ممكن ان يصبح بالغباء الذي يبدو لكي يرتكب عملا كهذا.

 


علي ايه حال،

 


هل هنالك مشبوهون اخرون!

– جميع من فالبيت مشبوهون جميعا،

 


و ربما كان به مخزون كبير من الانسولين يكفى اسبوعين،

 


فربما عبثت يد باحدي القوارير و تم و ضعها لكي تستخدم فالوقت المقرر.

– و هل يستطيع جميع منهم ان يصل اليها؟

– اجل،

 


فلم تكن فخزانه مقفلة،

 


بل كانت تحفظ على رف خزانه الادويه فالحمام،

 


و جميع ساكن فالبيت ياتى و يذهب الية بحرية.

– و ماذا يدفعهم لقتله؟

تنهد ابي و قال:

– يا عزيزى تشارلز،

 


كان اريستايد ليونايدز غنيا جدا،

 


صحيح انه خصص ما لا عديدا لعائلته،

 


و لكن لعل احدهم اراد المزيد.

– لا يوجد احد يريد ان يصبح نصيبة اكبر من الجميع اكثر من تلك الارملة،

 


هل كان صديقها ذا ما ل؟

– بل فقيرا كفار الكنيسة!

و فجاه لمعت فذهنى بعض الافكار.

 


تذكرت عبارة صوفيا المقتيسة،

 


و تذكرت فجاه ابيات نشيدنا فالحضانة:

((رجل ملتو مشي مسافه ميل ملتو فوجد قطعة شلن ملتويه عند باب ملتو و قطة الملتوى امسك بفار ملتو،

 


و عاشوا جميعا معا فبيت صغير ملتو)).

قلت اخاطب تافيرنر:

– كيف و جدت السيدوليونايدز و ما رايك فيها؟

رد بطء:

– انها ليست سهلة،

 


هادئه جدا جدا قلا تعرف ما تفكر به لكنها تحب العيش الهاديء،

 


اقسم اننى لعلي حق فهذا.

 


انها تذكرنى بقطة،

 


قطه كسوله كبار تهرهر،

 


و ذلك لا يعني اننى اكرة القطط،

 


انها رائعة

 


و تنهد – .

 


.

 


اننا نسعي و راء الدليل.

اجل،

 


كنا جميعا نريد دليلا على ان السيده ليونايدز ربما سممت زوجها.

 


صوفيا كانت تريده،

 


و تافيرنر رئيس المفتشين،

 


و ايضا انا،

 


و جميع شيء سيصبح حسنا بعد ذلك.

لكن صوفيا لم تكن متاكدة،

 


و انا لست متاكدا،

 


و رئيس المفتشين مثلنا!

*****

الجزء الرابع

ذهبت فاليوم الاتي الى بيت =ثرى غابلز مع تافيرنر.

 


كان موقفى غريبا و غير تقليدى ابدا،

 


لكن العجوز لم يكن تقليديا بتاتا.

و كانت لى مكانة،

 


فقد عملت فالشهبه الخاصة فسكوتلانديارد فايام الحرب الاولى،

 


و عملى ذاك ربما بوانى مكانه رسمية الى حد ما ،

 


و ان كانت مهمتى الان مختلفة تماما.

 


و قال ابي:

– اذا اردنا حل هذي القضية فينبغى ان نحصل على معلومات داخلية،

 


يجب ان نحيط بالناس الذين يعيشون فذلك المنزل،

 


علينا ان نعرفهم من الداخل لا الخارج.

 


انت و حدك الذي تستطيع فعل ذلك.

لم اكن احب ذلك.

 


القيت عقب لفافه التبغ فالمنفضه و انا اقول:

– و هل انا جاسوس للشرطة

 


هل على ان اجلب معلومات داخلية من صوفيا التي احبها و تحبنى و تثق بي؟

انفعل العجوز عديدا و قال محتدا:

– ارجوك لا تنظر للامر هكذا.

 


اولا: هل تظن ان فتاتك الشابه ربما قتلت جدها؟

– كلا،

 


هذه فكرة سخيفه دون شك.

– حسنا،

 


و نحن لا نظن هذا ايضا؛

 


لان صوفيا كانت فالخارج بضع سنين،

 


و كانت على علاقه و ديه معه دائما،

 


و كانت تتقاضي راتبا سخيا منه،

 


و لا شك ان خطوبتها كانت ستسره.

 


اننا لا نشتبة فيها،

 


لكنى اريدك ان تعلم شيئا واحدا: اذا لم يتم حل هذي القضية فلن تتزوجك الفتاة،

 


اننى متاكد مما اقول بسب ما اخبرتنى به،

 


و هذي جريمة لعلها لا تحل ابدا.

ربما نكون يا تشارلز متاكدين ان الزوجه و صديقها الشاب تعاونا على ذلك العمل لكن اثباتة مساله اخرى.

 


و ليس بين ايدينا حتي الان قضية بينه نرفعها الى المدعى العام،

 


و ما لم نحصل على دليل قطعى يدينهما فسيبقي هنالك شك بغيض دائم،

 


هل تفهم؟

– اجل،

 


لقد فهمت.

– لم لا تلجا اليها؟

– هل تقد اسال صوفيا ان كنت..؟

ثم سكت و ما زال العجوز يوميء براسة بقوة:

– نعم نعم.

 


لا اقصد ان تتحيل و تخادعها من غير ان تصارحها.

 


انظر ماذا تقول.

و كذا حدث،

 


خرجت فاليوم الاتي مع رئيس المفتشين تافيرنر و الرقيب التحرى لامب الى سوينلى دين.

انعطفنا الى طريق ضيقه و راء ملعب الغولف عند واحده من البوابات،

 


و سرنا بالسيارة على طول طريق ملتويه غطت الاعشاب جنباتها،

 


و انتهت هذي الطريق الى كومه من الحصي عند باب المنزل.

عجبت لذا المنزل،

 


و احسسن انه مشوة غريب التصميم،

 


و لعلى ربما عرفت السبب،

 


فالبيت كان على هيئه كوخ تضخم بصورة غير هندسية،

 


كانك تنظر الية من اثناء عدسه مكبرة: عوارضة الخشبيه ما ئلة،

 


و اخشابة مسندة… كان بيتا صغيرا اميل كانة نما كما ينمو الفطر فالليل!

و لقد عرفت الفكرة.

 


فكرة صاحب مطعم يونانى بها شيء من الانكليزية،

 


كان يريد ان يجعلة بيت =رجل انكليزى مبنى بحجم القلعة

 


ترى،

 


ماذا كان راى السيده ليونايدز حين راتة اول مرة

 


اظن انها لم تستشر و لم تر مخطط البناء بل الارجح انها كانت مفاجاه من زوجها الغريب،

 


لكنى اظنها عاشت به راضية.

و قال المفتش تافيرنر:

– انه يحير الناظر قليلا،

 


اليس ايضا

 


كان العجوز راي فالبيت حين بناة شيئا كبيرا على شكل ثلاثه بيوت منفصله مع مطابخها،

 


و جهز فالداخل بمثل الفنادق الفخمة.

و جاءت صوفيا من الباب الامامي حاسرة الراس تلبس قميصا اخضر و تنوره من الصوف الخشن،

 


فوجئت من رؤيتى و صاحت:

– انت؟

– لقد جئت لاتحدث معك يا صوفيا،

 


اين يمكننا ان نذهب؟

اعتقدت فالباديه انها سترفض،

 


لكنها التفتت و قالت:

– من هذي الطريق.

– سرنا فوق المرجة،

 


كان المنظر رائعا عبر ملعب الغولف فسوينلى دين،

 


حيث كانت تبدو فالاتجاة المقابل مجموعة من اشجار الصنوبر فوق احدي التلال،

 


و الريف يمتد و راءها داكنا.

اخذتنى صوفيا الى حديقه صخرية،

 


و جلسنا على مقعد خشبى بسيط غير مريح.

 


قالت:

– حسنا؟

لم يكن صوتها مشجعا.

 


اخبرتها عن دورى كله و استمعت الى باصغاء شديد و كان و جهها يخبرك بما تفكر فيه،

 


لكنها حين اتممت كلامي تنهدت عميقا و قالت:

– ان اباك رجل ذكى جدا!

– الرجل العجوز له اهدافه،

 


اظن انها فكرة حقيرة،

 


لكن…

قاطعتنى قائلة: لا.

 


ليست فكرة حقيره على الاطلاق،

 


بل هي الشيء الوحيد الذي ربما يصبح مفيدا.

 


ان اباك يا تشارلز يعرف يقينا ما يدور فدماغي،

 


يعرفة اكثر مما تعرفة انت.

و اطبقت كفيها بعنف يائس و قالت بحدة:

– يجب ان اصل الى الحقيقة.

 


يجب ان اعرف!

– هل ذلك بسبنا

 


لكن يا عزيزتي…

– ليس بسبنا فحسب يا تشارلز.

 


يجب ان اعرف حتي يطمئن بالي.

 


اننى لم اخبرك يا تشارلز الليلة الماضية،

 


لكن الحقيقة هي….

 


اننى خائفة!

– خائفة؟

– نعم،

 


خائفة،

 


خائفة،

 


خائفة.

 


الشرطة يعتقدون،

 


و و الدك يعتقد،

 


و انت تعتقد،

 


الجميع يعتقدون ان بريندا هي القاتلة.

– الاحتمالات…

– اه

 


انها مجرد اختمالات.

 


انها ممكنة،

 


لكن حين اقول: من المحتمل ان بريندا فعلت هذا فاننى ادرك تماما ان هذا ما هو الا امنيه اتمناها؛

 


لاننى فالحقيقة لا اعتقد ذلك.

قلت بطء:

– الا تعتقيدن ذلك؟

– لا ادري،

 


لقد سمعت عن الجريمة من الخارج كما اردت لك ذلك،

 


و الان سوف اريك اياها من الداخل.

 


اننى بساطه لا اشعر ان بريندا تفعل شيئا يوقعهل فالخطر؛

 


لانها تحرص على نفسها عديدا.

– و ماذا عن ذلك الشاب لورنس براون؟

– لورنس جبان كالارنب،

 


ليست لدية الشجاعه لفعل ذلك؟

– عجيب!

– الناس يفاجئون بعضهم عديدا،

 


احيانا تظن بانسان شيئا فيصبح ظنك خاطئا،

 


ليس دائما،

 


احيانا..

و هزت راسها و قالت:

– بريندا كانت تتصرف دائما تصرفات مناسبه للنساء: تحب الجلوس فالبيت و طعام الحلوى و لبس الثياب الرائعة و المجوهرات،

 


و كانت تقرا الروايات الرخيصه و تذهب الى السينما.

و من الغريب ان جدى كان فالسابعة و الثمانين لكنها كانت تحبه،

 


كانت به قوه مؤثره تجعل المرأة تشعر كانها ملكه فقصرها

 


و لعلة اقنع بريندا انها امرأة مميزة،

 


فقد كان ذكيا فمعامله النساء طوال حياته.

و تركت مشكلة بريندا و رجعت الى كلمه قالتها صوفيا ازعجتني.

 


سالتها:

– لماذا قلت انك خائفة؟

ارتعشت صوفيا قليلا و ضغطت على يديها و قالت بصوت خافت:

– لان هذي خقيقه يجب ان تفهمها يا تشارلز.

 


نحن كما تري عائلة غريبة جدا،

 


و هنالك العديد من القسوه فداخلنا… نوعيات عديدة من القسوة.

لعلها رات عدم الفهم باديا على و جهى و لكنها استمرت تتحدث بنشاط:

– سوف احاول ان اوضح ما اعنيه.

 


جدى مثلا كان يحدثنا ذات مره عن صباة فاليونان،

 


و ذكر عرضا و بدون اي اهتمام انه طعن رجلين بسبب شجار حدث هنالك بصورة طبيعية تماما و نسى ذلك الحادث.

 


و لكن بدا غريبا الحديث عنه هنا فانكلترا بهذه الكيفية العرضيه غير المبالية.

اومات براسي موافقا و اكملت صوفيا:

– كان هذا نوعا من القسوة.

 


ثم كانت جدتى التي اكطاد لا اتذكرها،

 


لكنى سمعت عنها عديدا.

 


اظن انها كانت قاسيه ايضا،

 


و لعل اسباب قسوتها افتقارها الى الحنكة.

كل هؤلاء الاجداد صائدى الثعالب و الجنرالات العجائز الذين كان القتل يسرى فدمائهم،

 


نفوسهم مليئه بالغرور و الاعتزاز بالنفس،

 


و لم يصبحوا يخافون تحمل المسؤوليه فالمسائل التي تتعلق بالحياة و الموت.

– اليس فذلك بعض المبالغة؟

– بلى،

 


اظن ذلك،

 


و لكننى اخاف ذلك النوع عديدا،

 


انة معتد قاسي الفؤاد.

 


ثم هنالك و الدتي.

 


كانت ممثلة.

 


اننى احبها،

 


لكنها مغروره و غير و اعيه تري الشيء حسب تاثيرة بها و لا يهمها تاثيرة فالناس.

 


ان ذلك مخيف!

و هنالك زوجه عمي روجر.

 


اسمها كليمنسي.

 


انها عالمه باحثه تقوم باعداد ابحاث هامه جدا،

 


و هي قاسيه القلب كذلك اذت دم بارد عديمه الاحساس.

 


اما عمي روجر فهو عكسها تماما: لعلة الطف و احب امرىء فالعالم،

 


لكن به حده بغيضة،

 


اذا اصابة امر جعل دمة يغلى بعدها لم يعرف ما يفعله

 


و هنالك ابي…

و توقفت طويلا،

 


ثم قالت ببطء:

– ابي يضبط نفسه.

 


لا تعلم فيم يفكر،

 


و لا يخرج اي انفعال على الاطلاق.

 


ربما يصبح هذا نوعا من الدفاع اللاواعى عن النفس ضد و الدتى المنغمسه فالعاطفة،

 


لكن هذا يضايقنى قليلا فبعض الاحيان.

– انت يا طفلتى تثيرين نفسك من غير ضرورة.

 


ان الذي نفهمة فالنهاية هو ان جميع شخص قد كان قادرا على ارتكاب الجريمة.

– اجل،

 


حتي انا.

– ليس انت!

– لا يا تشارلز،

 


لا تستثنني،

 


اعتقد ان بامكانى ان اقتل شخصا..

 


و لكن ان حدث هذا فلابد ان يصبح من اجل شيء يستحق.

و ضحكت.

 


لم املك الا اضحك،

 


و ابتسمت صوفيا و قالت:

– قد كنت حمقاء،

 


و لكن كان يجب علينا اكتشاف الحقيقة حول و فاه جدي،

 


يجب علينا.

 


ليتها كانت بريندا..!

احسست فجاه بالاسف على بريندا ليونايدز.

*****

الجزء الخامس



اقبلت علينا امرأة طويله تمشي بخفة.

 


كانت تلبس قبعه بالية،

 


و تنوره لا شكل لها،

 


و كنزه ثقيلة.

 


و قالت صوفيا:

– انها الخاله ايديث.

توقفت المرأة مره او مرتين لتنظر فاحواض الزهور،

 


ثم جاءت الينا فنهضت محييا.

– ذلك هو تشارلز هيوارد يا خالتي و التفتت الى خالتي الانسه دى هالفيلاند.

كانت ايديث دى هافيلاند امرأة فحدود السبعين من عمرها،

 


شعرها رمادى غير مرتب،

 


ذات نظرات خارقه لاذعة.

 


قالت:

– كيف حالك

 


لقد سمعت عنك و علمت انك عدت من الشرق.

 


كيف حال ابيك؟

اجبتها و ربما تفاجات:

– انه بخير!

– اعرفة منذ كان صبيا،

 


و اعرف امة جيدا.

 


انت تشبهها.

 


هل جئت لتساعدنا ام من اجل امر اخر؟

قلت متضايقا:

– ارجو ان اساعدكم!

– لعل بعض المساعدة تنفعنا.

 


ان المكان يعج بالشرطة الذين يراقبوننا من جميع صوب،

 


و انا لا احب بعضا منهم.

 


لا ينبغى للولد الذي كان فمدرسة محترمه ان يعمل فالشرطة.

 


لقد رايت ابن مويرا كينول امس يدير اشاره المرور فما ربل ارش… يجعلك تشعر كانك فدوامة!

و التفتت الى صوفيا و قالت: ان الخادمه تسال عنك يا صوفيا… السمك.

قالت صوفيا: يا الهي

 


سوف اذهب و اتصل بالهاتف بخصوص ذلك.

اسرعت الى المنزل بخفه و تبعتها الانسه دى هافيلاند ببطء،

 


و سرت بجانبها.

 


قالت:

– لا اعرف ماذا كنا سنفعل دون الخادمات

 


كل امرئ لدية خادمه عجوز.

 


انهن يغسلن و يكوين و يطبخن و ينجزن الاعمال البيتية… مخلصات.

 


لقد اخترت هذي الخادمه بنفسي من سنين.

توقفت و اقتلعت نبته من حوض زهور بقوة:

– نبته كريهة،

 


انها اللبلاب،

 


اسوا نبتة: تلتف و تنعقد و لا نستطيع اقتلاعها بسهولة،

 


فهي تمتد فالارض.

و سحقت بعضا من اللبلاب بقدمها بعدها نظرت الى المنزل قائلة:

ما اسوا ذلك العمل يا تشارلز هيوارد

 


ما هو راى الشرطة

 


اخشي اننى تعديت حدودي،

 


يبدو انه من الغريب الاعتقاد ان اريستايد ربما تمسمم و ما ت

 


اننى لم احبة قط،

 


لكنى لا استطيع الاعتياد على فكرة موته.

 


ان ذلك يجعل المنزل يبدو فارغا!

و مضيت اصغى الى ايديث دى هافيلاند و هي تروى ذكرياتها فالبيت:

– لقد عشت دهرا طويلا هنا،

 


اكثر من اربعين عاما.

 


جئت الى ذلك المنزل عندما توفيت اختي.

 


هو طلب منى ذلك..

 


سبعه اطفال اصغرهم له سنه واحده فكيف اتركهم للمربية

 


كان زواجهما مستحيلا.

 


كنت اشعر ان ما رسيا ربما سحرت به: اجنبي قبيح و قزم خسيس

 


اعترف انه اطلق يدى فالبيت فاحضار المربيات و الخادمات و شؤون المدارس.

همست: و هل عشت هنا منذ هذا الوقت؟

– اجل..

 


امر عجيب

 


كنت استطيع ان اغادر المنزل عندما كبر الاطفال و تزوجوا.

 


كنت مهتمه بالحديقه بعدها كان هنالك فيليب.

 


لو ان رجلا تزوج ممثله فلا يمكنة ان يتوقع ان يحيا حياة عائلية.

 


لماذا تنجب الممثله اطفالا

 


فحالما يلدن اطفالهن يسرعن الى التمثيل فمسرح ريبرتورى فايدنبرغ او اي مكا بعيد اخر.

 


لقد اقوى فيليب عندما جاء الى هنا… مع كتبه.

– و ماذا يفعل فيليب ليونايدز؟

– يؤلف الكتب.

 


لا اعرف لماذا،

 


فلا احد يريد ان يقراها،

 


ليس بها غير اخبار تاريخيه مجرده لم نسمع بها،

 


اليس كذلك؟

– بلى.

– كان عندة ما ل عديد.

 


يجب على الناس ان يخالفوا نزواتهم و يكسبوا عيشهم.

– اليست هذي الكتب مربحة؟

– قطعا لا.

 


فيليب يستحق ان يصبح مرجعا عظيما فعصور معينة،

 


لكنة لم يكن مضظرا ان يجعل كتبة تدر عليه ارباحا،

 


فقد خصص له اريستايد ما يقارب مئه الف جنيه

 


و من اجل ان يجنب اريستايد ابناءة ضرائب الارث بعد موتة جعل لكل واحد منهم نصيبة على حدة: روجر يدير مؤسسة للتجهيز الغذائي،

 


و صوفيا تتلقي دخلا كبيرا جدا،

 


و اموال الاطفال تحت الوصاية.

– اذن فلا احد يستفيد بشكل خاص من و فاته.

نظرت الى نظره غريبة.

– نعم،

 


انهم يستفيدون جميعا،

 


ياخذون مزيدا من المال كلهم،

 


و لو انهم طلبوة منه على ايه حال لاعطاهم.

– هل عندك فركه عمن سممة يا انسة دى هافيلاند؟

ردت بكيفية متميزة:

– لا.

 


لقد ازعجنى هذا عديدا.

 


ليس جميلا ان تفكر ان شخصا كهذا يتجول فالبيت طليقا.

 


اظن ان الشرطة سوف يلصقون التهمه بالمسكينه بريندا.

– اليسوا على صواب فظنهم هذا؟

– لا ادري.

 


كانت تبدو لى دائما شابه غبيه تماما مبتذلة… شابه عاديه لا اظنها ممكن ان تضع له السم.

 


لكن اذا تزوج رجل قريب من الثمانين بنت فالرابعة و العشرين فلا شك انها قبلت فيه من اجل المال.

 


كنا نتوقع حسب الاحداث ان تصبح ارمله غنيه فالقريب العاجل،

 


لكن اريستايد كان عجوزا قويا بصورة مميزه و لم يكن مرض السكرى يؤثر على صحته،

 


و قد كان سيعيش عشرين عاما ثانية =

 


اعتقد انها سئمت الانتظار.

قلت: فتلك الحالة…

قالت الانسه دى هافيلاند بحدة:

– فتلك الحالة يصبح الامر طبيعيا.

 


الاقاويل مزعجه طبعا،

 


لكنها على ايه حال ليست من العائلة.

– اليس عندك افكار اخرى؟

– و ما هي الافكار الثانية =التي ممكن ان تكون عندي؟

تساءلت

 


كان عندي شك بان هنالك العديد يدور فراسها مما لا اعرفة و فكرت ان و راء غرورها و كلامها غير المترابط عقلا يعمل بدهاء شديد،

 


و قلت فنفسي: هل تكون الانسه دى هافيلاند نفسها ربما سممت اريستايد ليونايدز؟

لا تبدو الفكرة مستحيلة.

 


و تذكرت كيف سحقت نبات البلاب بقدمها بقسوه تدل على الحقد.

و تذكرت كلمه قالتها صوفيا..((القسوة)).

 


و اختلست نظره اليها من طرف عيني.

 


انها تعطى سببا مقنعا،

 


لكن،

 


ما الذي يبدو لايديث دى هافيلاند سببا مقنعا؟

و للاجابه عن هذا كان ينبغى ان اعرفها اكثر.

*****

الجزء السادس

انفتح الباب و دخلنا الى قاعه رحبه على نحو مدهش بها طقم من خشب البلوط الداكن و عليها نحاسيات براقة.

 


و قالت ايديث:

– ذلك جناح زوج اختي من المنزل،

 


و فالطابق الارضى يعيش فيليب و ما جدا.

دخلنا من جهه اليسار الى غرفه استقبال كبيرة،

 


حيطانها مدهونه بالازرق الفاتح و اثاثها مغطي بقماش مطرز.

 


و على الحيطان كانت صور و رسومات الممثلين و الراقصين و صوؤ من المسرحيات ملعقة.

 


و كانت فوق رف الموقد صورة لراقصى الباليه)،

 


و مزهريات كبار بها زهور الاقحوان و القرنفل.

 


و قالت ايديث ايضا:

– اظنك تريد رؤية فيليب؟

هل كنت حقا اريد لقاءه

 


لا ادري

 


كنت فقط اريد رؤية صوفيا،

 


و ذلك ما فعلته..

لقد ساهمت حقا فخطة الرجل العجوز،

 


ابي،

 


لكن صوفيا ربما انسحبت الان و لا بد انها فمكان ما تتصل هاتفيا لتطلب السمك.

و لم اعرف كيف ابدا العمل

 


هل اتقرب من فيليب ليونايدز كشاب يريدخطبة ابنتة ام مجرد صديق عابر دخل المنزل للزياره ام كرجل مرتبط بالشرطة

 


لم تعطنى الانسه دى هافيلاند اي وقت لكي افكر فسؤالها،

 


الحقيقة انه لم يكن سؤالا بل كان اصرارا.

 


قالت:

– سنذهب الى المكتبة.

قادتنى خارج غرفه الاستقبال عبر ممر طويل،

 


ثم دخلنا من باب اخر.

 


كانت غرفه فسيحه تملؤها الكتب،

 


و لم تكن الكتب فالخزائنالتى و صلت حد السقف،

 


بل كانت على الكراسي و الطاولات و حتي على الارض.

 


و مع هذا لم تكن فحالة فوضى.

كانت الغرفه باردة كان احدا لم يدخلها،

 


و كانت رائحه عفن الكتب العتيقه و شمع العسل تظهر منها.

 


و بسرعه ادركت ان الغرفه تفتقر الى رائحه التبغ،

 


لم يكن فيليب مدخنا!

و عندما دخلنا نهض فيليب من و راء طاولتة كان رجلا طويلا انيقا فحوالى الخمسين من عمره.

كان الناس يذكرون عديدا قبح اريستايد ليونايدز،

 


فتوقعت ان يصبح ابنة قبيحا مثله،

 


و لم اكن مستعدا لرؤية رجل كامل الاوصاف: الانف المستقيم،

 


الخط المتصدع ففكه،

 


الشعر الاشقر الذي خطة الشيب و المصفف الاي الخلف،

 


و الجبهه الجميلة.

قالت ايديث:

– ذلك تسارلز هيوارد يا فيليب.

– ها

 


كيف حالك؟

لا ادرى ان كان فيليب ربما سمع بى من قبل

 


فقد صافحنى برود و لم يكن و جهة فضوليا،

 


وقف دون اهتمام.

 


و سالتة ايديث:

– اين رجال الشرطة البغيضون

 


هل جاؤوا الى هنا؟

– اظن ان رئيس المفتشين و نظر فبطاقة على الطاوله تافيرنر قادم ليتحدث معى فالحال.

– اين هو الان؟

– لا ادرى يا خالتي ايديث،

 


اظن انه بالطابق العلوي.

– مع بريندا؟

– لا اعرف.

عندما تنظر فو جة فيليب ليونايدز لن تصدق ان جريمة و قعت قريبا منه.

 


سالتة ايديث:

– اماتزال ما جدا جدا فوق؟

– لا اعلم،

 


فى العاده لا تذهب هنالك قبل الحاديه عشرة.

قالت ايديث:

– ذلك الصوت يشبة صوتها.

الصوت الذي كان يشبة صوت السيده ما جدا جدا كان صوتا عاليا يتحدث بسرعه كبار و يقترب بسرعة.

 


و انفتح الباب من خلفى بقوه و دخلت امرأة كانها ثلاث نساء لا واحدة!

كانت تدخن لفافه فممسك طويل،

 


و تلبس ثوبا فضفاضا طويلا من الساتان قرنفلى اللون تمسك فيه بيد واحدة،

 


و كان شعرها الغزير المتموج مسترسلا على ظهرها،

 


وجهها بلا مساحيق كانة لوحه زيتية،

 


و عيناها زرقاوين جاحظتين،

 


و كانت تتكلم بسرعه و ينطلق لسانها بصوت جذاب قوي و نظق و اضح

 


قالت:

– حبيبي فيليب،

 


لا استطيع احتمال ذلك،

 


الم تفكر فالبلاغات

 


انها لم تخرج فالصحف بعد و لكنها ستنتشر حتما.

 


و لا اعرف ماذا البس فالتحقيق

 


لن البس ثوبا اسود،

 


ربما ثوبا ارجوانيا.

 


و لم يبقي عندي كوبونات،

 


لقد اضعت عنوان ذاك الرجل البعيض الذي يبيعها لي

 


ان الموقف قريب من شارع شيفتسبوري،

 


و لو ذهبت هنالك بالسيارة فان الشرطة سيتبعوننى و قد يسالوننى اسئله سمجة،

 


اليس ايضا

 


ماذا اقول لهم

 


الا نستطيع ان نترك ذلك المنزل الكرية الان

 


حرية.

 


حرية

 


اه

 


انة عمل غير لطيف.

 


العجوز المسكين

 


نحن لم نتركة يوما حين كان حيا.

 


و كان يحبنا رغم جميع المشاكل التي حاولت ان تثيرها تلك المرأة فالطابق الاعلى

 


اننى متاكده اننا لو ذهبنا و تركناة لها لقطع عنا جميع شيء.

 


لو لم تكن امرأة مرعبه فظيعه لما و قفت جميع العائلة فو جهها حين دخلت حياتة و هو على باب التسعين

 


فيليب،

 


اظن ان الفرصه الان جميلة لنؤدى مسرحيه (لايديث تومبسون))،

 


هذه الجريمة ستعطينا العديد من الدعايه مقدما.

 


لقد قال بيلدين ستين انه يستطيع ان يجعل هذي المسرحيه الشعريه الحزينه عن عمال المناجم ناجحه فاى و قت.

 


انة دور جميل

 


اعرف انهم يقولون اننى يجب ان اقوم دائما بالادوار الهزليه بسب شكل انفي،

 


لكنك تعلم يا فيليب ان فمسرحيه (ايديث تومبسون) عديدا من المشاهد الكوميدية.

 


لعل المؤلفه لم تدرك ذلك.

 


الكوميديا تزيد عنصر التشويق.

 


اننى اعلم كيف اقوم بهذا الدور مبتذلا و سخيفا و كاذبا من اولة الى اخره،

 


و من ثم…

و مدت ذراعيها،

 


فسطقت اللفافه من الممسك على طاوله فيليب المصنوعه من الماهوغانيالمصقول و جعلت تحرقه،

 


فامسكها فيليب بهدوء و القاها فسله المهملات.

همست ما جدا جدا و ربما استسعت عيناها فجاه و تشنج و جهها:

– بعدها ياتى الرعب!

بقيت علامات الخوف الشديد باديه على و جهها قليلا،

 


ثم انبسط و جهها و تجعد،

 


و اصبحتمثل طفلة متحيره توشك ان تبكي.

 


و فجاه زال جميع الانفعالات و سالتنى بنبره رسمية و ربما التفتت الي:

– الا تعتقد ان هذي هي كيفية عرض مسرحيه (ايديث تومبسون))؟

وافقتها.

 


فى تلك اللحظه استطعت ان اتذكر بغموض شديد ايديث تومبسون،

 


لكنى كنت مهتما ان ابدا بداية جيده مع و الده صوفيا.

 


قالت ما جدا:

– ايديث تشبة بريندا،

 


اليس ايضا

 


هل تعرف اننى لم افكر بذلك ابدا.

 


غنة مشوق جدا،

 


هل يجب ان اوضح ذلك للمفتش؟

قطب الرجل الجالس و راء المكتب حاجبية قليلا بعدها قال:

– لا حاجة يا ما جدا جدا ان ترية على الاطلاق.

 


يمكننى ان اخبرة بكل شيء يريد معرفته.

ارتفع صوتها: لا اراه

 


بل يجب ان اراه.

 


انك يا حبيبي ضيق الخيال لا تفهم اهمية التفاصيل.

 


سوف يرغب فمعرفه كيف و متي حدث جميع شيء بالضبط و سائر التفاصيل الصغيرة التي رايناها و تعجبنا منها انذاك.

قالت صوفيا و هي تدخل من البياب المفتوح:

– امي،

 


لا نريدك ان تخبرى المفتش عديدا من الاكاذيب.

– صوفيا،

 


حبيبتي!

– اعرف انك ربما اعددت جميع شيء و انك تهيات لاداء دور رائع جدا،

 


لعلك حفظتة بكيفية خاظئة.

 


خاطئة تماما!

– هراء..

 


انت لا تعرفين.

– اننى اعرف.

 


يجب ان تمثلى ذلك الدور على شكل مختلف تماما: تكونين متحفظه قليلة الكلام،

 


تكبحين جماح لسانك و تحرصين على حماية العائلة.

ظهرت على و جة ما جدا جدا ليونايدز حيره طفلة ساذجة.

 


قالت:

– حبيبتي،

 


هل تظنين حقا..؟

– اجل،

 


اظن ذلك،

 


احترزى فالكلام،

 


هذه هي الفكرة.

ابتسمت الام بسمه رضي عندما اضافت صوفيا قائلة:

– لقد صنعت لك بعض الشكلاته،

 


انها فغرفه الاستقبال.

– ها

 


جيد

 


اكاد اموت جوعا.

وقفت عند الباب و قالت:

– ما احلى ان يصبح لك ابنة!

و لم ادر هل كانت تخاطبنى ام تخاطب رف الكتب الذي فوق راسي

 


ثم خرجت من الغرفة،

 


فقالت اانسه دى هافيلاند تخاطب صوفيا:

– الله اعلم بما ستقول امك للشرطة!

– ستكون على ما يرام.

– ربما تقول شيئا!

– لا تقلقي.

 


ستؤدى الدور كما يريد المنتج،

 


و انا المنتج.

و خرجت صوفيا و راء امها بعدها التفتت لتقول:

– هاهو رئيس المفتشين جاء يراك يا ابي.

 


لن تمانع ان يبقي تشارلز هنا،

 


اليس كذلك؟

اظن اننى لمحت بعض الحيره على و جة فيليب ليونايدز،

 


ربما،

 


لكنة همس بصوت غامض:

– اوة بالتاكيد… بالتاكيد.

دخل رئيس المفتشين تافيرنر و ربما بدا الحزم على ملامحه،

 


اما سلوكة فكانة كان يقول[IMG]file:///C:/Documents%20and%20Settings/Admin/My%20Documents/My%20eBooks/1/2/3/4/peerdagher/اغاثا%20كرستي/رواية%20البيت%20المائل%20للمبدعة%20الكبيرة%20اغاثا%20كريستي%20-%20ملتقى%20النخبه%20الثقافي_files/رواية%20البيت%20المائل%20للمبدعة%20الكبيرة%20اغاثا%20كريستي%20-%20ملتقى%20النخبه%20الثقافي_files/frown.gif[/IMG](سنتحمل بعض المكارة بعدها نخرج من المنزل و لا نعود ابدا،

 


و لن يصبح احد اكثر سرورا منى بذلك..

 


اؤكد لك اننا لم نات لنتسكع)).

لا ادرى كيف فهمنا ما فعلة من كلمه واحده سوي انه سحب كرسيا الى الطاولة.

 


و جلست غير متطفل بعيدا قليلا.

 


قال فيليب:

– نعم حضره المفتش؟

قالت الانسه دى هافيلاند فجاة:

– هل تريدنى يا حضره المفتش؟

– ليس الان يا انسه دى هافيلاند،

 


ربما،

 


من بعد،

 


اتحدث معك قليلا.

– بالطبع،

 


ساكون فالطابق العلوي.

و خرجت دى هافيلاند و اغلقت الباب و راءها.

 


و قال فيليب مره ثانية:

– حسنا يا حضره المفتش؟

– اعلم انك رجل اعمال منشغل جدا جدا و لا اريد ان اعوقك عديدا،

 


لكن شكوكنا قد تصير من بعد مؤكدة.

 


ان اباك لم يمت ميته طبيعية،

 


بل ما ت من جرعه زائده من ما ده سامة: (فايسوستجماين) و هي معروفة عاده (الايسيرين)).

 


هل يوحى لك ذلك شيئا؟

– و ماذا يوحي

 


ان رايى ان ابي لابد ربما اخذ السم دون قصد.

– هل تعتقد هذا حقيقة سيد ليونايدز؟

– نعم،

 


هذا يبدو لى ممكنا تماما؛

 


لانة كان قريبا من التسعين و بصرة ضعيف!

– لذا فرغ محتويات زجاجه قطره العين فزجاجه الانسولين.

 


هل يبدو ذلك اقتراحا معقولا يا سيد ليونايدز؟

لم يجبة فيليب حتي ان و جهة اصبح خاليا من التعبير.

 


و ا:مل التافيرنر:

– لقد و جدنا زجاجةو القطره فارغه فسله المهملات و ليس عليها بصمات،

 


و ذلك شيء غريب بحد ذاته،

 


ففى الاحوال الطبيعية كان يجب ان يصبح هنالك بصمات اصابع،

 


قد تكون بصمات ابيك او بريندا او الخادم…!

رفع فيليب بصره:

– الخادم

 


ماذا عن جونسون؟

– هل تري ان جونسون هو المجرم

 


ان لدية فرصه بالتاكيد.

 


لكن عندما نصل الى الدافع يصبح الامر مختلفا.

 


كان من عاده ابيك ان يدفع لجونسون مكافاه جميع عام،

 


و فكل سنه كانت المكافاه تزيد؛

 


لان جونسون يعلم ان تلك المكافات هي بدل من نصيبة فالوصية.

 


و الان بعد سبع سنين،

 


بلغت المكافاه من الخدمه مبلغا كبيرا ياخذة جميع عام و ما زالت تزيد.

 


و من مصلحه جونسون ان يعيش ابوك طويلا،

 


كما انهما كانا متحابين عديدا،

 


و سجل جونسون من خدمتة السابقة لا يرقي الية الاتهام.

 


انة خادم ما هر جدا جدا و مخلص

 


اننا لا نشل فيه.

– فهمت.

– و الان يا سيدي،

 


هل تعطينى و صفا مفصلا لتحركاتك فاليوم الذي حدثت به و فاه و الدك.

– اجل يا حضره المفتش: كنت هنا فهذه الغرفه طوال اليوم باستثناء اوقات و جبات الطعام.

– الم تر و الدك على الاطلاق؟

– قلت له: (صباح الخير) بعد الافطار،

 


و هي عادتي.

– هل كنتما و حدكما عندئذ؟

– كانت… كانت زجه ابي فالغرفة.

– و هل كان طبيعيا كالعادة؟

اجاب فيليب بسخريه مبطنة:

– لم يخرج عليه انه سيقتل هذا اليوم.

– هل جناح ابيك منفصل تماما عن ذلك الجناح؟

– اجل،

 


لا مدخل الية الا من باب القاعة.

– و باب القاعه هل يظل مغلقا؟

– لا.

 


لم اعلم انه يغلق.

– هل يستطيع اي واحد ان ينتقل بحريه بين دلك الجناح و هذا؟

– اجل.

 


لقد كان مفصولا من اجل راحه اهل البيت.

– كيف بلغك اول مره نبا موت ابيك؟

– اخي روجر هو الذي يسكن الجناح الغربى من الطابق الذي فوقنا جاء هروله ليخبرنى ان ابي ربما انتابتة نوبه مفاجئة،

 


و قال انه يتنفس بصعوبه و انه يبدو مريضا جدا…

– فماذا فعلت؟

– اتصلت بالطبيب،

 


حيث بدا لى ان احدا لم يفكر فاستدعائه.

 


و كان الطبيب خارجا فتركت له بلاغا لكي ياتى من فورة بعدها صعدت الى الطابق الاعلى..

– و بعدها؟

– ابي كان فحال خطيرة.

 


لقد ما ت قبل ان يصل الطبيب!

لم يكن فصوتة اي انفعال،

 


كان بيانا بسيطا عن الحقيقة!

– اين كان بقيه افراد العائلة؟

– زوجتي كانت فلندن و عادت بعد موتة بوقت قصير،

 


و اظن ان صوفيا كانت غائبه هي الاخرى.

 


اما يوستيس و جوزيفين فقد كانا فالبيت.

– ارجو ان لا تخطئ فهمى يا سيد ليونايدز لو اننى سالتك: كيف يؤثر بالضبط موت ابيك فو ضعك المالي؟

– اقدر تماما انك تريد الحقيقة.

 


لقد جعلنا مستقلين ما ديا منذ سنين عدة.

 


فقد جعل اخي رئيسا و مساهما فشركة لتجهيز الاغذية،

 


و هي اكبر شركة له،

 


و وضع ادارتها تحت يده.

و لقد خصص لى ما اعتبرة مبلغا مساويا: مئه و خمسين الف جنية على شكل سندات ما لى مختلفة،

 


و كان بامكانى ان استثمر راس المال كيف اشاء.

 


كما خصص نصيبا كبيرا كذلك لشقيقتى اللتين توفيتا بعد ذلك.

– و رغم هذا ظل رجلا غنيا جدا؟

ابتسم فيليب لاول مره ابتسامه باهته و قال:

– لا،

 


فقد احتفظ لنفسة بدخل متواضع نسبيا لكنة بدا بمشاريع حديثة فصار اغني من ذى قبل!

– لقد جئت انت و اخوك للعيش هنا.

 


هل كان هذا بسبب صعوبات ما لية؟

– كلا بالتاكيد،

 


بل من اجل الراحة.

 


كان ابي يرحب بنا دائما لنعيش عنده،

 


و لاسباب مختلفة كنت ارغب هذا.

 


كنت احب ابي عديدا.

 


جئت هنا مع اسرتى عام 1937.

 


لا ادفع اجره لكنى ادفع نسبة من الضريبة.

– و اخوك؟

– اخي جاء هنا هاربا من الغاره الجويه التي دمرت بيته عام 1943 فلندن.

– و الان يا سيد ليونايدز،

 


هل لديك ايه فكرة عن محتويات و صيه و الدك؟

– فكرة و اضحه جدا.

 


لقد اعاد ابي كتابة و صيتة عام 1946.

 


لم يكن و الدى كتوما و كان يهتم بافراد العائلة،

 


فعقد احتماعا خاصا للاسرة حضرة محامية الذي شرح لنا بنود الوصية،

 


و اظنم انك اطلعت عليها فلاشك ان السيد جيتسكيل ربما ابلغك بها.

لقد اوصي بمئه الف جنية خاليه من الضرائب لزوجتة ناهيك عن (هبه الزواج) السخيه التي حصلت عليها.

 


ثم جعل املاكة ثلاث حصص: واحده لي،

 


و الثانية =لاخي،

 


و الثالثة تحت الوصايه لاحفادة الثلاثة.

 


ان المنزل كبير لكن ضريبه الارث ستكون كبيرة.

– و هل اوصي بشيء للخدم او المؤسسات الخيرية؟

– لا.

 


ان الرواتب التي تدفع للخدم كانت تزاد سنويا ما داموا فالخدمة.

– هل انت و عذرا لسؤالى ذلك يا سيد ليونايدز فحاجة ما سه للمال؟

– ضريبه الدخل كما تعرف يا حضره المفتش كبيرة،

 


لكن دخلى يكفى حاجتى و حاجة زوجتي ايضا.

 


اضف الية ان و الدى كان دائم العطايا،

 


و اذا طرات لنا حاجة كان يسدها فورا

 


تاكد ان ليس عندي اي ضيق ما لى يدفعنى الى الرغبه فموت ابي يا حضره المفتش.

– انا اسف جدا جدا يا سيد ليونايدز لا اعنى ذلك لكن علينا ان نحصل على رائع الحقائق.

 


اخشي انه يجب ان اسالك بعض الاسئله الحرجة… هل كان و الدك و زوجتة سعيدين معا؟

– حسب ظنى كانا سعيدين تماما.

– الم تحدث بينهما مشاجرات او خلافات؟

– لا اظن ذلك.

– الم يكن بينهما فرق كبير فالسن؟

– بلى.

– اسمح لي: هل و افقت على زواج ابيك الثاني؟

– لم يطلب موافقتى على ذلك.

– ذلك ليس جوابا يا سيدي.

– ما دمت تصر فاننى اقول ان زواجة كان عملا غير حكيم.

– و هل تنازعت معه من اجل ذلك؟

– عندما سمعت فيه كان الزواج تم و انقضي الامر!

– هل صدمك الخبر؟

لم يجبة فيليب.

– هل غضبت من زواجه؟

– كان و الدى حرا يفعل ما يشاء.

– كيف كانت علاقتك مع السيده ليونايدز؟

– عادية.

– هل انت على علاقه و ديه معها؟

– اننا لا نكاد نلتقي.

غير تافيرنر موضوعه:

– هلا اخبرتنى بشيء عن السيد لورنس براون؟

– اخشي اننى لا استطيع

 


والدى هو الذي و ظفه.

– لكنة كان يعلم اطفالك انت يا سيد ليونايدز.

– صحيح.

 


كان ابنى مصابا بشلل الاطفال اصابة بسيطة و ربما نصح الاطباء الا نرسلة الى مدرسة حكومية،

 


فاشار ابي ان نعيت له معلما يعلمة هو و ابنتى الصغيرة جوزيفين،

 


و كان الخيار فذلك الوقت محدودا؛لان المعلم كان يجب الا يصبح مطلوبا للخدمه العسكريه انذاك.

 


كانت اوراق ذلك الشاب مرضية،

 


و كان ابي و خالتي التي تعتنى بالاطفال راضيين عنه فاذعنت لهما،

 


و انا لم اجد عيبا فكيفية تعليمه،

 


فقد كان مخلصا و يفى بالمطلوب.

– كان يسكن فجناح ابيك و ليس هنا،

 


اليس كذلك؟

– فالطابق العلوى غرف عديدة.

– ارجو الا يسوؤك ذلك السؤال: هل لاحظت ما يدل على علاقه غرام بين لورانس براون و زوجه ابيك؟

– لم تتهيا لى فرصه حتي الاحظ شيئا كهذا.

– الم تسمع كلاما او ثرثره فهذا الامر؟

– انا لا اصغى الى الثرثره يا حضره المفتش.

– ذلك جدير بالاكبار

 


اذن فانت لم تسمع سوءا و لم تر سوءا و لا تريد ان تنطق بسوء،

 


اليس كذلك؟

– ان كنت تريد ان تفهمها كطذلك،

 


فلك ما تريد يا حضره المفتش.

نهض تافيرنر و قال:

– حسنا،

 


شكرا لك يا سيد ليونايدز.

و تبعتة دون فضول خارج الغرفه فسمعتة يقول:

– انه رجل فاتر.

*****

الجزء السابع

قال تافيرنر:

– و الان سنذهب لنتحدث مع السيده فيليب.

 


اسمها الفنى هو (ماجدا و يست)).

– و هل تفيدنا

 


اعرف اسمها،

 


و لقد رايتها فمسرحيات عده لكن لا اذكر متي و اين؟

– انها واحده من فؤقه (الاعمال الناجحة))،

 


مثلت دور البطوله مره او مرتين فغربى انكلترا،

 


و ربما نجحت و اشتهرت فالمسارح الثقافيه الرفيعه و انديه الاحد.

 


اظن انها لم تكن تعتمد على المسرح فكسب الرزق.

 


كانت تستطيع ان تختار المسرحيه التي تعجبها و تذهب حيث تشاء،

 


و من وقت لاخر كانت تدفع المال من اجل عرض به دور احبته،

 


و لم تكن ترضي باى دور.

 


النتيجة انها تراجعت قليلا الى مرتبه الهواه اكثر من كونها ممثله محترفة

 


انها ممثله جيده لا سيما فالكوميديا لكن المخرجين لا يحونها عديدا،

 


يزعمون انها لا تلتزم بالقيود و تثير المتاعب و المشاجرات و تستمتع باثاره المنزعات بين الناس.

 


لا اعرف مدي صحة هذا،

 


لكنها غير محبوبه من قبل زملائها الفنانين.

خرجت صوفيا من غرفه الاستقبال و قالت:

– و الدتى هنا يا حضره المفتش.

تبعت تافيرنر الى غرفه الاستقبال الكبيرة.

 


فى البداية لم استط معرفه المرأة التي جلست على الاريكه المطرزة.

 


كان شعرها يرتفع عاليا فوق راسها بتسريحه من العهد الادواردي،

 


و كانت تلبس معطفا اخضر انيقا و تنوره و قميصا بنفسجيا باهت اللون مثبتا عند الرقبه بدبوس صغير من الحجر الكريم.

ادركت لاول مره سحر انفها المائل الذي ذكرنى باثين سيلر،

 


و لم اصدق ان هذي المرأة كانت هي ذات المرأة العنيفه فالثوب المخملى الفضفاض

 


قالت:

– المفتش تافيرنر

 


هلا دخلت و جلست؟… هل تدخن

 


هذا عمل فظيع جدا جدا

 


اننى اشعر الان بالنفور من التدخين!

كان صوتها خافتا و خاليا من العاطفة،

 


صوت امرئ عازم على ضبط النفس مهما يكن الثمن،

 


و قالت:

– ارجو ان تخبرني: هل استطيع مساعدتك بشيء؟

– شكرا لك سيد ليونايدز: اين كنت يوم الماساة؟

– كنت قادمه فسيارتى من لندن حيث تناولت الغداء فذلك اليوم فمطعم ايفى مع صديقه لي،

 


ثم ذهبنا لنشاهد عرض ازياء و شربنا القهوه مع بعض الاصدقاء فبيركلي،

 


و بعد هذا انطلقت راجعه الى المنزل و حين و صلت رايت كى شيء مضطربا…

و ارتعش صوتها قليلا و هي تقول: و جدت حماى ربما اصابتة نوبه فجاة… كان ميتا!

– اكنت تحبين حماك؟

رفعت صوتها:

– كنت احب…

ارتفع صوت ما جدا،

 


و فتلك اللحظه مدت صوفيا يدها بهدوء فعدلت لوحه ملعقه فوق الموقد،

 


و فالحال انخفض صوت ما جدا:

– كنت احبة عديدا.

 


كنا جميعا كذلك.لقد كان طيبا جدا جدا معنا!

– هل كانت علاقتك جيده مع السيده ليونايدز؟

– لم نكن نري بريندا عديدا.

– و لم كان ذلك؟

– لم تكن بيننا حاجات عديدة مشتركة.

 


مسكينه بريندا

 


لا بد ان حياتها كانت صعبة فبعض الاحيان.

مره ثانية =عبثت صوفيا باللوحه فوق الموقد.

– حقا

 


و كيف؟

هزت ما جدا جدا راسها و ابتسمت بسمه حزينه قصيرة:

– اه

 


لا ادري.

– هل كانت السيده بريندا سعيدة مع زوجها؟

– اظن ذلك.

– لام تحدث بينهما مشاجرات؟

مره ثانية =هزت راسها و هي تبتسم ابتسامه لطيفة:

– الحق اننى لا اعرف يا حضره المفتش،

 


فجناحهما من المنزل منفصل عنا تماما.

– الم تكن هي على صداقه حميمه مع السيد لورنس براون؟

عبست ما جدا جدا ليونايدز،

 


فتحت عينيها تنظران الى تافيرنر نظره توبيخ،

 


و قالت بوقار:

– ما كان ينبغى لك ان تسالنى اسئله كهذه.

 


كانت بريندا محبوبه عندنا جميعا،

 


كانت امرأة لطيفه جدا!

– هل انت راضيه عن السيد براون؟

– انه رجل هادئ لطيف،

 


لكنك لا تحس بوجوده.

 


انا لم ارة عديدا!

– اانت راضيه عن تدريسه؟

– اظن ذلك،

 


لا اعرف.

 


و لكن كان فيليب يبدو راضيا.

جرب تافيرنر اسلوب الصدمة:

– اسف لسؤالى هذا: هل كان هنالك برايك اي علاقه حب بين السيد براون و السيده ليونايدز؟

نهضت ما جدا جدا كسيده من النبلاء و قالت:

– لم اري اي دليل على شيء من هذا،

 


و احسب يا حضره المفتش انه ليس من حقك ان تسالنى كهذا السؤال،

 


فبريندا كانت زوجه حمي.

استحسنت جوابها هذا.

 


اما تافيرنر فقد و قف قائلا:

– هل استطيع ان اسال الخدم ذلك السؤال؟

لم تجبة ما جدا،

 


فتابع: شكرا لك يا سيده ليونايدز.

و خرج المفتش،

 


فقالت صوفيا لامها بحرارة:

– لقد اديت هذا بشكل رائع يا حبيبتي.

فتلت ما جدا جدا خصله من الشعر و راء اذنها اليمني و نظرت و جهها فالمراة.

 


قالت:

– نعم… نعم.

 


اعتقد اننى اديت عملى بالكيفية الصحيحة.

نظرت صوفيا الى و سالت:

– اما كان يجب ان تظهر و راء المفتش؟

– اسمعيب يا صوفيا،

 


ما الذي ينبغى لي…؟

سكت لساني.

 


لم استطع سؤالها صراحه امام امها عن دورى الذي يجب ان اقوم به؛

 


لان ما جدا جدا لم تبد حتي الان اقل اهتمام بي.

 


لعلى كنت فنظرها صحفيا او مستشارا عند ابنتها

 


ربما اكون صحفيا او عينا للشرطة او حتي ناحوتيا،

 


اذ جميع هذي الحاجات عند ما جدا جدا واحدة؛

 


فالشرطى و الصحفى و الحانوتى كلهم عندها (جمهور)

 


قالت ما جدا جدا و هي تنظر الى قدميها بسخط:

– ذلك الحذاء تافه!

استجبت لحركة متعجرفه من صوفيا و اسرعت خارجا و راء تافيرنر.

 


لحقت فيه فالصاله الخارجية و هو يلج الباب الى الدرج،

 


قال:

– ساصعد لاري الاخ الاكبر.

اوضحت له مشكلتى دون ضجه مستفسرا:

– ارجوك اسمعنى يا تافيرنر

 


ماذا يفترض ان اكون؟

اندهش:

– ماذا يفترض ان تكون؟

– اجل،

 


ماذا افعل هنا،

 


فى ذلك المنزل

 


ان سالنى احد فماذا اقول؟

فكر المفتش لحظه و قال:

– ها

 


فهمت… و ابتسم ..

 


و هل سالك احد شيئا؟

– لا.

– اذن فلم لا تترك الامر كذا

 


لا تشرح ابدا.

 


هذا اسلوب جيد،

 


لا سيما فبيت مضطرب كهذا المنزل: جميع منهم شغلتة مشاكلة الخاصة و مخاوفة فلا احسبة يفكر فامرك.

 


سوف يرضون بوجودك ما دمت تبدو و اثقا من نفسك.

 


ان قول اي شيء خطا عظيم ما دمت لا توجد ضروره لذلك.

 


و الان هيا الى الدرج،

 


لا شيء مغلقا هنا.

 


انت تفهم بالتاكيد ان هذي الاسئله التي اسالها كلها هراء.

 


ان الاسئله عمن كان فالبيت و من لم يكن غير هامة،

 


او: اين كانوا جميعا فذلك اليوم؟

– اذن فلماذا..؟؟

– لانها فرصه لانظر اليهم جميعا فاكون انطباعاتى و اسمع ما يريدون قوله،

 


ربما يعطينى احدهم بالمصادفه المخصه مؤشرا مفيدا..

و صمت قليلا بعدها همس: اقسم ان ما جدا جدا ليونايدز يمكنها ان تكشف حاجات عديدة لو ارادت ذلك.

– و هل تعتمد على كلامها هذا؟

– لا،

 


لن يعتمد عليه،

 


لكن لعلة يرشدنا الى و جهه ما فالتحقيق

 


كل احد فهذا المنزل الملعون له و سائلة و فرصته.

 


ما اسعي الية هو الدافع.

عند راس الدرج كان ثمه باب يسد الممر الايمن و كان عليه مطرقه نحاسية.

 


طرق المفتش البا كما ينبغى ففتحة رجل بدت فو جهة علامات الدهشه و المفاجاة.

 


لا بد انه كان يقف و راء الباب!

كان رجلا عملاقا لك كتفان قويان و شعر اسود جعد و وجهة قبيح الى ابعد حد غير انه و جة لطيف.

نظر الينا بعدها رد بصرة بسرعه بتلك الكيفية المتحيره ينظر فيها الرجل الصادق الحيي،

 


و قال:

– تفضلا.

 


نعم.

 


ارجوكما

 


كنت انوى الخروج لكن ذلك لا يهم.

 


تفضلا الى غرفه الجلوس.

 


سانادى كليمنسي… ها

 


انت هنا يا حبيبتي

 


انة رئيس المفتشين تافيرنر… هل عندنا تبغ

 


ارجوك انتظر لحظة.

اصطدم بسور و قال مرتبكا:

– ارجو المعذرة!

ثم خرج من الغرفه كالنحله الطنانه التي تترك و راءها صمتا!

كانت زوجتة و اقفه بجانب الشباك.

 


اسرتنى شخصيتها الجذابه و شدت انتباهى الغرفه التي كنا نقف فيها.

 


كانت الحيطان مصبوغه باللون الابيض.

 


الابيض الحقيقي،

 


غير العاجى و لا المائل الى الصفرة،

 


و لم يكن عليها من الصور سوي واحده فوق رف الموقد كانت عملا هندسيا غير تقليدي: مثلثات رماديه داكنه و سفينه زرقاء!

كانت السيده روجر تختلف عن السيده فيليب تماما.

 


ماجدا ليونايدز ربما تكون فدور ست نساء مختلفات،

 


لكن كليمنسى ليونايدز هو ما كنت متكادا منه لا ممكن ان تكون ابدا واحده ثانية =غير ذاتها: كليمنسى ليونايدز.

 


كانت امرأة ذات شخصيه حاده و اضحة.

اظن انها فالخمسين.

 


شعرها رمادى قصير لكنة يزيد راسها الصغير الرائع جمالا

 


ووجهها رقيق يدل على الذكاء،

 


و عيناها رماديتان تدلان على قوه غريبة حادة.

 


و كانت تلبس ثوبا خمريا من الصوف يناسب قوامها النحيف تماما.

و شعرت فورا انها امرأة مذعورة؛

 


لان مستوي المعيشه الذي تعيشة لم يكن هذا الذي تعيشة امرأة عادية،

 


و فهمت لماذا استعملت صوفيا تعبير القسوه حين و صفتها.

 


ارتعشت قليلا بسبب بروده الغرفة،

 


و قالت كليمنسى بصوت هادء و لسان مهذب:

– اجلس من فضلك يا حضره المفتس

 


هل عندك اخبار جديدة؟

– كان موتة بسب الايسيرين يا سيده ليونايدز.

قالت متاملة:

– اذن فهذا يجعل الامر جريمة قتل

 


الا ممكن ان تكون حادثا من اي نوع؟

– لا يا سيدتي.

– ارجو ان تكون لطيفا مع زوجي يا حضره المفتش،

 


فهذا الامر يؤثر به عديدا.

 


لقد كان يحب اباة عديدا و هو مرهف الاحساس عاطفى الى ابعد الحدود.

– هل كنتما على علاقه حسنه مع حماك يا سيده ليونايدز؟

– نعم،

 


علاقه حسنه تماما.

 


ثم اضافت بهدوء: و لكنى لم اكن احبة عديدا.

– لماذا؟

– لا تعجبنى اهدافة فالحياة و لا اسلوبة فتحقيقها.

– و السيده بريندا؟

– بريندا

 


لم اكن اراها عديدا.

– هل تظنين ان من الممكن وجود علاقه بينها و بين السيد لورانس براون؟

تقصد علاقه حب

 


لا،

 


لكنى لم اكن اعلم شيئا من ذلك.

بدا من صوتها انها غير مهتمة.

رجع زوجها روجر مسرعا بنفس حركتة الطنانه المزعجه و قال:

– لقد تاخرت… مكالمه هاتفية.

 


حسنا يا حضره المفتش،

 


ماذا هنالك

 


حسنا،

 


هل لديك اخبار

 


ما الذي اسباب و فاه و الدي؟

– كانت الوفاه بسبب التسمم بالايسيرين.

– حقا

 


يا الهي

 


اذن لابد انها تلك المراة

 


لم تستطع الانتظار

 


لقد اخرجها من حياة الفقر،

 


اهكذا جزاؤه

 


قتلتة بدم بارد

 


يا الهي

 


ان دمى يغلى عندما افكر بهذا.

– هل لديك اسباب محدد يجعلك تعتقد ذلك؟

كان روجر يراوح جيئه و ذهابا و هو يشد شعرة بيديه:

– اسباب

 


لم

 


من يمكنة ان يفعل هذا غيرها

 


لم اكن اثق فيها يوما.

 


لم احبها البتة.لا احد منا يحبها.

 


لقد فزعت انا و فيليب حين دخل علينا و الدى يوما من الايام و اخبرنا انه تزوج

 


فى كعمره

 


ذاك جنون… جنون

 


كان ابي رجلا مدهشا يعجبك يا حضره المفتش.

 


كان عقلة مدبرا كانة فسن الاربعين.

 


ان جميع شيء املكة هو من خيرة و فضله.

 


لقد فعل جميع شيء من اجلي.

 


لم يخذلنى يوما بل انا الذي خذلته

 


انى كلما ذكرت ذلك…!

و القي بنفسة على الكرسى بقوة،

 


و جاءت الية زوجته:

– كفي يا روجر

 


لا تجهد نفسك!

امسك بيدها و قال:

– اعرف يا عزيزتي.

 


اعرف،

 


و لكن كيف اقعد هادئا

 


كيف اتمالك نفسي؟

– يجب ان نبقي جميعا هادئين.

 


ان السيد المفتش يريد

مساعدتنا.

– ذلك صحيح يا سيده ليونايدز.

صاح روجر:

– هل تعلم ما اود ان افعل

 


لو اننى احنق تلك المرأة بيدى كلتيهما

 


لقد ضنت على هذا العجوز بضع سنين من الحياة

 


يا ليتنى امسك بها!… و قف روجر و هو يرتعش من الغيظ،

 


و مد يدية المرتعشتين اجل،

 


كنت سالوى عنقها… الوى عنقها.

زجرتة كليمنسي:

– روجر!

نظر اليها خجلا:

– اسف يا عزيزتي.

ثم التفت الينا قائلا: اسف فعلا،

 


لقد غلبتنى مشاعري.

 


انني… اعذروني.

و خرج من الغرفه ثانية،

 


و قالت زوجتة فابتسامه باهتة:

– الحقيقة انه لا يستطيع ان يؤذى ذبابة!

قبل تافيرنر كلمتها بادب بعدها شرع فاسئلتة الروتينية.

– اين كنتما يوم ما ت السيد ليونايدز؟

– كان روجر فلندن فبوكس هاوس و هو مركز شركة التجهيز الغذائى بعدها عاد فو قت مبكر من المساء و امضي بعض الوقت مع ابيه،

 


و هذي عادته.

 


انا كنت كالعاده فمعهد لامبرت فشارع غورو حيث مكان عملي،

 


و رجعت الى المنزل قبل السادسة.

– ارايت حماك؟

– لا.

 


كنت ربما رايتة احدث مره فاليوم الذي صبق و فاتة و شربنا القهوه معه بعد العشاء.

– الم ترية يوم و فاته؟

– ذهبت فالحقيقة الى جناحة من المنزل لان روجر حسب ان ترك غليونة عند و الدة فغرفه نومه… غليون ثمين جدا،

 


لكننى و جدتة على طاوله الصاله هنالك فلم ارغب ان ازعج العجوز.

 


كان غالبا ينام نوما خفيفا فحوالى السادسة.

– متي بلغك نبا مرضه؟

– جاءت بريندا مسرعة.

 


كان هذا بعد السادسة و النصف بدقيقه او اثنتين.

لم تكن هذي الاسئله هامه كما علمت،

 


لكنى ادركت كيف يحرص المفتش تافيرنر ان يمعن النظر فالمرأة التي كانت تجيب عن اسئلته.

سالها بعض الاسئله عن طبيعه عملها فلندن فقالت انه يتعلق بالتاثير الاشعاعى للتفجير النووي.

– اذن فانت تعملين فحقل القنبله الذرية،

 


اليس كذلك؟

– عملى لا يمس القدره التدميريه للقنبله الذرية،

 


فالمعهد ينفذ تجارب فالتاثير العلاجي.

و عندما نهض تافيرنر ابدي رغبتة فرؤية جناحهما الخاص من المنزل فتفاجات قليلا لكنها اظهرت له استعدادها الكامل.

ذكرتنى غرفه النوم بسريرها المزدوج ذى الاغطيه البيضاء بالمستشفي او بصومعه دير من الاديرة

 


اما الحمام فكان بسيطا لا تري به اي اداه رفاهيه و لا مواد تجميل،

 


و كان المطبخ خاليا من الاثاث نظيفا و مجهزا تجهيزا جيدا بادوات من النوع العملي.

 


ثم جئنا الى باب فتحتة كليمنسى قائلة:

– هذي غرفه زوجي الخاصة.

قال روجر:

– ادخلوا.

 


تفضلوا.

احسست بالطمانينة… هاهو شيء من البساطه فمكان احدث من ذلك المنزل الاعوج الذي يثير فنفسي الكابة.

كان فغرفتة الشخصيه مكتب كبير تبعثرت عليه الصحف و الغليونات القديمة و رماد التبغ،

 


و كانت به كراسي كبار عتيقة.

 


و السجاد العجمى يغطى البلاط،

 


و على الحيطان صور باهته لجماعات مدرسيه و جماعة (كالريكيت) و الفصائل العسكرية،

 


و رسومات بالالوان المائيه للصحراء و المنارات و القوارب المبحره و البحر و غروب الشمس.

 


كانت غرفتة صافية،

 


غرفه رجل محب حنون و حلو المعشر.

كان روجر يصب لنا الليمون بكيفية غير بارعه من و جاجه و هو يبعد الكتب و الصحف عن احد الكراسي.

 


قال:

– الغرفه فوضى

 


كنت افرغ الغرفه و اتخلص من الصحف القديمة… قدم لنا الليمون بعدها تابع كلامة ملتفتا الى تافيرنر:

ارجو ان تسامحني… لقد فقد السيطره على مشاعري.

و نظر حولة كانة يشعر بالذنب،

 


و لم تكن كليمنسى ليونايدز معنا فالغرفه بعدها تابع.

– انها رائعة،

 


اعنى زوجتي.

 


رغم جميع الذي جري فهي جميلة

 


لا تدرى كم انا معجب فيها

 


فقد عاشت و قتا عصبيا مخيفا قبل ان نتزوج احب ان اخبرك عنه.

 


لقد كان زوجها الاول رجلا عظيما اقصد انه ذو عقل عظيم لكن جسمة كان ضعيفا من مرض السل،

 


و كان ينجز بحثا قيما فعلم البلوريات،

 


و كان راتبة قليلا مع انه كان متفوقا فعمله.

 


لكنة لم يستسلم،

 


و ربما كدحت من اجلة فلم تجعلة يعلم ان كان يموت،

 


و لم تشتك بتاتا و لم تتذمر،

 


و كانت تبدو دائما سعيدة!

ثم ما ت فحزنت عليه عديدا،

 


و اخيرا رضيت بالزواج مني،

 


و كنت سعيدا جدا جدا لاننى كنت قادرا ان امنحها السعادة و الراحة.

 


و ربما رجوتها ان تترك العمل لكنها عرفت بالطبع ان العمل فالحرب كان و اجبا عليها و ما تزال تشعر انها يجب ان تستمر فعملها… زوجه جميلة

 


لقد كنت محظوظا

 


كنت سافعل جميع شيء من اجلها.

اجابة تافيرنر جوابا مناسبا بعدها عاد الى اسئلتة السابقة من جديد:

متي بلغك ان اباك مريض؟

– اسرعت بريندا تناديني،

 


قالت ان نوبه مرضيه ما اصابت ابي،

 


و كنت اجلس مع العجوز العزيز قبل هذا بنصف ساعة فقط،

 


و كان فصحة تامة

 


اسرعت الية و كان يلهث و و جهة ازرق.

 


نزلت مسرعا الى فيليب فاتصل بالطبيب.

 


انني… اننا لم نستطع ان نفعل شيئا

 


لم اتخيل قطعا و لا لحظه واحده بان هنالك عملا غريبا.

 


غريب

 


هل قلت: غريب

 


يا الهى يبا لها من كلمه استعملتها.

و ببعض الصعوبه خلصنا انفسنا انا و تافيرنر من الجو العاطفى لغرفه روجر ليونايدز،

 


و و جدنا انفسنا خارج الباب مره ثانية =عند اول الدرج.

 


قال تافيرنر:

– انه مختلف تماما عن اخيه… حاجات و غرف غريبة،

 


هذا يخبرك عديدا عمن يعيشون فيها.

– اجل.

– و غريبون هؤلاء الناس،

 


و زواجهما غريب كذلك اليس كذلك؟

لم اكن اعلم اكان يقصد كليمنسى و روجر ام فيليب و ما جدا جدا

 


كانت كلماتة تنطبق على الزواجين لكن الزواجين كلاهما سعيد،

 


كان زواج كليمنسى و روجر سعيدا حتما.

 


ثم سالني:

– هل ممكن ان يصبح مجرما يضع السم

 


هل تقول عنه هذا

 


لا احسبة رجلا خشنا.

 


اما زوجتة فالاحتمال لديها اكبر.

 


انها من صنف النساء عديمات الرحمة،

 


و قد كان فيها مس من الجنون!

– لكنى اظن انها لن تقتل احدا من الناس لمجرد ان هدفة و اسلوب حياتة غير مرضيين بالنسبة لها.

 


ربما كانت تكرة العجوز حقا،

 


و لكن هل ترتكب جريمة بسب الكراهيه الخالصة؟

– قليلا جدا،

 


و انا لم اصادف حالة كهذه.

 


لا.

 


اظن اننا فحال اكثر امانا لو اشتبهنا فالسيده بريندا،

 


لكن اين الدليل؟

*****

الجزء الثامن

فتحت الخادمه باب الجناح المقابل و اصابها الخوف حين رات تافيرنر و ان كانت مسحه من الازدراء ظاهره عليها.

 


قالت:

– لعلك تريد ان تري السيدة؟

– نعم،

 


من فضلك.

و تقدمتنا الى غرفه الجلوس ال كبار و خرجت.

كان اثاثها يشبة ذاك الموجود فغرفه الاستقبال فالطابق الارضي: قماش الريتون ملونا بالوان زاهية،

 


و ستائر حريريه مخططة،

 


و لوحه فوق رف الموقد لفتت انتباهي،

 


ليس من اليد البارعه التي رسمتها فحسب،

 


بل كذلك بسبب الوجة الاسر لصاحب الصورة.

كانت رسما لرجل ضئيل.

 


عيناة داكنتان خارقتان،

 


علي راسة قلنسوه من المخمل الاسود،

 


و ربما التصق راسة بكتفيه.

 


لقد كانت حيوية الرجل و قوتة تشع من اللوحة،

 


و بدا ان العينين اللامعتين اذهلتاني

 


قال تافيرنر:

– ذلك هو.

 


رسمها اوغسطس جون.

 


ان شخصيتة قوية،

 


اليس كذلك؟

– بلى.

و فهمت معني قول ايديث دى هافيلاند اذ قالت ان المنزل يبدو يدونة خاليا.

 


ما اغرب ذلك الرجل الصغير املنحني: الذي بني المنزل الصغير المائل،

 


فلما غاب فقد المنزل الصغير المائل معناه

 


قال تافيرنر:

– و تلك زوجتة الاولي هناك.

 


رسمها سارجنت.

امعنت النظر فالصورة المعلقه على الحائط بين الشباكين.

 


كان بها و حشيه ما كعديد من رسوم سارجنت،

 


و ربما رسم الوجة بشكل مبالغ به فظهر كانة و جة فرس.

 


كانت رسمه لسيده انكليزيه تقليديه من الريف لا من طبقه النبلاء،

 


انيقه لكنك لا تلمح بها معني الحياة،

 


سيده لم تكن تبتسم،

 


بل كانت مستبده قوية!

انفتح البا و دخل الرقيب لامب قائلا:

– لقد عملت اللازم يا سيدي،

 


استجوبت الخدم جميعا و لكنى لم احصل على اي شيء.

تنهد تافيرنر فحين اخرج الرقبيب لامب دفترة من جيبة و رجع بعيدا بعدها جلس.

 


و انفتح الباب مره ثانية =و دخلت زوجه اريستايد ليونايدز الثانية.

كانت تلبس ثوبا اسودا فاخرا ستر بدنها كله.

 


كان و جهها معتدل الجمال،

 


و شعرها بنيا جميلا مصففا باتقان،

 


و على صدرها عقد لالئ كبيرة،

 


و كان فاحدي يديها خاتم من الزمرد و فالثانية =خاتم كبير من الياقوت.

نظرت الى و جهها المزين فعرفت انها كانت تبكي،

 


و لاحظت انها خائفة.

 


و خاطبها تافثيرنر بلطف:

– صباح الخير يا سيده ليونايدز،

 


اننى اسف لازعاجك مره اخرى.

قالت بصوت فاتر:

– يبدو انك مضطر لذلك.

– ان كنت ترغبين فدعوه محاميك يا سيدتى فهذا يوافق النظام تماما،

 


اليس كذلك؟

تسائلت ان كانت ربما فهمت مدلول هذي العبارات

 


من الواضح انها لم تفهم.

 


عبست و قالت:

– لا احب السيد جيتسكيل و لا اريده.

– يمكنك ان تحضرى محاميا خاصا لك يا سيده ليونايدز.

– هل يجب على هذا

 


انا لا احب المحامين،

 


انهم مزعجون.

تبسم تافيرنر و قال:

– الامر اليك،

 


اذن فهل نواصل؟

امسك الرقيب لامب بقلمة و جلست بريندا ليونايدز على الاريكه فمواجهه تافيرنر و سالته:

– هل و جدتم شيئا.

لاحظت ان اصابعها كانت تعبث بعقده ففستانها باضطراب.

– نقول جازمين بان زوجك ربما تسمم بالايسيرين و ما ت.

– تقصد ان قطره العين تلك ربما قتلته؟

– من المؤكد ان السيد ليونايدز حين حقن بتلك الابره الاخيرة تسمم؛

 


لان ما بها كان ايسيرينا لا انسولينا.

– لم اكن اعلم ذلك.

 


لا علاقه لى بهذا يا حضره المفتش

 


حقيقة لم تكن لى اي علاقة!

– اذن فلا بد من ان احدا غير الانسولين عمدا و عبا الزجاجه بالقطرة.

– يا له من عمل شرير

 


هل تظن ان احدا ربما فعلها عمدا ام انه ربما اخطا

 


لا ينبغى المزاح هنا،

 


اليس كذلك؟

– لا نظن انها كانت مزاحا يا سيدتي.

– لعلة احد الخدم…

لم يرد تافيرنر عليها.

– لا بد… لا اري شخصا احدث ممكن ان يفعل ذلك.

– هل انت متاكدة

 


فكرى يا سيده ليونايدز،

 


اليس عندك فكرة تفسر ما حدث

 


الم يكن فالبيت مشاعر غير و دية

 


مشاجرات

 


احقاد؟

حدقت الية بعينين و اسعتين جريئين،

 


ثم قالت:

– ليس عندي ايه فكرة.

– هل قلت انك كنت فالسينما هذا المساء؟

– نعم،

 


عدت فالساعة السادسة و النصف،

 


وقت ابره الانسولين.

 


حقنتة الابره بهدوء بعدها اصابتة حالة غريبة.

 


ارتعبت.

 


اسرعت الى روجر…

و علا صوتها و جعلت تتكلم كان الهستيريا اصابتها: لقد قلت لك جميع ذلك انفا،

 


هل على ان اعبد جميع ذلك مره تلو الاخرى؟

– اسف يا سيدتي

 


و الان هل استطيع ان اكلم السيد براون؟

– لورانس

 


لماذا

 


انة لا يعرف شيئا فهذا الشان.

– لكنى اريد ان اكلمه.

حدقت به بارتياب:

– انه يدرس يوستيس اللغه اللاتينيه فغرفه الدرس،

 


اتريدة ان ياتى هنا؟

– لا،

 


سوف نذهب اليه.

خرج تافيرنر من الغرفه سريعا و تبعتة انا و الرقيب.

 


قال الرقيب لامب:

– لقد ارعبتها يا سيدي!

و صعدنا بضع درجات بعدها سرنا فممر و دخلنا غرفه كبار تشرف على الحديقه و بها طاولة.

 


جلس و راء الطاوله شاب اشقر الشعر و سيم فالثلاثين من عمره،

 


و فتي اسمر فالسادسة عشرة.

دخلنا عليهما فرفعا بصرهما الينا.

 


يوستيس،

 


اخو صوفيا،

 


نظر الي،

 


و نظر لورانس براون الى رئيس المفتشين نظره خوف.

 


لم ار فحياتي رجلا مشلولا من الخوف مثله

 


وقف بعدها جلس مره اخرى.

 


قال بصوت كانة صرير:

– اوه

 


صباح الخير يا حضره المفتش.

كان تافيرنر فظا:

– صباح الخير.

 


هل استطيع التحدث اليك؟

– نعم،

 


بالطبع،

 


يسرنى ذلك.

نهض يوستيس و قال بمرح:

– هل امضى انا يا حضره المفتش؟

قال المعلم:

– سوف… سوف نواصل دروسنا فيما بعد.

خرج يوستيس مختالا و عندما وصل البا و قعت عينية على فتبسم بعدها اغلق البا و راءه.

 


قال تافيرنر:

– حسنا يا سيد براون.

 


ان بيان المختبر جازم تماما: الايسيرين هو ما قتل السيد ليونايدز.

– انني… هل تقصد… ان السيد ليونايدز ربما تسمم

 


كنت امل…

قال المفتش بغلظة:

– لقد سمم.

 


شخص ما استبدل بالانسولين قطره الايسيرين اللعين.

– لا اصدق.

 


لا اصدق!

– من الذي اقدم على فعل ذلك؟

صرخ الشاب:

– لا احد.

 


لا احد بتاتا.

– هل تريد حضور محاميك؟

– ليس لى محام… لا اريد محاميا.

 


لا شيء عندي اخفيه… لا شيء!

– الا تعلم ان اقوالك تدون؟

– انا بريء،

 


اقسم اننى لبرئ!

– لم اقل بانك مجرم.

سكت تافيرنر قليلا بعدها اضاف قائلا:

– كانت السيده ليونايدز اصغر من زوجها بسته عقود،

 


اليس كذلك؟

– اظن ذلك… اقصد: نعم،

 


هذا صحيح.

– لا بد انها كانت تضجر من الوحده احيانا؟

ظل لورانس صامتا و لم يجبه،

 


فقط مرر لسانة على شفتيها الجافتين.

– ان وجود رفيق لها اصغر منها او اكبر قليلا يعيش هنا كان امرا مناسبا،

 


اليس كذلك؟

– انني… لا،

 


اطلاقا… اقصد: لا ادري!

– يبدو لى انه من الطبيعي ان تنشا بينكما علاقة.

احتج الشاب بعنف:

– كلا،

 


لم يكن،

 


لا شيء من ذلك.

 


اعرف ما تفكر به،

 


و لكنك و اهم.

 


كانت السيده بريندا كريمه جدا جدا معى و كنت اكن احتراما عظيما لها،

 


لا شيء اكثر من هذا.

 


اؤكد لك ذلك،

 


انة امر بشع ان تقول ذلك

 


بشع

 


لم اقتل احدا،

 


و لم اعبث بالزجاجات

 


ان مجرد فكرة القتل عندي كابوس رهيب.

 


لو دخلت المحكمه فسوف يتفهمون ان لدى دوافع اسلاميه تمنعنى ان اقترف القتل!

لقد كنت اشتغل فالمستشفيات و كنت قبلها اذكى النار فمراجل القطارات و هو عمل شاق لم اتحمله،

 


لكن الجيش اذن لى بالتعليم.

 


لقد بذلت ما بوسعى من اجل يوستيس و جوزفين الطفلة الذكيه و الصعبة،

 


و كان جميع واحد لطيفا معى الى ابعد حد: السيد ليونايدز و زوجتة و الانسه دى هافيلاند

 


و الان يقع ذلك الامر الرهيب و انت تشك في،

 


فى انا… اننى قتلته؟

حملق المفتش تافيرنر الية باهتمام و قال:

– انا لم اقل هذا.

– لكنك تفكر فيه.

 


اعلم انك تفكر فيه،

 


و هم جميعا يفكرون فيه.

 


انهم ينظرون الي… اننى لا استطيع مواصله حديثى معك

 


اننى متعب و متوتر الاعصاب!

و ناطلق خارجا من الغرفة.

 


التفت تافيرنر الي:

– حسنا

 


ماذا تري فيه؟

– لقد خاف عديدا!

– نعم اعرف،

 


لكن هل هو القاتل؟

قال الرقيب لامب:

– اتدرى يا سيدي

 


اننى اراة جبانا لا يجرؤ على هذا ابدا.

وافقه رئيس المفتشين:

– انه لن يضرب احد على راسة و لن يطلق رصاصه من مسدس.

 


لكن ما عساة ان يفعل فهذه الجريمة السهلة

 


يعبث بزجاجتين فحسب،

 


يعين رجلا عجوزا على الخلاص من هذي الدنيا بكيفية غير مؤلمه نسبيا.

– القتل الرحيم يا سيدي!

– بعدها بعد ذلك،

 


ربما بعد زمن،

 


يصبح الزواج من امرأة ترث مئه الف جنية معفاه من الضريبه و لديها مئه الف ثانية =و كومه كبار من الياقوت و الزمرد و تنهد تافيرنر لكن ذلك كله ظنون و تخمين.

 


لقد نجحت فارهابه،

 


و لكن ذلك لا يثبت اي شيء؛

 


لانة كان سيخاف حتي لو كان بريئا.

 


و على ايه حال فانا لا اجزم انه فعل ذلك،

 


اري ان امرأة هي التي فعلتها،

 


و لن لماذا لم ترم قنينه الانسولين بعيدا او تغسلها؟

و التفت الى الرقيب يخاطبه: الا يوجد دليل من الخدم؟

– الخادمه زعمت انهما كانا يحبان بعضهما.

– و ماذا جعلها تزعم هذا؟

– نظراتة اليها و هي تصب القهوه له.

– ذلك امر لا تستند الية محكمة،

 


الا توجد احداث و اقعية؟

– لم يلحظ احد شيئا من ذلك.

– لو كان بينهما شيء لراة الخدم.

 


اتدري

 


لقد بدات اعتقد ان لا شيئ بينهما!

و نظر تافيرنر الى بعدها قال: ارجع اليها و تحدث معها،

 


اريد ان اعرف انطباعك عنها.

ذهبت و انا شبة كارة رغم اننى كنت متشوقا لذلك.

*****

الجزء التاسع

وجدت بريندا ليونايدز تجلس حيث تركناها،

 


و لدي دخولى رفعت بصرها بحده و سالت:

– اين المفتش تافيرنر

 


هل سيعود؟

– ليس بعد.

– من انت؟

اخيرا سمعت السؤال الذي كنت اتوقعة طوال الصباح،

 


و اجبتها بصراحة:

– انا مرتبط بالشرطة،

 


لكننى صديق للعائلة ايضا.

– العائلة

 


انى اكرههم جمبعا.

نظرت الى و فمها يتحرك و بدت عابسه خائفه و غاضبة.

– كانوا دائما يعاملوننى بحقارة،

 


منذ البداية.

 


قالوا: لماذا اتزوج اباهم العزيز

 


و ماذا يهمهم من هذا

 


لقد اعطاهم المال،

 


لم تكن لديهم عقول لكي يجمعوا المال بايديهم و نظرت الى بجراه – لماذا لا يتزوج الرجل ثانية =حتي لو كان كبيرا

 


انة لم يكن طاعنا فالسن،

 


و ربما احببتة عديدا!

– فهمت.

 


فهمت.

– لعلك لا تصدقني،

 


لكنها الحقيقة.

 


لقد سئمت الرجال.

 


كنت ارجو بيتا و عائلة و رجلا يحنو على و يقول قولا جميلا.

 


اريستايد كان يؤنسني،

 


و كان مرحا،

 


و ذكيا و كان يبتدع جميع اسلوب حتي يجتنب جميع هذي القوانين السخيفة

 


لقد فجعت بموته.

اسندت ظهرها الى الاريكه و ابتسمت بسمه غريبة تدل على البلادة:

– كنت هنا سعيدة و امنة،

 


كنت اذهب الى الخياطين المهره الذين كنت اقرا عنهم،

 


و اريستايد ربما اعطانى حاجات رائعة و مدت يدها و هي تنظر الى ياقوته بها و كنت طيبه معه فالمقابل.

رايت يدها الممدوده كانا مخلب القط،

 


و سمعت صوتها الهادر،

 


قالت و ما زالت تبتسم:

– ما العيب فذلك

 


لقد كنت لطيفه معه و جعلتة سعيدا!

و ما لت الى الامام: هل تعلم كيف التقينا؟

و لم تنتظر جوابي:

– كان لقاؤنا فمعطم شامروك.

 


طلب بيضا مقليا على خبز توست،

 


و عندما احضرتة له كنت ابكي.

 


قال لي: (اجلسي،

 


و اخبرينى ما لى يحزنك) فقلت له: لا استطيع محادثتك لانهم سيفصلوننى من العمل ان فعلت) فقال: (لا،

 


لن يفصلك احد فانا صاحب ذلك المكان)

 


نظرت اليه.

 


فكرت… ان الذي امامي هو عجوز ضئيل الحجم غريب،

 


لكن له شخصيه جذابة!

و قصصت عليه الامر كله

 


و اظنك ستسمع التفاصيل منهم ليقولوا لك باننى سيئة،

 


لكنى لم اكن كذلك… لقد تربيت تربيه حسنة،

 


و كان لنا دكان جميل به اشغال و مطرزات.

 


لم اكن يوما من الفتيات اللاتى يتخذن اصحابا من الشبان،

 


او يبيعن انفسهن،

 


لكن تيرى كان مختلفا… ايرلندى يسافر الى ما و راء البحار،

 


و لم يكن يكاتبنى ابدا.

 


كم كنت حمقاء!

و كذا كان،

 


وقعت فمشكلة تماما كما يصيب خادمه بائسة!… اريستايد كان رائعا،

 


وعدنى ان اكون امنة،

 


قال انه وحيد و اننا نستطيع ان نتزوج فورا.

 


و كان هذا عندي كالحلم!

ثم عرفت انه السيد ليونايدز العظيم الذي يمتلك اعدادا ضخمه من المحلات و المطعام و الانديه الليلية.

 


كان هذا كالقصة الخيالية،

 


اليس كذلك؟

قلت بتحفظ: نوع من القصص الخيالية.

– تزوجنا فكنيسه صغار فالمدينة،

 


ثم سافرنا للخارج.

 


عاهدت نفسي ان اكون زوجه صالحة.

 


كنت اطلب له جميع اصناف تاطعام التي يشتهيها،

 


و البس له الملابس التي يحبها،

 


و اسعي دوما الى رضاه

 


و كان هو سعيدا.

 


لكننا لم ننج من عائلته،

 


كانوا ياتون الية فيعطيهم.

 


العجوز دى هافيلاند كان يجب ان ترحل عندما تزوج،

 


و انا قلت ذلك لكن اريستايد قال: (انها تعيش هنا منذ زمن طويل،

 


البيت الان بيتها)).

 


كان زوجي يحب ان يصبحوا حولة جميعا و رغم انهم كانوا يسيئون الى فلم يكن يلحظ هذا او يهتم به.

 


ان روجر يكرهني

 


هل رايت روجر

 


كان دائما يكرهني.

 


انة غيور.

 


و فيليب كان متعجرفا جدا جدا و لم يكلمنى البتة.

 


و الان يزعمون اننى قتلتة و انا لم افعل،

 


لم افعل

 


ارجوك صدقني

 


انا لم اقتله!

اثارت شفقتي.

 


كان ازدراؤهم لها و تمنيهم ان تلتصق فيها الجريمة يبدو فهذه اللحظه سلوكا غير انسانى حتما.

 


كانت و حدها دون مدافع و لا حول لها و لا قوة.

 


قالت:

– و ان لم يكن القاتل انا،

 


فهم يطنون انه لورانس.

– و ماذا عن لورانس؟

– انا اسفه عديدا لاجله!… رجل لطيف لا يستطيع ان يقاتل،

 


ليس جبانا لكنة رقيق المشاعر

 


و ربما اجتهدت ان اساعدة و اجعلة يشعر بالسعادة.

 


عليه ان يعلم الاطفال الفظيعين.

 


يوستس يهزا فيه عديدا،

 


و جوزفين.

 


هل رايت جوزفين

 


لو رايتها فستعرف حقيقتها.

– لم ار جوزفين بعد.

– احيانا يصبح عقلها غير طفولي.

 


ان لها طرقا حقيره جدا،

 


و هي تبدو غريبة الاطوار،

 


انها ترعبنى احيانا!

لم اكن اريد الحديث عن جوزفين فرجعت الى مقال لورانس براون و سالتها:

– من هو و من اين جاء؟

قالت بخجل:

– انه ليس شخصا محددا.

 


انة مثلى تماما.

 


اى حظ ذلك الذي يجعلهم يعدوننا؟

– الا ترين انك اصبحت فحالة هستيريه بعض الشيء؟

– لا،

 


لا اعتقد.

 


هم يريدون ان يعلنوا ان الفاعل هو انا او لورانس،

 


و ربما كسبوا ذاك الشرطى الى صفهم فايه فرصه لى اذن؟

– اهدئي… انك تثيرين نفسك عديدا.

– لم لا يصبح الفاعل واحدا منهم

 


او يصبح القاتل شخصا من الخارج او خادما من الخدم؟

– و لكن اين الدافع؟

– اوه

 


دافع

 


ايدافع لدى او لدي لورانس؟

شعرت بعدم الارتياح و انا اقول:

– اظنهمو يعتقدون انك انت… و … لورانس… تحبان بعضكما،

 


و انكما تريدان الزواج.

نشزت كالسهم:

– ذلك قول فظيع

 


ليس صحيحا

 


اننا لم نقل كلمه من هذا لبعضنا.

 


كنت فقط اشعر بالاسف لاجلة و حاولت ان اساعدة فحسب،

 


هذا جميع ما فالامر.

 


انت تصدقني… اليس كذلك؟

اكدت لها باننى اصدقها حقا،

 


و اظن انها و لورانس ليسا الا صديقين،

 


لكنى كنت اشك انها كانت تحبة فعلا.

نزلت الى الطابق السفلى لاري صوفيا و فراسي تلك الفكرة.

 


و بينما انا على و شك دخول غرفه الاستقبال اطلت صوفيا براسها من احد الابواب فالممر و قالت:

– مرحبا

 


انا اساعد نانى فاعداد الغداء.

كنت سانضم اليها لكنها خرجت الى الممر و اغلقت الباب و راءها و قادتنى الى غرفه الاستقبال و هي تمسك بذراعي،

 


و كانت الغرفو خالية،

 


فقالت:

– هل رايت بريندا

 


ما قولك فيها؟

– بصراحة

 


انى مشفق عليها!

ضحكت صوفيا و قالت:

– فهمت.

 


لقد كسبتك فصفها!

احسست بالانفعال قليلا و قلت: اري الامر من جانبها و من الواضح انك لا تستطيعين رؤية ذلك.

– ماذا من جانبها؟

– قولى بامانه يا صوفيا: هل كان احد من العائلة لطيفا معها او يعاملها بعدل منذ جاءت الى هنا؟

– كلا،

 


لم نكن لطفاء معها،

 


و لماذا نكون كذلك؟

– ان لم يكن من اجل شيء فمن اجل الوازع الاخلاقي.

– انت تتحدث عن الاخلاق يا تشارلز

 


لابد ان بريندا ربما احسنت دورها جيدا!

– ماذا اصابك يا صوفيا؟

– ذلك هو الصحيح.

 


لقد سمعت بريندا،

 


و الان فلتسمعني: انا ابغض المرأة الشابه التي تخترع قصة حظها العاثر و تتزوج عجوزا ثريا اعتمادا على هذي القصة.

 


لا احب ذلك الصنف من النساء و لا اتظاهر باننى احبها بتاتا.

 


و لو قرات انت الحقائق مجرده فو رقه مكتوبة لما احببت ذلك الصنف ايضا.

– و هل كانت قصة مخترعة؟

– ربما،

 


هذا ما اعتقدة انا على الاقل.

– و هل ساءك ان جدك ربما انخدع بهذه القصة؟

ضحكت صوفيا و قالت:

– جدى لم يكن مخدوعا،

 


لا احد يستطيع خداع جدى العجوز

 


كان يريد بريندا.

 


اراد ان يخرج فدور المنقذ لهذه الخادمه المتوسله و هو يعلم تماما ما يفعله،

 


و ربما تحقق هذا على نحو رائع و فق خطة ما .

 


ان الزواج عند جدى ربما نجح نجاحا كاملا كسائر اعمالة الاخرى.

سالتها ساخرا:

– و هل كان توظيف لورانس براون معلما هو نجاحا احدث من نجاحات جدك؟

قطبت صوفيا جبينها:

– لست متاكدة… لعلة كذلك.

 


اراد جدى ان يسعد بريندا و يسليها.

 


ربما كان يظن ان الجواهر و الثياب لم تكن تكف،

 


و لعلة قدر ان شابا كليورانس براون و هو رجل مروض فالحقيقة سيقوم بعمل هذي الحيلة: الصداقه الرائعة المفعمه بالعاطفه المشوبه بالاكتبئاب ستمنع بريندا من عشق رجل غريب،

 


اظن ان جدى ربما حقق شيئا بهذا الفتى،

 


لقد كان عجوزا شيطانا

 


و لم يستطع التنبؤ ان هذا سيقتله

 


و صار صوتها عنيفا و انا فالحقيقة استبعد انها فعلت ذلك،

 


فلو كانت خططت لقتلة او اتفقت مع لورانس لعرف جدى هذا و كشفه.

 


انت كذلك تستبعدة ،

 


 


اليس كذلك؟

– نعم،

 


اعترف بذلك.

– انت لا تعرف جدى حقا.

 


لم يكن ليتغاضي عن مساله قتله.

– بريندا خائفه يا صوفيا،

 


خائفه جدا!

– امن رئيس المفتشين تافيرنر و رجالة العفاريت

 


نعم،

 


هم مرعبون

 


الا تري لورانس فحال هستيرية؟

– امر طبيعي.

 


لقد تصرف امامنا بشكل سخيف.

 


اتساءل ما الذي يعجب هذي المرأة فيه؟

– الا تفهم يا تشارلز

 


ان لورانس فالحقيقة جذاب!

قلت غير مصدق:

– رجل ضعيف كهذا!

– عجبا للرجال

 


لماذا تظنون ان رجل الكهف و حدة هو الذي يجذب النساء ليس غير

 


– و نظرت صوفيا الى انني اري بريندا ربما اصطادتك لا شك.

– لا تكوني شخيفة.

 


انها ليست حسناء.

 


و هي حتما ليست…

– ليست مغرية

 


بريندا ليست حسناء و لا هي ذات ذكاء حقيقة،

 


لكنها تتمتع بصفه واحده هي: القدره على توليد المشكلات

 


و ها هي ربما و لدت مشكلة بينى و بينك!

– صوفيا!

انصرفت صوفيا الى الباب:

– انس الامر يا تشارلز.

 


لابد ان اتم اعداد الغداء.

– ساقوم معك لاساعدك.

– لا،

 


ابق هنا.

 


ان وجود رجل فالمطبخ سوف يزعج ناني.

و خرجت فناديت:

– صوفيا!

– ما ذا؟

– اسالك عن الخدم: لماذا ينقص الطابق الارضى هنا خادمة،

 


و الطابق العلوى به خادمه تلبس المريله و تفتح لنا الباب؟

– كان عند جدى طاهيه و مدبره بيت =و خادمه استقبال و خادم.

 


كان يحب الخدم و يعطى عديدا لكي يجلبهم.

 


اما كليمنسى و روجر فعندهما خادمه فالنهار فقط لاعمال التنظيف فهما لا يحبان الخدم،

 


او ان كليمنسى لا تحبهم،

 


و لو لم يكن روجر ياكل و جبه مشبعه فالمدينه جميع يوم لمات من الجوع؛

 


لان كليمنسى لا تعرف من الاكل الا الخس و الطماطم و الجزر.

 


اما نحن فاحيانا يصبح عندنا خدم بعدها تصيب امي احدي نوباتها العبنوته فيتركون البيت

 


و عندنا خدم يعملون فالنهار فترات قصيرة بعدها يذهبون.

 


نانى هي الدائمه عندنا و هي تنسجم مع حالات الطوارئ.

 


و الان ربما عرفت جميع شيء.

خرجت صوفيا.

 


و جلست على مقعد مظرز افكر..

 


فى الطابق العلوى رايت جانب بريندا من المسالة،

 


و هنا فالطابق الارضى رايت جانب صوفيا منها فادركت عداله قول صوفيا و هو ما اسمية نظره اسرة ليونايدز بانهم يكرهون الغريبة التي دخلت المنزل بوسيله خسيسة.

 


كانوا على حق تماما كما قالت صوفيا: (علي الورق لا تبدو و جهه نظر حسنة))…

لكن بها الجانب الانساني،

 


الجانب الذي رايتة انا و لم يروه،

 


فقد كانوا اغنياء يعيشون فبرج عاجى لو يذوقوا غصه المعاناة.

 


بريندا ليونايدز كانت تريد الثروه و الامان،

 


و زعمت انها بالمقابل جعلت زوجها العجوز سعيدا.

 


لقد تعاطفت معها و انا استمع اليها فهل اتعاطف معها الان كذلك؟

للقضية جوانب و ابعاد مختلفة فايها هو الصحيح؟

كنت ربما نمت قليلا جدا جدا فليلة الامس،

 


و ربما استيقظت مبكرا لارافق تافيرنر.

 


و الان،

 


فى ذلك الجو الدافيء الذي تعبق به رائحه الزهور فغرفه استقبال ما جدا جدا ليونايدز،

 


استرخي جسدى فوق المقعد الكبير و سقطت جفوني.

 


تبددت افكارى و انا افكر فبريندا و صوفيا و صورة الرجل العجوز،

 


ثم نمت.

*****

الجزء العاشر

افقت تدريجيا فلم اكن ادرك فالبداية اننى كنت نائما.

كان شذي الازهار فانفي.

 


رايت نقظه كبار بيضاء تطير فالفضاء،

 


ثم بعد بضع ثوان ادركت اننى كنت انظر الى و جة بشر،

 


وجة ملعق فالهواء على بعد قدم او قدمين مني.

 


و بعد ان استعدت ادراكى اصبحت رؤيتى اكثر دقة،

 


و ما زال الوجة يوحى انه و جة عفريت: و جة مدور به حاجبان منتفخان و شعر الى الوراء و عينان سوداوان صغيرتان كانهما خرزتان،

 


لكنة كان حتما و جة انسان صغير نحيل.

 


كانت تنظر الى نظرات حادة.

 


قالت:

– مرحبا.

اجبتها و عيناي تطرفان:

– مرحبا!

– انا جوزفين.

كنت ربما استنتجت هذا من قبل.

 


كنت اعلم ان جوزفين اخت صوفيا فالحاديه عشره او الثانية =عشره من عمرها.

 


كانت طفلة قبيحه مع شبه و اضح بجدها،

 


و لعل بها عقلا كعقلة ايضا.

 


قالت جوزفين:

– اانت رجل صوفيا؟

اقررت،

 


فقالت:

– لكنك جئت هنا مع رئيس المفتشين تافيرنر،

 


لماذا جئت معه؟

– انه صديقي.

– حقا

 


انا لا احبه،

 


و لن اقول له شيئا.

– و ما الحاجات التي لن تقوليها له!

– الحاجات التي اعرفها… اعرف حاجات عديدة،

 


فانا احب كثرة السؤال.

جلست على ذراعى الكرسى و امعنت النظر فو جهى فتضايقت منها،

 


قالت:

– جدى ربما قتل،

 


هل عرفت؟

– اجل،

 


عرفت.

– لقد تسمم بالاي… سير… ين نطقت هذي الكلمه بحذر شديد الا يثير هذا الاهتمام؟

– بلى.

– انا و يوستيس مهتمان عديدا.

 


اننا نحب القصص البوليسية،

 


و ربما تمنيت دائما ان اكون بنت تحر،

 


و الان انا اتحري و اجمع الادلة.

احسست انها كالغول،

 


و عادت الى الموضوع:

– و هل صاحب رئيس المفتشين الذي جاء معه محقق كذلك

 


تدل الروايات انك تقدر على كشف المحققين الذين يلبسون ثيابهم المدنيه من احذيتهم،

 


لكن ذلك المحقق يلبس حذاء سويديا من القماش!

– لقد تغير الامر القديم.

– اجل.

 


فقد جدت حاجات عديدة الان.

 


سنذهب و نعيش فبيت فلندن عند الجسر.

 


امي تريد هذا منذ زمن.

 


ستكون فرحه جدا،

 


و ابي لن يمانع ان نحمل كتبة ايضا،

 


لم يكن يطيق هذا من قبل،

 


و كم خسر من المال من اجل (جيزبيل))!

– جيزبيل؟

– نعم،

 


الم ترها؟

– ها

 


هل كانت مسرحية

 


لا،

 


لم ارها،

 


كنت مسافرا.

– انها لم تعرض طويلا،

 


و الحقيقة انها عمل فاشل،

 


لا اري ان امي من الصنف الذي يناسب دور جيزبيل،

 


اليس كذلك؟

فكرت فما جدا،

 


لا تناسبها شخصيه جيزبيل،

 


لا فالثوب القرنفلى و لا فبدلتها،

 


لكن لماجدا صورا ثانية =لم ارها بعد.

 


و قلت بحذر:

– قد لا.

– جدى كان يقول دائما انها ستفشل فجيزبيل.

 


قال انه لن يدفع جنيها من اجل تمويل هذي المسرحيات التاريخيه القديمة.

 


تشاءم فيها جميعا لكن امي كانت متحمسه للمسرحية.

 


اما انا فلم احب المسرحيه عديدا،

 


لم تكن كالقصة التاريخيه الاصلية؛

 


فجيزبيل لم تكن شريره بل امرأة و طنيه و لطيفه جدا،

 


و ذلك ما يجعلها تبعث على السام.

 


لا باس فنهايتها،

 


فقد القوها من الشباك و لكن الكلاب لم تنهشها،

 


اظن ان هذا مؤسف،

 


اليس ايضا

 


كنت احب ان اري الكلاب و هي تاكلها!

امي قالت بان سوق الكلاب الى المسرح شيء مساحيل،

 


و لكنى لا افهم لماذا،

 


فانت تستطيع ان تجعل الكلب يؤدى دورا ما .

ثم قالت جوزفين كلمه مقتبسة:

– (و ربما اكلتها كلها سوي راحتيها)

 


لم لم تاكل الكلام راحتيها؟

– لا ادري.

لعل الكلاب كانت مروضة

 


ان كلابنا ليست كذلك… تاكل جميع شيء!

فكرت جوزفين فهذا اللغز التاريخى بضع لحظات،

 


و قلت لها:

– اننى اسف لان المسرحيه فشلت!

– نعم.

 


كانت امي كئيبة،

 


فالتعليقات كانت مخيفة،

 


و عندما قراتها انفجرت بالبكاء و كانت تبكي طوال اليوم،

 


و القت بطبق الافطار على غليدز فنطقت غليدز بكلمه غريبة.

– اري انك تحبين الدراما يا جوزفين!

– لقد شرح الاطباء جثه جدى ليعلموا اسباب موته.

– اانت اسفه على موته؟

– ربما،

 


و لكنى لم اكن احبة عديدا؛

 


لانة منعنى من تعلم رقص الباليه.

– هل كنت تريدين تعلم رقص الباليه؟

– اجل،

 


و كانت امي ترغب ان اتعلمة و و الدى لم يكن يمانع،

 


لكن جدى زعم ان ذلك لن ينفعني!

ثم سالتنى بكيفية عارضة:

– هل تحب ذلك المنزل؟

– ربما،

 


لست متاكدا تماما.

– اظنة سوف يباع الا اذا قررت بريندا ان تمكث فيه،

 


و اظن ان العم روجر و كليمنسى لن يرحلا الان.

سالتها باهتمام كبير:

– اوكانا سيرحلان؟

– نعم،

 


كانا سيرحلان يوم الثلاثاء بالطائره الى مكان ما ،

 


و ربما اشترت كليمنسى حقيبه خفيفه جديدة.

– لم اسمع انهما كانا سيرحلان.

– اجل،

 


فلا احد يعرف و هما لم يخبرا احدا بذلك،

 


و كانا ينويان ان يتركا رساله لجدى من و رائهما,

 


لم يكن سفرهما اكيدا… كان هذا بالاسلوب الذي كانت الزوجات يفعلنة حين يتركن ازواجهن فالروايات القديمة،

 


لكنة الان فعل سخيف!

– بالطبع.

 


جوزفين،

 


هل تعلمين لماذا كان عمك سيرحل؟

نظرت الى نظره ما كره من طرف عينيها:

– اظننى اعلم… قد من اجل شيء ذى علاقه بمكتب العم روجر فلندن،

 


لعلة اختلس شيئا.

– لماذا تظنين ذلك؟

اقتربت جوزفين منى اكثر و همست فاذني:

– يوم تسمم جدى كان عمي روجر مع جدى فغرفتة و اغلق الباب بعد فتره طويلة.

 


كانا يتحدثان و يتحدثان،

 


و قال عمي روجر بانه لم يعد يصلح للعمل و انه سيتخلي عن جدي… ليس بسبب المال،

 


لكن بسب احساسة انه غير جدير بالثقة.

 


لقد كان فحال سيئة.

– جوزفين،

 


الم يقل لك احد ابدا انه ليس جميلا ان تتنصتى و راء الابواب؟

هزت جوفين راسها بقوة:

– لقد قالوا لى طبعا،

 


لكنك اذا اردت ان تكتشف شيئا فعليك ان تتنصت و راء الباب.

 


انا و اثقه ان رئيس المفتشين تافيرنر يفعل مثلي،

 


اليس كذلك؟

فكرت فهذه الكلمه و اردفت جوزفين:

– و على ايه حال فان كان تافيرنر لا يفعل هذا فان الرجل الاخر يفعله،

 


ذلك الرجل الذي يلبس الحذاء السويدي،

 


كما انهم يفتشون ادراج الناس و يقرؤون رسائلهم جميعا و يفضحون اسرارهم كلها… انهم اغبياء لا يعرفون كيف يفتشون!

كانت جوزفين تتكلم بتفاخر قليل،

 


و كم كنت احمق لاننى لم افهم رايها هذا،

 


و جعلت الطفلة البغيضه تتكلم من جديد:

– انني و يوستيس نعرف عديدا من الامور،

 


و انا اعرف اكثر منه و لكنى لن اخبرة به.

 


انة يزعم ان النساء لا يستطعن ان يتفوقن فاعمال التحرى لكنى اقول بانهن يستطعن.

 


سوف ادون جميع شيء فدفتري،

 


ثم،

 


عندما تتحير الشرطة تماما اتقدم انا اليهم و اقول لهم: (انا اعلم من فعل ذلك)).

– هل تقرئين قصصا بوليسيه مثيره يا جوزفين؟

– عديدا جدا.

– و انت تعتقدين انك تعرفين قاتل جدك؟

– نعم،

 


لكن على ان اكشف بعض الادله الثانية =و سكتت قليلا ..

 


هل يظن رئيس المفتشين تافيرنر ان بريندا هي التي ارتكبت الجريمة ا،

 


انها هي و لورانس معا لانهما يحبان بعضهما؟

– يجب الا تقولى حاجات كهذه يا جوزفين!

– لم لا

 


انهما يحبان بعضهما.

– انك لا تعلمين،

 


فلا تحكمى عليها.

– لم لا

 


هما يكاتبان بعضهما برسائل الحب.

– جوزفين،

 


كيف عرفت ذلك؟

– لاننى قراتها… رسائل عاطفية.

 


لورانس رجل عاطفي،

 


و كان خائفا من القتال فالحرب.

 


لقد ذهب الى السراديب ليختبيء،

 


و كان يعمل فايقاد النار فالسفن.

 


حين كانت القنابل تسقط هنا كان و جهة يشحب فاضحك منه عديدا عندئذ،

 


انا و يوستيس!

لم اعرف ماذا اقول بعدها،

 


و فتلك اللحظه توقفت سيارة فالساحة،

 


فانطلقت جوزفين سريعا الى النافذه و الزقت انفها الافطس بزجاج النافذة.

 


سالتها:

– من هذا؟

– انه السيد جيتسكيل،

 


محامي جدي.

 


اظن انه جاء ليناقش الوصية.

و اسرعت الى خارج الغرفه و هي هائجه لكي تكمل اعمال التحرى التي تنجزها.

 


و جاءت ما جدا جدا ليونايدز الى الغرفة،

 


و لشده دهشتى اقتربت منى و امسكت بيدي.

 


ثم قالت:

– يا عزيزي،

 


اشكر الله انك ما تزال هنا،

 


انى محتاجه الى رجل.

و افلتت يدى و ذهبت الى كرسى له ظهر عال و زحزحتة قليلا عن مكانة و نظرت الى نفسها فالرماة،

 


ثم رفعت علبه مزخرفه على طاوله و و قفت حزينه تفتحها و تغلقها.

ادخلت صوفيا راسها من الباب و قالت همسا تذكر ما جدا:

– جيتسكيل!

– اعرف.

دخلت صوفيا الغرفه بعد بضع لحظات يلحقها رجل عجوز ضئيل الحجم،

 


و و ضعت ما جدا جدا علبتها المزخرفه و جاءت لمقابلته.

– صباح الخير يا سيده فيليب.

 


اننى ذاهب الى الاعلى،

 


فالظاهر ان هنالك سوء فهم بخصوص الوصية.

 


لقد كتب زوجك الى موحيا ان الوصيه عندي،

 


فى حين كنت ربما فهمت من السيد ليونايدز نفسة ان الوصيه كانت فحوزته،

 


لا اظنكم تعلمون شيئا عنها،

 


اليس كذلك؟

فتحت ما جدا جدا عينيها بذهول:

– فشان و صيه الرجل المسكين

 


لا،

 


قطعا لا.

 


لا تقل لى ان تلك الرماه الشريره فالطابق العلوى ربما اتلفتها.

هز المحامي اصبعة موبخا:

– و الان يا سيده فيليب.

 


لا حاجة للظن الشيء،

 


بل هو سؤال عن مكان الوصية!

– لكنة ارسلها اليك.

 


اجل،

 


ارسلها اليك حتما بعد ان و قعها،

 


هو اخبرنا بذلك!

– اعتقد ان الشرطة ربما قلبوا اوراق اريستايد الخاصة.

 


سوف اتناقش مع رئيس المفتشين تافيرنر فهذا.

و غادر الغرفة،

 


فصرخت ما جدا جدا تخاطب صوفيا:

– لقد مزقتها يا حبيبتي.

 


انا على حق.

– ذلك هراء يا امي،

 


انها لم تكن لتفعل شيئا غبيا كهذا.

– انه ليس غبيا على الاطلاق: اذا لم تكن ثمه و صيه فسوف ترث جميع شيء!

– صه… ها هو جيتسيكل عاد مره اخرى.

دخل المحامي الغرفه ثانية،

 


و جاء معه رئيس المفتشين يتبعة فيليب.

 


و قال جيتسكيل:

– لقد فهمت من السيده ليونايدز انه وضع الوصيه فالمصرف لتكون فما من هناك.

هز تافيرنر راسة نافيا:

– لقد اتصلت بالمصرف،

 


ليس عندهم ايه و رقه تخص السيد ليونايدز ما عدا سندات ما ليه معينة.

قال فيليب: اننى اتساءل ان كان روجر… او خالتي ايديث… و قد صوفيا.

 


هل تستطيع دعوتهم لياتوا الى هنا.

لم يكن روجر ذا فوائد حين دعى الى الاجتماع.

 


قال:

– ذلك هراء،

 


هراء بلا شك.

 


والدى ربما و قع الوصيه و اعلن انه سوف يرسلها بالبريد الى السيد جيتسكيل فاليوم الاتي!

قال السيد جيتسكيل و هو يستند الى الكرسى مغمضا عينية نص اغماض:

– ان لم تخنى ذاكرتى فقد ارسلت له مسوده و صيه فالرابع و العشرين من تشرين الثاني من العام الماضى صغتها حسب ارشاد السيد ليونايدز نفسه،

 


و ربما و افق على المسوده و اعادها الي،

 


ثم ارسلت الية بعد هذا الوصيه ليوقعها،

 


و بعد اسبوع ذكرتة باننى لم استلم منه الوصيه بعد توقيعها و تصديقها،

 


و سالتة ان كان يرغب فتعديلها،

 


فرد قائلا بانه راض تماما و سوف يرسل الوصيه بعد توقيعها الى المصرف الذي يتعامل معه.

قال روجر متلهفا:

– ذلك صحيح تماما.

 


كان هذا فنهاية شهر تشرين الثاني من العام الماضي.

 


اتذكر يا فيليب حين جمعنا و الدى ذات مساء جميعا و قرا الوصيه علينا؟

التفت تافيرنر الى فيليب ليونايدز:

– اتذكرة يا سيد فيليب؟

– نعم.

– انسه صوفيا؟

– نعم،

 


اتذكر هذا تماما.

سال تافيرنر:

– و ما هي بنود تلك الوصية؟

اوشك جيستيكل ان يجيب المفتش بطريقتة الدقيقه لكن روجر سبقة قائلا:

– كانت و صيه بسيطة تماما،

 


فقد ما تت الكترا و جويس فعادت حصتهما من التسويه لوالدي.

 


و قتل و يليام ابن جويس فمعركه فبورما فذهب المال الذي تركة لابيه.

 


و ربما بقى فيليب و انا و الاطفال الاقرباء و حدنا عندة ليس سوانا.

 


و ربما فصل و الدى و صيته: خمسون الف جنية بلا ضرائب الى الخاله ايديث،

 


و ما ئه الف بلا ضريبه الى بريندا،

 


و ذلك المنزل لبريندا او نشترى لها بيتا مناسبا فلندن حسب رغبتها هي.

و اما البقيه فتقسم ثلاث حصص: واحده لي،

 


و واحده لفيليب،

 


و الثالثة تقسم بين صوفيا و يوستيس و جوزفين،

 


و حصه الاثنين الاخيرين تبقي تحت الوصايه حتي يبلغا السن القانونية.

 


اظن ذلك صحيحا،

 


اليس ايضا يا سيد جيستيكل؟

– بلى،

 


انها بنود الوصيه التي صغتها بالضبط.

– لقد قراها الوالد علينا و سالنا ان كان لنا ايه ملاحظه على هذي الوصية،

 


فلم تكن لنا من ملاحظة.

قالت الانسه دى هافيلاند:

– بريندا قدمت ملاحظة.

قالت ما جدا جدا بتلذذ: نعم،

 


قالت بانها لا تطيق احتمال حبيبها العجوز اريستايد و هو يذكر الموت؛

 


لان ذلك يوقع فنفسها الشعور بالذعر،

 


و هي لا تريد شيئا من ما له ان هو ما ت!

و علرقت ايديث دى هافيلاند فورا:

– كان هذا اعتراضا تقليديا يتناسب مع طبقتها الاجتماعية.

كانت هذي كلمه قاسيه و عنيفه من دى هافيلاند،

 


و ادركت فجاه كم تكرة ايديث دى هافيلاند بريندا!

قال المحامي جيستيكل:

– انه توزيع عادل و معقول جدا جدا لاملاكه.

– و ماذا حدث بعد قرباءه الوصية؟

روجر: بعد ان قراها و قعها.

مال تافيرنر الى الامام سائلا:

– كيف و قعها و متى؟

نظر روجر الى زوجتة كانما يستنجدها،

 


فتكلمت كليمنسى و ربما بدا بقيه العائلة راضين:

– تريد ان تعرف ما الذي حدث تماما؟

– ارجوك يا سيده روجر!

وضع حماى الوصيه على درج مكتبة و دعا احدنا اظنة روجر ليقرع الجرس ففعل.

 


حين جاء جونسن ليجيب الجرس طلب حمى منه ان يذهب و يدعو خادمه الاستقبال جانيت و لمر،

 


و عندما جاء الاثنان و قع الوصيه و امرهما ان يشهدا و يوقعا باسميهما الحقيقين.

قال السيد جيستيكل:

– ذاك هو الصواب،

 


يجب ان يوقع الموصى الوصيه فحضور شاهدين يوقعان فالزمان و المكان نفسه.

– و بعد ذلك؟

– شكرهما حماى و خرجا،

 


و اخذ الوصيه و و ضعها فمغلف طويل و اعلن انه سوف يرسلها الى السيد جيستيكل فاليوم الاتي.

نظر رئيس المفتشين تافيرنر حولة و قال:

– هل توافقون جميعا على ان ذلك سرد دقيق لما حدث؟

و سمعنا همسات موافقة.

 


ثم سال تافيرنر كليمنسي:

– كانت الوصيه على المكتب كما قلت.

 


كم كانت المسافه بين اي منكم و هذا المكتب؟

– لم تكن المسافه قصيرة جدا.

 


ربما كان يبعد عنه اقربنا اربعه امتار او خمسة.

– اكان السيد ليونايدز يجلس خلف المكتب و هو يقرا الوصيه عليكم؟

– نعم.

– و هل نهض من مكانة او ترك الكتب بعد قراءه الوصيه و قبل توقيعها؟

– لا.

– هل كان بامكان الخادمين قراءه الوصيه حين و قعها كلاهما؟

– لا،

 


فقد وضع حماى و رقه بيضاء على الجزء العلوى من الوثيقة.

فيليب: اجل،

 


فما كتب فالوصيه لم يكن يهم الخدم.

و بحركة سريعة اخرج تافيرنر ظرفا طويلا و انحني ليسلمة للمحامي قائلا:

– انظر الى ذلك و اخبرنى ما هو؟

اخرج السيد جيستيكل و ثيقه مطويه من الظرف.

 


نظر بها مذهولا و قلبها بين يدية مره تلو الاخرى:

– انها مفاجاه لا افهمها بتاتا!… هل لى ان اسالك اين كانت هذه؟

– فالخزانه الحديديه بين اوراق السيد ليونايدز الاخرى.

سال روجر: و لكن ما هذي

 


لم جميع هذي الضجه من اجلها؟

– هذي هي الوصيه التي اعددتها لوالدك ليوقعها يا روجر،

 


و لكنها ليست موقعة!

– ماذا

 


اظنها مسودة.

– لا.

 


لقد اعاد السيد ليونايدز المسوده لي،

 


ثم صغت الوصية: هذي الوصيه و نقرها باصبعة و ارسلتها له كى يوقعها.

 


و و فق شهادتكم فقد و قع الوصيه امامكم اجمعين و شهدها شاهدان،

 


لكن هذي الوصيه لم توقع!

صاح فيليب ليونايدز بقوه و جعل فمة يهدر:

– ذلك مستحيل!

سالة تافيرنر:

– كيف كان بصر ابيك؟

– كان مصابا بالغلوكوما،

 


و كان يضع نظاره سميكه عند القراءة.

– هل كان يضع هذي النظاره فذلك المساء؟

– نعم،

 


طبعا،

 


انة لم ينزع نظارتة الا بعد ان و قع الوصية،

 


اليس ايضا يا كليمنسي؟

– ذلك صحيح تماما.

– هل انتم متاكدون ان احدا لم يقترب من مكتبة قبل توقيع الوصية؟

قالت ما جدا جدا و هي تغمض عينيها قليلا:

– تري لو ان احدا يستطيع تصور هذا مره اخرى!

قالت صوفيا: لم يقترب احد من المكتب،

 


و جدى جلس و راءة طوال الوقت.

– هل كان المكتب فنفس الموضع الذي هو به الان

 


الم يكن قريبا من الباب او الشباك او ايه ستارة؟

– بل حيث هو الان.

– اننى اجتهد ان اري كيف تتغير امكنه الاشياء،

 


فلابد ان شيئا ربما تغير مكانه.

 


لقد كان السيد ليونايدز عازما ان يوقع الوثيقه التي قراها لتوة عليكم.

روجر: الا ممكن ان تكون التواقيع ربما محيت؟

– لا يا سيد روجر.

 


لابد ان تترك اثرا على ذلك.

 


لعل هذي ليست الوثيقه التي ارسلها السيد جيتسيكل الى السيد ليونايدز و التي و قعها فحضوركم.

قال السيد جيتسيكل: كلا،

 


بل ان هذي هي الوثيقه الاصلية.

 


فى الورقه شق صغير فاعلاها الى اليسار على شكل طائرة،

 


لقد لاحظتة انذاك.

نظر الحاضرون الى بعضهم البعض بذهول و اكمل جيتسيكل:

– انها ظروف غريبة جدا جدا لم يسبق لها مثيل اثناء عملى من قبل!

قال روجر: ان الامر كله غريب

 


كنا جميعا هنالك فكيف يحدث ذلك؟

سعلت الانسه دى هافيلاند سعله جافة و قالت:

– ذلك كلام لا يجدى قط،

 


كيف تقول فشيء ربما حدث انه لم يحدث… و ما هو الموقف الان

 


هذا ما اود معرفته.

اصبح جيتسيكل فالحال محاميا حذرا.

 


قال:

– تجب دراسه الموقف بحرص.

 


ان هذي الوثيقه تبطل قطعا جميع الوصايا التي قبلها،

 


و ثمه عدد كبير من الشهود الذي راوا السيد ليونايدز يوقع بحسن نيه ما كان يظنة يقينا انه هذي الوصية.

 


هذا عجيب

 


انها مشكلة قانونيه صغيرة.

 


لا باس.

نظر تافيرنر الى ساعته:

– اخشي اننى اؤخركم عن غدائكم!

سالة فيليب:

– الا تبقي و تاكل الغداء معنا يا حضره المفتش؟

– شكرا لك يا سيد ليونايدز،

 


و لكنى ساقابل الدكتور غراى فسوينلى دين.

التفت فيليب الى المحامي:

– هل تتغدي معنا يا جيتسيكل؟

– شكرا لك يا فيليب.

نهضنا جميعا.

 


تقدمت الى صوفيا و همست:

– هل امكث ام اغادر؟

– اري انه من الاروع ان تغادر.

و انسللت بهدوء خارج الغرفه على اثر تافيرنر.

 


كانت جوزفين تمشي جيئه و ذهابا قرب باب اخضر يؤدى الى الساحه الخلفية،

 


و كانت تبدو مسروره جدا جدا من شيء ما .

 


قالت:

– الشرطة اغبياء!

خرجت صوفيا من غرفه الاستقبال:

– ماذا كنت تفعلين يا جوزفين؟

– كنت اساعد ناني.

– بل كنت و راء الباب تتنصتين.

نظرت جوزفين اليها باشمئزاز بعدها انسحبت.

 


و قالت صوفيا:

– هذي الطفلة جزء من المشكلة!

*****

الجزء الحادى عشر

وصلت الى غرفه مساعد المفوض فسكوتلانديارد لاجد تافيرنر ينهى سردة لتفصيلات التحقبيق قائلا:

– و النتيجة اننى غادرتهم و لم احصل منهم على اي شيء

 


لا دوافع،

 


لا احد مهم كان معسرا،

 


كل ما علمناة ضد بريندا و صديقها الشاب هو انه كان يرمقها بنظراتة عندما كانت تسكب له القهوة.

قلت: لا عليكم يا تافيرنر،

 


يمكننى ان اضيف شيئا اروع من ذلك.

– حقا

 


حسنا يا تشارلز،

 


ماذا عندك؟

جلست اتحدث و ربما اسندت ظهري الى المقعد:

– كان روجر و زوجتة يخططان للرحيل يوم الثلاثاء القادم،

 


و ربما التقي روجر مع و الدة لقاء عاصفا فاليوم الذي توفى به العجوز.

 


اكتشف العجوز ليونايدز شيئا غير طبيعي،

 


و كان روجر يعترف انه يستحق اللوم.

احمر و جة تافيرنر:

– من اين حصلت على هذي المعلومات

 


ان كنت حصلت عليها من الخدم…

– ماذا تقصد بقولك؟

– و انني اعترف و فق القواعد المقرره فالقصص البوليسيه بانه او بالاصح بانها ربما تفوقت على الشرطة.

 


ثم ان التحرى الخاص بى لدية حاجات خاصة ما يزال يحتفظ فيها لنفسه.

فتح تافيرنر فمة بعدها سكت مره اخرى.

 


اراد ان يسال اسئله عديدا لكنة ادرك ان من الصعب ان يبدا.

 


ثم قال:

– روجر

 


اهو روجر هذا الرجل؟

كرهت ان افضى بهذا السر،

 


فقد كنت احب روجر ليونايدز.

 


كرهت و انا اتذكر غرفتة المريحه الرائعة و سحر الرجل الودود ان ينطلق رجال العداله علىاثرة فيعتقلوه.

 


ربما تكون اخبار جوزفين كلها غير موثوقة،

 


لكننى فالحقيقة لم اكن اظن ذلك.

 


قال تافيرنر:

– اذن الطفلة اخبرتك هذا

 


انها تبدو طفلة و اعيه لما يدور فذلك المنزل!

قال و الدى ملعقا:

– الاطفال كذا فالعادة.

لو كان ذلك الخبر يقينا فسوف يتغير الموقف كله.

 


لو كان روجر كما زعمت جوزفين
(يختلس) اموال شركة الغذاء،

 


لو كان الرجل العجوز ربما كشف امرة فيلزم روجر و زوجتة اسكات العجوز ليونايدز و مغادره انكلترا قبل اكتشاف الحقيقة… قد يصبح روجر ربما ارتكب هذي الجريمة!

تم الاتفاق على اجراء التحقيق فشؤون شركة التجهيز الغذائى فورا دون تاخير.

 


قال و الدي:

– لو ان هذا الرجل غادر لكانت كارثة شاملة.

 


انها مساله تهم اناسا عديدا،

 


فهي تتعلق بملايين الناس.

– لو كانت الشركة فازمه ما ليه او و رطه فسوف تتضح الفرضية: الاب يستدعى روجر،

 


ينهار روجر و يعترف.

 


بريندا ليونايدز كانت خارجا فالسينما،

 


فما كان على روجر الا ان يغادر غرفه ابية الى الحمام و يفرغ زجاجه الانسولين و يضع بها محلولا خالصا من الايسيرين بعدها يصبح ما كان.

او ان زوجتة فعلتها: صعدت الى الجناح الاخر بعد ان عادت الى المنزل هذا اليوم مدعيه انها ذاهبه لتحضر غليون روجر الذي تركة هناك.

 


كان بامكانها ان تصعد هنالك لتغير المحلول قبل ان تعود بريندا الى المنزل لتعطية الحقنة.

 


انها رابطه الجاش و تقدر على فعل ذلك!

اومات براسي و قلت:

– نعم.

 


كانى اراها هي من فعل الجريمة،

 


فان لديها قدره عجيبة على ضبط نفسها و لجم انفعالاتها،

 


و لا اظن ان روجر يخطر ببالة السم و سيلة؛

 


لان حيله الانسولين بها رائحه انثوية!

قال و الدى بغلظة:

– كثير من الرجال يستخدمون السم فالقتل.

تافيرنر: اعرف يا سيدي،

 


اترانى جاهلاص

 


لكنى لا اظن روجر من ذلك الصنف.

– و هل تذكر بريتشارد يا تافيرنر

 


لقد كان بريتشارد ما زجا ما هرا للسم!

– اذن لنفترض انهما كانا مشتركين بها معا.

قالها تافيرنر و انصرف،

 


و قال و الدي:

– ايخطر ببالك يا تشارلز انها تشبة الليدى ما كبث فروايه شكسبير؟

تخيلت المشهد: المرأة الرائعة تقف قرب النافذه فغرفه متقشفة،

 


و قلت:

– ليس تماما،

 


فقد كانت الليدى ما كبيث امرأة جشعه عديدا،

 


و كليمنسى ليونايدز غير جشعة.

 


اظن انها لا تهتم بالمال و لا تحرص ان تحوزة و تملكه.

– لكن الا يهمها نجاه زوجها و سلامته؟

– بلى،

 


و قد تكون بالتاكيد قاسيه القلب.

… ذلك ما قالتة صوفيا: قسوه القلب))!

رفعت بصرى لاري الرجل العجوز يراقبني:

– فيم تفكر يا تشارلز؟

و لكنى لم اخبرة حينئذ.

***

دعيت اليوم الاتي فوجدت و الدى و تافيرنر معا.

 


كان تافيرنر مسرورا قليلا،

 


و قال و الدي:

– ان شركة التجهيز الغذائى على شفير الهاوية.

قال تافيرنر:

– اجل… انها عرضه للانهيار فايه لحظة.

قلت: علمت ان الاسهم نزلت فالليلة الماضيه نزولا حادا،

 


لكنها عادت و ارتفعت ذلك الصباح.

قال تافيرنر: يجب ان نتحقق بحذر شديد.

 


لا نريد تحقيقات مباشره تسبب الذعر او تروع صاحبنا الذي يريد الفرار،

 


فلدينا مصادر خاصة و الاخبار اكيده تماما.

 


شركة التجهيز الغذائى على شفير الهاويه و ربما تعجز ان تفى بالتزاماتها.

 


هى تعانى من فساد الادارة منذ عده سنين.

– ادارة روجر ليونايدز؟

– نعم،

 


ان سلطتة قويه كما تعلم.

– و ربما اختلس ما لا…؟

– لا،

 


لا نظن انه فعلها.

 


قد يصبح روجر قاتلا و لكننا لا نعتقد انه محتال،

 


و بصراحه لقد كان ابلة لا يملك ادني حد من الحكمة،

 


كان ينطلق حين يلزمة ان يتوقف،

 


و يتردد و يتراجع حيث يجدر فيه الانطلاق و التقدم،

 


و كان يعتمد على رجال و يوكل اليهم اعمالا هم احدث من توكل اليهم مثلها.

 


انة رجل يثق بالناس الذي لا يستحقون الثقة،

 


و فكل مره و جميع مناسبه يعمل العمل الخطا!

قال و الدي: رايت رجالا من صنفه،

 


لكنهم ليسوا اغبياء فالحقيقة.

 


انهم يخطئون فالحكم على الرجال فحسب،

 


و يتحمسون فو قت لا ينبغى به الحماس.

قال تافيرنر:

– ان رجلا كروجر لا يجب ان يسند الية عمل من الاعمال بتاتا.

– لعلة لم يكن ليكون هذا لولا انه ابن اريستايد ليونايدز.

– كانت الشركة حين عهد العجوز الية فيها شركة ناجحة،

 


و كان ينبغى ان تصبح (منجم ذهب)).

 


لكننى اراة جلس مستريحا و ترك الشركة تدير نفسها!

هز ابي راسة و قال:

– لا.

 


لا شركة تدير نفسها بنفسها،

 


فى جميع شركة قرارات يجب اتخاذها: فصل ذلك و توظيف ذاك،

 


و اسئله حول سياسة الشركة،

 


اما روجر فيبدو ان اجوبتة كانت دائما خطا!

قال تافيرنر:

– ذلك صحيح.

 


انة رجل مخلص: ابقي على الموظفين الفاشلين لانة يميل اليهم او لانهم كانوا يعملون فالشركة منذ دهر بعيد

 


ثم كانت له احيانا افكار طائشه غير عملية و كان يصر على تجربتها رغم نفقاتها الباهظة.

الح و الدى قائلا:

– و لكن الا توجد مخالفه جنائية؟

– لا مخالفه جنائية.

سالته: اذن فلم يقترف جريمة القتل؟

– قد كان احمق لا محتالا،

 


لكن النتيجة واحدة.

 


كان الشيء الذي ينقذ هذي الشركة من الافلاس مبلغا ضخما يتم تدبيرة قبل فتح دفترة و قرا … قبل الاربعاء القادم على ابعد تقدير.

– مبلغ كالذى يرثة حسب و صيه و الده،

 


اليس كذلك؟

– بالضبط.

– لكنة لم يكن ليستطيع الحصول على هذا المبلغ نقدا.

– لكنة سيسهل له الحصول على اعتماد او قرض مصرفي.

اوما الرجل العجوز براسة موافقا،

 


قال:

– الم يكن اسهل عليه ان يذهب للعجوز ليونايدز فيطلب منه ما لا؟

– لقد فعل لاذلك،

 


هذا ما سمعتة الطفلة،

 


فلعل العجوز رفض صراحه ان يدفع خشيه من الخساره ثانية.

 


لقد ذهب روجر اليه.

اظن ان تافيرنر كان على حق،

 


فقد رفض اريستايد لونايدز دعم مسرحيه ما جدا جدا و قال بانها لن تجنى ارباحا فشباك التذاكر.

 


ثم تبين انه على حق.

 


كان ليونايدز رجلا كريما مع عائلتة لكنة لا يضيع المال فمشروعات غير رابحة،

 


كما ان الشركة يساهم بها الالاف و قد مئات الالاف.

 


لقد رفض صراحة،

 


و ليس امام روجر لكي يتجنب الافلاس الا و فاه و الده.

 


نعم،

 


لابد من دافع بالتاكيد.

نظر و الدى فساعتة و قال:

– طلبت منه ان يحضر،

 


سيصبح هنا الان فايه لحظة.

– روجر؟

– نعم.

همست:

– قالت العنكبوت للذبابة: (هلا اتيت الى بيتي؟)).

نظر تافيرنر الى مندهشا

 


قال بقسوة:

– سناخذ منه حذرنا و نحترس.

بدا العمل،

 


و حضر الكاتب.

 


و فالحال قرع جرس المكتب ثم،

 


بعد بضع دقائق،

 


دخل روجر ليونايدز الغرفه متلهفا مرتبكا،

 


و تعثرت قدمة باحد الكراسي فتذكرت كلبا ضخما و دودا و فالوقت نفسة قررت جازما انه ليس هو الذي نفذ العمل و بدل زجاجه الايسيرين بلانسولين،

 


اذن لكان يسكرها او يسكبها او ترجف يدة و يفشل فالحيله بكيفية او اخرى.

 


لا… لا شك ان كليمنسى هي الفاعل و ان كان روجر متهما بعلمة ذلك العمل.

تدفقت العبارات من فمه:

– هل اردت رؤيتي

 


هل و جدت شيئا

 


مرحبا يا شارلز.

 


لم ارك.

 


رائع منك ان تاتى هنا.

 


و لكنى ارجوك ان تخبرنى يا سير ارثر…

انة رجل لطيف،

 


و لكن عديدا من القتلة كانوا رجالا لطافا،

 


و هذا ما كان يؤكدة اصدقاؤهم المذهولون بعد جرائمهم.

 


و ابتسمت محييا.

كان ابي رجلا حازما هادئا يحترس فحديثه،

 


فجرت كلماتة عفوية: الشهادة..

 


سوف تدون… لا اكراه… محام…

ازاح روجر ليونادز جميع هذي الحاجات جانبا غير صابر،

 


و رايت ابتسامه المفتش تافيرنر الساخره على و جهة فعرفت ما يخطر باله،

 


كان يقول فنفسه: (انهم و اثقون من انفسهم.

 


هؤلاء الاشخاص لا يخطئون.

 


انهم اذكياء!)).

و جلست فزاويه من الزوايا و اضغيت.

 


قال و الدي:

لقد دعوتك هنا يا سيد روجر لا من اجل ان اعطيك معلومات حديثة و لكن لاطلب منك بعض المعلومات التي كتمتها من قبل.

بدا روجر ليونايدز متحيرا:

– كتمتها

 


لكنى اخبرتك بكل شيء،

 


كل شيء دون كتمان!

– لا،

 


لقد جري بينك و بين الفقيد حديث فمساء يوم مقتله،

 


اليس كذلك؟

– بلي بلى،

 


شربت معه الشاي.

 


لقد اخبرتكم بذلك.

– اجل،

 


اخبرتنا بذلك،

 


لكنك لم تخبرنا ماذا دار بينكما.

– لقد… كان… حديثا ليس غير.

– فيم تحدثتما؟

– فالامور اليومية: المنزل،

 


صوفيا…

– فماذا عن شركة التجهيز الغذائي

 


هل ذكرتماها؟

تمنيت ساعتئذ ان تكون جوزفين ربما اخترعت القصة كلها،

 


لكن ذلك الامل سرعان ما تلاشى،

 


فقد تغير و جة روجر،

 


تغير فلحظه واحده الى شيء قريب من الياس،

 


و قال:

– يا الهي!

و جلس على كرسى و غطي و جهة بيديه.

 


ابتسم تافيرنر كالقطه المطمئنة:

– اتعترف يا سيد روجر انك لم تكن صريحا معنا؟

– كيف عرفتم بذلك

 


كنت اظن ان لا احد كان يعلمه.

 


لا افهم كيف علمة غيري؟

– لدينا و سائلنا الخاصة فمعرفه هذي الامور يا سيد ليونايدز.

و سكت سكته مهيبه بعدها قال:

– اظن انك تفهم الان.

 


من الاروع لك ان تخبرنا بالحقيقة.

– نعم،

 


نعم.

 


بالطبع ساخبركم.

 


ماذا تريدون ان تعرفوا؟

– هل صحيح ان شركة التجهيز الغذائى توشك ان تنهار؟

– نعم.

 


لقد فات الاوان فلا استطيع انقاذها الان

 


ان الانهيار ات لا محالة

 


ليت ابي ما ت دون ان يعرف هذا

 


اننى اشعر بالعار و الخزى الشديد…

– و هل هنالك احتمال لحدوث مقاضاه جنائية؟

انتصب روجر فمكانة متحدا:

– لا.

 


سيصبح افلاس لكنة افلاس شريف: سندفع للمساهمين عشرين شلنا لكل جنية ناهيك عن موجوداتى الشخصية.

 


ان الخزى الذي اصابنى سببة اننى خذلت و الدي

 


لقد كات يثق بى و عهد بهذا العمل الى و هو اكبر اهتماماته.

 


كان العمل المفضل لديه.

 


انة لم يتدخل يوما و لا سالنى عما كنت افعله.

 


كان يثق بى لكننى خذلته!

قال ابي بجفاف:

– هل قلت: (لا توجد مقاضاه جنائية))

 


اذن فلم خططت انت و زوجتك للسفر دون اعلان او خبر؟

– و تعرف ذلك ايضا؟

– اجل يا سيد ليونايدز.

انحني روجر الى الامام:

– لم اكن استطيع مواجهتة بالحقيقة،

 


خشيت ان يفهم انني اطلب منه ما لا كانى استنجد فيه ليوقفنى على قدمي مره اخرى.

 


لقد..

 


لقد كان يحبنى عديدا،

 


و كان سيساعدني،

 


لكنى لم استطع… لم استطع المواصلة.

 


كانت المواصله تعني و رطه مره اخرى.

 


انى لا اصلح لهذا العمل،

 


فليست عندي القدره عليه.

 


انا لست كابي.

 


كنت اعلم بنفسي منه،

 


لقد حاولت فلم انفع.

 


كنت تعيسا جدا جدا

 


يا الهي

 


انك لا تعرف تعاستى التي ذقتها و انا احاول الخروج من المشكلة و ارجو رضاة و امل الا اضطر للبوح بالامر للرجل العجوز

 


و لكن لم يبق اي امل فتجنب الكارثة.

زوجتي كلمينسي،

 


تفهمت الامر و و افقتنى الراي،

 


و فكرنا فهذه الخطة معا.

 


لم نقل لاحد شيئا: نهرب و ندع العاصفه تثور.

كنت ساترك لابي رساله افصل الامر له بها و كيف اننى كنت اشعر بالخزي،

 


و اتوسل الية ان يسامحني

 


كان طيبا معى دائما!

لكن الوقت كان متاخرا ان هو اراد ان يفعل شيئا.

 


ما كنت اريد منه المساعدة،

 


كنت اريد ان ابدا من جديد فمكان اخر.

 


احيا حياة بسيطة متواضعة: ازرع البن و الفواكة لتكون عندي ضروريات الحياة فقط.

 


و كان هذا صعبا على زوجتي،

 


لكنها اقسمت الا تمانع.

 


انها رائعة.

 


جميلة دون ريب!

قال ابي بجفاء:

– و ما الذي جعلك تغير رايك؟

– اغير رايي؟

– نعم،

 


لماذا عزمت ان تذهب الى ابيك و تطلب منه المساعدة الماليه بعد جميع هذا؟

حدق روجر الى ابي و قال مندهشا:

– لكنى لم افعل ذلك.

– هيا يا سيد ليونايدز.

– لقد اخطا من ابلغكم ذلك.

 


انا لم اذهب اليه،

 


بل هو ارسل فطلبي.

 


كانة سمع بكيفية ما من اهل المدينة.

 


لعلها كانت اشاعة،

 


لكنة كان يعلم ما يجرى حولة دائما.

 


صارحنى ابي،

 


ثم،

 


اخبرتة بكل شيء و قلت له بان رحيلى ليس بسب المال و انما احساسى انني خذلتة بعد ان و ثق بي!

ثم تغير صوت روجر و جعل يتكلم بانفعال:

– لا يمكنك ان تتخيل كم كان الرجل العجوز طيبا معي.

 


لم يوبخني،

 


بل كان لطيفا.

 


اخبرتة اننى لا اريد المساعدة و اروع الا يساعدنى و انه من الخير ان ارحل كما كنت اخطط،

 


لكنة ما كان ليضغى الي.

 


لقد اصر على انقاذى و على دعم شركة التجهيزات الغذائية لتستانف عملها من جديد.

قال تافيرنر بحدة:

– اتريدنا ان نصدق ان و الدك كان ينوى مساعدتك ما ديا؟

– كان ينوى هذا يقينا،

 


و ربما اوصي سماسرتة هنا و هنالك من اجل مساعدتي.

قرا روجر الشك فعيون الرجلين،

 


فاحمر و جهة و قال:

– ما زلت احتفظ بالرسالة.

 


كنت سارسلها بالبريد،

 


لكنى نسيتها من… من الصدمه و الفوضى

 


ربما احضرتها و لعلها فجيبى الان.

اخرج محفظتة و بدا يبحث فيها،

 


و اخيرا و جد ما كان يريده.

 


اخرج ظرفامجعدا عليه طابع،

 


و كان عنوانه
(شركة غريتو ريكس و هانبري)).

 


قال:

– فلتقراها بنفسك ان كنت لا تصدقني.

فتح و الدى الرسالة،

 


و ذهب تافيرنر و راءه.

 


لم ار الرساله و قتئذ لكنى رايتها من بعد: كانت تطلب من (شركة غريتو و هانبري) ان تسيل استثمارات معينة و ترسل فاليوم الاتي احد اعضاء الشركة من اجل شروط معينة تتعلق بشؤون شركة التجهيز الغذائي.

 


كان السيد اريستايد ليونايدز يتخذ الاجراءات اللازمه ايقاف الشركة على قدميها مره اخرى.

احتفظ تافيرنر بالرساله قائلا:

– سنعطيك و صلا بهذه الرساله يا سيد ليونايدز.

اخذ روجر الصك و نهض قائلا:

– هل من شيء احدث

 


هل فهمتم الان الامر كيف كان؟

قال تافيرنر:

– هل اعطاك السيد ليونايدز هذي الرساله بعدها غادرته،

 


ماذا فعلت بعد ذلك؟

– رجعت سريعا الى جناحى الخاص فالمنزل.

 


كانت زوجتي ربما دخلت لتوها فاخبرتها بنيه و الدى و كيف كان رائعا.

 


اننى فالحقيقة لم اعلم ماذا كنت افعل!

– بعدها مرض و الدك،

 


بعد كم من الوقت حدث ذلك؟

– دعنى اتذكر… قد نص ساعة،

 


او ساعة.

 


جاءت بريندا مسرعه خائفة،

 


قالت بانه يبدو غريبا.

 


و قد… و ربما انطلقت معها،

 


لكنى اخبرتكم بكل هذا من قبل.

– اثناء زيارتك الاولي لجناح و الدك.

 


هل ذهبت الى الحمام المجاور لغرفته؟

– لا اظن.

 


لا… لا… انني لم افعل هذا قطعا.

 


لماذا

 


لا.

 


لا ممكن ان تظنوا انني..

هدا و الدى مشاعر السخط المفاجئة.

 


نهض و صافحة قائلا:

– شكرا لك يا سيد ليونايدز

 


لقد ساعدتنا عديدا،

 


لكن كان يجب ان تخبرنا بهذا من قبل.

اغلق الباب و راء روجر.

 


و نهضت لانظر الى الرساله فوق طاوله و الدى فيما ردد تافيرنر متمنيا:

– ممكن ان تكون مزورة.

قال و الدي: ربما.

 


لكنى لا اظن ذلك،

 


علينا ان نقبل فيها تماما كما هي.

كان العجوز ليونايدز مستعدا ليخرج ابنة من هذي الورطه بكيفية فعاله و هو ما يزال حيا باروع مما يستطيع روجر عملة بعد موته،

 


لا سيما بعد ان اصبح معروفا الان ان احدا لم يجد الوصيه فغدا نصيب روجر مشكوكا فيه،

 


و ذلك يعني التاخير و العقبات،

 


و حسب ما هي الحال عليه الان فان الكارثة قادمة

 


لا يا تافيرنر،

 


ليس لدي روجر ليونايدز او زوجتة دافع لقتل العجوز.

 


بل على العكس من ذلك…

سكت ابي و كرر كلمتة الاخيرة متاملا كان فكرة خطرت له فجاة.

 


سالة تافيرنر:

– ما الذي يدور فذهنك يا سيدي؟

– لو ان اريستايد ليونايدز عاش 24 ساعة ثانية =لكان روجر بخير

 


لكنة لم يعش 24 ساعة،

 


مات فجاه بصورة مثيره اثناء ساعة او اكثر قليلا!

– هل تظن ان احدا فالبيت كان يسعي لافلاس روجر

 


شخص له مصلحه مضادة،

 


الا تري هذا؟

سال و الدي:

– ما هي حقيقة الوصية

 


من الذي يرث اموال ليونايدز فالواقع؟

تنهد تافيرنر عميقا و قال:

– انت تعلم مهنه المحاماة: المحامون لا تسمع منهم جوابا صريحا.

 


هنالك و صيه سابقة كتبها حين تزوج بريندا.

 


ثم هذي الوصيه تقسم لبريندا النصيب نفسه،

 


و اقل منه للانسه دى هافيلاند و الباقى بين فيليب و روجر.

 


لو لم تكن هذي الوزصيه موقعه فان الوصيه القديمة ستكون معتمدة لكن الامر يبدو صعبا.

 


اولا: ان كتابة الوصيه الحديثة ربما ابطلت السابقة،

 


و عندنا شهود على امضائها،

 


و هنالك (نيه الموصي)).

 


لو تبين انه ما ت و لم يوص اذن تفوز الارمله بحصه مدي الحياة على ايه حال!

– اذن فلو اختفت الوصيه فان بريندا ليونايدز هي اكثر الاشخاص انتفاعا،

 


اليس كذلك؟

– بلى.

 


لو كان هنالك خداع فلعلها تكون متورظه فيه.

 


و من الواضح ان فالامر خدعة،

 


لكنى لا اعلم كيف هي؟

لم اكن اعرف انا الاخر.

 


اظن اننا كنا حمقى؛

 


لاننا كنا ننظر للامر من الزاويه الخطا.

*****

الجزء الثاني عشر

خرج تافيرنر و ما زلنا صامتين.

 


ثم قلت بعد برهة:

– كيف يصبح شكل القتله يا ابي؟

نظر الرجل العجوز متاملا.

 


كنا نفهم بعضنا جيدا ففهم ما كنت افكر به حين سالته.

 


و اجابنى بجديه تامة:

– اجل.

 


هذا مهم جدا جدا بالنسبة لك،

 


فقد اصبح القتل فريبا منك،

 


فما عاد ممكنا ان نتظر الية بعين المراقب البعيد.

كنت اهتم بعض القضابا المثيره فالمباحث الجنائية،

 


لكنى كنت كما قال ابي اطل عليها من بعيد.

 


اما الان فقد صار الامر قريبا منى للغاية.

 


و لا بد ان صوفيا ربما اردكت هذا بسرعه اكثر مما فعلت.

قال الرجل العجوز:

– لا ادرى ان كنت انا الذي ينبغى ان تساله،

 


استطيع ان اوصلك باثنين من اطباء النفس الذين يؤدون اعمالا لنا و تافيرنر ممكن ان يقدم لك بعض المعلومات الداخلية،

 


و لعلك تريد ان تسمع رايى انا بسب خبرتى فالمجرمين،

 


اليس كذلك؟

قلت بامتنان:

– نعم،

 


هذا ما اريده.

رسم و الدى باصبعة دائره صغار على الطاولة:

– ما هو شكل القتلة؟

و ابتسم بسمه باهته كئيبه و هو يضيف:

– بعضهم كان لطيفا جدا.

لعلى جفلت قليلا.

 


و استمر و الدى قائلا:

– نعم.

 


كانوا لطافا مثلك و مثلى و كالرجل الذي خرج الان روجر ليونايدز.

 


القتل جريمة غير محترفة.

 


اننى اتحدث عن نوع الجرائم التي تفكر بها و ليس جرائم العصابات.

 


اشعر احيانا عديدة ان هؤلاء المجرمين اللطاف فوجئوا بجريمة القتل فاضطروا ان يرتكبوها بكيفية عارضه تقريبا،

 


كان يحصروا مثلا فزاويه ضيقه او انهم يريدون شيئا بالحاح شديد كالمال او المراة،

 


فيقتلون من اجلهما.

 


ان الضمبير ساعتئذ يتعطل لديهم.

 


الطفل يترجم رغبتة فالعمل دون وخز الضمير،

 


و الطفل الذي يغضب على قطتة يقول
(سوف اقتلك))،

 


و يضرب راسها بمطرقة،

 


ثم يحزن لان القطه ربما ما تت.

 


كم من رضيع يحاولون اخذ رضيع من عربتة ليغرقوة لانة يلفت الانتباة او يعكر ملذاتهم.

 


ان الاطفال يعرفون فمرحلة مبكره جدا جدا ان ذلك (خطا) فان فعلوة عوقبوا،

 


لكن عديدا من الناس لا ينضجون انفعالبا بالقدر الكافي: يدركون ان القتل عمل خاطئ لكنهم لا يحسون به.

 


لا اعتقد حسب تجربتي اننى رايت قاتلا اصابة الندم حقا،

 


بل هو يبحث عن تعلليل لما ارتكبة متجاوزا نفسه: (كان هذا هو الطريق الوحيد))،

 


او (هو الضحيه الذي سعي الى حتفه))… الخ

– لو كان احد يكرة العجوز منذ زمن بعيد،

 


فهل يصبح الكرة سبا لقتله؟

– كراهيه فحسب

 


هذا بعيد جدا جدا حسب ظني…

و نظر الى بفضول قائلا:

حين تقول
(كراهية) فاننى اظنة انك تقصد ان الحب ربما انقضى.

 


كراهيه الغيره امر مختلف؛

 


لانة هذي تنشا من التعلق و الاحباط.

 


الناس يقولون بان كونستانس كنت كانت تحب اخاها الرضيع الذي قتلتة حبا كبيرا،

 


لكننا نظن انها كانت تريد نزع انتباة و محبه الاخرين له.

 


الناس فالغالب يقتلون من يحبون اكثر من قتلهم من يكرهون؛

 


لان الذين تحبهم هم و حدهم الذين يستطيعون ان يجعلوا حياتك لا تطاق!

لكن ذلك لا يساعدك عديدا،

 


اليس ايضا

 


كان الذي تريدة يا تشارلز هو علامه ما او اشاره تساعدك فكشف القاتل من بين اهل المنزل الذي يبدون اناسا عاديين يبعثون على السرور،

 


اليس كذلك؟

– نعم،

 


هذا هو ما اريده.

– و هل تري بينهم صفه مشتركة؟

و سكت قليلا و هو يفكر بعدها قال:

– لو كان ايضا فاننى اميل الى القول بانها الغرور.

– الغرور؟

– اجل،

 


لم ار قاتلا غير مغرور.

 


ان الغرور هو الذي يؤدى الى كشفهم غالبا،

 


ربما يخافون القبض عليهم،

 


لكنهم لا يستطيعون كف نفوسهم عن التباهى و الاختيال،

 


و هم عاده يصبحون متاكدين انهم اذكياء لا ممكن ان يمسك بهم احد،

 


و هنا شيء اخر: ان القاتل يريد ان يتحدث.

– يتحدث؟

– اجل،

 


ان القاتل حين يقتل يصير فعزله شديدة،

 


فهو يحب ان يصارح احدا بكل شيء،

 


لكنة لا يستطيع.

 


و ذلك يجعلة يريد ان يخبر بالمزيد،

 


و هكذا: ان كان لا يستطيع ان يقول كيف فعل ذلك فانه يستطيع ان يتحدث عن القتل نفسة و يناقشة و يطرح نظريات لتدرسها.

لو كنت مكانك يا تشارلز لنتبهت لهذا الامر.

 


اذهب هنالك مره ثانية =و اقعد بينهم و اختلط بهم جميعا و اجعلهم يتحدثون.

 


لن يصبح عملا سهلا،

 


و سواء كانوا مرجمين او ابرياء فسيصبحون سعداء بفرصه التحدث مع رجل غريب؛

 


لانهم سيقولون لك حاجات لا يقولونها لبعضهم،

 


و لعلك تستطيع ان تتبين الاختلاف،

 


فالذى يريد ان يكتم شيئا فنفسة لا يطيق بالطبع الحديث معك،

 


و كان رجال الاستخبارات يدركون هذا بالطبع ايام الحرب.

 


لو انك اسرت ستفشى اسمك و رتبتك و رقمك العسكرى و لا شيء غيرها.

 


اما الذي يحاولون اعطاء معلومات مزيفه فان السنتهم تزل دائما.

 


فلتجعل اهل المنزل يتحدثون يا تشارلز و راقب فيهم زله اللسان او لمحات الكشف عن الذات.

اخبرتة عندها ان صوفيا تحدثت عن القسوه فالعائلة،

 


و ذكرت نوعياتا مختلفة منها،

 


فاهتم بذلك اهتماما كبيرا و قال:

– اجل،

 


ان لدي فتاتك شيئا فهذا الامر،

 


ان الصفات الوراثيه شيء يثير الاهتمام.

 


خذ على سبيل المثال قسوه دى هافيلاند،

 


و ما ممكن ان نسمية عديميه الضمير عند ليونايدز.

 


ان عائلة هافيلاند طبيعيين لانهم ليسوا عديمى الضمير اما عائلة ليونايدز فهم رغم تجردهم من الضمير الا انهم عطوفون،

 


و لكن احدهم و رث هاتين الصفتين مجتمعتين.

 


هل تفهم ما اعنيه؟

لم افكر بهذه الكيفية تماما،

 


و قال و الدي:

– لن ارهقك بالصفات الموروثة،

 


فهذا امر دقيق و معقد جدا.

 


اذهب يا و لدى و دعهم يحدثونك.

 


ان فتاتك محقه تماما فشيء واحد: لن ينفعك و ينفعها سوي الحقيقة.

ثم اضاف فيما كنت اغادر الغرفة: و احذر الطفلة!

– جوزفين

 


تعني الا ابوح لها بما انوى ان افعله؟

– كلا،

 


لم اقصد ذلك،

 


بل اقصد ان تعتنى بها،

 


فلا نريد ان يصيبها شيء.

حدقت اليه،

 


فقال:

– هيا يا تشارلز،

 


ان بين اهل المنزل قاتلا يقتل بدم بارد،

 


و يخرج ان الطفلة جوزفين تعرف معظم ما يجري.

– انها تعرف جميع شيء عن روجر،

 


و قد اخطات بالقفز الى استنتاج بانه محتال و لكن معلوماتها تبدو صحيحة!

– نعم،

 


نعم.

 


ان شهاده الطفل هي اروع الشهاده و انا اصدقها جميع مرة،

 


لكنها لا تفيد فالمحكمه قطعا؛

 


لان الاطفال لا يطيقون توجية الاسئله المباشرة،

 


بل تراهم يهمهمون و يبدون بلهاء و يقولون بانهم لا يعرفون لكنهم يصبحون فاروع احوالهم عندما يتباهون.

 


سوف تسمع منها مزيدا بالكيفية نفسها: لا تسالها اسئلة،

 


اجعلها تشعر انك لا تعلم شيئا لتثيرها،

 


و لكن عليك ان تهتم بامرها،

 


فلعلها تعرف عديدا من اجل سلامة انسان!

*****

الجزء الثالث عشر

تركت ابي و ذهبت الى (البيت المائل) و شعور قليل بالذنب يلازمني،

 


لقد كررت على مسمع تافيرنر اسرار جوزفين التي تتصل بروجر،

 


لكننى لم اقل شيئا حول مساله بريندا و لورانس براون و رسائل الحب.

انى معذور،

 


فقد حسبت ما بيتهم رومانسية مجرده و لم اعلم سبا يثبت صحة ذلك،

 


لكنى كرهت ان اجمع ادله ثانية =على بريندا ليونايدز،

 


كنت اشفق عليها من عائلة تكن لها العداء و هي متجمعه عليها قبوة.

 


لو كان كهذه الرسائل بينهما فلا شك ان تافيرنر و اعوانة سيجدونها،

 


كنت اكرة ان اكون سبا فطرح نهمه حديثة على امرأة تعيش و ضعا صعبا

 


ثم انها اكدت لى بهدوء انه لم يكن بينها و بين لورانس ايه علاقة،

 


و شعرت انني اميل الى ان اصدقها اكثر من تلك (القزم الحقود) جوزفين

 


الم تقل بريندا بلسانها بان جوزفين لم تكن هناك؟

كتمت قناعتى بان جوزفين كانت هناك،

 


و تذكرت الذكاء فعينيها السوداوين الصغيرتين.

و كلمت صوفيا بالهاتف و سالتها ان كانت تاذن لى بالقدوم ثانية؟

– ارجوك ان تاتى يا تشارلز.

– كيف تسير الامور؟

– لا باس،

 


ما زالوا يفتشون المنزل،

 


عم يبحثون؟

– لا ادري.

– اننا جميعا غاضبون جدا،

 


تعال فاسرع و قت،

 


سوف احن اذا لم اتكلم مع شخص ما .

قلت لها بانى ساتى اليها فورا.

لم ار احدا و انا قادم فالسيارة الى الباب الامامي.

 


اعطيت السائق اجرة و نزلت.

 


ترددت: هل اقرع الجرس ام ادخل،

 


فقد كان الباب مفتوحا.

و بينما انا ايضا سمعت صوتا خفيفا من خلفي.

 


ادرت راسي بحدة… كانو جوزفين عند فتحته سياج من الشجر تنظر الى و ربما حجبت و جهها تفاحه كبيرة،

 


ذهبت تجاهها.

– مرجبا جوزفين.

لم تجبني،

 


لكنها اختفت خلف السياج،

 


و عبرت الطريق و تبعتها.

 


كانت تجلس على مقعد خشبى صدئ غير مريح عند بركة السمك و تحرك ساقيها و هي تقضم التفاحة.

كانت تنظر الى باكتئاب و شيء لا احسبة الا العداء.

 


قلت:

– ها ربما جئت ثانية =يا جوزفين.

كانت بداية ضعيفة،

 


لكن كان صمت جوزفين و عيناها الجاحظتان يثيران الاعصاب.

و ما زالت صامته تفكر تفكيرا عميقا.

 


سالتها:

– هل هذي تفاحه جيدة؟

هذه المره تعطفت جوزفين و اجابت بكلمه واحدة:

– غامضة!

– امر مؤسف

 


لا احب التفاح الغامض.

ردت جوزفين بازدراء:

– لا احد يحب ذلك.

– لم لم تكلمينى حين قلت
(مرحبا))؟

– لم اكن اريد ذلك.

– لماذا؟

ابعدت جوزفين التفاحه عن و جهها لتساعد فتوضيح شجبها و قالت:

– لانك ذهبت و ابلغت الشرطة.

تفاجات:

– ها

 


تقصدين… بخصوص…

– بخصوص العم روجر.

– لكن لا باس يا جوزفين لا باس.

 


انهم يعرفون انه لم يقترف ذنبا،

 


لم يختلس ما لا او شيئا كهذا.

نظرت جوزفين الى نظره ساخطة:

– كم انت غبي!

– انني اسف!

– لست قلقه على العم روجر؛

 


لكن ذلك ليس اسلوب العمل البوليسي.

 


الا تعرف انه ينبغى ان لا تخبر الشرطة حتي النهاية؟

– ها

 


فهمت.

 


انى ىسف يا جوزفين.

 


انى اسف حقا!

– يجب ان تشعر بالاسف،

 


لقد كنت اثق بك!

قلت لها مره ثالثة باننى اسف.

 


بدت جوزفين هادئة،

 


قضمت التفاحه مرتين و قلت لها:

– لكن الشرطة سيكتشفون جميع شيء.

 


انك… انني… نحن لا نستطيع ان نكتم الامر طويلا.

– تقصد لانة كاد يفلس؟

كانت جوزفين كعادتها عالمه بالامر.

 


و قلت:

– ربما.

 


اظن ان الامر سيصل الى هذا الحد.

– سيتحدثون هذي الليلة: و الدى و و الدتى و العم روجر و الخاله ايديث.

 


سوف تعطية الخاله ايديث ما لها لكنها لم تاخذة بعد،

 


اما و الدى فلا اظنة يعطيه،

 


انة يقول
(ان كانت روجر ربما و قع فما زق فعليه ان يلوم نفسه،

 


و ما فوائد تبذير المال فمشروع خاسر؟))،

 


كما ان امي لن ترضي ان تعطية جنيها واحدا لانها تريد من و الدى ان يعطى المال الى ايديث تومبسون.

 


هل تعرف ايديث تومبسون

 


كانت متزوجه من رجل لم تحبه،

 


و كانت تحب شابا يدعي بيواترز،

 


و ربما نزل من السفينه و سار فشارع مهجور بعد المسرح فطعن فظهره.

تعبت مره ثانية =من نضج معلومات جوزفين و الفهم الدرامي الذي قدم كل الحقائق البارزه بايجاز.

 


قالت جوزفين:

– ان الامر يبدو طبيعيا،

 


لكنى لا اظن ان المسرحيه ستكون كهذه على الاطلاق،

 


سوف تكون كجيزبيل مره اخرى… و تنهدت كنت اتمني ان اعرف لم لم تاكل الكلاب راحتيها؟

– جوزفين،

 


هل قلت بانك متاكده من هويه القاتل؟

– حسنا؟

– من هو؟

نظرت الى نظره ازدراء،

 


فقلت:

– فهمت.

 


لن تخبرينى الا عند الفصل الاخير

 


فاذا و عدتك الا اخبر المفتش تافيرنر؟

– بل اريد بعض الادله الاخرى.

و جعلت تلقى لب التفاحه فحوض اسماك الزينة،

 


ثم اضافت قائلة:

– على ايه حال ما كنت ساخبرك بذلك لانك تشبة و اطسون فقصص شيرلوك هولمز.

تحملت هذي الاهانه و قلت:

– حسنا.

 


انا و اطسون،

 


لكن و اطسون عرف اسرارا!

– ماذا عرف؟

– الحقائق،

 


ثم بعد هذا اجتهد فاخطا،

 


الن يصبح امرا مسليا لك ان اسمع منك بعدها تريننى اقوم باستنتاجات خاطئة؟

اغريت جوزفين لحظة،

 


لكنها بعد هذا هزت راسها و قالت:

– لا،

 


و على جميع حال فانا لا احب قصص شيرلوك هولمز… ان اسلوبها قديم و يركب ابطالها عربات تجرها الكلاب!

– و ماذا عن تلك الرسائل؟

– ايه رسائل؟

– رسائل لورانس براون و بريندا.

– لقد اخترعتها.

– لا اصدقك.

– نعم،

 


انها كذبت اخترعتها

 


اننى اخترع عديدا حاجات من ذلك النوع،

 


فهذا يسليني.

حدقت بها و حدقت الي:

– اسمعى يا جوزفين: اعرف رجلا فالمتحف البرطانى مطلعا على القصص التاريخية.

 


لو سالته: لم لم تاكل الكلاب راحتى جيزبيل فهل تخبريننى عن هذي الرسائل؟

هذه المره ترددت جوزفين حقا.

 


ثم فمكان ليس بعيدا انكسر غصن شجره واحدث صوتا حادا.

 


قالت جوزفين ببرود:

– لا،

 


لن اخبرك.

رضيت بالهزيمة.

 


و فو قت لاحق من هذا اليوم تذكرت نصيحه و الدي.

 


اما فتلك اللحظه كررت المحاولة:

– حسنا… انما هي لعبة.

 


انت لا تعلمين شيئا.

قدحت عين جوزفين لكنها قاومت الاغراء،

 


نهضت و قلت:

– هيا،

 


يجب ان ادخل الان لابحث عن صوفيا.

– ساقف هنا.

– لا.

 


لن تفعلي.

 


سوف تدخلين معي.

شددتها بغلظه حتي تقف على قدميها فتفاجات،

 


احتجت لكنها استسلمت عن طيب خاطر منها،

 


ربما لانها كانت ترغب ملاحظه ردود فعل اهل المنزل عند حضوري.

لم ادرك فتلك اللحظه سر حرصى على اصطحابها معى الى المنزل،

 


و لكن الاسباب =ما لبث ان خطر بالى و نحن ندخل من الباب الامامي:

كان الاسباب =هو انكسار الغصن المفاجئ!

*****

الجزء الرابع عشر

كانت همسات تسمع من قاعه الجلوس الكبيرة.

 


ترددت و لكنى لم ادخل،

 


تمشيت فالممر و بدافع الغريزه دفعت بابا اخضر.

 


كان الممر من خلفى مظلما لكن بابا انفتح فجاه مظهرا لى مطبخا كبيرا مضيئا.

كان عند الباب امرأة كبار فالسن،

 


عجوز ضخمه تضع مريله بيضاء نظيفه حول خصرها السمين،

 


و حين رايتها عرفت ان جميع شيء كان على ما يرام.

 


انة الشعور الذي يسكن فقلبك من مدبره البيت نانى الطيبة.

 


اننى فالخامسة و الثلاثين لكننى احسست اننى ولد صغير مطمئن فالرابعة من عمره!

و لقد عرفت ان مدبره البيت نانى لم نكن ربما راننى من قبل لكنها قال فالحال:

– انت السيد تشارلز،

 


اليس ايضا

 


ادخل الى المطبخ و دعنى اقدم لك كوبا من الشاي.

كان مطبخا كبيرا و جميلا.

 


و جلست الى الطاوله الوسطى،

 


و احضرت نانى لى فنجانا من القهوه و قطعتين من البسكويت على طبق،

 


و احسسن اننى فالحضانه مره اخرى: جميع شيء كما يرام و لم تعد المخاوف من الطلمه و المجهول تنتابني

 


قالت ناني:

– ستكون الانسه صوفيا مسروره جدا جدا لمجيئك فهي متضايقة.

و اضافت و ربما تغير لون و جهها: عجبا

 


انهم جميعا فضيق.

نظرت و رائى و قلت:

– اين جوزفين

 


لقد دخلت معي!

طقطقت نانى بلسانها استهجانا:

– انها تتنصت و راء الابواب و تدون ما تسمع فذلك الدفتر الصغير السخيف الذي تحملة حيثما ذهبت.

 


كان يجب ان تذهب الى المدرسة و تلعب مع اترابها من الاطفال.

 


لقد قلت هذا للانسه ايديث و و افقتني،

 


لكن السيد راي ان تبقي هنا فالبيت.

– اظن انه كان يحبها عديدا.

– نعم كان ايضا يا سيدي،

 


كان يحبهم جميعا!

بدا الذهول على و جهى قليلا و انا اتعجب لماذا كان حب فيليب لذريتة يعبر عنه بصيغه الماضي،

 


و لاحظت تاتى ملامح الدهشه فاحمر و جهها قليلا:

– عندما قلت
(السيد) فانما كنت اعنى السيد ليونايدز العجوز.

و اردت ان اجيبها لكن الباب انفتح بقوه و دخلت صوفيا مندفعة.

 


قالت:

– تشارلز..!

ثم اضافت بسرعه تخاطب ناني:

– انا سعيدة لانة جاء يا ناني.

– اعلم انك سعيدة يا حبيبتي.

جمعت نانيب الاوعيه و حملتها الى حجره الغسيل و اغلقت الباب و راءها.

 


نهضت و جئت الى صوفيا فامسكت ببيدها.

– عزيزتي،

 


انك ترتجفين

 


ما الامر؟

– انا خائفه يا تشارلز.

 


خائفة!

– يا ليتنى استطيع ان اخذك بعيدا…

ابتعدت عنى قليلا و هزت راسها:

– لا.

 


هذا مستحيل.

 


يجب علينا ان نواصل حتي النهاية،

 


لكنك تعرف يا تشارلز اننى لا احب الاحساس بان احدا فهذا المنزل اراة و اكلمة جميع يوم هو قاتل عديم الاحساس!

لم اعرف كيف اجيبها.

 


ان المرء لا يستطيع ان يقدم تطمينات لا معني لها لفتاة كصوفيا.

 


قالت:

– فقط لو نعرف من هو القاتل…

– ذلك اسوا ما فالامر.

همست: اتدرى ما الذي يخيفني

 


اننا ربما لا نعرف ابدا…

كان يمكننى ان اتخيل ذلك الكابوس،

 


ربما يظل قاتل العوجز ليونايدز مجهولا،

 


لكننى تذكرت سؤالا تعمدت ان اسالة صوفيا،

 


قلت لها:

– اخبرينى صوفيا،

 


كم واحدا فالبيت كان يعلم امر قطره الايسيرين الخاصة بالعين

 


اقصد ان يعرف انها عند جدك و انها كانت قطره سامه او قاتلة؟

– فهمت مرادك يا تشارلز،

 


لكن ذلك لن يفيد،

 


فكلنا كنا نعرف.

 


كنا نجلس جميعا ذات يوم مع جدى محتسى القهوه فالدور العلوى بعد تناول الغداء.

 


كان جدى يحب ان نجتمع حوله.

 


و كانت عيناة تؤلمانة عديدا فاحضرت بريندا الايسيرين لتنقط فكل عين قطرة،

 


و قالت جوزفين التي تحب كثرة الاسئلة
(لماذا كتب عليها (قطره عين) و ليس جرعه للشرب؟) فابتسم جدى و قال
(لو ان بريندا اخطات و حقنتنى ابره من قطره العين فيوم ما بدلا من انسولين فسينقطع نفسي و يزرق و جهى بعدها اموت؛

 


لان قلبي ليس قويا!))،

 


و قالت جوزفين
(ها!)).

ثم اكمل جدى جديدة فقال
(فعلينا ان نكون على حذر لكيلا تعطينى بريندا حقنه ايسيرين بدلا من انسولين،

 


اليس كذلك؟))

و سكتت صوفيا قليلا،

 


ثم اضافت:

– كنا جميعا نصغي،

 


هل عرفت

 


سمعنا هذا جميعا!

لقد فهمت هذا حقا،

 


لكنى تذكرت الان ان العجوز ليونايدز ربما زودهم صراحه بمسوده خطة لقتله،

 


لم يكن على القاتل ان يرسم خطة او ان يخترع شيئا،

 


فقد ربما الضحيه نفسة اسلوبا سهلا و بسيطا يتسبب فموته.

تنهدت عميقا و ادركت صوفيا ما افكر به و قالت:

– نعم.

 


انة امر مرعب،

 


اليس كذلك؟

قلت بطء:

– اتعرفين يا صوفيا

 


انى افكر فشيء واحد لا غير.

– و ما هو؟

– لقد كنت على صواب؛

 


لان بريندا يستحيل ان تفعلها،

 


لم تكن تستطيع فعل هذا بتلك الكيفية تماما،

 


حيث كنتم جميعا تستمعون و كلكم يتذكر هذا الموقف.

– لا ادري،

 


احيانا تكون صامتة!

– كيف تكون صامته ازاء هذا كله

 


لا.

 


لا ممكن ان يصبح الفاعل بريندا.

ابتعدت صوفيا،

 


سالتني:

– الا تريد ان تكون بريندا هي القاتلة؟

و ماذا يمكننى ان اقول

 


لم استطع… لا،

 


لم استطع ان اقول صراحة: نعم،

 


ارجو ان يصبح القاتل بريندا

 


و لم لم استطع

 


اشفقت على بريندا،

 


كانت و حدها فجانب و عداء عائلة ليونايدز القوبيه كان ضدها صفا فالجانب الاخر.

 


اهى شهامة

 


نصره الضعيف الذي لا يقوي على الدفاع عن نفسه؟

و تذكرتها و هي تجلس على الاريكه فثوب الحداد الغالى و الياس تسمعة فصوتها و الخوف تراة فعينيها!

رجعتنانى فالوقت المناسب من حجره الغسيل،

 


و لعلها احست توترا بينى و بين صوفيا،

 


قالت باستنكار:

– تتحدثان عن القتل

 


انصحكما ان تكفا عن هذا و تتركاة للشرطة،

 


انة عمل بغيض من شانهم هم و ليس من شانكما.

– ناني،

 


الا تدركين ان احدا من اهل المنزل هو القاتل؟

– ذلك هراء يا انسه صوفيا،

 


لم اعد اطيق سماع ذلك.

 


اليس الباب الامامي مفتوحا طوال الوقت،

 


كل الابواب مفتوحة،

 


كانها تقول للصوص
(ادخلوا))؟

– لكن الفاعل يستحيل ان يصبح لصا،

 


فلم يسرق من المنزل شيء،

 


ثم لماذا يدخل لص الى المنزل و يسمم انسانا؟

– لم اقل بانه لص يا انسه صوفيا،

 


انما قلت الابواب كلها كانت مفتوحه لذا فاى واحد كان ممكن ان يدخل،

 


لو سالتنى عن القتال لقلت بانهم الشيوعيون.

اومات نانى براسها علامه الارتياح،

 


سالها صوفيا:

– و لماذا يريد الشيوعيون قتل جدى المسكين؟

– الناس يقولون بانهم و راء جميع مصيبة،

 


لو لم يكن الشيوعيون فانهم الكاثوليك،

 


انهم جميعا فالخبث سواء.

ذهبت نانى مره ثانية =الى حجره الغسيل.

 


ضحكت انا و صوفيا،

 


و قلت لها:

– انها عجوز بروتستانتيه متعصبة!

– اجل،

 


انها كذلك.

 


هيا يا تشارلز،

 


تعال الى غرفه الاستقبال،

 


هنالك اجتماع عائلى منعقد.

 


كان موعدة ذلك المساء لكنة بدا مبكرا.

– اذن فالاروع الا اتدخل يا صوفيا.

– ان كنت ستتزوج بنت من العائلة فالاقوى ان تري ما يصبح عليه الامر حين ينزع القفاز من اليد.

– ما هو مقال الاجتماع؟

– شؤون روجر،

 


لعلك تعرفها

 


لكن من الخبل ان تظن روجر ربما قتل جدي،

 


فقد كان روجر يحبه حبا شديدا!

– فالواقع لم اظن ان روجر هو الذي فعلها،

 


كنت ارجح انها كليمنسي.

– هذا فقط لاننى اقنعتك بهذه الفكرة،

 


لكنك مخطئ ايضا،

 


لا اظن ان كليمنسى لا تهتم و لو قليلا لو ان روجر خسر جميع امواله.

 


اظنها ستكون سعيدة بذلك،

 


ان لديها رغبه عجيبة الا تملك شيئا

 


هيا،

 


ادخل.

دخلت مع صوفيا الى غرفه الاستقبال و سكتت الاصوات التي كانت تتحدث فجاة،

 


و نظر الجميع الينا.

كانوا جميعا هناك: فيليب على كرسى كبقير قرمزى بين النافذتين،

 


و و جهة الرائع متجهم حزين كانة قاض يوشك ان يقطع حكما،

 


و روجر على مقعد قرب الموقد يجلس منفرج الساقين و ينفش شعرة باصابعه،

 


و ساق بنطالة اليسري مثنيه و ربطه عنقه ما ئلة،

 


و و جهة محمر ثائر.

جلست كليمنسى خلفه،

 


و ربما بدت نحيله على كرسى كبير.

 


كانت تنظر بعيدا عن الاخرين كانما تتفحص صور الحائط بنظرات هادئة.

 


و جلست ايديث على كرسى الجد اريستايد منتصبه و هي تغزل الصوف بحركة سريعة و شفتاها مزمومتان.

و كان احلى الحاضرين فالغرفه ما جدا جدا و يوستيس.

 


كانا كانهما لوحه رسمها فنان.

 


جلسا معا على الاريكة: الولد الانيق اسود الشعر متجهما و الى جانبة ما جدا جدا و ذراعها ممدوده خلف ظهره.

 


دوقه بيت =(ثرى غابلز) فثوب رائع واحدي قدميها الصغيرتين ممتده و هي تلبس الخف!

قطب فيليب جبينه:

– انني اسف يا صوفيا،

 


نحن نناقش شؤونا عائليه ذات خصوصية!

قرقعت صنارتا الانسه دى هافيلاند و هممت ان اعتذر و اخرج لكن صوفيا سبقتنى و قالت بوضوح و تصميم:

– انا و تشارلز سنتزوج،

 


و اريدة ان يصبح هنا.

قفز روجر من مقعدة فجاه و صاح:

– و لم لا

 


كنت اقول لك يا فيليب انه لا يوجد شيء خاص فهذا الامر،

 


لسوف يعلمة الناس جميعا غدا او بعد غد!

و جاء و وضع يدة على كتفى بتودد:

– يا و لدى العزيز،

 


انت تعلم جميع شيء عنه،

 


كنت هنالك ذلك الصباح.

صاحت ما جدا جدا و هي تنحني:

– اخبرني،

 


كيف هي سكوتلاند يارد

 


ان المرء يتساءل عن هذا عديدا… طاولة

 


مكتب

 


كراسي

 


كيف ستائرها

 


اظن انه لا يوجد زهور بها او مسجل؟

قالت صوفيا: ضعى له مشهدا كوميديا،

 


و على جميع حال فقد امرت فافاسور جونز ان يحذف مشهد سكوتلانديارد ذاك؛

 


لانة يهبط بالمسرحيه حسب قولك هبوطا مفاجئا.

ماجدا: انه يجعلها تشبة المسرحيه البوليسيه عديدا!

سالنى فيليب محتدا:

– هل كنت هنالك ذلك الصباح

 


لماذا

 


اوه

 


والدك…

قطب جبينه.

 


فهمت اكثر من ذى قبل ان حضورى لم يكن مرغوبا به لكن يد صوفيا كانت تقبض على ذراعي.

حركت كليمنسى كرسيا الى الامام و قالت:

– اجلس من فضلك!

نظرت اليها نظره امتنان و و افقت على دعوتها.

و قالت الانسه دى هافيلاند قولا عرفت منه انها كانت تواصل الحديث الذي كانوا فيه:

– قل ما تشاء،

 


لكن علينا ان نحترم رغبه اريستايد.

 


حين يتم تسويه امر الوصيه هذي فنصيبى كله تحت تصرفك يا روجر.

شد روجر شعرة بقوه و صاح:

– لا يا خالتي ايديث.

 


لا!

فيليب: يا ليتنى استطيع ان اقول نفس الشيء،

 


لكن على المرء ان يحسب لكل شيء حسابه…

– الا تفهم يا عزيزى فيل

 


لن اخذ بنسا واحدا من احد منكم.

صاحت كليمنسى فجاة:

– انه لا يستطيع بالطبع.

ماجدا: على ايه حال يا ايديث،

 


اذا تم تقسيم الوصيه فسوف ياخذ نصيبه.

يوستيس: و لكن قد لا يتم تقسيمها غلان،

 


اليس كذلك؟

فيليب: انت لا تعلم شيئا عنها يا يوستيس.

صاح روجر:

– الولد على صواب.

 


لقد وضع اصبعة على الجرح

 


لا شيء سوف ينقذنى من الكارثة،

 


لا شيء!

كليمنسي: لا اري شيئا يستحق النقاش فالحقيقة.

روجر: على ايه حال فلا شيء يهمني!

ضم فيليب شفتية بعدها قال:

– كنت اظن انه يهمك عديدا يا روجر.

– لا لا،

 


و ماذا يهمنى بعد ان ما ت ابي

 


و ها نحن نجلس هنا نناقش فقط شؤون المال!

احمرت جنتا فيليب الشاحبات قليلا و قال بثبات:

– اننا نحاول المساعدة فقط.

– اعرف يا فيل،

 


اعرف،

 


و لكننا لا نستطيع ان نفعل شيئا.

 


دعنا نقل بانه لم يبق سوي يوم واحد.

– اظن اننى استطيع جمع مقدار من المال،

 


لقد تدهورت السندات الماليه عديدا،

 


و بعض من راس المال مشتغل فاستثمارات معينة فلا استطيع اخذها،

 


فهي سداد لديون ما جدا جدا و لكن…

ادركتة ما جدا جدا بسرعة:

– انك لن تستطيع جمع المال يا عزيزي.

 


سيصبح سخيفا ان تحاول،

 


كما انه ظلم للاطفال.

فصاح روجر:

– لقد اخبرتكم اننى لا اطب شيئا من احد منكم/ لقد بح صوتى و انا اقول لكم ذلك.

 


اننى راض تماما ان تاخذ الامور مجراها.

– انها مساله سمعه اجتماعية،

 


سمعه و الدى و سمعتنا.

– لم يكن ذلك من شان العائلة،

 


بل كان شانى انا و حدي.

قال فيليب و هو ينظر اليه:

– اجل،

 


كان شانك و حدك.

نهضت الانسه دى هافيلاند و قالت و فصوتها نبره هيمنه تؤثر فالحاضرين:

– اظن اننا ناقشنا ذلك بما به الكفاية.

و نهض فيليب و ما جدا،

 


و خرج يوستيس من الغرفه فكسل،

 


و لاحظت الغرور فمشيتة العرجاء: لم يكن اعرج لكن مشيتة عرجاء.

تابط روجر ذراع فيليب و قال:

– انك حلو المعشر يا فيل و ان يكن تفكيرك هكذا!

خرج الاخوان معا و همست ما جدا جدا و هي تتبعتهما:

– يالها من جلبة!

اما صوفيا فانصرفت قائله انها ستتدبر امر غرفتي.

وقفت ايديث دى هافيلاند تجمع صوفها.

 


نظرت الى فظننت انها تريد محادثتي،

 


كانت نظراتها توحى انها تستغيث لكنها غيرت رايها و تنهدت و خرجت فعقب الذي قبلها.

وقفت كليمنسى عند النافذه تطل على الحديقة،

 


جئت اليها فاتلتت و قالت:

– الحمد لله.

 


اللقاء انتهى!

و اضافت بنفور: انها غرفه عجيبة!

– الا تحبينها؟

لا استطيع ان اتنفس و انا فيها،

 


فرائحه الزهور المقيته و الغبار دائما فيها!

لا اظن انها كانت عادله فو صف الغرفة،

 


لكنى فهمت ماذا قصدت،

 


كانت تقصد حتما ما بداخل الغرفة.

 


كانت غرفه غريبة،

 


مريحه للنظر،

 


مغلقة،

 


لا بييعتريها تقلب الجو السيء فالخارج.

 


و لم تكن غرفه يصبح الرجل بها سعيدا لو مكث فتره طويلة،

 


فانت لا تستطيع ان تستريح بها و تقرا صحيفة و تدخن بالغليون و تمد قدميك.

 


ومع هذا كنت افضلها على غرفه كليمنسى البسيطة المجرده من الاثاث فالطابق العلوي،

 


و بالجمله فانا اروع حجره الجلوس على قاعه العمليات التدريبيه فمستشفى.

نظرت كليمنسى حولها و قالت:

– انها خشبه مسرح،

 


لوحه خلفيه من اجل ما جدا جدا لتمثل عليها المشاهد،

 


شارلز،

 


هل عرفت ما كنا نؤدية قبل قليل

 


المشهد الثاني.

 


الاجتماع السرى العائلي،

 


لقد رتبتة ما جدا،

 


لم يكن يعني شيئا اذ لم يكن ثمه شيء نتحدث به او نناقشه،

 


كل شيء تمت تسويته… انتهى.

لم يخرج الحزن فصوتها،

 


بل الرضى،

 


و راتنى و انا انظر اليها،

 


فسالتنى بعجلة:

– الا تفهم

 


اخيرا اصبحنا احرارا

 


الا تفهم ان روجر كان بائسا… بائسا تماما… منذ سنوات عدة

 


لم يكن يرغب فالعمل.

 


انة يحب حاجات كالخيول و الابقار،

 


و يحب التسكع فالارياف.

 


لكنة كان يعشق و الده،

 


و كلهم كانوا مثله،

 


و لم يكن العجوز طاغيه و لم يؤذهم ابدا،

 


و هم بقوا مخلصين له.

 


هذا هو الامر غير الطبيعي فهذا المنزل… عائلة كبار جدا..

– اهذا شيء غير طبيعي؟

– اعتقد ذلك.

 


اعتقد انه عندما يكبر اطفالك،

 


فيجب ان تبتعد عنهم و تطلق سراحهم و تجبرهم على نسيانك.

– اجبرهم

 


هذه قسوة،

 


اليس ايضا

 


اليس الاكراة عملا سيئا؟

– لو لم يصنع من نفسة تلك الشخصية…

– لا احد يملك ان يصنع من نفسة شخصية.

 


لقد كان قوي الشخصيه بطبيعته.

– كانت شخصيتة مؤثره فروجر حتي العبادة

 


كان روجر يفعل جميع ما يامرة ابوه،

 


و كان يسعي ان يصبح الولد الذي يريدة و الده،

 


و لم يستطع

 


نقل الية مليكيه شركة التجهيز الغذائى التي كانت اسباب متعه العجوز و فخره،

 


و اجتهد روجر ان يتبع خطي ابية لكنة لم يفلح

 


لم يكن يمتلك تلك القدره فهو غبيفى الادارة.

 


اجل،

 


اقولها صراحه و ربما اوشكت ان اجرحه… انه بائس

 


مكث سنين يكافح و يري المصلحه كلها تنهار،

 


و تخطر بالة افكار (رائعة) فجاه و خطط كانت دائما تضلله الطريق و تزيد امرة سوءا فكل يوم

 


كم هو مفزع ان تشعر انك لا تجنى غير الفشل سنه بعد ثانية =

 


انت لا تعلم كيف كان روجر بائسا،

 


انما انا اعرف!

و التفتت مره ثانية =و و اجهتني:

– خمنت انك اقترحت على الشرطة ان روجر قد قتل و الدة من اجل المال.

 


كم يبدو ذلك سخيفا!

قلت بتواضع:

– لقد ادركت الان انه سخيف.

– حين علم روجر انه لا يستطيع ان يدرا عن نفسة الكارثة و انها متحققه الوقوع احس بالارتياح.

 


نعم احس بذلك.

 


كان منزعجا لان و الدة عرف الامر و ليس لاى اسباب اخر،

 


و كان يتطلع الى الحياة الحديثة التي كنا سنعيشها.

ارتعش و جهها و سكن صوتها!

– اين كنتما سترحلان؟

– الى جزر الباربادوس.

 


مات ابن عم لى بعيد قبل زمن قصير و ترك عقارا صغيرا هناك،

 


ليس بالشيء العديد لكنة مكان كنا نذهب اليه.

 


كنا سنصبح فقراء بائسين لكننا نكد فطلب العيش،

 


و تكلفه العيش هنالك زهيده جدا.

 


كنا سنعيش معا دون قلق بعيدا عنهم جميعا!

تنهدت.

– ان روجر رجل عجيب.

 


كان سيقلق على من الفقر،

 


ففى ذهنة موقف عائلة ليونايدز نفسها من المال.

 


عندما كان زوجي الاول حيا كنا فقيرين جدا،

 


و راي روجر ان زواجة منى هو جراه رائعة،

 


لكنة لم يدرك اننى كنت سعيدة و لقد فقدت السعادة منذ هذا الوقت!..

 


لم احب ريتشارد ابدا كما احب روجر!

و اغمضت جفنيها قليلا بعدها نظر الي،

 


و ادركت حده شعورها حين اضافت قائلة:

– و لذا فانت ترى،

 


ما كنت لاقتل احدا من اجل المال.

 


لا يغرينى المال!

كنت متاكدا انها تعني ما تقول.

 


كانت كليمنسى ليونايدز من القله الذين لا يهمهم المال.

 


انها تكرة الرفاهيه و تحب الزهد و التقشف و تنظر الى الاملاك نظره ارتياب.

 


و مع هذا فهنالك العديد من الناس الذين لا يجذبهم المال و لكن القوه التي يمنحها المال لهم تغريهم!

قلت لها:

– لعلك لم تكوني تطلبين المال لنفسك،

 


لكن المال ان صرف بحكمه فعل الاعاجيب.

 


ماذا لو وضع للابحاث مثلا؟

كنت اشك ان كليمنسى كانت ذات كيفية غريبة فالتفكير بالنسبة لعملها لكنها قالت:

– اشك ان و قف الاموال على الابحاث ينفع عديدا.

 


ان الاموال تصرف فالطريق الخطا.

 


الحاجات الهامه ينجزها عاده اناس متحمسون ذوو رؤية و اقعية.

 


ان المعدات الغاليه و التدريب و التجارب ليست اساسا فالانجاز كم تظن؛

 


لان الايدى التي تستخدمها غالبا غير امينة!

– و هل تتركين عملك اذا سافرت الى الباربادوس

 


اظنك ما زلت ترغبين فالرحيل.

– اوه،

 


نعم.

 


ساعة ياذن لنا الشرطة بذلك… لا،

 


لن اهتم ان ادع عملى بتاتا،

 


و لم اهتم

 


لم اكن احب ان اكون عاطله عن العمل،

 


لكنى لن اكون عاطله عنه و انا فالباربادوس.

 


يا ليت ذلك الامر يتم كله بسرعه فنرحل!

– كليمنسي،

 


اليست لديك فكرة عمن ممكن ان يصبح ربما ارتكب الجريمة

 


اذا كنت انت و روج غير متورطين و انا اري فالحقيقة سببا يدعونى لاظن هذا فانك بذكائك طبعا ربما علمت شيئا عمن فعلها،

 


اليس كذلك؟

نظرت الى نظره غريبة حاده من طرف عينيها و حين نطقت كان صوتها فقد عفويته،

 


و لعلها كانت مرتبكه بعض الشيء.

قالت: المرء لا يستطيع ان يخمن… ذلك غير علمي.

 


فقط اقول بان بريندا و لورانس هما المشبوهان كما يبدو،

 


و لا ازيد.

– اذن فانت تشكين فيهما.

هزت كتفيها استهجانا،

 


و و قفت لحظه كانها تستمع،

 


ثم خرجت من الغرفه ما ره بلايديث دى هافيلاند عند الباب،

 


و جاءت الى ايديث و قالت:

– اريد التحدث اليك.

وثبت عبارات و الدى الى ذهني.

 


هل كان هذا… لكن ايديث دى هافيلاند كانت مستمره فحديثها.

قالت: ارجو الا تكون اخذت الانطباع الخاطئ.

 


اقصد عن فيليب،

 


فهو رجل يصعب فهمه.

 


قد يبدو لك متحفظا و فاترا لكن الامر ليس ايضا على الاطلاق،

 


انها فقط عاده لا يمكنة التخلى عنها.

قلت:

– اننى فالحقيقة لم افكر…

لكنها اندفعت تقاطعنى قائلة:

– الان فقط… بشان روجر.

 


انة لم يضن على اخية بالمال،

 


لم يكن ابدا بخيلا بالمال،

 


و هو فالحقيقة رجل محبوب.

 


كان دائما رجلا محبوبا لكنة لا يجد من يفهمه!

نظرت اليها نظرت من يرغب ان يفهم،

 


و اكملت:

– لعل اسباب هذا ان فيليب هو الولد الثاني فالعائلة،

 


هنالك فالغالب شيء يتعلق بالطفل الثاني.

 


لقد اعطاهما ابوهما فرصه متساوية،

 


و كان روجر يحب و الدة عديدا،

 


و جميع افراد العائلة كانوا يحبون اريستايد و هو احبهم كذلك،

 


اما روجر فكان مصدر فخرة و فرحة الخاصين؛

 


لانة الاكبر و الاول،

 


و اعتقد ان فيليب احس بذلك فعكف على نفسة و جعل يبحث فالكتب و الماضى و حاجات لا تتصل بالحياة اليومية.

 


اظن انه عانى،

 


و كم يعانى الاطفال!

سكتت قليلا،

 


ثم اضافت:

– الذي اعنية فالحقيقة انه كان يغار دائما من روجر،

 


و قد لم يكن يدرك هذا فنفسه،

 


لكنى اظن ان موقفة بخصوص فشل روجر فعمله… انا متاكده انه لم يكن يدرك ذلك،

 


لكن الذي اريد قوله ان فيليب قد لم يكن ياسف على اخية كما كان يجب.

– اي انه كان مسرورا لان روجر ربما اخفق فعمله؟

– اجل،

 


اعنى ذلك تماما… و عبست قليلا … لقد المنى انه لم يعرض على اخية المساعدة فورا!

– و لماذا يفعل

 


ان روجر افسد الامور.

 


انة رجل ناضج و ليس له اطفال كى يفكر فمستقبلهم،

 


لو كان مريضا او كان فعوز حقيقي لكانت عائلتة ستساعدة بالطبع،

 


لكنى اجزم ان روجر يفضل ان يبدا حياة حديثة تماما على عاتقة هو.

– اوه

 


كاد يفعل ذلك.

 


لا يهمة الا كليمنسي،

 


و كليمنسى مخلوق غير طبيعي: تحب كثرة التنقل و ان يصبح لها كاس شاى واحد تشرب به.

 


لعلها امرأة عصريه لا تفهم الماضى و لا الجمال!

احسست بان عينيها الداهمتين تمعنان النظر في.

 


قالت:

– هذي محنه قاسيه لصوفيا.

 


اننى اسفه جدا جدا لان شبابها سيذبل بسبب ذلك الامر.

 


اننى احبهم جميعا: روجر و فيليب،

 


و الان صوفيا و يوستيس و جوزفين.

 


احب الاطفال كلهم.

 


اجل،

 


احبهم عديدا!

و سكتت قليلا بعدها اضافت بحدة:

– لكنى اذكرك بان الحب اعمى.

و استدارت فجاه و ذهبت.

 


لا بد انها عنت بكلمتها الاخيرة شيئا محددا،

 


لكنى لم افهمة تماما!

*****











2٬076 مشاهدة

اجاثا كريستي البيت المائل